Réf
66458
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5914
Date de décision
19/11/2025
N° de dossier
2025/8219/4968
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Reprise pour usage personnel, Rapport d'expertise non liant, Pouvoir souverain d'appréciation du juge, Loi 49-16, Indemnité d'éviction, Expertise judiciaire, Evaluation du préjudice, Droit au bail, Correction d'erreur matérielle, Clientèle et achalandage, Bail commercial
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contestant l'évaluation judiciaire de l'indemnité d'éviction due au preneur d'un bail commercial, la cour d'appel de commerce se prononce sur le pouvoir d'appréciation du juge face aux conclusions d'une expertise. Le tribunal de commerce avait validé le congé pour reprise et, sur la base d'un rapport d'expertise qu'il a partiellement amendé, avait fixé le montant de l'indemnité due aux preneurs.
Les appelants soutenaient que le premier juge ne pouvait, par l'exercice de son pouvoir d'appréciation, réduire les montants techniques proposés par l'expert, notamment au titre du droit au bail, et que l'indemnité allouée violait le plancher légal prévu par l'article 7 de la loi 49-16. La cour d'appel de commerce rappelle que le juge n'est pas lié par les conclusions d'un rapport d'expertise et peut s'en inspirer pour forger sa conviction, à la lumière des pièces du dossier.
Elle retient que le tribunal a souverainement apprécié les différents postes du préjudice, notamment en retenant une méthode de calcul du droit au bail et de la perte de clientèle jugée adéquate au regard de l'ancienneté de l'occupation et des déclarations fiscales produites. La cour relève au surplus que certains postes de l'indemnité, bien que calculés de manière favorable aux preneurs, ne peuvent être réformés en leur défaveur en application du principe selon lequel nul ne peut voir sa situation aggravée par son propre appel.
Le jugement est donc confirmé dans son principe et son quantum, tout en faisant l'objet d'une rectification pour une simple erreur matérielle affectant son dispositif.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم السادة حميد (به.) وهشام (به.) بواسطة دفاعهما بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 30/09/2025 يستأنفان بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/07/2025 تحت عدد 9379 ملف عدد 13157/8219/2024 و القاضي أولا في الطلب الأصلي:في الشكل: بقبوله و في الموضوع: بالحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ المبلغ للمدعى عليهما بتاريخ 24/07/2024 والحكم بإفراغهما هما ومن يقوم مقامهما أو بإذنهما من المحل التجاري الكائن بتعاونية [العنوان] الدروة برشيد وبتحميلهما المصاريف. و ثانيا في الطلب المضاد: في الشكل: بقبوله. و في الموضوع: الحكم على المدعى عليهما فرعيا بأدائهما للمدعي فرعيا مبلغ 267.437,52 درهم كتعويض عن إفراغهما من المحل المكترى وبتحميلهما المصاريف ورفض باقي الطلبات.
حيث ان الثابت من طي التبليغ ان المستانفان بلغا بالحكم المطعون فيه بتاريخ 22/09/2025 و بادرا الى استئنافه بالتاريخ أعلاه مما يكون معه الطعن بالاستئناف مقدما داخل الاجل القانوني و باعتبار المقال الاستئنافي جاء مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا مما يتعين التصريح بقبوله
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستانف عليه تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه سبق له أن أبرم عقد كراء لمحل تجاري بصفته مكتري وذلك بتاريخ 01/07/2014 مع المدعى عليهما بسومة كرائية قدرها 2.200 درهم شهريا للمحل الكائن بتعاونية [العنوان] الدروة برشيد، وأنه أصبح في حاجة ماسة إلى استرداد المحل المكترى الذي يشغله المدعى عليهما على سبيل الكراء قصد الاستعمال الشخصي، وأنه وجه لهما إنذارا بقصد إفراغ المحل المكترى ومانحا إياهما الأجل القانوني وفق مقتضيات المادة 26 من القانون 49.16 المتعلق بكراء المحلات التجارية، وأنهما لم يستجيبا لمضامين الإنذار المرسل إليهما والمتوصل به بتاريخ 24/07/2024، ملتمسا من حيث الشكل قبول الطلب لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ومن حيث الموضوع الحكم بالمصادقة على الإنذار الذي توصل به المدعى عليهما بتاريخ 24/07/2024 والحكم بإفراغهما هما ومن يقوم مقامهما أو بإذنهما من المحل التجاري الكائن بتعاونية [العنوان] الدروة برشيد.
وأرفق المقال ب: أصل عقد الانتفاع مع كراء محل تجاري (ساروت) المبرم بين الطريفين بتاريخ 01/07/2014، شهادتي تسليم تفيد توصل المدعى عليهما في ملف التبليغ رقم 918/8402/2024، محضري تبليغ إنذار مؤرخين في 24/07/2024 منجز من طرف المفوض القضائي، رسالتي الإنذار.
وبناء على مذكرة جوابية مع مقال مضاد المقدم من طرف المدعى عليهما والمؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 13/01/2025 والمسجل بكتابة ضبط هاته المحكمة والتي يعرضان فيها أولا فيما يخص المقال الأصلي، في الشكل اسناد النظر للمحكمة لمراقبة الشروط الشكلية وفي الموضوع فإن المدعي يتقاضى بسوء النية، بحيث أنهما يكتريان المحل منذ 22/01/2010 بسومة شهرية قدرها 2.500 درهم مع أداء تسبيق قدره 5000 درهم ومدته سنة واحد تنتهي في 01/02/2011، ثم أنجز معهما عقد كراء ثاني بتاريخ 09/02/2011 بسومة شهرية قدرها 3000 درهم مع أداء تسبيق قدره 5000 درهم تنتهي مدته في 01/02/2014 وقبل نهاية هذا العقد طلب منهما تخفيض السومة الكرائية مقابل مبلغ 220.000 درهم، تسلم منها المدعي وقت إبرام العقد بتاريخ 29/08/2013 مبلغ 110.000 درهم وعلى أساس أن يتسلم المبلغ المتبقى على دفعتين بتاريخ 29/08/2014 يتسلم 55.000 درهم وبتاريخ 29/08/2015 يتسلم الباقي، وأن المدعي وحينما توصل بمبلغ الضمانة بالكامل أنجز معها عقد الكراء المؤرخ في 01/07/2014 بسومة كرائية قدرها 2.200 درهم وضمانة قدرها 220.000 درهم، وأن السومة الكرائية وعكس ما جاء بعريضة الدعوى أصبحت محددة في مبلغ 2.420,00 درهم وفق الثابت من خلال التحويلات البنكية، وأن غاية المدعي هو إرغامهما على تعديل بنود عقد الكراء والرافع من السومة الكرائية، وثانيا فيما يخص المقال المضاد في الشكل التصريح بقبوله لاستيفائه على كافة الشروط المتطلبة قانونا وفي الموضوع إذا ما اسبعدت المحكمة دفوعاتها بشأن الطلب الأصلي فإنه بمقتضى المادة 7 من القانون 49.16 فإن لهما الحق في المطالبة بتعويض يعادل ما لحقهما من ضرر ناجم عن الإفراغ، وأنه اكتريا الأصل التجاري منذ 22/01/2010 وأنجزا عليه أصلا تجاريا مهما، كما أنهما سلما المدعى عليه فرعيا مبلغ الضمانه المذكور أعلاه وظل يحتفظ بها إلى غاية يومه وأن هذا المبلغ كان سيمكنهما من اقتناء محل آخر الشيء الذي تضررا معه حينما طالبهما باسترجاع محل الاستعمال الشخصي، وأنهما أنفقا على المحل مجموعة من المصاريف من أجل إصلاحه كما أن كراء مثل هذا المحل لا يمكن أن يقل عن مبلغ 10.000 درهم شهريا وفق الثابت من عقد الكراء المرفق كوسيلة مقارنة والمؤرخ في 30/08/2023، ملتمسين أولا فيما يخص المقال الأصلي في الشكل مراقبة مدى استيفاء المقال لكافة الشروط الشكلية تحت طائلة عدم القبول وفي الموضوع رد الدعوى الحالية لعدم جديتها والحكم برفض الطلب وثانيا فيما يخص المقال المضاد في الشكل التصريح بقبوله شكلا وفي الموضوع الحكم لهما بتعويض عن انتهاء عقد الكراء يعادل الضرر الناجم عن الإفراغ طبقا للمادة 7 من قانون 49.16 مع الأخذ بعين الاعتبار ما تنص عليه الفقرة الأخيرة من المادة 7 من نفس القانون والأمر تمهيديا بإجراء خبرة حسابية تعهد لأحد المختصين تكون مهمته تحديد التعويض مقابل الإفراغ، شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميله الصائر.
وأرفقوا المقال المضاد ب: صورة من عقد كراء على سبيل المقارنة مؤرخ في 30/08/2023، صورة من عقد كراء مبرم بين المدعي والمدعى عليه الثاني مؤرخ في 22/01/2010، صورة من عقد كراء بين المدعي والمدعى عليهما مؤرخ في 20/08/2013، صورة من عقد كراء مبرم بين الطرفين بتاريخ 01/07/2014، صورة من عقد كراءة مبرم بين المدعي والمدعى عليه الثاني بتاريخ 09/02/2011، صورة تحويلين بنكيين بتاريخ 05/12/2024 و 07/08/2024.
وبناء على مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 06/02/2025 والذي عرض فيها من حيث التعقيب على المذكرة الجوابية، أن طلبه يجد سنده في القانون المتعلق بكراء المحلات التجارية، وأنه على فرض رغيته في تعديل بنود العقد والرفع من المشاهرة فإن له الحق في سلوك مسطرة مراجعة السومة الكرائية، وأن الطلب يجد سنده في رغبته إفراع المحل واستعماله شخصيا، وأن العقد الواجب العمل به هو المدلى به من طرفه والتي تحولت من عقد كراء إلى عقد كراء مع تخفيض في السومة الكرائية والتي جاءت نتيجة لأدائهما مبلغا مقابل ذلك، وأنه لا يبقى لهما الحق في الاعتداد بها أو استرجاعها تحت أي ظرف لأنها كانت نتيجة التزام متقابل، وأن عقد الكراء المستدل به من طرفهما على سبيل المقارنة تبلغ مساحته 100 متر مربع خلافا للمحل موضوع الدعوى الذي مساحته 70 متر وهو ما يفنده الاعلام الخاص بالضريبة الذي حدد سلفا قيمة السومة الكرائية للمحلات التجارية بالحي الذي يوجد به المحل موضوع النزاع بقيمة 3.600 درهم وليس 10.000 درهم كما يدعون، وأنهما أدليا بحوالتين بقيمة 2.420 درهم والحال أنه لم يسبق له أن قام بمباشرة أي مسطرة متعلقة بالزيادة في السومة الكرائية في مواجهتهما مما تبقى معه السومة الواجب العمل بها هي المحددة في العقد، ومن حيث الجواب على المقال المضاد، أن المدعى عليهما لم يدلوا بالقوائم التركيبية والتصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة، مما يبقى معه النشاط الذي يزاولانه غير مهيكل وغير خاضع للضريبة مما يتعين معه رفض الطلب، وأنهما لا يستحقان التعويض لعدم لحوق الضرر بهما وهو ما يستفاد من خلال تصريحهما بالقول إنهما قد سبق لهما أن اكتريا الأصل التجاري من لدنه، وأنه من أدلى بحجة فهو قائل بها، ملتمسا من حيث المذكرة التعقيبية الحكم له وفق مطالبه المضمنة بالمقال الافتتاحي للدعوى ومن حيث الجواب على المقال المضاد من حيث الشكل اسناد النظر للمحكمة لمراقبة توفر شكليات المقال المضاد ومن حيث الموضوع الحكم برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس.
وأرفق المذكرة ب: نسخة من الإعلام بالضريبة لسنة 2022.
وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف نائبة المدعى عليهما بجلسة 20/02/2025 والتي عرضوا فيها أنهما يتمسكان بمدة أقدمية عقد الكراء لكونهما لم يسبق لهما أن غادرا هذا المحل منذ عقد الكراء الأول الذي كان بتاريخ 22/01/2010، وأن المبلغ الذي تسلمه المدعي يدخل في خانة حق الكراء المنصوص عليه في الفقرة الأخيرة من المادة 7 من قانون 49.16 وأنه يمكن استرجاعه، وأنهما يكتريان المحل منذ 2010 وبالتالي يكونان قد أنشأ عليه حقا تجاريا ويوجد في موقع مهم الذي يعرف كثافة سكانية، وأن أي تعويض ستحكم به المحكمة لا يمكن أن يعوضهمت عن الأضرار وأنه إذا ما رغبا في كراء محل آخر فإن السومة الكرائية لا يمكن أن تقل عن مبلغ 10.000 درهم، وأن المدعي كان يتوصل بالمبالغ المضمنة في الحوالتين البنكيتين كما أن الزيادة في السومة الكرائية المنصوص عليها في العقد المؤرخ في 01/07/2014 جاءت بعبارة أن الزيادة تلقائية يحددها القانون كل ثلات سنوات، وأن المحل مقيد بالضريبة المهنية ولديه تعريف ضريبي وشهادة التعريف الموحد ومرخص له من قبل المجلس البلدي لمزاولة نشاطه التجاري وأنهما يؤديان جميع الضرائب، ملتمسين رد دفوعات المدعي لعدم جديتها والحكم وفق المذكرة الجوابية المقرونة بالمقال المضاد.
وأرفقوا المذكرة ب: صورة من شهادة الوضعية الجبائية وصورة من شهادة التسجيل في السجل التجاري وصورة من شهادة التعريف الموحد وصورة من شهادة التسجيل بالضريبة المهنية وصورة من ترخيص بمزاولة النشاط التجاري.
وبناء على الحكم رقم 339 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 27/02/2025 القاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير حسون (عب.).
وبناء على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير.
وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بعد الخبرة بجلسة 26/06/2025 جاء فيها من حيث التبليغ ذلك أنه بالرجوع إلى مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية والتي نصت صراحة على أنه "يجب على الخبير أن يستدعي الأطراف و وكلائهم لحضور أنجاز الخبرة، يتضمن الاستدعاء تحديد تاريخ و مكان و ساعة إنجازها و ذلك قبل خمسة أيام على الأقل قبل الموعد المحدد و يجب عليه أن لا يقوم بمهمته إلا بحضور أطراف النزاع و وكلائهم أو بعد التأكد من توصلهم بالاستدعاء بصفة قانونية ما لم تأمر المحكمة بخلاف ذلك إذا تبين لها أن هناك حالة استعجال. يضمن الخبير في محضر مرفق بالتقرير أقوال الأطراف و ملاحظاتهم و يوقعون معه عليه مع وجوب الإشارة إلى من رفض منهم التوقيع ويقوم الخبير بمهمته تحت مراقبة القاضي الذي يمكن له حضور عمليات الخبرة إذا اعتبر ذلك مفيدا" وأنه بالرجوع إلى مضمون الفصل والذي تضمن صيغة الوجوب فيما يتعلق باستدعاء الأطراف ،إلا أنه برجوع المحكمة إلى التقرير الملفى بالملف بين أيديها فإنها ستجد أنه لا يتضمن ما يفيد توصل العارض بموعد إنجاز الخبرة في عين المكان أو ما يفيد توقيعه خاصة وأن الفصل المشار إليه أعلاه أكد مرة أخرى بصيغة الوجوب على ضرورة إرفاق تقرير الخبرة بما بفيد أقوال العارض وملاحظاته والأهم من ذلك توقيعه وأنه أمام كل ما تمت الإشارة إليه أعلاه فإنه يتعين القول بإرجاع الخبرة إلى السيد الخبير قصد إنجازها وفق المتعين وحته على احترام مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م . 2 من حيث العناصر المادية والمعنوية المتأثرة بنقل النشاط التجاري ذلك أنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 79 من مدونة التجارة والتي نصت على أن الأصل التجاري يشتمل وجوبا على زبناء وسمعة تجارية وأنه مناط الخبرة القضائية المحددة بموجب الحكم التمهيدي المومئ إليه أعلاه هو تحديد قيمة الضرر بشكل مفصل ودقيق دون مغلاة أو تفريط و هو ما لم يكن الخبير المعين لهذه المهمة موفقا فيه وذلك من خلال مجموع النقط المحددة بموجب تقريره المنجز والذي يتولى العارض التعقيب عليه وإبراز مجانبته للصواب وفق التالي أدناه من حيث التعويض على الزبناء والسمعة حسب التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة ذلك أنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 7 من قانون 49.16 والتي نجدها قد قصت صراحة على أنه يستحق تعويضا عن انهاء عقد الكراء.... يعادل التعويض ما لحق المكتري من ضرر ناجم عن الافراغ ... يشمل هذا التعويض قيمة الأصل التجاري والتي تحدد انطلاقا من التصريحات الضريبية للسنوات الأربع الأخيرة بالإضافة إلى ما أنفقه المكتري من تحسينات وإصلاحات وما فقده من عناصر الأصل التجاري ". وحيث أن المادة كانت دقيقة في تحديدها لمعايير تقدير التعويض الواجب للمكتري نتيجة لرغبة المكري في إفراغه وذلك بالرجوع إلى القوائم التركيبية للسنوات الضريبية الأربع الأخيرة لتحديد قيمة الأصل التجاري وأنه بالرجوع إلى القوائم التركيبية للسنوات الأربع الأخيرة أي منذ سنة 2021 2022 2023، وأخيرا 2024 وبملاحظة بسيطة من قبل المحكمة ستجد أن السنوات الثلاثة الأولى كانت دائما تصرح برقم معاملات قیمته صفر در هم DHS .00.00 وفجأة في سنة 2024 تم التصريح برقم معاملات قدره 117.374,00 درهم وهو ما لا يستقيم والواقع ، وهو دليل واضح على تلاعب المدعى عليهما إما على مستوى السنوات الثلاثة الأولى أو على مستوى السنة الرابعة وأنه بملاحظة بسيطة من لدن المحكمة لصافي الأرباح التي تم التصريح بها في السنوات الثلاث الأولى لم تتجاوز 1500.00 درهم لتقفز في السنة الرابعة إلى 7185.87 مما يثير فرضية واضحة وهي ، إما أن المدعى عليهما قد تلاعبا في السنوات الثلاث الأولى أو أنهم تلاعبوا بما يتعلق بالسنة الرابعة وأمام هذه الفرضية التي تجد سندها في الأرقام المصرح بها يبقى ما تم التصريح به بين الشك واليقين وأن أنه ورغبة من العارض في التوضيح أكثر لما طال القوائم التركيبية التي بني علها مبلغ التعويض من تلاعب واضح هو أنه وفي ظل تصريح المدعى عليهم برقم معاملات قيمته 00.00 درهم في السنوات الأولى الثلاث يبقى هو الأقرب للصواب وأنه بعد علمهم برغبته في إفراغهم قصد الاستعمال الشخصي تقدموا أمام مصلحة الضرائب بتصريح عن السنة الرابعة 2024 والتي يتم التصريح بها في مطلع السنة الدارية 2025 - يخالف منطقا واقعا حقيقة التصريحات الضريبية للسنوات الثلاث الأولى وهو ما يثير الشك في نفص العارض وبالضرورة لدى المحكمة وأن الخبير ورغبة منه في صنع مركز قانوني لفائدة المدعى عليهم على حساب العارض وذلك باعتماده لرقم المعاملات وكذا صافي الأرباح للسنة الرابعة الأخيرة في حساب معدل رقم المعاملات وكذا الربح الصافي لباقي السنوات وهو ما لا يستقيم واقعا وقانونا مع حقيقة الأمر وأنه وتأكيدا من العارض على أن الخبير قد صنع مركزا قانونيا لفائدة المدعى عليهم على حسابه عندما قام باعتماد عرف غير معلوم سواء لدى أطراف الدعوى أو المحكمة وذلك بالقول أن حساب التعويض عن فقدان الأصل التجاري يتم على أساس 12 شهرا أو 24 شهرا أو 36 شهرا وفي مغالاة واضحة وتطرف صريح وذلك من خلال اعتماده التقدير الأخير الذي قدره ب 36 شهر دون أدنى مراعات لما تم التنصيص عليه قانون وذلك من خلال المادة 4 من قانون 49.16 الذي اعتبر أن المكتري من حيث التجديد التلقائي لعقد الكراء متى ما أثبت انتفاعه بالمحل لمدة سنتين على الأقل في إشارة ضمنية إلى حماية الأصل التجاري الذي يتكون بمجرد مرور سنتين من الانتفاع بالمحل موضوع عقد الكراء ومن حيث تقييم حق الكراء باعتماد السومة الكرائية السوقية ومدة الكراء ذلك أن الخبير المعهود له بإنجاز الخبرة الملفاة بملف النازلة مرة أخرى عبر عن مغالاته في اعتماد معايير تقدير التعويض الواجب للمدعى عليهم وذلك من خلال اعتماده دائما على الحد الأقصى للمعايير التي يعرفها وحده دائما دون أي تعليل مبرر ومقنع بداية بتقدير السومة الكرائية المفترضة للمحل التجاري موضوع الدعوى وذلك من خلال تحديده سومة كرائية قدرها 8000.00 درهم شهريا . وحيث أنه بالرجوع إلى الوثائق الرسمية الصادرة عن الإدارة العمومية المتمثلة في إدارة الضرائب وذلك لسنة 2023 ستجد المحكمة أن تلك الأخيرة تعتبر أن السومة الكرائية للمحل التجاري موضوع الدعوى هي 3000.00 درهم أي ما مجموعه 36000.00 درهم للسنة وأن الخبير مرة أخرى حدد عرفا يعلمه وحده دون أطراف الدعوى أو المحكمة هو تحديد التعويض عن الحق في الكراء إما 24 شهرا أو 36 شهرا أو 60 شهرا وذلك حسب مدة الكراء وتجدر الإشارة إلى أنه وفي مغلاة واضحة فإن الخبير بعد طرحه لقيمة السومة الكرائية الحالية من السومة الكرائية المفترضة من قبله اتضح له أن واجب الحق في الكراء هو 5580.00 درهم للشهر x 60 شهرا : 334.800.00 درهم و هو ما يستقيم وقعا وقانونا وذلك بعملية بسيطة وذلك من خلال النظر إلى تاريخ ابرام أول عقد كراء إلى غاية رفع الدعوى الحالية ستجد المحكمة أن المدة لم تتجاوز 15 سنة خلافا لما صرح به الخبير الذي أبدى تحيزا واضحا للمدعى عليهم وأن واقع الحال يشير إلى أن السومة الكرائية هي 2420.00 درهم حسب الثابت من قد الكراء إذ أنه لا يمكن الركون إلى مقتضيات عرفية في ظل وجود عقد مكتوب وأن الأصل في الأمر هو أن العقد شريعة المتعاقدين تطبيقا لمقتضيات الفصل 230 ق.ل. ع والذي نص صراحة على أن " الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها ولا يجوز الغاؤها إلا برضاهما مع ... " لتكون معه عملية الحساب على فرض صحة عرفه كالتالي : 2420.00 درهم × 36 شهرا على اعتبار أن مدة العقد لم تتجاوز 15 سنة = 87.120.00 درهم وأن القانون رقم 49.16 نص هو الأخر على أن هو الأخر على أن المحلات التجارية المكتراة بموجب عقود مكتوبة تخ لمقتضيات هذا القانون دون غير من القوانين فما بال الخبير أن يخضع النزاع إلى أعراف يعلمها وحده دون غيره وأنه تأكيدا لما سبق فإن العارض يدلي للمحكمة بعقد كراء لمحل تجاري مكترى لشركة تأمين بما مبلغه 3250.00 درهم وأخر ب 1870 درهم وهو ما يؤكد مزاعمه الرامية إلى أن الخبير قد حاول في جميع الخبرة أن يحابي المدعى عليهم وذلك بمحاولة الرفع من سقف التعويض من خلال اعتماد الحد الأقصى دائما لذلك على فرض ان تلك المعايير المعتمدة وأن هناك ما يؤكد الطرح الذي تقدم به العارض وذلك من خلال التساؤل الصريح والواضح حول كيفية استمرار تاجر في محل تجاري يصرح كل سنة أن رقم معاملاته هو 00.00 درهم وصافي أرباح 1500.00 درهم بشكل جزافي ويؤدي مبلغ السومة الكرائية المحددة في العقد ؟ وحيث أنه أمام كل هذا يبرز التناقض الصارخ في المعطيات المصرح بها من قبل المدعى عليهم وكذا طريقة توظيفها من قبل الخبير المعين مما يثير مسألة استبعادها من قبل المحكمة ومن حيث مصاريف الإصلاحات وتحسينات المحل فإن المدعى عليهم قد أدلوا بفواتير في محاولة يائسة الرفع من المبالغ التي سيحكم بها لفائدتهم بشكل غير خاصة وأن التعديلات الطارئة على المحل من حيث التصميم قد كانت من صنيع العارض وهو ما يؤكده من خلال العقد المبرم بينه وبين مكتب الدراسات الذي رخص لعملية التعديل والدليل من ذلك أن الخبير لم يعتمد المبلغ المصرح به كاملا في محاولة منه إضفاء طابع المشروعية على النفقات المدلى بها علما أن تلك الفواتير تبقى محررات عرفية تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها والتي يؤكد العارض انه سيلجأ للمساطر الخاصة بها وأنه وأمام كل ما تم التطرق إليه سلفا فإن محكمة النقض وفي هذا الصدد حددت توجها قضائيا واضحا يقضي بعدم الأخذ بالخبرة في حالة مخالفتها للواقع وذلك من خلال قرار حديث لها تحت عدد 49 الصادر بتاريخ 19 يناير 2023 في الملف التجاري رقم 123/3/2/2021 بالقول "كراء تجاري - دعوى الافراغ - أثرها المحكمة ليست ملزمة بالتقيد بكل ما تضمنه تقارير الخبراء إذ يحق لها أن تعتمدها أو تستبعدها ، كما يسوغ لها أن تستخلص منها العناصر التي ترى أنها ضرورية ومتوافقة مع معطيات النزاع المعروض عليها وتترك كا دون ذلك ، شريطة أن تبني قضاءها على تعليل سائغ ومقبول ". وحيث أن القرار المعتد به من قبل العارض يبقى أكثر واقعية وموضوعية مما تقدم به الخبير والمدعى عليهم من وثائق وخلاصات وذلك بحث المحكمة على أخذ ما يتماشى مع الواقع والأقرب إلى الصواب من تلك التي تجانبه ، ملتمسا أساسا استبعاد الخبرة الحسابية المنجزة من قبل الخبير المسمى حسون (عب.) واستعمال سلطتها التقديرية في الموضوع والقول بتحديد تعويض عادل و منصف لطرفي الدعوى في ظل ما تم التقيد به من قبل العارض و الحكم للعارض وفق مقاله الافتتاحي ومذكراته التعقيبية وتحميل المدعى عليهم صائر الدعوى واحتياطا إرجاع الخبرة المنجزة للخبير قصد القيام بها وفق المتعين قانونا .
وبناء على إدلاء نائب المدعى عليهم بمذكرة بعد الخبرة بجلسة 26/06/2025جاء فيها فيما يخص طلب إجراء خبرة مضادة فيما يتعلق بالتعويض عن الزبناء والسمعة التجارية فإن السيد الخبير لم يكن منصفا في حق العارضان حينما حدد التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية في مبلغ 21.557,52 درهم ، والحال أنهما إكتري هذا المحل منذ تاريخ 2010/01/22، وأسسا عليه منذ ذلك التاريخ أصلا تجاريا لنشاطهما التجاري المتمثل في ورش لنجارة الألمنيوم ، ومحل للبيع والعرض مخصص لعرض أكسسورات نجارة الألمنيوم وعرف رواجا تجاريا مهما وأصبح لدى العارضان زبناء سواء بالمنطقة التي يوجد بها المحل أو بالمناطق المجاورة والدليل على ذلك هي الملاحظة التي وقف عندها السيد الخبير حينما قام بوصف المحل حسب موقعه وطبيعته ومشتملامته إذ أشار بالحرف أن يتواجد بمنطقة تعرف رواجا تجاريا ولا يخفى على المحكمة أن المحل أصبحت لديه سمعة تجارية مهمة عن طريق البيع المباشر أو عبر منصة التواصل الإجتماعي الأمر الذي أصبح لدى العارضان زبناء مهمين وكثر أثر بشكل إيجابي على رقم معاملتهما التجارية عكس ما خلص إليه السيد الخبير كون المحل حقق نتائج سالبة وأن التعويض الذي حدده السيد الخبير عن الزبناء والسمعة التجارية جد مجحف مما يفقد تقرير السيد الخبير مصداقيته وفيما يتعلق بالتعويض عن الحق في الكراء فإن السيد الخبير لم يكن منصفا في تحديده للتعويض عن الحق في الكراء إذ حدد مبلغ 334.800,00 درهم مستندا على قيمة السومة الكرائية و مدة الكراء ، إذ حدد قيمة السومة الكرائية الشهرية حسب ماهو متداول في المنطقة في مبلغ 8000 درهم والحال أن العارضان سلمه في إطار باب المقارنة عقد كراء لمحل متواجد بنفس المنطقة التي يتواجد فيها محل العارضان يخص السيد هشام (عز.) مع السيد محمد (بي.) والكائن بتعاونية [العنوان] الدروة، والذي حددت سومته الكرائية في مبلغ 10.000.00 درهم ، في حين أن محل العارضان الكائن بتعاونية [العنوان] الدروة برشيد مساحته 72 متر ، يتميز بموقع استراتيجي يتواجد في قلب منطقة تجارية نشيطة الشيء الذي يجعله ذا قيمة عالية سواء من حيث قيمته الكرائية ، أو من حيث النشاط التجاري الذي يمارس فيه ، وأن السومة الكرائية لمحل مماثل لنفس محل العارضان وبنفس المزايا لا يمكن أن يقل عن 15.000.00 درهم شهريا كما أنه من جهة أخرى فان العارضان يكتريان المحل موضوع الخبرة منذ 2010/01/22 وأن المدعي مالك العقار كان دائما يطالب بتجديد عقد الكراء إذ تم إبرام عقد الكراء بتاريخ 2011/02/09 بقيمة شهرية قدرها 3000 درهم وتسبيق مبلغ 5000 درهم إلى أن طالب العارضان بتخفيض السومة الكرائية بتاريخ 2013/08/29 لتصبح محددة في 2000 درهم شهريا مقابل تسلمه مبلغ من المال قدره 110.000,00 درهم ، ثم أنجز معهما عقد كراء بتاريخ 2014/07/01 مقابل ساروت قدره 220.000,00 درهم ووجيبة شهرية قدرها 2200 درهم وأن المبلغ المسلم يعتبر هو الأخر حق للكراء طبقا لمفهوم المادة 7 المذكورة أعلاه إلى أن أصبحت السومة الكرائية محددة في 2420 درهم تحول الى حساب مالك العقار البنكي وأن السيد الخبير حدد التعويض عن حق الكراء في مبلغ 334.800,00 درهم ومتجاهلا المبلغ الذي قمه العارضان مقابل حق الكراء والمحدد في مبلغ 220.000,00 درهم ، وأن هذا التعويض مقابل الإفراغ جد زهيد إذ أن السيد الخبير لم يأخد بعين الإعتبار 15 سنة ستضيع من عمر العارضان إذ سيصعب عليهما إيجاد محل مماثل وبنفس المنطقة بعدما أصبحت المحلات باهظة الثمن في هذه المنطقة ، والتي كان يصعب على أي شخص منذ مدة كراء أي محل فيها إذ كانت المنطقة شبه قروية وتفتقر لبوادر الإزدهار الإقتصادي إلى أن تحولت إلى مركز اقتصادي مهم وارتفعت اثمنة الكراء الشيء الذي دفع مالك العقار إلى المطالبة بالإفراغ من أجل المضاربة العقارية وفيما يتعلق بالتعويض عن مصاريف الإصلاح والتنقل فمن جهة أخرى فإن السيد الخبير حدد التعويض عن مصاريف إصلاح المحل في مبلغ 40.000,00 درهم ، إلا أن العارضان قاما بمجموعة من الإصلاحات على المحل رفعت من قيمته التجارية إذ تحملا مصاريف كثيرة من أجل تعديل التصميم الخاص بالمحل خصوصا مصاريف تغيير تصميم البناية بأكملها إذ أن الوكالة الحضرية منحت المكري الحق في تشييد طابق ثالث وحد الأقواس المتواجدة بالعقار كما أن العارضان تحمل بالإضافة مصاريف الحصول على التصميم مصاريف أخرى تتعلق ببناء الجدران وتركيب أبواب جديدة بمحركات بعد التعديل تفتح وتغلق بطريقة أوتوماتيكية بالإضافة إلى مصاريف أخرى تتعلق بالكهرباء والصباغة والزليج وثم تسليم السيد الخبير كل الفواتير التي تتبث تحمل العارضان كل هذه المصاريف مرفوقة بإشهاد صادر عن المهندس المكلف ، والذي يصرح من خلاله بأن العارضان هما من سدد مصاريف التصميم الجديد ونفس الشيء بالنسبة للمقاول الذي باشر عملية البناء والذي يقر بأنه تسلم مبلغ أشغال البناء وتركيب أبواب جديدة وأن المصاريف التي تحملها العارضان والتي تتعلق بالمهندس والمقاول تفوق مبلغ 62.000.00 درهم الأمر الذي لم يأخده السيد الخبير بعين الإعتبار وحدد تعويضا مجحفا وأن السيد الخبير منح العارضان مبلغ 10.000.00 درهم كتعويض عن مصاريف التنقل وهو مبلغ جد مجحف ، إذ لا يعقل تحديد هذا المبلغ من أجل نقل محل مكتض بالسلع الخاصة بالألمنيوم واعتبارا لكل العيوب التي شابت تقرير السيد الخبير والمفصلة أعلاه ، فالعارضان لا يمكن لهما الإطمئنان إلى تقرير الخبير السيد حسون (عب.) ويلتمسان الحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص قصد تحديد التعويض المستحق وفيما يخص التعويض فإن الخبرة غير ملزمة للمحكمة وماهي إلا وسيلة للإستئناس وأن المحكمة لديها كل المعطيات التقنية والمحاسبتية لتحديد التعويض . وحيث أن العارضان أدليا سواء ضمن مرفقات محرراتهما الكتابية أو للسيد الخبير بكل الوثائق لأحقيتهما في الحصول على تعويض عادل مقابل إفراغهما خصوصا وأنهما سلما للمكري حق الكراء محدد في مبلغ 220.000.00 درهم وأنفقا مجموعة من المصاريف من أجل الحصول على تصميم معدل وإصلاح المحل من الداخل وكذا من خارجه ويكون من حقهما المطالبة بتعويض مقابل الإفراغ يحددانه بكل إعتدال في مبلغ 800.000.00 درهم (ثمانية) مئة ألف درهم ، ملتمسون القول اساسا بإجراء خبرة مضادة تعهد لأحد الخبراء المختصين في الميدان والمحاسبتي قصد تحديد التعويض العادل مقابل الإفراغ والقول إحتياطيا في حالة استبعاد ملتمس العارضان تحديد التعويض المستحق مقابل الإفراغ في مبلغ 800.000.000 درهم (ثمانية مئة ألف درهم) وتحميل المكري صائر الدعوى .
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ، ان الحكم الإبتدائي جاء ناقص التعليل وأساء إستعمال السلطة التقديرية حينما قررت المحكمة تخفيض مبلغ التعويض عن حق الكراء إعتمادا على سلطتها التقديرية ، و أنه يعتمد على أسس تقنية ومحاسبتية تعهد لمختصين في الحسابات والأمور التقنية ، ولا يمكن أن تخضع للسلطة التقديرية للمحكمة و الخبير حدد التعويض عن الحق في الكراء في مبلغ 334.800,00 درهم مستندا في ذلك على التحريات التي قام بها حول السومة الكرائية السوقية واعتمد على الفرق بين السومة التي يكتري بها العارضان وعلى السومة المحددة من قبل السيد الخبير والتي استقاها من التحريات التي قام بها، و أن المحكمة لم تبين الأسس التي اعتمدتها من أجل تحديد التعويض عن حق الكراء في مبلغ 200.880,00 درهم مع العلم أن هذه الأسس يتم تحديدها والوقوف عندها وفق الطرق التقنية والعلمية والمحاسبتية عكس التعويض عن التنقل والإصلاح والتي يمكن للمحكمة أن تستعمل سلطتها التقديرية بشأنهما ، وأن المحكمة تكون قد تجاوزت ما هو مسموح لها به واستعملت سلطتها التقديرية في أمور تقنية ومحاسبتية أضرت بشكل مباشر بمصالح العارضان .
كما أن الحكم الإبتدائي جاء ناقص التعليل بما يوازي انعدامه حينما ثم الإستناد على وسيلة وحيدة وهي السلطة التقديرية ، وأنها بهذه الوسيلة تكون قد خرقت مقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 7 من قانون 49.16 والتي نصت على أن التعويض مقابل الإفراغ لا يمكن أن يقل عن المبلغ المدفوع مقابل الحق في الكراء ، وأن العارضان قد أثبتا للمحكمة أنهما سلما المستأنف عليه مبلغ 220.000,00 درهم كحق الكراء ، وهو الأمر الذي تجاهله الحكم المطعون فيه ولم يناقشه مما يجعل هذا الحكم ناقص التعليل وحرم العارضان من حقوقهما المكفولة بمقتضى الفقرة الأخيرة من المادة 7 من القانوني 49.16 ، و أن المحكمة لم تكتف بمراجعة التعويض عن الحق في الكراء بعد إستعمال سلطتها التقديرية بل اعتبرت ان التعويض عن مصاريف الانتقال مبالغ فيه والتي حددها السيد الخبير في مبلغ 00, 10.000 درهم ، مع العلم أن هذا التعويض في حد ذاته جد مجحف فقامت بحصره في مبلغ 5000,00 درهم وهو أمر غير مطابق للواقع إذ كيف للعارضان أن يقوما بنقل سلعهما والمتمثلة في الألمنيوم وباقي الأكسسوارات المتواجدة بكثرة في المحل بثمن قدره 5000,00 درهم مما يوضح بجلاء أن المحكمة أساءت تطبيق سلطتها التقديرية ، و جهة أخرى فإن العارضان ينازعان بشدة في تقرير الخبير السيد حسون (عب.) والذي صادقت عليه المحكمة بالرغم من علله واستبعدت ملتمس العارضان الرامي إلى إجراء خبرة مضادة ، وأنهما يوضحان العيوب التي شابت تقرير السيد الخبير
فيما يتعلق بالتعويض عن الزبناء والسمعة التجارية: أن السيد الخبير لم يكن منصفا في حق العارضان حينما حدد التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية في مبلغ 21.557,52 درهم ، والحال أنهما إكتريا هذا المحل منذ تاريخ 2010/01/22 ، وأسسا عليه منذ ذلك التاريخ أصلا تجاريا لنشاطهما التجاري المتمثل في ورش لنجارة الألمنيوم ، ومحل للبيع والعرض مخصص لعرض اكسسوارات نجارة الألمنيوم وعرف رواجا تجاريا مهما وأصبح لديهما زبناء سواء بالمنطقة التي يوجد بها المحل ، أو بالمناطق المجاورة ، والدليل على ذلك الملاحظة التي وقف عندها السيد الخبير حينما قام بوصف المحل حسب موقعه وطبيعته و مشتملاته ، إذ أشار بالحرف أن المحل التجارى يتواجد بمنطقة تعرف رواجا تجاريا ، وانه لا يخفى على المجلس أن المحل أصبحت لديه سمعة تجارية مهمة عن طريق البيع المباشر ، أو عبر منصة التواصل الإجتماعي، الأمر الذي أصبح لدى العارضان زبناء مهمين وكثر بشكل إيجابي على رقم معاملتهما التجارية عكس ما خلص إليه السيد الخبير كون المحل حقق نتائج سالبة ، و أن التعويض الذي حدده السيد الخبير عن الزبناء والسمعة التجارية جد مجحف مما يفقد تقرير السيد الخبير مصداقيته .
و فيما يتعلق بالتعويض عن الحق الكراء : أن السيد الخبير لم يكن منصفا في تحديده للتعويض عن الحق في الكراء إذ حدد مبلغ 334.800,00 درهم مستندا على قيمة السومة الكرائية ومدة الكراء إذ حدد قيمة السومة الكرائية الشهرية حسب ما هو متداول في المنطقة في مبلغ 8000 درهم والحال أن العارضان سلماه في إطار باب المقارنة عقد كراء لمحل متواجد بنفس المنطقة التي يتواجد فيها محل العارضان يخص السيد هشام (عز.) مع السيد محمد (بي.) والكائن بتعاونية [العنوان] الدروة ، والذي حددت سومته الكرائية في مبلغ 10.000.00 درهم ، في حين أن محل العارضان الكائن بتعاونية [العنوان] الدروة برشيد مساحته 72 متر ، يتميز بموقع استراتيجي يتواجد في قلب منطقة تجارية نشيطة الشيء الذي يجعله ذا قيمة عالية سواء من حيث قيمته الكرائية ، أو من حيث النشاط التجاري الذي يمارس فيه ، وأن السومة الكرائية لمحل مماثل لنفس محل العارضان وبنفس المزايا لا يمكن أن يقل عن 15.000.00 درهم شهريا ، و كما أنه من جهة أخرى فان العارضان يكتريان المحل موضوع الخبرة منذ 2010/01/22 وأن المستأنف عليه مالك العقار كان دائما يطالب بتجديد عقد الكراء إذ تم إبرام عقد الكراء بتاريخ 2011/02/09 بقيمة شهرية قدرها 3000 درهم وتسبيق مبلغ 5000 درهم إلى أن طالب العارضان بتخفيض السومة الكرائية بتاريخ 2013/08/29 لتصبح محددة في 2000 درهم شهريا مقابل تسلمه مبلغ من المال قدره 110,000,00 درهم ، ثم أنجز معهما عقد كراء بتاريخ 2014/07/01 مقابل ساروت قدره 220,000,00 درهم ووجيبة شهرية قدرها 2200 درهم وأن المبلغ المسلم يعتبر هو الآخر حق للكراء طبقا لمفهوم المادة 7 المذكورة أعلاه إلى أن أصبحت السومة الكرائية محددة في 2420 درهم تحول الى الحساب البنكى للمالك و أن السيد الخبير حدد التعويض عن حق الكراء في مبلغ 334.800,00 درهم ، ومتجاهلا المبلغ الذي قدمه العارضان مقابل حق الكراء والمحدد فى مبلغ 220,000,000 درهم وأن هذا التعويض مقابل الإفراغ جد زهيد إذ سيصعب عليهما إيجاد محل مماثل وبنفس المنطقة بعدما أصبحت المحلات باهظة الثمن في هذه المنطقة ، والتي كان يصعب على أي شخص منذ مدة كراء أي محل فيها إذ كانت المنطقة شبه قروية وتفتقر لبوادر الإزدهار الإقتصادي إلى أن تحولت إلى مركز اقتصادي مهم وارتفعت اثمنة الكراء الشيء الذي دفع مالك العقار إلى المطالبة بالإفراغ من أجل المضاربة العقارية
و فيما يتعلق بالتعويض عن مصاريف الإصلاح والتنقل إن السيد الخبير حدد التعويض عن مصاريف إصلاح المحل في مبلغ 40.000,00 درهم ، إلا أن العارضان قاما بمجموعة من الإصلاحات على المحل رفعت من قيمته التجارية إذ تحملا مصاريف كثيرة من أجل تعديل التصميم الخاص بالمحل خصوصا مصاريف تغيير تصميم البناية بأكملها ، و أن العارضان تحملا بالإضافة مصاريف الحصول على التصميم مصاريف أخرى تتعلق ببناء الجدران وتركيب أبواب جديدة بمحركات بعد التعديل تفتح وتغلق بطريقة أوتوماتيكية بالإضافة إلى مصاريف أخرى تتعلق بالكهرباء والصباغة والزليج ، وثم تسليم السيد الخبير كل الفواتير التي تتبث تحمل العارضان كل هذه المصاريف مرفوقة بإشهاد صادر عن المهندس المكلف والذي يصرح من خلاله بأن العارضان هما من سددا مصاريف التصميم الجديد ونفس الشيء بالنسبة للمقاول الذي باشر عملية البناء والذي يقر بأنه تسلم مبلغ أشغال البناء وتركيب أبواب جديدة ، و أن المصاريف التي تحملها العارضان والتي تتعلق بالمهندس والمقاول تفوق مبلغ 62.000.00 درهم ، الأمر الذي لم يأخده السيد الخبير بعين الإعتبار وحدد تعويضا مجحفا ، و و أن السيد الخبير منح العارضان مبلغ 10.000.00 درهم كتعويض عن مصاريف التنقل وهو مبلغ جد مجحف ، إذ لا يعقل تحديد هذا المبلغ من أجل نقل محل مكتض بالسلع الخاصة بالألمنيوم ، واعتبارا لكل العيوب التي شابت تقرير السيد الخبير والمفصلة أعلاه، فالعارضان لا يمكن لهما الإطمئنان إلى تقرير الخبير السيد حسون (عب.) الذي صادقت عليه المحكمة جزئيا ويلتمسان الحكم بإجراء خبرة مضادة تعهد لخبير مختص قصد تحديد التعويض المستحق حيث من جهة أخرى فإن الخبرة غير ملزمة للمحكمة وماهي إلا وسيلة للإستئناس ، و أن العارضان أدليا سواء ضمن مرفقات محرراتهما الكتابية أو للسيد الخبير بكل الوثائق لأحقيتهما في الحصول على تعويض عادل مقابل إفراغهما خصوصا وأنهما سلما للمكري حق الكراء محدد في مبلغ 220.000.00 درهم وأنفقا مجموعة من المصاريف من أجل الحصول على تصميم معدل وإصلاح المحل من الداخل وكذا من خارجه ، ويكون من حقهما المطالبة بتعويض مقابل الإفراغ يعوضهما عن الضرر الذي سيلحقهما وحيث أن العارضان يلتمسان من المجلس الموقر تأييد الحكم الإبتدائي مع تعديله وذلك برفع التعويض مقابل الإفراغ من مبلغ 267.437,52 درهم إلى مبلغ 800.000.00 درهم .
و أن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه وهي تبث في الطلب المضاد وفي منطوق الحكم شاب هذا المنطوق خطأ مادي فيما يخص الطرف المدعى عليه فرعيا إذ تمت الإشارة إلى الحكم على المدعى عليهما فرعيا وبتحميلهما المصاريف والحال أن الطرف المدعى عليه فرعيا هو شخص واحد ويتعلق الأمر بالسيد (عا.) ، ملتمسا التصريح بقبول الإستئناف شكلا وموضوعا الأمر تمهيديا بإجراء خبرة جديدة تعهد إلى أحد الخبراء المختصين في الميدان المحاسباتي تكون مهمته تحديد التعويض المستحق مقابل الإفراغ مع الأخذ بعين الإعتبار ما نصت عليه الفقرة الأخيرة من المادة 7 من قانون 49.16 تأييد الحكم الإبتدائي مع تعديله وذلك برفع التعويض مقابل الإفراغ من مبلغ 267.437,52 درهم إلى مبلغ 800.000.00 درهم و تدارك الخطأ الذي شاب منطوق الحكم والقول بالحكم على المدعى عليه فرعيا ( المستأنف عليه ) بأداء التعويض وبتحميله المصاريف و تحميل المستأنف عليه الصائر
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 29/10/2025 جاء فيها ذلك أن الحكم الابتدائي قد صادف الصواب في جميع ما قضى به وكان منصفا للمستأنفين معا كونه قضى لهم بتعويض عادل انطلاقا مما راج أمام المحكمة الابتدائية وما خلص إليه تقرير الخبرة وعلى ضوء الأسس التقنية والمحاسباتية الخاصة التي تتماشى مع نازلة الحال ، و أن محكمة البداية أحسن صنيعا باعتمادها السلطة التقديرية على ضوء ما أنجز بين أيديها من مذكرات وكذا من خبرة وتعقيب و هو ما تمسك به العارض بعد إدلائه بأحد الاجتهادات القضائية ذات الصلة في القرار د 49 الصادر بتاريخ 19 يناير 2023 في الملف التجاري رقم 123/3/2/2021 بالقول "كراء تجاري - دعوى افراغ - أثرها ... إن المحكمة ليست ملزمة بالتقيد بكل ما تضمنه تقارير الخبراء ، إذ يحق لها أن تعتمدها أو تبعدها ، كما يسوغ لها أن تستخلص منها العناصر التي ترى أنها ضرورية ومتوافقة مع معطيات النزاع المعروض عليها وتترك ما دون ذلك ، شريطة أن تبني قضاءها على تعليل سائغ ومقبول ، و أن القرار المعتد به من قبل العارض يبقى أكثر واقعية وموضوعية مما تقدم به الخبير والمدعى عليهم من وثائق وخلاصات وذلك بحث المحكمة الموقرة على أخذ ما يتماشى مع الواقع والأقرب إلى الصواب من تلك التي تجانبه وأن المحكمة لم تتجاوز حدود المسموح لها به ، وأنه بالرجوع إلى الوسيلة الفريدة والمعتمدة من قبل المستأنفين والتي ترمي إلى تبيان نقصان التعليل الموازي لانعدامه وذلك بعد اعتماد المحكمة الموقرة على سلطتها التقديرية والتي يدعيان أن تلك الأخيرة خرقت مقتضيات المادة 7 من قانون 49.16 والتي نصت على أن التعويض عن مقابل الإفراغ يجب أن لا يقل عن المبلغ المدفوع مقابل الحق في الكراء فإن العارض يلفت انتباه المحكمة الموقرة إلى أن المستأنفين اختلط عليها الأمر في التمييز بين مقابل الحق في الكراء وبين ما أدوه كمقابل تخفيض السومة الكرائية وهو الثابت من خلال عقد تخفيض السومة الكرائية المدلى به ابتدائيا من قبل العارض و أن محكمة البداية قد أغدقت عليهم بتعويض أكثر من عادل يراعي في ذلك المقتضيات القانونية وما انتهت إليه الخبرة المنجزة في الموضوع ، و أن المستأنفان تارة يؤيدون تقرير الخبرة المنجز من قبل الخبير حسون (عب.) مدعين أنه قد حدد مبلغ تعويض جيد في مقابل تخفيضه من قبل محكمة البداية وتارة أخرى أنهم يدعون أنه قد أبخسهم حقهم في التعويض والحال أن من أدلى بحجة أو كتاب فهو قائل بما فيه
و من حيث التعويض عن الزبناء والسمعة التجارية : ذلك أنه وكما هو معلوم فإن الزبناء والسمعة التجارية هي جوهر الأصول التجارية وقوامها التي لا يستقيم العمل التجاري إلا بها ولا يمكن الحكم على قيمة النشاط التجاري إلا من خلال عدد الزبائن الذين يرتادونه والسمعة التجارية التي يتحلى بها ، و أنه وانطلاقا مما سبق وبعد رجوع المحكمة الموقرة إلى تقرير الخبرة المنجز في الموضوع خاصة منه الذي تعلق بالقوائم التركيبية للأربع سنوات الضريبة التي أدلى بها المستأنفون والتي كانت كلها سالبة دون أدنى إشارة إلى أن الأصل التجاري قوي وذو قيمة من شأنها أن تنعكس وجوبا على التعويض الواجب للمستأنفين جبرا للضرر وأداء لقيمته بين التجار ، وأنه من الجدير بالذكر أن المستأنفين قد تمسكوا بأن جوار المحل التجاري موضوع الملف هو عبارة عن منطقة تعرف رواجا ، وهنا وجب التذكير أن المنطقة تشهد رواجا تجاريا ملحوظا إلا أن ذلك لا يعني صيرورة أن يكون النشاط التجاري الممارس في المحل التجاري يشهد الرواج نفسه وعلى نفس المنوال وهو ما اكده مرة أخرى رقم المعاملات المدلى بها ما يثير ثلاث فرضيات أساسية : أن النشاط التجاري الممارس بالمحل التجاري موضوع الإفراغ هو نشاط يقع في غير محله 2 أو ان المستأنفين يعتبرون متهربين ضريبيا وعوقبوا بنقيض قصدهم ، أو أن جوار المحل موضوع الافراغ بعرف كسادا على خلاف ما هو متمسك به من قبلهم، و ان كل تلك الفرضيات تنحى منحى واحدا وهو القيمة البخسة للأصل التجاري التي حددها الخبير وأقرتها المحكمة ، و أن المستأنفين يدعون أن للأصل التجاري قيمة تعود لانتشاره عبر وسائل التواصل الاجتماعي وأن ذلك انعكس إيجابا على رقم معاملاتهم ، إلا ان هذا الادعاء لا يكاد يكون إلا محاولة يائسة لتضليل المحكمة ومحاولة اكتساب مركز قانوني على حساب العارض بغية الرفع من قيمة التعويض ليتأكد أن القيمة الحقيقية للأصل التجاري المكون من السمعة والزبائن هي تلك المعلن عليها في الخبرة الملفاة في الملف وأن المحكمة الابتدائية كانت صائبة في اعتمادها إلى حد معقول
من حيث التعويض عن الحق في الكراء : ذلك أنه بالرجوع إلى مكاتيب المستأنفين ومذكراتهم ستجد المحكمة أنهم تارة يؤيدون تقرير الخبرة وتارة أخرى يدعون أنه كان لم يكن منصفا ، و أن من أدلى بحجة أو بكتاب فهو قائل بما فيه ، و أن المستأنفين تمسكا بأن الخبير قد حدد قيمة الكراء للمحل التجاري موضوع الافراغ للاستعمال الشخصي في 8000.00 درهم متناسين أنه صرح أن المبلغ المدفوع من قبلهم قد كان كمقابل للتخفيض من السومة الكرائية وهو ما لم يستطع المستأنفون استيعابه و أنه بالرجوع إلى الأثمنة المرجعية للكراء في الجوار قد حددتها الإدارة الضريبية سنويا في 36000.00 أي ما معدله 3000.00 درهم شهريا وهو ما لا يستقيم مع ما تقدم به الخبير وهو ما يوضح مغالاته في تحديد التعويض ، وأنه وكما سبقت الإشارة إلى أن المبلغ المدفوع من قبل المستأنف عليهم هو مقابل لتخفيض السومة الكرائية وأن المحكمة عندما حددت ما مبلغه 200.800.00 درهم على أساس 36 شهرا معتبرة أن المدة الكرائية لم تتجاوز 15 سنة على خلاف ما اعتمده الخبير في مدة 60 شهرا معتبرا أن المدة دامت أكثر من 15 على حساب العرف المتمسك به من قبلهم ، و أن المستأنفون اعتبروا ان 15 سنة قد ضاعت من عمرهم متناسين عنصر الزمن هو ضرورة جوهرية في قيام الأصل التجاري ، وأنهم اكتروا المحل التجاري منذ أن كانت المدينة ذات طابع قروي متناسين أيضا أن مدينة الدروة قد أصبحت بلدية منذ سنة 2009 بموجب المرسوم رقم 2.09.320 بتاريخ 17 جمادى الثانية 1430 ه (11) يونيو (2009) أي قبل كرائهم للمحل التجاري .
من حيث التعويض عن مصاريف الاصلاح والتنقل : أن المستأنفين قد أدلوا بفواتير وهمية في محاولة الرفع من المبالغ التي سيحكم بها لفائدتهم بشكل غير مبرر خاصة وأن التعديلات الطارئة على المحل من حيث التصميم قد كانت من صنيع العارض وهو ما يؤكده من خلال العقد المبرم بينه وبين مكتب الدراسات الذي رخص لعملية التعديل حسب الثابت من العقد بينه وبين المهندس الملفى في الملف طيه والدليل على ذلك أن الخبير لم يعتمد المبلغ المصرح به كاملا في محاولة منه إضفاء طابع المشروعية على النفقات المدلى بها علما أن تلك الفواتير تبقى محررات عرفية تتضمن وقائع غير صحيحة واستعمالها والتي يؤكد العارض مرة أخرى انه سيلجأ للمساطر الخاصة بها ، و أن العارض يؤكد مرة أخرى أن طلب الاستئناف غير وجيه ويرتكز على أساس غير واقعي وقانوني وغير جدير بالالتفات مما يتعين معه تأييد الحكم الإبتدائي في ما قضى به من تعويض لفائدة المستأنفين ، ملتمسا بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به و تحميل المستأنفين الصائر
وبناء على مذكرة رد المدلى بها من طرف المستانف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 12/11/2025 يؤكدان ما جاء في مقالها الإستئنافي ويلتمسان الحكم وفقه.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 12/11/2025 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 19/11/2025.
حيث بسط الطاعنان أسباب استئنافهما على النحو المسطر أعلاه
حيث انه خلافا لما اثاره الطرف الطاعن فان البين من تقرير الخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية ان المحل يتواجد بتعاونية [العنوان] الدروة إقليم برشيد يستغل كورشة لنجارة الالمنيوم و مساحته حوالي 57 متر مربع بمشاهرة قدرها 2420 درهم و مسجل بالضريبة المهنية و ان محكمة الدرجة الاولى استقت من الخبرة المامور بها العناصر الموجبة للتعويض مع التقيد بمقتضيات المادة السابعة من قانون 16_49 و انه بخصوص الحق في الايجار فقد اعتمدت التعويض الذي اقترحه الخبير عن السومة السوقية قدرها 8000 درهم بعد خصم السومة الحالية المقدرة في 2420 درهم و باعتماد معامل 36 شهرا يكون المبلغ المستحق عن هذا العنصر محددا في 200.800 درهم و الذي يبقى مناسبا بالنظر لطول المدة الكرائية و الموقع الجغرافي للعين المكراة كما اعتمدت ما حدده الخبير بخصوص عنصر الزبناء و السمعة التجارية استنادا للتصاريح الضريبية للاربع سنوات الأخيرة بمبلغ 21.557,52 درهم و التي لم تسجل أي مبلغ يذكر باسثناء مبلغ 7185,87 درهم عن سنة 2024 و الذي اعتمده الخبير المعين لتحديد الربح الصافي الشهري بمبلغ 598,82 درهم لمدة 36 شهرا و الحال ان المعمول به هو اعتماد سنة واحدة فقط الا انه عملا بمبدأ لا يضار احد باستئنافه فانه يتعين الإبقاء على التعويض المعتمد ابتدائيا و نفس الامر بالنسبة لقيمة التعويض المقترح عن الإصلاحات بمبلغ 40.000 درهم و الذي لم يؤخذ فيه بعين الاعتبار تاريخ الإصلاحات التي تمت بعد التوصل بالانذار موضوع الدعوى و قابلية المعدات و التجهيزات للترحيل و يتعين اعتماده هو الاخر عملا بالمبدأ المذكور و بخصوص مبلغ مصاريف الانتقال المحدد من طرف الخبير في 10,000 درهم فقد عدلت المحكمة منه الى حدود 5000 درهم باعتباره مبالغ فيه و انه خلافا لما تمسك به الطاعن فان المحكمة تستانس بتقارير الخبراء لتاخذ منها ما يتوافق وما أوجبته المادة 7 من قانون 49.16 على ضوء معطيات الملف و طالما أن المحكمة وانطلاقا من الخبرة المنجزة ابتدائيا قد توفرت لديها العناصر الكافية للوقوف على التعويض المناسب والعادل عن ضرر الإفراغ فان التعويض المحكوم به يكون مناسبا لحجم الاضرار الناجمة عن الافراغ
وحيث إنه تبعا لذلك يتعين تأييد الحكم المستأنف فيما انتهى اليه من تعويض .
حيث التمس الطرف الطاعن تدارك الخطأ الذي شاب منطوق الحكم المستانف بالقول بالحكم على المدعى عليه فرعيا بأداء التعويض المحكوم به و تحميله المصاريف بدلا من عبارة الحكم على المدعى عليهما فرعيا بادائهما للمدعي فرعيا مبلغ التعويض و تحميلهما المصاريف كما ورد بمنطوق الحكم الابتدائي عن غير صواب
حيث تبين صحة ما اثاره الطرف الطاعن بالنظر لما جاء بمنطوق الحكم المستانف و الحال انه جاء في حيثيات الحكم المذكور ان التعويض مستحق للمدعين فرعيا عن افراغهم من المحل موضوع النزاع مما يكون معه الامر مجرد خطأ مادي شاب منطوق الحكم المذكور و يتعين إصلاحه على النحو المشار اليه اعلاه
و حيث انه يتعين تحميل الطرف المستانف صائر طعنه بالنظر لما ال اليه استئنافه
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع : تاييد الحكم المستانف مع اصلاح الخطأ المادي الذي شاب منطوق الحكم الابتدائي فيما قضى به في الطلب المضاد و ذلك بالحكم على المدعى عليه فرعيا (عا.) بأداء التعويض المحكوم به و تحميله المصاريف مع تحميل المستانفان الصائر
66335
Indemnité d’éviction : Les déclarations fiscales, même non établies au nom du preneur, sont une preuve recevable de l’activité commerciale pour évaluer le préjudice (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66328
Action en expulsion pour occupation sans titre : la preuve d’une relation locative héritée par l’occupant justifie le rejet de la demande (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
66323
Le paiement partiel des loyers visés par la sommation ne purge pas la demeure du preneur et justifie la résiliation du bail commercial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66317
Bail commercial : Le paiement partiel des arriérés de loyers ne purge pas la mise en demeure et justifie la résiliation du bail pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
66440
Résiliation du bail commercial : Les versements du preneur sont imputés au paiement des loyers dès lors que le bailleur ne prouve pas l’existence d’une autre créance distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
66428
L’activité artisanale exercée dans un local loué, telle que la fabrication de bijoux, constitue un fonds de commerce dont l’indemnité d’éviction est évaluée sur la base des déclarations fiscales (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
66251
Validité de la sommation de payer : la notification effectuée personnellement par l’huissier de justice est régulière et justifie la résiliation du bail commercial pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/11/2025
66203
Le droit d’entrée versé par le preneur constitue une composante de l’indemnité d’éviction et ne peut être réclamé séparément en cas de congé pour usage personnel (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
66197
Indemnité d’éviction : la cour d’appel n’est pas liée par les conclusions du rapport d’expertise et dispose d’un pouvoir souverain pour évaluer les composantes du fonds de commerce (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025