La résolution du plan de continuation est justifiée par le non-paiement des échéances antérieures à la survenance de la pandémie de Covid-19 (CA. com. Casablanca 2023)

Réf : 60577

Identification

Réf

60577

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1758

Date de décision

09/03/2023

N° de dossier

2022/8301/4437

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de difficultés des entreprises, la cour d'appel de commerce se prononce sur les conditions de conversion d'un plan de continuation en liquidation judiciaire pour inexécution. Le tribunal de commerce avait prononcé la résolution du plan et l'ouverture de la liquidation judiciaire, rejetant la demande de rééchelonnement du passif formée par la société débitrice. L'appelante soutenait, d'une part, l'irrecevabilité des interventions volontaires des créanciers en procédure collective et, d'autre part, que l'impact de la crise sanitaire constituait un fait nouveau justifiant la modification du plan en application de l'article 629 du code de commerce. La cour écarte les moyens de procédure, retenant qu'aucune disposition du Livre V du code de commerce n'interdit l'intervention volontaire des créanciers et que le tribunal, saisi par ces derniers d'une demande de liquidation, n'a pas statué ultra petita. Sur le fond, la cour retient que l'inexécution des échéances du plan était antérieure à la survenance de la crise sanitaire. Dès lors, la pandémie ne saurait constituer un élément nouveau justifiant une modification du plan, l'impossibilité de redressement étant caractérisée par des manquements antérieurs et persistants, nonobstant une autorisation ultérieure de poursuite d'activité. Le jugement prononçant la liquidation judiciaire est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون. حيث تقدمت [شركة *******]بواسطة نائبها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/10/2022 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 114 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/06/2022 في الملف عدد 43/8319/2022 القاضي بقبول الطلب الأصلي وطلبات التدخلات الإرادية شكلا وموضوعا برفض الطلب الأصلي وتحميل رافعه المصاريف وفي الطلبات المقابلة بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق [شركة *******]وبالإبقاء على المهدي (س.) قاضيا منتدبا في المسطرة وعبد الرفيع (ب.) نائبا عنه وبتعيين عبد الكبير (ص.) سنديكا وباعتبار تاريخ التوقف عن الدفع هو التاريخ المحدد في الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية وبقيام كتابة الضبط بالإجراءات المنصوص عليها في المادة 584 من مدونة التجارة وبشمول الحكم بالنفاذ المعجل بقوة القانون وبتكليف السنديك بإعداد تقرير للسيد القاضي المنتدب قصد التأكد من مسك [شركة *******]للوثائق المحاسبية المنصوص عليها قانونا ومدى ارتكاب مسيرها لأحد الإخلالات المنصوص عليها قانونا بمقتضى المواد 740 و745 و748 و754 و757 من مدونة التجارة وبجعل الصوائر امتيازية. في الشكل : حيث إن المقال الاستئنافي جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبوله. وحيث إن مقال التدخل الإرادي مستوف لكافة الشروط القانونية فهو مقبول. في الموضوع : حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 06/03/2017 صدر حكم في الملف 31/8302/2017 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، قضى بفتح مسطرة التسوية القضائية في حق [شركة *******]وبتعيين المهدي (س.) قاضيا منتدبا وتعيين رشيد (س.) سنديكا وتحديد مهمته في مراقبة عمليات التسيير وإعداد تقرير حول الموازنة المالية والاقتصادية والاجتماعية للمقاولة وإعداد الحل الملائم في نطاق المادة 579 من مدونة التجارة، وبناء على التقرير المدلى به من طرف سنديك التسوية القضائية السيد رشيد (س.) في إطار المادة 578 من مدونة التجارة، والذي اقترح فيه حصر مخطط الاستمرارية للشركة، أصدرت المحكمة بتاريخ 05/02/2018 حكما عدد 11 في الملف عدد 180/8306/2017 قضى بحصر مخطط الاستمرارية في 8 سنوات و بمتابعة السنديك لإجراءات تنفيذ المقاولة لالتزاماتها في إطار مخطط الاستمرارية. وان الشركة أبانت عن إرادة حقيقة من أجل إنجاح المخطط عن طريق تحقيق مجموعة من الأهداف التي تم حصرها على مستوى الاستغلال، مما أسفر عن أداء مجموعة من الديون بالرغم من الإكراهات التي صاحبت تنفيذه، والتي تفاقمت بعد تفشي وباء كوفيد 19 وأسفرت عن عواقب سلبية أثرت على نشاطها كما هو ثابت من خلال معاينة الانخفاض الكبير الذي عرفه رقم المعاملات المحقق خلال سنة 2020، حيث تراجعت المبيعات بانخفاض نسبي قدره 50,30 % مما يثبت بأن جائحة كوفيد 19 كان لها أثر سلبي على نشاط الشركة، وان تدهور رقم المعاملات خلال سنة 2020 كان له أثر سلبي على الهامش التجاري الذي انخفض بنسبة تدهور قدرها 28,30 %، علما ان مؤشر التدفق المالي الذي يشير أساسا إلى الحركية النقدية المرتبطة بالنشاط التجاري ويستخدم أساسا لتحديد قيمة العائد المادي للمشروع وتحديد مشاكل السيولة عرف تدهورا كبيرا، وان الوثائق المدلى بها من طرف العارضة لفائدة السنديك وخاصة القوائم التركيبية ووضعية الأداءات التي قامت بها، تثبت بأن نشاط الشركة تأثر سلبا بمخلفات جائحة كوفيد 19، وأصبحت في عجز على الوفاء بالتزاماتها وفق الشروط والكيفيات المحددة في مخطط الاستمرارية الذي تم حصره بمقتضى الحكم عدد 11 الصادر بتاريخ 05/02/2018 في الملف عدد 180/8306/2017، مما حدا بها إلى التقدم بدعوى رامية إلى إعادة جدولة الأقساط المستحقة برسم مخطط الاستمرارية في اطار الملف عدد 43/8319/2022 أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، والذي التمست من خلاله الحكم بتأجيل استحقاق فبراير 2022 لمدة سنة وإعادة جدولته على المدة الفاصلة بين فبراير 2022 وفبراير 2025. وبتاريخ 22/02/2022 تقدمت [شركة *******] بدعوى في مواجهة العارضة في إطار الملف 44/8308/2022 أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، دفعت من خلالها انها سبق ان تقدمت بمقال رام إلى فسخ مخطط الاستمرارية للعارضة والمحدد في 8 سنوات حسب الحكم الصادر بتاريخ 05/02/2018 في الملف عدد 180/8306/2017 وذلك لكون هاته الأخيرة لم تحترم الالتزامات المقضي بها وعدم احترامها لبنود المخطط وخاصة أداء أقساط الديون المقبولة نهائيا في آجالها ومنها دين المدعية البالغ 9.009.802,42 دراهم مع فوائده، صدر على إثره حكم عدد 133 قضى بإمهال الشركة مدة شهرین ابتداء من تاريخ التبليغ بهذا الحكم من اجل أداء الأقساط غير المؤداة في إطار مخطط الاستمرارية تحت طائلة ترتيب الآثار قانونية، وان المدعية عملت على تبليغ الحكم المذكور إلى المدعية والسنديك ولم يقوما باستئنافه أو إيقاف تنفيذه، كما ان الشركة لم تستجب لما قضى به الحكم المذكور ولم تقم بأداء الأقساط المترتبة بذمتها رغم مرور اجل الشهرين على تبليغها بالحكم المذكور، وان مسيريها وخلال مدة تسييرهم لها سواء أثناء مخطط التسوية وقبله ارتكبوا أخطاء فادحة في التسيير، ملتمسة الحكم بفسخ مخطط الاستمرارية والحكم بتصفية [شركة *******]قضائيا مع جميع الآثار المترتبة عن ذلك وتعيين مصفي للمقاولة بدل السنديك السيد رشيد (س.) مع الحكم بتمديد التصفية القضائية إلى مسيري العارضة مع ما يترتب على ذلك قانونا. فأصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء قرارها بضم الملفين المذكورين أعلاه. وبتاريخ 14/03/2022 تقدمت الشركة م.ل. بطلب في مواجهة [شركة *******]، دفعت من خلاله انه سبق ان صدر حكم بتاريخ 27/09/2021 عدد 133 في الملف عدد 27/8308/2021 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء، قضى بإمهالها مدة شهرين ابتداء من تاريخ التبليغ بالحكم من اجل أداء الأقساط الغير المؤداة في إطار مخطط الاستمرارية تحت طائلة ترتيب الآثار القانونية، وان الحكم وقع تبليغه لها بتاريخ 02/12/2021 ورغم مرور ما يزيد عن 3 أشهر على تاريخ التبليغ بالحكم المذكور إلا أنها لم تعمل على أداء أقساط المخطط المتخلذ بذمتها، ملتمسة التصريح بأن [شركة *******]توجد في حالة إعسار وتوقف تام عن الدفع يبرر ضرورة فسخ مخطط الاستمرارية الصادر في حقها والحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية. كما تم تقديم عدة طلبات رامية إلى التدخل الإرادي في الدعوى من طرف عدة مدينين ل[شركة *******]وهم [شركة *******]و[شركة *******]و[شركة *******]والبنك ش.م. وشركة ا.ت. وشركة ب.ك.س. و[شركة *******] و[شركة *******المغرب] و[شركة *******] و[شركة *******]و[شركة *******] وعمال [شركة *******]. ان سنديك التسوية القضائية ل[شركة *******]قدم تقريره الذي انتهى فيه إلى أنه نتيجة للأوضاع التي عرفتها المملكة من جراء ظهور فيروس كوفيد 19 وما صاحبها من حجر صحي وإغلاق المرافق الاقتصادية، توقفت عن الإنتاج بعد إغلاق أبوابها من شهر مارس 2020 إلى شهر يوليوز 2020، وبعد ذلك تم تنزيل العمل بالتناوب من اجل احترام مسافات التباعد والقواعد الاحترازية المصاحبة، حفاظا على سلامة المستخدمين وتطبيقا للقرارات التي سنتها السلطات العمومية، فترتب عن ذلك خفض ساعات العمل وبالتالي كميات السلع المنتجة، وقد ترتبت عن الجائحة آثار سلبية على مستوى التمويل من المواد الأولية وطنیا ودوليا، كما نتج عن ندرة المواد الأولية التي تدخل في صناعة الصباغة ارتفاع صاروخي في الأثمان فاق أحيانا نسبة 100 %، وقد ساهمت هذه الوضعية بشكل كبير في التأثير سلبا على مالية الشركة التي تتميز بالتوقف الكلي للتمويل البنكي، وبالرغم من انخفاض الإنتاج لأسباب خارجة عن إرادة الشركة تم الاحتفاظ بالمستخدمين، مضيفا انه تم تدارس مختلف الحلول القابلة للتطبيق مع رئيس المقاولة والطاقم التقني والمالي للشركة، واستقر الرأي على طلب تمديد مدة مخطط الاستمرارية من 8 سنوات إلى 10 سنوات، واداء المتبقي من الدين حسب النسبة من 05/02/2023 إلى حدود 05/02/2028. وانه بعد ان قدم السيد القاضي المنتدب تقريره الذي التمس من خلاله التثبت من اخلال المدينة بالتزاماتها وفي حالة ثبوت ذلك القول بفسخ مخطط الاستمرارية، وبعد المناقشة وتبادل المذكرات، صدر بتاريخ 30/06/2022 الحكم المطعون فيه بالاستئناف الحالي. أسباب الاستئناف حيث تنعى الطاعنة على الحكم خرقه الجوهري للقانون ولمقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة و الفصل 3 من ق.م.م، إذ أن المحكمة مصدرته قضت بقبول جميع الطلبات الأصلية وكذلك قبول جميع طلبات التدخل الإرادية في الدعوى لكونها قدمت وفق الشروط المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبولها شكلا، في حين أن طلبات التدخل الإرادي المقدمة في النزاع الحالي والتي تنظمها مقتضيات الفصل 111 من ق.م.م. هي طلبات عارضة تنظمها مقتضيات قانون المسطرة المدنية، ولا محل لها في الإطار القانوني للدعوى الحالية والتي تتعلق بمسطرة معالجة صعوبات المقاولة الخاضعة لمقتضيات مدونة التجارة، باعتبار ان مقتضيات الكتاب الخامس للمدونة المذكورة هي مقتضيات استثنائية ومن النظام العام، والاستثناء يجب تفسیره تفسيرا ضيقا طبقا للقاعدة الفقهية" الاستثناء لا يقاس عليه ولا يتوسع في تفسيره". وأن محكمة الدرجة الأولى لما قضت بقبول الطلبات المذكورة إعلاه شكلا تكون قد خرقت مقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة التي تتعلق بمسطرة معالجة صعوبات المقاولة، مما يتعين معه إلغاء حكمها. كذلك خرق الحكم مقتضيات المادة 634 من مدونة التجارة، إذ أن المحكمة مصدرته قضت بفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها دون احترام الإجراءات المنصوص عليها في المادة 634 المذكورة، والتي تقضي بوجوب الاستماع للسنديك واستدعاء رئيس المقاولة من اجل الوقوف على تنفيذ المخطط في الآجال المحددة من عدمه، وهي المقتضيات الآمرة التي سنها المشرع بصيغة الوجوب، فضلا عن انه كان يجب على المحكمة فتح ملف مستقل خاص بمسطرة معالجة صعوبة المقاولة، وذلك بناء على تقرير السيد القاضي المنتدب وبناء على طلب الدائنين تؤدى عنه الرسوم القضائية. وانه من الثابت من وثائق الملف ومستنداته على ان محكمة الدرجة الأولى تجاهلت كل تلك المقتضيات الآمرة المذكورة، وقضت بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق الطاعنة، مما يشكل خرقا سافر للمقتضيات الآمرة المنصوص عليها في المادة 634 السالفة الذكر. أيضا خرق الحكم مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م، لأن المحكمة مصدرته قضت بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق الطاعنة، بناء على الطلب الذي تقدمت به الطاعنة الرامي إلى إعادة جدولة الأقساط المستحقة برسم مخطط الاستمرارية والذي التمست من خلاله الحكم بتأجيل استحقاق فبراير 2022 لمدة سنة وإعادة جدولته على المدة الفاصلة بين فبراير 2022 و فبراير 2025. وان مقتضيات الفصل 3 من ق.م.م تنص على أنه : ( يتعين على المحكمة ان تبت في حدود طلبات الأطراف ولا يسوغ لها ان تغير تلقائيا موضوع او سبب هذه الطلبات)، وان محكمة الدرجة الاولى لما قضت (بناء على الدعوى التي تقدمت بها الطاعنة) بفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها، في حين أن هاته الأخيرة قد أسست دعواها على سبب وحيد وهو تأجيل استحقاق فبراير 2022 لمدة سنة واحدة و إعادة جدولته على المدة الفاصلة بين فبراير 2022 و فبراير 2025، يكون حكمها قد بت فيما لم يطلب منه، وغیر تلقائيا موضوع الطلب الذي تقدمت به ، وبالتالي جاء خارقا لمقتضيات الفصل 3 المذكور. كما أن الحكم المستأنف جاء فاسد التعليل لان المحكمة مصدرته عللت ما قضت به بكون الطاعنة استندت في طلبها إلى تأثير جائحة كوفيد 19 على نشاطها التجاري، وان هذا الأمر لا يستقيم في نازلة الحال، خاصة وأنها لم تقم بتنفيذ التزاماتها الواردة بالمخطط الذي انطلق منذ سنة 2018، ولم تقم بأداء القسطين الحالي الأداء قبل حلول جائحة كورونا والتي تزامنت مع حلول القسط الثالث والرابع من المخطط، وبالتالي فإن جائحة كورونا لم تكن السبب المباشر والوحيد في عدم وفاء العارضة بالتزاماتها، في حين انه بالرجوع إلى وثائق الملف ومستنداته، يتضح جليا على ان جائحة كورونا تزامنت مع حلول القسط الثاني والثالث من المخطط وليس القسط الثالث والرابع منه، كما جاء خطأ في تعليل الحكم المطعون فيه، وهو الأمر الذي يشكل تحريفا للوقائع من طرف محكمة الدرجة الأولى، فضلا عن أنه بالرجوع إلى وثائق الملف ومستنداته خاصة الأداءات الصادرة عن الطاعنة والتي تمت في إطار انجاز مخطط الاستمرارية، يتبين بجلاء على انها سبق وان ادت جميع الاستحقاقات المترتبة بذمتها، مما يكون معه الحكم المطعون فيه غير مرتكز على اساس فيما علل به حكمه في هذا الشق، ويتعين الغاؤه. وبخصوص كون آثار جائحة كورونا لا يمكن اعتبارها بمثابة عناصر جديدة جدية وحاسمة تمنح للطاعنة حق تغيير أهداف ووسائل مخطط الاستمرارية، فانه طبقا لمقتضيات المادة 629 من مدونة التجارة، فإن المشرع منح للمقاولة إمكانية تغيير أهداف ووسائل المخطط بناء على حكم من المحكمة وبطلب من رئيس المقاولة وبناء على تقرير السنديك، على ان يتم تأسيس الطلب على عناصر جديدة ظهرت بعد صدور الحكم، تكون غير متوقعة وخارجة عن إرادة رئيس المقاولة. وان الأوضاع التي عرفتها المملكة من جراء ظهور فيروس كوفيد 19 وما صاحبها من حجر صحي واغلاق المرافق الاقتصادية، وما ترتب عنه من توقف الطاعنة عن الإنتاج بعد إغلاق أبوابها من شهر مارس 2020 الى شهر يوليوز 2020، بعد ذلك تم تنزيل العمل بالتناوب من اجل احترام مسافات التباعد والقواعد الاحترازية المصاحبة، حفاظا على سلامة المستخدمين وتطبيقا للقرارات التي سنتها السلطات العمومية، وما ترتب عن ذلك من خفض ساعات العمل وبالتالي كميات السلع المنتجة، فضلا عما نتج عن الجائحة من آثار سلبية على مستوى التمويل من المواد الأولية وطنيا ودوليا، إضافة إلى ندرة المواد الأولية التي تدخل في صناعة الصباغة والارتفاع الصاروخي في ثمنها، كل هاته الاسباب ادت الى التأثير سلبا على مالية الطاعنة، وبالتالي تعتبر عناصر جديدة غير متوقعة وخارجة عن إرادة رئيس المقاولة، وتمنح الطاعنة حق إمكانية تغيير أهداف ووسائل مخطط الاستمرارية، وفق ما كرسه العمل القضائي لهاته المحكمة (قرار عدد 2094 بتاريخ 22/04/2021 في الملف عدد 961/8301/2021 وكذلك القرار عدد 2095 الصادر بنفس التاريخ في الملف 962/8301/2021) وان محكمة الدرجة الاولى عندما اعتبرت بأن آثار جائحة كورونا لا يمكن اعتبارها بمثابة عناصر جديدة جدية وحاسمة تمنح للطاعنة حق تغيير اهداف ووسائل مخطط الاستمرارية، تكون قد أساءت التعليل ويكون حكمها قد جاء فاسد التعليل الموازي لانعدامه، ويتعين إلغاؤه. وبخصوص اختلال وضعية الطاعنة، فان الحكم المطعون فيه قضى بقبول طلبات المتدخلين بعلة ان عدم وفاء العارضة بالتزاماتها وعدم قدرتها وعجزها عن سداد الأقساط الحالة في مواجهتها في الآجال المحددة لها على الرغم من إمهال المحكمة لها، يجعلها في وضعية مختلة بشكل لا رجعة فيه، غير انه وخلافا لما جاء في تعليل الحكم المطعون فيه، فإن التقرير المنجز والمدلی به من طرف سنديك التسوية القضائية السيد رشيد (س.) يفيد عكس الاستنتاج الذي خلصت اليه محكمة الدرجة الأولى من كون وضعية الطاعنة مختلة بشكل لا رجعة فيه. وان طلب الطاعنة الذي صدر على إثره الحكم المطعون فيه، هو طلب تم تأسيسه على الآثار السلبية لجائحة كوفيد 19 التي أثرت سلبا على نشاطها وجعلها في عجز على الوفاء بالتزاماتها وفق الشروط والكيفيات المحددة في مخطط الاستمرارية، الشيء الذي يعطيها الحق بناء على تقرير سنديك التسوية القضائية السيد رشيد (س.) في المطالبة بتفعيل مقتضيات المادة 629 من مدونة التجارة، سيما وأن السنديك المذكور انجز تقريرا انتهى فيه الى انه نتيجة للأوضاع التي عرفتها المملكة من جراء ظهور فيروس كوفيد 19 وما صاحبها من حجر صحي وإغلاق المرافق الاقتصادية، توقفت الطاعنة عن الإنتاج بعد إغلاق أبوابها من شهر مارس 2020 الى شهر يوليوز 2020، بعد ذلك تم تنزيل العمل بالتناوب من اجل احترام مسافات التباعد والقواعد الاحترازية المصاحبة، حفاظا على سلامة المستخدمين وتطبيقا للقرارات التي سنتها السلطات العمومية، وقد ترتب عن ذلك خفض ساعات العمل وبالتالي كميات السلع المنتجة، وقد ترتبت عن الجائحة آثار سلبية على مستوى التمويل من المواد الأولية وطنيا و دوليا، كما نتج عن ندرة المواد الأولية التي تدخل في صناعة الصباغة ارتفاعا صاروخيا في الأثمان فاق أحيانا نسبة 100 %، وقد ساهمت هذه الوضعية بشكل كبير في التأثير سلبا على مالية الشركة التي تتميز بالتوقف الكلى للتمويل البنكي، وبالرغم من انخفاض الإنتاج لأسباب خارجة عن إرادة الشركة تم الاحتفاظ بالمستخدمين، مضيفا انه قد تم تدارس مختلف الحلول القابلة للتطبيق مع رئيس المقاولة والطاقم التقني والمالي للشركة، وقد استقر رايه على ما يلي : - طلب تمديد مدة مخطط الاستمرارية من 8 سنوات الى 10 سنوات وأداء المتبقي من الدين حسب النسبة من 05/02/2023 إلى حدود 05/02/2028. ويتبين بوضوح من التقرير المنجز من طرف سنديك التسوية القضائية السيد رشيد (س.) على انه اعتبر بأن الوضعية المالية للشركة نتجت عن عناصر خارجة عن إرادة رئيس المقاولة، ولم يؤكد في أي فقرة من فقرات تقريره المذكور على ان وضعية العارضة أصبحت مختلة بصفة لا رجعة فيها، الأمر الذي يجعل ما ذهبت اليه محكمة الدرجة الأولى من كون الوضعية المالية للشركة أصبحت ميئوسا منها، تحريفا صريحا للوقائع يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه. وانه حسما لكل نقاش في هذا الصدد، فإن العارضة سبق ان تقدمت مؤخرا بطلب رام إلى الإذن لسنديك التصفية القضائية باستمرارية نشاطها لمدة تحددها المحكمة طبقا لمقتضيات المادة 652 من مدونة التجارة، وانه على إثر ذلك صدر حكم ابتدائي بتاريخ 08/09/2022 في الملف عدد 164/8319/2022 تحت عدد 149، قضى بالإذن باستمرار نشاط العارضة لمدة 4 اشهر ابتداء من تاريخ الحكم. كما ان العارضة تدلي بتقرير خبرة حرة منجز بواسطة الخبير القضائي السيد عبد العزيز (ص.) خلص فيه إلى " ان الاستجابة لطلب تعديل مخطط الاستمرارية على مستوى أداء استحقاق 2022 سيمكن الشركة من تجنب التصفية القضائية التي لم تستفيد منها الشركة ولا الدائنين، بحكم ان الأرض والمباني في ملكية م.ل.، وأهم المعدات في ملك م.ب.، وبالتالي فعملية التصفية القضائية ستمس بمصالح الدائنين والأجراء بعد استرجاع شركات الليزينغ للأرض والمعدات التي قامت بتمويلها. ")، مما يفيد أن وضعية الشركة ليست مختلة كما جاء خطأ في تعليل الحكم المطعون فيه، وانه على العكس من ذلك يمكنها الاستمرار في نشاطها التجاري لتوفرها على كل المقومات اللازمة لاستئناف إنتاجها في ظروف عادية، وهو الأمر الذي سيحافظ بدون شك على مصالحها فضلاً عن مصالح كل من إجرائها ودائنيها، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد وفق طلباتها المسجلة ابتدائيا مع ما يترتب على ذلك من آثار قانونية. مرفقة مقالها بصك التصريح بالاستئناف ونسخة من القرار عدد 2094 الصادر بتاريخ 22/04/2021 ونسخة من القرار عدد 2095 الصادر بتاريخ 22/04/2021 ونسخة من الحكم الابتدائي عدد 149 الصادر بتاريخ 08/09/2022 وتقرير خبرة حرة منجزة بواسطة الخبير القضائي عبد العزيز (ص.). وبجلسة 17/11/2022 أدلت الشركة م.ل. *******بواسطة نائبتيها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنفة أكدت ضمن مذكرة بيان أوجه استئنافها انها خاضعة لمسطرة التصفية القضائية، وعلى الرغم من ذلك ارتأت ان تستأنف مقتضيات ذات الحكم والحال ان الحكم القاضي بالتصفية القضائية يؤدي إلى تخلي المدين بقوة القانون عن تسيير أمواله والتصرف فيها، وأكثر من ذلك ، فان المادة 651 من مدونة التجارة تنص على انه : " يقوم السنديك بممارسة حقوق المدين وإقامة دعاوى بشأن ذمته المالية طيلة فترة التصفية القضائية " ومن هذا المنطلق، فان استئناف [شركة *******]يشكل إخلالا منها بمقتضيات الفصل 1 من ق.م.م والمادة 651 المذكورة. وبخصوص عدم توجيه الاستئناف ضد ممثل الحق العام باعتباره طرفا أصيلا في مسطرة التصفية القضائية، فانه بالرجوع إلى المقال الاستئنافي يتضح ان [شركة *******]لم توجه طلبها ضد ممثل الحق العام باعتباره طرفا اصيلا في كل ما يتعلق بالتصفية القضائية الخاضعة لها، طبقا لمقتضيات الفصلين 6 و 7 من ق.م.م. وتماشيا مع ذلك فان النيابة العامة باعتبارها طرفا رئيسيا في كل ما يتعلق بصعوبة المقاولة وبالأخص إجراءات التصفية القضائية فانه لا يمكن وصف تقاريرها المقدمة بالتدخل لكون التدخل لا يكون إلا لمن هو خارج عن النزاع إما ان تكون مدعية او مدعى عليها تباشر كافة الإجراءات فتبدي طلباتها وتدلي بحججها ولها حق ممارسة الطعن وهو المبدأ الذي كرسه الكتاب الخامس من مدونة التجارة. وان مراقبة النيابة العامة واشرافها على ملف التصفية القضائية لا يكمن الا بعد استدعائها بصفة مباشرة في كل القضايا المرفوعة أمام المحكمة والتي تخص الشركة الموضوعة رهن التصفية القضائية كما هو الشأن بالنسبة لشركة م.ك.ت.ا.ا.، وأمام عدم توجيه الطالبة المقال ضد النيابة العامة أو على الأقل بحضورها فان طلبها يشكل مخالفة صريحة للفصل 1 من ق.م.م. وبخصوص عدم توجيه استئنافها ضد سنديك التصفية القضائية المعين في حقها السيد عبد الكبير (ص.)، فان هذا الأخير هو من له الصفة محلها للدفاع عن حقوق المقاولة، مما يكون معه مقالها معيب شكلا ويتعين لتصريح بعدم قبوله نتيجة لذلك. وحول عدم ارتكاز الاستئناف على أي أساس قانوني سليم، فقد زعمت المستأنفة ان طلبات التدخل الإرادي المقدمة في النزاع الحالي والتي تنظمها مقتضيات الفصل 111 من ق.م.م هي طلبات عارضة تنظمها مقتضيات قانون المسطرة المدنية ولا محل لها في الدعوى الحالية التي تتعلق بمعالجة صعوبة المقاولة باعتبار ان مقتضيات الكتاب الخامس من المدونة هي مقتضيات استثنائية ومن النظام العام ولا يوجد أي نص قانوني ضمن الكتاب الخامس من مدونة التجارة ما يمنع احد الدائنين من تقديم طلب تدخل إرادي أمام غرفة المشورة لدى المحكمة التجارية مؤدى عنه الرسوم القضائية، علما انه فقها وقانونا وقضاء فانه لا مانع إلا بوجود نص قانوني صريح وتماشيا مع ذلك وانطلاقا من المادة 582 من مدونة التجارة فانه يمكن للمحكمة أيضا الاستماع وفي اطار الملف المعروض عليها المتعلق بصعوبة المقاولة لكل شخص يتبين لها ان أقواله مفيدة، وبثبوت ذلك فان هذا ما يبرر ضرورة صرف النظر عن جميع مزاعم المستأنفة الواردة في هذا الصدد. اما بخصوص تمسك المستأنفة بخرق للمادة 634 من مدونة التجارة، فإنه وخلافا لمزاعمها، فان الثابت انها هي التي لم تحترم أداء أقساط المخطط في الآجال المضروب لها، وأنه سبق للمحكمة التجارية بالدار البيضاء أن أصدرت بتاريخ 27/09/2021 حكما عدد 133 في الملف رقم 27/8308/2021 قضى بامهالها في شخص ممثلها القانوني مدة شهرين ابتداء من تاريخ التبليغ بهذا الحكم من اجل أداء الأقساط الغير المؤداة في إطار مخطط الاستمرارية تحت طائلة ترتيب الآثار القانونية، وان هذا الحكم وقع تبليغه الى [شركة *******]في شخص ممثلها القانوني بتاريخ 2021/12/02، غير أنها على الرغم من صدور الحكم الآنف الذكر منذ ما يزيد عن 5 أشهر وتبلیغها به وفوات اجل الشهرين من تاريخ التبليغ إلا أنها لم تعمل على أداء أقساط المخطط المتخلدة بذمتها، وبذلك فان هذا ما يستشف منه انها تمتنع عن أداء الأقساط المتخلدة بذمتها، مما أدى بالعارضة وبباقي المتدخلين اراديا في الدعوى الى المطالبة بضرورة الحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها لكونها توجد في حالة توقف تام عن الدفع نتيجة الأزمة المالية الخانقة التي تعرفها والتي جعلتها عاجزة عن أداء الديون الحالة بذمتها ضمن أقساط مخطط الاستمرارية سیما وأمام امتناعها عن تنفيذ الحكم القاضي بإمهالها شهرين لتنفيذ التزاماتها الواردة في مخطط الاستمرارية. كما ان الثابت قانونا وفقها وقضاء على انه يقضي بالتسوية القضائية إذا تبين ان وضعية المقاولة ليست مختلة بشكل لا رجعة فيه وإلا فانه يتعين تحويل التسوية القضائية إلى تصفية قضائية في حالة اختلال نشاط المقاولة إعمالا بأحكام المادة 634 من مدونة التجارة، وبالتالي فانه لا يمكن الترخيص باستمرارية [شركة *******]لان بقائها لن يؤدي إلا إلى ارتفاع مديونيتها، خاصة وأنها عجزت تماما عن أداء قسطين من الأقساط الحالة بذمتها والواردة في مخطط الاستمرارية على الرغم من المحاولات الحبية المبذولة معها من طرف العارضة ويجدر تبعا لذلك تأييد الحكم القاضي بالتصفية القضائية في مواجهة [شركة *******]. وحول عدم وجود أي خرق مزعوم للفصل 3 من ق.م.m، فقد دفعت المستانفة ان الحكم المطعون فيه قضى بفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها بناءا على الطلب الذي تقدمت به الرامي إلى إعادة جدولة أقساط مخطط الاستمرارية والذي التمست من خلاله تأجيل استحقاق فبراير 2022 و إعادة جدولته لكن العديد من الدائنين سبق لهم ان تقدموا بطلبات رامية الى التدخل الإرادي في الدعوى مؤداة عنها الرسوم القضائية التمسوا بموجبها فتح مسطرة التصفية القضائية في حق [شركة *******]. ومن جهة أخرى وجب تذكير المستأنفة ان المحكمة عند تحريك مساطر معالجة صعوبة المقاولة لا تبقى مقيدة بطلبات الأطراف بل يصبح بإمكانها أن تضع يدها تلقائيا على القضية، وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، ملتمسة أساسا في الشكل الحكم بعدم قبول الاستئناف. واحتياطيا في الموضوع رفضه وتأييد الحكم المتخذ في جميع ما قضى به مع تبني تعليله وترك الصائر على عاتق المسطرة. وبجلسة 15/12/2022 أدلت شركة ا.ت. بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الاستئناف غير مرتكز على أي أساس ذلك ان الثابت من خلال وثائق الملف ومشتملاته ان المستأنفة لم تحترم مخطط الاستمرارية ولم تؤد الأقساط المتخلذة بذمتها، وبالتالي أصبح من حق الدائنين ان يتدخل كل واحد على حدة إراديا في المسطرة الحالية والمطالبة بفسخ مخطط الإستمرارية وتحويل التسوية القضائية إلى تصفية قضائية إعمالا لمقتضيات المادة 634 من مدونة التجارة وأن الثابت من مقتضيات المادة 111 ق.م.م " أنه يحق لكل طرف له مصلحة التدخل إراديا في الدعوى " وأن العارضة لها بالتالي الصفة والمصلحة ومن حقها التدخل إراديا في هذه الدعوى لحماية مصالحها من الضياع. كما أن المستأنفة تحاول التشبث بأسباب واهية للمزيد من المماطلة والتسويف وحرمان الدائنين من التوصل بديونهم بدعوى أنها لم تتمكن من أداء تلك الأقساط نتيجة جائحة كورونا والحال أن الحكم الصادر بتاريخ 27/09/2021 أمهل المستأنفة شهرين لأداء الأقساط الغير مؤداة، إلا أنها لم تف بالتزاماتها، وأن التذرع بجائحة كورونا هو أمر لا يستقيم على أساس لكون الثابت من وثائق الملف ومشتملاته أن المستأنفة لم تف بالتزاماتها منذ سنة 2018 ولم تقم بأداء القسطين الحالين قبل الجائحة. وأنه وأمام ثبوت تقاعس المستأنفة عن عدم أداء الأقساط الحالة وإلى ما آلت إليه وضعيتها حيث أصبحت عاجزة تماما عن الوفاء بالتزاماتها، وهو ما أكده تقرير السنديك وهو نفس التوجه الذي ذهب إليه مجموعة من الدائنين الذين لم يتمكنوا من التوصل بأقساط ديونهم منذ سريان مخطط الاستمرارية رغم إمهال الشركة لشهرين، وأنه ونظرا لما آلت إليه الوضعية الاقتصادية للشركة بأن أصبحت مختلة بشكل لا رجعة فيه وعجزها التام عن أداء ديونها نتيجة عدم كفاية الأصول فإن الحكم الابتدائي يكون قد صادف الصواب فيما قضى به حينما قرر فسخ مخطط الاستمرارية وتحويل التسوية القضائية إلى تصفية، مما يبقى معه الاستئناف الحالي مردود ويتعين رده والتصريح بتأييد الحكم الإبتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر. وحيث أدلى بوعزة (س.) ومن معه بمذكرة دفاعية بواسطة نائبهم بمذكرة دفاعية جاء فيها أنه بعد أن قضت المحكمة الابتدائية بقبول طلبات التدخل الإرادي في الدعوى، وأن الحكم الصادر جاء في حيثياته ان المقاولة لم تنفذ التزاماتها الواردة بالخطة التي انطلقت منذ 2018 وقبل ان يثار الوضع المتعلق بجائحة كورونا، وبناءا على مستندات ووقائع الملف يتبين أن وضعية المقاولة غير مختلة بشكل لا رجعة فيه وأن غاية المشرع من سن مسطرة التسوية القضائية في عمومها هو إنقاذ المقاولة من الصعوبات لضمان استمراريتها. وأن المحكمة وفق معطيات الملف والتقارير اختارت بين فتح مسطرة التسوية أو التصفية مباشرة لاقتناعها بأن نشاط المقاولة لم يكن مختلا بشكل لا رجعة فيه لولا وجود صعوبات موضوعية متعلقة أساسا بالوضع العام الذي عرفته المملكة وما صاحب ذلك من إغلاق المرافق الاقتصادية بسبب الجائحة ويؤكد ذلك توجه المحكمة بإصدارها بتاريخ 08/09/2022 للإذن باستمرار نشاط المقاولة لمدة أربع أشهر وذلك بناءا على معطيات أهمها أن الشركة ما زالت تتوفر على كل المقومات لاستئناف الإنتاج في ظروف عادية وأنها تتوفر على مخزون مهم من المواد المصنعة والمواد الأولية والتي توجد في وضع جيد. ناهيك عن أن العمال وكل المصالح المرتبطة بالمقاولة باشرت العمل التجاري والأجراء أكدوا أنهم كانوا يتقاضون أجورهم بشكل عادي، وبالتالي تبقى كل هذه المبررات التي اقتنعت بها المحكمة لا زالت قائمة بالنحو الذي شكل حيثيات الحكم ولها مبررات قانونية وواقعية بالنسبة للأجراء، ويتعلق أساسا بكون استمرارية المقاولة في مزاولة نشاطها وأداء أجور عمالها يعد مبررات كافية لاعتبار وضعية المقاولة غير مختلة بشكل لا رجعة فيه، وأن الصعوبات التي تعانيها قابلة للتدليل والتصحيح ...... فان الاستجابة لطلب الإذن باستمرار نشاط المقاولة وبناء على مقال التدخل الإرادي في الدعوى المقدم من طرف عمال [شركة *******]بواسطة دفاعهم، ملتمسين قبول طلب إعادة الجدولة وعدم إحالة الشركة على التصفية القضائية حماية لمصالح العمال وللمصلحة الاجتماعية. وبنفس الجلسة أدلى البنك ش.م. بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أنه وكما سبقت الإشارة إلى ذلك بمقال العارض البنك ش.م. من أجل التدخل الإرادي في الدعوى، فإن الأسباب والموجبات المثارة من طرف [شركة *******]بمقالها الأصلي أو حتى بمذكرة بيان اوجه استئنافها لا يمكن أن ينتج لها في شيء أو يرتب أثرا قانونيا بخصوص ذلك. ذلك أن ما جاء في طلب [شركة *******]من أسباب وموجبات تبقى غير مرتكزة على أي أساس قانوني أو موضوعي سليم ولا يمكن أن يؤدي إلا إلى المزيد من الأضرار بكتلة الدائنين والذين من بينهم البنك العارض ، وذلك بعدم استيفاء ديونهم وفق الآجال المحددة في إطار مخطط الاستمرارية. وان ما تتذرع به [شركة *******]بخصوص جائحة كورونا عند تقديم طلبها الأصلي يبقى غير منتج ، خاصة وأن الثابت أن جميع الشركات والمقاولات عرفت استئنافا لنشاطها ناهيك عن أن الثابت أن الشركة سبق وأن استفادت من التمديد فيما يخص أداء أقساط الدين لكتلة الدائنين والذي لم تتقيد به. وأن العارض يؤكد رفضه تأجيل أداء دينه الثابت والمحقق الوجود فيما يخص مخطط الاستمرارية المحكوم به، لأن من شأن ذلك أن يؤدي إلى الإضرار به وجميع كتلة الدائنين، ملتمسا الحكم برد الاستئناف والبت في الصائر طبقا للقانون. وحيث أدلت [شركة *******] بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن المستأنفة لم تبين نوع الشركة هل هي شركة مساهمة أو ذات مسؤولية محدودة، مما يجعل مقالها معيب شكلا ومخالف لمقتضيات الفصل 142 من ق.م.م. وفي الموضوع، فإن الدفوع المقدمة من طرف المستأنفة لا ترتكز على أساس سيما وأن دين العارضة ثابت بحكم نهائي إذ انها استصدرت حكما عدد 2456 بالمحكمة التجارية الابتدائية بالدار البيضاء وتم تأييده استئنافيا بالقرار عدد 2017/29، وأنه تم تصريح به لدى السيد سنديك رشيد (س.) كما هو ثابت من خلال بيان تصریح بدين، وتم قبوله بموجب الحكم الصادر بتاريخ 09/07/2018 عدد 1242 في الملف عدد 680/8304/2018 أيد استئنافيا. وان [شركة *******]مازالت لم تؤد أي قسط من أقساط دين العارضة وبالتالي لم تقم بتفعيل مخطط الاستمرارية، واعتبارا لما ذكر أعلاه فان أسباب استئنافها لا تستند على أي أساس سليم، ويتعين ردها وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الخزينة الصائر. وحيث أدلت [شركة *******]بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن مذكرة بيان أوجه الاستئناف تضمنت دفوعا واهية ومتناقضة وليس لها أي أساس سواء من الناحية القانونية أو الواقعية كما أنها لم تتضمن أي دفع جدي، ذلك أنه سبق لها ان استصدرت الحكم عدد 133 بتاريخ 27/09/2021 في اطار الملف عدد 27/8308/2021 والقاضي بمنحها اجل شهرين من تاريخ التبليغ من اجل أداء الأقساط الغير المؤداة ورغم مرور الأجل المذكور أعلاه، إلا ان [شركة *******]لم تف بالتزاماتها ولم تقم بأداء الأقساط حتى بعد مرور أكثر من 5 اشهر من الأجل. وبخصوص دين العارضة المحدد في مبلغ 620.559,50 درهم والمصرح به بتاريخ 22/06/2017 فقد تمت جدولة تسديده داخل اجل أقصاه سنتين من تاريخ حصر مخطط الاستمرارية، بموجب الحكم عدد 11 الصادر بتاريخ 05/02/2018 في إطار الملف عدد 180/8306/2017 إلا ان المستأنفة [شركة *******]لم تف بالتزاماتها اتجاه العارضة رغم حلول الأجل بتاريخ 05/02/2020 أي قبل ظهور وباء كورونا وبعد مرور أكثر من سنتين، وان المماطلة والتسويف التي اعتمدت عليها المستأنفة [شركة *******]، التي تنم وبشكل واضح على ان وضعيتها جد مختلة، وعدم توفرها على المقومات اللازمة لاستئناف إنتاجها، وبالتالي فان الحكم الصادر عن المحكمة التجارية القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق [شركة *******]، جاء مصادفا للصواب في كل ما قضى به، مما يتعين معه التصريح والحكم بتأييد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في كل ما قضى به. وحيث أدلت شركة ا.ت.م. بواسطة نائبها بمقال من اجل التدخل الإرادي في الدعوى مؤدى عنه جاء فيها أنه حول تغيير العارضة اسمها التجاري، فانها دائنة لشركة ******* التي حكم ابتدائيا بتحويل التسوية القضائية التي فتحت في حقها إلى تصفية قضائية وأنه تم تغيير الاسم التجاري للعارضة وأصبحت تسمى حاليا شركة إ.ت.م. E.P.M.. وبخصوص التدخل الارادي الحالي في هذه المرحلة من المسطرة، فانه في إطار الفصل 111 من ق.م.م فإن العارضة بوصفها دائنة ل[شركة *******]، فانها تقدم تدخلا إراديا في الدعوى، من أجل الحكم بتأييد الحكم المستأنف فيما قضي به، وأنها دائنة بدورها للمدينة [شركة *******]بمبلغ 4.123.670,72 درهما، وان هذا الدين ثابت ومحقق المقدار وواجب الوفاء به وثبوته المستمد من القرار الاستئنافي الانتهائي عدد 620 الصادر بتاريخ 14/02/2019 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 5870/8301/2018 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بحصر الدين في مبلغ 4.123.670,72 درهم. وعملا بالفصل 418 من ق.ل.ع فان القرار الاستئنافي الآنف ذكره يعتبره ورقة رسمية وحجة قاطعة له والوقائع التي عاينها وهي دائنية العارضة ل[شركة *******]، بالمبلغ المذكور، وذلك بمجرد صدوره، ودون حاجة لصيرورته واجب التنفيذ، علما انه قرار انتهائي لصدوره عن محكمة الدرجة الثانية، وان العارضة بوصفها دائنة صرحت بالدين في خصوم التسوية القضائية بين يدي السنديك كما يتجلى هذا من نسخة من تصريحها بالدين، ورغم هذا فانه لم يتم استدعائها بوصفها دائنة لشركة ******* في المرحلة الابتدائية التي آلت إلى صدور الحكم المستأنف والذي قضى بتحويل التسوية القضائية لشركة ******* إلى التصفية القضائية، كما انه لم يتم استدعاءها أيضا في المرحلة الحالية، ولكون العارضة دائنة بدين ثابت بالسند القضائي المشار اليه أعلاه، ولثبوت انها صرحت بدينها بين يدي سنديك التسوية القضائية فان كل هذا يثبت مصلحتها في تقديم تدخلها الإرادي الحالي أمام محكمة الدرجة الثانية، كما ان التدخل الإرادي الحالي مطابق للفصل 111 من ق.م.م ومرتكز على أساس، مما يتعين معه تأييد الحكم المستأنف. وفي الموضوع برده وعدم أخذه بعين الاعتبار وتأييد الحكم الابتدائي المستأنف في جميع ما قضى به وترك الصائر على عاتق شركة ******* بما في ذلك صائر مقال التدخل الإرادي الحالي يستخلص بصفة امتيازية من مصاريف التصفية القضائية. كما أدلت شركة م.د.ب. بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها انه منذ تاريخ 30/06/2022 أصبحت الطاعنة خاضعة لمسطرة التصفية القضائية بعد أن أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم القاضي بتحويل مسطرة التسوية القضائية إلى تصفية قضائية، وأنه يترتب عن تحويل التسوية القضائية إلى تصفية قضائية في حق المستأنفة فقدان هذه الأخيرة الحق في التقاضي باسم ممثلها القانوني، مقابل أن يتم ذلك باسم مصفيها المعين من قبل المحكمة، وان استمرار المستأنفة في التقاضي في شخص ممثلها القانوني يعتبر خرقا للفصلين الأول من قانون المسطرة المدنية و1070 من قانون التزامات والعقود على اعتبار أن خضوعها لمسطرة التصفية القضائية يجعل ممثلها القانوني هو مصفيها. وان سنديك التصفية القضائية هو وحده صاحب الصفة في تمثيل الشركة والتقاضي باسمها وهو ما يجعل الاستئناف غير مقبول شكلا، ويتعين التصريح بعدم قبوله. واحتياطيا في الموضوع، فمن جهة أولى، فإن زعم المستأنفة بأن طلبات التدخل الإداري المقدمة في النزاع الحالي لا محل لها في الدعوى الحالية، يبقى دفع غير ذي أساس من ناحيتين الأولى، أن العارضة قد تقدمت بطب فسخ مخطط الاستمرارية والحكم بالتصفية القضائية طبقا للمادة 634 من مدونة التجارة، والذي ضم للملف الحالي، لكون دين العارضة البالغ 6.802.686 درهم، قد تم قبوله بصفة عادية بمقتضى الحكم رقم 777 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 07/05/2018 في الملف 319/8304/2018 والذي تم تأييده استئنافيا، وأن الدين المذكور يدخل ضمن الديون التي تفوق مبلغ 6.000.000 درهم وتقل عن مبلغ 10.000.000 درهم والتي تؤدى داخل أجل 4 سنوات من تاريخ حصر مخطط الاستمرارية كما هو منصوص عليه في الحكم المذكور. وأنه وبعد انصرام أجل 4 سنوات المحدد في مخطط الاستمرارية دون أن تفي [شركة *******]بالتزاماتها، قامت العارضة بتوجيه إنذار إلى [شركة *******]تنذرها فيه بأنها لم تتوصل بمستحقاتها بالرغم من انتهاء الأجل المضروب لها في المخطط وأنها تمنحها أجل 15 يوما من أجل الوفاء بالتزاماتها المحددة لها في المخطط تحت طائلة اللجوء إلى مسطرة الفسخ، وهو الإنذار الذي توصلت به بتاريخ 17/03/2022، كما أنها أشعرت سنديك التسوية القضائية رشيد (س.) بذلك بموجب الإشعار المبلغ إليه بتاريخ 16/03/2022 إلا أنها بقيت بدون جدوى إلى غاية يومه والثانية، أن ملف فسخ مخطط الاستمرارية والحكم بالتصفية القضائية تم ضمه إلى الملف موضوع طلب تأجيل استحقاق فبراير 2022 لمدة سنة موضوع الدعوى الأصلية وصدر فيهما الحكم موضوع الاستئناف الحالي. ومن جهة ثانية، فإن ما أثارته المستأنفة من أسباب وموجبات تبقى غير مرتكزة على أي أساس سليم ولا يمكن أن يؤدي إلا إلى المزيد من الأضرار للدائنين لعدم وفائها بالتزاماتها المحددة لها في مخطط الاستمرارية المذكور، علما ان [شركة *******]وان كانت تتذرع بجائحة كورونا، فإنها لم تبادر حتى قبل الجائحة بأداء أي قسط من دين العارضة والبالغ 6.802.686 درهم بالإضافة أن حالة التوقف للقطاعات الناتجة عن الجائحة لم يبقى لها وجود بعد استئناف جميع القطاعات وكذا الشركات والمقاولات لنشاطها خاصة في السنتين الأخيرتين مع العلم أنها سبق أن استفادت من التمديد فيما يخص أداء أقساط الدين لكتلة الدائنين والذي لم تتقيد به، ملتمسة الحكم بعدم قبول الاستئناف وموضوعا رد مزاعم المستأنفة وتأييد الحكم الابتدائي. وحيث أدلت شركة م. بواسطة نائبها بمذكرة تعقيب جاء فيها أن الاستئناف غير مؤسس ولا يرتكز على أية وسيلة جدية من شأنها التأثير على تعليلات الحكم الابتدائي الذي جاء مصادفا للصواب ومطابقا للواقع والقانون ذلك أنه بخصوص طلب إعادة جدولة الديون الحالة في سنة 2022 التي تقدمت به [شركة *******]، فإن المحكمة عاينت أن هذه الأخيرة لم تؤد حتى تلك الأقساط التي حلت قبل هذه السنة والسنوات التي قبلها ومنها أقساط دين العارضة شركة م. الذي يناهز ( المليار سنتيم ) والتي لم تتوصل منه بأي قسط منذ تاريخ حكم فتح مسطرة التسوية في سنة 2018 كما هو الشأن بالنسبة لأغلب الديون الأخرى، علما أن محكمة البداية وبناء على طلب من العارضة سبق وأن أنذرت [شركة *******]بأداء الأقساط الحالة وأمهلتها مدة شهرين ابتداء من تاريخ التبليغ وذلك بمقتضى الحكم عدد 133 الصادر بتاريخ 27/09/2022 في الملف عدد 27/8308/2022 إلا أنها لم تستجب لهذا الإمهال رغم التبليغ ومرور الأجل، وبذلك فإن ما قضى به الحكم الابتدائي من رفض للطلب الرامي إلى إعادة الجدولة يكون قد جاء معللا تعليلا كافيا ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن ينعت بالفساد أو النقصان. أما بخصوص فسخ مخطط الاستمرارية والحكم بالتصفية فإنه هو الآخر جاء صائبا ومعللا ذلك أن المادة 634 من مدونة التجارة نصت بوضوح في فقرتها الأولى على أنه إذا لم تنفذ المقاولة التزاماتها المحددة في المخطط أو لم ينفذ هذا المخطط في الآجال المحددة، فإنه يتعين على المحكمة بعد الاستماع للسنديك واستدعاء رئيس المقاولة فسخ مخطط الاستمرارية وتقرر التصفية القضائية. وان محكمة الدرجة الأولى وبناء على طلب العارضة في الملف عدد 44/2022 المضموم للملف 43/2022 وبناء على تقرير السنديك والاستماع لرئيس المقاولة عاينت عجز المقاولة وعدم قدرتها على الوفاء بما قضى به مخطط الاستمرارية رغم إمهالها بمقتضى الحكم عدد 133 قضت بتصفيتها قضائيا مع ما يترتب على ذلك من نتائج، ملتمسة رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أساس وتأييد الحكم المستأنف في جميع ما قضى به وتحميل الطاعنة الصائر. وبنفس الجلسة أدلت الشركة م.ل.م.ل. بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن الحكم المستأنف اعتبر أن المستأنفة لم تثبت للمحكمة بأي وسيلة مقبولة قانونا أداء الأقساط الحالة والمتخلذة بذمتها بالرغم من استصدراها حكما قضى بإمهالها لمدة شهرين ابتداء من تاريخ الحكم من أداء الأقساط غير المؤداة في إطار مخطط الاستمرارية، كما اعتبر نفس الحكم أن طلب رئيس المقاولة الرامي إلى تغيير أهداف ووسائل المخطط يجب أولا أن لا يمس بقوة الشيء المقضي به للحكم القاضي بحصر مخطط الاستمرارية، ثم أن يكون مؤسس على عناصر جديدة جدية وحاسمة وهو الأمر الذي لم يتوفر في طلب المقاولة بكونها استندت في طلبها على تأثير جائحو كوفيد 19 على نشاطها، وان تعليل محكمة الدرجة الأولى هذا مصادف للصواب لا سيما وأن المستأنفة وان استصدرت حكما قضى بحصر مخطط استمراريتها وهو الحكم الصادر بتاريخ 05/02/2018 في الملف عدد 180/8306/2017 قضی على الشركة بضرورة احترامها لأقساط مخطط الاستمرارية، إلا هذه الأخيرة لم تحترم ذلك إطلاقا. كما أنها لم تحترم كذلك الحكم الصادر بتاريخ 27/09/2021 في الملف عدد 27/8308/2021 عدد 133 القاضي من اجل الشهرين قصد أداء الأقساط الغير المؤداة من مخطط الاستمرارية، وان ذل ذلك على شيء فإنما يدل على أن الوضعية الاقتصادية والمالية ل[شركة *******]مختلة بشكل لا رجعة فيه، وأنه كان من الضروري تأييد الحكم القاضي بفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها، ذلك لكونها توجد في حالة توقف تام عن الدفع نتيجة الأزمة المالية الخانقة التي تعرفها والتي جعلتها عاجزة عن أداء الديون الحالة بذمتها ضمن أقساط مخطط الاستمرارية سيما وأمام امتناعها عن تنفيذ الحكم القاضي بإمهالها شهرين لتنفيذ التزاماتها الواردة في مخطط الاستمرارية ولا الديون التي حلت بذمتها بعد فتح المسطرة. وان المستأنفة لم تقم لأداء ولو جزء من الأقساط المتخلذة بذمتها كما أنها لم تدلي بما يبرر جدية مزاعمها مما تبقى معه غايتها في هذا الإطار هي المماطلة والتسويف ليس إلا، وان الثابت قانونا وفقها وقضاء على انه يقضى بالتسوية القضائية اذ تبين ان وضعية المقاولة ليست مختلة بشكل لا رجعة فيه وإلا، فانه يتعين تحويل التسوية القضائية إلى تصفية قضائية في حالة اختلال نشاط المقاولة إعمالا بأحكام المادة 634 من مدونة التجارة، وان هذا ما عللت به محكمة الدرجة الأولى حكمها مما يجعله مصادفا للصواب بجميع حذافيره ويتعين معه رد طلب المستأنفة وتأييد الحكم المستأنف. وحول مصادفة الحكم المستأنف للصواب لما قضى بفسخ مخطط الاستمرارية وتحويل مسطرة التسوية إلى تصفية قضائية، فقد اعتبرت محكمة الدرجة الأولى ان الشركة الخاضعة للتسوية القضائية لم تثبت للمحكمة بأي وسيلة مقبولة قانونا أداء الأقساط الحالة والمتخلذة بذمتها بالرغم من استصدراها حكما قضى بإمهالها لمدة شهرين ابتداء من تاريخ الحكم من أداء الأقساط غير المؤداة في إطار مخطط الاستمرارية، وان المصلحة العامة التي تقتضي استمرارية النشاط التجاري منعدمة أصلا ومنتفية في نازلة الحال لكون الوضعية الاجتماعية والاقتصادية ل[شركة *******]مختلة بشكل لا رجعة فيه وأن هذا ما أدى بها للمطالبة بفسخ مخطط الاستمرارية وتحويل التسوية القضائية لتصفية قضائية في مواجهة [شركة *******]خلال المرحلة الابتدائية وكذلك بالنسبة لباقي الدائنين الذين سارعوا في تقديم مقالاتهم الرامية إلى التدخل الإرادي في الدعوى وتحويل التسوية القضائية المفتوحة في حق [شركة *******]الى تصفية قضائية. وكذلك، فان ما يبين التوقف التام للشركة عن النشاط والإنتاج هو أنه سبق منح المقاولة أجلا يمتد الشهرين قصد احترام وتنفيذ مخطط الاستمرارية وعلى الرغم من ذلك ومنحها الأجل المذكور، فإنها لم تعمل على احترامه مما أدى بالدائنين إلى التقدم بطلب فسخ مخطط الاستمرارية وتحويل التسوية القضائية الى تصفية لثبوت توقفها التام عن الأداء وبالتالي عن الإنتاج، وبذلك، فان الثابت من وثائق الملف والمعطيات التي سبق جردها أعلاه ومن الحكم المستأنف أن [شركة *******]لم تعمل على احترام وتنفيذ التزامات ومقتضيات مخطط الاستمرارية، وأنها لم تؤد أقساط المخطط الحالة الأجل منذ أكثر من 4 سنوات رغم التزامها في إطار الملف رقم 27/8308/2021 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتنفيذ مقتضيات مخطط الاستمرارية المحصور في حقها. وبالرجوع لمقتضيات المادة 634 من مدونة التجارة فإنها تنص صراحة على أنه " : إذا لم تنفذ المقاولة التزاماتها المحددة في المخطط ، أو لم ينفذ هذا المخطط في الآجال المحددة ، يتعين على المحكمة أن تقضي تلقائيا أو بطلب من أحد الدائنين وبعد الاستماع و استدعاء رئيس المقاولة، بفسخ مخطط الاستمرارية وتقرر التصفية القضائية للمقاولة ". كما تنص المادة 651 من ذات القانون انه " تفتتح المحكمة مسطرة التصفية القضائية تلقائيا أو بطلب من رئيس المقاولة أو الدائن أو النيابة العامة، إذا تبين ان وضعية المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه " وبما أن عدم تنفيذ المقاولة التزاماتها المحددة في المخطط ثابتة بشكل لا لبس فيه، وأن وضعية المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه، مما يتعين معه ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء ذلك، ملتمسة التصريح بكون [شركة *******]في وضعية المقاولة مختلة بشكل لا رجعة فيه الحكم تبعا لذلك برد الاستئناف الحالي وتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته وترك الصائر على عاتق رافعه. وحيث أدلت [شركة *******المغرب] بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن سنديك التسوية القضائية أوضح من خلال مذكرته التوضيحية كون دين العارضة كان حالا للأداء بتاريخ 05/02/2020 وأنه إلى غاية يومه لم يتم أداء أي قسط من الأقساط المستحقة، وهو ما يفيد كون الطاعنة لم تف بالتزاماتها ولم تحترم مخطط الاستمرارية. ومن جهة أخرى، ومن خلال ما جاء في التقرير، فان الشركة أصبحت عاجزة عن الوفاء بالتزاماتها اتجاه كافة الدائنين، وأن جميع المحاولات الممنوحة لها بما فيها إمهالها شهرين لم تأت بأي نتيجة حيث تبين أنها أصبحت مختلة بشكل لا رجعة فيه، مما يتعين معه فسخ مخطط الاستمرارية وتحويل التسوية القضائية إلى تصفية قضائية، ملتمسة رد الاستئناف وتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به وتحميل المستأنفة الصائر. وبنفس الجلسة أدلت [شركة *******]بواسطة نائبها بمذكرة جوابية جاء فيها أن ادعاء المستأنفة كون الحكم جانب الصواب أمر مردود، ذلك أن هذه الأخيرة لم تحترم مخطط الاستمرارية المحدد، وأن تقديمها لطلب إعادة جدولة الديون الحالية في سنة 2022 يبقى طلب لا يمكن الاستجابة له، خاصة وان المحكمة عاينت عدم أدائها للأقساط الحالة في السنوات السابقة لسنة 2022، ولم تؤد لها أي قسط من مديونيتها، وعليه فان قضاء الحكم الابتدائي برفض طلب المستأنفة بإعادة جدولة ديونها الحالة يكون حكما مصادفا للصواب والمنطق القانوني السليم، وأتى تعليله كافيا وشافيا. أيضا فإن ما قضى به الحكم الابتدائي من فسخ لمخطط الاستمرارية والحكم بالتصفية جاء تعليله تعليلا سليما ومنسجما مع مقتضيات الفصل 634 من مدونة التجارة التي تعطي الحق للمحكمة في حالة عدم تنفيذ المقاولة لالتزامها المحدد في مخطط الاستمرارية أو لم تنفذ هذا المخطط في الآجال المحددة حق فسخ مخطط الاستمرارية وتقرير التصفية القضائية، وعليه يتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض إعادة جدولة ديون المستأنفة وبفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها وتحميل المستأنفة الصائر. وأدلى أيضا البنك ش.م. بنفس الجلسة بواسطة نائبه بمذكرة جوابية جاء فيها أن بعض دائني [شركة *******]أدلوا بمذكراتهم الجوابية على ما تضمنه المقال الاستئنافي، كما أدلى السنديك بمذكرة محاولا من خلالها الادعاء بان الطاعنة وبخصوص الملف الإجمالي المؤدى عن استحقاقات 05/02/2021 ان المقاولة قد سددت مبلغ 11.238.687,67 درهم من أصل 81.627.867,12 درهم المستحقة الأداء بتاريخ 05/02/2021 مما يدل على ان الطاعنة تبقى عاجزة عن أداء جميع ديون كثلة الدائنين ومن بينهم العارض الذي لم يستوف لحد الآن أي جزء من دينه، مما قد يلحق أضرارا بالدائنين خاصة وان المستأنفة لم تقدم ولحد الآن أي ضمانات أو إمكانيات يمكنها ان تؤدي في أقرب الآجال كافة ديون الدائنين، ملتمسا عدم قبول الاستئناف والحكم وفق جميع ملتمساته الجدية والقانونية والوجيهة جملة وتفصيلا. وبناء على رسالة تأكيد ما سبق المدلى بها من طرف الشركة م.ل. بواسطة نائبها والتي التمست من خلالها تأكيد ما جاء في مستنتجاتها السابقة لاسيما ضرورة تأييد الحكم المتخذ في جميع ما قضى به مع تبني تعليله. وحيث أدرج الملف بجلسة 26/01/2023 أدلت خلالها الأستاذة بسمات (ب.) بمذكرة تأكيد ما سبق، مما تقرر معه اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 02/03/2023 مددت لجلسة 09/03/2023. محكمة الاستئناف حيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة بان طلبات التدخل الإرادي المقدمة في النزاع الحالي والتي تنظمها مقتضيات الفصل 111 من ق.م.م. في طلبات عارضة تنظمها مقتضيات قانون المسطرة المدنية ولا محل لها في الإطار القانوني للدعوى الحالية التي تتعلق بمعالجة صعوبة المقاولة، باعتبار أن مقتضيات الكتاب الخامس من المدونة هي مقتضيات استثنائية ومن النظام العام، فانه وخلافا لما تدعيه الطاعنة، فإنه لا وجود ضمن الكتاب الخامس أي نص قانوني صريح يمنع أحد الدائنين من التقدم بطلب تدخل إرادي في الدعوى، وما دام المستقر عليه فقها وقانونا أنه لا مانع إلا بوجود نص قانوني صريح، يبقى الدفع المثار غير مرتكز على أساس ويتعين استبعاده. وحيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة من خرق لمقتضيات المادة 634 من مدونة التجارة بدعوى أن محكمة الدرجة الأولى قضت بفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها دون الاستماع للسنديك واستدعاء رئيس المقاولة من اجل الوقوف على تنفيذ المخطط في الآجال المحددة من عدمه، فان الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة استصدرت حكما بإمهالها من اجل أداء الأقساط الغير مؤداة في إطار مخطط الاستمرارية لمدة شهرين من تاريخ التبليغ تحت طائلة ترتيب الآثار القانونية، غير انها رغم تبليغها بالحكم المذكور لم تؤد الديون الحالة بذمتها ضمن أقساط مخطط الاستمرارية، وأن توقفها عن تسديد ديونها وعجزها عن تسوية وضعيتها رغم إمهالها والثابت من خلال تقرير السنديك ومن إقرار الطاعنة نفسها في طلبها الذي جاء فيه بأنها أصبحت في عجز تام عن الوفاء بتعهدها وفق الشروط الواردة في مخطط الاستمرارية، يشكل إخلالا منها بالتزاماتها الملقاة على عاتقها يتيح النطق في حقها بالجزاء المقرر قانونا والمتمثل في فسخ مخطط الاستمرارية وفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها، مستندة في ذلك إلى تقرير السنديك وبعد جواب رئيس المقاولة، مما يبقى معه الدفع بخرق مقتضيات المادة 634 المذكورة مردود. وحيث إنه بخصوص ما تنعاه الطاعنة على الحكم من خرق لمقتضيات الفصل 3 من ق.م.م، بدعوى أن المحكمة مصدرته بثت فيما لم يطلب منها لما قضت بناء على الدعوى المرفوعة من طرفها بفتح مسطرة التصفية القضائية في حقها، في حين انها أسست دعواها على تأجيل استحقاق فبراير 2022، فانه وخلافا لما تدفع به الطاعنة، فانها لئن تقدمت فعلا بطلب تأجيل استحقاق فبراير 2022، فان مجموعة من الدائنين تقدموا بطلبات التدخل الإرادي في الدعوى مؤدى عنها راموا من خلالها فتح مسطرة التصفية القضائية في حقها، مما لا محل معه للدفع بخرق مقتضيات الفصل المذكور. وحيث إنه بخصوص ما تدفع به الطاعنة من تحريف للوقائع، بدعوى أن جائحة كرونا تزامنت مع حلول القسط الثاني والثالث من المخطط وليس القسط الثالث والرابع كما جاء في تعليل الحكم المستأنف، فضلا عن أن المحكمة مصدرته اعتبرت بأن آثار الجائحة لا يمكن اعتبارها بمثابة عناصر جديدة وحاسمة تمنحها حق تغيير أهداف ووسائل مخطط الاستمرارية، فان الثابت من وثائق الملف أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدرت الحكم عدد 133 بتاريخ 27/09/2021 في الملف عدد 27/8308/2021 قضى بإمهال [شركة *******]مدة شهرين ابتداء من تاريخ تبليغها بالحكم من اجل أداء الأقساط الغير مؤداة في إطار مخطط الاستمرارية تحت طائلة ترتيب الآثار القانونية غير أنها لم تنفذ التزاماتها الواردة بمخطط الاستمرارية، ولم تقم بأداء القسطين الحالين قبل جائحة كورونا، مما يشكل إخلالا منها بالتزاماتها الملقاة على عاتقها بموجب المخطط المذكور، إذ أنها لم تلتزم بما جاء فيه، مما يعد مبررا لفسخه، بصرف النظر عما جاء في التقرير المنجز من طرف السنديك وكذا استصدارها لحكم قضى بالإذن باستمرار نشاطها لمدة 4 أشهر ابتداء من الحكم وما جاء في تقرير الخبرة المستدل بها من طرفها، مما يبقى معه طلبها الرامي إلى الحكم بتأجيل استحقاق فبراير 2022 لمدة سنة وإعادة جدولته على المدة الفاصلة من فبراير 2022 وفبراير 2025 استنادا لآثار جائحة كوفيد 19 من شانه المساس بقوة الشيء المقضي به للحكم القاضي بحصر مخطط الاستمرارية الذي لم تتقيد بمقتضياته قبل حلول الجائحة المذكورة. وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى كافة الدفوع المثارة من طرف الطاعنة لا ترتكز على أساس ويتعين استبعادها والتصريح برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه. لهذه الأسباب فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا : في الشكل: قبول الاستئناف ومقال التدخل الإرادي في الدعوى. في الموضوع : برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté