Procédure de sauvegarde : le défaut de production des garanties d’exécution du plan et de l’inventaire des actifs entraîne l’irrecevabilité de la demande d’ouverture (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55903

Identification

Réf

55903

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3694

Date de décision

03/07/2024

N° de dossier

2024/8315/2783

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une demande d'ouverture de procédure de sauvegarde, la cour d'appel de commerce se prononce sur le respect des conditions de forme de la saisine. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande faute pour la société débitrice d'avoir produit l'ensemble des documents requis par la loi.

L'appelante soutenait que le premier juge aurait dû ordonner une mesure d'expertise pour pallier cette carence et apprécier la viabilité de son projet. La cour écarte ce moyen au visa des articles 562 et 577 du code de commerce, qui imposent la production de pièces spécifiques sous peine d'irrecevabilité.

Elle relève que la société débitrice a failli à son obligation de joindre à sa demande, d'une part, les garanties offertes pour l'exécution du projet de plan de sauvegarde et, d'autre part, un inventaire chiffré de ses actifs mobiliers. La cour retient que ces omissions substantielles ne sauraient être suppléées par une mesure d'instruction, le respect de ces exigences formelles conditionnant l'examen au fond de la demande.

Le jugement est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة م.د. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 06/05/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 22/01/2024 تحت عدد 29 ملف عدد 330/8315/2023 و القاضي بعدم قبول الطلب مع ابقاء الصائر على رافعه.

و حيث قدم الاستئناف و وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و الذي تعرض فيه أنها المدعية شركة معروفة في قطاع تدبير و معالجة النفايات المتعلقة بالمستشفيات و الصيدليات ، أسست منذ سنة 2017 و تشغل أكثر من 7 أجراء تفوق أقدميتهم 6 سنوات ، و أنها بالنسبة لنشاط سنة 2021 فقد رقم معاملات بقيمة 1.023.009,00 درهم ، و أنه بالنسبة لنشاط سنة 2022 فقد حققت الشركة رقم معاملات بقيمة 1.598.273,00 درهم

مضيفة بأن الشركة قد عرفت في الآونة الأخيرة عدة صعوبات بسبب الأزمة الاقتصادية خصوصا بعد انتشار وباء كوفيد و ارتفاع أسعار المواد المستعملة في معالجة النفايات في السوق العالمي، مما أدى إلى الزيادة في تكاليف الإنتاج وكذا الرفع من الحد الأدنى للأجور والتكلفة المرتفعة للطاقة وعدم انتظام الطلبيات الصادرة عن عملائها، بالإضافة إلى المنافسة الشرسة التي يعرفها هذا القطاع.

و أن المدعية بالرغم من مجهوداتها المبذولة من أجل الرفع من رقم معاملاتها ومواجهة الصعوبات الاقتصادية التي يعرفها القطاع الذي تشتغل فيه، إلا أنه يستعصي عليها دفع جميع ديونها بالكيفية المتفق عليها، مما أثر سلبا على موازنتها و مديونتها و أدى بالتالي إلى انخفاض السيولة والأموال الذاتية اللازمة للاستثمار ، الشيء الذي يجعلها ملزمة بالخضوع إلى مخطط لإنقاذها ، حتى تتمكن من استرجاع ديونها وضمان استمرارية نشاطها و الحفاظ على مناصب الشغل المباشرة و الغير مباشرة وكذا توازنها المالي.

مضيفة أن أقساط القروض غير المؤداة عن القرض الذي استفادت منه المدعية من البنك ش. قد بلغت أكثر من 524.350,60 درهم و أنه على افتراض أدائها هذا المبلغ، ستبقى الشركة مدينة للبنك بمبلغ 3.007.018,75 درهم تؤدى بواسطة أقساط شهرية، مما أدى إلى استنزاف جزء كبير من إمكانياتها المالية لفائدة البنك نتج عنه صعوبة في تغطية ديونها ، و شكل عائقا لها من أجل الاستثمار ، الشيء الذي جعلها تحاول مراجعة المديونية و خصوصا الأقساط الشهرية و المدة الزمنية للقرض لكن بدون جدوى.

و أنه من أجل التقليل من هذه الصعوبات واستمرار الشركة في نشاطها و الحفاظ على مناصب الشغل بها ضمانا لأداء القرض العالق في ذمتها ، لابد لها من إعداد مخطط لإنقاذها من أجل تمكينها من أداء الديون التي بذمتها ، و كذا من أجل الخروج من هذه الصعوبة المالية و القانونية التي تواجهها والحفاظ على موازنتها وعدم الدخول في مرحلة التوقف عن الدفع ، من أجل كل ما سبق التمست المدعية ال بفتح مسطرة الإنقاذ في حقها مع كل ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية .

وبناء على إدراج الملف بجلسة 2024/01/08 حضر خلالها رئيس المقاولة و أنذر بالإدلاء بالوثائق المنصوص عليها بمقتضى المادة 577 من مدونة التجارة و عن سؤال للمحكمة صرح رئيس المقاولة بأن الشركة ذات مسؤولية محدودة رأسمالها 2,5 مليون درهم و يتمثل نشاطها في معالجة النفايات الطبية و يبلغ عدد الأجراء بها 15 أجيرا و قد نشأت الشركة سنة 2017 و أن سبب المشاكل التي تعاني منها الشركة يعود إلى جائحة كورونا و التأخر في حصول الشركة على الرخصة و أكد رئيس المقاولة بأنه ليس للشركة أصولا عقارية .

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تتمسك الطاعنة انه جاء في تعليل الحكم المستأنف أنها عند إدلائها بأصول المقاولة العقارية و المنقولة صرحت في الوثيقة المقدمة من طرفها أنها لا تتوفر على أصول عقارية و لا أصول منقولة، إلا أنه بالرجوع للموازنة المالية لأخر سنة مالية تبين بأنها تتوفر على أصول منقولة ووسائل النقل وأدوات مكتبية وتجهيزاته، مضيفا من جهة أخرى، أن مشروع مخطط الإنقاذ لم يتضمن الضمانات التي تتوفر عليها الشركة من أجل الإلتزام بالمخطط طبقا للمادة 562 من مدونة التجارة، و أن تعليل الحكم الابتدائي فيما ذهب إليه لم يأخذ بعين الاعتبار أن حماية المقاولة والنهوض بها لتتمكن من الاستمرار وتجاوز الصعوبات التي تواجهها من أولويات المملكة المغربية تطبيقا للتعليمات الملكية الصادرة عن صاحب الجلالة الملك محمد (س.) نصره الله علما أن العارضة أدلت بما يثبت وضعيتها بما فيها موازنتها المالية التي تثبت توفرها على أصول منقولة ووسائل نقل وأدوات مكتبه وتجهيزات، إذ أن الإدلاء بما يثبت أصول المقاولة أهم من مجرد التصريح بها ، و أن رئيس المقاولة خلال المرحلة الابتدائية، أجاب على شرح بتفصيل جميع النقط المتعلقة بالمقاولة خاصة الصعوبات التي تعترضها والطريقة التي الأسئلة الموجهة له كما يمكن معها ضمان استمرارية نشاطها وتسديد ديونها كما تنص على ذلك مقتضيات المادة 560 من مدونة الشغل ، ونص المشرع في مدونة التجارة أن الهدف من مسطرة الإنقاذ، هو تمكين المقاولة من تجاوز الصعوبات التي تواجهها من أجل ضمان استمرارية نشاطها والحفاظ على مناصب الشغل وتسديد ديونها كما هو وارد في المادة 560 من مدونة التجارة ، و أن مسطرة الإنقاذ تطبق على المقاولات التي بمقدورها تجاوز صعوبات، قبل أن تصل لحالة التوقف عن الدفع كما هو وارد في المادة 561 من مدونة التجارة التي تؤدي إلى هلاك المقاولة ، و أن فتح مسطرة الإنقاذ مرتبط بتقديم رئيس المقاولة طلبه مرفق بمشروع مخطط الإنقاذ، يحدد فيه جميع الإلتزامات الضرورية لإنقاذ المقاولة، وطريقة الحفاظ على نشاطها وعلى تمويله وكيفيات تصفية الخصوم والضمانات الممنوحة قصد تنفيذ مشروع الإنقاذ ، و أن المشرع أعطى للمحكمة صلاحية كبيرة من أجل التأكد من الحالة المالية والاقتصادية والاجتماعية للمقاولة، بأن تستعين بخبير كما تنص على ذلك المادة 563 من مدونة التجارة، و أن كل هذه الإجراءات المحددة في المواد 561 و 562 و 563 من مدونة التجارة، تهدف إلى تمكين المقاولة من هدف أساسي وجوهري، هو تجاوز الصعوبات التي تعترضها لضمان استمرارية نشاطها والحفاظ على مناصب الشغل وتسديد ديونها كما هو محدد في المادة 560 من مدونة الشغل ، و أن العارضة أثبتت من خلال طلبها الرامي إلى فتح مسطرة الإنقاذ، ومن خلال الوثائق المدلى بها ومن خلال تصريح رئيس المقاولة، أنها ليست في حالة توقف عن الدفع وإنما تقدمت بطلبها من أجل تدليل الصعوبات التي تواجهها من أجل استمراريتها والحفاظ على مناصب الشغل المباشرة والغير المباشرة من أجل تمكينها من فرصة جديدة لأداء المديونية في ظروف أحسن ، و أن مخطط الإنقاذ الذي تقدمت به العارضة للمحكمة الموقرة، مبني على جميع المقومات الضرورية للنهوض بالمقاولة من أجل استرجاع مكانتها السابقة ، و أن رئيس المقاولة أكد للمحكمة أن المقاولة تؤدي جميع أجور عمالها لما لها من طابع معيشي، وتتوفر على صفقات مهمة ، و يمكن للمحكمة الاستعانة بخبرة للحصول على المعلومات الخاصة بالحالة المالية و الاقتصادية و الاجتماعية للمقاولة، إذا لم يدل رئيس المقاولة بالوثائق بشكل كامل لسبب من الأسباب، الذي ينتج عنه أن هدف المشرع من مسطرة الإنقاذ هو ضمان استمرارية المقاولة و الحفاظ على مناصب الشغل وتسديد ديونها عكس ما ذهب إليه الحكم المستأنف ، و أن تقدم العارضة بفتح مسطرة الإنقاذ، الهدف منه إنقاذ المقاولة من الصعوبات التي تواجهها لضمان استمراريتها و تسديد ديونها والحفاظ على مناصب الشغل، قبل أن تصل إلى مرحلة التوقف عن الدفع علما أنه بعد أزمة كوفيد - 19- عرف العالم من تحولات كبيرة انعكس سلبا على النشاط الاقتصادي ، و أن الحكم المستأنف القاضي بعدم قبول الطلب، قبل أن يأمر المحكمة بإجراء خبرة فيه إجحاف في حق العارضة وعدم مراعات الظروف الصعبة التي تمر منها وعدم اعتبار الهدف الذي من اجله سن المشرع هذه المسطرة ، وان المحكمة تملك من الصلاحيات التي تمكنها من معرفة أصول الشركة ومعرفة الوضعية الصعبة التي تعيشها العارضة، التي قد تؤدي بها إلى التوقف عن الدفع وهو ما تتجنبه العارضة عندما لجأت إلى طلب فتح مسطرة الإنقاذ ، و أن ما جاء في تعليل لمستأنف لن يساعد العارضة لتجاوز الصعوبات الأمر الذي يتعين معه إلغاء الحكم الابتدائي، وبعد التصدي الأمر بفتح مسطرة الإنقاذ على الهدف الأسمى هو إنقاذ المقاولة والدفع بها إلى الأمام من أجل ضمان استمراريتها وليس يجعل الابتدائي مجانب للصواب يتعين إلغاءه والحكم بفتح مسكرة الإنقاذ ، ملتمسة بقبول مقال العارضة شكلا وموضوعا إلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء و الحكم بفتح مسطرة الإنقاذ لشركة م.د. مع ما يترتب عن ذلك من اثار قانونية و احتياطيا الحكم بإجراء خبرة لمعرفة الحالة المالية والاقتصادية والاجتماعية للعارضة

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تأييد الحكم المستأنف

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة12/06/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 26/06/2024 مددت لجلسة 03/07/2024

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بأوجه استئنافها المسطرة اعلاه.

حيث ينص الفصل 562 من م ت الذي يحدد الوثائق الضرورية لفتح مسطرة الإنقاذ على انه "يجب على رئيس المقاولة، تحت طائلة عدم القبول، أن يرفق طلبه بمشروع مخطط الإنقاذ. يحدد مشروع مخطط الانقاذ جميع الالتزامات الضرورية لإنقاذ المقاولة و طريقة الحفاظ على نشاطها و على تمويله، بالإضافة إلى كيفيات تصفية الخصوم، و الضمانات الممنوحة قصد تنفيذ مشروع المخطط المذكور." كما ينص الفصل 577 من نفس القانون على انه "يجب إرفاق الطلب بالقوائم التركيبية لآخر سنة مالية مؤشر عليها من طرف مراقب الحسابات، إن وجد؛ - جرد و تحديد قيمة جميع أموال المقاولة المنقولة و العقارية؛ - قائمة بالمدينين مع الاشارة إلى عناوينهم، و مبلغ مستحقات المقاولة والضمانات الممنوحة لها بتاريخ التوقف عن الدفع؛ - قائمة بالدائنين مع الاشارة إلى عناوينهم و مبلغ ديونهم و الضمانات الممنوحة لهم بتاريخ التوقف عن الدفع؛ - جدول التحمالات؛ - قائمة الاجراء وممثليهم، إن وجدوا؛ - نسخة من النموذج 7 من السجل التجاري؛ - وضعية الموازنة الخاصة بالمقاولة خلال الاشهر الثالثة الاخيرة."و انه بالرجوع الى وثائق الملف المدلى بها من طرف الطاعنة يلفى ان رئيس المقاولة قد تخلف عن الادلاء بالضمانات الممنوحة قصد تنفيذ مخطط الإنقاذ بالإضافة الى انه لم يقم بجرد و تحديد قيمة اموال المقاولة رغم امهاله لذلك و رغم كون تقرير الموازنة المدلى به من طرفه يفيد ان المقاولة تتوفر على منقولات الشيء الذي جاء مخالفا لمقتضيات القانونية المذكورة و هو ما نحت اليه محكمة البداية في تعليلها عن صواب مما يتعين معه رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا ، علنيا و حضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté