Réf
69119
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1627
Date de décision
23/07/2020
N° de dossier
2020/8232/813
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Voies d'exécution, Saisie conservatoire, Responsabilité civile du créancier, Rejet de la demande d'indemnisation, Multiplication des saisies, Mainlevée de saisie, Intention de nuire, Garantie de créance, Abus de droit, Absence de faute
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un créancier à des dommages-intérêts pour abus dans les voies d'exécution, la cour d'appel de commerce se prononce sur les critères de la responsabilité délictuelle du saisissant. Le tribunal de commerce avait retenu la faute du créancier pour avoir pratiqué de multiples saisies conservatoires en garantie d'une même créance.
L'appelant contestait toute faute, soutenant que la pluralité des saisies était justifiée et que le débiteur disposait de voies de droit pour en obtenir la mainlevée ou le cantonnement. La cour retient que l'exercice par un créancier de son droit de pratiquer plusieurs saisies sur les biens de son débiteur pour garantir une créance certaine, liquide et exigible ne constitue pas en soi un abus de droit au sens de l'article 94 du code des obligations et des contrats.
Elle relève que le législateur a organisé un équilibre en conférant parallèlement au débiteur saisi la faculté de solliciter du juge la mainlevée, la modification ou le cantonnement des mesures jugées excessives. Dès lors, en l'absence de preuve d'une intention de nuire, la responsabilité du créancier ne saurait être engagée du seul fait de la multiplicité des saisies, le débiteur ayant lui-même exercé les recours lui permettant de faire cesser le préjudice allégué.
En conséquence, la cour annule le jugement et rejette la demande indemnitaire du débiteur.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (م. ك.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 22/01/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط عدد 11352 بتاريخ 27/11/2019 في الملف عدد 9682/8202/2019 ، القاضي بأدائها لفائدة للمدعية في شخص ممثلها القانوني مبلغ 600000.00 درهم كتعويض عن الضرر وتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل :
حيث انه لا دليل بالملف على ما يفيد ان الطاعنة شركة (م. ك.) بلغت بالحكم المستأنف ، مما يكون معه المقال الإستئنافي مستوفيا للشروط المتطلبة صفة وأجلا وأداء ويتعين التصريح بقبوله
وحيث إن طلب إدخال الغير في الدعوى يبقى غير مقبول لعدم جواز إدخال الغير في الطور الاستئنافي لأول مرة احتراما لمبدأ التقاضي على درجتين.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها شركة (ن. إ. ت.) تقدمت بواسطة محاميها بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 25/09/2019 , عرضت من خلاله أنه في إطار نزاعات نشبت بينها وبين المدعى عليها شركة (م. ك.) ش. م. م أولها نزاع يتعلق بإنجاز أشغال وتعويض عنها، انتهى بصدور حكم عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 3494 ملف عدد 51/8202/2015 بتاريخ 30 /03/2015 قضى بأداء العارضة لشركة (م. ك.) ش.م.م مبلغ وقدره 4.064.151.32 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم إلى تاريخ التنفيذ وبتعويض عن التماطل قدره 300.000.00 درهم، وأن الحكم المذكور تم استئنافه أمام محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء ، التي أصدرت قرارا تحت عدد 5412 ملف عدد 2067/8202/2015 بتاريخ 29 /10/2015 قضى بتأييد الحكم الابتدائي، وأن المحكوم لفائدتها شركة (م. ك.) ش.م.م. باشرت إجراءات التنفيذ من خلال بيع محطات الخليط النفطي المستعملة لتكسية قارعة الطرق المملوكة للمدعية، انتهت بوقوع مزايدة أسفرت عن عملية تفويت المحطات المذكورة بمبلغ إجمالي قدره 8.800.000.00 درهم، وأن المحكوم لفائدتها قد عمدت على سحب المبلغ المحكوم به و قدره 4.638.058.32 درهم، حسب ما هو ثابت من إشهاد وكيل الحسابات لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ: 08 /12/2016 فتح له حساب عدد 69797، أما النزاع الثاني فيتعلق بتعويض عن تجمید آليات صدر بموجبه حكم عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/11/2015 تحت عدد 11383 ملف عدد: 52/8202/2015 قضى بأداء المدعية لفائدة شركة (م. ك.) مبلغ 3.667.256.67 درهما، وأن الحكم المذكور قد تم استئنافه، وأصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا بتاريخ: 18/1/2017 قضى بتأييد الحكم المستأنف، وأن المحكوم لفائدتها حجزت أولا على الرصيد المتبقي من عملية تفويت محطة الخليط النفطي لتكسية قارعة الطريق البالغ 3.348.892.00 درهما حسب إشهاد وكيل حسابات المحكمة التجارية بالدار البيضاء، ولم تكتف بالحجز الأول بل قامت كذلك بإجراء حجز تحفظي ثاني على مجموعة كبيرة من الآليات ضمانا لاستخلاصها لنفس المبلغ المحكوم به من قبل المحكمة التجارية بالدار البيضاء أي مبلغ 3.667.256.67 درهما بموجب أمر صادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد: 8602/2016 بتاريخ: 24 /03/2016 ملف عدد: 2016/4/8062، وأن المدعى عليها بالإضافة إلى الحجزين المذكورين أعلاه قامت بإجراء حجز ثالث على نفس المبلغ لدى بنك (ب. م. ت. ص.) بمقتضى أمر عدد: 1575/2016 ملف عدد: 1575/3/2016 بتاریخ: 19/01/ 2016 ، كما عمدت إلى استصدار حجز رابع آخر لضمان نفس المبلغ لدى الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب بموجب أمر صادر عن رئیس المحكمة التجارية بالرباط، ولم تتوقف عن الحجوزات الأربع بل تمادت في سلسلة من الحجوزات بإيقاع حجز خامس على الرصيد المتبقي من عملية تفويت محطة الخليط النفطي لتكسية قارعة الطريق حسب ما هو ثابت من الأمر القضائي الصادر عن رئيس المحكمة التجارية صادر بتاريخ: 27/10/2017 ، وفضلا عن الحجوز الخمسة قامت المدعى عليها باستصدار أمر سادس بالحجز على أموال المدعية بين يدي بنك (ب. م. ت. ص.) في حدود مبلغ 283.192.51 درهما حسب ما هو ثابت من الأمر القضائي عدد: 8063/2016 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ: 24/3/2016 في الملف عدد: 8063/3/2016، وأن المدعية عملت على استصدار أمر برفع الحجز المذكور أعلاه موضوع ملف عدد: 2298/8107/2019 بتاريخ: 23/5/2019 أمر عدد: 2498/2019 عن السيد رئیس المحكمة التجارية بالدار البيضاء، كما أن المدعى عليها شركة (م. ك.) ش.م.م قد عمدت إلى استصدار أمر بإجراء حجز سابع على أموال المدعية لضمان مبلغ 2.800.000.00 درهم بين يدي بنك (ب. م. ت. ص.) موضوع الأمر عدد: 1207/1104/2016 الصادر بتاريخ: 04/02/2016 عن رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، وأن المدعية عملت على استصدار أمر برفع الحجز المذكور أعلاه موضوع ملف عدد: 6475/1101/2018 بتاريخ: 27/12/2018 أمر عدد: 12354 عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، وأن المدعية أمام تعسف المدعى عليها في سلوك مجموعة من الحجوز لضمان نفس الدين وأمام غل يدها في استغلال آلياتها وأموالها في استثماراتها التجارية سواء بالمغرب او شمال إفريقيا، وعلى الخصوص بالجزائر اضطرت إلى إيداع مبلغ 318.364.67 درهما بصندوق المحكمة التجارية، الذي يشكل الفرق بين المبلغ المحكوم به موضوع الحجوز التحفظية أي 3.667.256.67 درهما والمبلغ المحجوز عليه من قبل المدعى عليها بين يدي كتابة الضبط لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، والمحدد في مبلغ 3.348.892.00 درهما، وأن المدعية بعد قيامها بإيداع مبلغ الفرق بين المبلغ المحكوم به والمبلغ المحجوز بين يدي كتابة الضبط بادرت إلى استصدر أمر برفع الحجز التحفظي المضروب على آليات المدعية موضوع الأمر التحفظي عدد: 8062/2016، وبرفع الحجز لدى بنك (ب. م. ت. ص.) موضوع الأمر عدد: 1575/2016 بمقتضى الأمر الصادر بتاريخ: 4/1/2017 عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد: 68 في الملف عدد: 5524/8101/2016، كما أن المدعية استصدرت أمرا برفع الحجز بين يدي الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب موضوع ملف عدد : 908/4/2015، وذلك بمقتضى الأمر عدد: 107 الصادر بتاريخ: 30/1/2017 عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد: 102/8101/2017، وحول المسؤولية يتبين من خلال الوقائع المذكورة أعلاه أن المدعية قد تضررت كثيرا من جراء قيام المدعى عليها بإجراء مجموعة من الحجوز لضمان نفس الدين ، بل إن المبلغ المطلوب ضمانه بمقتضى الحجوز التي تم إيقاعها يفوق بكثير المبلغ المحكوم به قضاء، وأن المدعى عليها قد ارتكبت خطأ تقصيريا من خلال إمعانها في التعسف في استعمال المساطر القانونية، التي أوجدها المشرع لضمان حقوق الدائن وغلت يد المدعية في استغلال آلياتها التي قامت بحجزها، وكذلك أموالها السائلة التي حرمت من التصرف فيها واستغلالها ، وتسببت لها في خسائر وأضرار مادية فادحة بالإضافة إلى مجموعة من المشاكل مع الشركات المتعاقدة معها وفوتت عليها فرصة الإستثمار والتشغيل بالمغرب ودول أخرى منها الجزائر لكون المدعية لها مجموعة من الاستثمارات في الجزائر منذ حجز آلياتها وأموالها إلى تاريخ رفع الحجز على الآليات ورفع الحجز عن الأموال المحجوزة، كما أن تعسف المدعى عليها في إجراء الحجوز التحفظية اضطر المدعية معها إلى اللجوء إلى القضاء و سلوك مجموعة من المساطر القانونية المتمثلة في سلوك مسطرة الإيداع ومسطرتي رفع الحجوز المذكورة أعلاه، وما يترتب على ذلك من مصاريف وأعباء، وأنه واعتبارا لما سلف تبيانه، فإن المدعية تبقی محقة في اللجوء الى القضاء من أجل استصدار حكم في مواجهة المدعى عليها من أجل تعويض العارضة عن التعسف، الذي مارسته المدعى عليها وجبر الضرر اللاحق بها من جراء استصدارها لمجموعة من الحجوز التحفظية، وغل يدها عن استعمال الياتها وأموالها السائلة والمنقولة في انشطتها التجارية، وذلك تطبيقا للمادة 77 من قانون الالتزامات والعقود، وأنه بالرجوع إلى الوقائع السالفة الذكر يتبين أن المدعى عليها قد تعسفت بشكل مبالغ فيه في إيقاع حجوزات مست أموالها السائلة لدى بنك (ب. م. ت. ص.) وآلياتها الضرورية لتنفيذ مشاريعها في المغرب وبلدان شمال إفريقيا وأموالها لدى زبونها الشركة الوطنية للطرق السيارة ، مع الإشارة إلى أنها قد أقدمت على الحجز على رصيد للمبلغ المتبقي من عملية تفويت محطة الخليط النفظي لتكسية قارعة الطريق، مما يكون معه فعل المدعى عليها خطأ تقصیریا موجبا للمسؤولية، وأن المدعية قد أصابها ضرر مادي ومعنوي من جراء الآثار الناجمة عن حجز أموالها المنقولة والسائلة ولم تستطع القيام بنشاطها على النحو الأنسب والأمثل أمام استحالة تشغيل المدعية لآلياتها في مشاريعها بالمغرب، وأيضا خارج المغرب وعلى الخصوص الجزائر، وأن المدعية درءا لهذا الضرر قد اتبعت مجموعة من الإجراءات القانونية، التي كلفتها أموالا ومخصصات وعلى الخصوص ما يتعلق بمصاريف التقاضي والمحاماة وإيداع الأموال اللازمة لرفع مختلف الحجوزات، وأن العلاقة السببية ثابتة وواضحة بين الخطأ الثابت للمدعى عليها والضرر المادي والمعنوي ، وأن قيام المدعى عليه باستصدار مجموعة من الحجوز لضمان نفس المبلغ يعتبر تعسفا في استعمال الحق المخول للمدعى عليها قانونا، وهذا ما أكده العمل القضائي من خلال احد قرارات محكمة النقض " قرار عدد 272 صادر بتاريخ 23/6/2016 في الملف التجاري عدد 984/3/1/2014" ، وحول التعويض فإنه من الثابت ان المدعية تكبدت جملة من الخسائر المادية المباشرة و الناتجة عن السلسلة غير المتقطعة من الحجوزات التعسفية على الرغم من أن حجزا واحدا من الحجوزات التي تم إيقاعها كان كافيا لضمان المبلغ المحكوم به قضاء تجاه المدعية ، وأنها بادرت إلى إنجاز خبرة حرة فصلت بشكل واضح الأضرار المادية التي تكبدتها العارضة من جراء الحجوزات المتعددة التي تم إبقائها وعلى الخصوص الحجز التحفظي على المنقولات والآليات المستعملة من طرف المدعية وهي خبرة منجزة من طرف الخبير القضائي الملف السيد عبد المجيد (ر.) الذي خلص إلى أن العارضة قد تكبدت خسارة يومية ناتجة عن عدم استعمال واستغلال معداها وآلياتها في مبلغ يومي حدده الخبير في 54.100.00 درهما عن كل يوم عمل ، وأنه فضلا عن ذلك فان المدعية تعرضت لخسارة مادية ناتجة عن عدم استعمالها الأموال السائلة لدى بنك (ب. م. ت. ص.)، وكذا لدى الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب في نفس الوقت بجانب الحجز على الآليات والحجز على رصيد بيع محطة الخليط النفطي لتكسية قارعة الطريق، وانه نتيجة لذلك تكون المدعية محقة في المطالبة بمبلغ 1.000.000.00 درهم كتعويضات ناتجة عن السلسلة غير المنقطعة من الحجوزات، ومحقة في المطالبة بالتعويضات الناتجة عن سلسلة الحجوز التعسفية، التي أقدمت عليها المدعى عليها بشكل تعمدت فيها الإضرار بمصالح المدعية، ملتمسة أساسا الحكم على المدعى عليها بأداء تعويض قدره 1.000.000.00 درهم مع النفاذ المعجل والإجبار في الأقصى، واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة حسابية وحفظ الحق في التعقيب مع تحميل المدعى عليها الصائر .
وبناء على الرسالة مرفقة بوثائق المدلى بها من نائب المدعية بجلسة: 16/10/2019، والمرفقة بالأمر بالأداء وصورة من الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وصورة من القرار عدد 5412 وصورة من محضر بيع نهائي لمنقول محجوز وصورة من اشهاد وكيل الحسابات وصورة من الحكم عدد 11383 وصورة من القرار الصادر عن محكمة الاستئناف وصورة من اشهاد وكيل الحسابات وصورتين من أمريين و5 صور أوامر صادرة عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء ووصل ايداع المبالغ بصندوق المحكمة وصورتين لأمرين قضائيين وصورة من قرار استئنافي عدد 272 وأصل تقرير خبرة حرة مع وثائق .
وحيث انه بعد انتهاء الإجراءات صدر بتاريخ 27/11/2019 الحكم موضوع الطعن بالإستئناف .
أسباب الاستئناف:
حيث تتمسك الطاعنة ببطلان الحكم المستأنف لتوجيه الدعوى في عنوان غير عنوانها الحقيقي وخرق مبدأ حسن النية ومبدأ التواجهية في التقاضي ، لأن المستأنف عليها في المقال الإفتتاحي وجهت الدعوى بالعنوان "إقامة [العنوان]، الدار البيضاء" والحال ان العنوان الحقيقي للعارضة هو "زنقة [العنوان]، الدار البيضاء" مما كان له أثر على عدم توصلها بالمقال الإفتتاحي لعدم صحة العنوان والسلوك الخاطئ لمسطرة القيم في حقها وصدور حكم غيابي بقيم ، وأن الإخلال بالإستدعاء يعد من موجبات بطلان الحكم استنادا للفصل 519 من ق.م.م والفصول 37 و 38 و 39 من نفس القانون ، وبأن المسؤولية المدنية الموجبة للتعويض تبقى منتفية لعدم توفر عناصرها وهي الخطأ والضرر والعلاقة السببية لأن المستأنف عليها كان بإمكانها تفادي الضرر لأنها لم تبادر إلى الوفاء وامتنعت عن تسديد المبالغ ، فما كان امام العارضة من خيار سوى اللجوء الى مسطرة الحجز التحفظي ضمانا لإستيفاء المبالغ ، وأنها استعملت حقها في التقاضي دون ان تتجاوز الحدود المرسومة لهذا الحق استنادا للفصل 94 من ق.ل.ع دون تعسف ، مما يجعلها مستحقة للمبالغ التي في ذمة المستأنف عليها بموجب أحكام مؤيدة بقرارات قطعية والمتمثلة في مبلغ 4.638.058,32 درهما ومبلغ 3.667.256,67 درهما ومبلغ 2.800.000,00 درهما ، وانه بمجرد صدور الأحكام موضوع المبالغ المذكورة قامت المستأنف عليها بسوء نية بتصفية حساباتها في البنوك المغربية وتركت مبالغ قليلة لا يمكن ان توفي بالقدر المحكوم به ، ثم تركت محلها المختار وعنوانها دون سابق إنذار ، واستنادا للفصل 94 من ق.ل.ع فإن المستأنفة كانت ترمي إلى استخدام حقها في تحصيل مبالغ تقارب 11.105.314,990 درهما رغم ان المستأنف عليها لم تبادر الى سداد هذه المبالغ حتى يومنا هذا وغادرت المستأنف عليها جميع مقراتها بسوء نية لتعطيل وتوقيف إجراءات تنفيذ وتحصيل الدين وسحب جميع الأرصدة من البنوك بمجرد علمها بانتهائية هذه الأحكام ، وأنها عملت على تضليل المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه من خلال عرض وقائع غير صحيحة لعدد من الأوامر بالحجز لإثبات واقعة التعسف والضرر ، وأدلت بمجموعة من الحجوزات وذكرت بأنها ضمانا لدين واحد وهو مبلغ 3.667.256,67 درهما ، وأنها توضح موقفها بعرض الوقائع الصحيحة للأوامر الصادرة ، حيث انه بالنسبة للأمر بالحجز رقم 908 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط في الملف عدد 908/4/2015 الصادر بتاريخ 02/12/2015 ضمانا للمبلغ السالف الذكر لدى الشركة الوطنية للطريق السيار ، فإن المستأنف عليها على علم بأن المبلغ الموجود لدى المحجوز لديها قيمته أقل من المبلغ المحكوم به لضمان الدين ورغم ذلك أدلت به كوثيقة تستند عليها في واقعة التعسف ، مما اضطرت معه المستأنفة الى القيام بحجز آخر ضمانا لهذا الدين ولم تدل المستأنف عليها في النازلة بما يفيد توفر الحساب على مبلغ الدين أو يزيد، وبأن الحجز التحفظي على آلة من الآليات شركة (ن. إ. ت.) المتواجدة بموقع الأشغال حسب الأمر الصادر عن رئيس المحكمة التجارية في الملف عدد 8062/4/2016 بتاريخ 24/03/2016 نجد بان الحجز الصادر لفائدة المستأنفة يتعلق بمبالغ أخرى لا تتعلق البثة بمبلغ الإستخلاص الذي هو 3.667.256,67 درهما وإنما يتعلق بمديونية تصل إلى مبلغ 20 مليون درهم ، والمستأنف عليها أدلت بوثيقة لتدعيم مقالها ، مما يثبت سوء نيتها في التقاضي ، كما ان تاريخ استصداره يسبق تاريخ الحجز بين يدي رئيس كتابة الضبط وهو محل شكاية، وبالنسبة للأمر بالحجز عدد 1575 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/03/2016 في الملف عدد 1575/3/2015 لدى بنك (ب. م. ت. ص.) ضمانا لمبلغ 3.667.256,67 درهما، فإن المستأنف عليها على علم بأن المبلغ الموجود لدى المحجوز لديها قيمته أقل من قيمة المبلغ المحكوم به ضمانا للدين ورغم ذلك أدلت به كوثيقة تستند عليها في واقعة التعسف ، مما اضطر المستأنفة للقيام بحجز آخر ضمانا لهذا الدين إضافة الى أن تاريخ الحجز سابق لتاريخ الوفاء من صندوق المحكمة التجارية بالدار البيضاء ولم تدل بما يفيد بتوفر الحساب على مبلغ الدين او يزيد ، وان الحجز بين يدي رئيس كتابة الضبط على مبلغ 3.348.892,00 درهما بتاريخ 24/05/2016 لضمان أداء دين 3.667.2256,67 درهما فإن المستأنف عليها تقدمت به من ضمن وثائق التعسف في استعمال الحق رغم ان هذا الحجز تم التنازل عنه برفع اليد ، وبالنسبة للأمر بالحجز عدد 28864 الصادر عن رئيس المحكة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 27/10/2017 ملف عدد 28864/8105/2017، فإن المستأنف عليها تقدمت به ضمن وثائق التعسف في استعمال الحق رغم ان المبلغ المحجوز لدى رئيس كتابة الضبط هو 3.348.892,00 درهما تمت المصادقة عليه واستلمت به المستأنفة جزء من الدين وتبقى مبلغ 318.364,67 درهما في ذمة المستأنف عليها وقامت المستأنفة بإجراء حجز ما للمدين لدى الغير بخصوص المبلغ المتبقى وتقدمت بمقال المصادقة فصدر بشأنه تصريح سلبي ، وبالنسبة لمحضر التصفية المدلى به ضمن المقال الإفتتاحي فلا علاقة له اطلاقا بموضوع الدين المحدد في مبلغ 3.667.256,67 درهما ، في حين ان محضر التصفية يتعلق بملف استئنافي مؤيد للحكم الإبتدائي عدد 3794 بتاريخ 30/03/2015 ملف عدد 51/8202/15 الذي حدد مبلغ الدين 4.046.125,32 درهما ، ليتضح ان المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية بإدلائها بوثائق لا علاقة لها بالدين المزعوم ، في حين ان العارضة لم تتعسف إطلاقا في استعمال الحق المخول لها قانونا والمتمثل أساسا في سلوك مساطر الحجز التحفظية بشتى أنواعها حفاظا وضمانا لدين العارضة في مواجهة المستأنف عليها التي استغلت كونها شركة أجنبية من السهل عليها مغادرة التراب الوطني ومزاولة أعمالها في دولة أخرى ، وبخصوص مسؤولية المحامي المكلف بتتبع ملف الدعوى فإن المادة 68 من قانون المحاماة تخول للمحامي ان يسلك الطريقة التي يراها ناجعة طبقا لأصول المهنة في الدفاع عن موكله ، وان عمله مشروط بكون ما يجريه من إجراءات التقاضي نيابة عن موكله مطابقا لأصول القانون ، وان المستأنف عليها فوتت على المستأنفة درجة من درجات التقاضي وبطلان الحكم الإبتدائي للإدلاء بعنوان غير صحيح للمستأنفة وفوت عليها ايضا طلب ادخال المحامي الأستاذ أحمد (ب.) لإنعقاد مسؤوليته عن جميع الإجراءات القانونية والقضائية التي سلمها وكان من الضروري وجوده طرفا للدفاع عن الإجراءات المسطرية التي سلمها وعرض الوجهة القانونية بالشكل السليم ، والتمس أساسا الحكم ببطلان الحكم الإبتدائي لبطلان اجراءات التبليغ واحتياطيا إلغاؤه والحكم مجددا برفض الطلب واحتياطيا جدا ادخال الأستاذ احمد (ب.) المحامي بهيئة الدار البيضاء بصفته المحامي الذي قام بالإجراءات المسطرية أمام المستأنف عليها وإجراء بحث في النازلة للوقوف على عناصر الضرر إن وجدت لها محل مع تحميل المستأنف عليها الصائر والمصاريف عن درجتي التقاضي ، وأرفق المقال بنسخة حكم ونموذج "ج" وصور من قرارات استئنافية وصورة من أمر بالحجز وصورة من مقال وصورة من تصريح اخباري وصورة لتصريح سلبي وصورة لرفع الحجز وصورة لمحضر التصفية وصورة لحكم جنحي وصور لشواهد التسليم وصورة لمقال برفع الحجز وصورة لتصريح سلبي وصورة لأمر بالحفظ .
وبتاريخ 05/03/2020 تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية يعرض فيها ان ما اثارته المستأنفة بخصوص التبليغ يبقى غير صحيح ، لأن جميع النزاعات التي كانت قائمة ولا زالت والتي كانت فيها المستأنفة طرفا مدعيا كانت دائما تتضمن العنوان التالي " إقامة [العنوان]، الدار البيضاء " وان تنصيص الطرف المدعى عليه على هذا العنوان في مقالاته ومذكراته امام القضاء يفيد على ان العنوان المذكور يشكل عنوانا حقيقيا بالنسبة له وهو الذي يتواجد به ، وان انكار المستأنفة للعنوان المذكور تدحضه الدعاوى القضائية المرفوعة من جانبها والأوامر القضائية المستصدرة من طرفها والحاملة للعنوان الصادر في الحكم المستأنف ، وهو ما يجعل العارضة قد أثبتت حسن نيتها في التقاضي ، مما يتعين معه عدم الالتفات الى الدفع المشار اليه ، أانها تؤكد بأن جميع الحجوز التي تم إيقاعها بناء على مسؤوليتها كان الغرض منها جميعها ضمان مبلغ 3.667.256,67 درهما وان الحكم المستأنف عاين ذلك واقره في تعليله ، وقد اثارت المستأنف عليها في وسيلة الإستئناف بأن العارضة تعلم بان المبلغ المراد حجزه غير متوفر في الحسابات التي وقع عليها الحجز وهو تصريح يبقى مجرد ادعاء خالي من أية قيمة إثباتية ، وعوض مناقشة القانون نحت الى اتجاه الإدعاء غير الثابت ، لأنه وجب عليها أن تثبت ان الحجوزات المختلفة التي تم ايقاعها على مسؤوليتها كانت ضرورية ومطابقة للدين الواجب ضمان اداؤه ولا تفوقه ، والثابت من ملف النازلة ان الحجوزات المنجزة من طرف المستأنف عليها فاقت مبلغ الدين المضمون وتبث للمحكمة ان الحجز الواقع لدى رئيس كتابة الضبط كان في حدود مبلغ 3.348.892,00 درهما والحجز الواقع بين يدي الشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب إنصب على مبلغ 2.900.000,00 درهم كافيين لضمان مبلغ 3.348.892,00 درهما وتبث أيضا من خلال حجج العارضة ان جميع الحجوزات المنفذة من طرف المستأنفة بناء على أوامر بالحجز تتعلق بنفس الدين وتفوق بكثير مبلغ الدين المحكوم به ، مما تبقى معه وسيلة الإستئناف المتعلقة بعدم التعسف في استعمال الحق في ايقاع حجوزات متعددة سوى ادعاءات واهية يعوزها الدليل والإثبات ، وان واقعة الخطأ والضرر والعلاقة السبببية بينهما تبقى ثابتة في ملف النازلة وان استصدار أوامر بالحجز على حسابات العارضة وأرصدتها البنكية وأموالها الموجودة لدى الغير وعلى منقولاتها بشكل يفوق قيمة المبلغ المضمون كما هو ثابت من حجج العارضة بالملف يعتبر خطأ ناتج عنه ضرر فادح للعارضة يتمثل في ارهاق كاهلها بتعدد الحجوزات غير المبرر وغل يدها عن التصرف في أموالها سيما وأنها شركة تجارية يفترض توفرها على سيولة وموارد لأجل تغطية وتنفيذ التزاماتها مع الغير ناهيك عن الضرر اللاحق لها من جراء الحجز الواقع على آلياتها والذي حرمها من استعمالها وتحقيق الأرباح في إطار غرضها الإجتماعي ، مما يجعل العلاقة السببية بين الخطأ والضرر ثابتة ويبرر طلب التعويض ، أما بخصوص الوسيلة المتعلقة بمسؤولية المحامي فإن العارضة لا تتعلق بها الوسيلة المذكورة ولا علاقة لها بموضوع النزاع ولا يمكن ان تكون وسيلة استئناف والتمس تأييد الحكم المستأنف وأرفق المذكرة بصور من أحكام .
وبجلسة 16/07/2020 تقدم دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان النزاعات التي نشبت بينها وبينوالمستأنف عليها كانت وليدة علاقة تعاقدية لإنجاز أشغال ، وان العلاقة التعاقدية تضمنت بيانات كلا الطرفين وتضمنت أيضا السجل التجاري الذي يحتوي على عنوان " زنقة [العنوان]، الدار البيضاء " أما العنوان الذي أدلت به المستأنف عليها خلال المرحلة الإبتدائية فإنها لم تتواجد به على الإطلاق مما ترتب عن ذلك حرمانها من حقوق الدفاع ، وبخصوص المسؤولية فإنها تبقى منتفية في غياب عناصرها ، وأنها تدلي بنسخة من أمر رقم 4883 الصادر بتاريخ 25/10/2017 ملف عدد 4883/8107/2017 الثابت به قيام المستأنفة برفع الحجز عن الأمر عدد 13796/2016 لصالح المستأنف عليها دليلا على ان العارضة لم تتعسف إطلاقا في استعمال الحق المخول لها قانونا وقامت برفع الحجز لصالح المستأنف عليها ، كما ان الحجوزات التي قامت بها العارضة لضمان مبلغ 3.667.256,67 درهما لم تتوفر في الحسابات التي تم الحجز عليها حسب ما هو ثابت من الوثيقة المدلى بها بجلسة 05/03/2020 والثابت منها تصريح الشركة المغربية للطرق السيارة بتصريحها السلبي في دعوى المصادقة على حجز ما للمدين لدى الغير ضمانا لمديونية 318.364,46 درهما ، وهذا المبلغ كان نتاج ما تبقى من مبلغ 3.667.256,67 درهما ، وجاء في التصريح السلبي بأن المبلغ غير متوفر لدى الشركة، اما بخصوص الحجز على الآليات فإن الثابت من وثيقة الأمر بالحجز عدد 8062/4/2016 المشار اليها اعلاه ان الحجز كان مبنيا على الحكم رقم 11383/2015 في حين ان الحجز الآخر لدى كتابة الضبط المتعلق بمبلغ 366725,67 درهما كانت مبنية على الحكم عدد 11383/15 والمؤيد بالقرار الإستئنافي عدد 292/17 مما يتبين بان هناك فرق بين المبلغين ، ومن جهة أخرى فإن المستأنف عليها لم تكلف نفسها عناء الإدلاء ولو بوثيقة واحدة تثبت ان العارضة قامت باستخلاص الدين مرتين ، وان موضوع الدعوى كان موجودا في الحساب البنكي لدى بنك (ب. م. ت. ص.) فاستخلصته العارضة ثم قامت بعد ذلك بإجراء حجوزات تحفظية أخرى وهو الأمر الغير الموجود في الملف والذي لا تستطيع المستأنف عليها إثباته بالحجة والدليل ، والتمس الحكم وفق ما جاء في المقال الإستئنافي أساسا واحتياطيا إجراء بحث ، وأرفق المذكرة بصور من اوامر بالحجز وأمر برفع الحجز وتصريح سلبي وأمر بالمصادقة على الحجز ، كما تقدم دفاع المستأنف عليها بمذكرة تعقيبية جاء فيها ان المستأنفة عجزت عن الإدلاء بما يفيد ان المبالغ المحجوزة تطابق مبلغ الدين ، وإن وجود تصريح سلبي واحد لدى الشركة الوطنية للطرق السيارة لا يعني ان باقي الحجوزات الموقعة من طرفها على حساب العارضة رجعت بتصريحات سلبية ، ويظهر من وثائق الملف ان المحجوز لديهم وضعوا تصريحات ايجابية تفيد وجود أموال مملوكة لفائدة العارضة والتي في يفوق مجموعها مبلغ أصل الدين ، وهو تصرف غير قانوني يوصف بالتعسف في استعمال الحق والتمس الحكم بتأييد الحكم الإبتدائي في جميع مقتضياته ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 23/07/2020.
محكمة الإستئناف
حيث تعيب الطاعنة الحكم خرق مقتضيات الفصول 37 و 38 و 39 من ق.م.م لعدم تبلييغها بعنوانها الصحيح الذي هو "زنقة [العنوان] الدار البيضاء " وحرمانها من درجة من درجات التقاضي. لكن ، حيث ان المحكمة برجوعها لوثائق الملف يلفى بأن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه استدعت الطاعنة بعنوانها المضمن بالمقال " إقامة [العنوان]، الدار البييضاء " فرجع استدعائها بملاحظة " أن المعنية بالأمر مجهولة بالعنوان حسب تصريح الجوار " فكلفت المحكمة دفاع المستأنف عليها بالإدلاء بنسخة من السجل التجاري للطاعنة وأعادت الإستدعاء بالعنوان المضمن به وهو " زنقة [العنوان] الدار البيضاء " والذي رجع بملاحظة عدم العثور على الشركة المعنية ، فتم تنصيب قيم في حقها الذي افاد بأن الشركة مجهولة بالعنوان ، فضلا عن انه بالرجوع الى للوثائق المرفقة بالمقال الإستئنافي للطاعنة يتبين بأنها تتضمن عنوانها " إقامة [العنوان]، الدار البيضاء " ويتعلق الأمر بطلب رفع الحجز الذي تقدم به دفاعها المرفوع لرئيس المحكمة التجارية بالرباط والأمر الصادر بموجبه موضوع الملف عدد 280/8105/2018 بتاريخ 17/04/2018 وكذا القرار الإستئنافي الصادر عن محكمة الإستئناف بالجديدة بتاريخ 02/10/2017 موضوع الملف عدد 385/2606/16 والذي كانت الطاعنة ممثلة فيه كمطالبة بالحق المدني والقرار الإستئنافي الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 5412 بتاريخ 29/10/2015 ملف عدد 2067/8202/2015 ، والحكم الإبتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 292 بتاريخ 18/01/2017 ملف عدد 6345/8202/2015 وهي وثائق تتضمن كلها العنوان السالف الذكر ، مما يفيد ان إجراءات استدعاء المستأنفة كانت سليمة خلال المرحلة الإبتدائية ، ويجعل الدفع المثار بخصوص ذلك من دون أساس ويتعين رده .
حيث تتمسك الطاعنة بانعدام مسؤوليتها المدنية الموجبة للتعويض لعدم توافر عناصرها من خطأ وضرر وعلاقة سببية وان ما عرضته المستأنف عليها من وقائع النازلة بخصوص الأوامر الصادرة بالحجز لإثبات التعسف والضرر يبقى غير صحيح، في حين تتمسك المستأنف عليها بأن المستأنفة لم تثبت ان الحجوزات التي تم إيقاعها كانت ضرورية ومطابقة للدين الواجب ضمان أداؤه ولا تفوقه وان المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه عاينت ان جميع الحجوزات المنفذة من طرف المستأنفة بناء على الأوامر بالحجز تتعلق بنفس الدين وتفوق بكثير المبلغ المحكوم به .
وحيث ان الثابت من وثائق الملف أن المستأنف عليها شركة (ن. إ. ت.) سبق لها أن استصدرت أحكاما بالأداء في مواجهة المستأنفة ، ويتعلق الأمر بالحكم عدد 3494 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/03/2015 موضوع الملف عدد 51/8202/2015 قضى بأداء المستأنفة لفائدتها مبلغ 4.064.151,32 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتعويض عن التماطل قدره 300.000,00 درهم وهو الحكم الذي تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار عدد 5412 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 29/10/2015 ملف عدد 2067/8202/2015 ، كما استصدرت حكما صادرا عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 11383 بتاريخ 16/11/2015 ملف عدد 52/8202/2015 قضى بأداء المستأنفة لفائدتها مبلغ 3.667.256,67 درهما والذي تم تأييده استئنافيا بمقتضى القرار عدد 292 الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/01/2017 ملف عدد 6345/8202/2015 ، وأن المستأنف عليها استنادا للأحكام والقرارات المذكورة بادرت إلى سلوك إجراءات تنفيذها فتم بتاريخ 26/04/2016 تحرير محضر تصفية موضوع ملف التنفيذ عدد 07/ن/2016 والذي بموجبه تم بيع منقولات في ملك المستأنف عليها المحجوزة من قبل المستأنفة بالمزاد العلني وتسلمت هذه الأخيرة بمقتضى المحضر المذكور مبلغ 4.638.058,32 درهما الذي تم الحكم به لفائدتها بمقتضى الحكم الإبتدائي عدد 3494 والقرار الإستئنافي المؤيد له السالف ذكرهما ، كما استصدرت أوامر بحجز المبلغ المحكوم به لفائدتها بمقتضى الحكم الإبتدائي عدد 11383 والقرار الإستئنافي المؤيد له (3.667.256,67 درهما) في مواجهة المستأنفة ويتعلق الأمر بالأمر بالحجز عدد 908 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 02/12/2015 ملف عدد 908/4/2015 والقاضي بحجز المبلغ المذكور لدى الشركة الوطنية للطريق السيار ، والأمر بالحجز الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 1575 بتاريخ 19/01/2016 ملف عدد 1575/3/2016 القاضي بحجز نفس المبلغ لدى بنك (ب. م. ت. ص.) ، إضافة إلى الأمر بحجز نفس المبلغ لدى رئيس كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء حساب عدد 69979 بمقتضى الأمر بإجراء حجز الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 28864 بتاريخ 27/10/2017 ملف عدد 28864/8105/2017 ، مما يعني أن الحكم القاضي بأداء مبلغ (3.667.256,67 درهما) يتعلق بدين محقق الوجود وحال الأداء وخال من أي نزاع حول استحقاق المستأنفة له بعد صدور قرار إستئنافي نهائي مؤيد له ، وإذا كانت مقتضيات الفصل 1241 من ق.ل.ع تعتبر أموال المدين ضمانا عاما لدائنيه ، فإن المشرع من خلال مقتضيات الفصل 452 وما يليه من ق.م.م خول للدائن إمكانية تتبع أموال مدينه وإيقاع الحجز عليها لإستيفاء حقوقه ولو كانت بين يدي الغير حماية من الخطر الذي ينجم عن احتمال اعسار المدين ولمنعه من التصرف في امواله بطريقة تضر بمصالح دائنيه ، كما خول المشرع بالمقابل للمدين في إطار الفصل 148 من ق.م.م مراجعة الأمر بالحجز الصادر ضده لدى رئيس المحكمة الذي اصدره وهو التوجه الذي اعتمدته محكمة النقض من خلال قرارها عدد 135 بتاريخ 01/04/2014 ملف رقم 5858/1/8/2013 عندما اعتبرت بأن " الأمر بالحجز وإن صدر في إطار الفصل 452 من ق.م.م ، فإنه يأخذ حكم الأوامر المبنية على الطلب المنصوص عليها في الفصل 148 من ق.م.م الذي بموجبه لا تقبل الأوامر الصادرة في إطاره الطعن ، وإنما تتم مراجعتها بالرجوع إلى رئيس المحكمة في إطار مسطرة تواجهية من أجل رفع الحجز عندما يكون لذلك مبررا" ، مما يعني انه إذا كان المشرع خول للدائن حماية لدينه إيقاع الحجز على اموال المدين فإنه بالمقابل خول لهذا الأخير إمكانية اللجوء الى الجهة مصدرته من اجل رفعه او تعديله او استبداله بحجز آخر وهو التوجه الذي سايرته محكمة النقض كما يستشف ذلك من خلال قرارها عدد 294/8 الصادر بتاريخ 23/05/2017 ملف عدد 1592/1/8/2016 الذي اعتبر بأن " طلب المحجوز عليه استبدال ضمانه عينية بأخرى وإدلائه إثباتا منه لمدى تناسب الضمانة الجديدة مع قيمة المبلغ اساس الحجز التحفظي بتقرير خبرة ، كان يقتضي من المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه مناقشة الطلب على ضوء ما أدلى به وبما يضمن حماية الدائن وضمان حقه في مواجهة مدينه " وبذلك يكون المشرع قد منح للمدين أيضا فرصة مراجعة الحجوز التي أقامها الدائن حتى لا يمكن ان يضيق الخناق عليه ويرهق ذمته رعيا للتوازن بين الحقوق ، لأنه إذا كان المشرع قد خول للدائن من دون قيد تقديم طلب الحجز على كافة أموال المدين المنقولة والعقارية ضمانا لدينه فبالمقابل منح للمدين تقديم طلب رفع الحجز وإبقائه في حدود الضمان موضوع الدين دون ان يطال باقي امواله الأخرى ، وبالتالي فإن استعمال الدائن لحقه بإيقاع عدة حجوز على اموال المدين ضمانا لدينه لا يمكن ان يفسر على انه تعسف في استعمال حقه استنادا لمقتضيات الفصل 94 من ق.ل.ع ، لأن معيار التعسف حسب الفصل المذكور هو وجود قرينة الإضرار لدى صاحب الحق بالرغم من امكانية تجنب الضرر وإزالته دون أن يلحق به أي أدى ، وهي الصورة التي لا تنطبق على النازلة لأن المدين لم ينحرف عن حدود الرخصة الممنوحة له بمقتضى الفصول 1241 من ق.ل.ع و 452 وما يليه من ق.م.م أو انه قصد بسوء نية الإضرار بمدينه الذي خول له المشرع تجنب الضرر وإزالته وإبعاد الأذى عنه بحصر الحجز في حدود الدين فقط كما سبق توضيحه وهو ما اشارت اليه المستأنفة من خلال مقالها الإفتتاحي عندما اعتبرت أنه "أمام غل يدها في استغلال آلياتها وأموالها في استثماراتها التجارية سواء بالمغرب او شمال افريقيا .. اضطرت الى ايداع مبلغ 318.364,67 درهما بصندوق المحكمة الذي يشكل الفرق بين المبلغ المحكوم به موضوع الحجوز التحفظية (3.667.256,67) درهما والمبلغ المحجوز عليه بين يدي كتابة الضبط .. وبعد قيامها بإيداع مبلغ الفرق بادرت إلى استصدار امر برفع الحجز المضروب على آلياتها وبرفع الحجز لدى بنك (ب. م. ت. ص.) وبرفع الحجز بين يدي الشركة الوطنية للطرق السيار " وبذلك تكون المستأنفة قد مارست حقها بايقاع عدة حجوزات على اموال المدينة ومارست هذه الأخيرة حقها برفع الحجز بعد ايداع المبالغ المستحقة للمدينة ، مما تبقى معه والحالة هذه عناصر التعسف في استعمال الدائنة لحق الحجز غير متوفرة في النازلة ، أما بخصوص قرار محكمة النقض المحتج به من قبل المستأنف عليها خلال المرحلة الإبتدائية عدد 272 الصادر بتاريخ 23/06/2016 في الملف التجاري عدد 984/3/1/2014 لإثبات تعسف المستأنفة في استعمال الحق والذي جاء فيه " بأن إقدام المطلوب في استصدار حجز ثان على نفس المبلغ المودع لفائدة الطالبين بصندوق المحكمة رغم أنه كان على بينة من عدم أحقيته في ذلك وعالما بنتيجة مآله بسبب صدور حكم نهائي ضده قضى برفض طلب المصادقة على الحجز لدى الغير ، يكون قد تعسف في استعمال حق خوله له القانون " فلا ينطبق على موضوع النازلة ، لأنه بالرجوع الى وقائع وحيثيات القرار المذكور يتبين بأنه طالب الحجز للمرة الثانية لم يكن له الحق في ذلك بسبب صدور حكم نهائي ضده قضى برفض طلب المصادقة على الحجز الأول لدى الغير وبالرغم من ذلك استصدر الحجز الثاني ، بخلاف موضوع النازلة الذي لا يتضمن ما يفيد الغاء الحكم القاضي بالتعويض المحكوم به لفائدة المدين أو سبقية رفض طلب المصادقة على حجز سابق أقامه وعالما بنتيجة مآله وبعدم احقيته في ذلك حتى يمكن اعتباره متعسفا في استعمال حقه ، والحكم المستأنف في الوقت الذي اعتبر فيه ان تمديد الحجز لأكثر من حجزين على اموال تفوق قيمة المبلغ المضمون وهو ما من شأنه أن يضفي على المحجوز طابع التعسف ويرتب مسؤولية الحاجز بغل يد المستأنف عليها عن التصرف في أموالها وألحق بها ضررا ، بالرغم من ان جميع اموال المدين تعتبر ضمانا عاما لدائنيه الذين يبقى من حقهم استصدار اوامر بالحجز على الأموال المذكورة لضمان حقهم كما يبقى من حق المدين استصدار اوامر بتعديل الحجز وحصره على جزء من امواله التي تغطي الدين ، وبالرغم من عدم ثبوت سوء نية الدائن بالإضرار بمدينه او بعدم احقيته للدين قد جانب الصواب ، مما يتعين معه إلغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب مع تحميل المستأنف عليها الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
- في الشكل: قبول الإستئناف.
- في الموضوع باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.
65680
Le défaut de consignation des frais d’expertise par la partie qui en a la charge justifie l’abandon de cette mesure d’instruction par la cour (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
07/10/2025
65681
L’existence d’une contestation sérieuse sur la créance, matérialisée par une condamnation pénale pour abus de signature en blanc, justifie l’annulation de l’ordonnance d’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
06/10/2025
65682
Mainlevée d’une saisie conservatoire : la pluralité de saisies est injustifiée lorsque la valeur d’un seul bien saisi suffit à garantir la créance en principal et intérêts (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/10/2025
65683
L’annulation d’une ordonnance d’injonction de payer pour contestation sérieuse n’entraîne pas la mainlevée de la saisie-arrêt garantissant la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65684
Expertise judiciaire : Le calcul des bénéfices dus aux héritiers co-indivisaires d’un fonds de commerce ne peut porter sur la période antérieure au décès de leur auteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2025
65692
L’annulation d’un titre exécutoire impose la restitution des sommes perçues en son exécution afin de rétablir les parties dans leur état antérieur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/10/2025
65695
Faux incident : La confirmation de la signature du tireur d’une lettre de change par une expertise en écriture emporte le rejet du moyen et la validation de l’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65697
Saisie-arrêt : le débiteur saisi ne peut invoquer une créance en compensation pour s’opposer à la validation de la saisie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/11/2025
65698
La demande de faux incident est irrecevable contre un rapport d’expertise, celui-ci n’étant pas un écrit susceptible d’être argué de faux au sens de l’article 89 du Code de procédure civile (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025