Réf
69107
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
1611
Date de décision
20/07/2020
N° de dossier
2019/8232/5845
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Rejet de la demande, Opposabilité de la franchise, Manquant de marchandises, Freinte de route, Expertise judiciaire, Convention de Hambourg, Clause de franchise, Carence de route, Action subrogatoire de l'assureur
Source
Non publiée
Saisi d'un recours contre un jugement ayant rejeté l'action subrogatoire d'assureurs contre un transporteur maritime au titre d'un manquant sur la marchandise, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'articulation entre la freinte de route et la franchise contractuelle d'assurance. Le tribunal de commerce avait écarté la demande en considérant que le manquant constaté relevait intégralement de la freinte de route admise par l'usage.
Devant la cour, les assureurs contestaient l'application d'un usage non prouvé, tandis que le transporteur invoquait, outre la freinte de route, l'application de la franchise stipulée au contrat d'assurance. Après avoir ordonné une expertise judiciaire, la cour retient que la freinte de route, qui doit être déterminée au cas par cas et non par référence à une pratique judiciaire générale, s'établissait à une quotité laissant subsister un manquant engageant en principe la responsabilité du transporteur.
Toutefois, la cour relève que la part du dommage imputable à ce dernier est inférieure à la franchise contractuelle prévue par la police d'assurance. Dès lors, elle juge que les assureurs, subrogés dans les droits de leur assuré, ne peuvent exercer de recours pour une somme dont leur assuré ne pouvait lui-même obtenir réparation en vertu du contrat.
Le jugement de première instance est en conséquence confirmé, bien que par substitution de motifs.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت الطاعنات بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 28-11-2019 تستأنف الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بتاريخ 9/7/2019 موضوع الملف التجاري عدد 6303/8234/2019 القاضي برفض الطلب.
في الشكل :
سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 17 الصادر بتاريخ 13/01/2020.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها والحكم المطعون فيه ان المستأنفات تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي تعرض فيه انها امنت لشركة (ز. س.) استيراد مادة الزيوت وان المدعى عليه عليه تعهد بنقل البضاعة من دولة ساحل العاج الى المؤمن لها بمدينة اكادير بالمغرب غير ان البضاعة المذكورة أصيبت بخصاص اثناء الرحلة البحرية مع نقصان في كمية البضاعة والتي لحقها عور اثناء الرحلة البحرية اضطرت معه المدعيات الى ادائها لمؤمنتها مبلغ 33.253,06 درهما حسب ما تؤكده الوثائق المرفقة بمذكرة مطالبها الختامية وقد اضطرت الى اللجوء الى المحكمة بعدما استنفدت جميع المحاولات لحصول على حقها المشروع والتمست الحكم على المدعى عليه بأن يؤدي لها مبلغ الخصاص المشار اليه اعلاه مع تعويض عن التماطل والتسويف والفوائد القانونية والنفاد المعجل.
وبعد ادراج الملف في عدة جلسات انتهى الامر بصدور الحكم القطعي المشار اليه اعلاه، فاستأنفته الطاعنات مستندة على ان الحكم الابتدائي جانب الصواب عندما رفض الدعوى بعلة توفر نسبة عجز الطريق وانها ارفقت مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية بالوثائق والحجج التي تثبت أدائها المبلغ الذي تحوزت به مؤمنتها نتيجة الخصاص الحاصل بالبضاعة، وأنها من حقها استرجاع المبلغ من المستأنف عليه باعتبار انه يتحمل مسؤولية الخصاص اللاحق بالبضاعة اثناء نقلها وفق ما ينص عليه القانون، مما يتعين والحالة هذه الغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم لهما بالمبالغ الواردة في مقالها الافتتاحي ومذكرة مطالبها الختامية جملة وتفصيلا.
وانه بالرجوع الى وثائق القضية وكذا معطيات النازلة سيتبين للمحكمة ان نسبة عجز الطريق تختلف من سلعة الى اخرى ، كما ان الخبراء في الميدان البحري يختلفون كثيرا في تحديد نسبة عجز الطريق .
وانه قد يكون الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة لا يرجع الى طبيعة البضاعة بل الى عوامل اخرى يمكن ان تشكل خطأ مهنيا تحت مسؤولية ربان الباخرة.
وانه اذا ما لم تقتنع المحكمة بمطالبها وزيادة في البحث والتمحيص فإنها تلتمس الامر باجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته وقت وصول البضاعة الى الميناء والاطلاع على كافة وثائق الملف وفق ما يخوله بكل الطرق والوسائل الجاري بها العمل. وحفظ حقها في تقديم مستنتجاتها بعد الخبرة المأمور بها.
- حول الخبرة التقنية والحسابية:
بناء على ما سلف ذكره الامر باجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من الخصاص الحاصل في البضاعة بواسطة خبير او خبيرين ان اقتضى الحال بعد الاطلاع على كل الوثائق والمستندات وكل ما يمكن معه الصول الى الحقيقة التي تنير طريق المحكمة وحفظ حقهافي الإدلاء بمستنتجاتها بعد الخبرة المامور بها وتحميل المستأنف عليه الصائر. رفقته نسخة تبليغية من الحكم التجاري المؤرخ في 9/7/2019 وطي التبليغ المؤرخ في 15/11/2019.
واجاب المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 6-1-2020 ان ادعاء المستأنفات غير جدي وغير مبني على اي اساس من الواقع او من القانون ولم تتقدم بأي وثيقة تفيد ان الخصاص لحق البضاعة بسبب اي خطا من الناقل البحري وانه سبق له في المرحلة الابتدائية ان بين ان المرسل لم يوجه اي رسالة تحفظ قانونية حيث اكتفى بتوجيه رسالة تحفظية واحتمالية وسابقة لاوانها وقبل معاينة البضاعة.
ومن جهة اخرى فإن رسالة التحفظ لا تتضمن اي مؤاخذة على الناقل البحري في شأن اي خطأ اثناء النقل البحري كما انه بالمقارنة ما بين شهادة الوزن بميناء الشحن وشهادة الوزن بميناء الافراغ فيظهر ان البضاعة سلمت دون اي خصاص اضافي عن الخصاص المسجل وقت الشحن وبالتالي فإنه لا داعي لاجراء اي خبرة تقنية لمعرفة هل اخطأ الناقل البحري في قيامه بعملية النقل وعلى كل حال فإنه يذكر بالفصل 461 من مدونة التجارة الذي يعتبر استثناء لمسؤولية الناقل البحري والتي جاء بها مبدأ اعفاء الناقل من كل مسؤولية في حالة الخصاص المسموح فيه عرفا والذي نص على ان " اذا كانت الاشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها، فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقض الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه".وان هذا الضياع يمكن ان يحصل بسبب تطاير البضاعة بسبب الرياح ، او بسبب استعمال آليات الشحن والافراغ، او البقايا في قعر العنابر، او بسبب التنشيف والتبييس، او التعرض للضغط بسبب ثقل الحمولة او بسبب تبخر الزيوت كما هو الحال في النازلة الحالية او بسبب الفرق ما بين آليات الوزن بين ميناء الشحن ويمناء التفريغ او غير ذلك من الاسباب والاخطاء التي قد تعود الى الاطراف المختلة في عملية الشحن والتفريغ.وان المحكمة التجارية كانت على صواب لما طبقت الفصل المذكور والعرف وبينت انها تعلم به وتأكدت من ان الخصاص يدخل في نطاق عجز الطريق المتعارف عليه، وان المحكمة لما لها من دراسة والبث في قضايا مماثلة وعملها بالتقارير التقنية المنجزة في قضايا مماثلة تكون قد طبقت على الشكل السليم قاعدة الاعفاء من المسؤولية نظرا لعجز الطريق المسموح به عرفا بموانئ المغرب. وان محكمة الدرجة الاولى كانت على صواب لما اعتبرت ان نسبة الخصاص اللاحق للبضاعة يقل عن النسبة المتسامح فيها حسب العرف الجاري به العمل بموانئ المغرب، وانه قد سبق له ان ادلى للمحكمة بلائحة صادرة عن مجموعة من الخبراء يحددون العرف في نسبة 1,5% بالنسبة للزيوت المنقولة من افريقيا الى المغرب.
ويدلي مرة اخرى بصورة من لائحة تحدد عجز الطريق في شأن مختلف المواد موقع عليها من طرف مجموعة من الخبراء يعترفون بنسب عجز الطريق اذا تبين لهم ان مادة الزيوت المنقولة من افريقيا للمغرب تصاب بعجز الطريق في حدود 1,5% وعليه فإن محكمة الدرجة الاولى، قد صادف حكمها عين الصواب، لما اعتبرت ان الخصاص اللاحق للبضاعة موضوع النزاع يدخل في اطار عجز الطريق ويتعين بالتالي رد استئناف شركات التأمين وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب شركات التأمين.
احتياطيا في الموضوع بالنسبة للاستفادة من المادة 19 من اتفاقية الامم المتحدة ان الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق لعلة ان المرسل اليه لم يوجه له رسالة التحفظ بعد الافراغ وتسليم البضاعة مخالفا بذلك مقتضيات الفصل 19 من اتفاقية الامم المتحدة ولا دليل على توجيه الرسالة المضمنة لوثائق الملف خصوصا وان المستأنفات لم تدل بوثيقة الارسال البريد، وبالاضافة الى ذلك فإن رسالة التحفظ المزعومة موجهة للناقل البحري مؤرخة في تاريخ 29 يونيو 2017 اي في الوقت الذي كانت فيه الباخرة في البحر، والمعلوم ان الباخرة رست بالميناء في تاريخ 30 يونيو 2017 وبالتالي يكون من المؤكد ان الرسالة المرفقة للدعوى الحالية هي وثيقة صورية ومتخذة بصفة جد احتياطية وسابقة لاوانها ولم توجه اطلاقا للناقل البحري مما لا يمكن اعتبارها جدية ولا تنشيء اي آثار قانوني، فضلا على انه لم تنجز اي خبرة حضورية تحت الروافع عند الافراغ او عند التسليم الفعلي للحمولة.
وفي غياب رسالة التحفظ قانونية في مواجهة الناقل وغياب تقرير خبرة منجز تحت الروافع بصفة حضورية او اي وثيقة اثباتية لوقوع الخصاص قبل التسليم فيبقى الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق للمرسل اليه طبقا لما تنص عليه المادة 19 من اتفاقية الامم المتحدة.
ومن جهة اخرى يلاحظ ان التقرير الصادر عن " شركة (S.) " وكذا التقرير الصادر عن "شركة (P.) " المدلى بهما في النازلة تما بصفة غير حضورية بالنسبة للناقل البحري حيث لم يحضر عملية الوزن.
وعلى كل حال فإنه يسجل ان "شركة (P.) " بينت في تقريرها ان البضاعة شحنت بميناء ابيدجان وبها خصاص بقدر 2445 طن من البضاعة اما ميناء الوصول لم تبق البضاعة تسجل إلا بقدر 1818 طن حسب الشهادة الصادرة عن شركة (S.) وذلك يدل على انه بالمقارنة ما بين الخصاص المسجل عند الشحن والخصاص المسجل عند الافراغ فلم تصب البضاعة بأي خصاص بل العكس من ذلك سجل الخبير فائضا بالنسبة للبضاعة المشحونة، وعند وزن البضاعة بعد تسليمها للمرسل اليه عاين الخبير خصاصا بقدر 12340 طن وان هذا الخصاص لحق لزوما بعد الافراغ اي بعدما خرجت من تحت مسؤولية الناقل، مع التذكير انه وقت الافراغ سجل الخبير خصاصا محددا فقط في 1878 طن، وكل ذلك يدل على ان الحمولة افرغت من عنابر الباخرة وهي في حالة جيدة وان النقض اللاحق لها وقع قبل الشحن وبعد الافراغ.
ومن جهة اخرى فإنه يثير الانتباه الى ان وثيقة الشحن تتضمن تحفظ الناقل البحري في شأن وزن البضاعة.
- في شأن الخصاص المطالب به:
ان الخصاص اللاحق للبضاعة المحدد في 0,41% مع التأكيد على انه وقع هذا الخصاص قبل وبعد الافراغ وقد اعتبرت محكمة الدرجة الاولى ان هذه النسبة تدخل في اطار عجز الطريق ، وان هذا التوجه للمحكمة سليم وان نسبة الخصاص موضوع الدعوى منحصر في 0,21% التي تطالب به فعلا المستأنف عليها بعد خصم الاعفاء الاتفاقي ( Franchise) الوارد بعقد التأمين والمحدد في 0,20% ويتعين مناقشة وتحديد العرف اعتبارا لهذه النسبة المطالب بها. لهذه الاسباب فهو يلتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من رفض طلب شركات التأمين وابقاء الصائر على رافعه، واحتياطيا الحكم بعدم قبول الطلب لعدم وحدة الموضوع وعدم اثبات من الطرف المتضرر وبأية نسبة. طيه صورة من لائحة الخبراء.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 17 الصادر بتاريخ 13/01/2020 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير عبد اللطيف (م.) الذي حددت مهامه في استدعاء الاطراف و نوابهم طبقا للقانون والانتقال الى ميناء الافراغ و الاطلاع على الوثائق المتعلقة بالرحلة التي تمت على ظهر الباخرة المستأنف عليها و على ضوء ذلك تحديد نسبة العجز المسجلة بتاريخ الافراغ وأيضا شبه عجز الطريق الطريق بخصوص الحمولة موضوع النقل وفقا للعرف الجاري به العمل بميناء الوصول مع بيان الخبير مصدر علمه بالعرف استنادا على الوثائق المتوفرة لديه وأيضا الاعتماد في مهمته على الظروف المحيطة بالرحلة البحرية و مدة الرحلة و وسائل الشحن و الافراغ المستعلمة و أيضا استنادا لشواهد الوزن عند الشحن و لافراغ .
وبناء على تقرير الخبير المذكور أعلاه والذي انتهى خلاله إلى تحديد نسبة العجز المسجلة في 0.41% ونسبة عجز الطريق 0,4% والتعويض المستحق على النسبة الزائدة في 2381.28 درهم .
وعقبت الطاعنات بواسطة نائبها بجلسة 13/07/2020 بمذكرة جاء فيها أن الخبير أكد وبشكل واضح بعد تفحصه للوثائق والمستندات المتعلقة بالنازلة أنه لم يثبت لديه أن ربان الباخرة أدلى بأي تحفظ أو ملاحظات حول وزن السلعة عند الشحن، وأن عملية التفريغ تمت بشكل عادي وبواسطة آليات الرافعة المعتمدة في هذا الميدان ، وأن ربان الباخرة المذكورة عند عملية التفريغ لم يتقدم بأي تعرض أو تحفظ حول عملية التفريغ، وأن الخبرة التقنية التي أنجزها الخبير عبد اللطيف (م.) وصف خلالها بشكل دقيق نسبة الخصاص وأكد أن هذه النسبة لا تدخل في نسبة عجز الطريق ، كما أن سندات الشحن جاءت خالية من أي تحفظ بخصوص حالة البضاعة ، مما يفترض معه أن الناقل البحري تسلم البضاعة في حالة سليمة وكاملة، وبالتالي فإن مسؤولية ربان الباخرة يتحملها كاملة تطبيقا لمقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من القانون البحري المغربي وكذا اتفاقية هامبورغ ، مما يتعين والحالة هذه المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة مع تمتيع الطاعنات بكل ما جاء في مقالها الافتتاحي ومطالبها الختامية جملة وتفصيلا .
وعقب المستأنف عليه بعد الخبرة بجلسة 13/07/2020 أن عقد التأمين المبرم مع المرسل إليه يتضمن شرط الإعفاء التعاقدي (FRANCHISE) في نسبة 20% وبالتالي فإنه لا يحق لشركة التأمين أن تطالب بأي تعويض لا عن الخصاص اللاحق عن عجز الطريق المعفى عنه بقوة القانون المحدد من طرف الخبير في 0.40% ولا بالنسبة للخصاص الذي يفوق تلك النسبة والمحددة في النازلة في 0.01% من الحمولة وذلك تطبيقا للشرط التعاقدي بالإعفاء في حدود 0.20% من الحمولة ، الامر الذي يتعين معه التصريح والحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب وبصفة احتياطية فإن الخصاص اللاحق للبضاعة وقع في وقت لم تكن فيه تحت حراسته حيث لا توجد بالملف أي رسالة احتجاج جدية صادرة عن المرسل إليه و لا تقرير خبرة منجزة بصفة حضورية تحت الروافع، وان رسالة التحفظ المدلى بها بالملف تشير إلى أنها أنجزت في تاريخ ما قبل وصول الباخرة بميناء الإفراغ مما يبرز عدم جديتها كما أن الملف خال من أي وثيقة تفيد أن الرسالة وجهت فعلا للناقل البحري ومن جهة أخرى فالطاعن يؤكد أن التقرير الصادر عن شركة "(S.)" وكذا التقرير الصادر عن شركة "(P.)" المدلى بهما في النازلة يفيدان أن الخصاص ناتج عن عدم شحن كمية هامة من البضاعة بميناء الشحن والباقي من الخصاص وقع بعد الإفراغ وتسليم البضاعة للمرسل إليه بميناء الإفراغ وأنه من المؤكد قانونا أن كل خصاص لوحظ بالبضاعة قبل الشحن وبعد الإفراغ فإن الناقل البحري لم يكن مسؤولا عنه حيث تبدأ مسؤوليته وقت الشحن وتنتهي وقت الإفراغ وأن كل عناصر الملف تفيد أن الناقل البحري يتمتع بقرينة التسليم المطابق تنفيذا لمقتضيات المادة 19 من اتفاقية الأمم المتحدة ، لذا فهو يلتمس أساسا الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب .
وبناء على إدراج الملف بجلسة 13/07/2020 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 20/07/2020.
محكمة الاستئناف:
حيث نعت الطاعنات على الحكم عدم مصادفته الصواب فيما قضى به من رفض الطلب بعلة أن الخصاص المسجل يندرج في إطار الضياع الطبيعي للطريق.
وحيث إنه وبخصوص السبب المثار حول الضياع الطبيعي للطريق ، فالثابت قانونا وقضاء أن العرف وخلافا لما ذهب إليه الحكم المستأنف وباعتباره مصدرا رسميا من مصادر القانون لا يمكن إثباته عن طريق الاجتهاد القضائي والذي يعتبر مصدر غير رسمي للقانون، وبالتالي أقل درجة من العرف، هذا فضلا على أن التحديد الذي اعتمده الحكم المستأنف للقول بإعفاء الناقل من المسؤولية بالنظر لكون نسبة الخصاص الحاصل تقل عن 1 % غير مبرر قانونا، خاصة و أنه اعتمد فقط على الاجتهادات القضائية المتواثرة لمحكمة البداية والخبرات المنجزة في نزاعات مماثلة دون أن يستند في هذا الإطار على تقارير صادرة عن خبراء مختصين في الميدان البحري والذين لهم من الدراية والمعرفة في هذا المجال لتحديد النسبة المعقولة انطلاقا من ظروف النقل الخاصة بكل رحلة على حدى ونوعية البضاعة المنقولة والآليات المستعملة في الإفراغ.
وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).
وحيث أصدرت المحكمة في هذا الإطار قرارها التمهيدي المشار إليه أعلاه من أجل إجراء خبرة قصد تحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول ، وأن الخبير المعين السيد عبد اللطيف (م.) حدد نسبة العجز المسجلة على البضاعة وقت الإفراغ في 0.41% كما حدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه بخصوص الرحلة موضوع النازلة في 0,40 % من الوزن الإجمالي للحمولة وحدد التعويض المستحق على النسبة الزائدة في مبلغ 2381.28 درهم أمريكي وذلك انطلاقا من طبيعة البضاعة المنقولة والتي هي عبارة عن مادة الزيوت تم نقلها في صهاريج السفينة وعرفت عمليات إفراغ مباشر من صهاريخ الباخرة بواسطة المضخات والأنابيب إلى صهاريخ الشاحنات.
وحيث إنه وبالرجوع إلى تقرير الخبرة يتبين أن الخبير قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية وحدد كيفية شحن البضاعة بميناء أبيدجان بساحل العاج وتاريخ مغادرة الباخرة الميناء وحدد تاريخ انطلاق الشحن وانتهاء عملية التفريغ ومدته وأشار في تقريره أن الرحلة وعملية التفريغ تمت في ظروف ملائمة كما أن الخبير وانطلاقا من طبيعة مهمته كخبير تقني متخصص في مجال النقل البحري والمعاملات داخل الميناء حدد نسبة العجز المعمول بها بالميناء انطلاقا من طبيعة البضاعة وظروف نقلها والتي تمت في ظروف حسنة وايضا اعتمادا على وسائل النقل المستعملة في التفريغ عند الوصول وكذا الوسائل التي استعملت لوزن الشاحنات قبل خروجها المباشر من الميناء.
وحيث انه وفضلا على ذلك فالأمر في النازلة يتعلق ببضاعة تم إفراغها وسلمت للمرسل إليه وبالتالي فتحديد نسبة العرف يتأتى للخبير انطلاقا من الوثائق المتوفرة بين يديه ومن تجربته كشخص مهني متخصص ومن معرفته المهنية في هذا المجال بالنسبة للرحلات المماثلة.
وحيث يترتب على ذلك أن الناقل يستفيد من قرينة التسليم المطابق المبرر لإعفائه من المسؤولية لغاية نسبة %0,40 % فقط من الوزن الإجمالي للبضاعة أما النسبة الزائدة والمحددة في 0,01 % وفي غياب ما يثبت اتخاذه الاحتياطات اللازمة أثناء النقل والإفراغ فإن مسؤوليته تبقى قائمة عملا بمقتضيات المادتين 4 و5 من اتفاقية هامبورغ عن الخصاص المسجل في حدود النسبة غير المعفاة.
وحيث تمسك الناقل البحري بعد الخبرة بشرط الإعفاء التعاقدي المنصوص عليه بمقتضى عقد التأمين والمحددة في نسبة إعفاء محددة في 0.20% .
وحيث ان الدفع المثار بهذا الصدد مبرر قانونا طالما أن الثابت من خلال شهادة التأمين أنها تضمنت الاتفاق بين المؤمن والمؤمن له على شرط إعفاء تعاقدي بنسبة 0.20% وأن هذه النسبة تفوق نسبة الخصاص التي لا تدخل ضمن عجز الطريق.
وحيث أن العمل القضائي لهذه المحكمة قد سار على اعتبار أنه طالما أن الدعوى الحالية تتعلق بدعوى الرجوع التي تقدمها المؤمنات في إطار الفصل 367 من مدونة التجارة البحرية في إطار ما يسمى بدعوى الرجوع على الغير المتسبب في الضرر لاسترداد ما تم أداؤه للمؤمن لها في إطار عقد التأمين فإنه انطلاقا من ذلك لا يحق للمؤمنات استرداد إلا ما أدته للمؤمن له وما دام وصل الحلول تضمن خصم نسبة 0.20% كخلوص من التأمين فإن النسبة المذكورة وجب خصمها لعدم استفادة المؤمنات منها وفقا لما ذهب إليه العمل القضائي بهذه المحكمة بمقتضى (قرار استئنافي عدد 1388 صادر بتاريخ 18/06/2020 ملف عدد 4205/8232/2019 ) ، مما تبقى معه مسؤولية الناقل غير قائمة لعدم أحقية المستأنفات في استرداد المبالغ لاستفادة المستأنف عليه من الإعفاء عن عجز الطريق ونسبة الإعفاء التعاقدي واللذان يفوقان نسبة الخصاص المسجل وبالتالي يبقى الحكم مصادفا للصواب فيما قضى به مما يتعين معه التصريح برد الاستئناف وتأييده . .
وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنفات.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا.
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65848
Le débiteur qui prétend avoir payé une dette constatée par jugement doit prouver que les effets de commerce remis au créancier se rapportent à cette dette et non à une transaction distincte et ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65846
Crédit-bail : La clause résolutoire pour non-paiement d’une échéance entraîne l’exigibilité immédiate de la totalité de la dette (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025