Transport maritime – La tolérance d’usage pour freinte de route constitue une cause d’exonération de la responsabilité du transporteur (Cass. com. 2005)

Réf : 19281

Identification

Réf

19281

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1283

Date de décision

14/12/2005

N° de dossier

214/3/1/2005

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Base légale

Article(s) : 461 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 5 - Convention des Nations Unies sur le transport de marchandises par mer, faite à Hambourg le 31 mars 1978. Ratifiée par le Maroc par Dahir n° 1-81-283 du 11 rejeb 1402 (6 mai 1982)

Source

Non publiée

Résumé en français

Si l'article 5 de la Convention de Hambourg présume la responsabilité du transporteur maritime, l'article 461 du Code de commerce y apporte une exception, applicable au transport par mer, en disposant que pour les choses qui, par leur nature, subissent une diminution de poids ou de volume, le transporteur ne répond que de la part du manquant qui excède la tolérance d'usage. Par suite, justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, appréciant souverainement les faits et les usages du port de destination, retient, sur la base d'un rapport d'expertise, que le taux du manquant constaté sur une cargaison est suffisamment faible pour entrer dans le cadre de cette tolérance et exonérer le transporteur de toute responsabilité.

Résumé en arabe

لئن كانت المادة الخامسة من اتفاقية همبورغ تجعل مسؤولية الناقل البحري مفترضة، فإن المادة 461 من مدونة التجارة أوردت استثناء لهذه القاعدة بنصها على أنه إذا كانت الأشياء مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم لمجرد نقلها، فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه.
يطبق هذا الاستثناء المعروف بعجز الطريق على النقل البري موضوع المادة 461 المذكورة كما يطبق حتى في ميدان النقل البحري كلما كان العجز ناتجا عن مسافة الرحلة البحرية وما صاحبها من تغييرات مناخية وكيفية نقل البضاعة وطبيعتها التي قد تتأثر بالتبخر أو التجفف، ونسبة الخصاص المتسامح  بشأنها تختلف من ميناء لأخر بحسب الظروف المحيطة.

Texte intégral

القرار عدد 1283، ملف تجاري عدد 214/3/1/2005، مؤرخ في 14/12/2005
باسم جلالة الملك
بتاريخ 14/12/2005 إن الغرفة التجارية القسم الأول بالمجلس الأعلى في جلستها العلنية أصدرت القرار الأتي نصه:
بين: شركة التأمين الوفاء، شركة مساهمة في شخص رئيس وأعضاء مجلسها الإداري- الطالبة .
وبين: ربان الباخرة « اجياكرياكي » بوصفه ممثلا لملاكي ومجهزي ومستأجري السفينة القاطنين عند شركة كونصومار شركة ذات مسؤولية محدودة، في شخص ممثلها القانوني.
المطلوبة.
بناء على مقال النقض المودع بتاريخ 18/02/05 من طرف الطالبة المذكورة بواسطة دفاعها والرامي إلى نقض القرار رقم 3315/03 الصادر بتاريخ 10/11/2003 في الملف عدد 2350-2002-14 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء.
وبناء على مذكرة الجواب المودعة بتاريخ 18/05/05 من طرف المطلوب ضدها النقض بواسطة دفاعها والرامية إلى رفض الطلب.
وبناء على الأوراق الأخرى المدلى بها في الملف.
وبعد المداولة وطبقا للقانون.
حيث يستفاد من وثائق الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 3315 بتاريخ 10/11/03 في الملف عدد 1082/03/9، أن الطالبة شركة التأمين الوفاء تقدمت بمقال لتجارية البيضاء عرضت فيه أنها أمنت نقل حمولة من القمح الطري التي وقع نقلها على متن الباخرة « اجياكرياكي » وعند وصولها لميناء الدار البيضاء لوحظ عليها خصاص حددت قيمته في مبلغ 207.597,00 درهما مع صائر الخبرة قدره 19.680,00 درهما، وأنها في إطار الحلول تلتمس الحكم على الناقل البحري بأدائه لها المبالغ المذكورة، فصدر الحكم برفض الطلب أيد بمقتضى القرار المطعون فيه.
في شأن الوسيلتين مجتمعتين،
حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق المادة 461 من م ت ونقصان التعليل بدعوى أن المادة المذكورة لم تجز اعتبار نظرية عجز الطريق تلقائيا كما ذهب لذلك القرار المطعون فيه، إذ أن مسألة الناقل لا تتسم إلا في حدود العرف المتسامح فيه، غير أن المحكمة لم تأخذ بالعرف المتداول بميناء الدار البيضاء، بل اكتفت بالرجوع للعمل القضائي الذي استبعده المجلس الأعلى واجتهاد محاكم الاستئناف، كما أن الربان يتحمل التزاما بتحقيق نتيجة يمكن في تسليم البضاعة إلى المرسل غليه كما تسلمها بميناء الإبحار، وكل نقص أو عوار يقع مسألته عنهما، غير أن القرار المتخذ عكس قاعدة الإثبات فيما يخص النقص الملاحظ، لما جعلها على عاتق الطالبة، بالرغم من أن قرار المجلس الأعلى حسم في هذه النقطة بتحميله الناقل البحري كامل المسؤولية لعدم إثباته ما هو معمول به في ميناء الوصول، وفي النازلة لم يدل الربان بأية حجة في هذا السياق مكتفيا بالقول إن نسبة العجز هي دون 2% وهذا العنصر في حد ذاته ليس كاف لقيام النظرية المذكورة.
لكن حيث لئن كانت المادة الخامسة من اتفاقية همبورغ تجعل مسؤولية الناقل البحري مفترضة، فإن المادة 461 من مدونة التجارة أوردت استثناء لهذه القاعدة بنصها على أنه إذا كانت الأشياء مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم لمجرد نقلها، فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه، وهذا الاستثناء المعروف بعجز الطريق كما يطبق على النقل البري موضوع المادة 461 المذكورة فهو يعمل به حتى في ميدان النقل البحري كلما كان العجز ناتجا عن مسافة الرحلة البحرية وما صاحبها من تغييرات مناخية، وكيفية نقل البضاعة وطبيعتها التي تتأثر بالتبخر أو التجفف، ونسبة الخصاص المتسامح بشأنها تختلف من ميناء لأخر بحسب ما ذكر وغيره من الظروف المحيطة، ومادامت نسبة الخصاص المتعلقة بنقل مادة القمح من ميناء أمريكي جنوبي لميناء الدار البيضاء حددت في 1,006% فإن العرف الجاري به العمل بالنسبة لميناء الوصول جرى على التسامح بشأنها واعتبارها مما يدخل في إعفاء الناقل البحري من المسؤولية لكونها نسبة ضئيلة بصرف النظر عمن يتحمل عبء إثبات ذلك الذي يبقى من عمل محكمة الموضوع التي لها الاختصاص في تحقيق م اذكر متى كان تعليلها سائغا بهذا الخصوص، والمحكمة التي عللت قرارها « بأن الثابت من تقرير الخبير عبد الحي بلامين أن نسبة الخصاص لا تتعدى 1,006% مما يعفي الناقل البحري من أية مسؤولية » تكون قد سايرت صحيح أحكام المقتضيات المحتج بخرقها، فلم يخرق قرارها أي مقتضى وأتى معللا بما يكفي والوسيلتان على غير أساس.
لهذه الأسباب
قضى المجلس الأعلى برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Commercial