Réf
57563
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4887
Date de décision
17/10/2024
N° de dossier
2024/8238/3219
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Responsabilité du manutentionnaire portuaire, Prescription de l'action, Marchandise en vrac, Manquant de marchandise, Garde de la marchandise, Exonération du transporteur, Déchargement sous palan, Clause compromissoire, Action subrogatoire de l'assureur
Source
Non publiée
En matière de transport maritime de marchandises en vrac, la cour d'appel de commerce se prononce sur la responsabilité du transporteur et du manutentionnaire portuaire pour un manquant de cargaison. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande en indemnisation de l'assureur subrogé, en considérant que le manquant constaté relevait de la freinte de route usuelle.
L'assureur appelant contestait l'application d'une freinte forfaitaire et l'absence de condamnation du manutentionnaire, tandis que le transporteur invoquait une clause compromissoire et le manutentionnaire une déchéance annale du droit d'agir. La cour d'appel de commerce écarte d'abord l'exception d'incompétence, rappelant au visa de l'article 22 de la convention de Hambourg qu'une clause compromissoire contenue dans une charte-partie n'est opposable au porteur du connaissement que si ce dernier y fait une référence expresse et spécifique.
Sur le fond, la cour retient que les rapports de surveillance établissent que le manquant est survenu après le déchargement de la marchandise, laquelle était présente en totalité à bord du navire à son arrivée. La responsabilité du transporteur, qui cesse sous palan, est par conséquent jugée non engagée.
Enfin, la cour déclare l'action contre le manutentionnaire irrecevable pour déchéance, l'instance ayant été introduite après l'expiration du délai d'un an prévu par un protocole d'accord jugé toujours en vigueur. Le jugement est confirmé en son dispositif.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت شركة التأمين س.م. بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 31/05/2024، تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 4564 الصادر بتاريخ 22/04/2024 ملف عدد 1318/8234/2024 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء القاضي " برفض الطلب و تحميل رافعه الصائر".
و حيث تقدمت شركة ا.م. باستئناف مثار مؤداة عنه الرسوم القضائية القضائية بتاريخ 15/07/2024.
في الشكل:
حيث لا يوجد بالملف ما يفيد تبليغ الحكم للطاعنة، واعتبارا لكون الإستئناف مستوف لكافة الشروط القانونية صفة و أداء و أجلا، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
و حيث إن الإستئناف المثار المقدم من طرف شركة ا.م. جاء مستوفيا للشروط الكشلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.
وفي الموضوع:
حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه أن شركة التأمين س.م. تقدمت بواسطة دفاعها بمقال للمحكمة التجارية الدار البيضاء مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 01/02/2024 ، عرضت فيه أنها بمقتضى بوليصة التامين عدد 0590220000010 أمنت لفائدة مؤمنتها مطاحن ز.س.ب. عملية نقل بضاعة متكونة من زيوت الصوجا الخام ، وأن هذه البضاعة نقلت على ظهر الباخرة كورال إيسبيرجر CORAL ESSBERGER من ميناء EL DEKEILA إلى ميناء أكادير الذي وصلته بتاريخ 24/01/2023 ، وأن البضاعة التي توصلت بها المؤمن لها عند وضعها رهن إشارتها وجد بها خصاص محدد في 50.281 طن بنسبة %0.628 ، وأنها تنفيذا لالتزاماتها التعاقدية أدت لفائدة مؤمنتها المبلغ المقابل للخسارة المحدد في 606.130,83 درهم، و تحملت مصاريف أخرى من جملتها مصاريف تسوية الملف المحددة في مبلغ 4000,00 درهم ، وصائر الخبرة بقيمة 7500,00 درهم ومصاريف تصفيته بحسب مبلغ 450,00 درهم، و أن مسؤولية المدعى عليهما تبقى ثابتة حسب وثائق الملف ووفق مقتضيات المادتين 4 و 5 من اتفاقية هامبورغ، و التمست الحكم على المدعى عليهم بأدائهم لها مبلغ 618.080,83 درهم مع الفوائد القانونية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر ؛ و أرفقت المقال بشهادة التامين وفواتير الشراء، وسندات الشحن، و تقرير الخبرة ووصل صائر الخبرة وشواهد الوزن ووصل الحلول ؛
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه ربان الباخرة كورال إيسبيرجر CORAL ESSBERGER بواسطة نائبه بجلسة 18/03/2024 ، و التي جاء فيها فيما يخص تضمن وثيقة الشحن لشرط تحكيم فإنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن CONGENBILL المدلى بها نجدها تحيل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة من خلال العبارة التالية FOR CONDITIONS OF CARRIAGE SEE OVERLEAF ،وبالرجوع إلى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول إلى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الإيجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن، حيث إن الشرط الأول من سند الشحن يشير إلى اللجوء إلى التحكيم و ذلك من خلال العبارات التالية All terms and conditions, liberties and exceptions of the charter party, dated as overleaf, including the law and arbitration clause, are herewith incorporated ،وهو ما يمكن ترجمته بالآتي جميع الشروط والأحكام والحريات والاستثناءات الخاصة بمشارطة الإيجار المؤرخة على ظهر الصفحة بما في ذلك القانون المطبق والتحكيم مضمنة طيه، وانه لا حاجة للتذكير بمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 5 من ظهير 18/02/2011 الذي أحدث المحاكم التجارية ، فإنه يجوز للأطراف الاتفاق على عرض النزاعات المبينة أعلاه على مسطرة التحكيم والوساطة وفق أحكام الفصول من 306 إلى 327-70 من قانون المسطرة المدنية، و ما دام الأمر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري وبين تجار فإنه لا مناص من تطبيق التحكيم خصوصا أن المدعيتين تتقاضيان في الدعوى الحالية بناء على حلولهما محل مؤمنتهما، و بالتالي تلزم المدعيتان باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وما دامت الجهة المدعية تشتغل بالتأمين البحري فإنها تعلم يقينا أن سند الشحن وفق نموذج CONGENBILL يتضمن شرطا تحكيم في ظهره و لو لم يدلوا به، وما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على تحكيم النزاعات لتي قد تنشأ عن العقد المذكور، وأن العمل القضائي دأب على القول بعدم قبول الدعاوى التي تقدم للمحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم ، و في غياب ما يفيد سلوك الطرف المدعي لمسطرة التحكيم أو إعفاؤه منها أو بطلان هذا الشرط يكون الطلب الحالي سابقا لأوانه وبالتالي يتعين التصريح بعدم قبوله، وبخصوص عدم قبول طلب التعويض عن أتعاب الخبرة ، فإنه بالرجوع إلى مطالب الجهة المدعية يلاحظ أنها تلتمس الحكم لفائدتها بمبلغ 7500,00 درهم عن أتعاب مكتب الخبرة المتعاقد معها و 450 درهم عن مصاريف تسوية صائر الخبرة، وأن طلب هذا المبلغ ليس له أي أساس قانوني لأنه يتعلق بأتعاب دفعها المدعي مباشرة للخبير في إطار اتفاق مبرم بينهما، ولم يتم دفع هذا المبلغ للمؤمن له ولا يمكن تحت أي ظرف من الظروف أن يطلبه المؤمن في إطار دعوى الحلول، وأن الحلول في نطاق التأمين هو للمؤمن الذي دفع مبلغ التأمين للمؤمن له على أن يحل محله في جميع ماله من حقوق و دعاوى تجاه الغير المسؤول عن الضرر للمطالبة بالتعويض المستحق عن هذا الضرر في حدود ما دفعه للمؤمن له، وانطلاقا من الوثائق التي تمنح المدعية أهلية التصرف والتقاضي في إطار هذه الدعوى وهي وصل الحلول و " LA DISPACHE" ، يتبين أن مبلغ الخبرة لم يتم دفعه للمؤمن عليه في إطار تعويض الخسائر اللاحقة به جراء الرحلة البحرية، وبالتالي لا يمكن ضمه إلى مجموع المبالغ المراد إعادتها في إطار هذه الدعوى، وبذلك لا يمكن القبول بالحلول إلا في حدود مبلغ التعويض الذي سلم للمؤمن له، وما دامت النازلة تتعلق بدعوى الحلول فإنه لا بد من حصر موضوعها فيما تم أداؤه فعليا للمؤمن له دون صائر الخبرة الذي لم يشمله التعويض، ولم تثبته الوثائق المكسبة للصفة في الدعوى، وأنه في غياب الأساس القانوني للمطالبة بهذه الأتعاب تكون المطالبة بهذا المبلغ منعدمة الأساس مما يليق معه التصريح بعدم قبول الطلب بشأنها، وفيما يخص انعدام مسؤولية العارض فإنه من أجل إثبات الخصاص المزعوم أدلت الجهة المدعية بتقرير المراقبة المنجزة من طرف مكتب S.G.S. RAPPORT DE DECHARGEMENT n°2008296 ،و تقرير الخبرة المنجز من طرف P. ، و أنه من أجل إثبات الخصاص المزعوم يلاحظ أن المدعية أدلت بتقرير وتضمن تقرير التفريغ S.G.S. لتفصيل يخص تحديد وزن الشحنة عن طريق نتائج قياس الحيز الفارغ من كل عنبر و المشار إليه ب REPORT ULLAGE ،وأن هذه العملية التي تم إجراؤها في ميناء التفريغ أكد من خلالها أن الكمية الإجمالية للشحنة التي وصلت على متن الباخرة بميناء التفريغ هي .000,343 طن متري أي بفائض قدره 0,343 طن مترى عن الكمية المضمنة بسند الشحن ليخلص الخبير إلى القول أن الشحنة الموجهة لشركة مطاحن ز.س.ب. المركز H.S.B.C. المؤمنة لها لدى المدعية سجلت خصاصا قدره 50,281 MT/AIR بمخازن المرسل إليها، ا مما يؤكد أن البضاعة وصلت دون خصاص بل مع فائض مما يجعل مسؤولية الربان منتفية ، وأنه غني عن البيان أن مسؤولية الربان تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغ، وأنه في جميع الأحوال فإن تقرير المراقبة أكد بأن الخصاص وقع بعد الإفراغ بدليل أنه قبل الشروع في الإفراغ أكد بأن البضاعة سجلت فائضا قدره 0343 طن مترى، و زيادة في التأكيد فإن العارض يدلي بوثيقة المنجزة بصفة تواجهية EMPTY TANK REPORT AFTER DISCHARGE يوم 26/01/2023 تأكد خلو عنابر السفينة من البضاعة ،مما يؤكد أن البضاعة قد أفرغت بأكملها من السفينة، الشيء الذي ينفى مسؤولية الناقل البحري ويتعين معه رفض طلب المدعية، وأن شركة S.G.S. التي تم تعيينها من طرف المرسل إليه من أجل تحديد كمية البضاعة الواصلة على متن الباخرة قبل الشروع في عملية الإفراغ وأكدت أنها الشحن محددة في 8000،343 طن متري أي بفائض مقارنة مع الكمية المحددة في وثيقة، وأن نفس الشركة تم تكليفها بتحديد كمية البضاعة المفرغة بعد وصولها إلى صهاريج المرسل إليها وأكدت بأن الكمية التي وصلت إلى صهاريج المرسل إليه عرفت خصاصا قدره 281, 50 طن أي بنسبة قدرها 0.628 %، وأن هذا التقرير يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن الخصاص لم يحدث أثناء الرحلة البحرية وإنما بعد إفراغها ونقلها إلى صهاريج المرسل إليه وأن العارض غير مسؤول عن البضاعة بعد إفراغها ووصولها إلى مخازن المرسل إليه وفقا لأحكام المادة 4 من إتفاقية همبورغ، و ما دام الوزن المسجل قبل التفريغ كان يفوق الوزن المسجل بعد أن خرجت البضاعة من عهدة العارض، فإن هذا يشكل قرينة على التسليم المطابق لأن مسؤولية العارض انتهت مباشرة بعد تفريغ البضاعة وبالمقابل يعد دليلا على مسؤولية شركة ا.م. عن الخصاص المسجل في البضاعة، لهذا يتعين القول بأن الخصاص المزعوم لم يتم تسجيله خلال الرحلة البحرية وإنما سجل بمخازن المرسل إليه، مما يتعين معه القول برفض الطلب في مواجهة العارض، ومن حيث إعفاء العارض من المسؤولية عن الخصاص فإنه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف سيتبين لها أن العارض لا يتحمل أية مسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة و يتمتع بقرينة التسليم المطابق (أولا) ولكون الخصاص المسجل في البضاعة متعلق بطبيعة البضاعة (ثانيا)، و بخصوص تمتع العارض بقرينة التسليم المطابق لانعدام تحفظات المرسل إليه، فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف نجد أن رسالة الاحتجاج المدلى بها من قبل الجهة المدعية قد تم تحريرها بتاريخ 25/01/2023 مع العلم أن التفريغ لم ينتهى منه إلا بتاريخ 26/01/2023 وأن هذا يعني أن تحرير رسالة التحفظات قد تم على سبيل الاحتياط وأن هذا الطابع الاحتياطي لرسالة الاحتجاج يتأكد من خلال ما تضمنته من ألفاظ عامة و هو ما يفرغ الرسالة من أي مضمون و تكون هي و العدم سواء ذلك لأنها لا تعكس ما تمت معاينته في الواقع وأن الرسالة تشير إلى التحفظ التالي ENDOMMAGEE MARCHANDISE ARRIVEE ، وأن موضوع الدعوى يتخلص بخصاص مزعوم وليس لإصابة البضاعة بضرر كما جاء في رسالة الإحتجاج إضافة إلى طابعها الاحترازي، تفتقر رسالة الاحتجاج المستند عليها من قبل المدعيات للشروط المنصوص عليها في المادة 19 من اتفاقية هامبورغ لسنة 1978 التي تنص على ما يلي "ما لم يقم المرسل إليه بتوجيه إخطار كتابي عن الهلاك أو التلف إلى الناقل يحدد الطبيعة العامة لهذا الهلاك أو التلف، وذلك في تاريخ لا يتجاوز يوم العمل التالي لتسليم البضائع إلى المرسل إليه، اعتبر هذا التسليم قرينة ظاهرة على أن الناقل سلم البضائع بالكيفية الموصوفة بها في وثيقة النقل، إذا لم تكن هذه الوثيقة قد صدرت اعتبرت أنها سلمت بحالة سليمة " ،وأن رسالة الإحتجاج تم توجيهها قبل انتهاء عملية الإفراغ التي انتهت يوم 26/01/2023 ،وأن الثابت فقها وقضاء أن رسالة التحفظات التي لها طابع احترازي فقط وغير مبنية على وقائع ثابتة بدليل استحالة تحديد كمية الخصاص قبل التفريغ النهائي للبضاعة و بالتالي تكون غير ذات قيمة ثبوتية وتكون كما لو لم توجه أصلا وأن افتقار رسالة الاحتجاج الشروط الصحة، من شأنه أن يعطل مبدأ المسؤولية المفترضة للناقل البحري وبالتالي ننتقل إلى ضرورة إثبات المسؤولية بعناصرها الكاملة من خطأ وضرر وعلاقة سببية ،ومن حيث انتفاء مسؤولية العارض استنادا إلى عجز الطريق فإنه بالرجوع إلى وثائق الملف بما في ذلك تقرير الخبرة المنجز من طرف مكتب P. فإن نسبة الخصاص بلغت %0,62 فإنه بعد تطبيق المدعية لنسبة الإعفاء المقررة في عقد التأمين المحددة في 0.15% فإن الخصاص المطلوب التعويض عنه لا يتعدى 0.47% ، و بالتالي فإن الطلب الحالي يصبح غير ذي موضوع لأن نسبة الخصاص لا تتعدى نسبة الإعفاء وليس من حق المؤمنة المطالبة بها، كما أنها تدخل في جميع الأحوال ضمن عجز الطريق الذي يعتبر من أسباب إعفاء الناقل من المسؤولية، وأن هذه النسبة تعتبر عادية و تدخل في نطاق عجز الطريق طبقا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة، و لا يجب أن يغيب عن الذهن كذلك أن الأمر يتعلق ببضاعة كانت منقولة في شكل سائب وأنه بالرجوع إلى فاتورة البضاعة المدلى بها في الملف نجد أنها حددت الزيادة أو النقصان في 2% +/- ،كما أن المحكمة التجارية بالدار البيضاء دأبت على تحديد نسبة الإعفاء عن الخصاص في 1% اعتمادا على المتواتر من تقارير الخبرات القضائية المنجزة في نوازل مشابهة، وإذا كان البائع قد حدد لنفسه نسبة الزيادة أو النقصان المتسامح بشأنها وهو العليم بخصائص بضاعته فكيف يمكن القبول بتحميل الناقل مسؤولية نقص في بضاعة حددت نسبة النقصان المفترضة فيها من قبل بائعها ، و ما دامت نسبة الخصاص المسجلة في البضاعة لا تتجاوز 0.47% فإنه لا يمكن تحميل العارض مسؤولية نقصان في بضاعة طبيعتها تعرضها للنقصان ؛ و التمس أساسا التصريح بعدم قبول الطلب واحتياطيا التصريح برفض الطلب.
وبناء على مذكرة جوابية مع مقال رام إلى التدخل الإرادي المدلى بها من طرف شركة ا.م. بواسطة نائبها بجلسة 18/03/2024 جاء فيها أنه باطلاع المحكمة على كل من المقال الافتتاحي و الوثائق المرفقة بها يتبين أن جلها لا تتضمن أي مقتضى قانوني أو عقدي يثبت مسؤولية العارضة عن الخصاص موضوع النزاع، وأنه من جهة أولى فإنه لا بد من التأكيد بداية على أن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة " الزيت" التي تم نقلها على شكل سائب VRAC ،وأنه من ناحية أولى فإن نطاق تدخل العارضة في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب " كما هو الشأن في نازلة الحال تقتصر في وضع آلياتها وخبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة، و ذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه لا غير، على خلاف ما عليه الأمر في نازلة الحال على اعتبار أن البضاعة تم تفريغها عبر أنابيب تابعة للمرسل إليه، وأنه من ناحية ثانية فإن الثابت فقها و اجتهادا أن العارضة لا تكون مسؤولة عن أي بضاعة ثم إخراجها مباشرة من الميناء، وأن العمل القضائي مستقر وثابت بمختلف درجاته بعدم تحميل العارضة مسؤولية الخصاص الذي يلحق أي بضاعة تمت مناولتها من قبل العارضة كانت موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال، و بخصوص ما تمسك به الربان من كون المسؤولية تعزى لشركة استغلال الموانئ وأنه تحفظ بخصوص عملية الإفراغ، فإنه بالرجوع إلى رسالة التحفظ يتبين أنها لم يتم التوقيع عليها من طرف شركة ا.م. هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يثبت إيداع البضاعة المفرغة بمخازنها ليتأتى للمحكمة مناقشة مسؤوليتها مما يبقى معه الدفع المثار في غير محله ويتعين رده، وأن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم تفريغها عبر أنابيب تابعة للمرسل إليه الأمر الذي يستشف منه على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل للعارضة، وتبعا لما سبق بيانه أعلاه فإن الزعم بأن العارضة مسؤولة اتجاه أي من أطراف الدعوى عن أي خصاص يكون لا أساس له ،و يتعين تبعا لذلك إخراجها من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها، و من جهة ثانية فإنه بالإطلاع على دفتر الشروط العامة للبيع الخاص بالعارضة وبالتحديد مقتضيات الفصول 4.22 و 5.2 يتبين لها أنهم يؤكدون على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إثارة مسؤولية العارضة بخصوص البضائع التي تكون موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال، وأنه بالإطلاع على الفواتير المدلى بها من قبل المدعية نفسها فسيتبين أنه تم تضمينها ملاحظة أن المرسل إليه ( الزبون ) على علم بذلك وأنه لم يتحفظ في هذا الإطار le client déclare expressement avoir pris connaissance et accepte sans réserve les CGV de l'operateur ، و ما دام المرسل إليه كان على علم بعدم مسؤولية العارضة عن الخصاص الذي قد يلحق البضاعة فإنه يكون من المناسب معه الحكم برفض الطلب لعدم ارتكازه على أساس ، و من جهة ثالثة فإنه بالإطلاع على جل الوثائق المدلى بها من قبل المدعية فسيتبين لها أنها تؤكد على أن نسبة الخصاص الملاحقة بالبضاعة لا تتجاوز ما هو متعارف عليه في المجال البحري، وأن العمل القضائي بمختلف درجاته مستقر و ثابت على أن نسبة الخصاص التي من الممكن المطالبة بالتعويض جراءها وجب أن تتجاوز نسبة 2 في المئة الأمر غير متوفر في نازلة الحال؛ أن الثابت من وثائق الملف أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة موضوع النزاع لا تصل ما هو متعارف عليه وأن هذه النسبة تدخل في مفهوم عجز الطريق بالنظر إلى أن الحمولة تهم بضاعة تم نقلها على شكل سائب ومن الطبيعي أن تتعرض إلى نقص في وزنها، وأن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة تدخل في مفهوم عجز الطريق والذي يشكل أساسا حالة من حالات انتفاء مسؤولية العارضة، و من جهة رابعة فبالإطلاع على الفواتير المدلى بها من قبل المدعية ( شركة التأمين ) يتبين أنها تحيل على الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك بتاريخ 12 غشت 2014 تحت عدد 312/5460 والتي تم العمل من خلالها على تحديد نسب الزيادة أو النقصان التي يمكن أن تلحق البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب VRAC كما هو الشأن في نازلة الحال في نسب % 3- و 4+ TOLERANCE ، وأن نسبة الخصاص المزعوم أنها لحقت البضاعة موضوع نازلة الحال لا تصل إلى ما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك، وأن النسب المحددة من قبل الدورية المومأ إليها أعلاه تعفي المرسل إليه الذي حلت محله شركات التأمين في نازلة الحال من أداء واجبات التعشير التي تستخلصها إدارة الجمارك، و تبعا لما سبق بيانه أعلاه وما دامت نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة موضوع النزاع لا تصل لما هو محدد من خلال دورية إدارة الجمارك فإنه لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل العارضة المسؤولية عنها، ومن جهة خامسة وبشكل احتياطي فإن مما تطالب به المدعية مبلغ 4000 درهم كمقابل لما سمته " مبلغ تسوية الملف" و 7500 درهم كصائر للخبرة، فإنه من ناحية أولى فإن مقتضيات الفصل 125 من قانون المسطرة المدنية تنص على أنه : " يذكر في الحكم الفاصل في النزاع مبلغ المصاريف التي وقعت تصفيتها ما لم يتعذر ذلك قبل إصدار الحكم وتقع التصفية في هذه الحالة الأخيرة بأمر من القاضي يرفق بمستندات القضية" وأن المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف القضائية التي تم صرفها أثناء الدعوى مقابل الرسوم القضائية وأتعاب الخبراء الذين تم تعيينهم في إطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع"، وأنه من ناحية ثانية وبخصوص استحقاق المدعية مصاريف تسيير الملف فإن مبدأ الحلول يقصد به أن المؤمن يحل محل المؤمن له في حدود ما توصل به هذا الأخير من تعويضات كما هو منصوص عليه في المادة الأولى من مدونة التأمينات إلا أن المصاريف التي تطالب بها المطلوبة في نازلة الحال لم يسبق لها أن أدتها للمؤمن لها كما هو ثابت من خلال وصل الحلول المدلى بنسخة منه قبل المدعية، وأن هذه المصاريف هي مصاريف داخلية للمدعية لاحقة عن تاريخ تعويض المؤمن لها وهو الأمر الذي لا يعدو أن يكون محاولة للإثراء بلا سبب على حساب العارضة، وبذلك تكون مطالبة المدعية في هذا الإطار الحكم بردها غير مرتكزة على أساس ومخالفة للقانون الأمر الذي يكون من المناسب معه رفضها، وحول مقال التدخل الإرادي فإن شركة ا.م. تؤمن مسؤوليتها لدى "شركة أ.ت.م. " بمقتضى بوليصة التأمين رقم 1842.2020.7.00457 المبرمة بينهما لذا يناسب تسجيل تدخل هذه الأخيرة في الدعوى قصد الحلول محل العارضة فيما قد تقضي به المحكمة في مواجهتها عند الاقتضاء ؛ و التمست في طلب الأصلي أساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفض الطلب، و في مقال التدخل الإرادي بقبوله شكلا وموضوعا تحميل خاسر الدعوى الصائر ؛و أرفقت بنسخة من الحكم عدد 5346 و ونسخة من الدورية ونسخة من الحكم عدد 9261 ونسخة من القرار عدد 5159 ونسخة من دفتر الشروط العامة؛
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعية بواسطة نائبها بجلسة 15/04/2024 جاء فيها من حيث شرط التحكيم في التعقيب على مذكرة الربان لكن شرط التحكيم المحتج به باطل بشكل واضح شكلا ومضمونا وأن مشارطة الإيجار المحتج بها و التي يحيل إليها سند الشحن تبقى وثيقة غائبة في إطار النازلة الحالية، لم يدل بها الربان للمحكمة حتى تخضعها لرقابتها ومناقشتها ولم توجه أيضا لمؤمنة العارضة، و لم يثبت الربان توجيهها إليها وعلمها بمضمونها، و من جهة أخرى فإن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط في العلاقة بين المؤجر والمستأجر ولا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن و بالتالي في مواجهة العارضة التي حلت محله لأن المرسل إليه والعارضة يعتبران أجنبيان عن مشارطة الإيجار، وبالتالي لا يمكن الاحتجاج به ضدهما طبقا لمبدأ نسبية العقد، بالإضافة أن شرط التحكيم باعتباره عقد مستقل داخل سند الشحن يستوجب توفر جميع أركانه وخاصة الرضا وانه في نازلة الحال فلم يثبت قط إن مؤمنة العارضة قبلت بشرط التحكيم، زد على ذلك أنه لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه إذ الاتفاق على التحكيم لا يفترض و إنما يلزم أن يكون صريحا ،و هو ما يستخلص من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ وهو ما أكدته محكمة النقض في قرار لها عدد 1379 بتاريخ 2009/09/30 في الملف التجاري عدد 2009/1/3/238 حيث جاء فيه : "إن شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يسري فقط " على العلاقة بين المؤجر و المستأجر و لا يمكن أن يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن و بالتبعية لا يسري في مواجهة شركة التأمين المؤمنة إلا إذا تضمن سند الشحن بصفة صريحة الاتفاق على فض النزاع عن طريق التحكيم و لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه. الاتفاق على التحكيم لا يفترض إنما يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من نص المادة 22 من اتفاقية هامبورغ" ،وأكثر من ذلك فان المادة 22 من اتفاقية هامبورغ الواجبة التطبيق في نازلة الحال واضحة في اشتراطها وجوب تضمين الشحن ملاحظة خاصة تفيد أن النص ملزم لحامل السند إذا تضمنت مشارطة الإيجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها إلى التحكيم وصدر سند شحن استنادا إلى مشارطة الإيجار دون أن يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نية، و بخصوص نظرية عجز الطريق المحتج بها فإن هذه النظرية لا يمكن إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع النوازل دلك أن نسبة 2% التي سار عليها العمل ردحا من الزمن لم يعد يؤخذ بها إذ أن العمل القضائي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء دأب على عدم الأخذ بهده النسبة في العديد من القضايا المشابهة التي أمرت فيها المحكمة بإنجاز الخبرة في كل قضية على حدة، و أن الخبراء القضائيين اجمعوا في هذه النوازل على تحديد نسبة الإعفاء المعتبرة بمثابة عجر طريق في حدود 0.15% إلى 0,3 % ، و في نازلة الحال و اعتبارا لكون الرحلة البحرية مرت في ظروف حسنة فان العارضة تلتمس إذا تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في حدود 0.1% أو الأمر بإجراء خبرة في الملف لتحديد النسبة الحقيقة استنادا إلى وثائق الملف و ظروف الرحلة البحرية وطبيعة البضاعة ،وأن هذا التوجه كرسته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في جميع الملفات التي تتضمن نظرية عجز الطريق، وفيما يتعلق بخلوص التأمين فبالنسبة لخلوص التأمين المحتج بها من قبل الربان فإن محكمة النقض في أحدث قراراتها عدد 1/ 564 في الملف عدد 2022/1/3/1759 الصادر بتاريخ 2023/11/15 قد ردت هذا الدفع لعدم جديته حيث جاء فيه" وأنه انطلاقا من ذلك فإنه لا يحق لها استرداد إلا ما أدته للمؤمن له في إطار عقد التأمين ومادام وصل الحلول تضمن نسبة خصم الإعفاء كخلوص التأمين وبالتالي فإن نسبة الإعفاء هذه خصمها لعدم استفادة المؤمن لها من ذلك .." والحال أنه تعليل غير صائب وينم عن عدم اطلاع المحكمة على وثائق الملف وتحريفها ذلك أنه خلاف ما ذهبت إليه المحكمة فإن الربان لا يمكنه الاستفادة من نسبة الإعفاء المتفق عليها بين طرفي عقد التأمين لكونه غيرا عملا بقاعدة نسبية العقود فهذا الشرط (الإعفاء ) يهم العلاقة التعاقدية بين الطالبة ومؤمنتها ولا يمكن بأي حال أن يستفيد منه الربان الذي يبقى أجنبيا عن عقد التأمين في إطار دعوى الرجوع الحالية فضلا عن أن شرط الإعفاء المحدّد في 0,12% هو أقل من نسبة عجز الطريق التي يستفيد منها الربان، وأنه من جهة أولى بالرجوع إلى مقتضيات المادة 19 من اتفاقية هامبورغ والتي تنص في فقرتها 3 على انه "إذا كانت المعاينة قد أجريت بصورة مشتركة من الطرفين لحالة البضائع وقت تسليمها انتفت الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتاب '' ،وانه بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء و أن غياب الربان عن مثل هذه المعاينات لا يتصور مطلقا مادامت المعاينة أنجزت أثناء الإفراغ حيث كيف يتصور أن ربان ما يكون غائبا عن سفينته وقت إفراغها، وأنه من جهة ثانية و عكس مزاعم الربان فانه برجوع المحكمة إلى وثائق الملف يتضح أنه وجهت رسالة الاحتجاج داخل الأجل ووفق الشكل القانوني إلى شركة و.ش. بصفتها ممثلا للربان بالمغرب مما يتعين معه رد الدفع المتعلق بهذه النقطة لعدم ارتكازه على أي أساس ،ومن جهة ثالثة فإن الخبرة قد تمت بحضور ممثل الوكيل البحري للربان مما يجعل هذا الدفع غير مبني على أساس مما يتعين رده ،ومن حيث المنازعة في أتعاب الخبير وصائر تصفيتها فإن العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء استقر على الحكم بأداء هذه المصاريف التي تجد سندها في مقتضيات المادة 367 من القانون البحري باعتبار هذه المصاريف تحملتها شركات التامين بمناسبة الحادث و تدخل ضمن الخسائر الناتجة عن الحادث و من الطبيعي أن يتحمل مسؤوليتها المتسبب في الحادثة قرار عدد 1174 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2020/03/12 ملف رقم 124/8232/2020، وحول كمية البضاعة المشحونة تمسكت الربان أن الشركة المرسل إليها من خلال فاتورة الشراء تقبل الفرق في كمية البضاعة سواء بالزيادة او النقصان بنسبة 2% وأن مثل هذه العبارات و إن كانت واردة في فاتورة الشراء فإنها تبقى وسيلة إثبات بين المرسل و المرسل إليه ولا يمكن أن تعفي المدعى عليهم من مسؤوليتهم عن الخصاص المسجل في كمية البضاعة التي تم شحنها بشكل فعلي في الباخرة ، و في التعقيب على مذكرة شركة ا.م. من حيث عجز الطريق تنص المادة 461 من مدونة التجارة في فقرتها الأولى على ما يلي "إذا كانت الأشياء مما تتعرض عادة بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم بمجرد نقلها فلا يسأل الناقل إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف بالتسامح فيه" ويتضح من خلال قراءة المادة أعلاه أن الناقل البحري هو من يستفيد من عجز الطريق في حال كان هو المسؤول عن الخصاص اللاحق بالبضاعة دون غيره وبالتالي ليس من حق متعهدة الشحن و الإفراغ أن تحتج به، و التمست رد كافة الدفوعات لعدم جديتها و الحكم وفق المقال الافتتاحي للعارضة واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة قضائية تسند إلى خبير مختص من اجل تحديد نسبة العجز في النازلة وحفظ حق العارضة في التعقيب ؛ و أرفقت مذكرتها بصورة من القرار عدد 1379 و من قرار 1097 و من الحكم عدد 1645 و من القرار عدد 564/1 .
و بتاريخ 22/04/2024 أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المطعون فيه بالإستئناف.
أسباب الإستئناف
حيث تتمسك الطاعنة من حيث مسؤولية متعهدة الشحن والإفراغ إلى جانب ربان الباخرة، أنه بالرجوع إلى المقال الافتتاحي للدعوى يتضح أنها وجهت دعواها في مواجهة ربان الباخرة ومتعهدة الشحن والإفراغ شركة ا.م.، و أن الحكم المستأنف لم يتضمن أي تعليل أو منطوق يفيد قبول الطلب أو رفضه في مواجهة شركة ا.م. رغم توجيه الدعوى في مواجهتها بشكل نظامي وحضورها وإبداء دفوعها في النازلة، و يبقى معه عدم بت المحكمة في طلب الطاعنة في مواجهة شركة ص. ومدى مسؤوليتها يشكل نقصان التعليل موجب لإلغاء الحكم الابتدائي في هذا الصدد ، و حول تحديد نسبة عجز الطريق بناء على نزاعات مماثلة، فإن الحكم الابتدائي استند في تعليله لإعفاء الناقل على العمل القضائي الذي دأب على تحديد نسبة الإعفاء عن الخصاص في 1 % ، و على عكس ما وصلت إليه المحكمة الابتدائية فان الخبراء البحريين لم يجمعوا بتاتا على تحديد نسبة العجز المواد في 1% ، بل أن الخبراء البحريين و بمناسبة عرض المحكمة التجارية بالدار البيضاء ملفات قضائية مماثلة عليهم في إطار الخبرة القضائية حددوا نسبة الإعفاء بالنسبة للحبوب في نسب تتراوح بين 0,30% و 0,15%، و أن المحكمة الابتدائية اعتمدت نسبة 1% استنادا إلى تقارير الخبراء في نوازل مشابهة، دون أن تشير إلى أرقام الملفات المتعلقة بهده النوازل و نوع البضاعة المنقولة و البلدان التي نقلت منها البضاعة إلى المغرب و وزن البضاعة ووسائل الشحن و الإفراغ ، و أن نسبة الإعفاء لا يمكن بتاتا إخضاعها لنسبة محددة سلفا تطبق على جميع المواد كيفما كان نوعها ووزنها و بلد شحنها ووسائل إفراغها ، و أن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تصدت لهدا التوجه و سارت على إجراء خبرات في جميع الملفات التي حددت فيها نسبة العجز في 1% دون اللجوء إلى إجراءات الخبرة ، و من حيث العمل القضائي لمحكمة الاستئناف التجارية والاجتهاد القضائي لمحكمة النقض، فإن محكمة الدرجة الأولى لا زالت تعتمد نسبة %1 كنسبة عجز الطريق رغم أن الأحكام الصادرة عنها في إطار هده النوازل تتعرض للإلغاء من طرف محكمة الاستئناف التي دأبت على اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية لمعرفة النسبة الحقيقية لعجز الطريق بناء على عرف ميناء الوصول ونوع البضاعة و منها قرار محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 3637 بتاريخ 15/06/2017 ملف رقم 499/8232/2016 ، و من حيث ضرورة اللجوء إلى الخبرة من اجل تحديد عرف ميناء الوصول، فإن مختلف الاجتهادات المتواترة حول تطبيق نظرية عجز الطريق كانت كلها توجب ضرورة تحديد نسبة عجز الطريق استنادا إلى عرف ميناء الوصول بالنسبة لبضاعة معينة ورحلة بحرية معينة ، و أن المادة 2 من مدونة التجارة تنص على أنه " يفصل في المسائل التجارية بمقتضى قوانين و أعراف و عادات التجارة أو بمقتضى القانون المدني ما لم تتعارض قواعده مع المبادئ الأساسية للقانون التجاري "، و من اجل تطبيق نظرية عجز الطريق ينبغي اللجوء إلى إجراءات الخبرة القضائية وتحديد ضمن مهام الخبير ضرورة تحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول، و التمست إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من رفض الطلب و بعد التصدي الحكم على المستأنف عليهم بأدائهم لها مبلغ 618.080,83 درهم كما هو مفصل بالمقال الافتتاحي مع الفوائد القانونية و الصائر، و احتياطيا إجراء خبرة لتحديد نسبة العجز استنادا إلى عرف ميناء الوصول، و أرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف، و صورة من قرارات صادرة عن محكمة النقض و من قرارات صادرة عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء.
و بجلسة 18/07/2024 أدلى المستأنف عليه ربان الباخرة "كورال إيسبيرجر GORAL ESSBERGER" بمذكرة جوابية جاء فيها بخصوص نسبة عجز الطريق ، فقد نعت الجهة المستأنفة على الحكم الابتدائي مجانبته للصواب لما قضى برفض طلبها استنادا إلى عجز الطريق، لكن بالرجوع إلى الحكم المطعون فيه فإنه اعتمد في تعليله إعفاء العارض من المسؤولية اعتمادا على العرف المستقر عليه في المادة البحرية، وما جرى عليه العمل القضائي بالمحكمة و المستشف من مجموع تقارير الخبرة التي أنجزت في نزاعات مماثلة، و التي تجمع على أن نسبة عجز الطريق لا تتجاوز عموما نسبة 01 % ، و أن البضاعة في نازلة الحال تتكون من " زيت الصوجا " و هي ذات طبيعة تعرضها للخصاص أثناء النقل، و قضت عن حق محكمة الدرجة الأولى إلى أن 0,2% كنسبة ضياع تندرج ضمن ضياع الطريق الذي يعفى الناقل البحري من المسؤولية ، و تكون محكمة الدرجة الأولى قد أعملت في تعليلها العرف المستقر عليه في الميدان البحري و الذي دأب على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة خصاص لا تتجاوز 1% مع مراعاة العوامل الجوية أو الظروف المحيطة بعملية النقل نفسها، و استنادا إلى الفقرة 2 من المادة 461 من مدونة التجارة فإنها لا تجيز التمسك بتحديد المسؤولية على الوجه المذكور بالفقرة الأولى منها إذا ثبت حسب الظروف والوقائع أن النقص الحاصل لم ينشأ عن الأسباب التي تبرر التسامح فيه، و هذا يعني أنه من أجل حرمان العارض من الإعفاء استنادا على عجز الطريق كان على المستأنفة أن تثبت أن الخصاص كان نتيجة أسباب غير تلك الواردة في الفقرة الأولى من المادة 461 من مدونة التجارة، و في نازلة الحال، فإن البضاعة عبارة عن زيت الصوجا و بالتالي فإن طبيعتها تجعلها من الأشياء التي تتعرض لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها، كما أن المستأنفة لم تثبت أن النقص الحاصل في البضاعة ناشئ عن أسباب لا تبرر التسامح فيه، فنسبة الخصاص المسجلة في البضاعة تدخل ضمن نسبة السماح المتعاقد بشأنها و بالتالي فهي تدخل ضمن عجز الطريق المعفى عنه، و في غياب شهادة الجودة لا يمكن للجهة مستأنفة أصليا رد نظرية عجز الطريق ما دامت لم تثبت أن النقص الحاصل لم يكن بسبب طبيعة البضاعة، و العرف هو قانون يفترض في المحكمة معرفته و تطبيقه على عكس العادة التي طبقا لمقتضيات الفصل 476 من ق ع ل يمكن إثبات وجودها من طرف من يتمسك بها بخلاف العرف الذي هو من صميم موقف القضاء، و أن المحكمة المصدرة للحكم المطعون فيه لم تحدد نسبة الإعفاء التي قضت بها من تلقاء نفسها و إنما تحرت عن العرف المعمول به من خلال تقارير الخبرات المنجزة في نزاعات قضائية مشابهة ، و لئن كان الحكم المطعون فيه قد صادف الصواب حينما قضى برفض الطلب استنادا إلى اندراج الخصاص المسجل في البضاعة ضمن عجز الطريق المعفى عنه، إلا أنه جانب الصواب حينما قام بتطبيق نسبة الخصاص استنادا إلى الفواتير دون الأخذ بعين الاعتبار نسبة خلوص التأمين المطبقة على التعويض، و أن حدود دعوى الحلول تحدده بوليصة التأمين و وصل الحلول و KDISPACHE و بالتالي فإنه لا يمكن أن تستفيد المؤمنة من خلوص التأمين الذي يبقى على عاتق المؤمن له و تطالب في دعوى الحلول بأكثر مما أدته فعليا له، و ما دامت دعوى الحلول لا تكون إلا في حدود ما تم أداؤها فعليا من قبل المؤمنة للمؤمن له فإنه لا يمكن قبول تجاوز دعوى الحلول لأكثر من التعويض التي تسلمه المؤمن له فعليا، و بالتالي فإنه يتعين القول بتأييد الحكم المطعون فيه مع اعتبار نسبة خلوص التأمين المحددة في 0,10 % ، لذلك كان قضاء محكمة الدرجة الأولى مؤسسا من الناحية الواقعية و القانونية حينما قضى برفض طلب الجهة المستأنفة، و أن إجراء الخبرة يعتبر من إجراءات التحقيق التي تلجأ إليها المحكمة حتى تلقائيا و دون أن يطلبها أي طرف ، و التمس رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف فیما قضی به من رفض للطلب، و الإشهاد بتسمكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا.
و بنفس الجلسة ألت شركة ا.م. بواسطة دفاعها بمذكرة جوابية مع استئناف مثار جاء فيها من حيث أن مطالبة المستأنفة طالها أمد السقوط ، فإنه بالإطلاع على مختلف الوثائق المدلى بها بالملف يتبين لها أن البضاعة المتنازع في شأنها قد وصلت إلى ميناء أكادير بتاريخ 24 يناير 2023 بينما أن المستأنفة لم تق بتقديم دعواها للمحكمة إلا خلال فاتح فبراير 2024 كما هو مبين من خلال ختم كتابة الضبط؛ و أن البند الأول من بروتوكول اتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976 المبرم بين مكتب استغلال الموانئ و شركات التأمين، نص صراحة على أن جميع الدعاوى الناتجة عن نقل البضائع عبر البحر في مواجهة المكتب، تسقط بمرور سنة من تاريخ وضع البضاعة، و أنها حلت محل مكتب استغلال الموانئ في جميع العمليات التجارية التي يقوم بها، و كذا في جميع حقوقه و واجباته الناشئة عن جميع العقود التي سبق أن أبرمها حسب مقتضيات الفصل 54 من القانون 15/02 المتعلق بالموانئ و إحداث الوكالة الوطنية للموانئ و شركة استغلال الموانئ، وباحتساب المدة الفاصلة بين تاريخ استلام البضاعة وتاريخ تقديم الدعوى الحالية أمام محكمة يتضح أن الدعوى الحالية قد قدمت خارج أجل السنة المتفق عليه مما يتعين معه التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهة العارضة، و في الموضوع فإنه بالإطلاع على كل من المقال الافتتاحي و الوثائق المرفقة به وكذا المقال الاستئنافي يتبين أن جلها لا تتضمن أي مقتضى قانوني أو عقدي يثبت مسؤولية العارضة عن الخصاص موضوع النزاع ؛ كما أن البضاعة موضوع النزاع هي عبارة عن مادة " الزيت"، التي تم نقلها على شكل سائب ، و أن نطاق تدخل العارضة في عملية مناولة هذا النوع من البضائع التي يتم نقلها على شكل " سائب " تقتصر في وضع آلياتها و خبرة مستخدميها تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و ذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه، على خلاف ما عليه الأمر في نازلة الحال على اعتبار أن البضاعة تم تفريغها عير أنابيب تابعة للمرسل إليه، وكما هو متعارف عليه فإن البضائع التي يتم نقلها بحرا سم إلى نوعين، بضائع يتم نلقها على شكل طرود و على متن العنابر وأخرى يتم نقلها على شكل سائب كما في نازلة الحال مثل الحبوب والزيت؛ و بالنظر لتعدد المتدخلين في عمليات النقل البحري من شاحن وناقل بحري والمناول المينائي والمرسل إليه والسرعة التي تعرفها هذه الأخيرة فإنه يصعب تحديد المسؤول عن الضرر الذي لحق البضاعة سواء كان عوارا أو خصاص ، و بالنظر لصعوبة الأمر عملت مختلف الدول الأعضاء في اتفاقية هامبورغ والمشرع المغربي خصوصا من خلال القانون البحري والقوانين المنظمة لمختلف موانئ المملكة على اعتبار أن مسؤولية الأطراف عن الأضرار اللاحقة بالبضاعة من عدمها مناطها إذا ما كان قد اتخذ تحفظات أم لا؟، و بما أن المناول المينائي دوره يقتصر على وضع آلياته و خبرة مستخدميه تحت رهن إشارة قبطان الباخرة و ذلك للقيام بإفراغ محتوى الباخرة في الشاحنات التابعة للمرسل إليه، و أن البضائع التي تنقل على شكل سائب لا يتم تخزينها بمستودعات العارضة كما أن حراستها لا تنتقل إليها بأي شكل من الأشكال؛ و من ناحية ثانية، فإنه ما دام هذا النوع من البضائع لا يتم تحزينها وإنما تكون موضوع خروج مباشر فإن جل الاتفاقيات الدولية والعمل القضائي بمختلف درجاته لم يلزم العارضة باتخاذ أي تحفظات بخصوصها ما دامت أنها معرضة للنقص بطبيعتها وهو الأمر الذي أكده المشرع من خلال مقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة، و أن الثابت فقها و قضاء أن العارضة لا تكون مسؤولة عن أية بضاعة تم إخراجها مباشرة من الميناء، و أن وثائق الملف تثبت بما لا يدع مجالا للشك أن عمليات إفراغ البضاعة موضوع نازلة الحال تم تفريغها عبر أنابيب تابعة للمرسل إليه، الأمر الذى يستشف منه على أن الحراسة القانونية للبضاعة لم تنتقل للعارضة؛ و يتعين تبعا لذلك إخراج العارضة من هذا النزاع والتصريح تبعا لذلك برفض الطلب في مواجهتها؛ و من جهة ثانية، فإنه بالإطلاع على دفتر الشروط العامة للبيع الخاص بالعارضة وبالتحديد مقتضيات الفصول 4.22 و 5.2 يتبين لها أنهم يؤكدون على أنه لا يمكن بأي حال من الأحوال إثارة مسؤولية العارضة بخصوص البضائع التي تكون موضوع خروج مباشر كما هو الشأن في نازلة الحال ، و بالإطلاع على الفواتير المدلى بها من قبل المستأنفة نفيس ها فسيتبين لها أنه تم تضمينها ملاحظة أن المرسل إليه ( الزبون ) على علم بذلك و لم يتحفظ، و من جهة ثالثة، فإنه بالإطلاع على جل الوثائق المدلي بها من قبل المستأنفة ، يتبين أنها تؤكد على أن نسبة الخصاص اللاحقة بالبضاعة لا تتجاوز متعارف عليه في المجال البحري ؛ و أن نسبة الخصاص التي لحقت البضاعة تدخل في مفهوم عجز الطريق والذي يشكل أساسا حالة من حالات انتفاء مسؤولية العارضة ؛ و من جهة رابعة، فإنه بالإطلاع على الفواتير المدلى بها من قبل المستأنفة يتبين أنها تحيل على الدورية الصادرة عن إدارة الجمارك بتاريخ 12 غشت 2014 تحت عدد 312/5460، والتي تم العمل من خلالها على تحديد نسب الزيادة أو النقصان التي يمكن أن تلحق البضائع التي يتم نقلها على شكل سائب VRAC كما هو الشأن نازلة الحال في نسب % 3- و% 4+(TOLERANCE ) ، و أن نسبة الخصاص المزعوم أنها لحقت البضاعة لا تصل إلى ما هو محدد في دورية إدارة الجمارك، و لا يمكن بأي حال من الأحوال تحميل العارضة المسؤولية عنها؛ من جهة خامسة وبشكل احتياطي، فإن ما تطالب به المستأنفة من مبلغ 4000 درهم كمقابل لما سمته " مبلغ تسوية الملف" و 7500 درهم كصائر للخبرة؛ فإن مقتضيات الفصل 125 من قانون المسطرة المدنية تنص على أنه "يذكر في الحكم الفاصل في النزاع مبلغ المصاريف التي وقعت تصفيتها ما لم يتعذر ذلك قبل إصدار الحكم وتقع التصفية في هذه الحالة الأخيرة بأمر من القاضي يرفق بمستندات القضية"؛ و أن المصاريف التي نص عليها الفصل المذكور تخص المصاريف القضائية التي تم رفعها أثناء الدعوى مقابل الرسوم القضائية وأتعاب الخبراء الذين تم تعيينهم إطار إجراءات التحقيق التي تتخذ خلال النزاع؛ و من ناحية ثانية، وبخصوص استحقاق الخصم مصاريف الملف، فإن مبدأ الحلول يقصد به أن المؤمن يحل محل المؤمن له في حدود ما توصل به هذا الأخير من تعويضات كما هو منصوص عليه في المادة الأولى من مدونة التأمينات، إلا أن المصاريف التي تطالب بها المستأنفة في نازلة الحال لم يسبق لها أن أدتها للمؤمن لها كما هو ثابت من خلال وصل الحلول، فهذه المصاريف هي مصاريف داخلية للمستأنفة لاحقة عن تاريخ تعويض المؤمن لها وهو الأمر الذي لا يعدو أن يكون محاولة للإثراء بلا سبب على حساب العارضة، وبذلك تكون مطالبة هذه الأخيرة في هذا الإطار غير مرتكزة على أساس ومخالفة للقانون الأمر الذي يكون من المناسب معه الحكم بردها ، و بخصوص الإستئناف المثار ، فإنها تتمسك بكون مطالة الخصم طالها أمد السقوط، و أنه العارضة تؤمن مسؤوليتها لدى شركة التأمين أ. عن الأضرار التي تلحق الأغيار، و يتعين إحلالها محل شركة ا.م. في الأداء، و التمست رد الإستئناف الأصلي مع إبقاء الصائر على رافعه ، و في الإستئناف المثار، الحكم بعدم قبول الطلب، و إحلال شركة التأمين أ. محلها فيما قد تقضي به المحكمة عليها من أداء و تحميل المستأنفة أصليا الصائر، و أرفقت مذكرتها بصورة من قرار استئنافي، و صورة من برتوكول اتفاق مؤرخ في 02/07/1976، و صورة من شهادة التأمين.
و بجلسة 05/09/2024 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن شرط التحكيم المحتج به باطل لأن مشارطة التحكيم التي يشير غليها سند الشحن تبقى غائبة و لم يدل بها الربان، كما أن هذا الشرط يسري فقط في العلاقة بين المؤجرو المستأجر و لا يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن، و بالتالي لا يسري في مواجهة العارضة لأنها حلت محل المرسل إليه، و أن الاتفاق على التحكيم لا يفترض و إنما يلزم أن يكون صريحا و هو ما يستخلص من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ، و بخصوص عجز الطريق فإن الخبراء القضائيين أجمعوا في نوازل مماثلة على تحديد نسبة الإعفاء في 0,1% إلى 0,3 % ، و في نازلة الحال و لأن الرحلة البحرية تمت في ظروف حسنة فإنه إذا ما تم الأخذ بنظرية عجز الطريق تحديد نسبة الإعفاء في 0,1% ، أو الإمر بإجراء خبرة لتحديدها، و بخصوص خلوص التأمين فإن محكمة النقض في قرارها عدد 564/1 الصادر بتاريخ 15/11/2023 في الملف عدد 1759/3/1/2022 ردت هذا الدفع، و فيما يخص رسالة التحفظات فإن المادة 19 من اتفاقية هامبورغ تنص على أنه " إذا كانت المعاينة قد أجريت بصورة مشتركة بين الطرفين لحالة البضائع وقت تسليمها انتفت الحاجة إلى توجيه الإخطار الكتابي..."، و بالرجوع إلى تقرير الخبرة نجد أن الخبير قد أنجز معاينته بشكل فوري بميناء الدار البيضاء، و أن رسالة الإحتجاج وجهت داخل الأجل و بشكل قانوني، و أن الخبرة أنجزت بحضور الوكيل البحري للربان، و بخصوص المنازعة في أتعاب الخبير و صائر تصفيته ، فإن العمل القضائي استقر على الحكم بأداء هذه المصاريف التي تجد سندها في المادة 367 من القانون البحري، و طبقا للمادة 461 من مدونة التجارة فإن الناقل البحري هو من يستفيد من عجز الطريق و ليس من حق متعهد الشحن و الإفراغ الإحتجاج به، و من حيث سقوط الحق لعدم تقديم الدعوى داخل أجل السنة المضن في البرتوكول الإتفاقي، فإن العارضة سبق لها أن وجهت بتاريخ 01/06/2021 كتابا لشركة استغلال الموانئ عن طريق المفوض القضائي إبراهيم (إ.) تعلن فيه فسخ برتوكول الاتفاق استنادا إلى البند 4-3 منه و بالتالي لا مجال للتمسك به، و التمس أساسا الحكم وفق مقاله الإستئنافي، و احتياطيا إجراء خبرة لتحديد نسبة العجز و حفظ حقه في التعقيب، و ارفق مذكرته بصورة من قرارين صادرين عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء، و صورة من قرارين صادرين عن محكمة النقض، و صورة من رسالة الفسخ مع محضر تبليغها.
و بنفس الجلسة أدلى دفاع المستأنف عليه ربان الباخرة "كورال إيسبيرجر GORAL ESSBERGER" بمذكرة تعقيبية أوضح فيها أن الشحنة عند وصلها إلى ميناء اكادير و قبل مباشرة التفريغ من قبل متعهد التفريغ كانت 8000,343 طن متري بفائض قدره 0,343 تم سجل الخصاص بمخازن المرسل غليه ، أي بعد أن خرجت البضاعة من الحراسة القانونية للعارض، و بالتالي فهو غير مسؤول عن الخصاص، و التمس الحكم وفق محرراته السابقة.
و بجلسة 19/09/2024 أدلى دفاع شركة ا.م. بمذكرة جوابية أكد فيها دفعه بالتقادم لأن الدعوى لم يتم تقديمها إلا بعد مرور أجل السنة ، و انه لا يمكن إلغاء عقد و وقف سريانه إلا بالكيفية التي أبرم بها أي بإرادة طرفيه و هو الأمر المنتفي في نازلة الحال، و التمس رد الإستئناف مع تحميل رافعه الصائر، و أرفق مذكرته بصورة من قرار صادر عن هذه المحكمة.
و بنفس الجلسة أدلى دفاع المستأنف عليه ربان الباخرة "كورال إيسبيرجر GORAL ESSBERGER" بمذكرة رد أوضح فيها أن شرط التحكيم ورد بشكل صريح في سند الشحن و بالتالي فهو ملزم لأطرافه استنادا إلى مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ، و هذا الشرط يسري على المؤمنة، و أكد دفوعه و محرراته السابقة، و أرفق مذكرته بصورة من قرار صادر عن هذه المحكمة، و صورة من قرار صادر عن محكمة الإستئناف بباريس.
وحيث أدرج الملف بجلسة 03/10/2024 حضرها نواب الأطراف و تخلفت شركة التأمين أ. رغم سابق التوصل و قررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 17/10 /2024 .
محكمة الإستئناف
في الإستئناف الأصلي:
حيث أسست الطاعنة استئنافها على الأسباب أعلاه.
و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن الطاعنة وجهت دعواها ضد ربان الباخرة ومتعهدة الشحن والإفراغ شركة ا.م. و أن الحكم المستأنف لم يتضمن أي تعليل أو منطوق يفيد قبول الطلب أو رفضه في مواجهة شركة ا.م. رغم توجيه الدعوى في مواجهتها بشكل نظامي وحضورها وإبداء دفوعها في النازلة، فإنه و إن صح ما نعته الطاعنة بهذا الخصوص فإن الإستئناف ينشر الدعوى من جديد و محكمة الدرجة الثانية ملزمة بالبت في هذا الدفع وفق ما سيتم تفصليه أدناه.
و حيث إنه بخصوص دفع المستأنف عليه بشرط التحكيم ، فإن المادة 22 من اتفاقية هامبورغ تنص على انه اذا تضمنت مشارطة الإيجار نصا بإحالة المنازعات الناشئة بموجبها إلى التحكيم, و صدر سند الشحن استنادا لمشارطة الإيجار, دون أن يتضمن ملاحظة خاصة, تنص على إلزام حامل سند الشحن بذلك الشرط, فلا يجوز للناقل الاحتجاج به اتجاه حامل سند الشحن ، و بالرجوع لوثيقة الشحن يتضح انه و لئن تضمنت الإشارة إلى كون الشروط المضمنة بمشارطة الإيجار بما في ذلك القانون و التحكيم تعتبر جزءا من وثيقة الشحن, فإن الشرط المذكور جاء عاما و مبهما, و لم يتضمن أية تفاصيل بشان شرط التحكيم, كالهيئة التحكيمية و كيفية تشكيلها, و بالتالي يتعذر على المحكمة بسط رقابتها بخصوص صحة شرط التحكيم من عدمه, ثم إن العمل القضائي استقر على أن شرط التحكيم الوارد في مشارطة الإيجار يسري على العلاقة الرابطة بين مؤجر السفينة و مستأجرها, و لا يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن و كذا شركات التأمين التي حلت محله, إلا إذا تضمن سند الشحن بصفة صريحة الاتفاق على فض النزاع عن طريق التحكيم, و لا يكفي أن تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل إليه و من حل محله, باعتبار أن الاتفاق على التحكيم لا يفترض و إنما يجب أن يكون صريحا وواضحا, و يتعين تبعا لذلك رد هذا الدفع.
و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن الحكم الابتدائي جاء ناقص التعليل بدعوى أنه استند في تعليله لإعفاء الناقل على العمل القضائي الذي دأب على تحديد نسبة الإعفاء عن الخصاص في 1 % في حين أن الخبراء البحريين لم يجمعوا بتاتا على تحديد نسبة العجز المواد في 1% بل إنهم حددوا نسبة الإعفاء بالنسبة للحبوب في نسب تتراوح بين 0,30% و 0,15%، فإن مسؤولية الربان تنتهي تحت الروافع طبقا لأحكام المادة 4 من اتفاقية همبورغ ، و أن تقرير المراقبة أكد بأن الخصاص وقع بعد الإفراغ ، و أشار إلى أن البضاعة سجلت فائضا قدره 0343 طن ، و يتبين من الوثيقة المنجزة بصفة تواجهية EMPTY TANK REPORT AFTER DISCHARGE يوم 26/01/2023 خلو عنابر السفينة من البضاعة ، وأن شركة S.G.S. التي تم تعيينها من طرف المرسل إليه من أجل تحديد كمية البضاعة التي وصلت على متن الباخرة قبل الشروع في عملية الإفراغ وأكدت أنها الشحنة محددة في 8000,343 طن أي بفائض مقارنة مع الكمية المحددة في وثيقة الشحن، وأن نفس الشركة تم تكليفها بتحديد كمية البضاعة المفرغة بعد وصولها إلى صهاريج المرسل إليها وأكدت بأن الكمية التي وصلت إلى صهاريج المرسل إليه عرفت خصاصا قدره 281, 50 طن أي بنسبة قدرها 0.628 %، و هذا التقرير يؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأن الخصاص لم يحدث أثناء الرحلة البحرية وإنما بعد إفراغها ونقلها إلى صهاريج المرسل إليه، و بالتالي فإن مسؤولية الناقل ربان الباخرة تكون منتفية في نازلة الحال و يتعين رد هذا السبب.
في الإستئناف المثار:
حيث أسست شركة ا.م. استئنافها على الأسباب أعلاه.
و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن طلب المستأنفة طاله أمد السقوط بدعوى أن البضاعة وصلت إلى ميناء أكادير بتاريخ 24 يناير 2023 و المستأنفة لم تقدم دعواها إلا في فاتح فبراير 2024 و أن البند الأول من بروتوكول الإتفاق المؤرخ في 2 يوليوز 1976 المبرم بين مكتب استغلال الموانئ و شركات التأمين نص على أن جميع الدعاوى الناتجة عن نقل البضائع عبر البحر في مواجهة المكتب تسقط بمرور سنة من تاريخ وضع البضاعة و أنها حلت محل مكتب استغلال الموانئ في جميع العمليات التجارية التي يقوم بها و في جميع حقوقه و واجباته الناشئة عن جميع العقود التي سبق أن أبرمها حسب مقتضيات الفصل 54 من القانون 15/02 المتعلق بالموانئ و إحداث الوكالة الوطنية للموانئ و شركة استغلال الموانئ وباحتساب المدة الفاصلة بين تاريخ استلام البضاعة وتاريخ تقديم الدعوى الحالية يتضح أن الدعوى قدمت خارج أجل السنة المتفق عليه و يتعين التصريح بعدم قبول الطلب في مواجهة الطاعنة، فقد صح ما نعته الطاعنة ذلك أنه طبقا للمادة 54 من برتوكول الاتفاق المذكور أعلاه فإن شركة ا.م. تستفيد من حق التمسك بسقوط دعاوى المؤمنين الموجهة ضدها إن لم يتم تقديمها داخل أجل السنة، و أن رسالة الفسخ المحتج بها من طرف المستأنفة وجهت بصفة أحادية للطاعنة شركة ا.م. لا تأثير لها على البرتكول الاتفاقي المبرم بإرادة الطرفين، ما دام هذا الأخير أبرم من طرف المؤمنات مع المكتب المذكور كطرف واحد ، و أنه لا يسوغ فسخه إلا بنفس الطريقة التي أبرم بها أي بإرادة الطرفين، و إن البضاعة موضوع الدعوى وصلت إلى ميناء الدار البيضاء بتاريخ24/01/2023 ووضعت رهن إشارة المرسل إليها بتاريخ 26/01/2023 في حين رفعت الدعوى في مواجهة شركة ا.م. بتاريخ 01/02/2024 أي بعد مرور أكثر من سنة على وصولها ووضعها رهن إشارة المرسل إليها، مما يكون معه الدفع بسقوط الدعوى في محله .
و حيث إنه بخصوص السبب المستمد من أن الطاعنة غير مسؤولة عن أية بضاعة تم إخراجها مباشرة من الميناء، فإن البضاعة موضوع الدعوى نقلت على شكل سائب و ليس بالملف ما يثبت أنه تم يتم تخزينها بمستودعات الطاعنة و أن حراستها انتقلت إليها؛ و ما دام هذا النوع من البضائع لا يتم تخزينها وإنما تكون موضوع خروج مباشر و أنها معرضة للنقص بطبيعتها ، فإن الطاعنة لا تكون مسؤولة عن أية بضاعة تم إخراجها مباشرة من الميناء، كما أنه ليس في وثائق الملف ما يثبت أن شركة ا.م. تدخلت في عملية الإفراغ، و بالتالي تكون مسؤوليتها منتفية في نازلة الحال.
و حيث إنه و ترتيبا على ما ذكر يتعين رد الإستئنافين الأصلي و المثار مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
لهذه الأسباب
حكمت المحكمة علنيا و حضوريا:
في الشكل: قبول الإستئنافين الأصلي و المثار.
في الموضوع: بردهما و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء صائر كل استئناف على رافعه.
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65848
Le débiteur qui prétend avoir payé une dette constatée par jugement doit prouver que les effets de commerce remis au créancier se rapportent à cette dette et non à une transaction distincte et ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65846
Crédit-bail : La clause résolutoire pour non-paiement d’une échéance entraîne l’exigibilité immédiate de la totalité de la dette (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025