Transport maritime : La responsabilité du manutentionnaire portuaire est engagée par l’absence de réserves précises lors du déchargement, l’expertise ne servant qu’à évaluer le dommage (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64749

Identification

Réf

64749

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5054

Date de décision

14/11/2022

N° de dossier

2022/8232/2629

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité du manutentionnaire portuaire, la cour d'appel de commerce juge que celle-ci se fonde non sur le rapport d'expertise, dont le rôle se limite à l'évaluation du préjudice, mais sur l'absence de réserves émises lors du déchargement. Le tribunal de commerce avait condamné l'exploitant à indemniser l'assureur subrogé dans les droits du destinataire pour des avaries survenues à des véhicules. L'appelant contestait sa responsabilité en invoquant l'irrégularité de l'expertise, réalisée tardivement et hors de l'enceinte portuaire sous sa garde, ainsi que l'absence de protestations conformes aux règles du transport maritime. La cour écarte ces moyens en retenant que le fondement de la responsabilité du manutentionnaire réside dans l'absence de réserves précises et immédiates de sa part lors de la prise en charge des marchandises. Dès lors que l'exploitant n'avait formulé de réserves que pour un seul véhicule, sa responsabilité pour les avaries constatées sur les autres est engagée. La cour accueille toutefois le moyen tiré de la surévaluation par l'expert du coût d'une pièce manquante, en se fondant sur la facture d'achat pour en déterminer la valeur réelle. Le jugement est par conséquent réformé sur le seul quantum indemnitaire.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبها بمقال مسجل و مؤدى عنه بتاريخ 29/4/2022 تستأنف الحكم رقم 2477 عن هذه المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/03/2022 في الملف رقم 1381/8234/2022 و القاضي بادائها لفائدة المدعية مبلغ 29.067,74 درهم مع الفوائد القانونية و الصائر.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 19/4/2022 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بمقالها الاستئنافي وتقدمت بالاستئناف بتاريخ 29/7/2022 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء و أجلا.

وحيث انه و بخصوص الدفع الشكلي المثار فهو مردود طالما ان الاستئناف قدم في مواجهة المستأنف عليها وفق الاسم و البيانات الواردة بالحكم المستأنف لذا يتعين رد السبب المثار .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة ووثائقها و الحكم المطعون فيه أن شركة (س. ل.) ومعها شركة (أ. س.) تقدمتا بمقال من أجل الحصول على مبلغ 33.040,69 درهم وذلك عن أضرار تكون قد لحقت 6 سيارات كانت منقولة على ظهر الباخرة (ك. ل.).

و ان المدعى عليها ردا على ذلك أوضحت أن الخبرة المنجزة من طرف السيد (ب.) معيبة لسببين اثنين.ذلك أنها أنجزت حسب الخبير في المحطة 04-Terminal- بميناء الدار البيضاء وانها لا تتصرف في أية محطة تحمل رقم 04 .كما أن الخبرة أنجزت 8 أيام بعد خروجها من الميناء أي بعد إنتهاء الحراسة عليها من طرفها علما أن السيارات سلمت للمرسل إليها يوم 2021/03/08 والخبرة انجزت يوم15/03/2021.

إلا أن الحكم المستأنف جاء بتعليل غامض وناقص ليقرر بأن مسؤولية العارضة قائمة رغم وجاهة الدفوعات المثارة .

وبعد تمام الاجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفته الطاعنة مستندة على أن تعليل الحكم انطلق من ان أن الخبير (ب.) أشار في تقريره المؤرخ في 2021/06/02 على أنه قام بتاريخ 2021/03/15 بإنجاز مهمة فوق المحطة رقم 4 بميناء الدار البيضاء بمعاينة المركبات وملاحظة الضرر الحاصل بها وتحديد سببها مضيفا بأن شركة إستغلال الموانىء أنجزت تحفظا بخصوص السيارة AUDI TYPE Q2 أما بخصوص قيمة 024302 الذي حدد الضرر المسجل عنها في مبلغ 2536،15 درهم الأضرار هو 31 ،29.008 درهم و بعد خصم نسبة 25 في المائة على كل وحدة ) من قطع الغيار يصبح مبلغ الخسارة هو 22.828،07 درهم ".

إن هذا الجزء من التعليل يفهم منه انه لا فائدة من مناقشة تقرير الخبرة وأن الخبرة هي بمثابة كلام منزل من السماء ولا جدوى من مناقشته .وأنها فعلا تحفظت في شأن سيارة واحدة وهي تلك المذكورة أعلاه وهذا يعني ضمنيا أن باقي السيارات كانت سليمة من كل ضرر أو خصاص وإلا لكانت قد سجلت بالنسبة لها كذلك تحفظات.وهذا يعني منطقا وإستنتاجا أن الأضرار والخصاص الذي سجله الخبير ظهرت فيما بعد، بعد إنتهاء حراستها على السيارات وذلك لوضعها تحت تصرف المرسل إليها أي وخروجها من ميناء الدار البيضاء.

وإن المحكمة التجارية لم تستوعب هذا الدفع ، ولم تتطرف إلى ما أوضحته الطاعنة من كون الخبرة أنجزت يوم 15/03/2021 أي 8 أيام بعد خروج للسيارات من الميناء.

ولم تتساءل المحكمة التجارية حول المكان الذي نقلت إليها السيارات الستة بعد أن سلمت إلى المرسل إليها يوم 08/03/2021. وبعبارة أوضح من كان حارسا قانونيا للسيارات خلال الفترة الزمنية الممتدة بين 06/03/2021 و هو تاريخ وضع السيارات تحت تصرف المرسل إليها و 15/03/2021 الذي هو تاريخ معاينة الأضرار المزعومة من طرف الخبير.و أنه خلال مدة 8 أيام يمكن أن يحدث الكثير على السيارات دون أن يكون لها أية مسؤولية في ذلك خصوصا أنها أدلت بما يثبت أن الخبرة لم تتم أبدا داخل ميناء الدار البيضاء مادام أنه لا توجد أي محطة (Terminal) تحمل رقم 04 تتصرف فيها الطاعنة الطا وفي جميع الأحوال إن عدم جواب الحكم الابتدائي على دفوعات العارضة يعتبر نقصان في التعليل يعرضه للإلغاء.

و أن الحكم المستأنف الحكم المستأنف حمل بعد ذلك تعليلا آخر حول نفي وجود أي محطة وليس

رصيف كما جاء في الحكم تحمل رقم 4 تحت تصرف الطاعنة.ذلك أن الحكم ذكر بان الخبير صرح أنه قام بالمعانية « فوق الرصيف رقم 4 وداخل الميناء مما يبقى معه دفع الطاعنة مردود »وأضاف التعليل أن محضر المعاينة المحتج به رغم أنه تضمن وصفا للمحطات التابعة لشركة استغلال الموانىء ، إلا أنه لا يتضمن أن الرصيف المينائي التابع لشركة إستغلال الموانيء لا يشمل المحطة رقم 4.إن هذا التعليل لا يمكن قبوله ولا الإطمئنان إليه ، لأن المحكمة التجارية أولا اعتبرت ان كلام الخبير لا يمكن في أي حال من الأحوال منازعته أو التشكيك في هذا خطأ لا يمكن السكوت عنه ذلك أنه لا ينبغي أي يغيب عن المحكمة أن الخبراء والبشر معادن وأن الخبراء لهم ضعفهم ولهم نزاوتهم ويبقي من حق القضاء مراقبة تصريحاتهم. فإذا صرح الخبير (ب.) أنه أنجز خبرته داخل الميناء في المحطة ) وليس الرصيف ) قم ذلك لا يمنع القضاء من مراقبة أقواله بطريقة من طرق التحقيق التي ينص عليها الفصل 55 وما يليه من قانون المسطرة المدنية.خصوصا و أنها ادلت بمحضر معاينة صادر عن مفوض قضائي )هو الآخر ادى اليمين القانوني مثل الخبير (ب.)( يثبت انها لا تتصرف في اية محطة تحمل رقم 4.و ان الحكم المستأنف استبعد ذلك المحضر معتبرا انه "لايتضمن ان الرصيف المينائي التابع لشركة استغلال الموانىء لايشمل المحطة رقم 4" ان هذا التعليل غريب جدا ذلك لأنه يقلب قواعد الاثبات المعمول بها قضاءا وجعل المحكمة التجارية تتقمص دور الطرف المدعي.و ان المعاينة التي قام بها المفوض القضائي تبين ما هي المحطات التي تتصرف فيها شركة استغلال الموانىء، و معنى ذلك ان كل ما لم يتم بيانه في المعاينة فانه بالتبعية لا وجود له. وبالتالي ان المعاينة اثبتت ان العارضة لا تتصرف في اي محطة تحمل رقم 4.و انه لم يكن من دور المحكمة التجارية ان تقوم بقلب قواعد الاثبات لتقول ان المعاينة لم تثبت ان المحطة رقم 4 غير موجودة. فذلك كان من المفروض ان يثيره الطرف المدعي و يناقشه و يحاول اثبات عكس ما جاء في محضر المعاينة.وما دام ان شركة التأمين المدعية لم تفعل ذلك فهذا يعني ان المعاينة تأتي بكل مفعولها القانوني.و أن الجزء الثاني من تعليل الحكم المستأنف جاء فيه » أن المرسل إليها وجهت إلى شركة إستغلال الموانىء رسالة إحتجاج ( الأخطار) مؤرخة في 2021/03/08 على الأضرار اللاحقة بالسيارات ورسالة مؤرخة في 2021/03/10 موضوعها تعيين موعد لتحديد حالة المركبات المتضررة والكائنة في الميناء بالمحطة رقم 4.واضاف التعليل ان الملف لا يتوفر على ما يفيد انه تمت الاستجابة للرسالة المذكورة اعلاه من طرف شركة استغلال الموانىء.وأن الخبرة المنجزة من طرف الخبير تمت بتاريخ 15/03/2021 اي بعد توجيه الرسالة المذكورة اعلاه وبقائها بدون جدوى.والحال ان عملية النقل البحري تحكمها اتفاقية هامبورغ.وأن رسالة الاحتجاج لم يتم بعثها من طرف المرسل اليها وهي في النازلة شركة (م. ش. ل.) بل تم بواسطة (E. T.) التي ليست الطرف المرسل اليه. وان هذا الاخلال الاول يجعل الرسالة معيبة و مخالفة لما نص عليه الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ الذي يفرض توجيه رسالة الاحتجاج من طرف المرسل اليه.كما ان رسالة الاحتجاج المؤرخة في 10/3/2021 لا تحمل عنوانها كما انها غير مرفقة بما يفيد التوصل بها من طرف شركة استغلال الموانىء مار ماروك. ونظرا للعيوب التي تحملها رسالة الاحتجاج المؤرخة في 10/03/2021 و التي تجعلها غير مقبولة و كأنها لم تكن. وتطبيقا للمادة 19 المذكورة أعلاه فإن السيارات تعتبر قد سلمت إلى المرسل إليه في حالة مطابقة لما وقع التنصيص عليه في وثيقة الشحن.أما بالنسبة لرسالة الإحتجاج الثانية التي أشار إليها الحكم المستانف والمؤرخة في 2021/03/08 فبالإضافة إلى كونها لم تصدر عن المرسل إليه كما ينص على ذلك الفصل 19 من إتفاقية هامبورغ ، فإنها تتعلق بوثيقتي الشحن CNT S319877679 و 319877537 Sأي أنها تتعلق بما مجموعه 107 سيارة في حين أن تقرير الخبرة يشير فقط إلى أن عدد السيارات المتضررة هو 6 سيارات فقط ، وهذا يعني أن رسائل الإحتجاج التي ارتكز عليها الحكم المستأنف كانت غير نظامية لكونها عامة وغير دقيقة الشيء الذي يبطلها عملا بما نصت عليه إتفاقية هامبورغ بالإضافة إلى أنها صادرة عن جهة ليست الجهة المرسل إليها. وبالتالي إن بطلان تلك الرسائل يجعلها في وضعية العدم ويبقى أن السيارات سلمت في حالة جيدة ومطابقة لوثيقة الشحن .و أن الحكم موضوع هذا الإستئناف اعتبر أن ما حدده الخبير من أضرار وخصاص ومسؤولية يبقى هو الأساس المعتمد في الحكم على الطاعنة.

و هذا الأمر لا يمكن العمل به بشكل أوتوماتيكي وان الخبراء لهم أخطاؤهم منها المتعمدة ومنها غير المقصودة .و أن السيد (ب.) أشار في تقريره أن السيارة من نوع PORSCHE CAYENNE الحاملة رقم 0468 ينقصها ما إسمه CHARGEUR EMBARQUÉKW.

CHARGEUR EMBARQUÉ 7:2 KWفي حين أن السيد (ب.) صرح أن الجهاز الناقص على السيارة المذكورة هو :

CHARGEUR EMBARQUE 3,6 KW

وبالتالي يتجلى أن مواصفات الجهاز المذكور مختلفة عن ما ورد في فاتورة شراء السيارة

PORSCHE CAYENNE MDA 50468

وأن هذا الإختلاف في مواصفات الجهاز الناقص يفيد أن السيد الخبير لم يطلع على فواتر شراء السيارات التي قام بمعاينتها وأنه يحدد ما طاب له ولزبونه من أضرار وخصاص حسب هواه. كما إن السيد الخبير بعد السيد الخبير بعد أن صرح بعدم وجود جهاز على السيارة المذكورة وبمواصفات مغلوطة قرر أن يحدد ثمن ذلك الجهاز في 16.636،63 درهم.وبإطلاع المحكمة على فاتورة شراء السيارة PORSCHE CAYENNE سوف يلاحظ أن ثمن الجهاز هو 721،99 أورو أي ما يعادله 7941،89 درهم . و أن السيد (ب.) لإرضاء خواطر زبونه ارتأى أن يحدد ثمن الجهاز في 16.636.63 درهم بدل 7941،89 درهم. وأن المحكمة تلقى لها وحدها صلاحية وصف هذا التصرف الذي يؤكد أن الخبراء مجرد بشر لهم ضعفهم ولهم أخطاؤهم وأن دور القضاء هو مراقبة أعمالهم بصرامة دون الإكتفاء بها بتصديق كل ما صدر عنهم. أما بالنسبة للنازلة فإنها تلتمس إستبعاد تقرير السيد (ب.) بالنسبة لمبلغ 16.636،63 درهم الذي يتعلق بجهاز له مواصفات مختلفة على المواصفات المذكورة في فاتورة الشراء ، وكذلك لكون الثمن الذي حدده الخبير لذلك الجهاز هو ضعف ما ورد في فاتورة شراء السيارة المعنية ) وأنها تعتبر أن ما قام به السيد الخبير (ب.) من تغيير مواصفات الجهاز و ما حدده من ثمن مخالف لفاتورة الشراء يدخل ضمن أفعال التزوير.وأنها تنوي الطعن بالزور الفرعي في تقرير الخبير عبد الحي (ب.) المؤرخ في 2021/06/02 .وأنه طبقا للفرع السادس من قانون المسطرة المدنية المتعلق بالزور الفرعي.فإنها تلتمس إنذار الطرف المستأنف عليه ، شركتي التأمين (س.) و (أ. س.) هل تتمسكنا بالتقرير المذكور أو أنهما يطلبان سحبه من الملف وذلك طبقا لما ورد في الفصل 92 الفقرة الثانية من ق.م.م.

لذا فهي تلتمس القول ان الحكم المستأنف لم يرتكز على اساس و التصريح بالغائه مع تحميل المستأنف عليهم الصائر. و أرفقت المقال بنسخة من الحكم المستأنف و غلاف التبليغ و الوثائق المذكورة في المقال .

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 4/7/2022 أن المستأنفة عابت على الحكم المستأنف أن الخبرة لم تنجز في الميناء و بالتالي إعفائها من المسؤولية. لكن حيث أن العمل القضائي لهده المحكمة في نوازل مشابهة بينها والمستأنفة سار على رد كل هذه المزاعم. واعتبر إن تحفظات شركة استغلال الموانئ هي مناط تحميل المسؤولية للناقل البحري.

أما من حيث اجزاء السيارات ان المستأنفة عابت على الحكم المستأنف عدم رده على دفوعاتها بخصوص اجزاء السيارات و أن العمل القضائي لهذه المحكمة في نوازل مشابهة بينها و المستأنفة سار على رد كل هذه المزاعم و اعتبر ان سندات الشحن مرفقة بفواتير الشراء التي تشير بتفصيل الى اجزاء السيارات و ان المستأنفة لم تسجل تحفظاتها تحت الروافع بخصوص الأجهزة موضوع الخصاص.

أما من حيث المنازعة في تقرير الخبير برمته أن تقرير الخبرة ليس به أية شائبة تستحق إستبعادة بل على العكس من ذلك فالخبير أنجز تقريره بمنتهى النزاهة و الحيادية وما يمليه عليه ضميره المهني، كما أن هذا التقرير ليس هو الأول أو الأخير الذي ينجزه الخبير المذكور في هذا الباب بينها و المستأنفة بل على العكس من ذلك أنجز كثيرا من التقارير في نوازل مشابهة و لم يثبت قط أن نازعت هذه الأخيرة في أي منها مما يدل على أن هذه التقارير أنجزت وفق المعايير المطلوبة.وأنها واستنادا على هذه القرارات الاستئنافية التي تتمتع بالحجية القانونية فانه يتعين رد كافة مزاعم المستأنفة وتأييد الحكم الابتدائي فيها قضى به. و تحميل المستأنفة جميع الصوائر.

و أرفقت الجواب بنسخة قرار 1174 و نسخة قرار 1393.

وبناء على ادراج الملف بجلسة 17/10/2022 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة و حجزها للمداولة لجلسة 14/11/2022.

محكمة الاستئناف

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المفصلة أعلاه.

وحيث انه وبخصوص تمسك الطاعنة بعدم فورية الخبرة. و بأن المحكمة لم تصادف الصواب فيما قضت به من الاعتماد على خبرة غير موضوعية و بان الخبرة لم تنجز داخل الميناء و انه لاتوجد أي محطة رقم 4 بالميناء فهي تبقى اسباب مردودة باعتبار ان الخبرة في الميدان البحري لا يعتد بها لاثبات المسؤولية من عدمها و انما كوسيلة لاثبات قيمة الخسارة و ان مناط تحديد المسؤولية هو التحفظات المتخدة و ان الطاعنة في النازلة الحالية قد أبدت تحفظها بخصوص سيارة واحدة قبل عملية افراغها وفقا لما هو ثابت من ورقة التنقيط المرفقة بالملف لكنها لم تبد أي تحفظ بخصوص باقي السيارات موضوع المعاينة من طرف الخبرة. وأما بخصوص تمسكها بان المخزن رقم 4 لايوجد بالميناء فهو مردود طالما قد تبين للمحكمة بالاطلاع على الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد الحي (ب.) انه عاين السيارات الستة بالميناء و ذلك بتاريخ 15/3/2021 و ان الطاعنة قد تحفظت بخصوص سيارة واحدة قبل افراغها دون باقي السيارات التي تمت معاينتها و انجاز الخبرة عليها داخل الميناء.

وحيث انه و فضلا على ذلك و بغض النظر عن مكان اجراء المعاينة فانه وفي غياب تحفظات دقيقة وفورية تبقى مسؤولية الطاعنة قائمة في النازلة.

وحيث انه و بخصوص السبب المثار حول رسائل الاحتجاج فانه وفضلا على ان المرسل اليها بمجرد تسلم السيارات وجهت للطاعنة رسائل الاحتجاج بخصوص الاضرار فانه وعملا بمقتضى الفصل 19 من اتفاقية هامبورغ فان المشرع لم يرتب على عدم توجيه الاحتجاج للناقل البحري سوى تعطيل قرينة الخطأ المقترض لتحل محله قرينة الخطأ الواجب اثباته و ان المرسل اليها قد اثبتت الضرر بواسطة خبرة حضورية بين الطرفين اضافة الى ان الطاعنة لا تحل محل الناقل البحري في الاستفادة من مقتضيات القانون المذكور. كما ان الطاعنة و اثناء افراغ البضاعة تبقى ملزمة باتخاذ التحفظات الدقيقة و الفورية وفي غيابها تترتب مسؤوليتها عن الخصاص او العوار المسجل.

وحيث انه و بخصوص ما اثارته الطاعنة بخصوص قيمة التجهيزات الناقصة و خاصة المتعلقة بالسيارة PORSCHE 50468 فالثابت بمراجعة تقرير الخبرة ان السيارة المذكورة سجل عليها خصاص بخصوص جهاز Chargeur و ان الخبير حدد قيمته في 16636,63 و الحال ان الثابت بالاطلاع على الفاتورة المتعلقة بالسيارة المذكورة .

ان ثمن الجهاز هو 721,99 اورو الذي يعادله مبلغ 7941,83 درهم مما يتعين معه و اعتبارا لما ذكر التصريح باعتبار قيمة الخصاص المسجل بخصوص السيارة المذكورة هو 721,99 اورو او ما يعادله 7941,89 درهم وهو امر غير منازع فيه من طرف المستأنف عليها.

وحيث يتعين اعتبارا للتعليل أعلاه اعتبار الاستئناف جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به 13.333,07 درهم و الذي تم احتسابه انطلاقا من القيمة الحقيقية للتجهيزات الناقصة مع خصم نسبة 25% كخلوص من التأمين يضاف الى هذا المبلغ صائر الخبرة و صائر تصفية الخصاص في غياب اي منازعة من طرف الطاعنة بخصوص هذه المصاريف و المحددة حسب الفواتير 506962 درهم ليصبح المجموع الواجب اداؤه هو 17402,69 درهم.

وحيث يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا:

في الشكل:

في الموضوع: باعتباره جزئيا و تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 17402.69 درهم و تاييده في الباقي و جعل الصائر بالنسبة

Quelques décisions du même thème : Commercial