Réf
77659
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4490
Date de décision
10/10/2019
N° de dossier
2019/8232/1726
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Usage portuaire, Transport maritime, Responsabilité du transporteur, Rejet de la demande, Preuve, Manquant de marchandises, Freinte de route, Expertise judiciaire, Exonération de responsabilité, Annulation du jugement
Base légale
Article(s) : 461 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 63 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Source
Non publiée
Saisi d'un litige relatif à la responsabilité du transporteur maritime pour manquant à la livraison, la cour d'appel de commerce examine l'étendue de l'exonération pour déchet de route. Le tribunal de commerce avait condamné le transporteur à indemniser l'assureur subrogé, tout en retenant dans ses motifs une exonération partielle au titre du déchet de route. L'appelant principal soutenait que le manquant constaté, inférieur au seuil de tolérance consacré par l'usage, devait entraîner son exonération totale, tandis que l'appelant incident sollicitait une expertise pour déterminer ce seuil. La cour d'appel de commerce, après avoir ordonné une mesure d'expertise, rappelle que l'exonération pour déchet de route, prévue par l'article 461 du code de commerce pour le transport terrestre, s'applique par analogie au transport maritime selon l'usage du port de destination. Elle retient que la détermination de ce seuil de tolérance dépend des circonstances propres à chaque voyage, telles que la nature de la marchandise, la durée du transport et les conditions de déchargement. Dès lors que le rapport d'expertise, jugé régulier et objectif, établit que le taux de manquant constaté est inférieur au déchet de route usuellement admis pour un transport de même nature, la responsabilité du transporteur ne peut être engagée. Le jugement entrepris est par conséquent infirmé et la demande initiale rejetée.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم الطاعن بواسطة نائبه بمقال مسجل ومؤداة عنه بتاريخ 14 مارس 2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالبيضاء بتاريخ 07/11/2018 ملف تجاري عدد 6935/8218/2018 والقاضي بأدائه للمستأنف عليها مبلغ 383.812 درهم مع الفوائد القانونية والصائر ورفض الباقي.
وحيث تقدمت شركات التأمين (س.) بواسطة نائبها بمقال مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 17 أبريل 2019 تستأنف بمقتضاه الحكم المشار إليه أعلاه استئنافا فرعيا .
في الشكل :
سبق البت فيه بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 405 الصادر بتاريخ 09/05/2019.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وقائع النازلة و وثائقها والحكم المطعون فيه أن شركة التأمين (س.) ومن معها تقدمت بمقال تطلب فيه الحكم على ربان الباخرة (أ. ب.) بأداء ما قدره 38.470,45 درهم كتعويض عن خصاص لحق حمولة أمنت نقلها.
وأجاب الناقل البحري بواسطة نائبه أنه كان مكلفا بنقل حمولة من CORN GLUTEN على شكل خليط من الولايات المتحدة الأمريكية الى ميناء الدارالبيضاء بوزن 2000 طن، وأن عمليات الإفراغ التي واكبها مكتب (ك. ل.) أسفرت عن خصاص قدره 22 طن، موضحا أن هذا الخصاص حدث بعد الإفراغ وبعد خروج الحمولة من حراسة الناقل البحري وحدود مسؤوليته، مضيفا من جهة أخرى أن نسبة الخصاص حددت في 1,11 % وهي نسبة تدخل ضمن الإعفاءات التي حددها المشرع في الفصل 461 من مدونة التجارة وأكدها الاجتهاد القضائي أيضا عند تطبيقه لنظرية الخصاص الطبيعي ، ملتمسا تبعا لذلك إعفاءه من كل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته.
وبعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المطعون فيه فاستأنفه الربان أصليا واستأنفته شركة التأمين (س.) فرعيا.
أسباب الاستئناف الأصلي :
يعيب الطاعن على الحكم عدم ارتكازه على أساس قانوني، ذلك ان المحكمة الابتدائية قضت على الناقل البحري بأداء المبلغ المشار إليه أعلاه رغم أنه لا يتحمل أية مسؤولية عن الخصاص اللاحق بالحمولة في هاته النازلة، خاصة وأن الأمر كان يتعلق بنقل حمولة من CORN GLUTEN على شكل خليط من الولايات المتحدة الأمريكية الى ميناء الدارالبيضاء الذي وصلت إليه الباخرة يوم 13/07/2016. وانه كان قد أ برز في المرحلة الابتدائية أن عمليات التفريغ أسفرت عن وجود خصاص قدره 22 طن من مجموع الوزن الإجمالي البالغ 2000 طن أي بنسبة 1,11 % ، مضيفا أن هذا الخصاص حدث بعد الإفراغ مما يستوجب إعفاءه من مسؤوليته باعتبار أن هاته المسؤولية تنتهي تحت الروافع بانتهاء حراسته للحمولة وسيطرته الفعلية عليها، كما أن نسبة الخصاص الملاحظ تدخل ضمن الإعفاءات التي حددها المشرع في مدونة التجارة وأكده الفقه والاجتهاد عند تطبيق نظرية الخصاص الطبيعي أو ضياع الطريق مذكرا بالاجتهادات القضائية القارة والثابتة في مادة الخصاص الطبيعي وفق ما جاء بكل تفصيل في مذكرة الطاعن المدلى بها في جلسة 17/10/2018 ملتمسا تبعا لذلك إعفاءه من كل مسؤولية ورفض الطلب في مواجهته. كما أنه قد تبين من خلال تعليل وحيثيات الحكم المطعون فيه أن المكمة اقتنعت بدفوعاته الرامية الى تطبيق نظرية الخصاص الطبيعي وإعفائه من المسؤولية وتبنتها حيث أوردتها في حيثياتها بالحرف. لكنه في منطوق الحكم قضت على الناقل البحري بأداء 38,3812 درهم، وان هذا يشكل تناقضا في أجزاء الحكم يستوجب تداركه وإصلاحه وذلك بإرجاع الأمور الى نصابها خاصة أن المحكمة في تعليلها اقتنعت وقررت إعفاء الناقل من المسؤولية لغاية 1 % وقضت بتحميله مسؤولية الجزء المتبقى أي 0,11 % فقط بقيمة 3812,38 درهم. وان الخطأ في كتابة أرقام المبلغ المحكوم به لا يلغي باقي أجزاء الحكم وحيثياته، ويتعين لذلك إصلاح هذا الخطأ وحصر المبلغ المحكوم به على الناقل البحري في 3812,38 درهم. لهذه الأسباب فهو يلتمس الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي في كل ما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب واحتياطيا الحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به من إعفاء الناقل البحري من المسؤولية لغاية 1 % والحكم عليه بأداء قيمة الجزء المتبقي فقط مع إصلاح الخطأ الوارد في كتابة المبلغ المحكوم به وذلك بالقول بأن المبلغ الواجب أداؤه من طرف الناقل البحري هو 3812,38 درهم فقط وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفق مقاله بنسخة حكم وغلاف التبليغ.
وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 18/04/2019 أن كافة الدفوعات التي أثارها المستأنف واهية وعديمة الأسس، وأن ربان الباخرة كعادته يرغب في التملص من مسؤوليته عن الخسائر المادية التي ألحقها بالبضاعة وعن الخصاص الذي لحقها أثناء الرحلة البحرية، وأنها تأسس دعواها انطلاقا من مقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من قانون البحري المغربي. وان الناقل البحري يسأل عن الخسارة الناتجة عن هلاك البضاعة أو تلفها اذا تسبب في الهلاك أو التلف أثناء وجود البضائع في عهدته ما لم يثبت الناقل أنه قد اتخذ هو او مستخدموه أو وكلاؤه جميع ما كان يلزم اتخاذه بشكل معقول من تدابير لتجنب الحادث وتبعاته عملا بنص المادة 5 من اتفاقية هامبورغ. وان سندات الشحن قد جاءت خالية من التحفظات الخاصة بحالة البضاعة مما يفترض معه في الناقل أنه تسلم البضاعة في حالة سليمة ظاهرة من الشاحن ويكون بالتالي ملزما بتسليمها في ميناء الوصول بذات الحالة، مما يتعين معه رد كافة دفوعات ربان الباخرة لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم ولعدم جديتها. وحول الاستئناف الفرعي، ان المحكمة لا تتوفر على كافة العناصر التقنية والعلمية لتحديد نسبة عجز الطريق الطبيعي للبضاعة، مما يستوجب معه الأمر بإجراء خبرة تقنية ، خاصة و أن البضاعة تم نقلها من الولايات المتحدة الأمريكية الى المغرب، وأن نسبة العجز الطبيعي تختلف حسب مواصفات البضاعة والمدة الزمنية التي تقضيها أثناء الرحلة، حيث أن الطاعنات التمسن الحكم لفائدتهن بمبلغ 38.470,45 درهم إلا أن المحكمة لم تستجب للطلبات وأن نسبة عجز الطريق تختلف من سلعة الى أخرى، كما ان الخبراء في الميدان البحري يختلفون كثيرا في تحديد نسبة عجز الطريق، وأنه قد يكون الخصاص اللاحق بالبضاعة المنقولة لا يرجع الى طبيعة البضاعة بل الى عوامل أخرى يمكن أن تشكل خطأ مهنيا تحت مسؤولية ربان الباخرة، وأنه اذا ما لم تقتنع المحكمة بمطالبها وزيادة في البحث والتمحيص فإنها تلتمس الأمر بإجراء خبرة تقنية وحسابية للتأكد من نوع الخصاص وقيمته وقت وصول البضاعة الى الميناء والاطلاع على كافة وثائق الملف وفق ما يخوله القانون بكل الطرق والوسائل الجاري بها العمل. لأجله فهي تلتمس الحكم برفض المقال الاستئنافي لعدم ارتكازه على أساس قانوني سليم وتحميل المستأنفة الصائر. وحول الاستئناف الفرعي ونظرا لوجود غموض والتباس فيما يخص الأرقام والمبالغ المسطرة، وان الخبرة لا تتوفر على العناصر الكافية لتحديد نسبة العجز الطبيعي للنازلة القول والحكم بإجراء خبرة تقنية وحسابية على البضاعة وذلك لتحديد نسبة العجز الطبيعي للبضاعة مع حفظ حقها في التعقيب.
وأجاب الربان بواسطة نائبه بمذكرة جاء فيها ان شركة التأمين (س.) تطلب إلغاء الحكم الابتدائي في كل مقتضياته وإجراء خبرة لتحديد نسبة الخصاص المتسامح بشأنها في هاته النازلة والحكم على الناقل البحري بالأداء، و أن الأمر كان يتعلق بنقل حمولة من CORN GLUTEN بوزن 2000 طن لحقها خصاص قدره 22 طن أي بنسبة 1,11 %. وان هاته النسبة تعد طبيعية وعادية مقارنة مع المسافة التي قطعتها الباخرة من أمريكا الى ميناء الدارالبيضاء، كما أنها تدخل ضمن الإعفاءات التي حددها المشرع في الفصل 461 وأكدها الاجتهاد القضائي وفق التفصيل الذي أورده الطاعن في مقاله الاستئنافي ، ويتعين لذلك رد هذا الاستئناف الفرعي والحكم برفض الطلب في مواجهة الناقل البحري لانعدام مسؤوليته. كما ان الحكم الابتدائي كان قد قضى بإعفاء الناقل البحري من مسؤولية الخصاص الملاحظ في هاته النازلة لغاية 1 % وحمله النسبة المتبقية فقط أي 0,11 % وذلك استنادا لمقتضيات المادة 461 من مدونة التجارة والاجتهادات القضائية القارة والمتواترة في هاته النوازل ، إلا أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ في كتابة المبلغ المحكوم به. لهذه الأسباب فهو يلتمس الحكم للطاعن وفق مقاله الاستئنافي وتحميل المستأنف عليها الصائر.
وبناء على القرار التمهيدي عدد 405 الصادر بتاريخ 09/05/2019 والقاضي بإجراء خبرة لتحديد نسبة عجز الطريق.
وبناء على تقرير الخبير عبدالعزيز (ج.) والذي انتهى خلاله الى تحديد نسبة العجز في 1,11 % من مجموع الحمولة، وبأن نسبة عجز الطريق لا تتجاوز 1,12 % وبأن نسبة الخصاص المسجل تدخل في عجز الطريق.
وعقب المستأنف بعد الخبرة بمذكرة التمس خلالها المصادقة على الخبرة وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب.
وعقبت المستأنفات بعد الخبرة بجلسة 03/10/2019 ان الحكم التمهيدي قضى بإجراء خبرة تقنية حضورية مع مراعاة مقتضيات الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية ، وان الخبير المعين لم يتقيد بما طلب منه، وان الاجتهاد القضائي استقر في مثل هذه النوازل على أن مبدأ الحضورية يعتبر دعما من دعائم حقوق الدفاع الجوهرية و وجها من أوجه النظام العام ، وان خرقه يؤدي الى الإبطال. وان الاجتهاد القضائي قد تصدى لمبدأ الحضورية بما فيه الكفاية وأمر بإلغاء الأحكام التي تقضي بالمصادقة على التقارير التي لم تحترم فيها الإجراءات المتعلقة بتأمين هذا المبدأ. وان الخبير المنتدب أنجز الخبرة في غياب شركة التأمين وبخطأ منه، ويتعين والحالة هذه التصريح بإبطال تقريره والحكم بإجراء خبرة تقنية مضادة تكون حضورية وتحترم فيها مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. كما أضافت ان الخبير أكد وبشكل واضح وبعد تفحصه للوثائق والمستندات المتعلقة بالنازلة أنه لم يثبت لديه تسجيل ربان الباخرة لأي تخصص أو ملاحظات حول وزن السلعة المشحونة، وان عملية التفريغ تمت بشكل عادي و بواسطة آليات الرافعة المعتمدة في التفريغ . وان ربان الباخرة عند عملية التفريغ لم يتقدم بأي تعرض أو تحفظ حول عملية التفريغ، إلا أن الخبرة التنقية التي أنجزها الخبير عبدالعزيز (ج.) يشوبها غموض ونقصان فيما يخص تحديد نسبة الخصاص، وان الخبير أكد بشكل صريح الى أنه من الصعب تحديد نسبة هذا النقص بصفة قطعية ، وان سندات الشحن قد جاءت خالية من أي تحفظات بخصوص حالة البضاعة، مما يفترض معه ان الناقل البحري تسلم البضاعة في حالة سليمة وكاملة، وبالتالي فإن مسؤولية ربان الباخرة كاملة تطبيقا لمقتضيات الفصل 270 وما يليه وكذا الفصل 367 من القانون البحري المغربي وكذا اتفاقية هامبورغ، مما يتعين والحالة هذه تمتيع المستأنف عليها بكل ما جاء في مقالها الافتتاحي بما فيها المطالب الختامية جملة وتفصيلا.
وبناء على إدراج الملف بجلسة 03/10/2019 تقرر خلالها اعتبار القضية جاهزة وحجزها للمداولة لجلسة 10/10/2019.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك الطاعن ضمن أسباب الاستئناف المثارة أن الخصاص المسجل على البضاعة المنقولة يدخل في إطار الضياع الطبيعي الذي يترتب عنه إعفاءه من المسؤولية.
حيث ان الثابت قانونا وقضاء ان العرف في الميدان البحري قد جرى على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية إذا كانت نسبة الخصاص ضئيلة أو راجعة إلى العوامل الجوية والظروف المحيطة بعملية النقل وان المشرع قد كرس هذه القاعدة من خلال المادة 461 من مدونة التجارة والتي تنص على جعل عجز الطريق أو الضياع الطبيعي للطريق في ميدان النقل البري سببا لإعفاء الناقل من المسؤولية إذا كانت الأشياء المنقولة مما تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن أو الحجم عند نقلها حيث لا يسأل الناقل في هذه الحالة إلا بقدر النقص الذي يزيد عما جرى العرف على التسامح فيه. وان هذا الاستثناء يعمل به في ميدان النقل البحري، وان العرف في ميناء الوصول قد استقر على إعفاء الناقل البحري من المسؤولية كلما توفرت مبررات الإعفاء.
وحيث ان العمل القضائي للمجلس الأعلى اعتبر أن عرف ميناء الوصول المحدد لنسبة عجز الطريق بالنسبة لمادة تتعرض بطبيعتها لنقص في الوزن او الحجم بمجرد نقلها يختلف من رحلة بحرية لأخرى بحسب نوعية البضاعة المنقولة وطبيعتها والمسافة الفاصلة بين مينائي الشحن والإفراغ والمدة التي تستغرقها الرحلة البحرية ووسائل الشحن والإفراغ المستعملة وغيرها من المؤثرات التي قد تؤدي إلى تضاؤل طبيعي في وزن أو حجم البضاعة والتي على ضوءها تتقرر نسبة الضياع التي تكون هي عرف ميناء الوصول بالنسبة لرحلة بحرية معينة والرحلات المماثلة دون غيرها من الرحلات البحرية الأخرى ، وهذه الأمور يتعين على المحكمة إبرازها ولا يسوغ لها الاكتفاء بالقول بأن المحكمة تطبق العرف الذي كرسه الاجتهاد القضائي، وبأن عبء الإثبات بكون النسبة المعتمدة لا تدخل ضمن العرف يقع على المؤمنات بل ان المحكمة تبقى ملزمة بإجراء التحريات اللازمة الموصلة لعرف ميناء الوصول الجاري به العمل من أجل تحديد نسبة الضياع المتسامح بشأنه بخصوص الرحلات البحرية المماثلة للرحلة موضوع النزاع. (قرار عدد 491 صادر بتاريخ 03/05/2012 ملف عدد 671/2011).
وحيث أمرت محكمة الاستئناف في إطار إجراءات التحقيق واستنادا للأثر الناشر للاستئناف بإجراء خبرة من أجل تحديد نسبة العجز اللاحق بالبضاعة المنقولة وتحديد نسبة الخصاص الذي يدخل ضمن القدر المتسامح بشأنه في عرف ميناء الوصول وأن الخبير المعين السيد نور الدين (ع.) قد اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية والبضاعة المنقولة وحدد النسبة التي تدخل في القدر المتسامح بشأنه في 1,12 % ونسبة العجز المسجلة في 1,11 % واعتبر أن نسبة العجز تدخل في إطار عجز الطريق انطلاقا من طبيعة البضاعة والتي هي عبارة عن CORN GLUTEN تم نقلها على شكل خليط.
وحيث إن الناقل البحري يستفيد تبعا لذلك من إعفاء من المسؤولية وذلك بعد أن ثبت أن نسبة الخصاص المسجلة تقل عن القدر المتسامح بشأنه وذلك وفق ما جرى عليه العرف بميناء الوصول.
وحيث انه بخصوص ما تمسكت به المستأنف عليها من مسؤولية الناقل البحري عن تقصيره في حماية الشحنة فهو مردود خاصة وأنه ثبت من خلال الخبرة المنجزة أن الخصاص المسجل يعتبر ضياعا طبيعيا للطريق. مع العلم أن نسبة الخصاص تختلف من رحلة إلى أخرى حسب الظروف المناخية والمسافة التي مرت منها كل واحدة والوسائل المستعملة في الإفراغ وذلك عملا لما ذهب إليه المجلس الأعلى في قراره أعلاه.
وحيث إنه وبخصوص منازعة المستأنف عليهن في الخبرة المنجزة لعدم حضوريتها وعدم موضوعيتها فتبقى منازعة غير جدية طالما أن الثابت باستقراء الخبرة المنجزة أن الخبير قام باستدعاء الأطراف ونوابهم إلا أن المستأنف عليها ونائبها تخلفا رغم التوصل كما أنه اطلع على الوثائق المتعلقة بالرحلة البحرية وخاصة تقرير مكتب المراقبة (ك. ل.) وكذا شهادة الوزن وحدد ظروف النقل ومدته التي استمرت من ميناء كونفت لويزيانا بالولايات المتحدة الأمريكية إلى ميناء البيضاء لمدة عشرة أيام ومدة انتظارها لولوج الميناء في خمسة أيام كما حدد الخبير مدة التفريغ التي استمرت ستة أيام وأشار في تقريره أن عملية النقل تمت في ظروف حسنة لغياب أي تحفظ من جانب الناقل البحري.
وحيث إن الخبير واستنادا لدراسته لوثائق النازلة واعتمادا على تجربته كتقني متخصص وخبير محلف في الشؤون البحرية والموانئ فقد حدد الوسائل المستعملة في التفريغ وشرح الطريقة التي يتم بها الإفراغ والتي تشهد ضياعا للبضاعة في جل مراحل الإفراغ لا يمكن اجتنابه بسبب نوعية البضاعة والآلات المستعملة زيادة على مفعول الريح وأن الخبير واستنادا للإحصائيات المتوفرة لديه حدد بأن نسبة العجز بالنسبة لهذه الرحلة لا يمكن أن تتجاوز 1,12 %.
وحيث إن تقرير الخبرة جاء موضوعيا مما تبقى معه مسؤولية الناقل البحري عن الخصاص غير قائمة لاستفادته من قرينة التسليم المطابق و يبقى معه الحكم المطعون فيه مجانبا للصواب فيما قضى به مما يتعين معه التصريح بإلغائه والحكم من جديد برفض الطلب.
وحيث يتعين إبقاء الصائر على المستأنف عليهم.
في الاستئناف الفرعي:
حيث التمست الطاعنات فرعيا إجراء خبرة حسابية لتحديد نسبة العجز الطبيعي.
وحيث إن الخبرة المنجزة أمام محكمة الاستئناف أكدت أن نسبة العجز المسجلة تدخل ضمن عجز الطريق ، مما يبقى معه الاستئناف الفرعي غير مؤسس قانونا ويتعين التصريح برده مع إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
فإن وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل: بمقتضى القرار التمهيدي عدد 405 الصادر بتاريخ 09/05/2019.
في الموضوع : باعتبار الاستئناف الأصلي و إلغاء الحكم المستأنف و الحكم من جديد برفض الطلب و برد الاستئناف الفرعي و تحميل المستأنف عليها صائر الاستئنافين.
65643
La lettre de résiliation d’un contrat qui rappelle au débiteur l’existence de sa dette vaut mise en demeure et interrompt la prescription (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65644
Fonds de pension : le respect de la procédure de notification statutaire justifie la condamnation du membre défaillant au paiement de l’indemnité de radiation (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/10/2025
65645
Contrat d’entreprise : le paiement du solde du prix est dû lorsque les malfaçons de l’ouvrage ne sont pas imputables à l’entrepreneur mais au maître d’ouvrage (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
15/10/2025
65646
Contrat de gérance libre : La résiliation du contrat renouvelé par tacite reconduction est valable dès lors que le préavis contractuel est respecté (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/07/2025
65649
La présomption de solidarité entre les colocataires d’un bail commercial découle de leur qualité de commerçants (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2025
65623
L’action en recouvrement du solde débiteur d’un compte courant se prescrit par cinq ans à compter de sa clôture, laquelle est réputée intervenir un an après la dernière opération de crédit (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
14/10/2025
65625
Preuve du paiement d’une lettre de change : la possession du titre par le créancier fait peser sur le débiteur la charge de prouver que les virements effectués ont bien pour cause la créance cambiaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/09/2025
65628
Un contrat intitulé ‘bail’ portant sur un fonds de commerce entièrement équipé doit être requalifié en contrat de gérance libre (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/10/2025
65629
Travaux supplémentaires : La preuve de leur réalisation et de leur utilité pour le maître d’ouvrage suffit à fonder l’obligation de paiement en matière commerciale (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025