Réf
65645
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5054
Date de décision
15/10/2025
N° de dossier
2025/8203/2392
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Responsabilité du maître d'ouvrage, Responsabilité de l'entrepreneur, Réception des travaux, Paiement du prix, Malfaçons, Expertise judiciaire, Exécution de l'obligation, Contrat d'entreprise, Confirmation du jugement, Cause des désordres
Source
Non publiée
La question soumise à la cour d'appel de commerce portait sur l'exigibilité du solde du prix dans un contrat d'entreprise en présence de malfaçons alléguées par le maître d'ouvrage. Le tribunal de commerce avait condamné ce dernier au paiement, après avoir ordonné une expertise comptable confirmant le montant de la créance.
L'appelant soutenait que le paiement n'était pas dû, au visa des dispositions du code des obligations et des contrats relatives au louage d'ouvrage, faute de livraison définitive et en raison de l'inexécution conforme des travaux. La cour d'appel de commerce, se fondant sur les conclusions d'une expertise technique qu'elle a ordonnée, retient que les travaux ont été réalisés conformément aux bons de commande.
Elle considère que les désordres affectant l'ouvrage ne sont pas imputables à une faute de l'entrepreneur mais résultent exclusivement de l'absence d'un système d'évacuation des eaux pluviales, prestation non comprise dans sa mission et dont la mise en œuvre incombait au maître d'ouvrage. Dès lors, la créance de l'entrepreneur est jugée exigible, la cour écartant les critiques de l'appelant contre le rapport d'expertise comme étant de simples allégations non étayées.
Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدمت شركة (أ. ف. س. ك. ب.) بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 29/04/2025 يستأنف بمقتضاه الحكمين الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم التمهيدي عدد 1560 و الحكم القطعي بتاريخ 11/02/2025 تحت عدد 1597 ملف عدد 2320/8235/2024 و القاضي في الشكل: بقبول الدعوى و في الموضوع:الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعية مبلغ 635.388,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب إلى غاية التنفيذ وبتحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات.
و حيث سبق البث بقبول الاستئناف بموجب القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 28/05/2025 .
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستانف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والذي عرضت من خلاله أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 635.388,00 درهم من قبيل الدفعات الأخيرة من ثلاث فواتير عدد 211825 و 111822 و 211824 المؤشر عليها بالقبول والمطابقة للسجلات المحاسبية وأنه تم الاتفاق بينها وبين المدعى عليها على قيامها بأعمال بناء على أساس تسليمها نسبة 50 % ثم 25 % على أن تبقى نسبة 25 % الأخيرة إلى حين التسليم وأنها قامت بالمطلوب منها بموجب الاتفاق إلا أن المدعى عليها لا زالت تحتفظ بنسبة 25 % من قيمة كل فاتورة دون وجه حق وأنها راسلت المدعى عليها و أمهلتها من أجل الأداء دون جدوى، لأجل ذلك التمست الحكم على المدعى عليها بالأداء لفائدتها مبلغ 635.388 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ كل فاتورة إلى تاريخ التنفيذ وتعويض عن التماطل قدره 2000 درهم.
و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 02/07/2024 والتي أفاد من خلالها أن المدعى عليها شركة متخصصة في جمع النفايات و طمرها و نالت صفقة جمع النفايات على مستوى مدينة الدار البيضاء في إطار التدبير المفوض و أن جماعة الدار البيضاء مكنتها من مرآب بمنطقة مديونة من أجل ركن الشاحنات و القمامات و غسلها بالمقابل تتولى المدعى عليها تأهيله لذلك وفقا لدفتر التحملات وأن المدعية نالت صفقة بناء و ترميم المرآب و حفر الحفر وذلك بمقتضى الأمر عدد 3320 بتكلفة اجمالية قدرها 1.396.500,00 درهم بتاريخ 05/06/2021 و بعد الفوز بالصفقة أنجزت بعض الأشغال دون إتمام الأخرى حيث تم التوقيع على محضر التسليم المؤقت و أن الخدمة الموكولة للمدعى عليها لم تقم بها على أحسن وجه بحيث اعترفت بذلك في المحضر وأن المدعى عليها استصدرت أمر قضائي لتعيين خبير من أجل مدى مطابقة الأشغال لدفتر التحملات حيث تم تعيين الخبير علوي (ك.)، وأنه ولما كانت المدعية لم تقم بالمهمة المسندة إليها بل اعترى ما قامت به خلل وفي انتظار إجراء خبرة للوقوف على ما تم إنجازه فإن مطالبة المدعية بالمبلغ سابق لأوانه ويتعين رفض الطلب واجراء خبرة ملتمسا الحكم برفض الطلب والحكم بإجراء خبرة إذا ارتأت المحكمة استبعاد الخبرة الاستعجالية وحفظ حق المدعى عليها في تقديم مطالبها بعد الخبرة .
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 09/07/2024 و التي أفاد من خلالها أن المدعى عليها دفعت بأن المدعية لم تكمل الأشغال وأدلت بوصل التسليم المؤقت يتضمن بعض الملاحظات على الأشغال تلتزم المدعية بالتعديلات المطلوبة والتي لا ترقى إلى مستوى الأشغال الكبرى والأساسية وعلى سبيل المثال الأقفال وغيرها من الأعمال الثانونية علما بأن هذه الملاحظات لم تنصب على الأشغال الخاصة بالطلبيات الثلاثة وأن المدعية استجابت لطلبات المدعى عليها في الأجل المحدد بالرغم من الإكراهات والتي تتمثل في قيام المدعى عليها بأعمالها من ركن الشاحنات و غسلها أثناء عمليات البناء والترميم وأن المدعية تدل بصور تفيد قيامها بإتمام الأشغال وفق الملاحظات التي طلبتها المدعى عليها إلا أن المدعى عليها تماطلت في الأداء بالرغم من أنها تسلمت المرآب وباشرت عملها فيه ولم تطالب بإجراء خبرة على الأشغال إلا بعد مرور أكثر من سنة على التسليم الفعلي و توصلها برسالة الإنذار من المدعية، ملتمسا رد دفوع المدعى عليها والحكم وفق المقال الافتتاحي.
و بناء على الحكم التمهيدي عدد 1560 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 24/09/2024 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير يونس (ج.) و الذي أودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة خلص فيه إلى تحديد المديونية في مبلغ 635.388,00 درهم.
و بناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 21/12/2024 و التي التمس من خلال المصادقة على تقرير الخبرة والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.
و بناء على المذرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها بجلسة 21/01/2025 والتي أفاد من خلالها أن المدعى عليها لم تمانع من أداء مستحقات المدعية بقدر ما تنازع في الأشغال المتفق عليها بحيث أنجزت بعض الأشغال دون تكملة الأخرى حيث تم التوقيع على محضر التسليم المؤقت وأن الخدمة الموكولة للمدعى عليها لم تقم بها على أحسن وجه واعترفت بذلك في المحضر، وأن المدعى عليها أنجزت خبرة قضائية وأخرى حرة وتبين أن الأشغال ناقصة ومعيبة مما يتعين معه الحكم بإجراء خبرة تقنية وعقارية بواسطة مهندس مدني أو معماري لمعاينة مدى تطابق الأشغال لما اتفق عليه الأطراف ووفق دفتر التحملات، ملتمسا الحكم بإجراء خبرة بواسطة مهندي مدني أو معماري لمعاينة مدى تطابق الأشغال لما اتفق عليه الأطراف ووفق دفتر التحملات وعليه تحديد المديونية بشكل أدق وأرفق المذكرة بصورة لتقرير خبرة قضائية وبتقرير خبرة حرة.
و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 04/02/2025 والتي أفاد من خلالها أن المدعى عليها أدلت بمذكرة جوابية مرفقة بتقرير خبرة حرة ودفعت بأن المدعية لم تكمل الأشغال وأن الخبرة المذكورة أنجزت بعد مضي أكثر من سنتين على إكمال الأشغال وتسليمها فعليا للمدعى عليها وأن المدعية استجابت لطلبات المدعى عليها في الأجل المحدد بالرغم من الإكراهات والتي تتمثل في قيام المدعى عليها بأعمالها من ركن الشاحنات وغسلها أثناء عمليات البناء والترميم وأنه سبق للمدعية الإدلاء بصور تفيد قيامها بإتمام الأشغال وفق الملاحظات التي طلبتها المدعى عليها وأن هذه الأخيرة تماطلت في تسليم المدعية مستحقاتها، وأن المدعى عليها لم تطلب إجراء خبرة على الأشغال إلا بعد مرور أكثر من سنة على التسليم الفعلي وتوصلها برسالة إنذار من المدعية، وأن الدين ثابت بالفواتير وبناء على تقرير الخبرة المأمور بها والتي أنجزت بعد إطلاع الخبير على الأوراق المحاسباتية للطرفين، ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي.
و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:
أسباب الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بعدم ارتكاز الحكم على أساس قانوني وخرق الفصول 769 وما يليه من ق ل ع و إن العقد الرابط بين الجهة المفوضة بالمشروع وشركة (ر. إ.) يخضع لأحكام إجارة الصنعة كما نظمها قانون الالتزامات والعقود المغربي، وخصوصا الفصول من 769 إلى 780 ذلك أن موضوع هذا العقد هو تنفيذ أشغال بنية تحتية وفقًا لدفتر تحملات مفصل، مقابل أجر مشروط بتحقيق نتيجة مادية محددة، تتمثل في الإنجاز الكامل والتسليم النهائي للأشغال، وهو ما يُميز هذا النوع من العقود عن إجارة الخدمة التي تقوم على تقديم خدمات شخصية لا تترتب عليهانتيجة مادية قائمة الذات، وقد نص الفصل 775 من هذا القانون صراحة على أن الأجر لا يُستحق إلا بعد إنجاز العمل أو الفعل موضوع العقد بينما أكد الفصل 773 أن الأجرة لا تُصرف إذا هلك المصنوع أو تعيب أو لم يُسلم تسليما نهائيًا، ما لم يكن ذلك بسبب خطأ من رب العمل. وهذا يدل بوضوح على أن مناطاستحقاق الأجر في إطار إجارة الصنعة هو تحقق التسليم الكامل والمطابقة لما تم التعاقد عليه، وانه وبالاطلاع على وقائع النازلة، يتبين أن الشركة المكلفة لم تنفذ الأشغال على وجهها الكامل ، ولم يتم التسليم النهائي المتفق عليه، وإنما تم تحرير محضر تسليم مؤقت تضمن تحفظات تقنية صريحة ومثبتة، لم تنكرها الشركة بل أقرت بها ضمن مراسلاتها الرسمية التي تضمنت طلب تمديد الأجل بسبعين يومًا إضافيًا، ما يشكل إقرارًا صريحًا بوجود تأخر ونواقص في الإنجاز، وان الفصل 774 من ذات القانون يمنح رب العمل حق رفض تسلم المصنوع متى تبين أنه لا يطابق المواصفات المتفق عليها، ويجيز له المطالبة بالإصلاح أو التعويض عند الإخلال، مما يجعل كل مطالبة بأداء الأجرة قبل تحقق هذا التسليم الكامل والمطابق، مطالبة غير مشروعة من الناحية القانونية، وتتعارض مع المبدأ العقدي الأساسي القائم على التبادل المتوازن للالتزامات، ويُعزز هذا المنحى ما ورد في الفصل 254 من قانون الالتزامات والعقود، الذي ينص على أن ذمة المدين لا تبرأ إلا إذا تم تنفيذ التزامه تنفيذا تامًا، وبما أن إنجاز الأشغال لم يتم وفقًا لما نص عليه العقد، فإن أي أداء مالي قبل تحقق هذا الالتزام لا يجد له سندًا لا في الواقع ولا في القانون وتجدر الإشارة إلى أن هذه النصوص القانونية تندرج ضمن القواعد الأمرة، التي لا يجوز الاتفاق على مخالفتها حتى باتفاق الطرفين، باعتبارها من النظام العام الذي يهدف إلى حماية التوازن العقدي ومنع الإثراء غير المشروع وعليه فإن الحكم الذي يقضي بأداء مستحقات مالية في غياب إنجاز كامل للأشغال وتسليم نهائي خالٍ من التحفظات يعد خرقًا جوهريًا لهذه المبادئ ويؤسس لنتيجة مخالفة لمقتضيات العدالة والإنصاف ، تبقى المطالبة بالأداء المالي في هذه الحالة سابقة لأوانها، ولا يُعتد بالتسليم المؤقت طالما أنه مشوب بتحفظات مؤثرة ولا يمكن بحال تحميل الطرف المفوّض تبعة أداء مقابل عمل لم يكتملما يخالف مقتضيات الفصل 775 من القانون ويمس بمبدأ المشروعية الذي يجب أن يطبع تنفيذ عقدي في علاقات المقاولة. و إن الفصل 254 من قانون الالتزامات والعقود المغربي ينص على قاعدة جوهرية لا تحتمل التأويل، مفادها أن ذمة المدين لا تبرأ إلا إذا نفذ التزامه تنفيذا تاما ، وهو نص يجسد مبدأ مؤسّسًا في القانون المدني، ويُعبر عن روح النظام العام التعاقدي، حيث لا يمكن التذرع بتنفيذ جزئي أو ناقص لتبرئة الذمة أو ترتيب آثار الإبراء القانوني ، وفي النازلة ان الثابت من أوراق الملف أن شركة (ر. إ.) لم تُنجز الأشغال المتفق عليها بالكامل. ولا يُعد هذا المعطى محل نزاع، بل هو حقيقة موثقة بإقرار صريح من الطرف نفسه، حيث تقدمت الشركة بمراسلات رسمية تلتمس فيها تمديد أجل إنجاز المشروع بمدة 70 يوما إضافية، وهو ما ورد بشكل صريح في محضر التسليم المؤقت، وإضافة إلى هذا الإقرار الذاتي، فإن تقرير الخبير السيد علوي (ك.) أبرز بوضوح أن المشروع يعاني من اختلالات تقنية وعيوب في التنفيذ، شملت عدم إتمام عدة مراحل أساسية وعدم مطابقة بعض الأشغال للمواصفات التقنية المقررة في دفتر التحملات الأمر الذي يؤكد من وجهة تقنية وقانونية، أن التسليم النهائي لم يحصل، وأن الالتزام الجوهري لا يزال غير منفذ على الوجه المطلوب ، و إن الحكم الصادر عن المحكمة التجارية والقاضي بإلزام العارضة بالأداء المالي في ظل هذه الظروف، لا يُشكل فقط خرقًا واضحًا للفصل 254 ، بل يُمثل إهدارًا لمبدأ أساسي في الالتزامات التعاقدية، وهو أن لا وفاء إلا بتنفيذ تام. فالمحكمة بذلك تكون قد أقرت استحقاق الأجر في مواجهة تنفيذ ناقص، مما يجعل الحكم المطعون فيه مفتقرا للركيزة القانونية السليمة، ويعد مجانبا للصواب من حيث التعليل ومخالفًا لمبدأ قانوني من النظام العام لا يقبل التجاوز. و انه من ضمن الوثائق التي بنت عليها المحكمة حكمها، هناك فواتير عددها 211825، 211824، 111822. غير أن هذه الفواتير، وهي مستندات عرفية يُراد بها إثبات مبلغ مالي لا تتضمن أي توقيع من طرف العارضة، ولا تحمل ما يُثبت صراحة أو ضمنًا قبولها لمضامينها لعدم قيام الاشغال ، وإن الفصل 426 من قانون الالتزامات والعقود المغربي ينص بوضوح على أن الورقة العرفية لا تُعتد بها كدليل في مواجهة الغير إلا إذا كانت موقعة والتوقيع هنا ليس إجراء شكليًا، بل عنصرًا جوهريًا يُضفي على الوثيقة قوتها القانونية ويُثبت انخراط الطرف الموقع في مضمونها، وما دامت الفواتير المعتمدة من طرف المحكمة لا تتوفر على هذا التوقيع، فإن اعتمادها كأساس للحكم يعد خرقا صريحًا للفصل ،426، ومساسا بحقوق الدفاع، خاصة وأن العارضة لم تقر بها لا صراحة ولا ضمنًا، ولا وجدت بين الطرفين محاسبة منتظمة أو تعامل دوري يؤسس لحساب جارٍ هن أن يُغني عن التوقيع ، وعليه، فإن الاعتماد على هذه الفواتير مجردًا من كل شرط من شروط الحجية، يُجرد الحكم من سنده الإثباتي، ويجعله مبنيًا على وثائق غير قانونية، ما يستوجب إلغاءه. و أن المحكمة التجارية، ورغم الطابع الفني الدقيق الذي يطبع هذه القضية، لم تأمر بضم الخبرة إلى الملف، ولم تأخذ بها أو تفسر سبب استبعادها. وإنها ، من جهتها، التمست ضمن مذكرتها الجوابية إجراء خبرة تقنية لتحديد مدى مطابقة الأشغال للمواصفات المتعاقد عليها، وهو طلب جوهري يتعلق بحقيقة الالتزام وأساس المطالبة القضائية الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية يُخول للمحكمة اللجوء إلى الخبرة متى كان النزاع يتطلب معرفة فنية لا تتوفر لها، وهو ما ينطبق تمامًا على هذا النزاع المرتبط ببنية تحتية ومواصفات إنشائية دقيقة، ورغم ذلك، تجاهلت المحكمة هذا الطلب ولم تبد بشأنه أي تعليل، مما يُعد خرقًا للفصل 63 وإغفالًا لإجراء حاسم كان من شأنه أن يكشف حقيقة الوضع التنفيذي للأشغال. و لقد التزمت الشركة المدعية بأشغال بنية تحتية لم تُستكمل، وهذا الأمر ثابت من المحاضر والمراسلات الرسمية، فإذا كانت قاعدة العقد شريعة المتعاقدين المنصوص عليها في الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، تُلزم الأطراف بما اتفقوا عليه، فإن المحكمة ملزمة أيضًا بتفسير العقد وفق منطوقه، لا وفق اجتهادات شخصية أو تأويلات غير مؤسسة ، و ثم إن المحكمة، برفضها ضمنيًا لدفع العارضة دون تعليل تكون قد خالفت مقتضيات الفصل 345 من قانون المسطرة المدنية، الذي يوجب تعليل الأحكام تحت طائلة البطلان، كما تكون قد أفرغت حكمها من الشرعية الشكلية، بما يُهدد مصيره القانوني أمام المحكمة ، فزيادة على كون الدفع بعدم إتمام الأشغال له سند واقعي ثابت، فإن المحكمة لم تناقشه من الناحية القانونية، ولا من زاوية إثبات النية المشتركة للأطراف عند إبرام العقد، ما يرقى إلى إنكار للوقائع الثابتة وتجاهل لعنصر جوهري في النزاع ، و إن الحكم لم يُجب على الطعن في حجية الفواتير، ولم يعلل رفضه لطلب الخبرة الفنية وهي كان يجب أن تفصل في الحيثيات بأسباب قانونية واضحة، عملاً بالفصل 50 من قانون المسطرة المدنية، ولما كان الاستئناف طعن يرفع ضد الحكم الابتدائي بقصد مراجعته أمام محكمة أعلى، فإن نظرها في الدعوى، لا تقتصر على مراقبة الحكم فقط، بل تعيد فحص الوقائع والقانون، ما يجعلها تبت في النزاع من جديد. يمكن للأطراف تقديم دفوع ومستندات جديدة. ويشكل الاستئناف درجة ثانية للتقاضي تضمن تصحيح الأخطاء المحتملة في المرحلة الابتدائية، ملتمسة قبول المقال شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم الابتدائي عدد 1597 في ملف رقم 2024/8235/2320 الصادر بتاريخ 2025/02/11 فيما قضى به، وتصديا القول برفض الطلب لأنه سابق لأوانه لعدم استكمال الأشغال واحتياطيا الحكم بإجراء خبرة تقنية تعهد إلى مهندس معماري أو مدني مختص للوقوف على مدى نهائية الاشغال من عدمه مع حفظ حق العارضة بالتعقيب.
و بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 21/05/2025 جاء فيها ان المستأنفة لا زالت تدفع بأن العارضة لم تكمل الأشغال ، و إن المعاملة التجارية بين الطرفين ثابثة كما أن الدين ثابت أيضا بموجب الفواتير الممسوكة بانتظام وفق النظام المحاسباتي لها وعقد المعاملة ، و إن الفواتير المدعمة لطب العارضة أصبحت حائزة للحجية طالما أنها مطابقة للدفاتر المحاسباتية لها كما أن الخبير المنتدب ابتدائيا خلص إلى أن الطاعنة سلمته الدفتر الكبير مبتورا من الفواتير واستخلص قيمة دين العارضة وفق ما حدده في تقريره ، وإن الدعوى الحالية تتعلق بالأداء لا بالعيوب التي تدعيها الطاعنة ، ولئن دفعت المدعى عليها بذلك بعد سلوك العارضة مسطرة الانذار و الدعوى علما بانها استجابت لطلبات المستأنفة بخصوص بعض الامور العادية في مجال البناء في الاجل المحدد بالرغم من الاكراهات والتي تتمثل في قيام المدعى عليها بأعمالها من ركن للشاحنات وغسلها أثناء عمليات البناء والترميم ، و إن المواد والفصول المتمسك بها من طرف الطاعنة و هي نصوص عامة تنصب في صالح عارضة طالما أنها تسلمت المرآب وباشرت ولا تزال تباشر أعمالها فيه بل والاكثر من ذلك أنها كانت تشتغل اثناء عمليات البناء ، وانه لا مجال للتمسك بمقتضيات الفصل 769 من قانون الالتزامات والعقود طالما ان المستأنفة لم تتقدم بدعوى في الموضوع خلال الثلاثين يوما الموالية لتاريخ اكتشاف الاخلالات المزعومة والناتجة بسبب الاستعمال اليومي للمرآب أثناء عمليات البناء من طرف المستأنفة وشاحناتها ، وانه سبق للعارضة الادلاء بصور تفيد قيامها باتمام الاشغال وفق الملاحظات التي طلبتها المستأنفة رفضت توقيع التسليم النهائي رغم مباشرة عملها بالمواقع موضوع المعاملات التجارية دونما مشكل ، و تماطلت هذه الاخيرة في تسليم العارضة باقي مستحقاتها بالرغم من أنها تسلمت المرآب وباشرت عملها فيه وفق ماهو اعتيادي مما يبين نيتها المبيتة في عدم تسليم العارضة باقي مستحقاتها وحيث لم تطلب المدعى عليها اجراء خبرة على الاشغال الا بعد مرور أكثر من سنة على التسليم الفعلي وتوصلها برسالة انذار من العارضة ، و إن الدين ثابت في جانب المدعى عليها بالفواتير وبناء على تقرير الخبرة المامور بها تمهيديا خلال المرحلة الابتدائية و التي أنجزت بعد اطلاع السيد الخبير على الاوراق المحاسباتية للطرفين وثبوت سوء نية المدعى عليها ، وانه لا مبرر في احتفاظها بالدفعة الاخيرة من كل فاتورة سيما وانها تسلمت المرآب وباشرت عملها به الى يومنا هذا دونما مشكل ، ملتمسة رد جميع أوجه استئناف الطاعنة بما في ذلك تقرير الخبرة الحرة وبتأييد الحكم الابتدائي
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 21/05/2025 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 28/05/2025.
وبناء على القرار عدد 418 الصادر بتاريخ 28/5/2025 والقاضي باجراء خبرة .
وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانفة بواسطة نائبها بجلسة 08/10/2025 جاء فيها غير أن الخبير لم يحترم هذا التكليف، بل حرف مهمته عن غايتها وأغفل النقاط الجوهرية التي أمرت بها المحكمة انحراف الخبير عن المهمة المسندة إليه : انه من خلال الاطلاع على تقرير الخبير، يتضح أنه لم يلتزم بالمهمة القضائية، إذ اكتفى بسطور عامة حول وجود رطوبة و تشققات دون أن يجري أي اختبار ميداني أو تحليل مخبري للعينات الخرسانية، أو لفحص طبقات الأرضية ومواد البناء ، وقد جاء التقرير خاليًا من صور موثقة ، ومن مقارنات فنية بين المنجز والمواصفات التعاقدية، مما يسقط عنه الصبغة العلمية.
عدم إجراء معاينة علمية دقيقة: ان الخبير لم يقم بقياسات سماكة الطبقات الخرسانية، ولم يتحقق من جودة الإسمنت والرمل، بل اكتفى بالوصف البصري ، و في حين أن المحكمة ألزمته بتحديد مدى مطابقة الأشغال للمواصفات، وهو ما لا يمكن أن يتمدون فحوص تقنية. عدم مقارنة المنجز بالتصاميم الأصلية لم يُشر الخبير إلى الدفاتر التقنية أو المخططات المودعة لدى الجماعة المالكة للمشروع، ولميقارن بينها وبين الواقع المنجز. تجاهل إقرار الشركة المنجزة بوجود أخطاء رغم أن شركة (ر. إ.) اعترفت بوجود اختلالات في التنفيذ وطلبت أجلا لإصلاحها، فإن الخبير أغفل هذا المعطى الجوهري ولم يربط بينه وبين سبب الأضرار.
وفي استنتاجات غير مؤسسة : ان الخبير نسب السبب إلى “غیاب نظام صرف مياه الأمطار " دون أن يُثبت وجود نظام مماثل روع أو أن جهة ما كانت مكلفة بتنفيذه. وبذلك تجاوز الخبير حدود مهمته وخالف القرار التمهيدي مخالفة جوهرية، مما يفقد تقريره حجية قانونية طبقًا للفصل 63 من قانون المسطرة المدنية.
ثانيا : في الأسباب التقنية الحقيقية للأضرار وبيان خطأ الخبير في تفسيرها : إن التحليل الذي قدمه الخبير في تقريره لا يصمد أمام أبسط المبادئ العلمية للهندسة المدنية، بل يُظهر بوضوح أنه انحرف عن التحليل الفني الموضوعي إلى التبرير اللفظي، عندما نسب الأضرار إلى "غياب نظام صرف مياه الأمطار، وكأنه يريد إقناع المحكمة بأن المطر هو الذي أفسد الإسمنت والحديد، لا ضعف المواد المستعملة ولا سوء التنفيذ
و حول علاقة الإسمنت والرمل بمثانة الخرسانة: من المسلمات التقنية ان الخرسانة المسلحة هي نتيجة تفاعل كميائي وميكانيكي بين ثلاثة عناصر رئيسية الإسمنت والرمل والحصى، بنسبة محددة ودقيقة تسمى " dosage"، وهي التي تحدد صلابة الخرسانة ومقاومتها ، وعندما يستعمل إسمنت رديء الجودة أو رمل غير مغسول يحتوي على الطين أو الأملاح، فإن الخرسانة تفقد تماسكها الداخلي، وتصبح مسامية السمح للماء بالشرب إلى داخلها. وحين يتسرب الماء، يصل إلى القضبان الحديدية داخل الخرسانة فيبدأ الصدأ من الداخل إلى الخارج، منتشقق الى إلى القضبان الحديدية داخل العمال النظرة الخارجية وهذا ما حصل في المش روع موضوع النزاع بالضبط فالحديد الذي ظهر في الصور والخرسانة المتفتتة لا يمكن بأي حال أن يكون سببه المطر، لأن المطر لا يخترق الخرسانة السليمة، بل فقط الخرسانة الضعيفة أو غير المتماسكة، ومن الأمثلة البسيطة التي يعرفها كل مهندس بناء بني منزل بإسمنت من النوع الممتاز (45 CPJ) مع رمل مغسول جيدا، فإن المطر لا يمكن أن يؤثر عليه حتى لو استمر لعشر سنوات، لأن الخرسانة الجيدة تكون كثيفة ومتماسكة لا تسمح للماء بالنفاذ ، وأما إذا استعمل إسمنت مغشوش أو رمل مخلط بالطين، فبعد شهرين فقط من الصب تبدأ التشققات بالظهور على السطح، ويتأكل الحديد من الداخل، و إن هذا الاستنتاج بعد استبلادًا تقنيا، لأن المطر لا يذيب الخرسانة، بل يفضح ضعفها إذا كانت مصنوعة بمواد سيئة، والمسؤول عن اختيار المواد وطريقة الخلط هو المقاول المنفذ - شركة (ر. إ.) وليس الغلاف الجوي ولا نظام الصرف.
و حول سمك الخرسانة (الضالة ) وعلاقته بالتشققات : انه من المبادئ الأساسية في إنجاز الأرضيات الخرسانية (الضالة) أن تكون سماكتها الدنيا عشرة سنتيمترات (10) بالنسبة للأرضيات الصناعية، مع تدعيمها بطبقة حديدية (treillis soude) تضمن التماسك وتمنع التشقق. هذا الشرط مذكور صراحة في الفاتورة عدد 3320 التي أوردها الخبير نفسه، لكنه لم يتحقق من مدى احترامها ميدانيا، وإذ لو كان الخبير نزل فعلاً إلى الميدان وأخذ قياسات السمك، لوجد أن الطبقة المنجزة أقل من 10 سم في بعض المواقع، وأنها لم تعالج بعد الصب بالماء، ما أدى إلى انكماش الخرسانة betonretrait duوتصدعها خلال الأسابيع الأولى .وان التشقق ليس من المطر بل من رقة الطبقة الإسمنتية وسوء التنفيذ، وهذه حقائق هندسية لا تقبل الجدال حول أهمية الفواصل (Joints de Dilatation) وغيابها في المشروع : وانه من أخطر ما أغفله الخبير أنه تجاهل عنصرًا تقنيا جوهريا هو الفواصل، والتي تعد شرطة منسيا الزاميا في كل أرضية خرسانية فالفواصل هي التي تمتص تمدد الخرسانة الناتج عن تغير الحرارة أو الرطوبة، وتمنع انتقال الشقوق الى كامل المساحة ، ويفترض وضع فاصل كل مترين تقريبا خاصة في المشاريع الصناعية ذات المساحة الواسعة ، و غياب هذه الفواصل يجعل السطح كتلة صلبة متصلة، وعند أول تمدد تنشطر وتتشقق ، ولقد أقرت شركة (ر. إ.) في محاضرها أنها تحتاج إلى إعادة إنجاز الفواصل" و"إصلاح جميع الشقوق"، وهو اعتراف صريح بأنها لم تنجزها في المرة الأولى، مما يثبت أن السبب الحقيقي للتشققات تنفيذي بحث ، و إن مقارنة هذا الوضع ببناء منزل عادي تظهر بساطة المسألة: إذا صب البناء أرضية غرفة دون ترك فاصل بين البلاطة والجدار، فإن التمدد الحراري خلال الصيف كفيل بإحداث شق بطول متر كامل ولا يمكن لأي مهندس أن يزعم أن هذا الشق ناتج عن المطر، بل عن غياب الفاصل الحراري الذي joint de dilatationفكيف لخبير قضائي أن يغفل هذه القاعدة البديهية وكيف يربط التشققات بالمطر بدل الإخلال بإنجاز الفواصل؟
حول العلاقة بين طبقة الأساس (GNA) والطبقة الخرسانية : انه من المفترض أن تقام الأرضيات الخرسانية فوق طبقة أساس صلبة ومستوية تسمى (tout venant GNA) وهي المسؤولة عن توزيع الأحمال ومنع الهبوط. غير أن الخبير نفسه اعترف بأن طبقة GNA تعرضت للرطوبة وتأثرت بالاستقرار"، دون أن يحدد ثم ربطها بالمطر والواقع أن السبب هو سوء دك التربة قبل الصب (defaut de compactage) ، أو استعمال مواد غير متماسكة في الطبقة التحتية، وهو ما يؤدي إلى هبوط البلاطات dallagetassement duبعد فترة قصيرة من الاستعمالفي أي مشروع بناء محترف، يتم اختبار تماسك التربة بالة قياس الضغط Proctor Test) ولا تصب الخرسانة إلا بعد التأكد من بلوغ المقاومة المطلوبة
حول الرطوبة السطحية وادعاء ارتباطها بالأمطار: ان الرطوبة التي تحدث على سطح الأرضيات المغلقة هي في الغالب نتيجة ظاهرة تكاثف داخلية (condensation) أو تسرب رطوبة من باطن الخرسانة بسبب ضعف المواد التي استعملها المستأنف عليها
و حول غياب المنطق العلمي في استنتاج الخبير : لقد خلط الخبير بين ثلاثة أمور متمايزة نظام الصرف ( المسؤول عن تصريف مياه المطر من السطح الخارجي( الخرسانة ) المسؤولة عن المتانة البنيوية)؛العيوب التنفيذية ( الناتجة عن ضعف المواد أو سوء الصب، و وهذا الخلط يكشف أنه لم يجر أي فحص هندسي حقيقي، بل اعتمد على تبريرات إنشائية، فكيف يمكن القول إن المطر تسبب في تأكل الحديد داخل الخرسانة، وهو عنصر مدفون لا يتعرض للماء إلا إذا كانت الخرسانة نفسها ضعيفة ومسامية؟ وكيف يقال إن المطر سبب تشقق الأرضية، في حين أن غياب الفواصل هو الذي يؤدي ميكانيكيا إلى ذلك، و إن هذا المنطق لا يمكن أن يصدر عن خبير مختص في الهندسة المدنية، بل عن شخص لم يميز بین ظاهرة فيزيائية وأخرى إنشائية، فالمطر لا يحدث تشققات في خرسانة سليمة، بل يظهر التشققات التي صنعها المقاول بضعفعمله.
وفي خلاصة هندسية قطعية : و إن كل المؤشرات والمعاينات، بما فيها اعترافات الشركة المنجزة نفسها، تؤكد أن الأضرار الملاحظة تعود إلىاستعمال إسمنت ضعيف الجودة غير مطابق للمعايير، وهذا اعتراف صريح بمسؤولية الشركة عن وجود تشققات وهبوط في الأرضيات نتيجة ضعف المواد المستعملة وليس بسبب مياه الأمطار كما ذكر الخبير ، و بل إن طلبها إعادة الأشغال في الفواصل" و "الخرسانة و الأجزاء المتضررة" يثبت أن مصدر الضرر تنفيذي بحث، يتعلق بجودة الإسمنت والرمل، وليس بالبنية التحتية، فلو كانت المشكلة ناتجة عن المطر ، لما احتاجت الشركة إلى إعادة صب الخرسانة أو معالجةفواصلها، لأن المطر لا يُحدث فواصل ناقصة، بل يُحدث تجمعا للمياه فقط ، وبالتالي، فإن تجاهل الخبير لهذه الوثيقة الجوهرية يُسقط حياده الفني ويُظهر قصور تقريره.
خامسا: التحليل الهندسي المقارن: الحديد لا يصدأ في خرسانة جيدة فإذا ظهر الصدأ والمسؤول هو ضعف الاسمنت أو الرمل المشبع بالطين ، وان التشققات المنتظمة تدل على غياب فواصل تمدد ، وهذا خلل في طريقة الصب لا علاقة له بالمياه، و الرطوبة في سطح الأرضية تعود إلى ضعف العزل الداخلي للخرسانة بسبب نسبة ماء زائدة في الخلطة ، و الهبوط (tassement) في البلاطات سببه ضعف ضغط طبقة التهيئة (couche GNA )قبل الصب بالمياه لا بسبب الأمطار، و أن جميع المؤشرات التقنية التي بسطت أعلاه تؤكد أن الأضرار الملاحظة ناتجة عن إخلال واضح في تنفيذ الأشغال، وسوء في جودة المواد المستعملة، لا عن أسباب خارجية كما حاول الخبير تصويرها ، وبل ان الثابت من وثائق الملف أن المحكمة الابتدائية سبق لها أن أصدرت أمراة تمهيدية قضين بانتداب خبير سابق، وقد خلص هذا الأخير صراحة إلى أن البناء والخرسانة المنجزة لم تكن بالمواصفات المطلوبة وأنها تعاني من ضعف في الجودة وتشققات بنيوية، وهو ما أكدته كذلك المعاينة المنجزة في الملف والخبرة الحرة التي أجريت من طرف مكتب تقني مختص، وإن هذا التناقض الصارخ بين تقرير الخبير الحالي وبين ما ثبت في المعاينة والخبرات السابقة ينزع عن تقريره أي قيمة علمية أو قضائية، ويكشف أنه لم يحترم المهمة الموكولة إليه ولم يستند إلى أي أساس تحليلي أو فني، بل اكتفى باستنتاجات عامة لا تمت للواقع الهندسي بصلة. ومن ثم، فإن تقريره يبقى قاصرا وغير منطقي، ومنعدم الحجية القانونية، بالنظر لتعارضه مع الوقائع الثابتة والأدلة المادية الموثقة في الملف ، ملتمسة استبعاد تقرير الخبير جلال (م.) لعدم مطابقته للقرار التمهيدي وافتقاره للأسس التقنية و الأمر بإجراء خبرة مضادة من طرف خبير متخصص في الهندسة المدنية والخرسانة المسلحة تتضمن تحديد مدى مطابقة الأشغال للمعايير التقنية والمواد المستعملة.
وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستانف عليها بواسطة نائبها بجلسة 08/10/2025 جاء فيها أن الأضرار التي تدعيها المستأنفة راجعة إلى عدم اعتماد المستأنفة صاحبة المشروع لنظام تصريف مياه الأمطار على مستوى الأرضية بعد إنجاز العارضة للأشغال ناهيك على مرور عدد كبير من الشاحنات الثقيلة على الأرضية وهذا ما أدى بشكل مباشر إلى تآكل وتشقق الأرضية بفعل الرطوبة و الأحمال الثقيلة التي تمرعليها ، وانها قامت بجميع الأشغال المطلوبة منها في سندات الطلب على الوجه الأكمل وأن الأضرار المدعاة غير ناتجة عن أي تقصير منها بل هي ناتجة عن عدم تضمين الطلبيات نظام تصريف مياه الأمطار وعدم الاتفاق على إنشاءه سواء في العقد أو الطلبيات، و أن ضعف سمك الأرضية المطلوب إنجازها من طرفها والمتعاقد عليها والتي تمت بدون أن تقوم المستأنفة بإنجاز الرخص والدراسات التقنية اللازمة أدى إلى ظهور العيوب ، وانه حدد أن قيمة الأشغال المنجزة فعليا من طرفها تصل إلى 2537952.00 درهما مع خصم المبالغ المبالغ المؤداة، وانه وانه نتاجا لذلك فانها التزمت ببنود العقد بالرغم من إكراهات عدم وجود دراسة تقنية تؤطر عملها ناهيك على استمرار استغلال المستانفة لمحل الأشغال بمرور الشاحنات وأنجزتها في الوقت المتفق عليه كماالتزمت بالملاحظات المقدمة من طرف المستأنفة والتي لا ترق إلى مستوى الأضرار المؤثرة ، و إنه بالنظر لقيمة الأشغال العلية التي تصل حسب تقرير الخبرة إلى حدود مبلغ 2537952.00 درهما فإنه بعد خصم المبالغ المؤداة تبقى العارضة دائنة للمستأنفة بمبلغ 635388.00 درهما وهو ما يمثل ¼ من قيمة كل فاتورة من الفواتير الثلاث ، وانه طالما أنها قامت بالأشغال المتفق عليها بموجب الطلبيات دون تقصير ، و إن سبب الأضرار المزعومة من طرف المستأنفة غير راجعة لإنجازها للأشغال ولا دخل لهابها ، وانه لا مجال لتحميلها تداعيات تقصير المستأنفة ، وانها لا زالت المستأنفة تمارس عملها في المرآب موضوع الأشغال دون أية مشاكل تذكر مما يفيد قطعا أنهاتسلمت الأشغال وباشرت العمل ، وانه أصبح من الجلي أن احتفاظ المستأنفة بنسبة ¼ من قيمة كل فاتورة يجعلها مجحفة في حقها ومخلة بالتزاماتها التعاقدية ، ملتمسة رد جميع أوجه استئناف الطاعنة و بتأييد الحكم الابتدائي .
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 08/10/2025 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 15/10/2025.
محكمة الاستئناف
حيث تتمسك الطاعنة بأوجه استئنافها المسطرة أعلاه.
و حيث انه امام منازعة الطاعنة في الفواتير المؤسس عليها دعوى الحال فان المحكمة و قصد الوقوف على حقيقة المديونية امرات بإجراء خبرة أسندت مهمة القيام بها للخبير جلال (م.) و التي خلص من خلالها الى ان الاشغال المتفق عليها قد تم إنجازها و ان المبلغ المطالب به من طرف المستأنف عليها و المحكوم به ابتدائيا يبقى مستحقا لها و ان ما خلص اليه الخبير و عكس ما نعته الطاعنة كان بناء على المعاينة الميدانية للأشغال المنجزة و التي بموجبها حدد الاشغال المتعلقة بكل سند الطلب بصفة دقيقة و مفصلة و خلص الى ان مجموع قيمة الاشغال المنجزة بناء على سندات الطلب تبلغ قيمتها الاجمالية 2.117.960,00 درهم كما قام بتحديد مصدر الاضرار التي لحقت الاشغال موضوع سند الطلب 3320 و المتعلقة بأشغال أرضية بالإسمنت المسلح و المشتمل على نوعين من الاشغال -اشغال انجاز أرضية الاسمنت المسلح بسمك 10 cmلما سماحته 5700 متر مربع و اشغال التسوية و الدك لطبقة التهيئة و اشغال انجاز طبقة الساس و حدد نوعية الاضرار و مصدرها الناتج عن عدم اعتماد صاحبة المشروع -الطاعنة- لنظام تصريف المياه الامطار على مستوى الأرضية بعد انجاز المستأنف عليها للأشغال خاصة و ان تجمع مياه الامطار و عدم وقاية الأرضية من التسربات تتضرر معه الأرضية بسبب التسربات المائية و تسببت في ظهور الاضرار المتمسك بها من طرف الطاعنة و يزيد ذلك كون الأرضية تعرف مرور شاحنات و حمولة كبيرة مع الإشارة الى ان نظام تصريف المياه غير مضمن بسند الطلب مما تبقى معه مسؤولية المستأنفة في حصول الاضرار أعلاه لعدم اعتمادها بعد انجاز الاشغال المتعاقد عليها لنظام تصريف المياه كما قام بتحديد باقي الاضرار الناتجة عن عدم اعتماد الطاعنة لنظام تصريف المياه مما يكون معه تبعا لذلك المبلغ المطالب بها من طرف المستأنف عليها مستحق لها مادام ان الاشغال قد تم إنجازها وفق المتفق عليه و ان العيوب التي ظهرت في الاشغال المنجزة لا ترجع الى خطا المستأنف عليها في إنجازها و يبقى ما تتمسك به الطاعنة من دفوع بخصوص الخبرة غير جديرة بالاعتبار سيما و انها لم تدل بعكس ما خلص اليه الخبير و بقيت منازعتها في نتيجة الخبرة مجردة و لم تدلي بما يفرغها من محتواها الفني او ما يؤد الامر بإجراء خبرة جديدة مما يتعين معه تبعا لذلك رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: سبق البث فيه بالقبول
في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه
66202
Gérance libre : le défaut de publication du contrat n’entraîne pas sa nullité entre les parties (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
66201
Preuve de la créance commerciale : les factures revêtues du cachet du débiteur et établies en exécution d’un contrat font foi jusqu’à preuve du paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66196
Fonds de commerce en indivision : l’héritier réclamant sa part des bénéfices d’une succursale radiée doit prouver son existence et son exploitation exclusive par les cohéritiers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/10/2025
66195
Le promoteur immobilier signataire d’un contrat de maintenance des parties communes demeure tenu de son exécution en l’absence de cession du contrat au syndicat des copropriétaires (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66194
Force obligatoire du contrat – L’addendum à un bail fixant un prix forfaitaire pour la consommation d’électricité s’impose aux parties et interdit au bailleur de réclamer un montant supérieur fondé sur la consommation réelle (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2025
66189
Le paiement partiel d’une facture vaut reconnaissance du solde de la dette et rend inopérant le moyen tiré des difficultés économiques du débiteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
01/12/2025
66188
Preuve commerciale : le bon de réception émis sur le papier à en-tête du destinataire fait foi de la livraison et fait échec à l’inscription de faux (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/12/2025
66183
La transaction conclue entre le transporteur et son assureur pour la perte des marchandises est inopposable à l’expéditeur qui n’y a pas été partie (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2025
66182
Le destinataire apparent figurant sur le connaissement est tenu au paiement des frais de détention du conteneur, la créance y afférente se prescrivant par cinq ans (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
09/12/2025