La convention de portage de parts, contrat non nommé, est nulle en l’absence de détermination du prix de rachat et de la durée, éléments essentiels à la validité de son objet (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65656

Identification

Réf

65656

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4877

Date de décision

08/10/2025

N° de dossier

2025/8228/3040

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification et la validité d'un contrat de portage de parts sociales. Le tribunal de commerce avait constaté la nullité absolue de la convention pour défaut d'éléments essentiels et rejeté la demande reconventionnelle en exécution forcée du transfert des parts.

L'appelante soutenait que le contrat de portage, en tant que contrat innommé, n'exigeait ni la fixation d'un prix ni une obligation de rétrocession, et que la convention valait reconnaissance de sa propriété sur les parts. La cour retient que, nonobstant sa nature de contrat innommé, le portage de parts se caractérise par la détention temporaire des titres, l'obligation de rétrocession et la détermination du prix ou de ses modalités de calcul.

Elle relève que l'acte litigieux, en omettant de fixer la durée du portage et le prix de rachat des parts, est dépourvu d'un objet certain et déterminé. Dès lors, la convention est entachée d'une nullité absolue qui la prive de tout effet juridique, rendant par conséquent irrecevable la demande reconventionnelle fondée sur cet acte.

Le jugement entrepris est donc confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت السيدة هند (ب.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 30/05/2025 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 3776 بتاريخ 24/03/2025 في الملف عدد 16415/8204/2024 و القاضي في الطلب الأصلي في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع: ببطلان عقد حمل الحصص المبرم بين المدعي والمدعى عليه بتاريخ 26/10/2016، تحميل المدعى عليها الصائر ورفض باقي الطلب و في الطلب المضاد: في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع: برفضه، وتحميل خاسرته الصائر.

في الشكل :

و حيث قدم الاستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أجلا و أداء ، مما يتعين معه قبوله شكلا .

في الموضوع :

بناء على القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بتاريخ 12/12/2024 تحت عدد 6186 في إطار الملف عدد 4416/8228/2024 القاضي بإلغاء الحكم المستأنف و ارجاع الملف الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت فيه طبقا للقانون.

بناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف المدعي بواسطة نائبها والمؤدى عنه الرسوم القضائية لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 07/12/2020 والذي عرض فيه: أنه كان قد أسس سنة 2009 مع السيد أنس (ب. ز.) شركة (ل. س. ج.) شركة ذات مسؤولية محدودة، حيث كان هذا الأخير يملك %70 من رأسمالها، ويملك العارض %30 الباقية وأنه خلال سنة 2016 أضحى العارض هو المالك الوحيد لرأس مال الشركة كاملا، بعد أن اشتری من السيد أنس (ب. ز.)، بموجب عقد مؤرخ في 26/09/2016 ، 7000 حصة اجتماعية كان يملكها في رأسمال الشركة، بثمن قدره 700.000 درهم وان زوج أخت زوجة العارض السيد عبد الحق (ح.)، الذي كان عاملا بوزارة الداخلية، إلى ان تم فصله من العمل سنة 2018، كانت له، وهو رجل سلطة، أطماع في الشركة منذ سنة 2011 حيث سعى إلى استصدار شهادة من الشركة بأنه يملك 4000 حصة في رأس مالها، وأن هذه الحصص ستكون موضوع عقد "حمل حصص" من طرف السيد أنس (ب. ز.)، إلى غاية صدور طلب من المالك لتقييد الحصص المذكور باسمه في سجلات الشركة، وهي الشهادة التي تم استعمال صورة منها فقط دون الأصل، الذي يحتفظ العارض بحقوقه الكاملة بشأنها شكلا وموضوعا، بعد الإطلاع على أصلها ، رغم كونها أضحت متجاوزة، فيما بعد، وغير ذات قيمة قانونية (طيه صورة الوثيقة المؤرخة في09/11/2011 وثيقة رقم 5) .وحيث إن عقد حمل الحصص المذكور حاول السيد (ح.) تحويله، سنة 2014، إلى عقد التفويت حصص بينه وبين السيد أنس (ب. ز.)، وهو العقد الذي استعمله السيد عبد الحق (ح.) مؤخرا، وتبين أنه مصادق على صحة توقيع السيد (ب.) عليه بتاريخ 16/05/2014 ومصادق على صحة توقيع السيد (ح.) عليه بتاريخ 15/06/2016 و إن العقد المذكور في انتظار أن يطلع العارض على أصله - إن كان حجة على رغبة المعني بالأمر في الدخول في رأس مال الشركة، منذ سنة 2014، بل حتى قبل ذلك سنة 2011،- فإنه لا قيمة قانونية له في مواجهة الشركة كشخص معنوي، إذ لم يبلغ إليها، طبقا لأحكام الفصلين 195 و 1010 من ق.ل.ع، كما أنه لم يودع بمقرها الاجتماعي، مع إثبات ذلك الإيداع بشهادة يسلمها مسير الشركة طبقا للفصل 8 من العقد نفسه، أي أنه لم يبلغ للعارض، كمسير للشركة ، إلى غاية الآن. وحيث إنه لهذا السبب يبدو أن السيد عبد الحق (ح.) لم يصادق على صحة توقيعه على عقد التفويت إلا بعد سنتين، ولم يؤد رسوم التسجيل، ولم يسع لتفعيله طبقا للقانون ولمقتضيات القانون التأسيسي للشركة، وللفصل 8 المشار إليه، ويبدو أنه وبالتأكيد لم يؤد المقابل للسيد أنس (ب. ز.)؛ونتيجة لذلك كله، فإن هذا الأخير قد اعتبر نفسه في حل من عقد بدون أية قيمة قانونية، وفوت 7000 حصة التي كان يملكها في الشركة للعارض على النحو المبين أعلاه . وحيث إن سعي السيد (ح.) قد استمر في الإتجاه نفسه، عن طريق دفع زوجته السيدة هند (ب.)، التي عاشت ببيت العارض وزوجته ( أختها سناء (ب.)) منذ وفاة والدها المرحوم سنة 1992، إلى تقديم وعد للمدعي أواخر سنة 2016 مضمنه أنها تعده بأن تقدم له %50 من رأس مال الشركة، وأحضرت معها اتفاقية سميت " عقد حمل حصص"، موقعة من طرفها وطلبت منه توقيعها كطرف ثان على أن توافيه بنصف رأس مال الشركة فيما بعد، مع التأكيد على أن ذا المصلحة الوحيد هو السيد (ح.)، الذي فهم سنة 2016 بأنه لا يمكنه كعامل أن يمارس عملا تجاريا ، ولذلك جعل زوجته في الواجهة وأخذ منها توكيلا . وحيث إنه إذا كان واضحا من الإتفاقية المذكورة إقرار السيدة هند (ب.) زوجة السيد عبد الحق (ح.) بأن السيد شكيب (و.) هو الشريك الوحيد، بما مؤداه أنها لا تملك وزوجها أيضا لا يملك شيئا، فإن مضمن ذلك الاتفاق أن الطرفين قد تقربا من بعضهما بهدف تحديد، كيفيات وشروط اتفاقهما المتعلق بحصص شركة (ل. س. ج.) شركة ذات مسؤولية محدودة وشريك وحيد رأسمالها 1.000.000 درهم، وأنها( السيدة هند (ب.) ) كمقرر تملك 50% من رأسمال الشركة، وتقبل بموجب الاتفاقية أن تضعها رهن إشارة الحامل ( السيد شكيب (و.)) حتى يقوم هذا الأخير، باسمها، بالصلاحيات المرتبطة بصفته كشريك وحيد، مع الإشارة إلى أن هذا الوضع رهن الإشارة لا يترتب عنه أي نقل للملكية، والحامل لا يمكنه أن يمارس لوحده هذه الصلاحيات، التي يجب بصفة إلزامية أن يصادق عليها المقرر مسبقا؛ كما تضمنت تلك الإتفاقية بأن الحامل لا يحول بأي شكل ولأي شخص كيفما كان، أي حق يتملكه بمقتضى اتفاقية حمل الحصص الحالية، وهو منع يسري أيضا على ذوي حقوقه وورثته ؛ وأن عقد حمل الحصص تم إبرامه في إطار استحالة تفويت حصص الشركة، اعتبارا لشرط منع التفويت المفروض، في إطار المشروع، من طرف مجموعة العمران، وهكذا فانه بمجرد الانجاز الكامل للمشروع فان اتفاقية حمل الحصص الحالية ستتحول بدون أجل، إلى تفويت للحصص، في حدود النسبة المحمولة: ومتى مارس أي طرف الإمكانية المخولة له بأن يضع في أي وقت حدا للعقد، بموجب إنذار مدته ثمانية أيام برسالة مضمونة الوصول، فإن المقرر يسترجع كامل ملكية السندات والحصص المشار إليها موجبات طلب معاينة بطلان : حيث إن الالتزام يكون باطلا بقوة القانون: -1 إذا كان ينقصه أحد الأركان اللازمة لقيامه؛ 2 - إذا قرر القانون في حالة خاصة بطلانه ( الفصل 306 من قانون الإلتزامات والعقود ) . وحيث إن عقد حمل الأسهم هو من العقود الحديثة، من جهة، ومن العقود غير المسماة، من جهة أخرى، إلا أن له تعريفات وأركانا محددة في الفقه والقضاء، منها : أن هذا العقد "هو العقد الذي بموجبه يدخل شخص طبيعي أو معنوي شريكا في شركة بناء على طلب شخص آخر ( المقرر، donneur d’ordreمن خلال شرائه مجموعة من أسهم هذه الشركة شرط أن يكون قادرا على إعادة بيعها لاحقا للمقرر نفسه أو لشخص آخر ضمن مدة محددة وثمن متفق عليها مسبقا يفوق ثمن الشراء". دراسة تحت عنوان عقد حمل الأسهم كوسيلة حديثة لاستمرارية الشركات وانقاذها من عثرتها في ظل المتغيرات الاقتصادية الراهنة للدكتور أحمد اشراقية - مجلة كلية القانون الكويتية العالمية ملحق خاص العدد 3 وحسب التعريف الكلاسيكي المعتمد من أم. دي. شميدت Schmidit D.M فإن عقد حمل الأسهم هو «اتفاقية يقبل بموجبها شخص يدعى «الحامل»، بطلب من شخص يسمى «المقرر»، أن يكون مساهما بالاستحصال على الأسهم، أو الاكتتاب فيها بشكل يكون صريحا، على أنه وبعد انقضاء مدة معينة ، فإن هذه الأسهم يجري نقلها إلى شخص معين أو إلى المقرر نفسه، لقاء ثمن محدد منذ البداية». وقد عرفت «تربي »Treille عقد حمل الأسهم بأنه: «العقد الذي بموجبه يدخل شخص طبيعي أو معنوي شريكا في شركة، بناء على طلب شخص آخر (المقرر) من خلال شرائه مجموعة من أسهم هذه الشركة شرط أن يكون قادرة على إعادة بيعها لاحقا للمقرر نفسه أو لشخص آخر ضمن مدة محددة وثمن متفق عليها مسبقا يفوق ثمن الشراء". أما بالنسبة للعميد کورني Cornu Doyen ، فإن عقد حمل الأسهم هو: «عقد)غیر منظم في القانون( بموجبه يقوم شخص يسمى «مقرر» أو )البائع بنقل ملكية الأسهم لشخص آخر مسمی الحامل» أو )المشتري( الذي يقبله، ويلتزم هذا الأخير خطية، بإعادة بيع هذه الصكوك نفسها بتاريخ وثمن محددين مسبقا الشخص محدد، يمكن أن يكون المقرر نفسه، أو شخص ثالث مستفید" Cornu G., Vocabulaire juridique, Ass. H. Capitant, P.U.F., 6ème éd. Mise a jour “Quadrige”, 2004. "convention (non réglementée par la loi) en vertu de laquelle une personne nommée "donneur d'ordre" transmet la propriété de titres à une autre personne nommée "porteur" qui l'accepte mais s'engage par écrit à céder ces mêmes titres à une date et pour un prix fixes à l'avance a une personne désignée qui peut être le donneur d'ordre lui-même ou un tiers bénéficiaire, ."[...] الصفحة 309 من الدراسة المشار إليها أعلاه)"وقد أجمعت كل التعريفات بأنه ليس للحامل النية لاكتساب ملكية الصكوك نهائيا، ولا حتى أن کون شريكا في الشركة عندما تكون الصكوك عبارة عن أسهم، إنما يقع على عاتقه فقط حملها لمدة معينة؛ لذلك فإن عقد حمل الأسهم، يؤدي إلى نقل ملكية هذه الأسهم لفترة زمنية محددة، فالحامل لا يكون لديه نية اكتساب ملكية هذه الأسهم بشكل نهائي، ولا حتى نية الشراكة، لكن أهمية هذا العقد بالنسبة للحامل، هو استعادة المبلغ الذي دفعه، إضافة إلى تعويض عن الخدمة التي قدمها ، أما بالنسبة المقرر، فهو ينتظر استعادة ملكية هذه الأسهم، أو نقلها إلى شخص ثالث، يحدده هو عند نهاية هذه العملية ، وبالنتيجة، فإن «المقرر» كذلك ليس لديه نية التحلي بشكل نهائي عن الأم، هم على العنا" الصفحة 310 من المرجع المذكور ) انه بالإضافة إلى الشروط العامة لصحة العقود وأركان قيامها العادة ، فإن عقد حمل الاسهم أو حمل الحصص يتطلب لقيامه أركانا ضرورية منها تحديد مدته وثمن البيع وثمن إعادة الشراء معمقا ، فشرط المدة في الوعد بالتعاقد هو شرط جوهري يتوقف عليه صحة العقد، إضافة إلى من البيع ومن إعادة الشراء . وحيث انه تلخيصا لكل ما ذكر فإن عقد حمل الحصص أو الأسهم عقد يهدف إلى نقل مؤقت الملكية أسهم من مقرر )بائع( le donneur d’ordre إلى مشتر یتخد صفة الحامل، وأنه بعد انقضاء مدة معينة ( لا بد من تحديدها ) فإن هذه الأسهم يجري نقلها إلى شخص معين أو إلى المقرر نفسه ، لقاء ثمن لا بد من تحديده منذ البداية . وحيث إن الواضح من العقد المؤرخ في 26/10/2016 المسمى "عقد حمل حصص" أن طرفيه ها السيدة هند (ب.) كمصدرة للأمر أو كمقررة donneur d’ordre والسيد شكيب (و.) گحامل ، وهذا خلط كبير في التوصيفات المعطاة لكل من " المقرر" و "الحامل"، حسب الثابت في الفقه والقضاء على النحو المذكور، لأن العارض ليس حاملا والسيدة هند (ب.) ليست مقررة إذا ما اعتبر العقد "عقد حمل حصص"؛ فالمقرر يجب أن يكون مالكا لحصص في الشركة حتى يتأتى له نقل ملكيتها مؤقتا إلى الحامل، والحال أن السيدة هند (ب.) لم تكن مالكة لأية حصة ولم تملك أية حصة فيما بعد، لأن القانون الأساسي للشركة ينص في فصل العاشر على أن حقوق كل مساهم في الشركة تنتج فقط من قانونها الأساسي، والعقود اللاحقة المعدلة ، وتفويتات الحصص المبلغة والمنشورة بصفة قانونية. كما أن العارض لا يمكن اعتباره حاملا، لأنه مالك لجميع الحصص المكونة لرأسمال الشركة كما هو ثابت من الوثائق المشار إليها أعلاه.وحيث انه بالإضافة إلى ذلك، فإن الطرفين لم يجددا في العقد ثمن إعادة الشراء ومدة الحمل، الأمر الذي تنعدم معه أركان عقد "حمل الحصص" ويكون باطلا بقوة القانون و إن المحكمة لا تصرح بالبطلان بل تكتفي بمعاينته . وحيث إن العارض قد وجه كتابا إلى المدعى عليها لدعوتها إلى تسوية النزاع بطريقة ودية كما ينص على ذلك الفصل 4 من العقد، إلا أنها لم تجب عن ذلك للمحكمة التجارية .وحيث إن الطرفين قد منحا، بموجب الفصل 4 من العقد، الاختصاص بالدارالبيضاء . لكل ذلك ومن أجله، ، يلتمس العارض الحكم :شکلا: بقبول الطلب .في الموضوع: باعتباره والتصريح بمعاينة بطلان عقد حمل الحصص المبرم بين العارض والمدعى عليها بطلانا مطلقا، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية. -حفظ حق العارض في تقديم أية مطالب أخرى أثناء سريان المسطرة. - شمول الحكم بالنفاذ المعجل. - تحميل المدعى عليها الصائر .

و أجابت المدعى عليها بخصوص اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في الموضوع حيث إن الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية توجب على الأطراف الدفع بعدم الاختصاص النوعي أو المكاني قبل كل دفع أو دفاع. و حيث إن إختصاص المحكمة التجارية رهين بما تم النص عليه في المادة الخامسة من القانون المحدث بموجبه المحاكم التجارية. حيث أن الدعوى المسجلة أمام المحكمة تتعلق بنزاع على أسهم في شركة و حيث إن تملك الأسهم لا تكسب لصاحبها صفة تاجر وفق المواد 6 و 7 و 8 من مدونة التجارة. و بذلك يكون النزاع محل الدعوى يكتسي صبغة مدنية محضة. و نظرا لكون المحكمة الابتدائية صاحبة الولاية العامة للنظر في جميع الدعاوى إلا ما خرج من اختصاصها بموجب نص خاص. تلتمس من حيث الشكل: بعد ملاحظة أن النزاع على الأسهم لا يتعلق بنزاع تجاري و لا نزاع بين تجار. القول و الحكم بعدم قبول الدعوى لعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا في النزاع محل الدعوى و إحالته على الإبتدائية المدنية بالدار البيضاء للبت فيه. من حيث الموضوع: احتياطيا حفظ حق العارضة في الجواب في حالة القول باختصاص المحكمة التجارية للبت في النزاع.

و بناء على مستنتجات النيابة العامة عدد 139 ا خ 2021 مؤرخة في 03/03/2021 تلتمس خلالها رد الدفع بعدم الاختصاص النوعي و التصريح بالاختصاص نوعيا للبت في الطلب بحكم مستقل و امر كتابة الضبط باشعارها بالقرار المتخذ.

وبناء على الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة بتاريخ 15/03/2021 تحت عدد 496 القاضي برد الدفع بعدم الاختصاص النوعي للبت في القضية مع التصريح باختصاص هذه المحكمة.

و عقب المدعي إن المطلوبة في الدعوى كانت قد اقتصرت في مذكرتها المدلى بها بجلسة 2021/03/01 على الدفع بعدم الاختصاص الذي تم البت فيه، دون أن يكون الحكم الصادر موضوعا لأي طعن. وحيث إنها قد استنكفت عن الجواب عن موضوع الدعوى، الأمر الذي يجعلها مقرة بما جاء فيها، طبقا لأحكام الفصل 406 من قانون الالتزامات والعقود لذلك يلتمس أخذ مستنتجاته ومقال دعواه بعين الاعتبار.

و أدلت المدعى عليها بمذكرة تاكيدية مع مقال مضاد اكدت من خلالها سابق دفوعاتها و في مقالها المضاد ان الثابت من العقد المبرم بين الطرفين في ديباجته الأولى انه اجتمع الطرفين من أجل القيام بموجب مقتضيات هذا العقد بتحديد شروط و أشكال اتفاقهما المتعلق بحصص شركة ل س كروب و هي شركة ذات مسؤولية محدودة بشريك واحد و أن هذا الاجتماع انعقد لمناقشة مصير تملكها لحصتها في الشركة التي تم الإشارة في الديباجة الى أن أسهمها مملوكة واقعا للمدعى عليه فأثناء مطالبتها للمدعى عليه بتفعيل تملكها اقترح عليها في هذا الاجتماع حفاظا على حقوقها بأن يقر هو مالك جميع الأسهم في الشركة المذكورة أن نصفها مملوك لها و هذا هو الحق الذي فعله العقد المذكور و الذي يحاول المدعى عليه تجاوزه بهذه الدعوى و نظرا لكون نقل تلك الحصص و تسجيلها في الشركة كانت تعيقه بعض الوقائع و التي تم إدراجها هي الأخرى في العقد و هي المشار اليها في المادة الثانية اذ اتفق الطرفان على أن اتفاق النقل هذا قد تم إبرامه في سياق استحالة تفويت حصص الشركة بالنظر لبند عدم قابلية للتصرف المنصوص عليه من طرف مجموعة العمران برسم المشروع و بمجرد الإنجاز التام للمشروع سيتم تعديل هذا اتفاق النقل دون إبطاء الى تفويت الحصص بالنسبة للمحولة فان المدعى عليه فرعيا سيبقى مالكا لكل الأسهم الى حين تحقق هذا الشرط دون أن يكون النقل مرتبط بأي شرط آخر كيفما كان، كما انه تم تحديد في المادة الثالثة طريقة إنهاء هذا العقد اذ أعطيت للأطراف الحرية في إنهاءه بطريقة واضحة، و انها بعد أن اكتشفت سوء نية المدعى عليه فرعيا في تلكأه و عدم رغبته في تنفيذ التزاماته المتمثلة في الإقرار بتملكها للحصص المشار اليها أعلاه بادرت الى توجيه رسالة وفق المادة الثالثة الى المدعى عليه فرعيا تضع حدا لهذا الاتفاق لإبقائه على نقل الحصص لإنهاء المشروع خاصة بعد أن تأكدت بأن هذا الشرط غير صحيح بدليل انتقال أسهم الشركة بعد تأسيسها من شخص لآخر، هذا بالإضافة الى انها طالبت بتفعيل الإقرار والاتفاق بنقل الحصص لتفاجأ بدعوى البطلان الحالية والغاية منها التنصل من التزامات المدعى عليه فرعيا و تمكنيها من حقوقها بادعائه البطلان وبقوله بأنها لا تملك حصصا في الشركة في حين أنه يقر بذلك بمقتضى العقد موضوع الدعوى الحالية، لذلك تلتمس في المذكرة التأكيدية الحكم برفض الطلب و في المقال المضاد الحكم بإلزام المدعى عليه فرعيا بإتمام إجراءات نقل الحصص المملوكة لها في نسبة %50% من شركة ل س كروب بقيام المدعى عليه بكل الإجراءات لتحقيق ذلك و في حالة امتناعه اعتبار هذا العقد بمثابة عقد ناقل لتلك الحصص و أمر رئيس كتاب الضبط بالمحكمة التجارية بتسجيله بسجلات الشركة الممسوكة بين يديه مع جعل الصائر على المدعي الأصلي و ترتيب باقي الاثار القانونية،

و عقب المدعي أن الواضح من العقد المؤرخ في 26/10/2016 المسمى "عقد حمل حصص" أن طرفيه هما السيدة هند (ب.) كمصدرة للأمر أو كمقررة donneur d’ordre والسيد شكيب (و.) كحامل وهذا خلط كبير في التوصيفات المعطاة لكل من " المقرر" و"الحامل"، لأنه ليس حاملا والسيدة هند (ب.) ليست مقررة إذا تم اعتبار العقد "عقد حمل حصص "؛ فالمقرر يجب أن يكون مالكا لحصص في الشركة حتى يتأتى له نقل ملكيتها مؤقتا إلى الحامل والحال أن السيدة هند (ب.) لم تكن مالكة لأية حصة ولم تتملك أية حصة فيما بعد، لأن القانون الأساسي للشركة ينص في فصله العاشر على أن حقوق كل مساهم في الشركة تنتج فقط من قانونها الأساسي، والعقود اللاحقة المعدلة، وتفويتات الحصص المبلغة والمنشورة بصفة قانونية؛ كما أنه لا يمكن اعتباره حاملا، لأنه مالك لجميع الحصص المكونة لرأسمال الشركة كما هو ثابت من الوثائق المدلى بها كما ان الطرفين لم يحددا في العقد ثمن إعادة الشراء ومدة الحمل، الأمر الذي تنعدم معه أركان عقد "حمل الحصص" ويكون باطلا بقوة القانون، ولكن المحكمة لا تصرح بالبطلان وإنما تكتفي بمعاينته؛ وأنه كان قد وجه كتابا إلى المدعى عليها لدعوتها إلى تسوية النزاع بطريقة ودية كما ينص على ذلك الفصل 4 من العقد، إلا أنها لم تجب عن ذلك، و انه إذا كان كل ما يمكن استنتاجه من ادعاء المدعى عليها هو أن هناك اختلافا في ترجمة الكلمات التالية:Convention de portqge إذ تمت ترجمتها من طرف العارض ب"عقد حمل الحصص"، وتمت تسميتها من طرف المستأنفة ب "اتفاق النقل"، donneur d’ordre التي اعتبرت المستأنفة أن ترجمتها هي "معطية الأمر" وليس "المقررة" كما جاء في مقاله؛ فإنه بالرجوع إلى الترجمة المدلى بها من طرف المدعى عليها نفسها، يتبين أن الترجمان السيد عبد الحفيظ (ك. إ.) قد ترجم كلمة porteur الواردة في العقد بكلمة "الحامل" ولم يترجمها بكلمة "الناقل"، وبالتالي فإن ترجمة عنوان العقد بعقد حمل الحصص تبقى هي الأنسب، أما الاختلاف في ترجمة عنوان العقد وكذا كلمة donneur d’ordre فانه راجع بالأساس إلى كونه اعتمد ترجمة احترافية تهتم بالمعنى العام للنص والتعبير عنه بأدق الألفاظ، أما ترجمة السيد عبد الحفيظ (ك. إ.)، فإنها ترجمة حرفية لم تكترث بالمعنى العام في مضمونها، وقام بترجمة كل كلمة على حدى، بغض النظر عن السياق الذي وردت فيه، وعما إذا كانت هذه الترجمة موافقة لذاك السياق أم لا؛ وأن الترجمان المذكور قد ترجم ما جاء في المادة 1 من العقد على ان الحامل حتى يتمكن هذا الأخير من القيام باسمها بالصلاحيات المرتبطة بصفتها كشريكة وحيدة ، رغم أن السياق العام للجملة والواقع يؤكدان أنه هو الذي له صفة شريك، وحيد وليس المدعى عليها التي لم تكن لا شريكة ولا مسيرة، الأمر الذي يؤكد بأن الترجمان المذكور حاول في ترجمته إرضاءها وزوجها، على حساب المعنى الواضح من العقد، و انه بصرف النظر عن كل ذلك، وكيفما كانت الترجمة، فإن donneur d’ordre يجب أن يكون مالكا لحصص في رأسمال الشركة، حتى يتسنى له نقل ملكيتها الى الحامل ، أو يتأتى له أن يكون "مقررا"، يقرر بشأن حمل شخص آخر لحصصه، أو أن يكون معطيا" لأمر" يأمر شخصا آخرا بحمل حصصه، وهو ما لا يتوفر في المدعى عليها، لأنها ليست مالكة لأية حصة من حصص الشركة وفق الطرق المحددة قانونا وخاصة المادة العاشرة من النظام الأساسي للشركة، مادام هو الشريك الوحيد والمالك لجميع حصص الشركة وهو بذلك لا تتوفر فيه شروط "الحامل"؛ ثم إن المدعى عليها لم تبين كيف قام بترجمة كلمات بشكل يجعل العقد يحمل معان تتماشى مع طلباته، الأمر الذي يكون معه ما تمسكت به غير قائم على أساس صحيح، و ان زعم هذه الأخيرة بكونه قد أقر بأنها مالكة ل 50% من الأسهم مردود عليها لمخالفته للواقع، مادام انه هو المالك الوحيد لتلك الأسهم استنادا لوثائق الملف، علما أنها لا زالت لم تدل لحد الآن بما يثبت صفتها كشريكة في شركة (ل. س. ج.)، والتي بانعدامها لا تكون لها صفة مقررة، ولا صفة ولا صلاحية لها لتوقيع عقد حمل الحصص و انه لا يمكنها أن تجادل في كون "اتفاق "النقل" أو "عقد حمل الأسهم" هو يهدف إلى نقل مؤقت لملكية أسهم من "مقرر" أو "معطي الأمر" (بائع) إلى مشتر يتخذ صفة الحامل، وأنه بعد انقضاء مدة معينة فإن هذه الأسهم يجري نقلها إلى شخص معين أو إلى المقرر نفسه، لقاء ثمن لا بد من تحديده منذ البداية، وهو ما يفتقده العقد ويفقد معه شروطه وأركانه الأساسية، علما أن العارض لا يمكن وصفه بالحامل لكونه إبان إبرام العقد كان شريكا وبعد إبرامه أصبح شريكا وحيدا للشركة بعدما صار مالكا لجميع حصصها، وهو ما وقف على الحكم الابتدائي عدد 7623 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 13/09/2021 وأيده في ذلك القرار الاستئنافي عدد 1167 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 10/03/2022 والذي إن كان قد ألغي وتقرر ارجاع الملف لهذه المحكمة، فلعلة شكلية تتعلق بالاستدعاء فقط، و أن المدة التي لم يتضمنها العقد هي مدة حمل الحصص، وليس الأجل او المدة القانونية الواجب احترامها لإنهاء العقد المنصوص عليها في المادة الثالثة من العقد، والتي لا يمكن الحديث عنها إلا إذا كان العقد صحيحا، وتتوفر فيه جميع الشروط والتي من بينها مدة حمل الحصص، وهو ما لا يتوفر في العقد موضوع الدعوى، و ان المدعى عليها هي من هيأت العقد بسعي من زوجها الذي كان قد حاول خلال سنة 2011، تملك حصص في الشركة، عن طريق عقد حمل الحصص و ان صفته لاثارة البطلان ثابتة واقعا من حيث كونه المالك الوحيد لمجموع حصص الشركة ، وثابتة قانونا من حيث كون العقد الباطل بطلانا مطلقا بقوة القانون لانعدام أركانه لا ينتج أي أثر بنص الفصل 306 من ق ل ع، و العقد متى كان كذلك لا تجوز إجازته ولا التصديق عليه بنص الفصل 310 من القانون نفسه، و بذلك كان حريا بالمدعية فرعيا قبل تقديم طلبها المضاد، أن تثبت صفتها كشريكة في شركة (ل. س. ج.) و هي الصفة التي تبقى منعدمة واقعا وقانونا، وبانعدامها تنتفي أية صفة لها لتوقيع عقد حمل الحصص موضوع النزاع، و ان هذه الاخيرة التي كانت قد وجهت له إنذارا مؤرخا في 24/2/2021 تشعره بواسطته برغبتها الصريحة في وضع حد بصفة نهائية ولا رجعة فيها لعقد حمل الحصص موضوع النزاع، لا يمكن أن تأتي الآن وتطالب بطريقة عكسية، بإلزامه بإتمام أجراءات نقل الحصوص التي تزعم انها مملوكة لها، وأن تطلب من القضاء اعتبار ذلك العقد بمثابة نقل لتلك الحصص، إذا امتنع مما يفيد عدم جدية الطلب المضاد، لذلك يلتمس في الطلب الأصلي : بقبوله شكلا واعتباره موضوعا، والتصريح بمعاينة بطلان عقد حمل الحصص المبرم بينه والمدعى عليها أصليا بطلانا مطلقا، مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، و في الطلب المضاد برفضه وتحميل رافعته الصائر.

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة فيما يخص تحديد بشكل دقيق تعريف قانون حمل الحصص: أن ما لا يمكن ان يختلف عليه الأطراف في هذه النازلة هو ان هذا العقد لم يتم تنظيمه في القانون المغربي و بالضبط في العقود المسماة سواء في .ق. ل. ع أو في مدونة التجارة بمفهوم اخر أن تعريف خاص لهذا العقد لا يتصور الا في إطار اما القانون المقاربة أو في إطار القواعد العامة للتقاعد المنصوص عليها في ق ل ع و أن هذا الطرح جاء من منطلق أن الحكم الابتدائي أعطى تعريفا لعقد حمل الحصص أن يبين من أين استقى هذا التعريف لأن القاضي يحق له إبداء حيثياته وتعليلاته بخصوص ذلك إلا انه في إطار رقابة محكمة الموضوع أو محكمة النقض فهو ملزم أن يبين مصدر تلك التعليلات حتى يمكن مناقشتها و أنه وفي غياب تحديد هذا المصدر فان التعريف المعطى من قبل الحكم الابتدائي كان غير مرتكز على أي أساس قانوني سليم لأن التعريف الذي أعطاه وفق الحيثيات المشار اليها في الحكم الابتدائي تعرف عقد حمل الحصص على أنه عقد ينتهي بشراء الأسهم المحمولة و أن عقد حمل الحصص هو عقد يوافق بمقتضاه شخص يسمى حامل بناء على طلب المقرر على أن يصبح مساهما عن طريق شراء الأسهم او الاشتراك فيها من أجل تزويده بالخدمة مع الاتفاق صراحة على انه بعد فترة معينة سيتم تحويل هذه الأسهم الى شخص معين و بسعر محدد منذ البداية و أن هذا التعريف لا يتركز على أي أساس قانوني سليم لأن أولا و كما تمت الإشارة اليه علاه لم يبين مصدر هذا التعريف و لأن هذا التعريف لا يمكن أن يستوعب عقد حمل الحصص لأنه في الحقيقة هو ليس تعريفا بقدر ما يمكن ان نسميه شرطا من شروط حمل الحصص قد يتفق عليه الطرفان و في حين أن عقد حمل الحصص وجد للحالات التي لا يمكن فيها الأطراف شراء الأسهم وفق الطريقة العادية و هو عقد يتوسط الشراء اللاشراء لأن غايته كما جاء في اسمه أن يقوم شخص إما مساهما في الشركة أو غيرا عنها باستخدام سلطات مالك الأسهم التي يتم تحديدها وفق إرادة الطرفين و التي يمكن أن تكون محددة أو مطلقة. فعقد حمل الحصص هو عقد بموجبه يمنح أحد المساهمين جميع الأسهم المملوكة له أو جزء منها لشخص آخر ليس للتصرف فيها و لكن للانتفاع بما لهذه الأسهم من حقوق كالمشاركة في الجموع العامة و التصويت على قرارات الجمع العام وغيرها من الحقوق التي تترتب عن الأسهم و أن عقد حمل الحصص يمكن أن يتفق فيه الأطراف على تفويت تلك الأسهم كما يمكن الاتفاق على غير ذلك من خلال تمكين الطرف الاخر من استغلال و ممارسة الحقوق المترتبة عن الأسهم واستعادتها لمدة زمنية بشروط خاصة و هو ما يناقض التعريف الذي أعطاه الحكم الابتدائي لعقد حمل الحصص موضوع النازلة عندما اعتبر أن هذا العقد ينتهي بعد فترة لتحويل هذه الأسهم الى شخص معين و بسعر محدد منذ البداية و هذا لم يقل به أي مصدر لأنني يمكن لي في إطار القواعد العامة أن أمنح الطرف الاخر استعمال حصصي و الحقوق المترتبة عنها دون أن أكون ملزما ببيعها على الإطلاق و هذا التحليل هو ما ينطبق على العقد الحالي .

من تفويت الحصص المحمولة الى شخص اخر : أن هذا الاتفاق جاء لتجاوز عقبة تمنع من التفويت و هي عدم قابلية التصرف في الأسهم الى حين الإنجاز التام للمشروع و هو ما يؤكد بأن هذا العقد لم يكن وفق إرادة الطرفين وعدا ببيع الأسهم كما جاء في تعريف الحكم الابتدائي عندما أثار أن عقد حمل الحصص ينتهي ببيعها و يقتضي أن يكون الثمن محددا و أن هذا العقد يمكن إنهاءه في أي وقت من خلال الإشعار على أن إنهاء هذا العقد يعيد الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها سابقا قبل إبرام عقد نقل الحصص و هو ما تم من خلال الإشعار المرفق و هذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن التعريف الذي أعطاه القاضي لا يستقيم لا مع أطراف العقد و لا مع التعريف الصحيح و القانوني لعقد حمل الحصص بصفة عامة و بالتالي فان الاثار التي جرها التعريف المجانب للصواب من طرف الحكم الابتدائي من كون العقد غير مستجمع لأركانه التي حددها في ركن المحل فيه لوصفه مستحيلا طبقا لمقتضيات المادة 59 من ق. ل. ع على اعتبار و وفق التعريف الخاطئ دائما أنها التزمت بتفويت حصص الشركة التي لا تملكها مجانب للصواب لأن وكما قلنا أعلاه هذا العقد تضمن في بنوده أن المستأنف عليه سيقوم بحمل حصصها التي أقر بتملكها لها دون أي قيد أو شرط و أن يتصرف فيها و أن مآل هذا العقد يمكن إنهاءه من الأطراف و العودة الى الوضع السابق أو أن ينتهي بتفويت إن تم الاتفاق في إطار عقد لاحق و أما اعتبار هذا العقد هو بشكل حتمي سينتهي الى التفويت هو استنتاج لا أقل و لا أكثر و لم يقل به الأطراف إطلاقا لسبب بسيط هو أنهم اتفقوا على إنهاءه في أي وقت و العودة الى الوضع السابق على إبرام العقد دون وقوع تفويت و هذا يقودنا الى دحض كون العقد المذكور غير مستجمع لأركانه فهو عقد مكتمل الأركان التي هي الأهلية و الرضى و السبب و المحل هي المتوفرة للأطراف و الرضى هو متوفر من خلال الإيجاب بمنحها المستأنف عليه حصصها في الشركة بالتصرف فيها وفق إطار محدد و إعادتها لها إن أرادت فق طريقة محددة و القبول موجود من قبل المستأنف عليه بقبوله لهذا الإيجاب في مجلس العقد. و أما المحل فهو الأسهم التي تصرف فيها المستأنف عليه طيلة هذا العقد و أما السبب فهو شرعي و متمثل في التصرف في حقوق بشكل مؤقت و مدة معينة وفقا للعقد و السؤال الذي يطرح نفسه بقوة أين هو الخلل في هذه الأركان و أما الثمن الذي أورده الحكم الابتدائي باعتباره عنصرا حاسما في عقد حمل الحصص الى درجة أنه اعتبر غيابه يجعل من العقد غير تام و ينقصه رضى الطرفين هو الثمن و يؤدي الى بطلان العقد فهو الكلمة و الفيصل الذي جعل الحكم الابتدائي يعتبر أن عقد حمل الحصص هو عقد يؤدي الى شراء الحصص لأن هذا التعريف هو الذي أدى بالحكم الابتدائي الى القول بذلك و إذا ثبت أن هذا التعريف غير صحيح و سيثبت لمحكمة الاستئناف فان هذه النتيجة التي وصل اليها الحكم الابتدائي تكون غير مستندة على أساس قانوني سليم و للتوضيح أكثر فإننا نعطي للمحكمة الموقرة الحالة التالية حتى تكون على بينة بشرعية و جدية دفوعها شخصان يمتلكان حصصا متساوية في شركة أحد المساهمين سيتغيب عن الشركة بسبب قاهر و لمدة زمنية طويلة تفوق السنتين إلا أنه يصر ولا يرغب في بيع حصصه فاتفق مع شريكه الاخر على أن يمنحه حصصه في الشركة في إطار عقد حمل الحصص على أن يسترجعها بمجرد انتهاء مدة الغياب فالأسئلة الي تطرحها هذه الواقعة هل هذا العقد يلزم الطرف المتغيب ببيع حصصه لطرف الثاني ؟ و إذا كان لا يلزمه هذا الاتفاق بيع حصصه فانه من الطبيعي عدم تحديد أي ثمن؟ جوابا على هذه الأسئلة تفيد كلها و جلها على أن الثمن ليس ركنا من أركان عقد نقل الحصص و أن إلزامية البيع هي ليس من شروط العقد و النتيجة أن هذا العقد صحيح مستجمع لأركانه كلها و هو ما ينطبق على النازلة المعروضة على المحكمة و بالتالي فان القول بالبطلان لهذه الأسباب لا سند له من القانون و الواقع و في غياب البطلان لا يمكن الحديث عن النظام العام الذي استدعاه الحكم الابتدائي للقفز على القاعدة الأساسية في دفعها و هو أنه من سعى الى نقض ما تم من جهته فسعيه مردود عليه لأن تجاوز هذه القاعدة لم و لن يتأتى للقاضي الابتدائي دون وصف العقد وفق تعريفه المشار اليه أعلاه الذي أدى بدروه الى أنه غير مستجمع لأحد الأركان و الذي أدى بدوره الى اعتبار أن البطلان من النظام العام حتى يتسنى للمحكمة التصريح ببطلان العقد و ليس أطرافه كما جاء في حيثيات الحكم الابتدائي. و بالتالي فانها تؤكد مرة أخرى أن العقد الذي أبرمته لجميع أركانه النظامية من أهلية و رضى و سبب و محل. و بالتالي فلا وجود لأي مسوغ قانوني من شأنه جعل العقد المذكور باطلا أو قابل للإبطال وفق الاعتبارات المشار اليها أعلاه وكذلك كتاباتها في المراحل السابقة و أن محكمة الاستئناف ستقول بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به في الطلب الأصلي و تصديا ستصرح برفضه.

فيما يخص الطلب المضاد للعارضة المتعلق بإتمام البيع : أن التصريح ببطلان العقد دون سند قانوني أدى بمحكمة الدرجة الأولى الى عدم مناقشة طلبها الرامي لإتمام البيع باعتباره أصبح غير ذي موضوع بعد أن تقول المحكمة برفض طلب المستأنف عليه القاضي ببطلان عقد حمل الحصص الى الاستجابة الى طلبها الرامي الى تحوزها و تملكها لحصصها وفق شكليات النظام الأساسي التي حال دونها ما تمت الإشارة اليه في المادة 2 أن هذا السبب هو الذي حال دون تملكها لنصف الحصص وفق النظام الأساسي للشركة و ليس تملكها باعتبارها مالكة بإقرار المستأنف عليه لأن الحقيقة التي لا يمكن الاختلاف عليها هو أنه تمت كتابة هذا العقد بعد التأكيد على واقعة لا لبس فيها أشير اليها في المادة الأولى و هو أنها تملك 50% في رأسمال الشركة و أنها لا تبرم هذا العقد للاستحالة المشار اليها أعلاه و أن هذا العقد لا يؤدي الى نقل الملكية المتعلقة بهذه الحصص للمستأنف عليه بعكس الاستنتاج الذي توصل اليه الحكم الابتدائي الذي اعتبر أنه لم يتضمن تضمين الثمن في العقد حمل الحصص مستبقا واقعة تعتبر لاحقة للعقد الأول لأن لو كانت تملك وفق النظام الأساسي لما كانت قد التجأت الى هذا العقد و الى هذه الطريقة فهي ساهمت في الشركة بأكثر من 3.000.000 درهم في إطار تأسيسها تضمنت أداءات على و أن تلك تلك الأداءات أقر بها المستأنف عليه و اعتبر مقابلها هو نصف حصص عارضة في الشركة و هو ما أقر به و اعترف به في العقد إلا أنه أثناء تفعيل هذا التفويت اصطدم الطرفان ببند يمنعه من ذلك من قبل شركة العمران فأبرم معها عقدا يحمي حقوقها ملكيتها للعقد باعترافه بتملكها لهذه الحصص و أن الصيغة لكي تبقى هي مالكة و في نفس الوقت يتم تدبير و تسيير الشركة بطريقة عادية حمل تلك الحصص الى حين رفع هذه الاستحالة وإعادة الأمور الى مسارها الطبيعي و بالتالي فان العارضة تكون محقة في المطالبة بنقل تلك الحصص وفق النظام الأساسي و لا تطالب بالإقرار بتملكها لأن التملك ثابت من قبل المستأنف عليه الذي يعتبر في النظام الأساسي مالكا لجلها ، ملتمسة الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و تصديا الحكم برفض الطلب الأصلي و في المقال المضاد الحكم وفق ملتمساتها في المرحلة الابتدائية و جعل الصائر على الطرف المستأنف عليه و ترتيب باقي الاثار القانونية

و بجلسة 09/07/2025 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها إن المستأنفة قد انتقدت الحكم الابتدائي، مع أنه تعليله مطابق تماما لما هو ثابت في الفقه والقضاء وأعطت تعريفا يسير في الإتجاه المعاكس للثابت في الفقه والقضاء موافقة التعريف الذي أعطته المحكمة التجارية ومحكمة الإستئناف للثابت في الفقه والقضاء، ومخالفة التعريف الذي أعطته المستأنفة لما هو ثابت في ذلك و أنه يكتفي بخصوص الشروط المتطلبة في " المقرر" أو "معطي الأمر" وكذا تلك المتطلبة في " الحامل " بما كان قد تضمنه مقاله المفتتح للدعوى والمحررات اللاحقة له، وبما تضمنه الحكمان الإبتدائيان والقرار الإستئنافي ، يشير الى أن الثابت في الفقه والقضاء أن غياب عنصر الثمن ، أو العناصر التي ما من شأنها أن تحدده ، يؤدي إلى البطلان المطلق للعملية بسبب انعدام عنصر المحل ، كما أن الثمن لا بد أن يكون حقيقيا وجديا ، وبغياب هذا الشرط يكون العقد باطلا بطلانا مطلقا عندما لا يحدد الثمن، أو يكون غير جدي ولا حقيقي، فإن البطلان المطلق تصرح به المحكمة، بناء على طلب أي ذي مصلحة و أنه لا يمكن أن يكون حمل الحصص إلا مؤقتا لا نهائيا كما ذهبت المستأنفة إلى ذلك و إنه متى كان النقل نهائياً، ولم يكن مؤقتا فلا يعتبر العقد عقد حمل الحصص كعمليات التغطية (couverture) أو البيع مع حق الاسترداد vente remere للأسهم والأوراق المالية لذلك، فإن التعريف الذي أعطته المستأنفة لعقد حمل الحصص ورتبت عليه ما بنته من أوجه إستئناف، بخصوص عدم ضرورة تحديد الثمن، وبخصوص كون العقد غير ذي طبيعة مؤقتة تعريف غير صحيح إنها، لو سألت موقع " Chat GPT" على الانترنيت عن تعريف عقد حمل الحصص في القانون المغربي، لمعرفة ما يقوله الذكاء الاصطناعي في هذا الشأن، لتلقت، تلخيصا لكل ما ذكر " فيما يلي خلاصة عملية لأهم الشروط والمتطلبات التي يجب مراعاتها عند إبرام «عقد حمل الحصص portage de parts أو حمل الأسهم portage d'actions» في السياق المغربي. يقصد به الاتفاق الذي يكلف فيه «المقرّر» شخصاً ( « الحامل») باقتناء حصص أسهم شركة والاحتفاظ بها مؤقتا، مع التزام بإعادة نقلها لاحقاً إلى المقرّر نفسه أو إلى مستفيد مُسمّى، وبسعر محدد سلفا" واضحة اذن اركان العقد، وأشخاصه وموضوعه، وكون الاحتفاظ بالأسهم أو بالحصص يبقى مسألة مؤقتة، وأن السعر يجب أن يكون محددا وواضح أنه ترتيبا على ذلك كله ، تبقى أوجه الطعن بالاستئناف جديرة بعدم الالتفات اليها و إن محكمة الاستئناف التجارية بموجب قرارها عدد 1167 الصادر بتاريخ 2022/03/10 الملف عدد 2021/8232/4743 كانت قد لخصت ذلك كله واعتبرت بأن المستأنفة لكي يتسنى لها العقد بصفتها معطية الأمر ، يتعين عليها أن تكون مالكة لحصص بالشركة، وأن ملكية هذه الحصص توقیع لا تتحقق إلا وفق الشروط المنصوص عليها في المادة العاشرة من القانون الأساسي للشركة، مما تبقى معه غير متوفرة على الصفة لتوقيع العقد، والذي يتعين أن يكون مستوفيا لأركان انعقاده من تحديد مدته وثمن إعادة الشراء الذي لا يقوم مقامه ذكر النسبة المئوية من الحصص، فضلا عن أنه لا تتوفر فيه شروط " الحامل" مادام أنه هو الشريك الوحيد والمالك لكافة الحصص و أما من حيث الطلب المضاد وبصرف النظر عن كون المستأنفة ا إنذارا مؤرخا في 2021/2/24 تشعره بواسطته برغبتها الصريحة في وضع حد بصفة نهائية ولا رجعة فيها كانت قد وجهت للعارض لعقد الحصص موضوع النزاع، وبالتالي فلا يمكن أن تأتي اليوم وتطالبه بإتمام إجراءات نقل الحصص التي تزعم انها مملوكة لها، وأن تطلب من القضاء في حالة امتناعه، اعتبار ذلك العقد بمثابة نقل لتلك الحصص فإن العقد الباطل لا ينتج أي أثر ، مما يكون معه الطلب المضاد غير مرتكز على أساس سليم، والحكم الابتدائي لما قضى برفضه يكون موافقا للصواب وينبغي الاستئناف لعدم جديته ،ملتمسا برد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، وتحميل المستأنفة كافة المصاريف .

و بجلسة 24/09/2025 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها أنه بالرد على المذكرة الجوابية الحالية من حيث انتهى المستأنف عليه حيث جاء في خاتمة المذكرة الجوابية ما يلي: "أما من حيث الطلب المضاد و بصرف النظر عن كون المستأنفة التي كانت قد وجهت للعارض إنذار مؤرخ في 24-2-2021 تشعره بواسطته برغبتها الصريحة في وضع حد بصفة نهائية و لا رجعة فيها لعقد الحصص موضوع النزاع و بالتالي فلا يمكن أن تأتي اليوم و نطالبه بإجراءات نقل الحصص التي تزعم انها مملوكة لها و ان تطلب من القضاء في حالة امتناعه اعتبار ذلك العقد بمثابة نقل لتلك الحصص فان العقد الباطل لا ينتج أي أثر" و أن هذا الجواب بتفحصه يمكن للمحكمة أن تقف على حقيقة الأمور و كذلك شرعية مطالبه فالمستأنف عليه يعتبر أن تملك حصصها نابع من العقد الحالي وبالتالي إذا تم التصريح ببطلان ذلك العقد فإنها لا تصبح كذلك استنادا الى أن البطلان لا يرتب أي أثر الحقيقة التي لا يمكن تجاوزها هو الإقرار الذي لا لبس فيه للمستأنف عليه و الذي جاء فيه بان هذا الأخير يعترف بانها تملك نصف حصص الشركة بمعنى اخر أنه قبل الاتفاق على شكليات وكيفية تنفيذ عقد حمل الحصص اتفقا الطرفان على وضع النقط على الحروف في حقيقة لا لبس فيها و هو أنها مالكة لنصف الحصص هذا الإقرار الصادر عن المستأنف عليه تلقائيا يعتبر السند الذي على أساسه تطالبها بان يقوم هذا الأخير بنقل الحصص وفق الشكليات المنصوص عليها في الشركة و ليس بيع تلك الحصص لها لأن تملك وفق شكليات الشركة شيء التملك للحصص في حد ذاته شيء اخر لأنه و كما جاء في هذه الفقرة العارضة وضعت حدا لذلك العقد من خلال الرسالة التي يقر المستأنف عليه بالتوصل بها و ما فتئت تكرر في جميع كتاباتها بان طلب البطلان أصبح غير ذي موضوع ما دام أنها وضعت حدا له فهي لا تطالب بتطبيق عقد نقل الحصص أو تنفيذه أو ترتيب الاثار عليه أو تفعيله فهي وضعت حدا له و طالبت بالرجوع الى الوضع الذي كان عليه قبل إبرام ذلك الاتفاق و هو تفعيل تملكها لنصف الحصص عن طريق تفعيل الشكليات المنصوص عليها في القانون الأساسي للشركة أو القانون المنظم للشركات ذات المسؤولية المحدودة فاذا كانت العارضة قد وضعت حدا لهذا العقد فما الحاجة للتصريح ببطلانه؟ الجواب بسبط هو أن المستأنف عليه يريد استغلال هذا الحكم بالبطلان لقطع الطريق على العارضة في المطالبة بتمكينها من حصصها فان احتجت بالعقد الذي يتضمن إقرارا و اعترافا بتملكها قيل لها أن هذا العقد باطل فهل البطلان يشمل حتى الإقرار؟ فهل من اعترف بشيء يمكن القول أن اعترافه باطل؟ و الدليل على ذلك هو إصرار المستأنف عليه في إعادة جملة أن العقد الباطل لا ينتج أي اثر فالمقصود بأي أثر؟ هل للعقد نفسه تملكها ؟ على أنها تجد نفسها هذه المرة مضطرة للرد حتى على هذا الدفع ليس من خلال مواقع الذكاء الاصطناعي و لكن بمقتضيات المادة 307 من القانون المغربي و ليس القانون البوسني أو القانون الصيني فالمقتضيات المذكورة تعتبر أنه يمكن أن يتضمن العقد ليس التزاما واحدا و إنما مجموعة من الالتزامات يمكن تقسيمها الى أصلية و فرعية أو تابعة فهل الالتزام بنقل حصص الشركة للعارضة و المملوكة لها باعترافه له علاقة بعقد حمل الحصص؟ فمسايرة المستأنف عليه بكون هذا العقد لا يتضمن الثمن وغيرها من الحجج الواهية تجهل التزامه بنقل تلك الحصص في اسمها التزاما صحيحا و منتجا لأثره بغض النظر عن عقد حمل الحصص من عدمه و التي تكررها مرة أخرى أنها وضعت حد له بإنذارها الذي وجهته له و دعته بعد وضع حد لهذا العقد الى تفعيل التزامه الأصلي بنقل الحصص وفق الشكليات المنصوص عليها في القانون على أنها تذكر المستأنف عليه بأن الأمر يتعلق بمنقولات كما جرى تعريفها من قبل القانوني المغربي و القضائي المغربي و ليس مواقع الذكاء الاصطناعي . هذا هو طلبها الذي تتشبث به و تؤكد صحته و يمكن للمحكمة في إطار إجراءات التحقيق أن تأمر بإجراء بحث بين الأطراف بخصوصه على أن هذا الطلب فقط في إطار التوضيح لم يكن في المرحلة السابقة التي صدر فيها حكم ابتدائي و قرار استئنافي صادر عن الأستاذة المقررة خديجة العزوزي الادريسي و محكمة النقض و أما فيما يخص الرد على الدفوع الخاصة بالذكاء الاصطناعي و تذكير المحكمة بسبقية البت في هذا النزاع من خلال الإشارة الى الحكم الابتدائي والى القرار الاستئنافي الذي كانت الأستاذة خديجة العزوزي الادريسي مقررة فيه و قرار محكمة النقض فان العارضة أولا أثارها في هذا الدفع ان المستأنف عليه في سرده للأحكام المشار اليها أعلاه يتجنب في الحكم الابتدائي الإشارة الى القاضي المقرر عطفا على الإشارة الى القاضية المقررة خديجة العزوزي الادريسي ما يطرح تساؤل حول المقصود بهذا التلميح و هذا الإصرار علما أن الأحكام المذكورة موجودة في مستندات الملف و علما أن تلك الأحكام أصدرتها هيئات جماعية وأخيرا تذكرها المستأنف عليه بأن قرار محكمة النقض بإبطال القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف و الذي كانت المستشارة المحترمة مقررة فيه الأستاذة خديجة العزوزي الادريسي أصبح هو و العدم سواء لأن الإبطال هو الإبطال و لو أرادت أعلى هيئة قضائية ممثلة في محكمة النقض أن تبقي على جزء من ذلك الحكم لقضت فقط بنقض جزئي كما هو متعارف عليه أن غاية المستأنف عليه هو القول بشكل اخر أن محكمة الاستئناف التجارية الحالية بتت في الملف لصالحه و بالتالي عليها تبني نفس الحكم وهذا هو السر في التذكير بالمستشارة المقررة في القرار الاستئنافي فقط بالرغم من انه إيحاء غير شرعي و غير قانوني و يخالف المحاكمة و قواعدها الاجرائية العادلة و أما ما جاء بخصوص موقع الذكاء الاصطناعي المشار اليه فانها تذكر المستأنف عليه بان هذا الموقع ليس هو الوحيد و ان موقعا اخر أجابها بان هذا العقد غير موجود في القانون المغربي و غير منظم فيه على الاطلاق بدليل أن المستأنف عليه لم و لن يستطيع تقديم إلا ما جاء في القانون الفرنسي فقط هذا فقط من باب التذكير ليس إلا و بالتالي فانها تتشبث بجميع دفوعها الواردة في كتابتها في المرحلة الابتدائية و في مقالها الاستئنافي ، ملتمسة رد جميع دفوع المستأنف عليه لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم والحكم بجميع ما جاء في كتاباتها ومقالها الاستئنافي و جعل الصائر على المستأنف عليه. و ترتیب باقي الآثار القانونية

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 01/10/2025 حضر نائب الطرفين و أدلى نائب المستانفة بمذكرة تعقيب فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 08/10/2025

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بالأسباب المستمدة من سوء التكييف القانوني لعقد حمل الحصص، و دفعت بكونه عقدا غير منظم تشريعيا ولا يقتضي بالضرورة البيع أو تحديد الثمن، وبكون أركان العقد العامة متوفرة، وبأن الحكم الابتدائي لم يجب جوابا سليما على طلبها المضاد.

و حيث بخصوص التكييف القانوني لعقد حمل حصص فإن الثابت فقها وقضاء أن تسمية العقد من قبل الأطراف لا تلزم المحكمة، التي تملك سلطة التكييف لاستخلاص حقيقته القانونية من خلال بنوده وآثاره ومقصود المتعاقدين، عملا بمبدأ "العبرة في العقود بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني". و إن عقد حمل الحصص، وإن لم يرد تنظيمه بنص خاص في التشريع المغربي، فإنه من العقود غير المسماة التي استقر العمل القضائي والفقهي على ضبط معالمها، باعتبارها آلية تعاقدية ذات طبيعة خاصة، تقوم على عناصره مؤقتية تملك الحامل للحصص و التزام بإعادة نقلها لاحقا إلى المقرر أو إلى مستفيد معين و تحديد ثمن إعادة النقل أو العناصر التي تسمح بتحديده و تمكين الحامل من ممارسة حقوق المساهم خلال مدة الحمل، و بالتالي فإن هذه العناصر تشكل جوهر العقد ومحله الحقيقي، وتميزه عن عقود أخرى كالإعارة أو الوكالة أو الانتفاع المجرد.

و تأسيسا عليه ، فإن ما تمسكت به المستأنفة من أن عقد حمل الحصص يمكن أن ينعقد دون أي التزام بالتفويت ودون تحديد ثمن، يجرده من خصائصه ويفرغه من مضمونه، ويجعله أقرب إلى مجرد تمكين مؤقت من حقوق الاستعمال، وهو وصف مغاير لما استقر عليه مفهوم عقد حمل الحصص، و بذلك تكون محكمة أول درجة قد كيفت العقد تكييفا قانونيا سليما، ما دام التكييف مستخلصا من طبيعة العقد وآثاره.و ما تمسكت به الطاعنة يبقى على غير أساس و يتعين رده.

و حيث بخصوص السبب المستمد من كون الثمن ليس ركنا في العقد فإنه يحسن التوضيح أن الثمن، في العقود التي تنطوي على نقل مؤقت للملكية مع التزام بإعادتها، يشكل عنصرا جوهريا في تحديد المحل والالتزامات المتقابلة، إذ بدونه لا يمكن تحديد المقابل الاقتصادي للعقد، وتكون الالتزامات غير محددة وغير قابلة للتنفيذ. و أنه في موضوع النزاع الحالي ثبت للمحكمة من خلال الاطلاع على عقد حمل الحصص موضوع النزاع، أنه خلا كليا من أي تحديد للثمن أو لأي معيار يسمح بتحديده مستقبلا، كما خلا من ضبط دقيق لمدة الحمل، مما يجعل الالتزامات الواردة فيه غير قابلة للتنفيذ.

و حيث إنه و خلافا لما تمسكت به الطاعنة فان صحة العقد لا تقاس فقط بتوفر الأهلية والرضى والسبب، بل تستلزم أيضا محلا ممكنا ومحددا و ان المحل في عقد حمل الحصص لا ينحصر في مجرد الأسهم، بل يشمل أيضا الالتزام بإعادة نقلها وفق شروط محددة، وعلى رأسها الثمن والمدة، و بغياب هذه العناصر، يكون المحل غير محدد وغير قابل للتحديد، مما يجعل العقد باطلا بطلانا مطلقا و هو ما علله الحكم المستأنف تعليلا يتماشى و صحيح القانون.

و حيث بخصوص السبب المستمد من مجانبة الحكم للصواب فيما قضى به من رفض الطلب المضاد المتعلق بإتمام البيع أو نقل الحصص فان المحكمة الابتدائية لما صرحت ببطلان العقد، فإنها تكون قد أسقطت الأساس القانوني الوحيد الذي بنت عليه المستأنفة طلبها المضاد و بالتالي فان العقد الباطل لا ينتج أي أثر قانوني، ولا يمكن أن يكون سندا لإجبار أحد الأطراف على نقل ملكية الحصص. مما يبقى معه طلبها غير مرتكز على أساس قانوني سليم كما ان إنهاء المستأنفة للعقد بإرادتها لا يكسبه أثرا قانونيا ولا يصحح بطلانه.

و حيث إن باقي ما أثير من أسباب لا تأثير له على النتيجة التي انتهى إليها الحكم الابتدائي، ويتعين ردها و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على الطاعنة اعتبارا لما ال اليه طعنها

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعته

Quelques décisions du même thème : Commercial