Saisie conservatoire : constitue un abus de droit la saisie pratiquée par un créancier dont la créance est déjà garantie par des sûretés réelles présumées suffisantes (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77877

Identification

Réf

77877

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4575

Date de décision

15/10/2019

N° de dossier

2019/8225/4044

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 1241 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce se prononce sur le caractère abusif d'une saisie conservatoire pratiquée par un créancier bénéficiant déjà de sûretés réelles. Le juge des référés du tribunal de commerce avait rejeté la demande de mainlevée de la mesure. L'appel, garant d'une dette commerciale, soulevait la question de savoir si un créancier, déjà titulaire de sûretés réelles jugées suffisantes lors de leur constitution, peut pratiquer une saisie conservatoire additionnelle sur d'autres biens du débiteur sans démontrer l'insuffisance des garanties initiales. La cour retient que l'existence de garanties conventionnelles, telles que des hypothèques, fait présumer leur suffisance pour couvrir la créance. Il appartient dès lors au créancier, et non au débiteur, de prouver que ces sûretés sont devenues insuffisantes, soit en raison d'une erreur d'évaluation initiale, soit par une dépréciation ultérieure. À défaut d'une telle démonstration, la cour considère que la multiplication des mesures d'exécution, notamment par une saisie conservatoire, constitue un abus de droit. En conséquence, la cour d'appel de commerce infirme l'ordonnance entreprise et ordonne la mainlevée de la saisie.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدم السيد عبد السلام (س.) بمقال استئنافي بواسطة نائبه ، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 10/06/2019 ، يستأنف بمقتضاه الأمر الاستعجالي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/07/2019 تحت عدد 3172 في الملف عدد 3026/8107/2019 ، القاضي : برفض لطلب رفع الحجز و ابقاء الصائر على عاتق المدعي .

وحيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء ، و كذا اجلا اعتبارا لخلو الملف مما يفيد تبليغ الأمر المستأنف للمستأنف مما يتعين التصريح بقبوله شكلا .

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الأمر المستأنف أن السيد عبد السلام (س.) تقدم بتاريخ 17/06/2019 بمقال استعجالي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه انه سبق لالقرض الفلاحي أن أقام حجزا تحفظيا على العقار المملوك له ذي الرسم العقاري عدد 09/85498 بالمحافظة العقارية بإنزكان و ذلك لضمان مبلغ 20.898.648,42 درهم بمقتضى الأمر الصادر بتاريخ 26/07/2018 تحت عدد 20170/2018، و ان البنك ادعى ان شركة (س.) التي كفيلها لم ترتئ الوفاء بالتزاماتها التعاقدية زاعما أنهما لا يزالان مدينين مع العلم أنها أدت مجموعة من الديون والا لما قامت المحكمة التجارية بإجراء خبرة للتأكد من حقيقة المديونية، ثم انه استنادا لنفس الدين حصل على عدة حجوزات كما تقدم بمقال رامي إلى تحقيق الرهن على الأصل التجاري ثم تقدم بدعوى رامية للأداء، و بما أن الرهون الممنوحة تفوق بكثير المبلغ المطالب به و كذا هناك تحقيق رهن على الأصل التجاري يكون بذلك الحجز التحفظي تعسفيا في حقه . ملتمسا بناء على تحقيق الرهن على الأصل التجاري ووجود ضمانات رهنية الأمر برفع الحجز التحفظي بمقتضى الأمر عدد 20170/2018 و المنصب على الرسم العقاري عدد 09/85498 مع أمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بإنزكان بالتشطيب على هذا الحجز وشمول الحكم بالنفاذ المعجل.

وبعد جواب المدعى عليه ، انتهت الاجراءات المسطرية بصدور الأمر الاستعجالي المشار اليه أعلاه.

استأنفه السيد عبد السلام (س.) ، و ابرز في أوجه استئنافه بعد عرضه لموجز الوقائع، أنه بالرجوع إلى تعليل السيد القاضي الاستعجالي بعدما ضرب عرض الحائط الاجتهاد القار على مستوى هذه المحكمة، وكذا محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، بكون أنه متى كان هناك رهن من الدرجة الأولى لا يمكن اعتمادا على نفس الدين إجراء حجز تحفظي، لأن ذلك فيه تعسف في استعمال الحق، ومحاولة للابتزاز يتضح أنه بعدما غض الطرف على كل هذه الأوامر التي سبقت عرض القضية عليه ( للتفضل المحكمة الموقرة بالرجوع إلى الأوامر التي صدرت في نفس النزاع وأمرت برفع الحجز )، يتضح أن هذا القاضي ركن إلى النظرية العامة التي تجاوزها الاجتهاد القار على مستوى هذه المحكمة ومحكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء، ونصب نفسه إلى سرد حيثيات فقهية لا تنسجم مع الاجتهاد القار، بل أنه أثار حيثيات وكأنها دفوعا من النظام العام لم تثر حتى من طرف المستأنف عليه، بل إنه خالف الاجتهاد القار الذي اعتبر أن الحجز سواء كان تحفظيا أو لدى الغير متى تم اللجوء إليه يكون تعسفيا في حالة وجود رهن وهو ما اعتمده القضاء الاستعجالي عن نفس المحكمة التجارية بناء على الأوامر المرفقة بالمقال الافتتاحي التي قضت برفع الحجز استناد لنفس المعطيات على عقارات أخرى التي جاء فيها ما يلي:

« وحيث بالرجوع إلى وثائق الملف تبين لها بان المدعى عليها تتوفر على ضمانات رهنية منصبة على عقارات يملكها المدعي بمفرده بخلاف العقار محل النزاع والتي لا يملك فيها سوى جزء مشاع مع مالك اخر هذا بالإضافة إلى الأصل التجاري الذی حققت الرهن بشأنه.

وحيث أنه وكما سبق الذكر ومادامت باقي العقارات كافية فان الابقاء على الحجز المذكور يشكل تعسفا في حق المدعي الأمر الذي يبرر تدخل قاضي المستعجلات قصد الأمر برفعه » .

وان السيد قاضي الدرجة الأول الاستعجالي لم يجب على دفوعات العارض ولا عن الوثائق وكل ما انتهجه هو تنصب نفسه للدفاع على المستأنف عليه بدون الإشارة إلى وثائق العارضة، ولا إلى الاجتهادات المدلى بها من طرف زملائه في نفس القضية واستنادا لنفس المعطيات، وهو ما يطرح أكثر من سؤال كيف يمكن السير عكس الاجتهاد القار بخصوص محاكم المملكة وخاصة المحكمة التجارية بالدر البيضاء وكذا محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء. ولتأكيد أن هذا الحجز هو حجز تعسفي أن المستأنف عليه بدأ بالفعل بسلوك مسطرة التحقيق، فإذا كان استصدر أمر بتحقيق الرهن على الأصل التجاري، وهو الأمر الذي يقر به المستأنف عليه من خلال إدلائه رفقة مذكرته الجوابية في المرحلة الابتدائية بنسخة من الحكم فإنه تقدم إلى السيد رئيس كتابة الضبط لدى المحكمة التجارية بالرباط من أجل تبليغ وتنفيذ إنذار عقاري. واعتبارا لذلك يكون الحجز التحفظي هو حجز تعسفي يستوجب الرفع في ظل المعطيات بكون العقارات موضوع الرهن تغطي جميعها الدين باعتبار أيضا أنه لا يمكن لاي بنك كيفما كان أن يسلم قرضا لأي كان إلا بعد أن يتسلم ضمانا مضاعفا للدين . وأنه وحتى بالرجوع إلى الأمر القاضي بتوقيع الحجز يتضح أنه لم يدل رفقته بما يفيد الضمان لأن المستأنف عليه من كثرة مساطره في نفس القضايا أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء إذا ما أدلى بما يفيد الضمان فإنه يعرف أن مصير طلبه الرفض، وهو ما جعله لم يبين الحقيقة حينما أدلى فقط بصورة العقد سلف و صورة كشوفات حسابية وصور عقد كفالة وصورة رسالة الانذار، بمعنى أنه لم يبين الحقيقة كلها إذ تعامل بطريقة احتيالية بين من خلالها ما يوحي بالدين دون وجود ضمانة. و بالاضافة إلى كل ما سبق وبكون أن الاجتهاد القار أنه متى كان هناك رهن فلا يمكن الإذن باجراء حجز تحفظي بنفس الدين موضوع الرهن .

وبالرجوع إلى مقال الحجز يتضح أنه عرض من خلاله أن شركة (ا. د. ب. ا.) المعروفة بمختصر شركة (س.) سبق لها أن ابرمت عقد سلف بالحساب الجاري المصادق على توقيعه بتاريخ 17/03/2008 استفادت من خلاله العارضة بتسهيلات الصندوق . وأن القرض الفلاحي المستأنف عليه ادعى أن شركة (س.) التي كفيلها العارض لم ترتئ الوفاء بالتزاماتها التعاقدية زاعما أن الشركة و كفيلها العارض لا زالت مدينة بمبلغ 20.898.648,42 درهم ، وأسس طلبه على عقد سلف وصور كشوفات حسابية وصور عقود كفالة وصورة من رسالة. وأنه من المسلم به قانونا و هذا باعتراف المطلوب في الدعوى و الحكم التجاري المدلی به رفقة هذا المقال أن الشركة التي كفيلها العارض أدت مجموعة من الديون، وإلا لما قامت المحكمة التجارية بالحكم تمهيديا بإجراء خبرة للتأكد من حقيقة المديونية. وأنه من المسلم به قانونا أيضا أن المطلوب باعتباره بنكا لا يمكن له أن يوقع عقد سلف إلا بعد الحصول على ضمانات كافية جدا تغطي الدين كله بما في ذلك فوائد التأخير، وهو ما تم بالفعل، إذ أن العارض وحتى تستفيد الشركة من السلف كان لزاما عليه وضع مجموعة من الرهون على ممتلكاته لفائدة القرض الفلاحي المطلوب في الدعوى، وهي كلها عقارات تفوق بكثير المبلغ المطالب به، وهي الوثائق التي لم تقدم أثناء طلب الحجز اعتبارا لكونه لا يمكن طلب حجز تحفظي لضمان دين هو مضمون أصلا برهون على عقارات أخرى وفق ما استقر عليه اجتهاد هذه المحكمة وهو ما يشكل تعسفا في استعمال الحق، وعلى اعتبار أيضا أن القضاء على مستوى هذه المحكمة رفض اجراء حجوز مادام أن الدين مضمون برهون . (رفقته صور لشواهد الملكية التي تتضمن حجوز الضمان المدلى بها رفقة المقال الافتتاحي)، وأن المستأنف عليه وبالرغم من ذلك استرسل في القيام بكم هائل من حجوزات تحفظية أخرى تؤکد سوء استعمال الحق وصلت إلى ما يفوق 10 حجوز وهو افتراء و تجني على العارض جعل المحكمة التجارية بهيئة أخرى تحكم له برفع الحجز في ملفات أخرى متعلقة بنفس الدين موضوع الملفات التالية 704/8107/2019، 705/8107/2019، 706/8107/2019، 707/8107/2019 متعلقة بعقارات أخرى.

وأنه استنادا لنفس الدين المزعوم الذي صدر حكم تمهيدي بإجراء خبرة للتأكد منه استصدر المطلوب في الدعوى القرض الفلاحي حكما بناء على مقال رام إلى تحقيق الرهن على الاصل التجاري المملوك لشركة (س.) التي كفيلها العارض وصدر حكم في ذلك حدد المديونية في نسبة أقل بكثير (طيه صورة من التقرير)

وأنه مادام أن الحجز التحفظي وفق ما أستقر عليه الاجتهاد القضائي هو اجراء احترازي ، ومادام أن شركة (س.) وكفيلها العارض السيد عبد السلام (س.) قدما قبل فتح الحساب الجاري ضمانات كافية عبارة عن رهون على عقارات يفوق ثمنها بكثير المبلغ المطالب به ، و كذا استصدار المطلوب لعدة حجوز أخرى وهناك حكم بتحقيق الرهن على الاصل التجاري ، مما يكون معه أن هذا الحجز هو حجز تعسفي الهدف منه الابتزار و التعسف في استعمال الحق ، مادام أن الدين هو مشكوك فيه بعلة الحكم التمهيدي في مسطرة الأداء . ملتمسا في الشكل : قبول المقال ، و في الموضوع : إلغاء الأمر الاستعجالي برفع الحجز التحفظي الموقع بمقتضى الامر الصادر في الملف عدد 20170/8106/2018 الصادر بتاريخ 26/07/2018 تحت عدد 20170/2018 على العقار المملوك له ذي الرسم العقاري عدد 85498/09 ، مع الاذن للسيد بالمحافظة على الأملاك العقارية المحافظة العقارية بانزكان بالتشطيب على هذا الحجز ، و تحميل المستأنف عليه الصائر .

و ارفق المقال ب: صورة طبق الأصل للأمر المستأنف ، صورة امر باجراء حجز ، صورة طلب تبليغ و تنفيذ انذار عقاري ، صورة خبرة صدرت في ملف الموضوع .

وحيث أدلى المستأنف عليه بجلسة 09/07/2019 بمذكرة أكد بموجبها أن المستأنف اسس استئنافه ايضا على غرار طلبه على توفر البنك العارض على ضمانات كافية تفوق مقدار الدين حسب زعمه و أن البنك العارض استصدر حكما قضى بالبيع الاجمالي للاصل التجاري للمدينة الاصلية المكفولة من طرفه. وأن الرهون التي يزعم المدعي أنها كافية لتغطية دين البنك العارض الذي يصل إلى مبلغ 20.898.642,42 درهم هي رهون لم يتم تحقيقها بعد ، فضلا على أن تلك المديونية الضخمة تفوق بكثير الضمانات التي يصر المستأنف على زعم كفايتها دون اثبات ذلك . و فضلا عن ذلك فإن العبرة بكون الفصل 1241 من ق.ل.ع جاء شاملا في ان يعتبر جميع اموال المدين ضمانا عام لدائنيه . وأن هذا ما يؤكد تطبيقه السليم جواز أن يقوم الدائن الحاجز بعدة حجوز بما فيها التحفظية و لدى الغير وعلى اسهم مادام أن العبرة بكون دينه ثابت بسند قضائي ، و بالنظر لشمولية الفصل المذكور وأنه ورد مطلقا و يؤخذ على اطلاقه و هو مبدأ قديم .

وأن وجود رهون على ممتلكات المستأنف لا تبرر بتاتا للمدين المحجوز عليه طلب رفع الحجز الحالي المنصب على عقاره لاسيما و أنه لم يثبت أنه سدد ما هو متخلذ بذمته و لا بما يثبت كفايتها لضمان تسديد الدين الضخم المتخلذ بذمة المدينة الاصلية و كفلائها بما فيهم المدعي الحالي . وأن زعمه بأن البنك يتوفر على ضمانات كافية لتسديد الدين يبقى مردودا عليه لتعارضه مع الفصل 1241 من ق.ل.ع وحتى وجود رهون لا يبرر رفع الحجز . وأن هذا ما اعتبرته محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في قرارها المدلى به تحت رقم 243/99 الصادر في الملف عدد 018/99/4 و هو ما كرسته محكمة النقض في قرارها رقم 987 الصادر بتاريخ 21/03/2007 في الملف عدد 21/05.

و من جهة اخرى ، فإن زعم المستأنف بكون مكفولته شركة (س.) أدت مجموعة من الديون مردود عليه طالما أنه لم يدل بما يثبته، فضلا على كون هذه الاخيرة ذمتها لا زالت مليئة بمبالغ ضخمة تفوق 20 مليون درهم و لئن تم الحكم باجراء خبرة حسابية فهذا لا يفيد اطلاقا أن الدين منعدم مثلما يحاول زعمه المدعي ، مع العلم أن الخبرة انجزت وحددت الدين في مبلغ 16.106.160,32 درهم الذي اجحف في حق العارض وتم الطعن فيه باجراء خبرة مضادة . و على كل حال ، فإن منازعة المستأنف في المديونية المتخلذة بذمة مكفولته اصبح متجاوزا بعد صدور حكم قضى على شركة (س.) بتحقيق الرهن و الاذن بالبيع الاجمالي للاصل التجاري المملوك لهذه الاخيرة ، و هو حكم يعتبر وفق ما ينص عليه الفصل 418 من ق.ل.ع حجة قاطعة على الوقائع التي يثبتها حتى و لو قبل صيرورته واجب التنفيذ للقول بأن المدعي هو عليه اثبات كفاية الضمانات و هو الشيء المنتفي في النازلة .وأن الحكم الانف ذكره عاين عن صواب ان شركة (س.) لم تؤد الدين المتخلذ بذمتها وأمر بتحقيق الرهن على اصلها التجاري و بيعه اجماليا قصد استخلاص البنك العارض لدينه المضمون بالرهن الذي لا يتعدى 6.000.000 درهم وأن ذمة المدعي لا زالت مثقلة بالمبالغ المكفولة من طرفه في حدود مبلغ 25.000.000 درهم ، مع العلم أن مكفولته بدورها مدينة للبنك العارض بمبلغ 20.898.642,42 درهم وبالتالي فمبررات الحجز لا زالت قائمة .

و الى جانب هذا فالمستقر عليه قانونا واجتهادا ان الحجز التحفظي يمكن الامر به كلما ثبت أن الدين الذي يسببه اجري الحجز التحفظي له ما يرجح جديته وتحققه .

( قرار محكمة النقض عدد 337 بتاريخ 21/1/1999 في الملف المدني 359/83 منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد 34 ص 60)

وان هذا هو المدلول الذي أوضحته محكمة النقض شرحا منها للمدلول الذي أراده المشرع عبر الفصل 452 من ق.م.م المتكامل في هذا الخصوص مع الفصل 138 من ق ل ع واستقرت عليه محكمة النقض في اجتهادها القار علی اعتبار ما يلي:

" طلب الحجز يمكن تقديمه وجد الشيء المطلوب وضعه تحت الحجز في نزاع امام قضاء الموضوع أم لا "

( قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 30/1/1990 تحت عدد 1190 في الملف عدد 113/84 منشور بمجلة الاشعاع عدد 4 ص 106 وما يليها ).

ومن جهة أخرى ، فان كفالة المستانف لازالت قائمة و تبرر اتخاذ جميع الاجراءات الكفيلة باستخلاص البنك العارض لدينه ، سیما وانه تنازل صلب عقود الكفالة عن التنازل الصريح عن الدفع بالتجزئة او التجريد في حدود ما مجموعه 25.000.000 درهم . ويواجه كذلك المدعي باجتهاد محكمة النقض ايضا الذي ما انفكت تذکر به فيما تعتبر :

" اصدار الامر برفع الحجز التحفظي لا يقتضي بالضرورة صدور حکم مكتسب لقوة الشيء المقضي به بخصوص الموضوع المتخذ على أساسها الحجز وانما يكفي لذلك التأكد من تلمس ظاهر وثائق النزاع ، عدم وجود مديونية او شبهتها تستدعي القول باستمراره".

( قرار صادر عن محكمة النقض بتاريخ 05/09/2007 تحت عدد 868 في الملف التجاري عدد 567/07 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 69 ص 139 وما يليها ). ملتمسا رد الاستئناف و تأييد الامر المتخذ في جميع ما قضى به ، و ترك الصائر على عاتق رافعه .

و ارفق المذكرة بنسخ من الحكم القاضي ببيع الاجمالي للاصل التجاري ، و تقرير الخبرة ، و اجتهاد قضائي .

وحيث أدلى المستأنف بجلسة 23/07/2019 بمذكرة تعقيب أكد بموجبها أنه قدم ما يكفي من الضمانات التي تكون محل تقييم من طرف البنك نفسه بواسطة خبراء و تقنيين تابعين له ، وبعدما يكون الدين مضمونا بوضع رهون على عقارات تضاعف الدين أو الخط الائتماني أو الحساب الجاري، وهي النقطة التي يحقق فيها البنك قبل منح الدين أو فتح الاعتماد أو الحساب الجاري. وأن زعم البنك أن الدين هو مبلغ ضخم وتناسى أن الرهون الممنوحة له تضاعف المبلغ علما أن مسطرة الموضوع الذي حسمت فيه المحكمة التجارية بالدار البيضاء بإصدار حكم تمهيدي بإجراء خبرة عهد بها إلى الخبير السيد أحمد الصابري الذي حدد مبلغ المديونية في مبلغ يقل عن الدين المطالب به وهو ما يؤكد التعسف الذي لحق العارض.

وأن الطرف المستأنف علیه قام بسرد مجموعة من القرارات الصادرة عن القضاء المغربي ، لكن بالنظر إلى ما دفع به المستأنف عليه، يتضح أنه لا ينطبق على النازلة الحالية بدليل أن جميع القرارات المستدل بها لا تتماشى وطبيعة النزاع ، فالعارض وإن كان كفيلا للشركة المعروفة بمختصر (س.)، فإنه قدم من الضمانات ما يكفي، علما أن الدين ليس بالمبلغ المطالب به بدليل الحكم التمهيدي المدلى به في المرحلة الابتدائية وأدلى رفقة مقاله الاستئنافي بنسخة من تقرير الخبير الذي أكد أن المبلغ المطالب به من طرف المستأنف هو مبلغ مبالغ فيه . وأنه من السهل الاستدلال باجتهادات قضائية، لكن السؤال هل الأمر متعلق بالنازلة الحالية أو بنوازل مشابهة، بالطبع الجواب لا، ويكفى للمحكمة إجراء مقارنة بین النازلة والاجتهادات المستدل بها، ويكفي للمحكمة الاطلاع على محتوى هذه الاجتهادات ووقائع النازلة.

وأن الغريب في الأمر أن المستأنف عليه لازال متشبت بالمديونية المدعاة من طرفه ، علما ان هناك خيرة أنجزت في مسطرة الموضوع المتعلقة بالأداء بناء على الحكم التمهيدي المرفق بالمقال الافتتاحي و المرفقة بهذه المذكرة صدرت في الملف المتعلق بالأداء قلصت المبلغ بخصم ما يقارب 5.000.000,00 درهم ، و هذا تأكيد آخر على أن ما ذهب اليه السيد قاضي الدرجة الأولى مخالف للصواب حقا وفق معطيات ووثائق النازلة . و بالرجوع إلى الاجتهاد القار لدى المحكمة التجارية و هذه المحكمة في اجتهادات سابقة على منوال نفس النازلة ، بكون أنه متى كان هناك رهن من الدرجة الأولى لا يمكن اعتمادا على نفس الدين اجراء حجز تحفظي لأن ذلك فيه تعسف في استعمال الحق ، و هنا يتضح أن المستأنف عليه ركن إلى النظرية العامة فيما اعتبره دفوعا و كأن الكفيل لم يقدم ما يكفي من الضمانات التي تجاوزها الاجتهاد المستدل به في المقال الاستئنافي ، سواء على مستوى هذه المحكمة التجارية و محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و ايضا محكمة النقض ، الذي اعتبر أن الحجز سواء كان تحفظيا أو لدى الغير متى تم اللجوء اليه يكون تعسفيا في حالة وجود رهن يغطي الدين ، علما بأن البنك باعتباره مؤسسة ملمة بالموضوع لا يمكن لها فتح اعتماد عن طريق حساب جار أو تسليم قرض للسلف إلا بعد التأكد من كون أن الرهن يغطي بكيفية كبيرة وشمولية للدين، و هو الأمر المتجلى في النازلة، وهو ما اعتمده القضاء الاستعجالي عن نفس المحكمة التجارية وكذا هذه المحكمة . وأنه لتأكيد ان هذا الحجز هو حجز تعسفي أن المستأنف عليه بدأ بالفعل بسلوك مسطرة التحقيق لعقار على مستوى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالرباط، فإذا كان استصدر أمر بتحقيق الرهن على الأصل التجاري وهو الأمر الذي يقر به من خلال إدلائه رفقة مذكرته الجوابية في المرحلة الابتدائية بنسخة من الحكم، كما أنه بالإضافة إلى ذلك فإنه تقدم إلى السيد رئيس كتابة الضبط لدى المحكمة التجارية بالرباط من أجل تبليغ وتنفيذ إنذار عقاري.

وبالإضافة إلى كل ما سبق وبكون أن الاجتهاد القار أنه متى كان هناك رهنا فلا يمكن إجراء حجز تحفظي أو حجز لدى الغير بالاستناد إلى نفس الدين موضوع الرهن وإلا اعتبر الأمر تعسفيا وفق ما استقر عليه الاجتهاد القضائي . و أن القرض الفلاحي ادعى أن شركة (س.) التي كفيلها العارض لم ترتئ الوفاء بالتزاماتها التعاقدية زاعما أن الشركة و كفيلها العارض لازالت مدينة بمبلغ 20.898.648,42 درهم، وأسست طلبها على عقد سلف وصور کشوفات حسابية وصور عقود كفالة وصورة من رسالة . و من السلم به قانونا، وهذا باعتراف المستأنف عليه والحكم التجاري المدلی به رفقة المقال الافتتاحي أن الشركة التي كفيلها العارض أدت مجموعة من الديون وإلا لما قامت المحكمة التجارية بالحكم تمهيديا بإجراء خبرة للتأكد من حقيقة المديونية. وأنه من المسلم به قانونا أيضا أن المطلوب باعتباره بنكا لا يمكن له أن يوقع عقد سلف أو فتح حساب جاري إلا بعد الحصول على ضمانات كافية جدا تغطي الدين كله بما في ذلك فوائد التأخير وغيرها، وهو ما تم بالفعل، إذ أن العارض وحتى تستفيد الشركة من السلف كان لزاما عليه وضع مجموعة من الرهون على ممتلكاته لفائدة القرض الفلاحي. انه استنادا لنفس الدين المزعوم الذي صدر حكم تمهيدي بإجراء خبرة للتأكد منه استصدر المستأنف عليه حكما بناء على مقال رام إلى تحقيق الرهن على الأصل التجاري المملوك لشركة (س.) التي كفيلها العارض وصدر حكم في ذلك حدد المديونية في نسبة أقل بكثير. وانه من المسلم به قانونا أن المؤسسات البنكية على اختلاف اسمائها فإنها لا تلجأ إلى فتح اعتماد او حساب جاري أو منح دين إلا إذا قام قسمها المكلف بذلك إلى اجراء خبرات تقويمية على العقارات موضوع الرهن كضمان وهو الأمر المعمول به في جميع العمليات، وتبين لخبرائها المختصين أن العقارات موضوع الضمان تتجاوز المبلغ موضوع الدين أو الحساب الجاري أو الحساب المعتمد او الحساب المعتمد بالضعف على الأقل أو ما زاد على ذلك وهو الأمر المتحقق في النازلة، بدليل العقارات موضوع الرهن التي تفوق الدين المطالب به بما قد يصل إلى 3 او 4 مرات مما سيبقى معه الحجز تعسفيا. وأنه إذا كان الحجز التحفظي الغرض منه حفظ الحق أو الاحتراز، فإنه لا يلجأ اليه الدائن متى كان الرهن على عقارات يفوق ثمنها وقيمتها الدين أو خط الاعتماد وهو الأمر المتعين في هذه النازلة، بدليل مجموع الرهون التي يفوق ثمنها مبلغ الدين.

وحيث استقر العمل القضائي على أن الأصل في الضمانات الممنوحة لفائدة البنك عند التعاقد أنها تكون كافية لاستخلاص دينه أصلا وفائدة إلى حين إثبات العكس وهو الأمر المبين في هذه النازلة، إذ أنه وحتى تقرير الخبرة المنجز في المرحلة الابتدائية في دعوى الموضوع والمدلى بنسخة منه رفقة المذكرة الجوابية، يؤكد عكس مطالب المستأنفة، إذ أن ما خلص إليه الخبير يقل بكثير عن الدين موضوع المديونية، إذ جاء في قرار المحكمة النقض تحت عدد 900 الصادر بتاريخ 18/06/2008 في الملف التجاري عدد 449/3/1/2006 ما يلي: " لكن، حيث لئن كانت أموال المدين ضمان عام لدائنيه كما يقضي بذلك الفصل 1241 ق.ل.ع ، فإن المفترض في هذه الأموال التي ارتهناها الدائن لفائدته أن تكون كافية لتأمين الدين المطالب به، وما دام أنه لم يثبت أنه أخطأ في تقرير قيمتها أو لحقها انهيار قيمي بتدخل من المدين أو بفعل عوامل خارجية فإنه لا موجب له لإجراء حجوز على أموال أخرى لما في ذلك من تعسف في استعمال الحق".

وأن هذا التعليل هو الذي اعتمده القرار الصادر عن هذه المحكمة تحت عدد 1337 بتاريخ 15/03/2018 في الملف رقم 1006/8110/2018 والذي قضى برفع الحجز.

و ان نفس هذه المحكمة واستنادا لنفس معطيات النازلة ردت الاستئناف الرامي في ملتمسه إلى إلغاء الأمر الاستعجالي القاضي بإلغاء الأمر الابتدائي القاضي برفع الحجز وعملت على تأييد الأمر القاضي برفع الحجز وهي هذه المحكمة مشكلة من هيئة أخرى في الملف رقم 4512/8224/2015 الصادر بتاريخ 05/10/2015 تحت عدد 4835 والذي قضى بتأييد الأمر الاستعجالي الرامي إلى رفع الحجز واعتبر في ظل وجود رهون بكون أن هذا الحجز هو حجز تعسفي و من تم يحق لقاضي المستعجلات التدخل لرفع الضرر وهو ما تم الفعل في هذه النازلة . ملتمسا رد جميع ما جاء في مذكرة المستأنف عليه، و الحكم وفق مطالبه المسطرة في مقاله الافتتاحي و الاستئنافي .

وحيث أدلى كل من المستأنف عليه و المستأنف بمذكرات وردود ، و التي جاءت مؤكدة لما جاء في مكتوباتها السابقة .

وحيث أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 01/10/2019 حضر خلالها الأستاذ (غ.) عن الأستاذة (بس.) عن المستانف عليه والفي بالملف مذكرة لها ، كما تخلف الأستاذ (بش.) عن المستأنف والفي بالملف مذكرة له مرفقة بصورة طلب تبليغ و تنفيذ انذار عقاري وصورة تقرير خبرة ، حاز الأستاذ (غ.) نسخة منها ، تخلف المطلوب حضوره رغم استدعائه عدة مرات ، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 15/10/2019 .

محكمة الاستئناف

حيث تمسك المستأنف في اسباب استئنافه بما هو مشار اليه أعلاه .

وحيث جاء في قرار محكمة النقض رقم 900 الصادر بتاريخ 18/06/2008 في الملف التجاري عدد 449/3/1/2006 ما يلي : « ... لكن ، حيث لئن كانت أموال المدين ضمان عام لدائنيه كما يقضي بذلك الفصل 1241 من ق.ل.ع فإن المفترض في هذه الاموال التي ارتهنها الدائن لفائدته أن تكون كافية لتأمين أداء الدين المطالب به وما دام لم يثبت أنه أخطأ في تقدير قيمتها أو لحقها انهيار قيمي بتدخل من المدين أو بفعل عوامل خارجية فإنه لا موجب له لاجراء حجوز على أموال أخرى لما في ذلك من تعسف في استعمال الحق ... » .

كما جاء في القرار عدد 1863 الصادر بتاريخ 22/11/2000 في الملف التجاري عدد 943/99 ما يلي : « ... لكن حيث إن المحكمة لما أسست قضاءها برفع الحجز على اعتبار أن المفروض في الضمان كفايته لتأمين أداء الدين بمجرد قبوله من المستأنف عليه (البنك) وأن عبء اثبات عدم كفايته يقع على كاهله تكون قد استندت إلى الجزم و اليقين اعتبارا منها أن المؤسسة البنكية لم تمنح القرض لزبونها المطلوب الا بعد أن تسلمت منه الضمانات الرهنية الكافية التي تمكنها من استيفاء ديونها على منتوج بيعها في حالة توقفه عن الاداء ، ولم تخرق مقتضيات الفصل 1241 من ق.ل.ع مادام الطالب خصص لضمان أداء دينه أملاكا محددة بعينها و ليس مجموع اموال المدين و الوسيلة على غير اساس » .

وحيث إنه بالاطلاع على وثائق الملف و مستنداته ، تبين أن البنك المستأنف عليه يتوفر على ضمانات رهنية منصبة على عدة عقارات في ملك الكفيل المستأنف عليه ، إضافة إلى الاصل التجاري للمكفولة الذي حقق الرهن بشأنه ، وبالتالي و مادام أن العقارات موضوع الرهن كافية لسداد الدين فإن الابقاء على الحجز العقاري ذي الرسم العقاري عدد 85498/09 يشكل تعسفا في استعمال الحق مما يستوجب رفعه ، لاسيما وأن المستأنف عليه بقبوله الضمانات التي اخذها عند ابرام العقد يفترض أن تكون كافية لتسديد الدين ، وأنه لكي يطالب بضمانات اضافية في حق المستأنف عليه ينبغي أن يثبت أنه اخطأ في تقدير قيمتها أو لحقها انهيار قيمي بتدخل من المستأنف أو بفعل عوامل خارجية وفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض في قراراتها المتواترة و من بينها القرارين أعلاه ، وأن الملف خال مما يفيد ذلك .

وحيث إنه بذلك يكون ما قضى به الأمر المطعون في غير محله ، ويتعين الغاؤه و الحكم من جديد برفع الحجز التحفظي المنصب على عقار المستأنف ذي الرسم العقاري عدد 85498/09 بمقتضى الامر عدد 20170 الصادر بتاريخ 26/07/2018 في الملف عدد 20170/816/2018 مع الاذن للسيد المحافظ على الاملاك العقارية بانزكان بالتشطيب على الحجز المذكور .

وحيث يتعين تحميل المستأنف عليه الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئناف .

في الموضوع : باعتباره و الغاء الامر المستأنف و الحكم من جديد برفع الحجز التحفظي المنصب على عقار المستأنف ذي الرسم العقاري عدد 85498/09 بمقتضى الامر عدد 20170 الصادر بتاريخ 26/07/2018 في الملف عدد 20170/8106/2018 مع الاذن للسيد المحافظ على الاملاك العقارية بانزكان بالتشطيب على الحجز المذكور ، و بتحميل المستأنف عليه الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile