Recouvrement de créances publiques : la compétence exclusive du juge administratif pour connaître des contestations relatives à un avis à tiers détenteur prime sur la compétence du juge des procédures collectives (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 77991

Identification

Réf

77991

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4616

Date de décision

15/10/2019

N° de dossier

2019/8225/3157

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 566 - 653 - 679 - 680 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 100 - 102 - 141 - Dahir n° 1-00-175 du 28 moharrem 1421 (3 mai 2000) portant promulgation de la loi n° 15-97 formant code de recouvrement des créances publiques
Article(s) : 8 - Dahir n° 1-91-225 du 22 rabii I 1414 (10 septembre 1993) portant promulgation de la loi n° 41-90 instituant des tribunaux administratifs
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce statue sur le conflit de compétence entre la juridiction commerciale et la juridiction administrative relatif à la mainlevée d'un avis à tiers détenteur. Le juge des référés du tribunal de commerce avait ordonné cette mainlevée au motif que l'avis, émis par l'administration douanière, portait sur une créance antérieure à l'ouverture de la liquidation judiciaire du débiteur. L'administration appelante contestait cette décision en soulevant l'incompétence de la juridiction commerciale au profit de la juridiction administrative. Se conformant au point de droit jugé par la Cour de cassation, la cour retient que la compétence spéciale et d'ordre public attribuée au juge administratif par l'article 141 du code de recouvrement des créances publiques prime la compétence générale du tribunal de la procédure collective. Elle en déduit que toute contestation relative à un acte de recouvrement d'une créance publique échappe à la connaissance du juge commercial, y compris après l'ouverture d'une procédure collective. La cour infirme en conséquence l'ordonnance entreprise et, statuant à nouveau, déclare la juridiction commerciale incompétente.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بمقال بتاريخ 06/05/2016 معفى من أداء الرسم القضائي والذي تستأنف بمقتضاه الأمر عدد 2218 الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 013/05/2016 في الملف عدد 2314/8101/2016 القاضي برفع الإشعار للغير الحائز المؤرخ في 11/8/2015 الصادر عن قابض الجمارك بالمحمدية الميناء المبلغ لشركة (ب.) لحجز وتحصيل مبلغ 13.008.962.908,00 درهم وشمول الأمر بالنفاذ المعجل وتحميل المدعي الصائر.

في الشكل:

حيث إن الثابت من وثائق الملف أنه جاء خاليا مما يفيد تبليغ الأمر المطعون فيه للطاعنة إدارة الجمارك مما يكون معه الإستئناف المقدم من طرفها مستوفيا لشروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة واجلا واداء ويتعين قبوله.

في الموضوع:

حيث ثبت من وثائق الملف والأمر المطعون فيه أن سنديك التصفية القضائية لشركة (س.) السيد محمد (ل.) تقدم لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء بمقال إستعجالي مؤدى عنه بتاريخ 07/04/2016 إلتمس من خلاله الأمر برفع الإشعار للغير الحائز المؤرخ في 11/08/2015 الصادر عن قابض الجمارك بالمحمدية الميناء المبلغ لشركة (ب.) لحجز وتحصيل مبلغ 13.008.962.908.00 درهم مع النفاذ المعجل وتحميل المدعي عليه الصائر.

حيث إنه بتاريخ 13/05/2016 صدر الأمر المشار إليه أعلاه استأنفته الطاعنة إدارة الجمارك التي أوردت بمقالها الإستئنافي أن الحكم الطعين استند في رفع الإشعار للغير الحائز على واقعة دخول الشركة المنفذ على أموالها مرحلة التصفية القضائية لكن التنفيذ حصل قبل واقعة خضوع المنفذ عليها لمسطرة الصعوبة ومن جهة ثانية أن الإشعار نفذ منذ شهور قبل فتح المسطرة واستنفذ آثاره القانونية وأنشأ حقوقا مكتسبة لا تقبل المساس بها عبر واقعة قانونية حدثت لاحقا في زمن غير زمن الإجراء وإنفاذه وبالتالي تبقى الواقعة غير ذات صلة بالإجراء ونتائجه القانونية ومن جهة ثالثة فإن رفع اليد عن الإشعار للغير الحائز بصفة فورية يعد تحصيل حاصل بإعتبار أولا أن المسطرة بوشرت ورتبت كافة نتائجها القانونية شهورا قبل فتح مسطرة الصعوبة مما يجعل أثرها منتهيا بحكم واقع عدم حيازة المحجوز لديه لأموال لم تكن محل نقل الملكية في يوم 21 مارس 2016 تاريخ فتح المسطرة وثانيا أن حكم فتح المسطرة الجماعية يرتب هذا الأثر لكن بصفة فورية دون إمتداد الأثر إلى الماضي عملا بموجب المادة 653 سالفة الذكر على أساس معيارين وهما معيار حجب الشروع في إجراءات تنفيذية جديدة إعتبارا من يوم فتح المسطرة الجماعية الذي هو 21 مارس 2016 ومعيار وقف إجراءات شرع فيها قبل المسطرة ولم تستنفذ أثرها في نقل الملكية إلى الحاجز يوم فتح المسطرة الجماعية وحاصل ما سبق أنه ثمة معيار ثالث عليه إستقر الفقه والقضاء وينسجم مع المعيارين السابقين مفاد هذا المعيار الثالث أن الحجز السابق لفتح المسطرة الجماعية لا يفقد أثره القانوني إذا نتجت عنه حقوق مكتسبة للحاجزين قبل فتح مسطرة الصعوبة كما أن الحكم الطعين أخطأ في تطبيق المادة 653 من مدونة التجارة حيث هذه الأخيرة يقتصر مفعولها في مادة تنفيذ الديون على وقف الإجراءات المباشرة والتي لم تنتج عنها حقوق مكتسبة للمنفذ له قبل فتح المسطرة بالإضافة إلى أن الحكم المستأنف استند في تعليله على كون الإشعار بوشر بتاريخ سابق على صدور حكم التصفية القضائية ليخلص إلى نتيجة مؤداها أن الديون موضوع هذا الإشعار هي ديون ناشئة قبل فتح المسطرة وتسري عليها تبعا لذلك مقتضيات المادة 653 من مدونة التجارة وانه بذلك تكون المحكمة قد انطلقت من معطيات لم تراع فيها الدقة لترتب عليها نتيجة قانونية خاطئة وأن إدارة الجمارك باشرت التنفيذ على أموال شركة (س.) في إطار حق التنفيذ المباشر دون مراجعة القضاء في وقت سابق لفتح المسطرة وذلك تنفيذا لمقتضى القانون الذي يخول للمحاسب العمومي ذلك بصفته سلطة عامة متمتعة بإمتيازات القانون العام وتمكن المحاسب العمومي من نقل ملكية المبالغ المحجوزة إلى ذمة الخزينة العامة بصفة فورية عند إجراء الحجوزات وذلك تنفيذا لقاعدة التسليم الفوري أو التخصيص الفوري المنصوص عليها في المادة 102 من مدونة تحصيل الديون العمومية وإن الإشعار المحكوم برفعه قد إستنفذ كافة آثاره القانونية منذ لحظة إيداعه أي في 11/08/2015 بحيث ترتب عنه نقل ملكية كافة الأموال المحازة من طرف شركة إلى خزينة الدولة بحيث أضحت مكتسبة لها بصفة لا رجوع فيها إعمالا لصريح المادة 102 المذكورة وإستحضارا لنظرية ثبات الأوضاع ومبدأ الأمن القانوني وان ما يثبت نقل ملكية الأموال التي لا تزال بحوزة الشركة المخاطبة بالإشعار أن مقتضيات المادة 102 من مدونة تحصيل الديون العمومية تنص في فقرتها الثانية على أن مفعول التسليم يمتد إلى الديون بأجل أو الديون المشروطة التي للمدين على الأغيار الحائزين وحاصل ذلك أن الإشعار للغير الحائز قد إستنفذ أثره القانوني في نقل الملكية القانونية للمبالغ في تاريخ تقديمه الذي هو سابق لتاريخ فتح مسطرة صعوبة المقاولة لذلك يلتمس إلغاء الحكم المستأنف وبعدم إختصاص القضاء الاستعجالي في نظر طلب رفع الإشعار للغير الحائز عن الفترة السابقة لفتح المسطرة الجماعية وإحتياطيا جدا برفض طلب رفع الإشعار للغير الحائز عن الفترة السابقة لفتح المسطرة الجماعية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها شركة (س.) في شخص السنديك وبواسطة نائبها الأستاذ بشراوي (م.) والتي جاء فيها أن الدفع بخرق القانون هو غير صحيح و يعبر عن وجهة نظر خاصة في فهم حقيقة رفع الإشعار المبلغ الى الغير بل في فهم طبيعة الأحكام الصادرة عن القضاء في موضوع المنازعة ويلاحظ أن الأمر المستأنف جاء مطابقا للقانون ولصراحة المادة 680 من مدونة التجارة المتعلق بتحديد تاريخ التوقف ولصراحة حكم التصفية المؤرخ في 21/03/2016 والذي حدد فترة التوقف عن الدفع إجباريا في 18 شهرا السابقة عن فتح مسطرة التصفية أي منذ 21/08/2014 وان الاشعار للحائز كانت بلغته ادارة الجمارك في فترة الريبة ولصراحة المادة 679 من مدونة التجارة التي تحدد فترة الريبة من تاريخ التوقف ولغاية فتح المسطرة تضاف إليها مدة سابقة على التوقف بالنسبة لبعض العقود وقد إعتبر مشرع صعوبة المقاولة بطلان جميع التصرفات أيا كان نوعها والتي تمس ذمة المقاولة وعرقلة نشاطها وإستمرارها ومنع الاثراء على حساب باقي الدائنين عاديين او إمتيازيين وبالتالي فإن الاجراء التنفيذي الذي قامت به ادارة الجمارك بتاريخ 11/08/2015 يدخل في فترة الريبة وهو إجراء مخالف للقانون ولمسطرة المعالجة المنصوص عليها في الكتاب الخامس من مدونة التجارة وهي من النظام العام هذا فضلا عن أن الأمر يتعلق بمسطرة إستخلاص مبالغ بدون وجه حق ويتعين إبطالها بل إستردادها كما ينص على ذلك القانون لانه من المبادئ القانونية والقواعد القانونية المقررة قانونا استرداد ما دفع بغير حق ويتبين ان الأمر برفع الحجز لدى الغير الصادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية في محله وجاء مطابقا للقانون ويعين تأييده وتأكيده ومن جهة ثانية أن المستأنفة تزعم أن الأمر المستأنف استند على كون الاشعار يؤشر عن ديون ناشئة قبل صدور حكم التصفية وتسري عليه مقتضيات المادة 653 من مدونة التجارة وهذا تعليل خاطئ في نظر المستأنفة لانها اوقفت جميع اجراءات التنفيذ لاستخلاص ديونها اعتبارا من يوم 21/03/2016 لكن هذا الدفع هو الآخر غير سليم من الناحية القانونية ويدل على فهم خاص لمعنى الفورية في تطبيق الأحكام عموما وفي تطبيق حكم التصفية خصوصا فالفورية في تطبيق الأحكام تعني الكشف عن حقيقة الوضع الذي تقرره وأن الوضع الذي قررته محكمة التصفية هو وضع الشركة في حالة تصفية قضائية أي أن هذا الحكم كشف حقيقة تردي مالية الشركة واتجاهها الى الافلاس ولذلك قرر وضعها في التصفية وان مشرع مسطرة الصعوبة جعل اثار هذه الاحكام تمتد الى ما قبل وضع الشركة في حالة التصفية أي الى 18 شهرا السابقة عن الحكم ووقع التنصيص عليها قانونا في المادة 680 المذكورة أعلاه بمعنى أن أثار حكم التصفية تطال جميع التصرفات الواقعة على الشركة وعلى ماليتها خصوصا املا في إنقادها وتلافيا لخنقها وقتلها لكن الاجراء الذي قامت به المستأنفة مخالفة للقانون لسببين:

أولهما : أنها لم تحترم الإجراءات القانونية المنصوص عليها في ميثاق تحصيل الديون العمومية بواسطة الاشعار للغير الحائز والمؤرخ في 17/04/2014 الموقع عليه من طرف المستأنفة أي ادارة الجمارك نفسها ومن الخازن العام للمملكة ومن المدير العام للضرائب ومن الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي ومن الاتحاد العام لمقاولات المغرب ومن المجموعة المهنية لأبناك المغرب ومن وزير التشغيل والشؤون الاجتماعية ومن وزير الاقتصاد والمالية هذا الميثاق الذي استند الى الفصل 39 و الفصل 37 من دستور المملكة وتضمن 11 بندا حدد فيها الاجراءات الحصرية الواجب اتباعها للقيام بمسطرة الإشعار للغير الحائز وانه من الثابت في هذه النازلة أن المستأنفة لم تحترم هذه الإجراءات وهي من الموقعين على الميثاق المذكور وبالتالي فالإشعار الذي قامت به المستأنفة باطل وفاقد للشرعية وللمشروعية مما يدل على أن رفعه من طرف السيد رئيس المحكمة التجارية كان في محله ومصادفا للصواب .

ثانيهما : أن الفصل 102 من مدونة تحصيل الديون هو نص عام يتعلق بجميع ديون الخزينة أيا كان نوعها وأيا كان نوع الملزم كشخص ذاتي أو معنوي بينما نصوص صعوبة المقاولة في مدونة التجارة هي نصوص خاصة تتعلق بالشركة الموضوعة في حالة تصفية وبالتالي فنصوص صعوبة المقاولة أولى بالتطبيق والتقديم على غيرها من القوانين لإعتبارات خاصة حفاظا على النسيج الإقتصادي المغربي ولتأمين جميع الديون الإمتيازية وغير الإمتيازية هذا فضلا عن ان الخزينة لا تضيع حقوقها اذا صرحت بها لدى السنديك في الاجل القانوني وتبقى محافظة على إمتيازها ويتبين لمحكمة الإستئناف ان دفوع المستأنفة غير جديرة بالاعتبار ويتعين ردها والقول بتأييد الأمر المستانف

ثالثا: أن العارضة لا تنازع في المديونية اصلا ولا في تحصيلها ولا في اجراءاتها ولا في تقادمها بل ان مديونية ادارة الجمارك تبقى مكفولة ويتعين التصريح بها لدى السنديك وبالتالي يبقى الإختصاص منعقدا للمحكمة التجارية وأن الأمر المستأنف الذي قضى برفع اليد لم يمس بجوهر النزاع ولم يتناول المديونية من عدمها ولم يبت في أصل الحق أي المنازعة في المديونية وانما تدخل استعجاليا للحفاظ على مراكز الأطراف بعدما ثبت له خرق القانون الصارخ وإنعدام المشروعية الصارخ وضرورة خضوع أطراف النزاع الى المشروعية والمساواة أمام القانون كمبدأ عام وأن تصرف الخزينة والإدارة عموما خارج عن الضوابط القانونية يفقد عنصر المشروعية تستدعي تدخل قاضي المستعجلات المختص ليرد الأمور إلى نصابها وأن الاشعار للغير الذي قامت به إدارة الجمارك على أموال العارضة تبين أنه أحدث إضطرابا خطيرا في نشاط الشركة وكان هو السبب الاساسي إن لم نقل الوحيد في جرها الى التصفية القضائية وانه من حق قاضي المستعجلات وضع حد لهذا الاضطراب مع العلم ان رفع اليد لا يمس الجوهر في شيء وان أوجه الإستئناف المثارة من طرف المستأنفة مخالفة للقانون ولما إستقر عليه القضاء التجاري في مادة صعوبة المقاولة وبالتالي اصبحت دفوعها غير منتجة في النزاع ويتعين ردها مما يتعين معه والحالة هذه رد الإستئناف والقول بالتأييد.

وبناء على المذكرة التوضيحية المدلى بها من طرف الطاعنة والتي عرضت فيها أساسا أن الإختصاص في المنازعات المتعلقة بالديون العمومية من إختصاص القضاء الإداري إعمالا بمقتضيات المادة 141 من مدونة تحصيل الديون العمومية والمادة 8 من القانون 90/41 وبالتالي تبقى المحكمة التجارية غير مختصة للبت في الطلب المتعلق برفع الإشعار للغير الحائز كتصرف إداري إتخده المحاسب العمومي في نطاق إمتيازات القانون العام تحت رقابة القاضي الإداري كما أن العارضة أقامت البينة القاطعة على فقد شركة (س.) لصفة المالك ولصفة المحجوز عليه بالنسبة للأموال المحجوزة سابقا والمنتقلة ملكيتها إلى خزينة الدولة من يوم توقيع الإشعار للغير الحائز وبالتالي تنتفي المصلحة لدى الشركة المستأنف عليها في إدعاء رفع الحجز وموضوعا أن العارضة تسجل أن وسائل المستأنف عليه غير منتجة لوقوعها خارج دائرة موضوع الطعن وأسبابه كما أن إختصاص القضاء التجاري مقرر لتدبير المسطرة الجماعية دون المساس بقواعد الإختصاص المقررة بنصوص أخرى كما هو الشأن بالنسبة للقاعدة المتبناة في المادة 141 من مدونة تحصيل الديون العمومية والمادة 8 من القانون 41/90 ومؤدى ذلك أن إختصاص الفضاء التجاري محدد ومقيد ولا يستوعب إلا تسيير المسطرة الجماعية وليس إختصاصا واسعا خلافا ما ذهبت إليه القرارات القضائية الخمس من غير صواب.

بناء على ملتمس النيابة العامة الكتابي الرامي إلى تطبيق القانون.

وحيث إنه بتاريخ 21/12/2016 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار رقم 7099 نقضته محكمة النقض بعلة ان المحكمة مصدرته التي قضت بتاييد الامر القاضي برفع الاشعار للغير الحائز اعتمادا على المادة 566 من مدونة التجارة دون مراعاة الطبيعة القانونية للنزاع الذي يتوقف الفصل فيه على تحديد الاثر الناشئ عن مسطرة الاشعار السالف الذكر ، وما ان كان يبتدئ من تاريخه (الاشعار) وما يترتب على ذلك من صيرورة المبالغ المحجوزة ملكا للحاجز من ذلك التاريخ، وهو امر يتوقف البت فيه على تطبيق مقتضيات مدونة تحصيل الديون العمومية وفق المادة 141 من نفس المدونة ويندرج ضمن النزاعات التي تختص بالنظر فيها المحاكم الادارية وفق المادة الثامنة من قانون احداثها تكون قد جعلت قرارها غير مرتكز على اساس.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة والرامية الى التصريح بعدم اختصاص المحكمة التجارية للبت في الطلب واحالة الملف على المحكمة الادارية.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كان اخرها جلسة 1/10/2019 الفي بالملف مذكرة مستنتجات مدلى بها من طرف ادارة الجمارك وملتمس النيابة العامة حضر الأستاذ (ب.) وادلى بمذكرة حاز نسخة من المذكرة المدلى بها وحضر ممثل ادارة الجمارك فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 15/10/2019.

التعليل

حيث نقضت محكمة النقض القرار المطعون فيه بعلة ان المحكمة مصدرته التي قضت بتاييد الامر القاضي برفع الاشعار للغير الحائز اعتمادا على المادة 566 من مدونة التجارة دون مراعاة الطبيعة القانونية للنزاع الذي يتوقف الفصل فيه على تحديد الاثر الناشئ عن مسطرة الاشعار السالف الذكر، وما ان كان يبتدئ من تاريخه (الاشعار) وما يترتب على ذلك من صيرورة المبالغ المحجوزة ملكا للحاجز من ذلك التاريخ، وهو امر يتوقف البت فيه على تطبيق مقتضيات مدونة تحصيل الديون العمومية، وفق المادة 141 من نفس المدونة ويندرج ضمن النزاعات التي تختص بالنظر فيها المحاكم الادارية، وفق المادة الثامنة من قانون احداثها تكون قد جعلت قرارها غير مرتكز على اساس.

وحيث يترتب على النقض والاحالة عودة الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور القرار المنقوض، بحيث يفسح لهم المجال للادلاء بمستنتجاتهم على ضوء قرار محكمة النقض الصادر في النازلة وتعيد المحكمة مناقشة القضية من اساسها مع التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض عملا بمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.

وحيث لئن كانت المادة 566 من مدونة التجارة تجعل المحكمة المفتوحة امامها مسطرة المعالجة هي المختصة للنظر في جميع الدعاوى المتصلة بها، فانه لما يتعلق الامر بمنازعة يرجع نظر البت بشأنها لجهة القضاء الاداري تبقى مقتضيات المادة 8 من القانون المحدث للمحاكم الادارية هي الواجبة التطبيق، ولما كان الامر يتعلق باشعار الغير الحائز الذي نفذته الطاعنة بين يدي شركة (ب.) اعمالا لمقتضيات المادة 100 من مدونة تحصيل الديون العمومية فان مقتضيات المادة 141 من نفس المدونة التي تنص على انه: " تعرض النزاعات التي قد تنشأ عن تطبيق هذا القانون على المحاكم الادارية الموجودة بالمكان الذي تستحق فيه الديون العمومية...." تكون هي الواجبة التطبيق وهو ما يجعل الامر المستأنف القاضي برفع اشعار الغير الحائز دون الأخذ بعين الاعتبار للمقتضيات الآمرة المذكورة اعلاه قد جانب الصواب ويتعين إلغاؤه و الحكم من جديد بعدم الاختصاص و جعل الصوائر امتيازية على ذمة المسطرة.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا في حق المستانف والمستانف عليها وغيابيا في حق الباقي و بعد النقض و الاحالة.

في الشكل: بقبول الاستئناف

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile