Recours en rétractation : L’absence de contradiction entre une décision annulant un premier congé et une autre validant un congé ultérieur justifie le rejet du recours (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73813

Identification

Réf

73813

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2809

Date de décision

13/06/2019

N° de dossier

2019/8232/1427

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 2 - Dahir n° 1-16-99 du 13 chaoual 1437 (18 juillet 2016) portant promulgation de la loi n° 49-16 relative aux baux d’immeubles ou de locaux loués à usage commercial, industriel ou artisanal

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en rétractation fondé sur l'existence de décisions contradictoires en matière de congé pour reprise personnelle, la cour d'appel de commerce examine les conditions de l'autorité de la chose jugée. Le preneur soutenait que l'arrêt validant son éviction contredisait une décision antérieure qui, tout en annulant un premier congé, avait reconnu son droit à une indemnité. La cour écarte le moyen en relevant l'absence d'identité d'objet entre les deux instances. Elle retient que la première décision statuait sur une action en annulation de congé initiée par le preneur, tandis que la seconde, objet du recours, se prononçait sur une action en validation d'un congé nouveau et distinct, intentée par le bailleur. Faute d'identité d'objet, la cour juge que ni la contradiction de jugements ni l'exception de chose jugée ne sont caractérisées. En conséquence, le recours en rétractation est rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد حسن (ا.) بواسطة دفاعه بمقال من أجل الطعن بإعادة النظر مؤدى عنه بتاريخ 12/03/2019 في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 6168 بتاريخ 19/12/2018 في الملف التجاري عدد 5287/8206/2018 والذي قضى بتأييد الحكم المستأنف مع تحميل المستأنف الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الطعن مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أجلا وأداء وصفة فهو مقبول شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من القرار المطعون فيه أن المطلوب ضده تقدم مدعيا بواسطة نائبه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 11/05/2018 عرض فيه انه وجه للمدعى عليه إنذارا من اجل إفراغ المحل الكائن بعنوانه أعلاه وذلك للاستعمال الشخصي في إطار ظهير 49.16 والذي توصل به بتاريخ 17/01/2018 وانه حدد ثلاثة أشهر في نص الإنذار والتمس الحكم بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمدعى عليه بتاريخ 17/01/2018 وبإفراغ المدعى عليه من المحل المكترى هو ومن يقوم مقامه والحكم بالنفاذ المعجل والصائر. وأرفق مقاله بإنذار مع محضر تبليغ، شهادة الملكية، عقد الكراء.

وبجلسة 14/06/2018 أدلى نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية من اجل الدفع بسبقية البت يعرض من خلالها انه سبق للمدعي ان تقدم أمام نفس المحكمة بدعوى رامية للإفراغ لنفس السبب أي للاستعمال الشخصي بتاريخ 10/06/2016 وان المحكمة التجارية أصدرت حكمها بتاريخ 12/01/2017 والذي قضى "بأداء المكري لفائدة المكتري تعويضا قدره 120.000 درهم مقابل إفراغه ومن يقوم مقامه من المحل التجاري الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء مع تحميله الصائر " حكم عدد 211 في الملف عدد 5884/8206/2016 وان هذا الحكم تم استئنافه لتصدر محكمة الاستئناف قرارها عدد 3613 بتاريخ 14/06/2017 في الملف عدد 1886/8206/2017 والقاضي "برد استئناف المستأنف عبد الفتاح (م.) وتحميل رافعه الصائر وباعتبار استئناف حسن (ا.) وذلك بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد باعتبار مبلغ 120.000,00 درهم مستحق للمستأنف حسن (ا.) كتعويض في حالة الإفراغ وتحميل المستأنف عبد الفتاح (م.) الصائر"وانه وأمام صدور قرار استئنافي بت في الملف القضائي التجاري بين نفس الأطراف ووحدة الموضوع ونفس السبب فانه يتمسك بمقتضيات الفصل 451 من ق.ل.ع وذلك اعتبارا لاكتساب الحكم قوة الشيء المقضي به وبتوفر أسباب الدفع بسبقية البت في نازلة الحال التمس أساس التصريح بعدم قبول الدعوى شكلا واحتياطيا برفض الطلب موضوعا مع تحميل المدعي الصائر. وأرفق مذكرته بصور للحكم عدد 211 بتاريخ 12/01/2017 وصورة للقرار عدد 3613 بتاريخ 14/06/2017.

وبجلسة 05/07/2018 أدلى نائب المدعي بمذكرة تعقيبية جاء فيها انه تم فتح ملف تنفيذ للقرار الاستئنافي عدد 3613 وان المحكمة التجارية بالدار البيضاء قسم التنفيذ وبتدخل من قاضي التنفيذ بالمحكمة التجارية أرجعت الملف ورفضت هذا الملف على اعتبار ان القرار الاستئنافي قد ألغى الحكم التجاري الابتدائي وانه بالاطلاع على تعليل القرار الاستئنافي نجده يشير إلى انه"حيث انه بالاطلاع على الأمر الصادر عن قاضي الصلح بتاريخ 29/12/2016 يتبين فعلا ان المستأنف عليه وجه للمستأنف إنذار ابلغ به بتاريخ 17/11/2016 وانه ونظرا لتخلف المكري فقد اصدر قاضي الصلح أمرا بتجديد عقد الكراء وتحديد مدته في نفس مدة العقد المنتهي ابتداء من 01/12/2016 إعمالا لمقتضيات الفصل 29 من ظهير 24/05/1955 وبالتالي فان الإنذار الأول أصبح لاغيا ولن يرتب أي آثار قانونية لكون تم تجديد العقد بمقتضى الأمر أعلاه والذي اكتسى حجية الشيء المقضي به إعمالا لمقتضيات الفصل 418 من ق.ل.ع خاصة وان المكري ركز استئنافه على الخبرة المأمور بها ابتدائيا ولم يناقش الأمر الصادر عن قاضي الصلح ومدى تأثيره في النازلة"وان ما تمسك به المدعى عليه من سبقية البت وصدور قرار استئنافي بالإفراغ دفع في غير محله باعتبار ان القرار الاستئنافي ألغى الحكم موضوع الإفراغ والمحكمة التجارية البيضاء بواسطة قاضي التنفيذ رفضت فتح ملف التنفيذ وأرجعت النسخة التنفيذية وطلب التنفيذ بعد دراسته مصرحة بان القرار الاستئنافي ألغى الحكم الابتدائي والتمس الحكم برفض دفوع المدعى عليه والحكم وفق مقاله الافتتاحي.وأرفق مذكرته ب:صورة من القرار الاستئنافي وطلب تنفيذ.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه السيد حسن (ا.) بواسطة نائبه بعلة ان الإنذار بالإفراغ موضوع النزاع يقضي بفسخ عقدة كرائية أبرمت بمقرر قضائي لا يشملها نطاق تطبيق قانون 16.49 لكون السيد قاضي الصلح لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء وعملا بأحكام المادة 29 من ظهير 24/05/1955 اصدر مقررا قضائيا بتاريخ 29/12/2016 في الملف عدد 1878/8108/2016 تحت عدد 2023 قضى بتجديد العقدة بنفس الشروط داخل الأجل القانوني تحت طائلة اعتبار هذا المقرر بمثابة عقد كراء بين الطرفين ووقفت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف في تعليلاتها على الأخذ بحجية مقرر السيد قاضي الصلح بتجديد العقدة وقيامه مقام عقدة الكراء بين الطرفين وتكون المحكمة التجارية وهي تصدر حكمها المطعون فيه بالاستئناف الحالي قد أساءت تطبيق القانون من حيث نطاقه مضيفا ان الحكم المستأنف أساء أحكام سبقية البت قانونا وهي تستبعد الدفع بسبقية البت المقدم من طرف الطاعن على أساس ان المستأنف عليه السيد عبد الفتاح (م.) لم يتقدم بدعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ في حين ان الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي قد صدرا معا بناء على دعوى العارض الرامية إلى المنازعة وبطلان الإنذار موضحا ان مشرع ظهير 24/05/1955 قد ألزم المكري الراغب في دعوى الإفراغ إلى توجيه إشعار نظامي يحترم مجموعة من الشكليات يبلغ إلى المكتري كإجراء لا محيد عنه تبتدئ بمقتضاه مسطرة إفراغ المحلات التجارية وهي كل لا يتجزأ من دعوى الإفراغ التي تمر وجوبا عبر مسطرة الصلح في إطار الظهير أعلاه وان وثائق الملف الحالي والأحكام نفسها تثبت ان إشعارا بالإفراغ بسبب الاستعمال الشخصي قد توصل به العارض وان مسطرة للصلح تم ختمها بمقرر قضائي تخلف عنه المستأنف عليه كما ان القانون الجديد للكراء التجاري عدد 16-49 قد تصدى للتعسف الذي كان يمارسه الطرف المكري نتيجة تماطله في إتمام مسطرة الإفراغ وذلك تحت طائلة سقوط الحق عند انتهاء اجل 06 أشهر من تاريخ توصل المكتري بالإنذار بالإفراغ وان القانون الجديد قد غير من المراكز القانونية لدعوى الإفراغ بعدما ظل المكري في جميع أطوار المسطرة هو الطرف المدعي على العكس من ظهير 24/05/1955 الذي كان المكتري يتمركز كمدعي عليه وان تغيير الصفة هذه لم يتحكم فيها أطراف الدعوى كما ذهبت محكمة الدرجة الأولى وعن غير صواب وإنما هو تغيير للمراكز بقوة النص القانوني وان تعليل الحكم المطعون فيه في باب عدم ثبوت تقدم المكري بدعوى من اجل الإفراغ تعليلا فاسدا تفنده وثائق الملف ومذكرات المكري نفسه كما جاء في تعليل الحكم ان مقرر السيد قاضي الصلح القاضي بتجديد العقدة الكرائية بين الطرفين قد ألغى الإنذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي ولم يعد له أي اثر قانوني وانه الثابت من خلال الملف ان الحكم القاضي بالتعويض مقابل الإفراغ قد صدر بتاريخ 12/01/2017 وهو تاريخ لاحقا لمقرر السيد قاضي الصلح في 29/12/2016 وان الإنذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي لم يثبت ان تم الإشهاد على التنازل عنه صراحة بمقتضى حكم قضائي ولم يثبت ان المكري قد مارس مسطرة التوبة للتراجع عن الإنذار بالإفراغ وهي وحدها المسطرة التي يمكن قانونا ان تضع حدا لآثار الإنذار بالإفراغ في ظل ظهير 24/05/1955 وان المحكمة التجارية قد استنتجت وعن خطأ ان تجديد العقدة بمقتضى مقرر قاضي الصلح يكون قد ألغى الإنذار بالإفراغ السابق ولم يعد له اثر ملتمسا في الأخير التصريح بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي القول أساسا بعدم قبول دعوى الإفراغ في إطار قانون 16.49 واحتياطيا برفض طلب المصادقة على الإفراغ من جديد لعلة سبقية البت في الدعوى وتحميل المستأنف عليه الصائر القضائي. وأرفق مقاله بنسخة من الحكم المطعون فيه، أصل طي تبليغ الحكم، صورة شمسية من مقرر عن السيد رئيس المحكم التجارية بالدار البيضاء، صورة شمسية من قرار محكمة الاستئناف التجارية، صورة شمسية من الحكم التجاري الابتدائي وصورة شمسية من مذكرة المستأنف عليه.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة محاميه بجلسة 28/11/2018 جاء فيها ان المستأنف سلك مسطرة التنفيذ لهذا القرار وان المحكمة التجارية بالدار البيضاء قسم التنفيذ وبتدخل من قاضي التنفيذ بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء أرجعت الملف ورفضت ذلك باعتبار ان القرار الاستئنافي قد ألغى الحكم التجاري الابتدائي وأصبح والعدم سواء ولا يرتب آثارا قانونية وان ما تطرق إليه المستأنف من سبقية البت يبقى دفعا غير صحيح لان القرار الاستئنافي ألغى الحكم الابتدائي ويبقى حق المستأنف قائم في سلوك هذه المسطرة لذلك يلتمس الحكم برفض الدفوع المثارة من طرف المستأنف وتأييد الحكم الابتدائي وأرفق مذكرته بنسخة القرار الاستئنافي الذي ألغى الحكم الابتدائي.

وبناء على مذكرة تعقيب مع طلب إحالة ملف الدعوى على السيد الرئيس الأول قصد إعادة التعيين لوجود حالة التنافي المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة محاميه جاء فيها أنه لم يثبت ان حصل المستأنف عليه على أي أمر قضائي يقرر وجود صعوبة في تنفيذ الحكم وان قاضي التنفيذ أو قسم التنفيذ بالمحكمة ليس من اختصاصه البت في الصعوبة التي تبقى حكرا على السيد قاضي الأمور المستعجلة في شخص السيد رئيس المحكمة الابتدائية أو السيد الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف التجارية وفي التعقيب على الدفع بسبقية البت أحال المحكمة في باب التعقيب عليه على عريضة الطعن بالنقض التي تقدم بها المستأنف ضد نفس القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء لذلك يلتمس في الاستئناف الأصلي تأكيد الملتمسات الكتابية المسطرة بمقتضى مقال الطعن بالاستئناف جملة وتفصيلا وفي طلب الإحالة من اجل ثبوت حالة التنافي إصدار قرار عارض يقضي بإحالة ملف الدعوى على السيد الرئيس الأول لدى محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قصد تعيينه بهيأة أخرى غير الهيئة المعروض عليها لثبوت حالة التنافي وسبقية إعطاء الرأي في نفس النزاع بصدد القرار المرتبط الحالي عدد 3613 بتاريخ 14/06/2017 في الملف تجاري عدد 1886/8206/2017 من طرف رئيسة الهيئة الحالية عندما كانت عضوة بالهيئة التي أصدرت القرار السابق. وأرفق مذكرته بنسخة من عريضة الطعن بالنقض في القرار عدد 3613 وصورة من القرار عدد 3613.

وبناء على مذكرة رد على التعقيب المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة محاميه بجلسة 12/12/2018 جاء فيها من حيث الرد على حالة التنافي ان المستأنف يحاول إخراج الملف عن إطاره القانوني ويدعي وقائع غير صحيحة وان ما يسميه المستأنف بحالة التنافي تبقى من وحي خياله ليس إلا باعتبار ان الهيئة التي صدر عنها الحكم التجاري موضوع الاستئناف الحالي لا يوجد أي طرف فيها في المرحلة الاستئنافية مضيفا انه ليس ثمة ما يمنع المستأنف عليه من سلوك مسطرة الإفراغ للاستعمال الشخصي ويبقى ما ذهب إليه الحكم التجاري موضوع الاستئناف الحالي سليما ورتب الآثار القانونية وان سلوك مسطرة النقض من طرف المستأنف المتعلق بالقرار الاستئنافي الذي ألغى الحكم التجاري الابتدائي لا تمنعه من سلوك مسطرة الإفراغ للاستغلال الشخصي للمحل التجاري موضوع النزاع وبالنتيجة يبقى من حق المستأنف عليه سلوك مسطرة الإفراغ للاستغلال الشخصي وان ما يدعيه المستأنف لا يرتب أي اثر قانوني وتبقى دفوعاته لا تستند على أساس ومحاولة إخراج الملف عن إطاره القانوني لذلك يلتمس الحكم وفق هذه المذكرة وتأييد الحكم التجاري الابتدائي.

فصدر القرار الاستئنافي أعلاه فتقدم الطالب بمقال من أجل الطعن فيه بإعادة النظر مؤسسا على ما يلي :

إن صدور قرارين متناقضين انتهائيين عن نفس محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بين نفس الأطراف وحول نفس الموضوع والسبب، فقد صدر قرار أول عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 14/06/2017 تحت عدد 3613 بتاريخ 14/06/2017 قضى "برد استئناف المستأنف عبد الفتاح (م.) وتحميل رافعه الصائر وباعتبار استئناف المستأنف حسن (ا.) وذلك بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد باعتبار مبلغ 120.000 درهم مستحق للمستأنف حسن (ا.) كتعويض في حالة الإفراغ و تحميل المستأنف عبد الفتاح (م.) الصائر " وقد صدر قرار ثاني عن نفس محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/12/2018 تحت عدد 6168 في الملف عدد 5287/8206/2018 قضى " بتأييد الحكم المستأنف (حكم المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 7178 بتاريخ 19/07/2018 ملف عدد 4857/8206/2018 القاضي بالمصادقة على الإنذار المتوصل به من طرف المكتري حسن (ا.) بتاريخ 17/01/2018 والحكم بإفراغه هو ومن يقوم مقامه من المحل التجاري ...) ويباشر عبد الفتاح (م.) تنفيذ مقتضيات القرار الثاني القاضي بالإفراغ دون التقيد بمنطوق القرار الأول القاضي بتسليم العارض قيمة الأصل التجاري حالة الإفراغ أو الإدلاء بما يفيد إيداع قيمته بصندوق المحكمة كما هو ثابت من خلال محضر إعلام بالإفراغ الذي توصل به العارض موضوع ملف التنفيذ عدد 89/8512/2019، وبالمقابل يباشر العارض تنفيذ مقتضيات القرار القضائي الأول قصد الحصول على مبلغ التعويض واستعداده لإفراغ المحل التجاري كما هو ثابت من خلال طلب التنفيذ الذي فتح له ملف عدد 810/8511/2019. وأنه من المستقر عليه قانونا وقضاءا على أن الأحكام القضائية لا تسقط بمرور المدة وتبقى حجيتها قائمة ويتم إلغاؤها أو نقضها نظاميا. وأن القرار القضائي الثاني جاء ليناقض ما سبق أن تم الحكم به من طرف القرار القضائي الأول دون أن يعبر الاهتمام ان قرارا قضائيا سابقا سبق ان قضى بأحقية العارض في الحصول عن تعويض مقابل الإفراغ. وأن الأمر يتعلق بالمساس بقوة الشيء المقضي به كقرينة قانونية لا تقبل إثبات العكس تعفي من تقررت لصالحه من كل عبء في الإثبات. وأنه بالرجوع إلى مقال الطعن بالاستئناف الذي تقدم به العارض بتاريخ 11/10/2018 أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء ضد حكم بالإفراغ الصادر عنها بتاريخ 19/07/2018 تحت عدد 7178 في الملف رقم 4857/8206/2018 المؤيد بمقتضى القرار الاستئنافي موضوع الطعن بإعادة النظر الحالي. وعدم قبول دعوى الإفراغ في إطار قانون 16/49 ورفض طلب المصادقة على الإفراغ لعلة سبقية البت. وكان وجه دفاع العارض من خلال مقال الطعن بالاستئناف على أن الحكم القاضي بالتعويض مقابل الإفراغ قد صدر بتاريخ 12/01/2017 وهو تاريخ لاحقا لمقرر قاضي الصلح بتاريخ 29/12/2016. وأن الإنذار بالإفراغ للاستعمال الشخصي لم يثبت انه تم الإشهاد على التنازل عنه صراحة بمقتضى حكم قضائي أو مورست بشأنه مسطرة التوبة عملا بمقتضيات ظهير 24/05/1955. وأن التناقض بين أجزاء نفس الحكم، فقد تبنى القرار المطعون فيه في تعليله ما جاء في منطوق قرار محكمة الاستئناف التجارية الصادر بتاريخ 14/06/2017 في الملف رقم 1886/8206/2017 والقاضي " بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد باعتبار مبلغ 120.000 درهم مستحق للمكتري كتعويض في حالة الإفراغ. " وقد تقرر المحكمة وفي تناقض صريح الحكم بتأييد الحكم المستأنف والذي قضى بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ دون اعتبار لما عللت به قرارها بشأن التعويض المستحق حالة الإفراغ الوارد النص عليه بمقتضى قرار قضائي قطعي ونهائي تحصن بعدم الطعن فيه نظاميا، لهذه الأسباب يلتمس بعد ضم الملف الاستئنافي التصريح بإعادة النظر في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 6168 بتاريخ بتاريخ 19/12/2018 في الملف التجاري عدد 5287/8206/2018 والذي قضى بتأييد الحكم المستأنف والحكم من جديد تصديا أساسا بإلغاء الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 7178 بتاريخ 19/07/2018 في الملف التجاري عدد 4857/8206/2018 فيما قضى به من المصادقة على الإنذار المتوصل به من طرف المكتري حسن (ا.) بتاريخ 17/01/2018 والحكم بإفراغه من المحل التجاري وبعد التصدي القول بعدم قبول دعوى الإفراغ في إطار قانون 49/16 برفض طلب المصادقة على الإفراغ بسبب سبقية البت في الدعوى واحتياطيا شمول القرار المطعون فيه حاليا للتعويض المستحق لفائدة العارض حالة إفراغه من المحل التجاري مع تحميل المستأنف عليه الصائر، والحكم بإرجاع الحد الأقصى للغرامة المودعة بصندوق المحكمة مع النفاذ المعجل.

وحيث أجاب دفاع المطلوب ضده بجلسة 04/04/2018 أن منطوق القرار عدد 3613 لقراءته جيدا يجب ان نلجأ إلى تعليله المضمن في الصفحة 7 من القرار ورد فيه حرفيا ما يلي ((إلا أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف لم تكن صائبة لما قضت بالأداء والإفراغ في حين أن ملف النازلة يتعلق بدعوى واحدة وهي دعوى المكتري الرامية إلى بطلان الإنذار ولذا يتعين إلغاء الحكم المستأنف)) مما يتبين بشكل جلي ان القرار الاستئنافي كان واضح في تعليله ومنطوقه ومنسجمين لأن من تقدم ببطلان الإنذار هو المسمى حسن (ا.) وليس عبد الفتاح (م.) والمحكمة لا تحكم إلا بما طلب منها. وان المطلوب ضده إعادة النظر (العارض) تقدم بطلب تنفيذ هذا القرار لدى قسم التنفيذ بواسطة مأمور التنفيذ (ه.) وتدخل السيد قاضي التنفيذ الأستاذ (ح.) وبعد اطلاعه على هذا القرار رفض سلوك مسطرة التنفيذ لعلة ان القرار الاستئنافي ألغى الحكم الابتدائي. وأن ما يدعيه طالب إعادة النظر لا يستقيم والأساس القانوني لغياب شروط طلب إعادة النظر لأنه ليس ثمة أية سبقية للبت كما يدعيه لان القرار الاستئنافي عدد 3613 ملف تجاري استئنافي عدد 1886/8206/2017 تاريخ 14/06/2017 المستشارة المقررة عواطف مرابط قد ألغى الحكم الابتدائي ولم يبق أي سند قانوني وكان حريا بطالب إعادة النظر ان يسلك مسطرة النقض لا إعادة النظر. وأن ما سلكه العارض من مسطرة في الملف تجاري استئنافي عدد 5287/8206/2018 قرار عدد 6168 تاريخ 19/12/2018 المستشار المقرر الأستاذ صفي الدين تم بشكل سليم واحترام لمقتضيات ظهير 16/49 من أجل الإفراغ للاستغلال الشخصي. وأن وسائل الطعن بإعادة النظر غير صحيحة ولا تسند على أي أساس لعلة ان موضوع دعوى ملف تجاري استئنافي عدد 1886/8206/2017 قرار عدد 3613 تاريخ 14/06/2017 المستشارة المقررة الأستاذة عواطف مرابط هي دعوى بطلان الإنذار وليس الإفراغ للاستعمال الشخصي كما ورد في منطوق القرار الاستئنافي بشكل قطعي. وأن موضوع ملف تجاري استئنافي عدد 5287/8206/2018 قرار عدد 6168 تاريخ 19/12/2018 هو الإفراغ للاستعمال الشخصي فإن هي سبقية البت لاختلاف موضوع دعوى القرارين مما يتعين رفض مقال الطعن بإعادة النظر لعدم توفر أي وسيلة للطعن بإعادة النظر وغياب أركان وشروط الطعن بإعادة النظر، لهذه الأسباب يلتمس أساسا الحكم بعدم قبول دعوى إعادة النظر واحتياطيا الحكم برفض مقال الطعن بإعادة النظر لانتفاء شروط ووسائل الطعن بإعادة النظر. مرفقا مذكرته بنسخة القرار الاستئنافي الأول موضوع بطلان الإنذار الذي تم فيه رفض التنفيذ من طرف قاضي التنفيذ مع التسطير على التعليل ونسخة القرار الاستئنافي الثاني موضوع الإفراغ للاستغلال الشخصي والتسطير على التعليل.

وحيث عقب دفاع الطالب بجلسة 11/04/2019 أن العارض يستغرب تمسك السيد عبد الفتاح (م.) بالجزء الأول من القرار عدد 3613 ملف عدد 1886/8206/2017 إلا بتاريخ 14/06/2017 في شقه القاضي (برد استئناف المستأنف عبد الفتاح (م.) وتحميل رافعه الصائر) دون اعتبار لما جاء في شقه الثاني من " الحكم من جديد باعتبار مبلغ 120.000,00 درهم مستحق للمستأنف حسن (ا.) كتعويض في حالة الإفراغ وتحميل المستأنف عبد الفتاح (م.) الصائر. " وهذا التمسك بالجزء الأول فقط منه والالتفاف حول المنطوق برمته ومحاولة تفسيره بشكل خاطئ يوضح شيئا واحدا فقط هو الرغبة في التملص من أداء مبلغ 120.000 درهم من قبل مالك المحل للعارض كتعويض عن الإفراغ، وكان حريا بالسيد عبد الفتاح (م.) في إطار قواعد التقاضي بحسن نية سلوك كل من المساطر الآتي ذكرها :

* التقدم بطلب نقض القرار الاستئنافي المذكور ان بدا له انه في غير صالحه وهو الشيء الذي لم يقم به.

* التقدم بطلب تفسير قرار ان استعصى عليه فهم منطوقه.

* التقدم بمسطرة التوبة إذا ارتأى مصلحة في ذلك.

غير ان مالك العقار وفي محاولة منه التحايل على القانون والعمل القضائي تقدم بإنذار جديد بنفس السبب (الاستعمال الشخصي) لنفس المحل الكائن بحي [العنوان] الدار البيضاء وبين نفس الأطراف (العارض حسن (ا.) بصفته مكتري وعبد الفتاح (م.) بصفته مكري ومالك العقار ) ويدعي السيد عبد الفتاح (م.) كونه تقدم إلى السيد قاضي التنفيذ قصد تنفيذه القرار ذي المراجع 3613 ملف 1886/8206/2017 وان السيد قاضي التنفيذ ارجع الملف ورفض تنفيذه بعلة كون القرار الاستئنافي ألغى الحكم الابتدائي وأصبح والعدم سواء ولا يرتب آثار قانونية (حسب الفقرة الثالثة من الصفحة الخامسة من القرار موضوع طلب إعادة النظر الحالي عدد 6168 ملف 5287/8206/2018 بتاريخ 19/12/2018 كذلك حسب الفقرة الخامسة من الصفحة الثانية من مذكرة السيد عبد الفتاح (م.) في الملف الحالي) ولن يدلي السيد عبد الفتاح (م.) بهذا الرفض بشكل مكتوب بل سيقتصر على الإدلاء بطلب التنفيذ المقدم من قبله فقط. وأن دعوى التصريح ببطلان الإنذار كانت تلزمه مقتضيات ظهير 24/05/1955 وهما الدعويين اللتان تجدان منطلقهما من الإنذار الرامي إلى الإفراغ لأجل الاستعمال الشخصي. وأن هذا التغيير لا دخل للعارض فيه بل إلزام قانوني في إطار القانون الجديد ليطرح التساؤل هذا حو مآل قوة الشيء المقضي به للقرار عدد 3613 ملف 1886/8206/2017، وكذلك في اعتبار اللجوء إلى القيام بإنذار جديد في ظل القانون رقم 49/16 واعتباره من قبل المحكمة دون إعطاء القيمة والفائدة من استصدار قرار في ظل ظهير 24/05/1955 فيه ضرب بعرض الحائط لقوة الأحكام والقرارات الصادرة وفق شكليات قانونية مضبوطة، كما أنه يمس بشكل مباشر مبدأ الأمن القضائي، وانسجاما مع عمل الغرفة المعروض عليها الملف الحالي وتوحيدا للتوجه القضائي لها، فإن العارض يلتمس تأخير البت في هذا الطعن إلى حين الإدلاء بمآل المسطرة الرائجة أمام محكمة النقض موضوع الطعن بالنقض المقدم من قبل العارض في مواجهة نفس القرار اقتضاء بقرار الغرفة المتخذ بمناسبة بثها في الملف عدد 1418/8232/2018 بين شركة (ف. ش. م. م.) ضد شركة (ص. ش. م.) والبنك (م. ل. و.) الذي لا يزال يتأخر إلى حين الإدلاء بمآل مسطرة النقض وذلك سيرا على نهج الغرفة في إطار توجهها وعملها القضائي، لهذه الأسباب تلتمس إيقاف البت في الملف إلى حين الإدلاء بمآل مسطرة الطعن بالنقض في القرار عدد 6168 بتاريخ 19/12/2018 ملف عدد 5257/8206/2018 وتأكيد الملتمسات الكتابية المسطرة في مقال الطعن بإعادة النظر الحالي. وأرفق مذكرته بصورة شمسية لطلب التنفيذ المقدم من قبل العارض للقرار عدد 3613 وصورة شمسية لوصل الأداء لطلب التنفيذ يحمل رقم تنفيذه عدد 810/8511/2019 ومستخرج لمطبوع وزارة العدل يوضح مآل الملف عدد 1418/8232/2018 وعريضة الطعن بالنقض في الملف 5287/8206/2018 وصورة شمسية للشهادة ضبطية بمنطوق قرار استعجالي يقضي بإيقاف تنفيذ مقتضيات القرار موضوع الطعن بإعادة النظر للملف الحالي.

وحيث تقدم دفاع المطلوب ضده بجلسة 18/04/2018 أن وسائل طلب إعادة النظر قد قيدها المشرع وحددها على سبيل الحصر وليس بملف نازلة هذه الدعوى أي وسيلة لطلب إعادة النظر لان القرار الاستئنافي الأول عدد 3613 ملف تجاري استئنافي عدد 1886/8206/2017 تاريخ القرار 14/06/2017 المستشارة المقررة الأستاذة عواطف مرابط قد ألغى الحكم الابتدائي فكيف يمكن سلوك مسطرة التنفيذ ورغم ذلك تم سلوك مسطرة التنفيذ إلا ان المحكمة رفضت وضع طلب التنفيذ بعد اتصال مأمور التنفيذ بقاضي التنفيذ الأستاذ (ح.) الذي صرح بان القرار الاستئنافي قد ألغى الحكم الابتدائي في الشق المتعلق بالإفراغ. وأن منطوق القرار الاستئنافي الأول ورد فيه بتعليل صريح بإلغاء الحكم المستأنف ولا يمكن تجزيء منطوق الحكم لأن أداء مبلغ 120.000,00 درهم مرتبط بالإفراغ، والحال ان الإفراغ قد تم إلغاؤه بعلة ان السيد حسن (ا.) هو الذي طلب بطلان الإنذار فلا يمكن الحديث عن تنفيذ أداء مبلغ 120.000 درهم دون ارتباطه بالإفراغ، مما يجعل ما ذهب إليه طالب إعادة النظر في غير محله ويخالف المقتضيات القانونية. وبالنسبة للقرار الاستئنافي الثاني موضوع التنفيذ بالإفراغ وحيث ان محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى ملف تجاري استئنافي عدد 5287/8206/2018 قرار عدد 6168 بتاريخ 19/12/2018 أجابت بما فيه الكفاية وعللت حرفيا (وانه ثبت من استقراء سواء الحكم أو القرار الاستئنافي أعلاه أن الطرف المستأنف عليه لم يسبق وان تقدم بدعوى الإفراغ لأجل الاستعمال الشخصي بل ان موضوع الدعوى كان هو التصريح ببطلان الإنذار وهو ما يجعل الدفع بسبقية البت في النازلة غير مؤسس قانونا ويتعين رده) وان مسطرة إيقاف التنفيذ وشهادة المنطوق المدلى بها لا تؤثر على موضوع نازلة هذه الدعوى طالما انها إيقاف وقتي إلى حين البت في مسطرة إعادة النظر. وان حيثيات هذه الدعوى أصبحت جلية ولا علاقة بالملف التجاري الاستئنافي عدد 1886/8206/2017 قرار عدد 3613 تاريخ 14/06/2017 بالملف التجاري الاستئنافي عدد 5287/8206/2018 قرار عدد 6168 بتاريخ 19/12/2018 لان الأول يتعلق بمسطرة بطلان الإنذار والثاني يتعلق بمسطرة الإفراغ للاستعمال الشخصي، مما يتعين معه رفض طلب إعادة النظر، لهذه الأسباب يلتمس الحكم وفق هذه المذكرة والمذكرة السابقة للعارض ورفض طلب إعادة النظر.

وحيث أدرجت القضية بجلسة 03/05/2019 ألفي بالملف رسالة مرفقة بكتاب صادر عن محكمة النقض لدفاع الطالب، فتقرر حجز القضية للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 13/06/2019.

المحكمة

حيث إنه بخصوص الوسيلة الأولى المتمسك بها كسبب لإعادة النظر في القرار الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء عدد 6168 بتاريخ 19/12/2018 ملف عدد 5287/8206/2018 صدور قرارين متناقضين وحول نفس الموضوع والسبب، فإن الأمر خلاف ذلك لأن الثابت من خلال الاطلاع على الحكم الابتدائي والقرار الاستئنافي المؤيد له عدد 3613 المؤرخ في 14/06/2017 ملف رقم 1886/8206/2017 والذي قضى برد استئناف المستأنف عبد الفتاح (م.) وتحميل رافعه الصائر وباعتبار استئناف حسن (ا.) وذلك بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد باعتبار مبلغ 120.000,00 درهم مستحق للمستأنف حسن (ا.) كتعويض في حالة الإفراغ وتحميل المستأنف عبد الفتاح (م.) الصائر. فإن المطلوب ضده لم يسبق له أن تقدم بدعوى الإفراغ في مواجهة الطالب وأن هذا الأخير هو من تقدم بدعوى بطلان إنذار التي صدر على إثرها كل من الحكم والقرار الاستئنافي أعلاه إذ اعتبرت محكمة الاستئناف الإنذار موضوع الدعوى الذي بلغ للمكتري بتاريخ 25/01/2016 الإفراغ للاستعمال الشخصي لاغيا وعديم الأثر لوقوع تجديد العقد بين الطرفين وبالتالي فانه لا يمكن للمدعى عليه التمسك بالآثار القانونية لهذا الإنذار بينما القرار الاستئنافي موضوع الطعن الحالي فقد بني على إنذار جديد متوصل به بتاريخ 17/01/2019 بسبب الاستعمال الشخصي تقدم بشأنه المكري بدعوى المصادقة على الإنذار وهو ما لم يتقدم به بالنسبة للقرار الاستئنافي الأول وهو ما ينتفي معه التناقض المتمسك به إذ أن القرار عدد 3613 المؤرخ في 14/06/2017 كان المكتري هو من تقدم بدعوى البطلان بناء على إنذار مبلغ بتاريخ 17/11/2016 والمكري لم يباشر دعوى المصادقة وإنما تقدم بها بناء على إنذار جديد بمبلغ 17/01/2018، وبالتالي فلا تناقض بين القرار ولا مبرر للقول بسبقية البت وتصبح الوسيلة أعلاه غير قائمة.

حيث إنه خلافا لما تمسك به الطالب من إغفال البت في أحد الطلبات إذ لم تبت في عدم قبول دعوى الإفراغ في إطار قانون 16/49 ورفض طلب المصادقة على الإفراغ لعلة سبقية البت فانه باستقراء العلة المضمنة بالقرار محل الطعن الحالي والتي جاء فيها حيث ثبت من الأمر الصادر بتاريخ 29/12/2016 أنه إنما قضى بتجديد العقدين الطرفين ولمدة سنة واحدة الأمر الذي يجعل الدفع بكون عقد الكراء بين الطرفين لا يخضع لمقتضيات المادة 2 من القانون رقم 16/49 دفع في غير محله ويتعين رده، لذلك فان المحكمة قد أجابت على الدفع بالعلل المشار إليها أعلاه وهو ما يجعل الوسيلة المتمسك بها من أن اغفال البت مردودة سيما وأنها ليست طلب وإنما هو دفع ردت عنه المحكمة بالعلل المسطرة بقرارها.

حيث إنه لما قضى القرار الاستئنافي محل الطعن بإعادة النظر بتأييد الحكم الابتدائي الذي قضى بالمصادقة على الإنذار المبلغ للمكتري بتاريخ 17/01/2018 والحكم بإفراغه فإنه لا تناقض بين أجزائه لما أشار إلى القرار المؤرخ في 14/06/2017 في الملف عدد 1886/8206/2017 والذي قضى بإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد باعتبار مبلغ 120.000 درهم مستحق للمكتري كتعويض في حالة الإفراغ ذلك أن القرار الأخير إنما بت في دعوى المكتري الرامية إلى المنازعة في الإنذار بينما القرار الاستئنافي محل الطعن الحالي انما بت في دعوى المكري الرامية إلى المصادقة على الإنذار المبلغ بتاريخ 17/01/2018، مما تصبح معه الوسيلة الأخيرة على غير أساس.

وحيث تأسيسا على ما سبق يتعين التصريح برفض الطلب مع مصادرة الغرامة لفائدة الخزينة العامة في حدود مبلغ 1.000 درهم وبإرجاع الباقي لواضعها.

وحيث يتعين تحميل الطالب الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

في الشكل : قبول الطب.

في الموضوع : برفضه مع مصادرة الغرامة لفائدة الخزينة العامة في حدود مبلغ 1.000 درهم وبإرجاع الباقي لواضعها وتحميل الطالب الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile