Recours d’un État étranger : l’inapplicabilité au Maroc d’une loi étrangère fondant l’action contre le tiers responsable (Cass. civ. 2004)

Réf : 16970

Identification

Réf

16970

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

3301

Date de décision

17/11/2004

N° de dossier

1892/88

Type de décision

Arrêt

Chambre

Civile

Abstract

Base légale

Article(s) : 359 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Revue : Arrêts de la Cour Suprême, Deux chambres ou toutes chambres réunies قرارات المجلس الأعلى بغرفتين أو بجميع الغرف

Résumé en français

L'action d'un État étranger en remboursement, contre le tiers responsable de l'accident ayant causé le décès de l'un de ses agents, des pensions et prestations versées aux ayants droit de la victime ne peut se fonder sur une loi étrangère propre à cet État. Ne relevant ni de la responsabilité contractuelle, ni de la responsabilité délictuelle de droit commun, une telle action ne peut être accueillie par les juridictions marocaines qu'en vertu d'une disposition de droit interne ou d'une convention internationale l'autorisant. Par conséquent, encourt la cassation pour défaut de base légale l'arrêt d'appel qui fait droit à une telle demande sans répondre au moyen contestant l'applicabilité de la loi étrangère et sans préciser le fondement juridique de sa décision au regard du droit marocain.

Résumé en arabe

المسؤولية ـ حادثة سير ـ وفاة أجنبي ـ أداء معاش فرنسي ـ مطالبة الدولة الفرنسية باسترجاع ما أدته ـ أساسه.
ما تطالب به الدولة الفرنسية من استرجاع ما أدته لذوي حقوق الضحية من معاشات مختلفة فوق التراب الفرنسي من جراء وفاة الضحية في حادثة سير بالمغرب، لا يستند على أساس المسؤولية العقدية، ولا على أساس المسؤولية التقصيرية وإنما على أساس قانون فرنسي يخولها هذا الحق فوق التراب الفرنسي، ولا يمكن تطبيقه فوق التراب المغربي إلا بمقتضى قانون خاص، والمحكمة التي لم تبحث العلاقة القانونية القائمة بين الموظف الأجنبي المصاب والدولة المغربية لم تمكن المجلس الأعلى من مراقبة مدى سلامة تطبيقها للقانون ولم تعلل قرارها تعليلا سليما.

Texte intégral

القرار عدد 3301، الصادر بغرفتين بتاريخ 17 نونبر 2004، الملف المدني عدد 1892/88
باسم جلالة الملك
إن المجلس الأعلى
وبعد المداولة طبقا للقانون
فيما يتعلق بوسيلة النقض الفريدة
بناء على الفصل 359 من قانون المسطرة المدنية.
حيث إنه بمقتضى الفصل المذكور يتعرض للنقض القرار الذي لا يرتكز على أساس قانوني ولا يجيب على الدفوع الجدية.
وحيث إن من أوجه ذلك عدم بيان أساس الحكم بإحلال الدولة الفرنسية محل موظفيها في استرداد ما أدته.
حيث يستفاد من وثائق الملف والقرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف بمراكش بتاريخ 17/1/1987 تحت رقم 66 في  الملف عدد 1986/85، ادعاء الدولة الفرنسية أن السيد ديفي ماكس أحد ضباط في الجيش والذي حل بالمغرب في إطار العلاقات التي تربط الدولة المغربي بالدولة الفرنسية لتقديم دروس وتمارين لتلامذة القاعدة الجوية المغربية، تعرض بتاريخ 21/2/1981 لحادثة  سير  أودت بحياته عندما كان يسوق دراجته العادية بسبب صدمه من طرف شاحنة نوع بيرلي كان يقودها العون الحسن وهي  على  ملكية  الحكيم  أحمد ابن محمد، ومؤمنة لدى شركة التأمين الوفاق، وأن سائق الشاحنة أدين جنحيا بحكم أيد استئنافيا بمقتضى القرار عدد 304/82 كما أن المسؤول المدني حمل أربعة أخماس المسؤولية، وان المدعية أدت لذوي حقوق الضحية  ما مجموعه 388.962.61  فرنكا  فرنسيا  تمثل  مختلف المعاشات، وبناء على الفصلين 214 و 1147 من قانون الالتزامات والعقود فإنها تطلب استرجاع ما أدته في حدود نسبة المسؤولية التي يتحملها المسؤول المدني، أي ما مجموعه 317.083.14 درهما مع الفوائد القانونية وإحلال شركة التأمين الوفاق محل مؤمنها في الأداء.
ودفع المدعى عليهما بعدم قبول الدعوى لعدم تقديمها في شخص الخازن العام وموضوعها بعدم ارتكاز الدعوى على أساس قانوني سليم لعدم تدخل المدعية في المسطرة الجنحية التي حكم فيها لذوي حقوق الضحية بتعويض شامل لجميع الأضرار حتى تتمكن المحكمة من أخذ طلب المدعية بعين الاعتبار في تقدير التعويض، وأنه لا يمكن الحكم على المدعى عليهما بالتعويض مرتين، كما أن التعويضات المطلوبة تخضع في تقييمها لعوامل خاصة ومحلية، ولا يمكن الاحتجاج بها فوق التراب المغربي طالبين رفض الدعوى، وعقبت المدعية بعدم القبول، بأنها تعزز الدعوى بحكم سابق، وموضوعا بأن سندها هو القاعدة التي تنص على أن من تسبب في ضرر لشخص فإنه يلتزم بترميم هذا الضرر، وأن ضررها يتمثل في صرفها نفقات ما كانت لتجبر على أدائها لولا فعل مرتكب الحادث الذي تسبب في قتل موظفها. وبعد تمام الإجراءات استجابت ابتدائية مراكش للطلب وقضت للمدعية بتعويض قدره 317.083.14 درهما مع إحلال الطلبة في الأداء. وبعد استئنافه من المحكوم عليهما بعلة أن سبب صرف المعاشات لذوي الحقوق هو عقد العمل الذي يربط الضحية والدولة الفرنسية وبالتالي تنعدم العلاقة السببية المباشرة بين ما صرفته المستأنف عليها وحادثة السير التي تعرض لها الضحية، وأن ذوي حقوقه يتسلمون في جميع الأحوال المعاشات المقررة في حالة الوفاة حتى ولو كانت طبيعية، وأن النفقات موضوع الدعوى يكون التقاضي بشأنها معقولا في الحالة التي تحل فيها الدولة الفرنسية محل ذوي الحقوق في المطالبة بالتعويض عن الأضرار الناتجة عن الحادثة، ويكتفي ذوو الحقوق بالمعاشات تفاديا لكل تعويض مكرر مرجعه نفس الحادثة كما هو الشأن في النزلة، وأن الأمر في النازلة يختلف عنه في الحالة المتعلقة بالدولة المغربية لأن هذه الأخيرة ترتكز على مقتضيات قانونية تمنحها الحق في إقامة مقل هذه الدعوى، وأما الدولة الفرنسية فإنها لا تستفيد من هذا الحق لعدم وجود أي نص قانوني يمنحها هذا الحق فوق التراب المغربي، طالبين الحكم بما ورد في المقال الاستئنافي. وبعد تأكيد المدعية بكون حقها تستمده من المبادئ العامة للعدالة ومقتضيات الفصل 98 من قانون الالتزامات والعقود وتمام المناقشة صدر القرار المطعون فيه بالنقض القاضي بتأييد الحكم المستأنف في جميع مقتضياته بعلة أن ما توصل به ذوو الحقوق من تعويضان في الدعوى المدنية التابعة لا علاقة له بالمطالب التي تقدمت بها المدعية، وأن هذه الأخيرة محقة في طلب استرجاع ما صرفته لذوي الحقوق مسؤولية الغير من معاشات خارج الحرب الخ.
حيث إن من جملة ما يعيبه الطاعنان على القرار انعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني، بدعوى أنهما أثارا استئنافيا بأن ما أدته الدولة الفرنسية لذوي حقوق الضحية من معاشات كان بناء على العلاقة التعاقدية بين الدولة الفرنسية والضحية وعلى الاقتطاعات التي كانت تقطع من أجرته وأن عدم قيام علاقة سببية مباشرة بين الحادث وما أدته من معاشات يمنع تطبيق مقتضيات الفصل 88 من قانون الالتزامات والعقود، ولعدم توفر شروط المسؤولية التقصيرية، وأنه إذا كان من حق الدولة الفرنسية استرجاع ما أدته لذوي حقوق الضحية فوق التراب الفرنسي مثل ما هو الحال بالنسبة للدولة المغربية، فإن ذلك بناء على نص قانوني خاص وليس بناء على المسؤولية العقدية أو التقصيرية، وهذا النص بالنسبة للدولة الفرنسية هو الأمر الصادر بتاريخ 7/1/1989 ولكن لا يمكن تطبيقه فوق التراب المغربي لعدم وجود نص يقضي بذلك، وأن المحكمة لما عللت قرارها بأن ما أدته الدولة الفرنسية من معاشات كان بسبب مسؤولية الغير دون الرد على ما أثاراه لم تعلل قرارها ولم تركزه على أساس قانوني مما يتعين نقضه.
حقا، فإن ما تطالب به الدولة الفرنسية لا يستند لا على أساس المسؤولية العقدية، ولا أساس المسؤولية التقصيرية، وإنما على أساس فرنسي يخولها هذا الحق فوق التراب الفرنسي، ولا يمكن تطبيقه فوق التراب المغربي إلا بمقتضى قانون يخولها ذلك، وأن المحكمة لما عللت قرارها بما ذكره الطاعنان دون الرد على ما أثير بالوسيلة مع دفع جدي، ودون البحث في أساس العلاقة القانونية القائمة بين الموظف الأجنبي المصاب وبين الدولة المغربية، لم تمكن المجلس الأعلى من مراقبة مدى سلامة تطبيقها للقانون، ولم تعلل قرارها تعليلا سليما ولم تركزه على أساس قانوني وكان ما عابه الطاعنان على القرار واردا عليه ومبررا لنقضه.
وحيث إن من حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين إحالة القضية على محكمة أخرى لتبت فيها طبقا للقانون.

لهذه الأسباب

قضى المجلس الأعلى بنقض وإبطال القرار المطعون فيه، وبإحالة القضية على محكمة الاستئناف بالرباط للنظر فيها طبقا للقانون مع حفظ البت في الصائر.
كما قـرر إثبات قـراره هذا بسجلات المحكمة المذكـورة إثر القرار المطعون فيه أو بطرته.
وبه صدر وتلي في الجلسة العلنية المنعقدة بالتاريخ المذكور أعلاه بقاعة الجلسات العادية بالمجلس الأعلى بالرباط. وكانت الهيئة الحاكمة متركبة السيد مصطفى المدرع رئيسا والأعضاء السادة والسيدات بديعة ونيش رئيس القسم المدني  الخامس ومحمد أوغريس مقررا وعائشة القادري ورضوان المياوي ومحمد فهيم وحسن مرشان وعبد الحميد سبيلا واحميدو اكري وفاطمة الحجاجي، وبمحضر المحامية العامة السيدة سعيدة بومزراك وبمساعدة كاتب الضبط السيد عبد اللطيف رزقي.
الرئيس              المستشارة المقررة                 الكاتب

Quelques décisions du même thème : Civil