Raccordement au réseau public : le juge doit vérifier la nature exacte de la demande du client avant de se prononcer sur la légitimité de la contribution aux infrastructures (Cass. com. 2012)

Réf : 52877

Identification

Réf

52877

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

406

Date de décision

12/04/2012

N° de dossier

2011/2/3/807

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation pour défaut de base légale, l'arrêt qui juge illégitime la contribution aux infrastructures réclamée par un concessionnaire de service public pour l'installation de compteurs individuels, sans rechercher la nature exacte de la demande des abonnés. En ne vérifiant pas, au besoin par une expertise, si la demande portait sur un raccordement au compteur général de l'immeuble ou sur un nouveau branchement direct au réseau public, seule circonstance justifiant ladite contribution selon le cahier des charges, la cour d'appel n'a pas donné de base légale à sa décision.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقاً للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه والمشار اليه اعلاه أن المطلوبين في النقض عبد الجليل (ج.) وحسن (ب.) تقدما بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضا فيه أنهما تقدما بطلب لطاعنة (ل.) قصد تزويدهما بعدادين مستقلين لمادتي الماء والكهرباء، وبتاريخ 2008/6/11 قامت المدعى عليها بزيارة الى مكتبهما للوقوف على ما يتطلبه لتجهيزه بهذين العدادين وأصدرت فاتورة مؤرخة في 2009/6/26 مقابل تزويد مكتب المدعيين بعداد كهربائي إضافي لمادة الكهرباء وحدها وصلت قيمتها 16582,51 دهـ مفصلة كالآتي: مبلغ 413,16 دهـ يمثل القيمة القانونية الواجب أداؤها عادة لادخال عداد مادة الكهرباء - مبلغ 16541,16 دهـ يمثل مساهمة الزبناء في تمويل الاستثمارات المتعلقة بتوزيع الأشغال الكبرى والبنية التحتية لشبكة الماء والكهرباء والتطهير السائل ، وان اقرار تلك المساهمة تضيف الشركة جاء نتيجة مراجعة عقد التسيير المفوض المبرم مع الجماعة الحضرية للدار البيضاء بتاريخ 2009/5/20 وفق كناش التحملات، وانه بتاريخ 2009/6/5 حصل المدعيان على ترخيص التزويد بعداد مستقل لمادة الكهرباء ولم يشر الى زيادة أو مساهمة او اقرار لمساهمات جديدة قد يكون الزبون ملزما بأدائها قصد ادخال عداد الكهرباء أو الماء وقد تمت مراسلة المدعى عليها لكن بدون جدوى، وبخصوص الجانب المتعلق بالبنية التحتية لترتيب عداد مستقل فإن العمارة بكاملها مرتبطة بشبكة الإنارة العمومية بشبكة توصيلات وقنوات داخلية سابقة ومزودة بالماء والكهرباء بشكل منتظم ومنذ عدة سنواتٍ، والأمر في النازلة لا يتعلق سوى بتركيب عداد إضافي للعداد العام للطابق الثاني من العمارة المزودة أصلاً بعدادين مستقلين لكل طابق يكون بالشقة رقم 6 البناية بصريح النص الحرفي لتلك المواد وان مالك العمارة سبق أن سدد كل تلك المساهمات مادامت العمارة مرتبطة بشبكة الإنارة العمومية وأنهما لا يمانعان في تسديد قيمة مصاريف الربط بشبكة الضغط وهي المشار اليها في الفاتورة الصادرة عن المدعى عليها بالتجهيزات، وأنهما توجها الى أداء مبلغ 413,16 دهـ الذي يمثل القيمة القانونية الواجب أداؤها عادة لادخال عداد مادة الكهرباء غير أن المدعى عليها واجهتهما بالرفض لذلك التمسا التصريح بعدم مشروعية فرض الزيادة في المساهمة في حق المدعين والقول باسقاط مبلغها المحدد في كشف الحساب المتنازع بشأنه والاشهاد لهما بموافقتهما على أداء الواجبات المستحقة المحددة في مبلغ 413,16 دهـ والحكم على المدعى عليها بادخال العدادين مستقلين لمادتي الماء والكهرباء الى مكتبهما تحت طائلة غرامة تهديدية لا تقل عن 5000 دهـ عن كل يوم تأخير والحكم عليها بأداء تعويض عن الضرر قدره 15000 دهـ، وبعد جواب المدعى عليها بأن العلاقة بينها وبين الراغبين في التزود بموادها محكومة بدفتر التحملات المفروض عليها من المجموعة الحضرية للدار البيضاء والتي حلت محلها الجماعة الحضرية وأن المدعين رفضاً أداء مساهمتهما مخالفين لدفتر التحملات اذ يستخلص من المادتين 32 و 33 من هذا الدفتر أن كل مقاول أو مالك ينبغي عليه أن يساهم في مصاريف الربط بالشبكة العمومية حسب التفاصيل المشار إليها أعلاه قبل أن يطالب بتزويده بعداد الكهرباء، وبالنسبة لمادة الماء فان الفصول 32-31-21 من الدفتر تنص هي الأخرى على نفس الالتزامات ، وفي النازلة لا يمكن للمدعى عليها ان تستجيب لطلب المدعيين الا بعد أن ينفذا جميع الالتزامات المشار اليها اعلاه وانها تتمسك بمقتضيات الفصل 234 ق ل ع ملتمسة رفض الطلب، وبعد إجراء بحث وانتهاء الاجراءات قضت المحكمة التجارية على الشركة المدعى عليها بادخال عدادين مستقلين لمادتي الكهرباء والماء الى مكتب المدعين وادائها لهما تعويضا قدره 10.000 دهـ بحكم استأنفته (ل.) اصليا واستأنفه المدعيان فرعيا وتقدما بطلب اضافي لرفع مبلغ التعويض المحكوم به الى 50.000 دهــ وقضت محكمة الاستئناف برد الاستئنافين الأصلي والفرعي والطلب الإضافي وتأييد الحكم المستأنف بعلة << أنه لا نزاع في كون العمارة التي توجد بها الشقة المذكورة سبق ربطها بالشبكة العمومية منذ مدة طويلة من قبل مالكها والذي سبق له أن أدى المساهمات التي تطالب بها الطاعنة >> وبالتالي فإن طلب المستأنف عليهما يدخل في الحالة الأولى التي تكون فيها واجبات الاشتراك عادية ولا يطالب فيها الزبون بالمساهمة في البنية التحتية مادام أنه سوف يستفيد من نفس العداد العام المتواجد بالعمارة الخ التعليل .

حيث ان من جملة ما تعيبه الطاعنة القرار فساد التعليل ذلك أن الطاعنة سبق لها أن أوضحت بأن ادخال عداد سواء للماء أو الكهرباء يخضع لحالتين : 1- الحالة التي يطلب فيها الزبون ابرام عقدة اشتراك مع الطاعنة . بالمساهمة في البنية التحتية مادام أنه سوف يستفيد من نفس العداد العام الموجود بالعمارة سواء تعلق الأمر بالماء أو الكهرباء ومادام أن هذا العداد العام سبق أداء واجبات المساهمة في البنية التحتية عنه من طرف المالك، غير أنه في الحالة الثانية فإن الزبون يطالب الطاعنة بتزويده بعداد مستقل عن العداد العام الموجود أصلا بالعمارة وبالتالي فإنه يلزم بأداء واجب المساهمة في البنية التحتية مادام أنه يطلب ربطه بالشبكة العمومية ولا يطلب التزود فقط بمادة الماء والكهرباء من العداد العام، وطلب المطلوبين في النقض يدخل ضمن الحالة الثانية طالما أن طلبهما أصبح يماثل طلب مالك العمارة والذي سبق أن تزود بالشبكة العمومية الا أنه نتيجة منعه لهما من ادخال عدادين مرتبطين بعداد العمارة فقد لجأ الى طلب ادخال عدادين مستقلين عن العداد السالف الذكر ومرتبط مباشرة بالشبكة العمومية الأمر الذي يجعل مطالبة الطاعنة لهما بالادلاء بإذن كتابي من صاحب الملك وكذا بأداء واجب المساهمة في البنية التحتية طلبا مشروعا من دفتر التحملات وكذا اتفاقية التدبير المفوض وممثل الطاعنة أكد ذلك بجلسة البحث وموقفها يستند الى الفصل 12 من اتفاقية التدبير المنتدب الذي يؤكد على أن دفتر التحملات هو جزء من عقد التدبير المنتدب وهو الذي يحدد العلاقة ما بين المفوض لها أي الطاعنة وما بين المستفيدين من المرافق المفوضة للطاعنة، والفصل 24 الفقرة الثانية الذي ينص على أن مساهمة الغير ( مشتركين ومنعشين ) تمول حسابا خاصا يسمى حساب الأشغال والفصل 28 الذي يؤكد على أن استخلاص هذا النوع من التمويل يتم مجانا من طرف الطاعنة لحساب السلطة المفوضة ويتعلق الأمر بكل رسم إضافي أو إثارة محتملة توضع على عاتق المشتركين تكون مضافة لثمن الكهرباء والماء الصالح للشرب والتطهير السائل، وكل هذه الفصول تحيل على الفصل 32 من دفتر التحملات والذي ينص على أن هذا النوع من المساهمات- المساهمات موضوع النزاع الحالي - هي تتم من طرف الغير وذلك لتمويل استثمارات البنية التحتية وهذا النوع من التمويل يعتبر مضافا للتعريفات العادية، وأن هذه الواجبات سوف تودعها الطاعنة بحساب خاص يسمى حساب الأشغال والذي تمول له جميع الأشغال المتعلقة بالبنية التحتية، وبالتالي فإن كل مقاول أو مالك ينبغي عليه أن يساهم في مصاريف الربط العمومية قبل أن يطالب بتزويده بعداد غير أن المحكمة نهجت خلاف ما ذكر واعتبرت أن طلب المطلوبين في النقض يرمي بالأساس إلى تزويدهما بعدادين مستقلين للماء والكهرباء عن طريق ربطهما بالعداد الموجود أصلا بالعمارة في حين ان الطاعنة أوضحت أن الأمر يتعلق بطلب ربط عداديهما بالشبكة العمومية وليس بعداد العمارة وكان عليهما على الأقل الأمر بإجراء خبرة تقنية قصد التثبت من صحة دفوعات الطاعنة ومما اذا كان بالامكان ربط العداد العام للعمارة التي توجد بها الشقة المشغلة من طرف المطلوبين في النقض بعدادين إضافيين يتعلقان بنفس الشقة وهي بما ذكر تكون قد أساءت تعليل قرارها .

حقا حيث ان موضوع الدعوى يتعلق بمتازعة المطلوبين في النقض فيما تضمنته الفاتورة بربط الشقة بالشبكة العمومية بينما تمسك المطلوبان في النقض بأنهما طلبا فقط ربط الشقة بالعداد العام الموجود بالعمارة، وأن البت في النزاع المنصب على قيمة الفاتورة يتطلب معرفة المنتوج الذي طلبه الزبون والتحقق من فحوى الطلب المقدم من طرف المطلوبين في النقض الى الطاعنة هل يتعلق بتزويد الشقة بمادتي الماء والكهرباء وربطها بالشبكة العمومية أم يطلب ربط الشقة بالعداد العام كما ورد بتصريحاتهما، وما اذا كان ممكنا ام لا ولو بالاستعانة بخبير مختص خاصة وأن هناك اختلافا وتباينا بين الطرفين بشأن الطلب المذكور والملف لا يتضمن أي طلب من هذا القبيل مقدم الى الطاعنة غير أن المحكمة صرحت بأن المطلوبين في النقض غير ملزمين بأداء المساهمة موضوع النزاع واقتصر تعليلها على أن طلبهما يرمي الى التزود بعدادين مستقلين للشقة ولا نزاع بين الطرفين في كون العمارة سبق ربطها بالشبكة العمومية منذ مدة طويلة من قبل مالكها والذي سبق له أن أدى المساهمات التي تطالب بها الطاعنة ... الخ التعليل دون أن تبرز من أين استخلصت مضمون طلب المطلوبين في النقض ودون أن تتحقق منه بما يكفي فجاء قرارها على هذا النحو ناقص التعليل في منزلة انعدامه مما يستوجب نقضه .

وحيث انه لحسن سير العدالة ومصلحة الطرفين ينبغي إحالة القضية على نفس المحكمة ./.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض وابطال القرار المطعون فيه، وإحالة القضية على نفس المحكمة للبت فيه من جديد بهيئة أخرى طبقا للقانون وبتحميل المطلوبين في النقض الصائر . كما قرر اثبات قراره هذا بسجلات المحكمة المصدرة له ، اثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile