Procès-verbal de constat : La force probante du constat d’huissier est limitée aux faits matériels et ne peut s’étendre aux déductions sur la responsabilité (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64855

Identification

Réf

64855

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5218

Date de décision

22/11/2022

N° de dossier

2022/8232/3582

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Statuant sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante d'un procès-verbal de constat d'huissier de justice en matière de responsabilité délictuelle. En première instance, le tribunal de commerce avait jugé la demande en réparation irrecevable. La question de droit, tranchée par la Cour de cassation et s'imposant à la cour de renvoi, portait sur le point de savoir si un tel constat pouvait établir un lien de causalité par simple déduction, en l'absence de constatation matérielle de l'acte dommageable lui-même. Se conformant à la décision de la haute juridiction, la cour rappelle que la mission de l'huissier de justice se limite à des constatations purement matérielles, à l'exclusion de toute interprétation ou conclusion sur l'origine des faits. La cour relève que si le procès-verbal établit bien la réalité du dommage, il ne contient aucune observation directe de l'implication de la société défenderesse dans sa survenance, le lien de causalité n'étant qu'une supposition de l'officier ministériel. En l'absence de tout autre élément de preuve venant corroborer la responsabilité de l'entreprise mise en cause, la demande en indemnisation est rejetée comme non fondée. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة نائبهابمقال استئنافي مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 13/07/2020 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 10663 بتاريخ 12-11-2019 في الملف عدد 6288/8235/2019 والقاضي في الشكل بعدم قبول الطلب و إبقاء الصائر على رافعه .

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق كافة الشروط الشكلية المتطلبة أجلا وصفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا .

وفي الموضوع :

حيث يستفاد من وقائع النازلة أن المدعية شركة اتصالات المغرب تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي مؤدى عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 28/05/2019 عرضت من خلاله أن المدعى عليها تسببت في تضرر بعض المنشآت التابعة لها بإقليم طنجة بفعل الأشغال التي كانت المدعى عليها بصدد انجازها وان محضر المعاينة أعده المفوض القضائي السيد بوسلهام (م.) بتاريخ 19/07/2017 أكد على معاينة تضرر حبل هاتفي نحاسي تابع للعارضة وعلى سبب الضرر أو مصدره الكائن في أشغال الورش التي كانت المدعى عليها بصدد القيام بها وأن مسؤوليتها ثابتة طبقا للقواعد العامة وللفصل 88 من ق.ل.ع الذي يحمله قرينة المسؤولية المفترضة وأن الخسائر الناجمة عن اصلاح المنشآت المتضررة و إعادتها الى حالتها الأصلية بلغت 23.875,04 درهم حسب الثابت من كشف الحساب، لذلك تلتمس العارضة الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها مبلغ الدين اعلاه مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب وبتحميل المدعى عليها الصائر.وعزز المقال بمحضر معاينة ووضعية بمبلغ الخسائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها والتي دفعت من خلالها بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية للبت في موضوع الدعوى على اعتبار أن الافعال المشار اليها في المقال تدخل في إطار المسؤولية التقصيرية مما يستوجب تطبيق مقتضيات الفصول 77 وما يليها من ق.ل.ع المنظمة للالتزامات الناشئة عن الجرائم وأشباه الجرائم مما تبقى الدعوى الحالية من اختصاص المحاكم الابتدائية التي لها الولاية العامة للنظر في مثل هذه الدعوى لذلك تلتمس العارضة تطبيقا للمادة 8 من قانون المحاكم التجارية الحكم بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية للبت في النزاع موضوع النازلة والقول باختصاص النوعي يرجع للمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء مع حفظ حق العارضة في الجواب في الموضوع بعد البث نهائيا في مسألة الاختصاص النوعي والاحالة على المحكمة الابتدائية المختصة.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار إلى مراجعه ومنطوقه أعلاه وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك الطاعنة بكون الحكم المستأنف بني على تعليل غير سليم ومجانب للصواب، لأن محضر المعاينة لم يقتصر على مادية الواقعة، و ما نتج عنها من ضرر ألياف الطاعنة، بل عاين أيضا تضرر الحبل الهاتفي النحاسي بفعل الأشغال التي كانت تقوم بها المستانف عليها. وأن المعاينة هي دليل للإثبات و ان الإقرار غير القضائي يعتبر من وسائل الإثبات حسب الفصل 407 من ق ل ع و صورته إحجام المستأنف عليه عن مناقشة جوهر الطلب و عدم الجواب على الدعوى. لأن المستانف عليها التمست بعد ان تقرر انعقاد الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية عدم قبول الطلب، دون مناقشة جوهر الدعوى و مدى جديتها. ملتمسة إلغاء الحكم المستانف و الحكم على المستأنف عليها بأدائها مبلغ 23.875,04 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب.

وأجابت المستأنف عليها بواسطة نائبها، بجلسة 05-10-2020 ، بكونها بعد صدور الحكم القاضي بالاختصاص، تبين لها في منطوق المقال الافتتاحي، ان المطلوب الحكم عليه هو شركة (أ. ع.) وهي شركة لا علاقة لها بالمدعى عليها، ولما كان الطلب معيب شكلا لم تكن ملزمة بالجواب في الموضوع، طالما أن هناك عيب شكلي مؤثر في الدعوى، و انها قد دفعت بذلك و أن ذلك الدفع يبقى ساريا أمام محكمة الاستئناف، مادام ان الدعوى تنشر أمامها من جديد و أنها تؤكد ذلك الدفع . ملتمسة الحكم بعدم قبول الاستئناف و تحمل المستأنفة الصائر.

وبعد انتهاء المناقشة صدر القرار الاستئنافي القاضي بإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب والحكم من جديد بقبوله وبأداء المستأنف عليها لفائدة المستأنفة مبلغ 18.948,45 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار والصائر بالنسبة

وحيث تم الطعن بالنقض في القرار المذكور من طرف شركة (ج. ت. ر.) أمام محكمة النقض التي قضت بنقض القرار المشار إلى منطوقه أعلاه مع الإحالة من جديد على هذه المحكمة للبت فيه من جديد بواسطة هيئة أخرى.

وبجلسة 25/10/2022 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة بعد النقض جاء فيها أن قرار محكمة النقض عدد 1/304 في القضية عدد 2021/1/3/673 اعتبر بأن تعليل محكمة الاستئناف التجارية في القضية عدد 2134/8232/2020 جاء ناقص التعليل نقصانا موازيا لانعدامه ومعرضا للنقض في الوسيلة الثانية للنقض على اعتبار أن ما هو مسموح به للمفوضين القضائيين هو المعاينة المجردة ولا حق لهم في الاستنتاجات التي هي من اختصاص المحكمة وحدها التي لها ان تستخلص من وقائع ثابتة لها وقائع مجهولة دون المفوض القضائي الذي لا تقبل معاينته والمحكمة فيما ذهبت اليه بتعليلها في قرارها موضوع الطعن، تكون قد خرقت المادة 15 من القانون رقم 03/81 كما جاء قرارها سيئ التعليل وعرضة للنقض، وعليه، واعتبارا لقرار النقض ولتعليلاته، واعتبارا لكون ما تم الحكم به لفائدة المستأنف عليها من مبالغ أصبح غير ذي موضوع بفعل النقض، فانه يتعين التصريح من جدید برفض مطالب المستأنفة جملة وتفصيلا. ولما كانت الأحكام النهائية تنفذ بالرغم من الطعن بالنقض، فانه بعد قرار النقض وإحالة القضية من جديد على محكمة الاستئناف التجارية، فان العارضة التي نفذت منطوق القرار الاستئنافي، تكون محقة في مطالبة محكمة الاستئناف بالحكم على المستأنف عليها شركة اتصالات المغرب بإرجاعها لشركة (ج. ت. ر.) المبلغ التي استخلصته تنفيذا للقرار المنقوض وقدره 21.020,45 درهم بمقتضى محضر الأعذار بالأداء الصادر عن المفوض القضائي السيد عبد اللطيف (ب.) بتاريخ 10/02/2021 المعزز بصورة من الشيك المسطر وغير قابل للتظهير لفائدته بتاريخ 17/02/2021 والمخصوم من حساب العارضة بتاريخ 22/02/2021،

لهذه الأسباب

تلتمس الحكم من جديد على المستأنف عليها شركة اتصالات المغرب بإرجاعها للمستأنفة شركة (ج. ت. ر.) مبلغ 21.020,45 درهم الذي سبق أن استخلصته بمقتضى إعذار بالتنفيذ المؤرخ في 10/02/2021 في الملف التنفيذي عدد 595/8511/2021 بواسطة المفوض القضائي السيد عبد اللطيف (ب.) مع تحميلها جميع صوائر الدعوى.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 25/10/2022 ألفي بالملف مذكرة بعد النقض للأستاذ (ا.) في حين تخلف الأستاذ عبد السلام (ب.) رغم الإعلام والإمهال للإدلاء بمستنتجاته بعد النقض، فتقرر اعتبار القضية جاهزة للبت وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 22/11/2022.

محكمة الاستئناف

بناء على قرار محكمة النقض القاضي بالنقض والإحالة.

حيث إن محكمة الإحالة ملزمة بالبت في حدود توجيه محكمة النقض تنفيذا لمقتضيات الفقرة الثانية في الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية التي تنص على ضرورة التقيد بالنقطة القانونية التي بتت فيها محكمة النقض .

وحيث إن محكمة النقض قضت بنقض القرار بعلة أن المحكمة حينما ذهبت إليه بتعليلها الذي استندت فيه للقول بمسؤولية الطاعنة عن الضرر المدعى فيه على محضر المفوض القضائي بوسلهام (م.) المنجز بتاريخ 17/07/2017 معتبرة أنه عاين الخسائر التي تسببت فيها الطالبة للمطلوبة في حين أنه بالرجوع إلى واقع الملف يلفى أن المحضر المذكور وإن أثبت معاينة إتلاف حبل هاتفي نحاسي وكبوات حاملة له إلا انه ليس به ما يفيد ان المفوض القضائي عاين المطلوبة وهي تقوم بذلك بل استنتج ذلك من كون المطلوبة هي التي تقوم بالأشغال وان ما هو مسموح به للمفوضين القضائيين هو المعاينة المجردة ولا حق لهم في الاستنتاجات وان ذلك من اختصاص المحكمة وحدها التي لها ان تستخلص من وقائع ثابتة انها وقائع مجهولة دون المفوض القضائي الذي لا تقبل معاينته والمحكمة فيما ذهبت إليه بتعليلها المشار إليه أعلاه، تكون قد خرقت المادة 15 من القانون 81/03 كما جاء قرارها سيء التعليل وعرضة للنقض. وأن الطالبة هي المتسببة في ذلك والمحكمة التي اعتمدت عليه فيما انتهت إليه دون ان تدقق في ثبوت أو انتفاء مسؤولية الطالبة في المحضر المذكور جاء قرارها ناقص التعليل نقصانا موازيا لانعدامه عرضة للنقض.

وحيث أسست المستأنفة طلبها على كون المستأنف عليها وبصدد إنجازها لبعض الأشغال تسببت في ضرر لحبل هاتفي نحاسي تملكه، وأدلت لإثبات دعواها بمحضر المفوض القضائي.

وحيث إنه بالرجوع إلى محضر المفوض القضائي المذكور يتبين للمحكمة بأن هذا الأخير وإن أثبت معاينة إتلاف حبل هاتفي نحاسي وعبوات حاملة له إلا أنهلم يعاين المستأنف عليها بصدد إتلاف الحبل النحاسي المملوك للمستأنفة، وأنه وأمام غياب حجج أخرى لإثبات تسبب المستأنف عليها في الضرر، يكون الطلب غير مقبول لانعدام أية وسائل إثبات أخرى، مما يتعين معه رد الاستئناف لعدم ارتكازه على أسباب وجيهة وتأييد الحكم المتخذ .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :

بناء على قرار محكمة النقض عدد 304/1 المؤرخ في 12/05/2022 الصادر في الملف عدد 673/3/1/2021.

في الشكل: قبول الاستئناف.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile