Preuve en matière commerciale : Le courriel dont l’auteur est identifiable et qui contient une reconnaissance de dette constitue une preuve valable, nonobstant l’absence de signature électronique (Cass. com. 2013)

Réf : 52636

Identification

Réf

52636

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

250/1

Date de décision

06/06/2013

N° de dossier

2012/1/3/894

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Il résulte de l'article 417 du Dahir des obligations et des contrats que la preuve littérale peut être établie sur tout support électronique, pourvu que la personne dont elle émane puisse être dûment identifiée. Par conséquent, justifie légalement sa décision la cour d'appel qui retient comme preuve d'une créance des messages électroniques contenant une reconnaissance de dette explicite, dès lors que leur auteur est identifiable et n'en a pas contesté l'authenticité par les voies de droit appropriées, et ce, nonobstant l'absence de signature électronique formelle. Un tel aveu rend inopérant le moyen tiré de la nécessité de requalifier le contrat pour en modérer le prix, la reconnaissance de la créance par le débiteur dispensant le juge d'examiner ce chef de demande.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/01/16 في الملف 10/2010/4888 تحت رقم 2012/228 ، أنه بتاريخ 16 يناير 2008 تقدمت المطلوبة شركة (أ. أ.) بمقال الى المحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه انها متخصصة في إنجاز الدراسات التكنولوجية المرتبطة بالتجهيز والبنايات التحتية، وسبق للطالبة شركة "راسي" (ر.) الايطالية التي يوجد مقرها بإيطاليا أن كلفت المدعية بتمثيلها في جميع العمليات التجارية التي تقوم بها داخل المغرب مقابل أتاوة دورية تؤدى كل ثلاث أشهر، وكذا مقابل عمولة عن كل صفقة يتم إبرامها لفائدة الشركة المذكورة، وهكذا قامت العارضة بتمثيلها في صفقات أنجزت لفائدتها مع كل من شركة (م.) MACOBATE وشركة (أ. إ. س.) AIC دون أن تحصل على مستحقاتها على الرغم من جميع المحاولات الودية، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بأدائها لها مبلغ 4.944,00 درهما من قبل الإتاوة المستحقة عن الثلاثة أشهر الثانية من سنة 2007 (ابريل وماي ويونيو )، ومبلغ 2.208.776,56 درهما من قبل العمولة المستحقة عن العمليات التجارية المنجزة لفائدتها بالمغرب، مع الفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم والصائر. وبعد جواب المدعى عليها وتبادل المذكرات التعقيبية، أصدرت المحكمة التجارية حكمها بأداء المدعي عليها لفائدة المدعية مبلغ 2.208.776,56 درهما من قبل العمولة المستحقة عن العمليات التجارية المنجزة لفائدتها بالمغرب ، مع الفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم والصائر. وبعد جواب المدعي عليها وتبادل المذكرات التعقيبية، أصدرت المحكمة التجارية حكمها بأداء المدعى عليها، لفائدة المدعية مبلغ 2.208.776,56 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم والصائر، استأنفته المدعى عليها أصليا، والمستأنف عليها فرعيا، وبعد الاجراءات قضت محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى القرار المطعون فيه.

في شأن الوسيلتين الأولى والثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق القانون، بخرق الفصول 405 و 406 و 426 من ق ل ع و 1.417 و 2.417 و 3.417 منه و 3 من ق م م ، و تحريف مضمون وثيقة، وفساد التعليل الموازي لانعدامه، وعدم الارتكاز على أساس، بدعوى أن المحكمة اعتبرت " أن الرسائل الالكترونية المدلى بها من طرف المطلوبة هي بمثابة حجة لإثبات الدين تتضمن إقرارا صريحا من طرف الطالبة بعمولة هذه الأخيرة بشأن الصفقتين المبرمتين مع شركة (أ. إ. س.) "، مع أن الطالبة لم تعترف بتلك الرسائل أصلا ونازعت في كونها صادرة عنها لخلوها من أي توقيع أو أي خاتم يحمل اسمها وبالتالي تبقى من صنع المطلوبة ولا مجال للاحتجاج بها على الطالبة، فضلا عن أنه لا تتوفر فيها الضمانات التي تجعلها محصلة من التزوير والتحريف، كما ان المطلوبة اعتبرت الرسائل المذكورة حجة في الإثبات ولو أنها خالية من أي توقيع، وسايرتها في ذلك محكمة الاستئناف، وهو طرح خاطئ، مادام أن الرسائل الالكترونية شأنها شأن سائر الوثائق الأخرى رسمية كانت أو عرفية، لا بد أن تكون مذيلة بتوقيع من صدرت عنه حتى ترتب آثارها القانونية كما تنص على ذلك الفصول 1.417 و 2.417 و 3.417 من ق ل ع المضافة بمقتضى القانون رقم 53/05 والفصل 426 من نفس القانون كما تم تعديله بمقتضى القانون رقم 53/05 ، والذي نص على أن " التوقيع يجب أن يكون بيد الملتزم نفسه، وإذا تعلق الأمر بتوقيع الكتروني وجب تضمينه في الوثيقة وفق الشروط المحددة في النصوص التشريعية والتنظيمية المطبقة في هذا المجال ، مما يبقى معه القرار المطعون فيه بما ذهب اليه قد أعطى تفسيرا خاطئا وتأويلا سيئا للفصل 417 من ق ل ع كما تم تعديله بمقتضى القانون رقم 53/05، فجاء عديم الأساس القانوني وفاسد التعليل الموازي لانعدامه ويتعين نقضه.

لكن، حيث أثبتت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ضمن تعليلاته : "أنه وبخلاف ما تمسكت به المستأنفة، وبغض النظر عن اعترافها بالعمولة المتعلقة بالصفقة المبرمة مع شركة "(م.)"، فان الثابت من الرسالتين المؤرختين في 2006/11/14 و 2006/12/05 المدعمتين الفواتير المستأنف عليها المحددة لمبالغ العمولة المطالب بها، أنهما تضمنتا الإشارة الى إقرار المستأنفة الصريح بعمولة المستأنف عليها بشأن الصفقتين المبرمتين مع شركة (أ. إ. س.) ، وهو ما يدل على أن المستأنف عليها قامت بتمثيلها بخصوص توريدات الصفقتين الاخيريتن، وبالتالي تكون مديونيتها قائمة ، " فتكون قد اعتمدت فيما انتهت إليه مضمون وثائق الملف التي بالرجوع إليها يتبين بالفعل أن الرسالتين الالكترونيتين الصادرتين عن الطالبة بتاريخ 2006/11/14 و 2006/12/5 ، المدلى بها ضمن الوثائق المرفوعة للمحكمة لجلسة 2008/02/14 تضمنتا إقرار الطالبة الصريح بعمولة المطلوبة بشأن الصفقتين المبرمتين مع شركة (أ. إ. س.)، وأنها بصدد تحويلها لها. وبخصوص ما أثارته الوسيلة بشأن القوة الثبوتية للوثيقتين الصادرتين بشكل الكتروني استنادا الى عدم توقيعها من طرف الطالبة، وكونهما لا تحملان طابعها، فإنه لئن كان التوقيع هو المجسد لإرادة الملتزم ويتم في الحالات العادية بوضع علامة بخط يد الملتزم نفسه طبقاً لأحكام الفصل 426 من ق ل ع ، فإن التوقيع الالكتروني لا يكون بنفس طريقة التوقيع التقليدي، بل إنه وبمقتضى الفصل 417 من نفس القانون يكون بكل ما يتيح التعرف على الشخص الموقع ويعبر عن قبوله للالتزامات الناتجة عن الوثيقة الالكترونية، ومن ثم لا يشترط توقيع هذه الوثيقة بيد الملتزم، ولا وضع خاتمه عليها، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها أن الرسالتين المنازع فيهما تحملان اسم الطالبة ومجموعة من البيانات التي تعرف بها، واكتفت هذه الأخيرة (الطالبة) بالدفع بأنهما غير صادرتين عنها دون أن تطعن فيهما بالطرق المخولة لها قانونا، ردت وعن صواب الدفع المذكور بقولها : " إن المشرع المغربي أضفى على مثل هذه الوثائق الحجية في الإثبات بمقتضى الظهير الشريف بتنفيذ القانون رقم 05.53 المؤرخ في 2007/11/30 المتعلق بالتبادل الالكترونى، تتميماً للفصل 417 من ق ل ع ، حيث اعتبرها دليلا كتابيا بعد أن عرف الدليل الكتابي بأنه الدليل الناتج عن الوثائق المحررة على الورق أو الوثائق الخاصة أو عن أية إشارات أو رموز أخرى ذات دلالة واضحة كيفما كانت دعامتها وطريقة إرسالها ... " ولم توضح الوسيلة وجه خرق القرار لمقتضيات الفصل الثالث من ق م م، وبذلك لم يخرق القرار أي مقتضى ولم يحرف مضمون الوثائق، وجاء معللا تعليلا سليما، ومرتكزا على أساس، والوسيلتان على غير أساس فيما عدا ما لم يبين فهو غير مقبول.

في شأن الوسيلة الثالثة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق المادة 415 من مدونة التجارة والفصل 345 من ق م م ، وانعدام التعليل، وخرق حقوق الدفاع، وعدم الارتكاز على أساس قانوني، بدعوى أن الطالبة التمست ضمن مقالها الاستئنافي تكييف العقد بكونه عقد سمسرة استنادا الى مقتضيات المادة 406 من مدونة التجارة، وتطبيق مقتضيات المادة 411 من نفس المدونة من أجل تخفيض مبلغ العمولة المحكوم به ابتدائيا باعتباره جد مبالغ فيه ولا يتناسب مع الخدمة التي قدمتها المطلوبة، وكذا مع النسبة المتعارف عليها والجاري بها العمل في هذا الميدان والتي لا تتعدى 5% من قيمة الصفقة، بدل نسبة 50% تقريبا التي اعتمدتها المحكمة التجارية، وأكدت الملتمس ضمن مذكرتها المدلى بها بجلسة 2011/03/21, والتمست تعديل الحكم الابتدائي وخفض المبلغ المحكوم به الى الحد المعقول، غير أن محكمة الاستئناف التجارية وان أشارت الى الدفع كموجب من موجبات الاستئناف إلا أنها استبعدت تطبيق المادة 415 من مدونة التجارة دون تعليل ودون الرد على الدفع المذكور إيجاباً أو سلباً رغم وجاهته، وان عدم الجواب على دفوع قدمت بصفة نظامية يعتبر انعداما للتعليل وخرقا لحقوق الدفاع مما يوجب نقض القرار المطعون فيه.

لكن، حيث إن المحكمة غير ملزمة بالرد إلا على الدفوع الجوهرية التي من شأنها التأثير على وجه الحكم في الدعوى، والدفع المتعلق بتكييف العقد وبمدى أحقية المحكمة في تخفيض العمولة، غير منتج، مادامت استندت فيما انتهت اليه إلى إقرار الطالبة الوارد بالرسائل الصادرة عنها المحددة لمبالغ العمولة المستحقة للمطلوبة، وبالتالي فهي لم تكن في حاجة للبحث في تكييف العقد الرابط بين الطرفين، ولا في مدى قابلية تطبيق المادة 415 من مدونة التجارة على النازلة، وبذلك جاء قرارها غير خارق لأي مقتضى ومعللا بما يكفي ومرتكزا على أساس، والوسيلة على غير أساس.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil