Preuve de la créance commerciale : Un bon de livraison signé et timbré suffit à prouver la réalité d’une prestation et à justifier le paiement de la facture correspondante non acceptée (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 82061

Identification

Réf

82061

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

68

Date de décision

10/01/2019

N° de dossier

2018/8202/2127

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur une action en recouvrement de factures et en paiement d'intérêts de retard. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur au paiement de l'intégralité des sommes réclamées, incluant deux factures contestées et des intérêts moratoires calculés sur un ensemble de factures déjà soldées. L'appelant contestait la force probante des factures non acceptées et le bien-fondé de la demande d'intérêts sur des créances principales éteintes. Se conformant à la décision de la Cour de cassation et s'appuyant sur les conclusions d'une expertise judiciaire, la cour opère une distinction probatoire : elle retient la créance correspondant à la facture étayée par un bon de livraison signé, celui-ci valant reconnaissance de la dette. En revanche, elle écarte la seconde facture, faute pour le créancier de produire ses livres comptables ou tout autre élément probant de la réalité de la prestation, le principe de liberté de la preuve en matière commerciale ne dispensant pas d'un commencement de preuve. La cour rejette également la demande en paiement des intérêts de retard sur les factures acquittées, au motif que le créancier n'apporte pas la preuve des dates de paiement effectif, empêchant ainsi toute vérification du retard allégué. Le jugement est donc réformé, la condamnation étant limitée au seul montant de la facture jugée prouvée, assortie des intérêts conventionnels.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت شركة (ن. ب. ا. م.) بواسطة دفاعها بمقال مؤدى عنه بتاريخ 7/12/2016 ، تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 9512 بتاريخ 20/10/2016 في الملف عدد 3908/8205/2016 ، و القاضي بما يلي : في الشكل: بقبول الطلب. في الموضوع: بأداء المدعى عليها في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ378400,59 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية الآداء مع الصائر و رفض باقي الطلبات.

و حيث تقدمت شركة (س. م.) بواسطة دفاعها باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 23 يناير 2017 تطعن بمقتضاه في الحكم المشار إليه أعلاه

في الشكل :

حيث سبق البت في الاستناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 25/06/2018 .

حيث تقدمت المستانفة خلال هذه المرحلة الاستئنافية بمقال جديد من شان قبوله تفويت درجة من درجات التقاضي على المستأنف عليه مما يتعين التصريح بعدم قبوله .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن شركة (س. م.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها المسجل والمؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/04/2016 يعرض فيه أنه في إطار المعاملة التجارية مع المدعى عليها أبرمت عددا بتاريخ 26/10/2009 و ان هذا العقد أدخلت عليه مجموعة من التعديلات بموجب ثلاث ملحقات. و أن المدعى عليها تخلذ بذمتها ما مجموعه مبلغ 378400,59درهم و أن المدعى عليها إمتنعت عن آداء الفاتورة عدد1202112 و كذا الفاتورة عدد 13001309 و أن العقد نص على أن الأداء يكون داخل أجل 30 يوما من تاريخ تقديم الفاتورة لكن دون جدوى رغم جميع المساعي الحبية. ملتمستا الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها أصل الدين مع الفوائد القانونية بنسبة 6% مع تعويض عن التماطل قدره 40000 درهم مع الصائر و النفاذ المعجل. و أرفق الطلب بنسخة من : عقد ، كشف حساب، نظير فاتورتين، و وصل التسليم 3 ملحقات العقد، جدول فوائد التأخير، إنذارين مع محضر تبليغهما.

بناء على إدراج الملف بجلسة 09/06/2016 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية دفع من خلالها كون البند 9 من العقد ينص على ضرورة اللجوء إلى التحكيم عند كل نزاع بخصوص العقد مما يتعين التصريح بعدم قبول الطلب.

بناء على إدراج الملف بجلسة 23/06/2016 أدلى نائب المدعية بمذكرة جوابية دفع من خلالها بكون المدعى عليها لم تحدد الإخلال الموجود في الدعوى، و أن البند 9 من العقد نص على عبارة تحكيم محاكم الدولة مما مفاده ان الأطراف أعطوا الاختصاص لمحاكم الدارالبيضاء، ملتمسا رد الدفع و الحكم وفق الطلب.

بناء على إدراج الملف بجلسة 30/06/2016 أدلى نائب المدعى عليها بمذكرة مستنتجات إلتمست من خلالها رد طلب تأويل الفصل التاسع من العقد و معاينة انه أصبح غير ذي موضوع و أن الغاية من إثارة الدفع ليس الطعن في الإختصاص النوعي أو المحلي للمحكمة. و في الموضوع دفعت بكون الخدمات موضوع العقد هي خدمات دائمة و مستمرة إذ أن العقد أبرم لمدة 36 شهرا قابلة للتجديد و آخر مدة إنتهت فيها صلاحية العقد كانت بتاريخ 31/10/2014، و ان آداء المبالغ المستحقة مقابل الخدمات يتم على شكل تقديم فواتير شهرية ، اما أشغال الصيانة يتطلب تقديم مقايسة devis قبل الشروع في تنفيذ الخدمات و بذلك فالفواتير التي تتعلق بالخدمات لا يمكن تحديدها إلا بناء على مقاسة و المصادقة عليه و مراقبة صحة الأشغال بعد الإنتهاء منها. مؤكدا ان النزاع المتعلق بالفواتير قد تم تسويته كما هو ثابت من خلال الجدول البياني المدلى به من طرف المدعية، و أن المدعى عليها لم تماطل المدعية في الآداء بل هي فقط تتأكد من صحة و مطابقة الأشغال مما حدى بها إلى مراسلتها من أجل الإدلاء بالوثائق الضرورية من فواتير و بونات الطلب و التسليم كما هو ثابت من خلال المراسلات الإلكترونية المتبادلة بين الطرفين من 10/01/2014 إلى 26/02/2014. كما ان الفاتورتية موضوع الدعوى لا وجود لهما في الجدول البياني المؤرخ في 05/06/2014. ملتمستا الحكم برفض الطلب. و أرفق الطلب بنسخة من مراسلات.

بناء على إدراج الملف بجلسة 14/07/2016 أدلى نائب المدعية بمذكرة جوابية اكد من خلالها ان موضوع الدعوى يتعلق بآداء الفاتورتين عدد 1202112 و عدد 13001309 و الدين المطالب به يتعلق بتزويد مرافق المدعى عليها بقطع غيار تنظمه المادة 1-2-3 من العقد و لا تدخلان في في إطار ما نص عليه البند 8—1-2 و لا تتعلاقان بأشغال أم خدمات, ملتمسا الحكم وفق الطلب.

بناء على إدراج الملف بجلسة 08/09/2016 أكد من خلالها دفوعه السابقة.

بناء على إدراج الملف بجلسة 22/09/2016 أدلى نائب المدعية بمذكرة جوابية أكد من خلالها ان البيان المؤرخ في 05/06/2012 ليس هو سند الدين مؤكدا ما جاء في مذكرته السابقة.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات, صدر الحكم المشار إليه أعلاه, وهو الحكم المستأنف.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن المستأنف عليها طالبت بفوائد التأخير في الأداء عن الفواتير التي هي مؤداة و الحكم المستأنف ساير الجهة المدعية في طرحها و ان فوائد التأخير في الأداء لا يمكن أن يكون لها محل إلا إذا توافر الشرط الموجب لإعمالها و هو الشيء المنتفي في النازلة و أن الجدول المضمن برسالة الشركة المستأنف عليها الالكترونية الموجه للعارضة بتاريخ 5/6/2014 خال من أية إشارة للفاتورتين اللتين تتمسك بهما المستأنف عليها للمطالبة بأدائهما ، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف و الحكم تصديا برفض الدعوى مع إبقاء الصائر على من يجب .

و حيث أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي بجلسة 24/1/2017 عرض فيها أن الحكم المستأنف رد على هذه الدفوع و استبعدها بتعليل صائب و أن إقرار الطاعنة بعدم أداء الفاتورتين وحده كفيل بحسم كل المناقشة العميقة التي أتت بها المستأنفة سواء تلك المتعلقة بطبيعة الفاتورة أو قبولها أو المراسلات المتبادلة بين الطرفين و التي أكدت المستأنفة عبرها قيام المديونية و العارضة من حقها المطالبة بدينها قضائيا بعد أن امتنعت المستأنفة عن أدائه و الحكم المستأنف علل ما قضى به تعليلا سليما و المستأنفة لم تناقش و لم ترد و لم تأت بما يدحض الوقائع و المستندات و المبادئ القانونية التي أسس عليها الحكم المستأنف و التماطل ثابت في حق المستأنفة لأن الدين يعود الى سنة 2012 و 2013 تاريخ الفاتورتين كما أدلت العارضة بإنذارين بالأداء و جهتهما الى مدينتها ملتمسة تأييد الحكم المتخذ و تحميل المستأنفة صائر استئنافها .

و من حيث الاستئناف الفرعي بتأييد الحكم المتخذ فيما قضى به بشأن أصل الدين و الفوائد مع إلغاءه فيما قضى به من رفض طلب التعويض و الحكم من جديد للعارضة بتعويض قيمته 40000,00 درهم و تحميل المستأنف عليها فرعيا صائر الاستئناف الفرعي.

وحيث إنه بتاريخ 28/02/2017 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 1222 قضى بتأييد الحكم المستأنف و تحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

وحيث طعنت شركة (ن. ب. ا. م.) في القرار الاستئنافي المذكور بالنقض أمام محكمة النقض.

وحيث انه بتاريخ 28/02/2018 اصدرت محكمة النقض قرارها عدد 111/3 ملف عدد 1119/3/3/2017 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي مترتبة من هيئة أخرى .

وحيث انه بعد احالة الملف على هذه المحكمة وبجلسة 14/05/2018 تقدمت شركة (ن. ب. ا. م.) بواسطة محاميها الاستاذ عبد الوهاب (ب.) بمذكرة بعد النقض أفادت فيها إنه بموجب قرار محكمة النقض فلقد أضحى محسوما في مسألة الفاتورتين الاثنتين اللتين هما موضوع الدعوى أصلا ؛ و ذلك بعد أن أقرت محكمة النقض و بصفة لم يعد معها محلا لأي جدال ؛ على أنه يتعذر إعتبارهما بأنهما تم قبولهما من طرفها بمفهوم الفصل 417 من ق.ل.ع. ، كما أنه أضحى من الثابت في النازلة على أنه لا وجود من بين وثائق الملف لأي سند يسمح باستنتاج واقعة الموافقة على هاتين الفاتورتين من طرفها ؛ بل و إن الأمر خلاف ذلك تماما حسبما هو ثابت من خلال المراسلات الإلكترونية المتبادلة بين مصالحها التقنية ومصالحها المكلفة بضبط المحاسبة، و التي يستفاد من خلالها على أن أشغال الإصلاح و التزويد بقطع الغيار المتعلقة بها المزعوم أنها هي موضوع وسبب الفاتورة رقم 13001309 المؤرخة في 09-05-2013 و الحاملة لمبلغ 123.398,04 درهم لم تنجز قط من طرف شركة (س. م.) ، و لذلك فإن الفاتورة المذكورة لم تؤخذ بعين الإعتبار من طرف مصالحها المكلفة بضبط المحاسبة و لذلك فإن الفاتورة المذكورة بقيت خالية من أية تأشيرة عليها من طرفها وهو ما مفاده أن الفاتورة هاته قد تم رفضها وذلك للسبب السابق ذكره أعلاه ، هذا فيما يخص أشغال الإصلاح ؛ أما في ما يتعلق بقطع الغيار فقد تم استرجاعها من طرف شركة (س. م.) من بين مجموع ما استرجعته هذه الشركة مما كان مودعا من طرفها من آليات و قطع الغيار على شكل " تخزين وقائي احتياطي"، و إنه لا أدل على صحة ذلك من خلو الانذار الثاني الموجه اليها بتاريخ 03-12-2015 من طرف شركة (س. م.) من أية إشارة الى المبلغ المحدد من طرفها في ما قدره 807.010,68 درهم و الذي كانت تطالب به في الإنذار الأول المؤرخ في 2-06-2015 و هو المبلغ المتعلق بقيمة المخزون، و علما أن الأمر كذلك تماما بالنسبة الى الفاتورة المرقمة 1202112 المؤرخة في 25-06-2012 بمبلغ 22.132,08 درهم المفروض أنها تتعلق بقطاع الغيار خاصة بالفرن و هي الفاتورة الخالية هي الأخرى من أية تأشيرة على المصادقة عليها من طرف مصالحها المكلفة بضبط المحاسبة ، و إنه يتضح هكذا بصفة جلية أن تلكم كانت الأسباب التي جعلت هاتين الفاتورتين الإثنتين و حدها اللتين لم تعد تذكر من طرف شركة (س. م.) ذاتها حسبما يشهد به عليها الجدول البياني المنجز من طرفها و الموجه اليها بتاريخ 5 يونيو 2014 وهو الجدول الخالي من أية إشارة لا من بعيد و لا من قريب الى أي واحدة من الفاتورتين ، وهذا مع وجوب إثارة الانتباه الى أن هذا الجدول قد أنجز في إطار إجراءات التسوية الودية التي كانت سارية باتفاق الطرفين الإثنين معا بخصوص الديون المستحقة لشركة (س. م.) حسبما يتضمنه الجدول في مطلعه على أنه منجز " تبعا للإجتماع المنعقد بينهم يوم الخميس 5 يونيو 2014"، وبنسبة الفواتير التي لازالت عالقة ، وأخيرا ، فلقد وجب إعادة تذكير الشركة المستأنف عليها أصليا، شركة (س. م.) على أنه من غير المقبول منطقا أن تتم المنازعة في فاتورتين إثنتين فقط من بين مجموعة الفواتير التي تمت تسويتها من طرفها من غير منازعة و لاجدال ، و التي بلغ عددها 125 فاتورة لو لم تكن ثمة أسباب وجيهة و جديرة بالإعتبار وراء عدم موافقتها على هاتين الفاتورتين الاثنتين فقط ، و إنه يتعين و الحالة هاته الحكم بإلغاء الحكم المستأنف في ما قضى به بخصوص الفاتورتين المذكورتين و الحكم تصديا برفض مطالب شركة (س. م.) بخصوصهما .

وفيما يتعلق بمسألة المطالبة بالفوائد التأخيرية ، من طرف شركة (س. م.) ليس فقط عن الفاتورتين الاثنتين و إنما عن مجموعة الفواتير البالغ عددها 125 فاتورة و الحال أنها كلها مؤداة من طرفها ، و إنه ثبت من خلال قرار النقض و الإحالة على أن القرار الاستئنافي المنقوض لم يتناول بالمرة الدفوع المثارة من طرفها بهذا الخصوص ، و الحال أن الأمر يتعلق بدفوع ذات صبغة جوهرية و لها علاقة بصميم الموضوع ، مما جعل القرار المنقوض غير مرتكز على أساس من جهة أولى و ناقص التعليل من جهة ثانية، وأنه لا يسعها بهذا الخصوص إلا أنها تؤكد من جديد على أنه من غير المستساغ أن يكون ثمة محلا للمطالبة بالفوائد التأخيرية على أساس فواتير تم أداؤها بصفة نهائية و غير قابلة للرجوع في إطار تسوية عامة و شاملة لكل الديون التي ترتبت عن المعاملات التعاقدية التي كانت قائمة لمدة سنين عديدة بين الشركتين ، و لئن كان الأمر كذلك بالنسبة لمجموع الفواتير البالغ عددها 125 فاتورة ؛ فبالأحرى أن يكون من المستساغ المطالبة بالفوائد التأخيرية عن مجموعة الفواتير هاته ، على أساس المطالبة بفاتورتين إثنتين فقط من بين مجموعة الفواتير السالفة الذكر ، وما دام أن الأصل في الأمور أنها تدور مع أسبابها وجودا و عدما ، و ما دام أنه قد أضحى من الثابت و المؤكد في النازلة على أن أصل الدين الذي كان ترتب لصالح شركة (س. م.) قد تمت تسويته بين الطرفين في إطار تصفية العلاقات التعاقدية التي كانت قائمة بينهما ، ومن غير أي تحفظ من طرف شركة (س. م.) بخصوص ما يتعلق بمسألة الفوائد التأخيرية ؛ فإنه يبقى جليا أن المطالبة بهذه الفوائد من طرف شركة (س. م.) تفتقر الى الأساس القانوني الذي من شأنه أن تستند اليه ألا و هو وجود دين أصلا و أن يكون لازال غير مؤدى و غير متوصل به من طرف الجهة المطالبة بالفوائد المتعلقة بهذا الدين الأصلي ، و إنه لا بأس من إثارة انتباه شركة (س. م.) الى أنه كان عليها أن تكون منطقية مع نفسها و ذلك بأن تقتصر في مقال دعواها على المطالبة بالفوائد التأخيرية المتعلقة بالفاتورتين الاثنتين اللتين هما موضوع و سبب و سند دعواها ، وليس أن تتخذ هاتين الفاتورتين كوسيلة للمطالبة بالفوائد التأخيرية عن مجموعة الفواتير البالغ عددها 125 فاتورة و التي تمت تسويتها عن آخرها بموافقة الطرفين ، ذلك أن ثمة بونا شاسعا بين ما طلبته شركة (س. م.) بهذا الخصوص و الذي حددته في مبلغ : 232.870,11 درهم وبين مبلغ الفوائد المترتبة عن الفاتورتين الاثنتين الذي يعادل ما قدره: 123.398,00 درهم + 22.132,00 درهم = 145.530,00 درهم - 145.530,00 درهم x (36 شهرا + 24 شهرا ) 60 شهرا - 145.530,00 درهم x 60 شهرا : 100 : 2 = 43.659,00 درهم . و يتعين و الحالة هاته، الحكم بإلغاء الحكم المستأنف في ما قضى به بهذا الخصوص و الحكم تصديا برفض طلب شركة (س. م.) لإنعدام الأساس القانوني و الواقعي المبرر له ،

و فيما يتعلق بالاستئناف الفرعي المرفوع من طرف شركة (س. م.) ، وإن ما يتعلق بهذا الاستئناف الفرعي قد أضحى محسوما فيه بصفة نهائية بعد أن لم تطعن الشركة المعنية به بالنقض في ما قضى به القرار الاستئنافي السابق من الحكم برفض الاستئناف الفرعي . لذلك تلتمس إلغاء الحكم المستأنف في ما قضى به من الحكم على العارضة بأدائها لفائدة شركة (س. م.) ما قدره : مبلغ الفاتورة عدد : 1202112 = 22.132,08 درهم . و مبلغ الفاتورة عدد: 13001309 = 123.398,40درهم. و المجموع بين الفاتورتين الاثنتين = 145.530,48 درهم . الفوائد عن التأخير في الأداء المحتسب على أساس مجموعة الفواتير التي بلغ عددها : 125 فاتورة : 232.870,11 درهم . المجموع = 378.405,59 درهم . و الحكم تصديا برفض طلبات شركة (س. م.) بهذا الخصوص ؛ لإنتفاء الأسباب الموجبة لها ، مع تأييده في ما عدا ذلك . و إبقاء الصائر على من يجب قانونا .

وحيث إنه بجلسة 04/06/2018 أدلت شركة (س. م.) بواسطة دفاعها بمستنتجات بعد النقض أفادت فيها أن مناط النزاع هو فاتورتين من بين عشرات الفاتورات المتعلقة بمعاملة الطرفين امتنعت هذه الشركة عن أدائها بالعلل التالية : فيما يتعلق بالفاتورة الأولى (رقم1202112). فإنها لا تشمل أية إشارة الى ما يفيد أن ثمة وصل تسليم، وأن البضائع المذكورة في هذه الفاتورة لم تسلم قط للعارضة كما ان عملية اصلاح الفرن لم تنجز. اما فيما يتعلق بالفاتورة الثانية (رقم 13001309). فقد تقرر حذفها من بين الفواتير التي تمت تسويتها . أما في المقال الاستئنافي فإن المستأنفة حاليا اثارت كسبب للمنازعة في الفاتورتين أعلاه: "حيث انه يستفاد كذلك من الرسالة الموجهة لها بالبريد الالكتروني من طرف شركة (س. م.) المؤرخة في 05 يونيو 2014 والتي سبق الإدلاء بها في المرحلة الابتدائية من طرف العارضة أن مشكل تسوية مختلف الفواتير التي لازالت عالقة هو محل اجتماعات بين الطرفين قصد تسوية رضائية بصفة نهائية . وأضافت المستأنفة في الصفحة 6 من مقال استئنافها : "أن لا أدل على عدم صحة هاتين الفاتورتين خلو الجدول المضمن برسالة الشركة المستأنف عليها الالكترونية الموجه للعارضة بتاريخ 05/07/2014 من أية إشارة الى هاتين الفاتورتين من بين الفواتير التي أشار اليها هذا الجدول..." هذه هي الأسباب الواهية التي تمسكت بها المستأنفة للمنازعة في الفاتورتين موضوع الدعوى، سواء امام محكمة الدرجة الاولى أو أمام هذه المحكمة عند استئنافها للحكم القاضي عليها بالأداء. أما أمام محكمة النقض وحسب قرار محكمة النقض عدد 111/3 فإنه آخذت على القرار المنقوض عدم الجواب على الدفوع المثارة بصفة قانونية ونظامية والتحريف. وأنه لم يسبق لها اصلا أن اقرت بعدم أداء الفاتورتين موضوع الدعوى ولا سبق لها ان اعتبرتهما مقبولتين من طرفها .

وأن استئناف شركة (ن. ب. ا. م.) يعرض القضية من جديد أمام المحكمة للنظر في الطعن بالاستئناف في الحكم الابتدائي القاضي عليها بالأداء. وأنها تؤكد ان ما ادعته المستأنفة من أن الفاتورة الأولى لا تشمل أية إشارة الى ما يفيد أن ثمة وصل تسليم، كما أن عملية إصلاح الفرن ذاته المعني بهذه الفاتورة لم تنجز هو يشكل سببا لعدم اعتبار هذه الفاتورة كدين في ذمة المستأنفة لوجود وسائل إثبات أخرى . اما قول المستأنفة بأن الفاتورة الثانية فلقد تقرر حذفها من بين الفواتير التي تمت تسويتها بين الطرفين. وأضافت لذلك لم يعد لها وجود ولا ذكر في البيان المتضمن للاتفاق الذي حصل بين الطرفين في الاجتماع المؤرخ في 05/06/2014. فهي اقوال مجانية لا أساس ولا سند لها يكذبها محضر التسليم. وواقعة التسوية التي حصلت بين الطرفين بخصوص مجموعة الفواتير التي كانت عالقة بينهما والتي كان يصل عددها الى ما مجموعه 125 فاتورة . وإن ادعاءات ومزاعم المستأنفة اعلاه لا أساس لها من الصحة ، لأنها إما متناقضة ومخالفة لما جاء في سند الدين المؤسسة عليه الدعوى الحالية ، وإما تتعلق بمواضيع لا علاقة لها بموضوع الفاتورتين المطالب بأدائهما . فبالنسبة للفاتورة الأولى تدعي المستأنفة أنها "لا تشمل أية إشارة الى ما يفيد ان ثمة وصل تسليم ". فإن الوثائق التي أدلت بها العارضة تفيد خلاف ما تدعيه الآن المدعية ، بحيث أن الطبية تحمل ملاحظة "تم التوصل بالآليات " ، وهذه هي طريقة التعامل بين الشركتين ، في إطار سرعة المعاملات التجارية وحرية الإثبات . وان الفاتورة الاولى عدد 1202112 بقيمة 22.132,08 درهم لا تتعلق بإصلاح أي فرن، كما ادعت المستأنفة فبالرجوع للفاتورة وللطلبية، ستعاين المحكمة أن مقابلها وموضوعها هو Fournitures des pièces pour Four Cuisine أي تزويد بقطع الغيار لفرن المطبخ. وأنه لا علاقة لبيع قطع الغيار وهي بضاعة مع عملية إصلاح الفرن وهي خدمة.

وفيما يخص المراسلات الإلكترونية التي أشارت اليها المستأنفة ، فهي مراسلات داخلية بين العاملين داخل المشركة المستانفة . وبالتالي فهي لا تعني العارضة ولا تلزمها في شيء، ناهيك عن كونها تتحدث عن إصلاح الفرن، والدعوى موضوعها اداء توريدات وقطع غيار . مما يتعين معه عدم اعتبار هذه المراسلات لعدم وجود أية علاقة بينها وبين موضوع الفاتورتين المطالب بأدائهما.

أما فيما يخص الفاتورة الثانية رقم 13001309 بقيمة 123.398,40 درهم ، فإن ادعاءات المستأنفة بشأنها من أنه تقرر حذفها من بين الفواتير التي تمت تسويتها بين الطرفين" ، فهذا التصريح يستدعي ملاحظتين اثنتين . فان المستأنفة تقر بهذه الفاتورة وتعترف بها وبموضوعها وقيمتها، وهذا إقرار قضائي يعتبر أهم وأقوى وسائل الإثبات . وان المستأنفة لم تدل بأية حجة على حذف هذه الفاتورة وإلغائها حتى يقبل قولها هذا . و أنه لا يكفي ان تدعي المستأنفة إلغاء هذه الفاتورات ليقبل قولها، بل عليها الإدلاء بحجة كتابية اعتبارا لقيمة الفاتورتين، وإلا تبقى ادعاءاتها مجانية وعديمة الأساس والسند. وإن ما أثارته المستأنفة من اتفاق حصل بين الطرفين في الاجتماع المؤرخ في 05/6/2014 ، فهذا ادعاء لا أساس له ولا وجود له، ذلك ان الأمر يتعلق بمراسلة بالبريد الإلكتروني مؤرخة في 05/6/2014 ، تتحدث عن اجتماع دون تحديد تاريخه، "موضوعه" تحديد "محاور التوجه التي تقررت بصفة مشتركة" . وبهذا تعاين المحكمة أن المستأنفة تحوّر مضمون الوثائق التي تدلي بها، وتحملها ما لا تحتمله وما تقول به في محاولة للتهرب مما هو عالق بذمتها لفائدتها. وأنه يتعين على المستأنفة الإدلاء بالحجة والدليل على حذف الفاتورة الثانية، وليس الإكتفاء بإدعاءات خالية من أي إثبات . وأنها هي التي أدلت صحبة مقال دعواها بالإنذارين الموجهين للمدعى عليها ، والخلاف بين قيمة الدين المطالب به في كل إنذار، يعني ان المستأنفة أدت جزءا من الدين خلال الفترة المتراوحة ما بين الإنذارين . وانه وفي جميع الأحوال ، فإنها تطالب بباقي دينها الذي يقل عمّا جاء في كلا الإنذارين ، مما يعني أن المستأنفة أدت جزءا من الدين وبقي جزء آخر هو موضوع الدعوى الحالية . و أن العلاقة هي علاقة تجارية بين شركتين تجارية وهي تخضع لحرية الاثبات كما نصت على ذلك المادة 334 من م.ت. لذا فإن الاثبات لا يتم فقط بوجود ما يفيد بقبول الفاتورتين او عدم وجوده، بل يجب اعتبار جميع وثائق الملف وما يرتبط بعلاقة الطرفين وأهم شيء وجود طلبية خاصة بكل فاتورة. وأنه بالنسبة للفاتورة الثانية رقم 13001309/PECO1 المؤرخة في 09/05/2013 بقيمة 123.398,40 درهم ، فإنها أدلت بمحضر تسليم BL يحمل رقم 01662 يتعلق بنفس الاشغال موضوع هذه الفاتورة وبنفس قيمتها. ووصل التسليم يحمل خاتم وتوقيع المستأنفة ويتضمن ما يفيد تسليم قطع الغيار واستبدالها ، وجاء فيه :

Changement de pièces détachées pour réparation PAC Théâtre .

Changement de pièces détachées pour réparation PAC Bar Riad .

وأن هذا المحضر يشكل اعترافا وإقرارا من المستأنفة بتوصلها بقطع الغيار موضوع الطلبية والفاتورة، . وان الفاتورة الثانية متعلقة بالتزويد بقطع لفرن المطبخ وليس اصلاح هذا الفرن كما ادعت المستأنفة فإن هذه الاخيرة سجلت ملاحظة التوصل على الطلبية وهذا كان لاثبات التسليم. وغني عن التذكير أن المادة التجارية تتسم بحرية الإثبات وسرعة التعامل والخروج عن القواعد العادية للتعامل والإثبات كما في الميدان المدني. لذا وجب اعتبار هذه المعطيات في تقدير وسائل إثبات الدين المتمثل في طلبين، كل واحد مؤسس على وثيقة وعلى طلبية خاصة . لذلك تلتمس تأييد الحكم المستأنف. وبصفة احتياطية : الأمر بأي إجراء تحقيق ترى المحكمة أنه الأنسب بحث أو خبرة للوصول الى الحقيقة وللحصول على مزيد من المعطيات للبت في الاستئناف. وحفظ حقها في الإدلاء بمستنتجاتها بعد الإجراء

وحيث أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تمهيديا تحت عدد 511 بتاريخ 25/06/2018 باجراء خبرة حسابية عهد القيام بها للخبير عبد المجيد الرايس .

وحيث إنه بتاريخ 05/12/2018 وضع الخبير تقريره الذي خلص فيه إلى أنه "في غياب الإدلاء بالدفاتر المحاسبتية، وبعد دارسة وتحليل الوثائق المدلى بها من الطرفين، وخصوصا الفاتورتين المطالب بهما من طرف المستأنف عليها رقم 202112 و رقم 13001309 والتي وصل مجموعهما الى 145.530,48 درهم، وبالرجوع الى بيان فوائد التأخير الصادر عن المستأنف عليها والخاص بالفواتير التي سبق وأن تم أداؤها من طرف المستأنفة، ففي غياب الإدلاء بالفواتير موضوع طلب فوائد التأخير قصد مقارنة تاريخها وتاريخ توصل المستأنفة بها ، وكذا تاريخ الأداءات التي تمت ، فلا يمكن تحديد فوائد التأخير وبذلك فإن المديونية المترتبة بذمة المستأنفة لفائدة المستأنف عليها تصل الى 145.530,48 درهم. وتجدر الاشارة الى أن مجموعة من الفواتير المدلى بها من طرف المستأنفة والمطالب بفوائد التأخير في أدائها من طرف المستأنف عليها تحمل 60 يوما كأجل للأداء وليس كما جاء ي العقد الرابط بين الطرفين والذي نص في بنده رقم 3 على أن الأجل المحدد للأداء هو 30 يوما من تاريخ التوصل بالفواتير."

وحيث إنه بجلسة 20/12/2018 أدلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها بمذكرة تعقيب بعد الخبرة أفادت فيه أنه إذا كان الخبير قد صادف الصواب فيما توصل به بشأن المديونية المترتبة بذمة المستانفة داحضا بذلك ادعاءات ومزاعم هذه الأخيرة بشأن الفاتورتين المطالب بأدائهما، مما يتعين معه المصادقة على الخبرة في هذه النقط. فإن الخبير جانب الصواب بشأن باقي المطالبة بالفوائد المترتبة عن التأخير في الأداء داخل الأجل المتعاقد بشأنه والتي أحجم الخبير عن احتسابها بدعوى "غياب الإدلاء بالفواتير" في حين أن الخبير يعترف ويقر في الصفحة 3 من تقريره انه توصل بمجموع الفواتير . و إنه رغم كل هذه الفاتورات المدلى بها للخبير من طرف المستأنفة ، ورغم تأكيد الخبير في خلاصته بالصفحة 6 من تقرير الخبرة: " وحسب مجموعة من الفواتير الصادرة عن المستأنف عليها المدلى بها من طرف المستأنفة فإن الأجل المحدد للأداء هو 60 يوما ، وهي من بين الفواتير المطالب بفوائد التأخير عنها والتي تم احتسابها بناءا على ان الاجل المحدد للأداء هو 30 يوما ". ورغم كل هذا يحجم الخبير عن البحث وإعطاء الرأي في طلبها فوائد التأخير لحصول الأداء خارج الأجل التعاقدي ، وصرح : " ففي غياب الادلاء بالفواتير موضوع طلب فوائد التأخير... فلا يمكن لنا تحديد فوائد التأخير"، مما يجعل هذا الإحجام غياب لإعطاء الرأي في أحد نقط المأمورية. ذلك أن استنتاج الخبير في غير محله لأن بيانات الخبير نفسه وما أقر به من توصله بمجموعة الفواتير موضوع طلب الفوائد، تناقض ما خلص اليه وما تذرع به . لذا وعملا بمقتضيات الفقرة الأولى من الفصل 64 من ق م م الذي ينص على أنه: "يمكن للقاضي اذا لم يجد في تقرير الخبرة الأجوبة على النقط التي طرحها على الخبير ان يأمر بإرجاع التقرير اليه قصد إتمام المهمة ". وأنه جاء في المهمة التي حددتها المحكمة للخبير موضوع مسألة الفوائد المترتبة عن التأخير، والخبير لم يعط الجواب المنتظر منه بشأن هذه النقطة وتذرع بسبب غير صحيح. لذلك تلتمس المصادقة على ما خلص اليه الخبير بشأن الدين المترتب في ذمة المستأنفة والبالغ 145.530,08 درهم . سماع الأمر بإرجاع التقرير الى الخبير السيد عبد المجيد الرايس من أجل إعطاء الجواب على السؤال المتعلق باحتساب فوائد التأخير عن الأداءات المتأخرة التي قامت بها المستأنفة. و حفظ حقها في الادلاء بمستنتجاتها بعد جواب الخبير.

وحيث إنه بجلسة 27/12/2018 أدلت المستأنفة بواسطة نائبها بمستنتجات بعد الخبرة مع طلب استرجاع مبالغ أفادت فيها أن المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها تتضمن على أنها مقدمة من طرف ولفائدة شركة (س. م.) . في حين أنه لم يعد لشركة سبي المغرب وجود قانوني بعد عملية الضم والادماج التي اجريت عليها من طرف مجموعة (e. ف.)، وأصبحت تسمى شركة (e. c. e.) مع الاحتفاظ بنفس رقم السجل التجاري الذي بقي هو نفسه بدون تغيير 34017 حسبما هو ثابت من خلال شهادة السجل التجاري المدلى بأصلها. وأن شركة (س. م.) حسب تسميتها السابقة هي أول من يسلم بواقعة التغيير الذي طرأ عليها خلال سريان المسطرة الاستئنافية، وذلك من خلال إدلائها للخبير بنسخة من محضر الجمع العام الاستثنائي المنعقد في 15 مايو2018، إلا أن هذا المحضر لم يتضمن إلا الإشارة الى واقعة تغيير الاسم الذي أصبح (e. c. ا. م.) بدلا من (س. م.) ، ومن غير أية إشارة لا من بعيد ولا من قريب الى واقعة الضم والادماج التي كانت هي السبب في تغيير الاسم. وأن الشركة المذكورة لم تكلف نفسها ولو عناء تصحيح المسطرة وذلك بالاشارة على الأقل الى التغيير الذير طرأ على تسميتها، ذلك أنها لا زالت تترافع بتسميتها السابقة حسبما هو مضمن بمذكرتها التعقيبية على الخبرة المدلى بها في جلسة 20/12/2018. وأنه لا يسعها والحالة هذه إلا أن تلتمس ترتيب الآثار القانونية اللازمة على الإخلال الشكلي السابق بيانه وذلك بإجبار الشركة المذكورة بتصحيح المسطرة تحت طائلة الحكم باستبعاد أي مذكرة صادرة منها بتسميتها السابقة والحال أنها لم يعد لها وجود قانونی ،

و فيما يتعلق بالتعقيب على ما جاء في تقرير الخبير : إن الخبير خلص في تقريره الى تحديد المديونية في حصرها في الفاتورتین الاثنتين اللتين هما موضوع الدعوى ؛ و ذلك من غير الأخذ بعين الإعتبار بالمرة للوثائق المدلى بها من طرفها و التي ثبت من خلالها أن أشغال الإصلاح موضوع الفاتورة رقم 1202/12 المؤرخة في 25-06-2012 و الحاملة لمبلغ 22.132,08 درهم لم تنجز ابدا من طرف المستأنف عليها ، حسبما هو ثابت من خلال الاستفسارات الموجهة المرة تلو الاخرى من طرفها الى المسؤول التقني الموجود بعين المكان بالوحدة الحاملة لإسم (س. ي. ل. ب.) السيد (ر. ج.) وهذا مع العلم أن الأمر كذلك تماما بالنسبة الى الفاتورة الأخرى الحاملة لرقم 1309.300.1 بتاريخ 9-05-2013 و مبلغ 123.398,40 درهم ، و هي الفاتورة التي تتضمن بصريح العبارة على أنها تتعلق بإصلاح كل من جهاز التسخين الخاص بالمسرح و جهاز التسخين الخاص بالحانة أو المقصف ، و للتذكير فقط ، فإنها تستأذن المحكمة بالسماح لها بتوضيح ماذا تعني بالضبط عبارة «PAC » ؛ ذلك أن الأمر يتعلق بالتسمية المختصرة الواردة في الفاتورة للدلالة على : « POMPEA CHAUFFAGE » " المضخة الحرارية "،.

و فيما يتعلق بقطع الغيار المذكورة في الفاتورتين الاثنتين معا ؛ فإنها بقيت مودعة بعين المكان بالمحل المخصص لغرض ايداع البضائع و المواد التي كانت تحتاج إليها المستأنف عليها خلال سريان العقد و هو ما تسميه الشركة المستأنف في انذارها المؤرخ في 02-06-2015 بعبارة : « Valeur stock reste dans vos locaux » " قيمة المخزون المتواجد بمحلاتكم". و الذي حددت قيمته في الانذار المذكور في مبلغ 807.010,68 درهم. و إن المخزون المذكور قد تم استرجاعه من طرف المستأنف عليها على إثر إنتهاء العقد في أكتوبر 2014 و تصفية كل الحسابات التي كانت عالقة بين الطرفين حسب ما هو ثابت من خلال فاتورة الإرجاع رقم 15002043 بتاريخ 29-06-2015 بمبلغ 300.000,00 درهم والتي تعترف من خلالها المستأنف عليها بأنها تتعلق بمقابل المخزون المسترجع من طرفها من قطاع الغيار و بضائع ، و هو المبلغ الذي تم خصمه من المبلغ المذكور في الفاتورة رقم : 15002001 المؤرخة في 25/06/2015.

أما بخصوص ما يتعلق بالفوائد التأخيرية المطالب بها من طرف المستأنف عليها ؛ فإنه لا يسعها بهذا الخصوص إلا أن تستأذن المحكمة بالسماح لها بالإدلاء بنسخة من تقريرها المفصل و المعزز بما لا يقل عن إثنين و عشرین وثيقة مرفقة و الذي سبق الإدلاء به الى الخبير من أجل إثبات براءة ذمتها إزاء المستأنف عليها بصفة نهائية و رضائية و تصفية كل الحسابات التي كانت عالقة بين الطرفين على إثر إنتهاء العلاقة التعاقدية التي كانت قائمة بين الجهتين . و إنه فضلا عن كل ما ذكر أعلاه ، فإنه لا بأس من الإشارة الى أن الخبير قد أخذ بعين الاعتبار للفاتورة رقم : 1202112 رغم أنه عاين بنفسه على أنه لا وجود لأي بون التسليم أصلا لهذه الفاتورة حسبما هو ثابت من خلال الجدول الوارد بالصفحة رقم 6 من تقريره .

و فيما يتعلق بطلب استرجاع المبالغ التي سبق للشركة المستأنف بها تنفيذا للقرار الاستئنافي الصادر في الملف عدد 29/8202/2017 بتاريخ 28-02-2017 تحت رقم 1222 و هو القرار الاستئنافي الذي تم نقضه و إبطاله من طرف محكمة النقض بموجب القرار رقم 111/3 الصادر بتاريخ 28-02-2018 في ملف النقض عدد 1119/3/3/2017. و إن المستأنف عليها بادرت مباشرة بعد صدور القرار الاستئنافي السالف الذكر الى طلب تنفيذه وذلك بفتح الملف التنفيذي عدد 60/2017 الذي فتح له ملف الانابة القضائية من طرف المحكمة التجارية بمراكش تحت عدد 445/8521/2017 بتاريخ 21/03/2017. حسبما تشهد به صورة الإعذار بتنفيذ قرار المبلغ اليها من طرف المفوض القضائي السيد عزيز (ا. ب.) بتاريخ 30/03/2017. وإن المستأنف عليها لم تكتف بطلب تنفيذ القرار الاستئنافي المذكور بل أنها عمدت الى تقديم ما لا يقل عن سبع طلبات رامية الى الأمر بحجز ما لديها من أموال لدى سبعة أبناك بالدار البيضاء حسبما هو ثابت من خلال نسخ الأوامر السبع المدلي بها . و إن المستأنف عليها لم تكن أصلا في حاجة إلى تقديم المساطر السبع السالفة الذكر و التي الت كلها الى صدور الأمر بحفظها لعدم وجود أي حساب مفتوح في إسمها باي واحد من الأبناك السبع و أنه لم يعد أي جدوى من مواصلة الاجراءات." و إنه من الثابت من خلال صورة الوصل المدلى بها المؤرخ في 24/05/2017 أن المفوض القضائي المكلف بالتنفيذ قد توصل فعلا من طرفها بما قدره 417.331,59 درهم ، في إطار الملف التنفيذي رقم 60/2017. و إنه من المجمع عليه فقها و قضاء أنه من حق الجهة المنفذ عليها أن تطالب بإسترجاع المبالغ التي تم أداؤها تنفيذا لقرار إستئنافي أصبح في حكم العدم بعد نقضه و إبطاله في وقت لاحق لتاريخ التنفيذ ؛ من طرف محكمة النقض و إنه يتعين بناء على كل ما سبق بيانه أعلاه ؛ الحكم على المستأنف عليها شركة (س. م.) ( سابقا ) و التي أصبحت تسمى خلال سريان المسطرة الاستئنافية الحالية " شركة (e. c. ا. م.) الكائنة بنفس العنوان و المقيدة بنفس رقم سجلها التجاري السابق و الذي هو : 34017 ، المتخذة في شخص رئيس مجلسها الإداري ، وبإرجاعها لها المبالغ التي سبق و أن توصلت بها تنفيذا للقرار الاستئنافي السالف الذكر و الذي أصبح في حكم العدم بعد نقضه و إبطاله بموجب قرار محكمة النقض الصادر في الملف عدد 1119/3/3/2017 تحت عدد 111/3 بتاريخ 28/02/2018 وهي المبالغ التي وصل مجموعها أصلا ومصاريف الى ما قدره 417.331,59 درهم مع الفوائد القانونية من يوم التنفيذ. لذلك تلتمس فيما يتعلق باستئنافها باعتباره وجيها و مبني على أساس ، و الحكم بإلغاء الحكم المستأنف و الحكم تصديا برفض طلب الجهة المدعية مع ابقاء الصائر ابتدائيا و نقضا و استئنافيا على من يجب. و فيما يتعلق بطلب استرجاع المبالغ المنفذة : بالحكم على المستأنف عليها بإرجاعها للمستأنفة ما قدره أصلا و مصاريف 417.331,59 درهم مع الفوائد القانونية المستحقة من يوم التنفيذ مع إبقاء الصائر على المستأنف عليها.

وحيث انه بناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بعد إدراجها بعدة جلسات آخرها جلسة 27/12/2018 الفي بالملف مستنتجات بعد الخبرة من الاستاذ (ب.) وحضر الاستاذ (ذ.) عن الاستاذ (ق.) فحجزت للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 10/01/2019.

محكمة الإستئناف

بناء على قرار محكمة النقض القاضي بالنقض و الاحالة .

حيث انه طبقا للفقرة الثانية من الفصل 369 من قانونا المسطرة المدنية إذ بتت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة .

و حيث نقضت محكمة النقض القرار الاستئنافي المطعون فيه على اعتبار ان محكمة الاستئناف اعتبرت ان الفاتورتين موضوع النزاع مقبولتين في حين أنهما غير مؤشر عليهما بالقبول و إنما لم تجب على الدفع المثار بشان الفوائد عن 125 فاتورة .

و حيث انه بخصوص الفاتورة عدد 13001309 المؤرخة في 09/05/2013 الحاملة لمبلغ 123.398,40 درهم لئن لا يتضمن توقيع الطاعنة فإنها مرفقة بورقة تسليم تحمل توقيع و تأشيرة هذه الاخيرة ، فضلا على ان المستأنفة لم تنكر ما جاء بها بل أجابت بانه تم إلغاؤها و حذفها في إطار محاسبة عامة بموافقة الطرفين الا انها لم تدل لما يثبت ذلك .

و حيث انه بالنسبة للفاتورة عدد 1202112 المؤرخة في 25/06/2012 الحاملة لمبلغ 22.132,08 درهم فإنها بخلاف ما جاء بالحكم المستأنف لا تحمل توقيع الطاعنة الامر الذي امرت معه هذه المحكمة بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير عبد المجيد الرايس للاطلاع على الدفاتر التجارية الممسوكة بانتظام قصد التاكد من صحة مضمنها .

لكن حيث انه من خلال ما جاء بتقرير الخبرة المنجزة بتاريخ 03/12/2018 من طرف الخبير المذكور يتضح بأن المستانف عليها لا تتوفر على الدفاتر المحاسبتية ، كما انها لم تدل بما يثبت المعاملة التجارية مما يتعين معه عدم اعتبار الفاتورة عدد 1202112 .

و حيث انه بخصوص طلب الفوائد القانونية عن الفاتورات المؤداة سابقا و عددها 125 فلئن تضمن العقد شرط أداء فوائد تأخير إن لم تؤد المستانفة مبلغها داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ الفاتورة فإن المستأنف عليها لم تدل بما يثبت تاريخ الوفاء بقيمة تلك الفاتورات حتى يتسنى للمحكمة مراقبة مدى تأخر المدينة في الوفاء بالتزامها و مدة التاخير و مدى استحقاق الدائنة للمبالغ المترتبة عن فوائد التاخير المطالب بها مما يبقى معه طلبها في هذا الصدد مجردا من الاثبات كان على محكمة الدرجة الاولى عدم اعتباره بدلا من الحكم بمبلغه بدون أي تعليل او توضيح من أين استقت ذلك المبلغ .

و حيث استنادا لما ذكر واقتداء بما جاء بقرار محكمة النقض يتعين تعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر الاداء في مبلغ الفاتورة عدد 13001309 المحددة في 123.398,40 درهم مع الفوائد القانونية بنسبة 6% من تاريخ 09/05/2013 الى تاريخ الاداء تنفيذا للعقد الرابط بين الطرفين و رفض باقي الطلب .

و حيث إن الاستئناف الفرعي غير قائم على أساس لان الضرر لا يعوض عنه مرتين ما دام قد تم شمول الحكم بأداء الفاتورة المستحقة بالفوائد المترتبة عنها تنفيذا للعقد الرابط بين الطرفين .

لهذه الأسباب

بناء على قرار محكمة النقض القاضي بالنقض و الاحالة .

فإن وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا .

Quelques décisions du même thème : Commercial