Preuve de la créance commerciale : La force probante du grand livre comptable et du paiement partiel supplée l’absence de signature sur les factures (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64764

Identification

Réf

64764

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5073

Date de décision

15/11/2022

N° de dossier

2045/8202/2022

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un débiteur au paiement de factures impayées, la cour d'appel de commerce se prononce sur la force probante de factures non acceptées et d'un rapport d'expertise contesté. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en se fondant sur une expertise comptable établissant la créance. L'appelant soulevait d'une part l'irrecevabilité des factures comme moyen de preuve, faute de signature ou de cachet valant acceptation, et d'autre part la nullité du rapport d'expertise pour non-respect du principe du contradictoire. La cour écarte le moyen tiré du défaut d'acceptation des factures, retenant que le paiement partiel effectué par le débiteur constitue une reconnaissance implicite de la dette qui supplée l'absence de signature. Elle valide ensuite le rapport d'expertise en relevant qu'il est fondé sur les documents comptables du créancier, notamment le grand livre, dont elle rappelle la force probante en matière commerciale. La cour souligne en outre que l'appelant, qui n'a pas consigné les frais de la contre-expertise qu'elle avait ordonnée, a failli à rapporter la preuve de l'extinction de son obligation. Dès lors, le jugement de première instance est confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت المعهد (ع. م. ل.) بواسطة دفاعه ذ/ فؤاد (ر.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 04/04/2022 يستأنف حكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 24/09/2020 تحت عدد 3993 في الملف رقم 11221/8235/2019 و القاضي :

في الشكل: بقبول الدعوى.

في الموضوع: بالحكم على المستأنفة بأدائه لفائدة المستأنف عليها في شخص ممثلها القانوني مبلغ298.380,00 درهم و تحميله الصائر و رفض باقي الطلبات.

في الشكل:

حيث سبق البث في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي عدد 663 الصادر بتاريخ 19/07/2022 .

وفي الموضوع:

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليها المعهد (و. م. ف.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 05/11/2019 تعرض من خلاله أنه في إطار نشاطه المهني تعاقد مع المستأنفة بمقتضى عقد اتفاقيات تطبيقية تتمحور حول تكوين المتدربين داخل مقره وذلك منذ سنة 2009 وأنه بمقتضى الاتفاقية المذكورة فإنه دائن للمدعى عليه بمبلغ 374.880,00 درهم ناتج عن فواتير سنوات 2015 و 2014 و 2017 و 2018 وأن المدعى عليه سبق له أن أدى من تلقاء نفسه مبلغ 200.000,00 درهم كجزء من الدين على دفعتين الأولى قبل التوصل بالإنذار والثانية بعده إلا أنه امتنع عن أداء ما تبقى من الدين وقدره 374.880,00 درهم وأن إقدام المدين على أداء جزء من الدين بصفة تلقائية يعتبر إقرارا ضمنيا بالمديونية، لأجل ذلك التمس الحكم على المستأنفة بالأداء لفائدته مبلغ 374.880,00 درهم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنفة الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المستأنفة بجلسة 19/12/2019 والتي أفاد من خلالها أن المستأنف عليه أرفق مقاله بفواتير مجردة صادرة عنه وغير مقبولة أو مختومة من طرفها وأنه لا يمكن للخصم أن يصنع حجة لنفسه، ملتمسا أساسا الحكم برفض الطلب واحتياطيا الحكم بعدم قبوله.

وبناء على الحكم التمهيدي عدد 2298 الصادر عن المحكمة بتاريخ 26/12/2019 والقاضي بإجراء خبرة حسابية عهد بها للخبير عبد الرحيم (ح.) والذي أودع تقريره بكتابة ضبط هاته المحكمة خلص فيه إلى تحديد المديونية في مبلغ 374.880,00 درهم.

وبعد تعقيب نائبا الطرفين على الخبرة أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.

أسباب الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة بعدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على أساس سليم ونقصانه التعليل الموازي لانعدامه : و ذلك لعدم تحقيق محكمة البداية من الوقائع الحقيقية و كذا الوثائق المؤسسة لدعوی مما أدى الى وصولها الى تعليل فاسد أضر بحقوقها خرق في ذلك مقتضيات الفصل 50 من ق م م و أن الفصل المذكور نص بصفة الوجوب على المحكمة بأن تعلل أحكامها تعليلا صحيحا بناء على أسس قانونية وواقعية سليمة وبعد الاطلاع على مستندات الأطراف وحججهم ومناقشتها، وهو ما يشكل خرقا سافرا حقوق الدفاع للمستأنفة المكفولة لها قانونا و أنه باطلاع المحكمة على الفواتير المؤسس عليها الحكم الابتدائي و كدا الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير عبد الرحيم (ح.) ستجده غیر مؤسس لا من الناحية القانونية ولا الموضوعية على اعتبار أن الفواتير المؤسس عليها الدين المطالب به هي من صنع المستأنف عليها، لكون الفواتير غير موقعة وغير مختومة من طرف العارضة و أن صحة الفواتير بالميدان التجاري تفترض قبولها من طرف المدين المفترض ، و ذلك بالتوقيع بالقبول و الختم على الفاتورة و أن جل الفواتير المدلى بها أمام محكمة البداية لا تتضمن أي ختم أو توقيع يفيد بقبولها ومع ذلك محكمة البداية اعتبرتها صحيحة و بنت عليها حكمها الباطل و أنه اذا كانت الفواتير تعتبر مجرد جرد للحساب فان حجيتها كوسيلة اثبات تستمدها من التوقيع و التأشير و أنه من الثابت من المستندات المستدل بها من قبل المستأنف عليها أنها تنتفي فيها الشروط القانونية ومخالفة تماما لمقتضيات المادة 417 من ق ل ع الذي ينص على أن " الدليل الكتابي ينتج عن الفواتير المقبولة " إذ جاء في اجتهاد قضائي للمحكمة النقض ما يلي: " بخصوص الفواتير الحاملة فقط لطابع الطالبة وتوقيعها لا يحمل توقيع الزبون إلى جانب توقيع الناقل ولم تنسب الطالبة صراحة أي توقيع على الوثائق المدلى بها للمطلوب بغض النظر عن ادراجها بالكشف الحسابي للمطالبة أولا فجاء قرارها مبنيا على أساس غير خارق لأي مقتضی" قرار مجلس الأعلى عدد 1334 صادر بتاريخ 19/09/01 ملف عدد 01/87 إذ يتبين أن الفواتير المدلى بها بالملف لا يمكن أن تنهض دليلا كاملا للإثبات لصالح المدعية و ذلك العدم توفرها على الشكليات المتطلبة قانونا مما ينزع عنها القوة الثبوتية لخرقها مقتضيات المادة 417 من ق ل ع ذلك أنه سواء استندت الى تطبيق مقتضيات ق ل ع التي تنظم العلاقة بين التجار كإطار عام أو بتطبيق مقتضيات مدونة التجارة التي تعتبر قانون خاص فهي تشدد على ضرورة التوقيع بالقبول على الفواتير و التأشير عليها ممن له الصفة و أن الفصلين 417 و 426 من ق ل ع يشددان على ضرورة التوقيع على المستندات المنشأة للالتزام من طرف الشخص المدين نفسه، ولا يمكن بأي حال من الأحوال التوقيع عليها من طرف شخص آخر أو مجرد التأشير عليها للقول بوجود الالتزام إذ تنص المادة 19 من مدونة التجارة على ما يلي: "يتعين على التاجر أن يمسك محاسبة طبقا للأحكام القانون9.88 المتعلق بالقواعد المحاسبية الواجب على التاجر العمل بها إذا كانت تلك المحاسبة ممسوكة بانتظام فإنها تكون مقبولة أمام القضاء كوسيلة اثبات بين التجار في الأعمال المرتبطة بتجارتهم " و بالتالي فإن محكمة البداية استندت على فواتير تنتفي فيها أبسط الشروط القانونية فهي لا تتضمن أي توقيع أو تأشير صادر عن من له الصفة لإلزامه، و هو ما ستعاینه المحكمة و تحكم مما لا شك فيه بإلغاء الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف.

حول عدم ارتكاز الخبرة الحسابية المنجزة من طرف السيد الخبير عبد الرحيم (ح.) على أي أساس قانوني وموضوعي : أن تقرير الخبرة المنجزة من طرف السيد الخبير خرق فيه مجموعة من الشروط الجوهرية المنصوص عليها في الفصل 63 من ق م م التي لم تعرها محكمة البداية أي انتباه و أنه وبرجوع المحكمة لتقرير الخبرة سيتبين أن السيد الخبير أنجز خبرته في غيبة الأطراف و الأكثر من ذلك اعتبره متخلفا عن الحضور على الرغم من أن الخبير لم يستدعي الأطراف بعد تغيير موعد الخبرة الى أن فوجئ العارض بوضع الخبرة بالملف وهنا سيتبين للمحكمة أن السيد الخبير أنجز خبرته في غياب العارض ودفاعه و بالتالي تكون الخبرة المنجزة باطلة استنادا لمجموعة من قرارات المحكمة النقض منها: " يتوجب على الخبير استدعاء الأطراف ووكلائهم للحضور للخيرة تحت طائلة بطلانها والقرار الذي اعتمد خيرة غير حضورية يكون ناقص التعليل عرضة للنقض و الابطال " قرار محكمة النقض عدد 741/2 المؤرخ في 09/04/2008 ملف جنحي عدد06/3315 "يكون مساس بحق الدفاع موجبا للنقض قيام الخبير بإجراءات الخبرة دون حضور الأطراف عند القيام بالخبرة ولو كانت تقنية " قرار رقم 26 بتاریخ 29 مارس 1978 منشور بمجلة القضاء و القانون هذا ما ستعاینه محكمة الاستئناف لتقضي بإلغاء الحكم المطعون فيه حاليا بالاستئناف و الحكم باستبعاد الخبرة على اعتبار أنها تمت في غيبة العارض و مخالفتها لمقتضيات الفصل 63 من ق م م و أن السيد الخبير خلص في تقرير خبرته الغير الموضوعية على کون ذمة العارض مثقلة بمبلغ 374.880,00 درهم من خلال الفواتير الغير المؤسسة لا من الناحية الموضوعية ولا القانونية. و أن الخبرة لا ترتكز على أي أساس قانوني و موضوعي سلیمین بناء على النقط منها أن كشف الفواتير الصادر عن المستأنف عليها المدلى به للسيد الخبير فهو لا يعتبر مستخرج من المحاسبة بل هو فقط جدول بياني من صنع المستأنف عليها و ان الخبير اعتمد على فواتير و على محاسبة ناقصة و عقدين دون الوثائق التي تفيد على أن المستأنف عليها نفدت ولو جزء من خدماتها موضوع العقدين و أن الخبير اعتمد على العقد الرابط بين الطرفين المؤرخ في2013/09/26، وأن المبالغ المحدد فيه قابلة للمراجعة خلال السنتين المتبقيتين وهذا يعني أن مدة الاتفاقية حددتها في 4 سنوات أي سنة (2013 ، 2014 ، 2015 ، 2016 ) الا أن تفاجئ بأن السيد الخبير قام بفوترة باقي السنوات دون موجب ما دام أن مدة سريان العقد ستنتهي مع نهاية سنة 2016، و أنه لا يوجد أي عقد يحق معه للخبير فوترة سنوات 2017 - 2018 - 2019 و أن الفواتير كان يجب أن تتم طبقا للعقد الرابط بين الطرفين و المحدد في مبلغ38.600,00 درهم خلال السنة الأولى و45.000,00 درهم خلال باقي السنوات الا أن السيد الخبير اعتمد على فواتير من صنع المستأنف عليها بدون أن يتحقق من العقد الرابط بينهم إذ خلص السيد الخبير في خلاصة تقريره الى ما يلي: " غياب ادلاء المعهد (و. م. ف.) بالوثائق المثبتة للمعاملات بينه و بين المعهد (ع. م. ل.) من ملف تسجيل المتدربين و أوراق حضورهم للتكوين والديبلومات المحصل عليها " حيث فعلا فإنه أثبت السيد الخبير أن الاتفاق تضمن التزامات متقابلة فلا يمكن المطالبة بتنفيذ بعض ما جاء فيه دون أن يكون الطرف الأخر قد نفذ ما هو ملتزم به بمقتضى نفس العقد إذ أشار السيد الخبير في تقريره بأن المستأنف عليها لم تدلي بالوثائق المثبتة للمعاملات بین الطرفين و أنه تبعا لما استقر عليه اجتهاد القضائي فان الالتزامات المتقابلة لا يجوز للطرف أن يطالب الطرف الأخر بتنفيذ التزاماته الا اذا أثبت أنه أدى أو عرض أداء ما هو ملتزم به من جانبه طبقا للفصل 234 من ق ل ع و أن المستأنفة تشير على سبيل المثال للقرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 1999/12/09 في ملف المدني95/867 المنشور بمجلة قرارات المجلس الأعلى في المادة المدنية 50 الجزء الأول الذي جاء فيه: " الدعوى الرامية إلى تنفيذ الالتزام تبادلي لا تكون مسموعة الا اذا أثبت رافعها أنه أدى أو عرض أن تؤدي ما كان ملتزما به من جانبه حسب ما اتفق عليه أو حسب القانون أو العرف طبقا للفصل234 من ق ل ع، عملا بمقتضيات الفصل 230 من ق ل ع". و بالتالي فان ما خلص اليه السيد الخبير يتناقض مع خلاصة تقريره ما دام أن المستأنف عليه الم يفي بالتزاماته التعاقدية وهذا ما سيعاینه المحكمة عند اطلاعها على تقرير الخبرة لتحكم مما لا شك فيه باستبعاد خبرة السيد الخبير، و الحكم من جديد بخبرة مضادة تكون أكثر عدالة و انصاف ، لذلك تلتمس الحكم بإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به و الحكم من جديد برفض الطلب و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة مضادة تعهد الى خبير مختص في المحاسبة.

أدلت : نسخة تبليغيه من الحكم مع طي التبليغ

و بجلسة 31/05/2022 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها أولا في الشكل : إن المشرع نص في مقتضيات الفصل 140 على أنه يجب أن لا يقتصر مقال الاستئناف صراحة على الحكم الفاصل في الموضوع فقط بل يتعين ذكر الأحكام التمهيدية التي يريد المستأنف الطعن فيها بالاستئناف و أنه برجوع المحكمة إلى المقال الاستئنافي الذي تقدم به الطاعن سيتبين أن طعنه بالاستئناف انصب فقط على الحكم الفاصل في الموضوع تحت عدد 3993 دون ذكر أو التطرق الى الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة تحت عدد 2298 الصادر بتاريخ 2019/12/26 و إن عدم الطعن بالاستئناف في الحكم التمهيدي الى جانب الحكم الفاصل في الموضوع يجعل طعنه هذا معيبا شكلا لخرقه مقتضيات قانونية ملزمة و أمرة نص عليها المشرع في الفصل 140 من ق. م. م ، مما يناسب معه التصريح بعدم قبول استئناف الطاعنة شكلا.

ثانيا في الموضوع : إذ تقدم المستأنف باستئناف لم يأتي بأي جديد يذكر و اعتمد فقط على إعادة إثارة دفوع سبق سردها خلال المرحلة الابتدائية و تم ردها مع تعليل سبب ذلك حسب ما هو مفصل بالحكم الابتدائي الذي جاء معللا تعليلا كافيا و وافيا و إن المستأنف لا يقصد من طعنه هذا إطالة أمد الدعوى و عرقلة تنفيذ منطوق الحكم الصادر لفائدة المستأنف عليها و إن الدفع الذي يتمسك به الطاعن و الذي تم رده من قبل محكمة الدرجة الأولى المتعلق بكون أن الفواتير المحتج بها من قبل العارض غير مؤشر عليها يبقى دفعا مردودا و في غير محله على اعتبار أنه من المعلوم أن الميدان التجاري يقوم على حرية الاثبات و إنه خلال المرحلة الابتدائية أدلى بجميع الوثائق المدعمة لطلبة من بينها عقد الاتفاقيات التطبيقية التي يثبت الالتزامات الملقاة على عاتق المستأنف بعدما قام العارض بتنفيذ التزامه المتمثل في تكوين المتدربين داخل مقر الطاعن كما أن الأداء الجزئي و التلقائي من طرف المستأنف لبعض الفواتير رغم انها لم تكن تحمل تأشيرته يجعل من دفوع المستأنف دفوعا واهية لا ترقى إلى مستوى المناقشة القانونية و إن محكمة الدرجة الأولى أثناء سعيها للوصول الى الحقيقة و التحقق من دفوع طرفي الدعوى أمرت بإجراء خبرة حسابية عهدت الى خبير مختص، و أنه من المعلوم كذلك أن الأمر بإجراء خبرة هو إجراء من إجراءات تحقيق الدعوى و أنه بعد حضوره الإجراءات الخبرة أدلى للسيد الخبير بالوثائق المثبتة لدائنيته و مديونية المستأنفة و أن من ضمن الوثائق التي تم الإدلاء بها الدفتر الكبير و مجموعة من الوثائق المحاسباتية و إنه من المعلوم لدى العام قبل الخاص أن الوثائق المحاسباتية و من ضمنها الدفتر الكبير له حجية مطلقة في إثبات الديون و انه تبعا لذلك يبقى تمسك المستأنف بمقتضيات الفصل 417 و 426 من قانون الالتزامات و العقود تمسكا في غير محله و من جهة ثانية يبقى الدفع المثار من طرف المستأنف بخصوص التقادم كسابقه دفعا غیر منتج بعدما اثبته انقطاع هذا التقادم بواسطة مطالبه الغير القضائية الثابتة التاريخ بعد تبليغ الإنذار بالأداء للمستأنف بتاريخ2019/10/10 ورجوعه بملاحظة رفض التوصل و إن مقتضيات الفصل 381 من ق ل ع جاءت صريحة إذ نصت على " ينقطع التقادم بكل مطالبة قضائية أو غير قضائية يكون لها تاريخ تابت و من شأنها أن تجعل الدين في حالة مطل التنفيذ التزامه و لو رفعت أمام قاضي غير مختص أو قضى ببطلانها لعيب في الشكل و أنه تبعا لذلك يكون الحكم المطعون فيه من قبل المستأنفة قد صادف الصواب بعد أن قضى برد هذا الدفع بخصوص جميع الفواتير باستثناء فاتورة واحدة الحاملة لرقم 018 إذ يبقى هذا الدفع الذي أعاد إثارته المستأنف أمام المحكمة مردودا للعلة المذكورة أعلاه و من جهة ثالثة تبقي منازعة المستأنف في تقرير الخبرة منازعة غير جدية لثلاثة أسباب منها أن الطاعن في مقالة الاستئنافي لم يطعن نهائيا في الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة و أنه تبعا لذلك فلا يمكنه المنازعة في هاته الخبرة طالما أن الحكم القاضي بإجرائها لم يكن محل طعن بالاستئناف و أن محكمة الدرجة الأولى لما لها من سلطة تقديرية بسطت رقابتها على شكليات إنجاز الخبرة و اتضح لها أنها قد أنجزت وفق المقتضيات القانونية المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية و لا سيما الفصل 63 و ما يليه فإن المستأنفة لم تدلي بأي وثائق رغم أن السيد الخبير طالبها بالإدلاء بالحجج المدعمة لموقفها، و أنه كان بإمكان الطاعن الحضور في جلسة الخبرة و الإدلاء بوثائقه إن وجدت في إبانها أو في اليوم الموالي أو الأيام الموالية و رفقة رسالة مرفقة بوثائق و إن تخلف المستأنف عن الحضور مع عدم إدلائه بالوثائق المزعومة يجعل منازعته في تقرير الخبرة منازعة غير جدية الغاية منها إطالة أمد الدعوى ليس الا و انه من الثابت أن السيد الخبير الذي قام بإنجاز الخبرة خلص في تقريره الى أن الفواتير التي يطالب العارض بأداء قيمتها هي بالفعل مسجلة في الوثائق المحاسباتية للشركة و من بينها الدفتر الكبير و ان السيد الخبير بعد اطلاعه على الدفاتر الحسابية و الوثائق المحاسباتية و خصم نصف قيمة الفاتورة رقم 018 التي بقيت دون أداء لتقادمها خلص السيد الخبير الى أن مديونية المستأنف محددة في298.380,00 درهم و إنه و طبقا لمقتضيات الفصل 400 من ق ل ع، فإنه إذا أثبت المدعي وجود التزام وجب على المدعى عليه أن يثبت انقضائه أو عدم نفاده اتجاهه و ما دام انه قد أثبت أنه دائن للمستأنف بالمبالغ المشار اليها اعلاه حسب الثابت من وثائق الملف و إجراءات تحقيق الدعوى فإن الطاعن باعتباره مدينا لا يتحلل من التزامه الا إذا أثبت انقضائه و هو الشيء الذي يتعذر في نازلة الحال مما يجعل مديونية المستأنف ثابتة و بكون الحكم الابتدائي قد صادف الصواب فيما قضى به ، لذلك تلتمس رد جميع دفوع المستأنف لعدم جديتها و التصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به.

و بجلسة 21/06/2022 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية جاء فيها من حيث الشكل : أنه خلافا لما تزعمه المستأنف عليها فان الإخلالات المسطرية لا يقبلها القاضي الا اذا كانت مصالح الطرف الذي أثارها قد تضررت فعلا عملا بمقتضيات الفصل 49 من ق م م الذي ينص على لا بطلان بدون ضرر و أن هذا ما استقر عليه اجتهادات محكمة الاستئناف بالبيضاء في قرار 1850 الصادر بتاريخ 08/12/2005 في الملف عدد2004/800 منشور بمجلة المحاكم المغربية العدد 101 مارس أبريل 2006 ص 137 و ما بعدها و أن المستأنف عليها لم تثبت الضرر من ذلك الاخلال ، مما يجدر بالتالي رد الدفع الشكلي لعدم موضوعيته

حول عدم جدية مزاعم المستأنف عليها بخصوص الفاتورات : أنه خلافا لما تزعمه المستأنف عليها فالفواتير المستند عليها من طرفها لا تتوفر فيها الشروط القانونية لقبولها بحيث لا تتضمن أي توقيع أو تأشيرة و أن حجيتها و قوتها القانونية تستمد قوتها من التوقيع و التأشير عليها طبقا لمقتضيات المادة 417 من ق.ل.ع مما يتعين معه استبعادها لعدم قانونيتها.

حول الخبرة المنجزة: أنه خلافا لمزاعم المستأنف عليها فالخبرة المنجزة خلال المرحلة الابتدائية جاءت مخالفة لمقتضيات الفصل 63 من ق م م لإنجازها في غيبة المستأنفة بعد تغيير موعد إنجازها و أن المستأنفة فوجئت بوضع تقرير دون حضورها مما يكون الحكم الابتدائي مجانب للصواب في مصادقته على خبرة غير مستوفية للشروط الشكلية المتطلبة قانونا و بالتالي تبقى جميع مزاعم المستأنف عليها في هذا الخصوص مستوجبا لصرف النظر عنها الافتقارها لأي منطق ، لذلك تلتمس رد جميع دفوعات المستأنف عليها و الحكم وفق ما جاء بالمقال الاستئنافي.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 663 الصادر بتاريخ 19/07/2022 و القاضي بإجراء خبرة حسابية تسند للخبير السيد شريف (ص.) لتحديد المديونية بكل دقة مع بيان أصل الدين و مصدره و ذلك بالإعتماد على الدفاتر التجارية لكلا الطرفين و كافة الوثائق التي لها علاقة بالنزاع إلا أنها بقيت دون إنجاز لعدم أداء صائر الخبرة من قبل المستأنفة رغم توصل دفاعها بالإشعار بتاريخ 25/07/2022 .

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 18/10/2022 حضرتها الأستاذة (ح.) عن الاستاذ (ر.) و سبق أن أمهل لأداء صائر الخبرة لجلسة يومه إلا أنه لم يدل يومه بما يفيد ذلك فتقرر حجز القضية للمداولة و النطق بالقرار لجلسة 15/11/2022.

محكمة الاستئناف

حيث تتمسك المستأنفة بعدم ارتكاز الحكم المطعون فيه على أساس و نقصانه التعليل الموازي لانعدامه عند عدم تحقق المحكمة مصدرته من الوقائع الحقيقية و كذا الوثائق المؤسسة للدعوى باعتماده على فواتير هي من صنع المستأنف عليها ما دام أنها غير موقعة و غير مختومة من طرفها فضلا على أن الخبرة المنجزة جاءت مخالفة للفصل 63 ق.م.م و أنجزت في غيابها و غياب دفاعها ، كما أن المستأنف عليها لم تدل بما يفيذ أنها نفذت و لو جزءا من خدماتها موضوع العقدين .

و حيث أنه و نظرا للمنازعة المثارة أعلاه و رعيا لحسن سير العدالة ارتأت هذه المحكمة إجراء خبرة حسابية لتحديد المديونية بكل دقة مع بيان أصل الدين و مصدره و ذلك بالإعتماد على الدفاتر التجارية لكلا الطرفين و كافة الوثائق التي لها علاقة بالنزاع إلا أنها بقيت بدون انجاز لعدم أداء صائرها من طرف المستأنفة رغم توصل دفاعها بالإشعار بتاريخ 25/07/2022 و إمهاله كذلك من طرف المحكمة لجلسة 18/10/2022 ، مما قررت معه صرف النظر عن هذا الإجراء و إعمال مقتضيات الفصل 56 من ق.م.م.

و حيث أن المستأنفة لم تدل بما يثبت أدائها للدين المطالب به خصوصا و أن الطرف المستأنف عليه أدلى خلال المرحلة الابتدائية بالوثائق المعززة لطلبه من بينها عقد الأتفاقيات التطبيقية الذي يثبت الالتزامات الملقاة على عاتق المستأنفة و بعد أن قام بتنفيذ التزامه المتمثل في تكوين المتدربين داخل مقر المستأنفة ، كما أن الأداء الجزئي من طرف المستأنف لبعض الفواتير رغم أنها لا تحمل تأشيرتها يجعل ما تتمسك به بخصوص الفواتير في غير محله فضلا أنه بالإطلاع على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير عبد الرحيم (ح.) خلال المرحلة الأولى يتبين أنها جاء وفق الضوابط القانونية و الموضوعية المعمول بها في ميدان الخبرة إذ أنه اطلع على الوثائق المدلى بها بما في ذلك الدفتر الكبير المحاسبتي للمعهد لسنة 2016 و لشهر 2020 ( المرفق 10 من التقرير ) و كذلك كشف الحساب الصادر عن المستأنف عليها و الفواتير و فاتورة الخصم في غياب إدلاء المستأنفة بأي وثيقة للخبير رغم إمهاله الوقت الكافي لذلك و بعد مناقشة الخبير للوثائق خلص أن المديونية التي بذمة المستأنفة هي مبلغ 374.880.00 درهم مبررة من خلال الفاتورات و فواتير الخصم و الدفاتر التجارية الصادرة عن المستأنف عليها في غياب كما سبق ذكره إدلاء المستأنفة للوثائق المتبتة للمعاملات بينها و بين العهد من ملف تسجيل المتدربين و أوراق حضورهم للتكوين و الدبلومات المحصل عليها باستئناء العقد الرابط بين الطرفين.

و حيث أن الوثائق المحاسبتية و من ضمنها الدفتر الكبير له حجية مطلقة في إثبات المديونية و بالتالي فإن ما تتمسك به المستأنفة من مقتضيات الفصل 417 و 426 ق.ل.ع و الفصل 63 من ق.م.م غير محله و الخبرة جاءت مستوفية لجميع شروطها المنصوص عليها في الفصل 63 ق.م.م ، كما أن المحكمة خصمت من المديونية مبلغ الفاتورة عدد 018 التي تحمل مبلغ 153.000.00 درهم المؤرخة في 04/02/2014. التي طالها التقادم المنصوص عليه المادة 5 من م.ت لمرور أكثر من خمس سنوات بين تاريخ الفاتورة و تاريخ التوصل بالإنذار مما تبقى معه المديونية ثابتة في حق المستأنفة طالما أنه إذا أثبت المدعي وجوع الإلتزام كان على من يدعي انقضاؤه اتجاهه أن يثبت إدعاءه و هو ما لم تستطع المستانفة إثباته في النازلة الأمر الذي يتعين معه رد الأستئناف و تأييد الحكم المستأنف لإرتكازه على أساس و لتعليله السليم مع تبنيه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا.

في الشكل : سبق البث في الاستئناف بالقبول .

في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه .

Quelques décisions du même thème : Commercial