Preuve commerciale : Un courrier électronique identifiant son auteur constitue une preuve écrite et vaut reconnaissance de dette, même en l’absence de signature électronique formelle (Cass. com. 2013)

Réf : 52635

Identification

Réf

52635

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

250/1

Date de décision

06/06/2013

N° de dossier

2012/1/3/894

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

C'est à bon droit qu'une cour d'appel retient la force probante de courriers électroniques pour établir l'existence d'une créance de commission. En application de l'article 417 du Dahir des obligations et des contrats, tel que modifié par la loi n° 53-05 relative à l'échange électronique de données juridiques, un document électronique constitue une preuve écrite dès lors qu'il permet d'identifier la personne dont il émane et qu'il exprime son consentement aux obligations qui en découlent. Par conséquent, des courriels non formellement signés mais contenant les données d'identification de leur expéditeur ainsi qu'une reconnaissance explicite de la dette, ne sauraient être écartés au seul motif de l'absence de signature, la partie qui les conteste devant recourir aux voies de droit prévues pour en contester l'authenticité.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2012/01/16 في الملف 10/2010/4888 تحت رقم 2012/228 ، أنه بتاريخ 16 يناير 2008 تقدمت المطلوبة شركة (أ. أ.) بمقال الى المحكمة التجارية بالرباط عرضت فيه انها متخصصة في إنجاز الدراسات التكنولوجية المرتبطة بالتجهيز والبنايات التحتية، وسبق للطالبة شركة "(ر.)" (R.) الايطالية التي يوجد مقرها بإيطاليا أن كلفت المدعية بتمثيلها في جميع العمليات التجارية التي تقوم بها داخل المغرب مقابل أتاوة دورية تؤدى كل ثلاث أشهر، وكذا مقابل عمولة عن كل صفقة يتم إبرامها لفائدة الشركة المذكورة، وهكذا قامت العارضة بتمثيلها في صفقات أنجزت لفائدتها مع كل من شركة (م.) (M.) وشركة (أ. إ. س.) (A. I. C.) دون أن تحصل على مستحقاتها على الرغم من جميع المحاولات الودية، ملتمسة الحكم على المدعى عليها بدائها لها مبلغ 4.944,00 درهما من قبل الإتاوة المستحقة عن الثلاثة أشهر الثانية من سنة 2007 (ابريل وماي ويونيو)، ومبلغ 2.208.776,56 درهما من قبل العمولة المستحقة عن العمليات التجارية المنجزة لفائدتها بالمغرب، مع الفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم والصائر. وبعد جواب المدعى عليها وتبادل المذكرات التعقيبية، أصدرت المحكمة التجارية حكمها بأداء المدعى عليها الفائدة المدعية مبلغ 2.208.776,56 درهما من قبل العمولة المستحقة عن العمليات التجارية المنجزة فائدتها بالمغرب، مع الفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم والصائر. وبعد جواب المدعى عليها وتبادل المذكرات التعقيبية، أصدرت المحكمة التجارية حكمها بأداء المدعى عليها، لفائدة المدعية مبلغ 2.208.776,56 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم، فاستأنفته المدعى عليها، وبعد الإجراءات أصدرت محكمة الاستئناف التجارية بمقتضى القرار المطعون فيه.

في شأن الوسيلتين الأولى والثانية:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق القانون، بخرق الفصول 405 و 406 و 426 من ق ل ع و 1.417 و 2.417 و 3.417 منه و 3 من ق م م ،وتحريف مضمون وثيقة، وفساد التعليل الموازي لانعدامه، وعدم الارتكاز على أساس، بدعوى أن المحكمة اعتبرت " أن الرسائل الالكترونية المدلى بها من طرف المطلوبة هي بمثابة حجة لإثبات الدين تتضمن إقرارا صريحا من طرف الطالبة بعمولة هذه الأخيرة بشأن الصفقتين المبرمتين مع شركة (A. I. C.) "، مع أن الطالبة لم تعترف بتلك الرسائل أصلا ونازعت في كونها صادرة عنها لخلوها من أي توقيع أو أي خاتم يحمل اسمها وبالتالي تبقى من صنع المطلوبة ولا مجال للاحتجاج بها على الطالبة، فضلا عن أنه لا تتوفر فيها الضمانات التي تجعلها محصنة من التزوير والتحريف، كما ان المطلوبة اعتبرت الرسائل المذكورة حجة في الإثبات ولو أنها خالية من أي توقيع، وسايرتها في ذلك محكمة الاستئناف، وهو طرح خاطئ، مادام أن الرسائل الإلكترونية شأنها شأن سائر الوثائق الأخرى رسمية كانت أو عرفية، لا بد أن تكون مذيلة بتوقيع من صدرت عنه حتى ترتب آثارها القانونية كما تنص على ذلك الفصول 1.417 و 2.417 و 3.417 من ق ل ع المضافة بمقتضى القانون رقم 53/05 والفصل 426 من نفس القانون كما تم تعديله بمقتضى القانون رقم 53/05 ، والذي نص على أن "التوقيع يجب أن يكون بيد الملتزم نفسه، وإذا تعلق الأمر بتوقيع الكتروني وجب تضمينه في الوثيقة وفق الشروط المحددة في النصوص التشريعية والتنظيمية المطبقة في هذا المجال ، مما يبقى معه القرار المطعون فيه بما ذهب اليه قد أعطى تفسيرا خاطئا وتأويلا سينا الفصل 417 من ق ل ع كما تم تعديله بمقتضى القانون رقم 53/05، فجاء عديم الأساس القانوني وفاسد التعليل الموازي لانعدامه ويتعين نقضه.

لكن، حيث أثبتت المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه ضمن تعليلاته : "أنه وبخلاف ما تمسكت به المستأنفة، وبغض النظر عن اعترافها بالعمولة المتعلقة بالصفقة المبرمة مع شركة "(م.)"، فان الثابت من الرسالتين المؤرختين في 2006/11/14 و 2006/12/05 المدعمتين الفواتير المستأنف عليها المحددة لمبالغ العمولة المطالب بها، أنهما تضمنتا الإشارة الى إقرار المستأنفة الصريح بعمولة المستأنف عليها بشأن الصفقتين المبرمتين مع شركة (A. I. C.) ، وهو ما يدل على أن المستأنف عليها قامت بتمثيلها بخصوص توريدات الصفقتين الأخيرين، وبالتالي تكون مديونيتها قائمة ، " فتكون قد اعتمدت فيما انتهت إليه مضمون وثائق الملف التي بالرجوع اليها يتبين بالفعل أن الرسالتين الالكترونيتين الصادرتين عن الطالبة بتاريخ 2006/11/14 و 2006/12/5 ، المدلى بها ضمن الوثائق المرفوعة للمحكمة لجلسة 2008/02/14 تضمنتا إقرارها بعمولة المطلوبة عن الصفقتين المبرمتين مع شركة (A. I. C.) ، وفيما يتعلق بما أثارته الوسيلة بشأن القوة الثبوتية للوثيقتين الصادرتين بشكل الكتروني استنادا الى عدم توقيعها من طرف الطالبة، وكونهما لا تحملان طابعها، فإنه لئن كان التوقيع هو المجسد لإرادة الملتزم ويتم في الحالات العادية بوضع علامة بخط يد الملتزم نفسه طبقا لأحكام الفصل 426 من ق ل ع ، فإن التوقيع الالكتروني لا يكون بنفس طريقة التوقيع التقليدي، بل إنه وبمقتضى الفصل 417 من نفس القانون يكون بكل ما يتيح التعرف على الشخص الموقع ويعبر عن قبوله للالتزامات الناتجة عن الوثيقة الالكترونية، ومن ثم لا يشترط توقيع هذه الوثيقة بيد الملتزم، ولا وضع خاتمه عليها، والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ثبت لها أن الرسالتين المنازع فيهما تحملان اسم الطالبة ومجموعة من البيانات التي تعرف بها، واكتفت هذه الأخيرة (الطالبة) بالدفع بأنهما غير صادرتين عنها دون أن تطعن فيهما بالطرق المخولة لها قانونا، ردت وعن صواب الدفع المذكور بقولها : " إن المشرع المغربي أضفى على مثل هذه الوثائق الحجية في الإثبات بمقتضى الظهير الشريف بتنفيذ القانون رقم05.53 المؤرخ في 2007/11/30 المتعلق بالتبادل الالكتروني، تتميما للفصل 417 من ق ل ع ، حيث اعتبرها دليلا كتابيا بعد أن عرف الدليل الكتابي بأنه الدليل الناتج عن الوثائق المحررة على الورق أو الوثائق الخاصة أو عن أية إشارات أو رموز أخرى ذات دلالة واضحة كيفما كانت دعامتها وطريقة إرسالها ... " ولم توضح الوسيلة وجه خرق القرار لمقتضيات الفصل الثالث من ق م م، وبذلك لم يخرق القرار أي مقتضى ولم يحرف مضمون الوثائق، وجاء معللا تعليلاً سليما، ومرتكزا على أساس، والوسيلتان على غير أساس فيما عدا ما لم يبين فهو غير مقبول.

في شأن الوسيلة الثالثة:

حيث تنعى الطاعنة على القرار خرق المادة 415 من مدونة التجارة والفصل: 345 من ق م م ، وانعدام التعليل، وخرق حقوق الدفاع، وعدم الارتكاز على أساس قانوني، بدعوى أن الطالبة التمست ضمن مقالها الاستئنافي تكييف العقد بكونه عقد سمسرة استنادا الى مقتضيات المادة 406 من مدونة التجارة، وتطبيق مقتضيات المادة 411 من نفس المدونة من أجل تخفيض مبلغ العمولة المحكوم به ابتدائيا باعتباره جد مبالغ فيه ولا يتناسب مع الخدمة التي قدمتها المطلوبة، وكذا مع النسبة المتعارف عليها والجاري بها العمل في هذا الميدان والتي لا تتعدى 5% من قيمة الصفقة، بدل نسبة 50% تقريبا التي اعتمدتها المحكمة التجارية، وأكدت الملتمس ضمن مذكرتها المدلى بها بجلسة 2011/03/21, والتمست تعديل الحكم الابتدائي وخفض المبلغ المحكوم به الى الحد المعقول، غير أن محكمة الاستئناف التجارية وان أشارت الى الدفع كموجب من موجبات الاستئناف إلا أنها استعدت تطبيق المادة 415 من مدونة التجارة دون تعليل ودون الرد على الدفع المذكور إيجاباً أو سلباً رغم وجاهته، وان عدم الجواب على دفوع قدمت بصفة نظامية يعتبر انعدلما للتعليل وخرقا لحقوق الدفاع مما يوجب نقض القرار المطعون فيه.

لكن، حيث إن تعليل الحكم يكون مرتبطا بالنتيجة التي ينتهي اليها، وأن ما أثير بخصوص التكييف وتخفيض مبلغ العمولة ليس من شأنه أن يغير ما انتهت إليه المحكمة، ويبقى بالتالي غير منتج، مادامت استندت فيما انتهت إليه إلى إقرار الطالبة الوارد بالرسائل الصادرة عنها المحددة المبالغ العمولة المستحقة المطلوبة، وبالتالي فهي لم تكن فى حاجة للبحث في تكييف العقد الرابط بين الطرفين، ولا في مدى قابلية تطبق المادة 415 من مدونة التجارة على النازلة، وبذلك جاء قرارها غير خارق لأي مقتضى ومعللا بما يكفي ومرتكزا على أساس، والوسيلة على غير أساس.

لأجله قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالبة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil