Preuve bancaire : la procédure de faux incident est inapplicable à la contestation d’un relevé de compte (Cass. com. 2015)

Réf : 53041

Identification

Réf

53041

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

109/3

Date de décision

22/04/2015

N° de dossier

2014/1/3/1645

Type de décision

Arru00eat

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Justifie légalement sa décision la cour d'appel qui, pour confirmer la condamnation d'une caution, retient que la procédure de faux incident prévue à l'article 89 du Code de procédure civile n'est pas applicable aux relevés de compte bancaire. Ayant par ailleurs constaté que la caution, qui contestait le montant de la créance et avait sollicité une expertise comptable, n'avait pas consigné les frais de cette mesure, la cour d'appel en déduit exactement qu'en l'absence de preuve contraire, les relevés de compte produits par la banque conservaient leur pleine force probante. Enfin, c'est à bon droit qu'elle déclare la caution irrecevable à invoquer un moyen tiré de l'irrégularité de la mise en cause du débiteur principal, un tel moyen étant personnel à ce dernier.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون:

حيث يؤخذ من وثائق الملف والقرار المطعون فيه أن المدعي (ب. م. ت. ص.) تقدم بمقال عرض فيه انه دائن للمدعى عليها (ف.) بمبلغ 5.476.641,09 درهما طبقا للكشفين الحسابين المحصورين بتاريخ 24-12-2009 و ان الدين نتج عن برتوكول اتفاق تضمن كفالة المدعى عليه عبد الله (ح.) للمدينة الأصلية في حدود مبلغ 12.500.000,00 درهما، والتمس الحكم على المدعى عليهما تضامنا بأداء مبلغ الدين مع الفوائد و الضريبة على القيمة المضافة. وبعد الجواب والرد قضت المحكمة التجارية على المدعى عليهما بأدائهما تضامنا لفائدة البنك المدعي مبلغ 5.476.641,09 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب لغاية التنفيذ .. بحكم استأنفه المحكوم عليه عبد الله (ح.)، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف والتصريح أساسا برفض الطلب، و احتياطيا الإشهاد له بالطعن بزورية الكشفين الحسابيين المستدل بهما طبقا للفصل 89 من ق م م، و احتياطيا جدا إجراء خبرة حسابية لتحديد القيمة الحقيقية للمديونية . و بعد الجواب و التعقيب و الأمر بإجراء خبرة حسابية لم يتم إنجازها لعدم أداء صائرها، قضت محكمة الاستئناف التجارية بتأييده بقرارها المطعون فيه بالنقض.

في شأن الوسيلة الأولى :

حيث ينعى الطالب على القرار خرق مقتضيات الفصل 515 من ق م م بدعوى أن المقال رفع في مواجهة (ف.) بصفتها مدينة أصلية والعارض بصفته كفيلا . و أن المشرع أوجب في الفصل 515 من ق م م ، توجيه الدعاوى ضد الشركات باعتبارها ذات شخصية معنوية في اسم ممثلها القانوني. و المدعي النمس استدعاء الشركة المذكورة مباشرة ولم يلتمس استدعاء ممثلها القانوني خلافا لما يشترطه الفصل 516 من ق م م .وخلافا لما ذهبت إليه محكمة لأن العبرة هنا بالشكليات المسطرية التي قيد بها المشرع المحكمة بالبت فيها قبل أي جواب في الموضوع . و العارض أثار ذلك لان مصلحته تقتضي ذلك لكون الفصل 516 المذكور اشترط ان يكون ذلك مطابقا لما نص عليه و ليس لما ذهبت إليه محكمة الاستئناف ، و القرار بذلك جاء خارقا للفصل 516 المذكور موجبا لنقضه .

لكن، حيث ان الطاعن اكتفى في الوسيلة بالقول بأن له مصلحة في إثارة مقتضيات الفصل 516 من ق م م ، دون أن يبرزها حتى تتمكن محكمة النقض من تقديرها و القول بوجودها أم لا . علاوة على ذلك فان القرار الاستئنافي الذي رد دفع الطاعن بخرق الحكم الابتدائي لمقتضيات الفصل 516 من ق م م ، بتعليل جاء فيه {{ ... وبالتالي فان المستأنف لا مصلحة له في إثارة الدفع أعلاه و يتعين رده، مادام مناط كل دفع هو المصلحة. }} يكون قد طبق صحيح القانون مادام أن الدفع المذكور مقرر لشركة (ف.) وليس للطاعن الذي لا يستفيد منه حتى على فرض ثبوته ، و الوسيلة على غير أساس .

في شأن الوسيلة الثانية :

حيث ينعى الطالب على القرار خرق مقتضيات الفصلين 118 و 119 من الظهير المنظم لمؤسسات الائتمان و عدم نظامية الكشوفات الحسابية بدعوى أن المستأنف عليها - هكذا - أسست دعواها على البرتوكول المبرم بينه وبين (ف.) وكذا ما أسمته بكشف الحساب . وستلاحظ المحكمة ان المستأنف عليها اكتفت فقط بالإدلاء ببرتوكول الاتفاق و ما أسمته بكشف حساب دون الإشارة الى مدى أداء (ف.) للإلتزاماتها في الفترة الممتدة بين إبرام البرتوكول هو 14-10-2005 وتاريخ حصر الحساب الذي هو 31-11-2009 . وانه إضافة الى ذلك فبالرجوع الى الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها سيتضح انها تنطوي على خرق صارخ لبنود البرتوكول في النقطة المتعلقة بالفوائد. و تحديدا المادة الثالثة منه التي حددت سعر الفائدة في 8%. كما ان كشوفات الحساب المدلى بها من طرف المستأنف عليها ، تتضمن نسبا للفوائد تفوق ما هو متفق عليه . ذلك ان كشف الحساب المؤرخ في 31-10-2008 يتضمن نسبة فائدة محددة في 10,75 % . أما كشف الحساب المؤرخ في 31-10-2009 - التعريف البنكي فانه تضمن نسبة فائدة محددة في 8,75 % . وانه طبقا للفصل 231 ق ل ع فان العقد شريعة المتعاقدين، كما ان الالتزامات المنشاة على وجه صحيح لا يجوز تعديلها إلا برضى عاقديها . و المشرع في المادة البنكية فتح باب المسؤولية في مواجهة مؤسسات الائتمان اذ نص على هذا المبدأ مباشرة بعد المادة 118 التي تمنح للأبناك إمكانية الاحتجاج بكشوفات الحساب كوسيلة إثبات وذلك في المادة 119 التي نصت على أنه "يجوز لكل شخص يعتبر نفسه متضررا من جراء عدم تقيد إحدى مؤسسات الائتمان بأحكام هذا القانون أن يرفع الأمر الى بنك المغرب الذي يتخذ في شان طلبه القرار الذي يراه كيفية مسك كشف الحساب حسبما سيوضح في النقطة الموالية - حيث أسست المستأنف عليها على ما أسمته كشفي حساب حاملين على التوالي مبلغين 252.187.64 درهم و 5.224.462,45 درهما. و أن الوثيقتين لا تحمل من كشف الحساب إلا الاسم بل وحتى التسمية اللغوية فهي لا تشير الى ان الأمر يتعلق بكشف حساب وانما Releve d'identite bancaire والتي يمكن ترجمتها الى كشف تعريف بنكي. و المشرع أحاط كشف الحساب في المادة البنكية نظرا لما متعه من قوة ثبوتية بتنظيم من حيث إعداده و البيانات التي يتعين أن يتضمنها . وان دورية والي بنك المغرب حددت تلك البيانات بشكل مضبوط ، حيث ألزمت ان يتضمن كشف الحساب وجوبا تسمية كشف الحساب وكذا بيان العملية ومبلغها وتاريخ انجاز العملية بالمعنى المحاسبي وتاريخ انجازها بالمفهوم البنكي و نسبة الفائدة المطبقة . وان المادة 118 من القانون البنكي قد أوقفت اعتماد كشوف الحساب كوسيلة إثبات في الميدان القضائي على ضرورة إعدادها بالكيفية التي حددها والي بنك المغرب. كما ان الوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها لم تحترم أي من الشكليات أعلاه مما يجردها من أي قيمة ثبوتية . وان الكشفين نظرا لتحريفهما للقانون والدوريات والي بنك المغرب تكون مآلها الطعن بزوريتهما باعتبار عدم احترام الضوابط القانونية وكذا الاتفاقات المبرمة في هذا الشأن . ويتضح لمجلسكم ، مدى الخرق الذي طال القرار الاستئنافي بخصوص مقتضيات الفصل 118 و 119 من الظهير بمثابة قانون 34/03 ، مما يستوجب نقضه .

لكن، حيث ان المحكمة أصدرت قرارها بناء على تعليلات جاء فيها {{ وحيث انه بخصوص ما تمسك به الطاعن بان الكشوف المستدل بها تنطوي على خرق لبنود بروتوكول الاتفاق فيما يخص الفائدة المطبقة ، كما انها لا تتوفر على الشروط المنصوص عليها في دورية والي بنك المغرب مما يجردها من أية قيمة ثبوتية، فانه على اثر المنازعة أعلاه، فان محكمة الاستئناف ومراعاة منها لحسن سير العدالة قررت إجراء خبرة حسابية بين الطرفين . وحيث ان الطاعن رغم التماسه إجراء خبرة فانه لم يؤد صائرها مما قررت معه المحكمة صرف النظر عن الإجراء ، و تطبق مقتضيات الفصل 56 من ق م م. وحيث ان الطاعن لم يدل بما يخالف ما جاء في الكشوف الحسابية او بما من شأنه التشكيك فيها مما تبقى معه حجيتها قائمة فتبقى تبعا لذلك المديونية ثابتة بذمة الطاعن ويتعين عليه أداءها }} . و هذا التعليل الذي أبرزت فيه المحكمة حجية الكشوفات الحسابية هو تعليل سليم وغير منتقد و القرار المطعون فيه غير خارق للمادة 118 . وبخصوص المادة 119 فانه لا علاقة لها بالملف مادام أنها تعطي الحق للطاعن في التوجه بطلبات إلى بنك المغرب ، و الوسيلة على غير أساس.

حيث يعيب الطالب على القرار خرق مقتضيات الفصل 9 والفصل89 وما يليه من ق م م بدعوى أنه نظرا لما شاب كشفي الحساب من خروقات ، دفع بزوريتهما طبقا للفصل 89 من ق م م ، و القرار المطعون فيه لم يحترم الإجراءات المعمول بها في حالة الطعن بالزور بإعمال مقتضيات الفصل 9 من ق م م بتبليغ قضايا الزور الفرعي إلى النيابة العامة قصد الإدلاء بمستنتجاتها أو تلاوتها بالجلسة باعتبارها تدخل ضمن المقتضيات المتعلقة بالنظام العام مما يترتب عنه بطلان القرار المطعون فيه . ومن جهة أخرى فمحكمة الاستئناف بعدم سلوكها مسطرة الزور الفرعي طبقا لما تنص عليه الفصول المذكورة أعلاه تكون قد خرقت مقتضيات القانون ، خاصة وان مسطرة الزور الفرعي يتعين تطبيقها متى أثارها احد الأطراف ، وبالتالي فما سارت عليه محكمة الاستئناف بخصوص هذه النقطة كفيل لوحده بنقض القرار .

لكن حيث ان محكمة الاستئناف مصدرة القرار المطعون فيه لم تلجا الى مسطرة الزور حتى تكون ملزمة بإحالة الملف على النيابة العامة . علاوة على ذلك فان المحكمة ليست ملزمة باللجوء الى تطبيق مسطرة الزور كلما طلبها الأطراف ، بل لها أن تلجأ إليها أو تردها مع تعليل موقفها . و المحكمة التي ردت الدفع بالزور في الكشوفات الحسابية بتعليلها "وحيث بخصوص ما يدفع به الطاعن بزورية الكشفين الحسابين المستدل بهما طبقا للفصل 89 وما يليه من ق م م ، فإن المقتضيات المتعلقة بالطعن بالزور الفرعي لا تنطبق على الكشف الحسابي مما قررت معه المحكمة صرف النظر عنه ". و هذا التعليل لم تنتقده الوسيلة والتي لم تبين أين يتجلى خرق القانون مما تكون معه على غير أساس.

لهذه الأسباب قضت محكمة النقض برفض الطلب وتحميل الطالب المصاريف.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile