Réf
72326
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
2024
Date de décision
30/04/2019
N° de dossier
2019/8202/829
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Substitution de motifs, Restitution du prix, Principe de non-aggravation du sort de l'appelant, Paiement volontaire d'une chose non due, Irrecevabilité, Donation, Demande reconventionnelle, Confirmation du jugement, Compétence du tribunal de commerce
Base légale
Article(s) : 69 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Source
Non publiée
La cour d'appel de commerce se prononce sur le sort d'une demande reconventionnelle en annulation d'un acte de vente à caractère civil, formée dans le cadre d'un litige commercial relatif à l'occupation sans titre d'un local. Le tribunal de commerce avait déclaré irrecevables tant la demande principale que la demande reconventionnelle. L'appelant soutenait que sa demande en annulation de l'acte par lequel il avait acquis un bien immobilier pour le compte de l'intimée, et subsidiairement en restitution du prix, était fondée sur un vice du consentement, à savoir l'erreur. La cour écarte ce moyen en relevant que l'appelant a reconnu avoir procédé à cette acquisition à titre gratuit et de manière volontaire. Au visa de l'article 69 du code des obligations et des contrats, la cour retient que celui qui paie volontairement ce qu'il ne doit pas, en connaissance de cause, ne peut le répéter. Dès lors, la demande en restitution du prix ou en annulation de l'acte pour erreur est jugée dépourvue de tout fondement juridique. Toutefois, en application du principe selon lequel l'appelant ne peut voir sa situation aggravée par son propre recours, la cour d'appel de commerce confirme le jugement entrepris en ce qu'il a déclaré la demande irrecevable, bien que par substitution de motifs.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
في الشكل :
حيث تقدم محمد (ب.) وشركة (ق.) وشركة (أ. ف. ب.) بمقال بواسطة دفاعهم مؤدى عنه بتاريخ 30/01/2019 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 12213 بتاريخ 13/12/2018 في الملف عدد 5823/8202/2018 و القاضي في منطوقه :
في الشكل : عدم قبول الطلبين الأصلي و المضاد وإبقاء صائر كل طلب على رافعه .
وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن خديجة (ب.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 4/6/2018 التي تعرض من خلاله أنها تملك شقة بالطابق السفلي للعمارة الكائنة بشارع [العنوان] الدار البيضاء وذلك منذ سنة 1990 وأنها منذ هذا التاريخ اتخذتها شركة (ق.) محلا لمقرها الاجتماعي حتى الآن، من غير أن تؤد للعارضة أي شيء مقابل اعتمارها بالشقة، وأن محمد (ب.) عمد بصفته الممثل القانوني للشركة ومتصرفها الوحيد إلى الحصول على سلف لفائدة شركة (ق.) بمبلغ قدره 1.000.000 درهم من طرف شركة (م. إ. ق.) وذلك في شهر أبريل من سنة 1996 وأن السلف قد منح للشركة في شخص ممثلها القانوني مقابل رهن الشقة التي هي في ملك العارضة رهنا رسميا من الدرجة الأولى، مع العلم أن الرهن الرسمي المذكور لازال مقيدا على الرسم العقاري إلى غاية يومه. لأجله تلتمس الحكم على شركة (ق.) ومحمد (ب.) بأدائهما للعارضة تعويضا مؤقتا قدره 100.000 درهم وتعيين أحد السادة الخبراء المختصين في ميدان العقار من أجل تحديد القيمة الكرائية للشقة، والحكم على شركة (م. إ. ق.) بإدلائها بنسخة من عقد القرض الذي على أساسه تم تقييد الرهن الرسمي على ملك العارضة مع جعلها ضامنة له وهي لازالت قاصر، وتعيين أحد الخبراء المختصين في المحاسبة مع تكليفه بعد الإطلاع على الحسابات البنكية ذات العلاقة بالقرض والرهن الرسمي، وذلك من أجل تحديد الوضعية حصرا التي يوجد عليها القرض ومعرفة إن كان تم استهلاكه أم أنه لازال ساري المفعول مع حفظ حقها في تقديم مطالبها النهائية.
وأرفقت مقالها ب: صورة من عقد الشراء، صورة من شهادة الملكية صورة من عقد الضمان الارتهاني، صورة من شهادة المكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية المتعلقة بشركة (ق.).
وبناء على مقال إدخال الغير في الدعوى المقدم من طرف نائب المدعية والتي التمست من خلاله إدخال "شركة (أ. ف. ب.)" في الدعوى على اعتبار أنها طرفا معنيا بها ما دام أنها تستغل هي الأخرى المحل المملوك للعارضة كمقر اجتماعي لها.
وأرفقت مقالها ب: أصل شهادة السجل التجاري المتعلقة بالمدخلة في الدعوى.
وبناء على المقال الإصلاحي المدلى به من طرف نائب المدعية والذي جاء فيها أن شركة (م. إ. ق.) قد تم إدماجه في إطار مجموعة البنك الشعبي. ملتمسة اعتبار البنك الشعبي المركزي حل محل البنك السابق.
وبناء على المذكرة الجوابية مع مقال مضاد المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه والذي جاء فيها أن العارض اشترى من ماله الخاص العقار ذي الرسم العقاري عدد 38776/01 الملك المسمى "مونة 11"، وأقدم بصفته أبا للمدعية على تمليكه لها بدون عوض، وأنه إثباتا لكون العارض هو الذي مول هذا الشراء فلقد تم الإشهاد في العقد التوثيقي أن الأداء تم من طرف العارض، وأن المدعية قبل وبعد بلوغها سن الرشد القانوني على علم تام بجميع هاته التصرفات حيث مكنت العارض بصفته الممثل القانوني لشركة (ق.) وشركة (أ. ف. ب.) من استغلال الشقة بدون أية منازعة من قبل المدعي وبعلم تام من قبلها على أن سكوتها عنها وعدم معارضتها يعد رضا ضمنيا من قبلها على استمرار استغلال المحل من قبل المدعى عليهما، كما أنها استوفت مبالغ الكراء عن سنة 2014 بمبلغ 60.000 درهم وكذا عن سنة 2016 بمبلغ 50.000 درهم، أما عن المدة بعد سنة 2016 فهو مطلوب وليس محمول وهو رهن إشارتها، وأنه فيما يخص الرهن فالأمر يتعلق بخط اعتماد لتمويل دائم مكشوف سقفه محدد في مليون درهم مفتوح من قبل البنك الشعبي المركزي ومضمون برهن منصب على عقار شخصي تابع للعارض موضوع الرسم العقاري 7158/C كما أنه مدعم بسند لأمر موقع عليه من طرف العارض بمبلغ مليون درهم ومضمون بكفالة شخصية للعارض على أن هذا الحساب غير مشغل الآن ورصيده يكاد يصل إلى الصفر. وفي الطلب المضاد فإنه يطالب باسترجاع مبلغ الشراء المؤدى المحدد في مبلغ 300.000 درهم ومبلغ مصاريف التسجيل والتحفيظ بمبلغ 21.515 درهم والمصاريف التي أداها العارض لإدارة الضرائب في إطار إعادة تقييم قيمة العقار بمبلغ 27.927 درهم وكذا قيمة الضرائب والمصاريف المؤداة من طرف المدعى عليه. لأجله يلتمس في المقال الأصلي الحكم بعدم الاختصاص النوعي مع إحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء، وفي الموضوع الحكم برفض الطلب مع إبقاء الصائر على رافعته، في الطلب المضاد الحكم باسترجاع مبلغ الشراء مع المصاريف المحددة في مبلغ 395.755,50 درهم، والحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحيين قيمة العقار الحالية مع حفظ حقه في تقديم مطالبه النهائية بعد إنجاز الخبرة وتحميلها الصائر.
وبناء على الطلب الإضافي المدلى به من طرف نائب المدعى عليه والذي التمس فيه الحكم بابطال عقد الشراء والقول موازاة مع ذلك بجعله باسم العارض محمد (ب.) وأمر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بآنفا بالتشطيب على اسم خديجة (ب.) وتعويضه باسم محمد (ب.) مع تحميلها الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية والتي جاء فيها أن الجهة صاحبة الدفع بعدم الاختصاص النوعي بما استقر عليه العمل القضائي من إقرار حق الطرف المدعي المدني في الإختيار عند مقاضاته لمن هو تاجر بين رفع دعواه لدى القضاء المدني أو أمام القضاء التجاري، مضيفا في الموضوع أن دعوى العارضة تهدف إلى المطالبة بأداء التعويض المستحق لها عن استغلال المحل من طرف كل من شركة (ق.) وشركة (أ. ف. ب.) منذ 1990، وأن سكوت العارضة طيلة هذه المدة لا يعتبر قبولا من طرفها فالأصل أنه لا ينسب لساكت قول ويستنتج الرضى أو الإقرار من السكوت إذا كان الشخص حاضرا أو أعلم بحصوله على وجه سليم. وبخصوص أداء وواجبات الكراء فتجدر الإشارة إلى أن الشيك بمبلغ 60.000 درهم لا يتضمن أية إشارة إلى أن سببه هو أداء واجبات الكراء ونفس الأمر بالنسبة للتحويل البنكي المؤرخ في 05 يوليوز 2016 المتعلق بمبلغ 50.000 درهم وبالنسبة للطلب المضاد والإضافي فإن طلب استرجاع مبلغ ثمن الشراء والحكم بإبطال عقد الشراء هو طلب مدني صرف وهو ما يجعله جدير بأن يعرض على المحكمة الابتدائية المدنية بحكم طبيعته. لأجله تلتمس الحكم وفق مقالها الافتتاحي، وفيما يخص الطلب المضاد والطلب الإضافي، الحكم بعدم اختصاص المحكمة وإحالة على الجهة المعنية صاحبة الاختصاص للنظر في الطلبين.
وبناء على مذكرات الأطراف والتي أكدوا من خلالها ما سبق.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية إلى اختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الدعوى.
وبناء على الحكم التمهيدي رقم 1293 الصادر بتاريخ 04/10/2018 القاضي باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبث في الطلب مع حفظ البث في الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه والتي جاء فيها أنه بمراجعة المستندات المرفقة بالمقال الافتتاحي للدعوى فالمدعية أدلت هي نفسها بعقد الكفالة الرهنية التي أعطاها محمد (ب.) نيابة عنها لشركة (م. إ. ق.)، وذلك لضمان ديون شركة (ق.) في حدود مبلغ 1.000.000.00 درهم، وأن شركة (ق.) تستفيد من تسهيلات وتسبيقات لتتمكن من ممارسة أنشطتها، وهي مدينة حاليا للعارض بأكثر من 2.250.000.00 درهم، وإن كانت المدعية ترغب في الحصول على رفع يد عن الرهن، فما عليها إلا أن تدفع للعارض مبلغ 1.000.000.00 درهم مع الفوائد الإتفاقية المستحقة عنه. لأجله يلتمس العارض الإشهاد باستعداد العارض لتسليم رفع اليد عن الرهن بمجرد توصله من المدعية بمبلغ 1.000.000.00 درهم مع فوائده الاتفاقية.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه طبقا لما ينص عليه الفصل 106 من ق م م و سار عليه العمل القضائي فإن " الدعوى المقابلة هي خصومة جديدة يشترط للقيام بها و صحتها ما يشترط لقيام و صحة الدعوى الأصلية، و إنها إن كانت مرتبطة بالنزاع الأصلي مسطريا، فإن هاته الرابطة يمكن أن تضع لها المحكمة حدا بالفصل في الدعوى الأصلية و إرجاء النظر في الدعوى المقابلة وفق ما يقتضيه الفصل 106 من ق م م.
و إذا وقع البث فيها ضمن الحكم في الدعوى الأصلية، فإن طبيعة هذا الحكم من حيث قابليته للاستئناف تحدد من خلال منطوقه بالنسبة لكل من الدعويين على حدة " قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 7/5/86 تحت عدد 1233 في الملف المدني عدد 594 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 40 ص 15 و ما يليها و كما جاء في القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 3058 بتاريخ 21/5/1997 في الملف المدني رقم 941319/94 ينص على ما يلي" إذا كان المقصود بالصفة في إقامة الدعوى هو أن يكون طالب الحماية القضائية هو صاحب الحق المعتدى عليه فإن المقصود بالصفة في الطعن أن يكون الطاعن طرفا في الخصومة التي صدر فيها الحكم المطعون فيه و بالتالي فإن كل خصم محكوم عليه أمام أول درجة بحكم يقبل الطعن فيه بالاستئناف يثبت له حق الطعن فيه بهذا الطريق و بالتالي تتوافر فيه الصفة اللازمة لقبول الطعن " و أنه يستنتج بالأساس مما سلف أنه بعد إصدار المحكمة الابتدائية لحكمها التمهيدي القاضي باختصاصها النوعي للبث في القضية فإن عدم جوابها على دفوعات الطاعنين و الحال أنها دقيقة وواضحة يضاهي عدم التعليل بحكم استقلال موضوع الدعويين رغم ارتباطهما وأنه يتعين إبراز أن تمليك العقار للمستأنف عليها تم بتمويل تام من قبل الطاعن كما هو ثابت من وثائق الملف و أن ما نتج عن هذا التمليك من أحداث مؤلمة يستحيل توقعها يثبت الغلط الذي وقع فيه الطاعن مما يبرر القول بإبطال الرضى الصادر عنه طبقا للفصل 39 من ق ل ع خصوصا و أن التصرف المشين و غير المتوقع للمستأنف عليها يعد السبب الأساسي و الوحيد الذي يخول إبطال الالتزام، كما ينص عليه الفصل 40 من ق ل ع الذي تجسم في تمليكها للشقة موضوع الدعوى بدون أي عوض و أن الطاعن يذكر بالفصل 44 من ق ل ع الذي يخول للمحكمة السلطة التقديرية الكاملة في تقدير جسامة هذا الغلط الذي وقع فيه الطاعن لجهله التام بغيب الأحداث التي حصلت مع التذكير أن الإخلال بالقواعد الدينية و الأخلاقية تكاد تكون من الكبائر و تعد مسا خطيرا بالأسس التي يقوم عليها النظام العام المغربي كما أكده جل و علا في سورة لقمان وأنه نظرا للإخلال السافر بهاته المقومات ، التمس قبول الطلب وإلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم قبول طلب الطاعنين المضاد و بعد التصدي القول بقبوله شكلا وأساسا الحكم باسترجاع مبلغ الشراء مع المصاريف المحددة في مبلغ 395.755,50 درهم، و الحكم تمهيديا بإجراء خبرة لتحيين قيمة العقار الحالية مع حفظ حق الطاعن في تقديم مطالبه النهائية بعد إنجاز الخبرة واحتياطيا الحكم بإبطال عقد الشراء و القول موازاة مع ذلك باسترجاعه للعقار ذي الرسم العقاري عدد 38776/01 الملك المسمى "مونی11 وجعله باسم الطاعن محمد (ب.) الحامل [رقم بطاقة التعريف] وأمر السيد المحافظ على الأملاك العقاري بأنفا بالتشطيب على اسم خديجة (ب.) و تعويضه باسم محمد (ب.) مع تحميل المستأنف عليها الصائر وأرفق بنسخة مطابقة للأصل من الحكم.
و حيث بجلسة 19/03/2019 أدلى دفاع البنك الشعبي المركزي بمذكرة جوابية عرض فيها أن المستأنفين لم يتقدموا بأي ملتمس من شانه تغيير المركز القانوني للطاعن بصفته مستفيدا من رهن رسمي على الشقة موضوع الرسم العقاري عدد 38776/01 أو يؤثر على حقوقه ملتمسا البت فيه وفق ما يقتضيه القانون .
و حيث بجلسة 19/03/2019 أدلى دفاع المستانف عليهم بمذكرة جوابية عرضوا فيها أن اقتضى نظر محمد (ب.) بصفاته الثلاثة أي بصفته رجل أعمال وبصفته المتصرف الوحيد لكل من '' شركة (ق.) '' ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد الذي هو محمد (ب.) نفسه وشركة (أ. ف. ب.) ذات المسؤولية المحدودة بشريك وحيد الذي هو محمد (ب.) كذلك أن يطعن بالاستئناف في حق الحكم الصادر عن تجارية الدار البيضاء وأنه يتجلى بوضوح من مجرد استقراء ما تضمنه المقال الاستئنافي أنه خال من أي سبب وجيه للطعن بالاستئناف ذلك أن " المناقشة " المستدل بها من طرف الجهة المستأنفة قد اقتصرت للنعي على الحكم المستأنف على الاشارة الى مقتضيات الفصل 106 من ق.م.م. مع تعزيزه بأحد قرارات المجلس الأعلى سابقا في حين أن الفصل المستدل به من طرف الجهة المستأنفة لا يمت بصلة الى موضوع الدعوى الحالية أصلا ؛ ذلك أن الفصل المذكور إنما يتعلق بالحالة التي توجد فيها طلبات أصلية تقابلها طلبات الضمان ، و إمكانية الفصل فيهما معا أو البت في الطلب الأصلي بصفة منفصلة عن طلبات الضمان ؛ و هي الحالة التي لا محل لها في الدعوى الاستئنافية الحالية هذا من جهة أولى و وجب إثارة إنتباه الجهة المستأنفة وهذا من جهة ثانية إلى أنه لئن كانت تتوفر لها الصفة للطعن بالاستئناف في الحكم الذي هو موضوع الطعن باعتبارها كانت طرفا في الدعوى التي صدر هذا الحكم بشأنها ، إلا أن مآل الطعن بالاستئناف يبقى رهينا بطبيعة الحال بتوفر أسبابه من عدمها أي أن يكون الطعن بالاستئناف مبني على أسباب وجيهة و جديرة بالاعتبار و من شأنها أن تبرز وجه الخلل الذي صدر به الحكم المستأنف وأن مفاد ما ذكر أعلاه هو أن يكون المقال الاستئنافي قد تضمن بيان الأسباب الموجية للقول بأن الحكم المستأنف لم يكن على صواب في ما قضی به من الحكم بعدم قبول المقال المضاد " بالتبعية " لما قضى به من الحكم بعدم قبول الطلب الأصلي للدعوى و هي الأسباب التي لا وجود لها في المقال الاستئنافي وأن مجرد إعادة عرض نفس الطلبات التي كانت معروضة على مستوى المحكمة مصدرة الحكم المستأنف على شكل مقال مضاد و من غير بيان الأسباب الوجيهة للطعن في ما قضى به الحكم المستأنف إن إعادة عرض هذه الطلبات ذاتها على محكمة الدرجة الثانية في التقاضي ليس من شأنه أن تترتب عليه أي أثر طالما لم تبين الجهة المستأنفة ما هو وجه الخلل الذي شاب الحكم المستأنف في ما قضى به من الحكم بعدم قبول الطلبات المضادة تبعا لعدم قبول الطلب الأصلي و وجب في الأخير إثارة انتباه الجهة المستأنفة الى أن طلباتها المضادة ليست من اختصاص المحكمة التجارية النوعي و لم تكن تدخل في دائرة اختصاصها النوعي أصلا و هو الشرط اللازم توفره في الطلبات المضادة لقبول سماعها و النظر فيها من طرف المحكمة المعروض عليها الطلب الأصلي وأن هذا ما أكده الحكم التمهيدي الصادر في نفس القضية و من طرف نفس المحكمة المطعون في حكمها بالاستئناف و هو الحكم الذي بت في مسألة اختصاص المحكمة التجارية النوعي للبت في الطلب الأصلي للطاعنة وذلك على الدفع بعدم الاختصاص النوعي المثار من طرف الجهة المستأنفة حاليا بخصوص الطلب الأصلي لها و علما أن الحكم التمهيدي هذا قد اقتصر في منطوقه و في تعليلاته على البت في مسألة الاختصاص النوعي علاقة بموضوع دعوى الطاعنة و طلبها الأصلي و من غير أية إشارة الى ما يتعلق بالطلبات المضادة وأن مما تجدر الإشارة اليه هو أن الحكم التمهيدي المذكور أصبح حائزا لقوة الشيء المقضي به بصفة نهائية في حق الجهة المستأنفة لعدم الطعن فيه بالاستئناف بعد تبليغها إياه وأن الجهة المستأنفة هي أول من يسلم بأن طلباتها المضادة هذه هي طلبات مدنية صرفة بحكم طبيعتها و ذلك بالنظر إلى ما ضمنته في الصفحة الأولى من مقالها الاستئنافي من طلب و استدعاء المستأنف عليها ، مما لا يسع معه العارضة إلا أن تؤكد من جديد على أن الطلبات المضادة هذه لا تدخل بحكم طبيعتها في دائرة الاختصاص النوعي للقضاء التجاري و هو ما يتعين معه على الجهة المستأنفة أن ترفع دعواها الخاصة بهذه الطلبات لدى الجهة القضائية صاحبة الاختصاص للبت فيها و بخصوص ما يتعلق بطلب اعتبار مؤسسة البنك الشعبي المركزي طرفا مقامة الدعوى بحضوره وأن المحكمة سوف لن يفوتها أن تعاين أن المقال الاستئنافي جاء خاليا من أية اشارة بالمرة الى ما من شأنه أن يهم الطرف المذكور و الذي لا يعنيه الحكم المستأنف في شيء بالنظر إلى ما هو منطوقه مما يبقى معه طلب استدعاء مؤسسة البنك الشعبي المركزي لتكون حاضرة في الدعوى الاستئنافية الحالية لا مبرر له و هو ما تلتمس العارضة من المحكمة أن تصرح به ، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف في ما قضى به من الحكم بعدم قبول الطلب المضاد تبعا لما قضى به من الحكم بعدم قبول الطلب الأصلي والحكم بعدم قبول الاستئناف مع إبقاء الصائر على من يجب قانونا .وأرفق بصورة من الحكم التمهيدي باختصاص المحكمة التجارية للبت في الطلب الأصلي وحده دون الطلبات المضادة.
و حيث بجلسة 16/04/2019 أدلى دفاع البنك الشعبي المركزي بمذكرة تعقيبية عرض فيها أن ما أشار إليه المستأنفون بهذا الخصوص لايرتكز على أساس ذلك أن الطاعن لن يعطي رفع اليد عن أية واحدة من الضمانات التي يتوفر عليها إلا بعد وقف الحسابات وتسديد جميع المبالغ المستحقة له ،ملتمسا البت وفق كتاباته السابقة .
و حيث بجلسة 16/4/2019 أدلى دفاع المستأنفون بمذكرة تعقيبية عرضوا فيها أنه ردا على ما أوردته الجهة المستأنفة في مذكرتها الجوابية المدلي بها في جلسة 2/4/2019 من القول بأن الاختصاص النوعي للبت في طلباتها المضادة منعقد فعلا للمحكمة التجارية و ذلك على أساس وجود " ارتباط جدي بين الدعوتين " ( الأصلية و المضادة ) و " الوجود صلة وثيقة بينهما تجعل من المناسب و من حسن سير العدالة جمعهما أمام محكمة واحدة " و أن "هذا الجمع بين الدعويين أصبح أمرا طبيعيا طبقا لما ينص عليه الفصل 110 من ق.م.م. ووفقا لمقتضيات الفصل 49 من ق.م.م فإنه لا يسع الطاعنة إلا أن تؤكد من جديد على أن استدلال الجهة المستأنفة بمقتضيات المادة 110 من ق.م.م. لا تمت بأية صلة الى ما يتعلق بالاختصاص النوعي للمحكمة التجارية للبت في الطلبات المضادة المرفوعة من طرف الجهة المذكورة ذلك أن مقتضيات المادة 110 من ق.م.م. إنما تتعلق بالحالات التي تستوجب ضم دعويین جاريتين أمام محكمة واحدة " بسبب إرتباطهما "وهذا ما لا علاقة له بمسألة قابلية تمديد المحكمة التجارية لاختصاصها النوعي للبت في الطلبات المضادة كذلك و ذلك في الحالة التي تكون فيها الطلبات المضادة تلك لا تدخل بحكم طبيعتها المدنية الصرفة في دائرة اختصاص المحكمة التجارية النوعي أصلا كما هو الحال تماما في النازلة الحالية هذا من جهة أولى و لئن كان من غير المنازع فيه من طرف الجهة الطاعنة بأن اختصاص المحكمة التجارية بالنظر في مجموع النزاع التجاري الذي يتضمن " جانبا مدنيا " حسب ما تنص عليه المادة التاسعة من القانون المحدث للمحاكم التجارية إلا أن الأصل في ما يتعلق بالطلبات المقابلة يبقى هو المنصوص عليه بصريح العبارة في الفصل 15 من ق.م.م. و هو المقتضى الذي و إن نص على أنه " تختص المحكمة (المرفوعة اليها الدعوى الأصلية) بالنظر في جميع الطلبات المقابلة " فإنه قيد ذلك بشرط واضح و صريح وهو أن تكون الطلبات المقابلة المعنية "تدخل نوعها أو قيمتها " في حدود اختصاصها " هذا من جهة ثانية ووجب في الأخير وهذا من جهة ثالثة إعادة تذكير الجهة المستأنفة بالقاعدة المتفق عليها فقها و قضاء و هي القاعدة التي مفادها أنه إذا كان من حق الطرف الذي ليس تاجرا أن يقاضي الطرف الذي هو تاجر إما امام المحكمة التجارية و إما أمام المحكمة العادية فالعكس غير صحيح ذلك أن الطرف الذي هو تاجر يكون ملزما بمقاضاة الطرف الذي ليس تاجرا أمام المحكمة العادية إذا كانت لديه طلبات مدنية صرفة ضده و سواء قدمت هذه الطلبات كدعاوي أصلية أم إتخذت شكل دعاوي مقابلة او إنه يتعين و الحالة هذه ، الحكم بعدم قبول الاستئناف المرفوع من طرف محمد (ب.) بالأصالة عن نفسه و بصفته الممثل القانوني للشركتين الاثنتين المدخلتين في الدعوى ذلك على أساس أن موضوع الاستئناف يخرج بحكم طبيعته عن دائرة اختصاص المحكمة التجارية النوعي للنظر فيه ، ملتمسة بعدم قبول الاستئناف مع تأييد الحكم المستأنف في ما قضی به من الحكم بعدم قبول المقال المضاد مع إبقاء الصائر على الجهة المستأنفة .
و حيث أدرجت القضية بجلسة 16/04/2019 ألفي خلالها بالملف بمستنتجات تعقيبية لدفاع المستأنف عليها وحضر نائب المستأنفة وأدلى بمذكرة واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 30/04/2019
التعليل
حيث تعيب الجهة الطاعنة الحكم المستأنف بنقصان التعليل الموازي لانعدامه وبعدم الارتكاز على أساس بدعوى أن الحكم المطعون في حكمها لم تصب على الدفوع التي أثارتها رغم وجاهتها ولم تبت في موضوع الدعوى المقابلة التي أقامتها في مواجهة المستأنف عليها لا إيجابا ولا سلبا مما يعرض حكمها للإلغاء .
وحيث إنه بخصوص السبب المعتمد في نقصان التعليل فإن الطاعنين لم يبينوا ما هي الدفوع التي أثارها ولم تجب عنها المحكمة فيما يبقى معه ما أورده السبب بهذا الخصوص مبهما و غير مقبول .
وحيث إنه فيما يخص ما قضت به المحكمة في الطلب المضاد فإنه لئن كان الثابت قانونا أن المدعي يملك ان يطرح الطلب اللي أمام المحكمة ويجري عليه ما يشاء من التعديلات و التغييرات عن طريق تقديم طلباته الإضافية وذلك بما يتلائم مع جميع التغييرات القانونية والواقعية التي يمكن أن تطرأ على الخصومة ، فإن المدعى عليه يملك ذات الوسيلة في إبداء طلباته ردا على الدعوى الأصلية للمدعين وهو ما يصطلح عليه بالدعوى المقابلة أو الطلبات المقابلة ، فإن هذه المحكمة برجوعها الى المقال المضاد الذي تقدم به المستأنف ابتدائيا يلفى أن حاصله هو إبطال عقد الشراء الذي أبرمه لفائدة المستأنف عليها مع ما يستتبع ذلك في إرجاع للثمن وجعل العقار في اسمه ، والحال أن المستأنف لم يثبت بمقبول التزام هذه الأخيرة بأداء ثمن العقار، خاصة وأنه أقدم بصفته أبا للمستأنف عليها على تمليك الشقة لها بدون عوض و عن طواعية حسب ما جاء في مقاله المضاد ، وأن القاعدة المقررة قانونا بمقتضى الفصل 69 من قانون الالتزامات و العقود أن من دفع باختياره ما لا يلزمه عالما بذلك ليس له أن يسترد ما دفعه ، وبناء على ما ذكر يبقى طلب الطاعن بهذا الخصوص مجردا من أي أساس ومآله الرفض .
لكن و إعمالا لمبدأ لايضار طاعن بطعنه يتعين تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب وإن بعلة أخرى مع تحميل الطاعنين الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: بقبول الاستئناف .
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر .
83358
L’exequatur d’un jugement étranger ne peut être subordonné à l’existence d’un domicile du débiteur au Maroc ou à l’identification préalable de ses biens (CA. com. Casablanca 2026)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
19/03/2026
66417
Bail commercial : La mise en demeure visant la résiliation du bail doit être notifiée au domicile élu contractuellement, sous peine d’être privée d’effet (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66411
Demande reconventionnelle : L’absence de lien de connexité avec la demande principale justifie l’irrecevabilité de la demande en dommages-intérêts pour procédure abusive (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66406
Preuve du paiement du loyer : le témoignage confirmant une remise d’argent sans préciser le montant ni la période couverte est insuffisant pour établir la libération du preneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66520
Saisie conservatoire : l’inaction du créancier ne justifie pas la mainlevée lorsque la mesure est fondée sur un titre exécutoire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
31/12/2025
66720
L’annulation d’un jugement d’irrecevabilité pour manquement du juge à son obligation d’inviter les parties à produire les pièces manquantes entraîne le renvoi de l’affaire lorsque celle-ci n’est pas en état d’être jugée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/12/2025
66531
La circulaire de Bank Al-Maghrib relative aux créances en souffrance peut fonder la date de clôture d’un compte inactif et l’arrêt du cours des intérêts conventionnels (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
29/12/2025
66706
Notification d’un acte / La validité du procès-verbal de notification est subordonnée à l’identification précise de la personne ayant refusé la réception (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/12/2025
66629
Notification de la mise en demeure : L’absence d’avis de passage de l’huissier au local fermé du preneur entraîne la nullité de la notification et fait obstacle à l’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/12/2025