Notification : le refus de réception constaté par l’huissier de justice vaut notification régulière et ne peut être assimilé à la mention ‘local fermé’ (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64681

Identification

Réf

64681

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4932

Date de décision

07/11/2022

N° de dossier

2021/8202/5893

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement de condamnation au paiement de factures issues d'un contrat de location longue durée, la cour d'appel de commerce examine la régularité de la procédure de première instance et le bien-fondé de la créance contestée. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement du bailleur. L'appelant soulevait, d'une part, la nullité de la procédure pour vice de notification, arguant que la mention "local fermé" sur l'acte de convocation aurait dû entraîner une notification par voie postale, et d'autre part, l'inexistence de la dette ou son extinction par paiement. La cour écarte le moyen tiré du vice de procédure en relevant que le procès-verbal de l'huissier de justice portait la mention d'un refus de réception et non celle d'un local fermé, ce qui, en application de l'article 39 du code de procédure civile, rend la notification parfaitement régulière. Sur le fond, la cour s'approprie les conclusions du rapport d'expertise judiciaire qu'elle avait ordonné, lequel a confirmé l'intégralité du montant de la créance réclamée par le bailleur. Elle précise que, contrairement aux allégations de l'appelant, l'expert avait bien déduit les paiements partiels effectués, rendant la contestation de la dette infondée. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت شركة (ص.) بمقال بواسطة دفاعها مؤدى عنه بتاريخ 26/11/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 8573 بتاريخ 29/09/2021 في الملف عدد 7147/8235/2021 و القاضي في منطوقه :

في الشكل: بقبول الطلب

في الموضوع: بأداء المدعى عليها شركة (ص.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة المدعية مبلغ {96936.16 درهم} مع الفوائد القانونية ابتداء من تاريخ 02/07/2021، وبتحميل المدعى عليها الصائر، وبرد باقي الطلبات.

وحيث سبق البت بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 292 الصادر بتاريخ 11/4/2022 .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن شركة (م. أ. ل.) تقدمت بمقال بواسطة دفاعها أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 02/06/2021 والذي يعرض من خلاله أنها دائنة للمدعى عليها بمبلغ 96.936,16 درهم الناتج عن قيمة إصلاح السيارات المكراة لها بمقتضى عقد كراء سيارات طويل الأمد، وأن قيمة الإصلاحات قد تم تحديدها بمقتضى الخبرة المنجزة من طرف مكتب الخبرة DEKRA، وأن المدعى عليها رفضت أداء فواتير الإصلاح المستحقة رغم جميع المحاولات الحبية المبذولة معها قصد حثها على الأداء بما في ذلك الرسالة الموجهة اليها، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدتها المبلغ المذكور مع الفوائد القانونية الى تاريخ التنفيذ مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على الوثائق المرفقة بالمقال وهي عقد كراء مع الشروط الخاصة، محاضر تسليم السيارات، فواتير مرفقة كل منها بمحضر إرجاع، تقرير خبرة، فواتير خصم، بيان بوضعية حساب، ورسالة تسوية مع مرجوع البريد.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى من حيث خرق الحق في الدفاع وحرمان المستأنفة من الدرجة الأولى التقاضی فإن الحكم المستأنف قد صدر خرقا لحق المستأنفة في الدفاع وتعرضت للحرمان من الدرجة الأولى للتقاضي، وأن المستأنفة لم تبلغ باستدعاء الجلسة خلال المرحلة الابتدائية وأنه برجوع المحكمة إلى شهادة التسليم المدلى بها في الملف، والتي استنادا عليه تم حجز الملف للمداولة ، فسيتبين للمحكمة أنها تضمنت ملاحظة أن الشركة مغلقة بتاريخ 2021/09/10 وأن المستأنفة لم تبلغ باستدعاء حضور المرحلة الابتدائية، وأنه لم يتم احترام إجراءات التبليغ والثابت مما يلي أن إجراءات التبليغ تمت خارج الأجل القانوني إذ أن تاريخ الجلسة المضمن بشهادة التسليم هو 2021/09/15 وأن المفوض القضائي ضمن ملاحظته بتاريخ 2021/09/10 مخالفا بذلك الفصل 40 من ق م م الذي ينص على أنه يجب أن ينصرم ما بين تبليغ الاستدعاء واليوم المحدد للحضور أجل خمسة أيام فاخر اجل للتبليغ يجب أن يتم بتاريخ 2021/09/09 فإنه كان من الأنسب أن تأمر المحكمة بتجديد الاستدعاء وأنه تم الاكتفاء والاعتماد على التبليغ بواسطة المفوض القضائي ولم يتم احترام إجراءات التبليغ المنصوص عليها في الفصل 37 و 38 و39 من ق م م والتي توجب أن عند رجوع شهادة التسليم بعبارة " المحل مغلق" أن يتم التبليغ بواسطة البريد المضمون. مما يجعل تلك الإجراءات باطلة ومبطلة للحكم، وأن محكمة الدرجة الأولى لما اعتبرت بان المستأنفة قد توصلت بالاستدعاء وتخلفت عن الحضور بالرغم من أنه لم يتم تبليغها باستدعاء الجلسة، كان تعليلها فاسدا ومجانبا للصواب فإعلام المستأنفة بإجراءات الدعوى لحضورها جلساتها أهم وسيلة لتحقيق مبدأ المواجهة بين الأطراف، وتمكين المستأنفة من الإدلاء بحججها، فالحق في العلم بإجراءات الدعوى هو شرط لممارسة الشخص الحق في الدفاع، لأن المشرع نظم إجراءات التبليغ بهدف حماية حقوق الدفاع وهو ما أكده العمل القضائي في أعلى هرمه ممثلا في محكمة النقض من خلال القرار رقم 57 الصادر عن الغرفة المدنية بتاريخ 2000/01/12 في الملف عدد 96/1/755 وكذا القرار رقم 163 الصادر بتاريخ 2005/02/16 في الملف التجاري عدد2004/1/3/1139 ،و فيما يخص إثبات المديونية أدلت المستأنف عليها في إطار إثباتها للدين الذي تزعم أنه متخلد بذمة المستأنفة لفائدتها بفواتير مجردة، لا تحمل ما من شأنه أن يفيد استفادة المستأنفة من الخدمات المرتبطة بها وأنه لما كانت الفواتير تبقى من صنع المستأنف عليها، فإنها لا تكون حجة و قرينة على المديونية إلا إذا كانت مرفقة بما يفيد تسليم المستأنفة بها، للبضاعة أو الخدمة المضمنة بالفاتورة، أو أن تحمل ختم و توقيع المستفيد منها وأن الفواتير المدلى بها من قبل المستأنف عليها قد جاءت مجردة من إثبات استفادة المستأنفة من الخدمات المضمنة بها، مما يتعين معه استبعادها جميعا وفيما يخص أداء المستأنفة للدين المتخلد بذمتها فإنه و على فرض عدم استبعاد المحكمة للفواتير التي تنازع فيها المستأنفة فإن هذه الأخيرة تدلي لكم بما يفيد قيامها بمجموعة من الأداءات إبراء لذمتها تجاه المستأنف عليها من الفواتير غير المؤداة و ذلك عن طريق إجرائها لتحويلات بنكية أو بواسطة كمبيالات وأنه أمام عجز المستأنف عليها عن إثبات استفادة المستأنفة من الخدمات المضمنة بالفواتير مقابل إثبات المستأنفة لأدائها المبلغ 976.27 82 درهما يبقى ما تزعمه المستأنف عليها غير مبني على أساس، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وموضوعا إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم من جديد أسا سا جدا بإرجاع الملف إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء للبت في القضية من جديد وأساسا برفض كل الطلبات واحتياطيا بتعديل الحكم المستأنف و ذلك بحصر الدين في مبلغ 13.959.89 وتحميل المستأنف عليها الصائرين الابتدائي والاستئنافي معا.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 03/01/2022 عرض فيها أنه خلافا لما تمسكت به المستأنفة، فإن شهادة الاستدعاء للجلسة الموجهة إليها خلال المرحلة الابتدائية رجعت بملاحظة رفض التوصل من طرفها و ليس بملاحظة المحل مغلق حسب الثابت من وقائع الحكم المستأنف، و أن رفض التوصل بالاستدعاء هو بمثابة توصل و بالتالي فإن منازعتها في إجراءات التبليغ للاستدعاء للجلسة تبقى غير مرتكزة على اساس ودفعت المستأنفة، أنها غير مدينة للمستأنف عليها سوى بمبلغ 13.959,89 درهم، وأنها ادت مستحقات کرائية سابقة، و أن ما تمسكت به يبقي غير جدير بالاعتبار واستنادا إلى أن المستحقات الكرائية المطالب بها موضوع الفواتير المسطرة في مقال المستأنف عليها الافتتاحي، لا تتعلق بالأداءات التي سبق للمستأنفة أداؤها، خاصة و أن هذه الأخيرة كانت تستفيد من كراء 15 سيارة جديدة، و بالتالي فإن المستحقات الكرائية موضوع مطالبة العارضة لم يسبق أداؤها من طرف المستأنفة أما فيما يخص الفواتير المتعلقة بإصلاح الأضرار التي تعرضت بها السيارات المکراة للمستأنفة إبان حيازتها لها، الثابتة من خلال محاضر الإرجاع الموقعة بين الطرفين، فإن المستأنفة تبقى تتحمل بقيمة إصلاحها وفقا لما نصت عليه البند 8.02 الفقرة "أ" من العقد المتعلقة بإصلاح وأن المستأنف عليها إثباتا لذلك، أدلت طي مقالها بمحاضر ارجاع السيارات المتضمنة للأضرار التي تعرضت الها الموقعة بين الطرفين وتقارير الخبرة تتضمن قيمة الأضرار التي تعرضت لها كل سيارة بالإضافة إلى فواتير بقيمتها والتي يتعين على المستأنفة أداؤها وبناء على ذلك و على مقتضيات المادة 230 من قلع، فإن المستأنفة تبقی ملزمة وفقا لشروط العقد بأداء قيمة إصلاح الأضرار التي تعرضت لها السيارات المکراة لها، بالإضافة إلى المستحقات الكرائية التي لم يسبق لها أدائها كما هي مفصلة ضمن مقال المستأنف عليها الافتتاحي، وأن منازعتها تبقى غير جديرة بالاعتبار، ملتمسة عدم قبول الطلب شكلا وموضوعا برد استئناف الطاعنة و تأييد الحكم المستأنف مع تحميلها الصائر.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 17/01/2022 عرض فيها أن شهادة التسليم رجعت بعبارة " المحل مغلق" وأن المحكمة الابتدائية لم تقم باستيفاء مسطرة التبليغ وتم حرمان المستأنفة من الدرجة الأولى للتقاضی وأن المستأنفة تدعي أن شهادة التسليم رجعت بملاحظة رفض التوصل من طرف المستأنفة وأن شهادة التسليم رجعت بعبارة " المحل مغلق "وليس رفض التوصل وانه شتان بين ''المحل مغلق" و"رفض التوصل " من حيث الآثار ومن حيث إجراءات التبليغ والمسطرة التبليغ الواجب إتباعها فالمشرع أوجب عند رجوع شهادة التسليم بعبارة المحل مغلق كما في نازلة الحالة، أن يتم التبليغ بواسطة البريد المضمون وأن المستأنفة لم تبلغ باستدعاء حضور المرحلة الابتدائية، وأنه لم يتم احترام إجراءات التبليغ، إذ تم الاكتفاء والاعتماد على التبليغ بواسطة المفوض القضائي ولم يتم احترام إجراءات التبليغ المنصوص عليها في الفصل 37 و38 و39 من ق م م والتي توجب أن عند رجوع شهادة التسليم بعبارة " المحل مغلق" أن يتم التبليغ بواسطة البريد المضمون كما أن إجراءات التبليغ تمت خارج الأجل القانوني إذ أن تاريخ الجلسة المضمن بشهادة التسليم هو2021/09/15 وأن المفوض القضائي ضمن ملاحظته بتاريخ 2021/09/10 مخالفا بذلك الفصل 40 من ق م م الذي ينص على أنه يجب أن ينصرم ما بين تبليغ الاستدعاء واليوم المحدد للحضور أجل خمسة أيام فاخر اجل للتبليغ يجب أن يتم بتاريخ 2021/09/09 فإنه كان من الأنسب أن تأمر المحكمة بتجديد الاستدعاء مما يجعل تلك الإجراءات باطلة ومبطلة للحكم، وأن محكمة الدرجة الأولى لما اعتبرت بأن المستأنفة قد توصلت بالاستدعاء وتخلفت عن الحضور بالرغم من أنه لم يتم تبليغها باستدعاء الجلسة، فكان تعليلها فاسدا ومجانبا للصواب فإعلام المستأنفة بإجراءات الدعوى لحضورها جلساتها أهم وسيلة لتحقيق مبدأ المواجهة بين الأطراف، وتمكين المستأنفة من الإدلاء بحججها، فالحق في العلم بإجراءات الدعوى هو شرط لممارسة الشخص الحق في الدفاع، لأن المشرع نظم إجراءات التبليغ بهدف حماية حقوق الدفاع وانه بناء على كل ذلك واحتراما لمبدأ التقاضي على درجتين، ونظرا لكون المستأنفة لم تتوصل باستدعاء في المرحلة الأولى من الدعوى، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف وبإرجاع الملف إلى محكمة الدرجة الأولى لتبت فيه من جديد وفيما يخص أداء المستأنفة للدين المتخلد بذمتها فإن المستأنف عليها تتقاضی بسوء نية، إذ تطالب بقيمة فواتير عن سنة 2016 و2018 و2019 و2020 أنها توصلت من المستأنفة بما مجموعه 82.976.27 درهم عن طريق تحويلات بنكية وبواسطة شيكات وكمبيالات إبراء لذمتها والتي لم تستطع المستأنف عليها تفنيدها أو إنكارها ، ملتمسة رد مزاعم المستأنف عليها لعدم جديتها والحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي للمستأنفة وتحميل المستأنف عليها الصائر وتحميل المستأنف عليها الصائرين الابتدائي والاستئنافي معا.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 14/02/2022 عرض فيها أن المستأنف عليها أدلت بمذكرة تعقيبية مرفقة بوثائق لجلية دفعت فيها بوقوع الأداء وأن المستأنف عليها سبق لها الرد و التوضيح، أن الأداءات المتمسك بها من طرف هذه الأخيرة لا علاقة لها بفواتير كراء السيارات موضوع مطالبة المستأنف عليها والتي لازال قيمتها عالقة بذمة المستأنف عليها ولم تؤديها حسب الثابت من الدفتر الكبير للمستأنف عليها باعتباره يجسد محاسبتها الممسوكة بانتظام وذلك رغم إنذارها من طرف المستأنف عليها بهذا الخصوص حسب الثابت من وثائق المستأنف عليها المدلى بها طي مقالها الافتتاحي، وأن المستأنفة بعد توصلها بالإنذار لم تنازع في مضمونه مما يبقى ما تمسكت به غیر جدير بالاعتبار ، ملتمسة رد دفوع المسافة وإستئنافها والحكم وفق كتابات المستأنف عليها السابقة .

أرفقت ب: صورة من الدفتر الكبير للمستأنف عليها .

وبناء مذكرة رد على التعقيب المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 07/03/2022 عرض فيها من حيث عدم استدعاء المستأنفة ورجوع شهادة التسليم بعبارة " المحل مغلق" وأن المحكمة الابتدائية لم تقم باستيفاء مسطرة التبليغ وتم حرمان المستأنفة من الدرجة الأولى للتقاضی وأن المستأنفة تدعي أن شهادة التسليم رجعت بملاحظة رفض التوصل من طرف المستأنفة وأن شهادة التسليم رجعت بعبارة " المحل مغلق "وليس رفض التوصل وأنه شتان بين المحل مغلق" ورفض التوصل" من حيث الآثار ومن حيث إجراءات التبليغ والمسطرة التبليغ الواجب اتباعها فالمشرع أوجب عند رجوع شهادة التسليم بعبارة المحل مغلق كما في نازلة الحالة أن يتم التبليغ بواسطة البريد المضمون وأن المستأنفة لم تبلغ باستدعاء حضور المرحلة الابتدائية وأنه لم يتم احترام إجراءات التبليغ إذ تم الاكتفاء والاعتماد على التبليغ بواسطة المفوض القضائي ولم يتم احترام إجراءات التبليغ المنصوص عليها في الفصل 37 و38 و39 من ق م م والتي توجب أن عند رجوع شهادة التسليم بعبارة " المحل مغلق" أن يتم التبليغ بواسطة البريد المضمون كما أن إجراءات التبليغ تمت خارج الأجل القانوني إذ أن تاريخ الجلسة المضمن بشهادة التسليم هو 2021/09/15 وأن المفوض القضائي ضمن ملاحظته بتاريخ 2021/09/10 مخالفا بذلك الفصل 40 من ق م م الذي ينص على أنه يجب أن ينصرم ما بين تبليغ الاستدعاء واليوم المحدد للحضور أجل خمسة أيام فآخر اجل للتبليغ يجب أن يتم بتاريخ 2021/09/09 فإنه كان من الأنسب أن تأمر المحكمة بتجديد الاستدعاء مما يجعل تلك الإجراءات باطلة ومبطلة للحكم، وأن محكمة الدرجة الأولى لما اعتبرت بأن المستأنفة قد توصلت بالاستدعاء وتخلفت عن الحضور بالرغم من أنه لم يتم تبليغها باستدعاء الجلسة، فكان تعليلها فاسدا ومجانبا للصواب فإعلام المستأنفة بإجراءات الدعوى لحضورها جلساتها أهم وسيلة لتحقيق مبدأ المواجهة بين الأطراف، وتمكين المستأنفة من الإدلاء بحججها فالحق في العلم بإجراءات الدعوى هو شرط لممارسة الشخص الحق في الدفاع لأن المشرع نظم إجراءات التبليغ بهدف حماية حقوق الدفاع وأنه بناء على كل ذلك واحتراما لمبدأ التقاضي على درجتين ونظرا لكون المستأنفة لم تتوصل باستدعاء في المرحلة الأولى من الدعوى، وأن المستأنفة أدت ما مجموعه 82.976.27 درهم بواسطة شيكات وتحويلات بنكية وكمبيالات وأن المستأنف عليها تتقاضی بسوء نية، إذ تطالب بقيمة فواتير عن سنة 2016 و2018 و2019 و2020 وأدلت المستأنف عليها بالدفتر الكبير وتزعم أن المبالغ التي أدتها المستأنفة لا تخص الفواتير موضوع الدعوى وأن المستأنف عليها تطالب المستأنفة بأدائها فواتير من سنة 2016 إلى سنة 2020 ومن جهة أولى فإن المستأنف عليها تطالب المستأنفة بأداء مبلغ 96.936.16 درهم في حين أنها توصلت من المستأنفة بما مجموعه 82.976.27 درهم عن طريق تحويلات بنكية وبواسطة شيكات وكمبيالات إبراء لذمتها، والتي لم تستطع المستأنف عليها تفنيدها أو إنكارها كما يبرز الجدول أدناه المرفق بكشوفات حسابية من سنة 2016 إلى سنة 2020 مما يتأكد معه للمحكمة توصل المستأنف عليها بمبلغ 82.976.27 درهم ومن جهة ثانية فإن المستأنفة غير مسؤولة عن عدم تحيين المستأنف عليها لدفترها الكبير و الذي يضم عدة مغالطات وخير دليل على ذلك أن الدفتر الكبير المدلى به من طرف المستأنف عليها يضم مبلغ المديونية هو 73.283.40 درهم والمستأنف عليها تطالب في مقالها الافتتاحي بمبلغ 96.936.16 درهم ، ملتمسة رد مزاعم المستأنف عليها لعدم جديتها و الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي للمستأنفة وتحميل المستأنف عليها الصائر وتحميل المستأنف عليها الصائرين الابتدائي و الاستئنافي معا.

وبناء على المذكرة التوضيحية المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 28/03/2022 عرض فيها أنها تود الإضافة بإيجاز أن الأداءات المتمسك بها من طرف المستأنفة لا علاقة لها بفواتير كراء السيارات موضوع مطالبة المستأنف عليها الحالية، كما هو ثابت من خلال الدفتر الكبير للمستأنف عليها المتضمن الجميع المعاملات التي تمت مع المستأنفة والمبالغ المتخلذة بذمتها لفائدة المستأنف عليها ، و الذي يعد حجة في مواجهة هذه الأخيرة باعتباره مستخرج من محاسبة المستأنف عليها الممسوكة بانتظام وبناء عليه يكون كل ما تمسکت به المستأنفة غير جدير بالاعتبار، مما يتعين معه رد دفوعها والحكم وفق كتابات المستأنف عليها السابقة.

وبناء على القرار التمهيدي رقم 292 الصادر بتاريخ 11/4/2022 و القاضي بإجراء خبرة حسابية بواسطة الخبير المصطفى بدر الدين والذي خلص في تقريره الى تحديد الدين المطالب به لفائدة المستأنف عليها في مبلغ 96936.16 درهم .

وبناء على المذكرة التعقيبية على الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنفة بجلسة 17/10/2022عرض فيها من حيث بطلان الخبرة لعدم خصم السيد الخبير لمبالغ سبق وأن أدتها العارضة وأقرت المستأنف عليها بتسلمها فإن العارضة قد مكنت السيد الخبير الوثائق تثبت أداء ما بذمتها لفائدة المستأنف عليها إذ أدلت له بكشوفات حسابية تتضمن بالتفصيل للمبالغ المؤداة غير أن الخبير المنتدب لم يقم بخصمها ولم يعرها أي اهتمام مما تكون معه خبرته باطلة كما أن المستأنف عليها نفسها تقر بتوصلها بمبلغ 652.76 23 درهم قيمة تلك الفاتورات فباطلاع المحكمة على وثيقة Relevé LLD الصادرة عن المستأنف عليها والتي تحمل ختمها، سيتأكد للمحكمة أنها تقر بأداء قيمة الفاتورات المذكورة أعلاه، إذ ضمنت بالكشف عبارة réglée، أمام الفاتورات التي أدت العارضة قيمتهم ومجموعها 23.652.76 درهم كما أن كشف الحساب البنكي لشهر نونبر 2021 يثبت أداء العارضة لفائدة المستأنف عليها مبلغ23.652.76 درهم وأن العارضة قد أدلت للسيد الخبير بكشوفات حسابية وبأوراقها المحاسبية تثبت انقضاء المديونية، إلا أنه لم يأخذ بها ولم يعتمد عليها في تقريره واستبعدها دون تبريره وأن غاية المشرع طبقا للفصل 63 من ق.م.م من إلزام الخبير من إشعار الأطراف باليوم والساعة التي ستجرى فيها الخبرة هو تمكين الأطراف من تقديم ما لهم من وثائق وإبداء ملاحظاتهم، وهو الأمر الذي لم يحترمه السيد الخبير إذ لم يعتمد على وثائق العارضة مما تتكون معه الخبرة المنجزة غير قانونية وباطلة وهو ما أكده العمل القضائي في عدد من قراراته ومنه القرار رقم 5/82 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 2015/02/03 في الملف المدني عدد 2014/5/1/3576 وكذا القرار رقم 705 الصادر عن محكمة النقض بتاريخ 20198/10/11 في الملف المدني عدد 93685 فالعارضة أدلت للسيد الخبير بكشف حساب لشهر نونبر 2021 يفيد توصل المستأنف عليها بمبلغ 23.652.76 درهم، إلا أنه لم يقم بخصم المبلغ المذكور، وإسقاطه من المديونية وفيما يخص أداء العارضة للدين المتخلذ بذمتها فإن العارضة تدلي لكم بما يفيد قيامها بمجموعة من الأداءات إبراء لذمتها تجاه المستأنف عليها من الفواتير غير المؤداة وذلك عن طريق إجرائها لتحويلات بنكية أو بواسطة كمبيالات ، ملتمسة الحكم وفق ما جاء في المقال الاستئنافي للعارضة وتحميل المستأنف عليها الصائرين الابتدائي والاستئنافي معا.

أرفقت بصورة من وثيقة Relevé LLD الصادرة عن المستأنف عليها والتي تحمل ختمها وصورة من كشف حساب بنكي لشهر نونبر 2021 وصور لكشوف حسابية.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من دفاع المستأنف عليها بجلسة 17/10/2022 عرض فيها أن ما خلص إليه الخبير يتطابق مع ما طالبت به العارضة ضمن مقالها الافتتاحي ، ملتمسة من المحكمة الحكم وفقه.

و حيث أدرجت القضية بجلسة 17/10/2022 حضرها دفاع الطرفين وأدلى كل منهما بمذكرة تعقيب بعد الخبرة و اعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 07/11/2022 .

التعليل

حيث أسست الطاعن استئنافها على الأسباب المبسوطة أعلاه.

وحيث بخصوص السبب المستمد من خرق حقوق الدفاع فإن الثابت من مرجوع استدعاء الطاعنة أنها رفضت التوصل و ليس بملاحظة أن المحل مغلق وأنه طبقا للفقرة الرابعة من الفصل 39 من قانون المسطرة المدنية يعتبر الاستدعاء مسلما تسليما صحيحا في اليوم العاشر الموالي للرفض الصادر من الطرف أو الشخص الذي له الصفة في تسلم الاستدعاء وبناء عليه يبقى ما أثير بشأن السبب هو خلاف الواقع ويتعين رده .

وحيث وأمام منازعة الطاعنة في المديونية المطالب بها من طرف المستانف عليها وإدلائها بكمبيالات و تحويلات بنكية فإن هذه المحكمة وفي إطار سلطتها في التحقيق في الدعوى من اجل الوقوف على حقيقة المديونية المدعى بها والمتعلقة بالفواتير موضوع الدعوى سبق أن أمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية بمقتضى القرار التمهيدي رقم 292 الصادر بتاريخ 11/4/2022 انتدب للقيام بها الخبير المصطفى بدر الدين ، والذي أعد تقريرا خلص من خلاله الى تحديد مبلغ المديونية في 96936.16 درهم .

وحيث انجزت الخبرة وفق مقتضيات القرار التمهيدي بعد استدعاء الطرفين ودفاعهما طبقا للقانون مما يتعين معه المصادقة عليها واعتمادها .

وحيث وخلاف ما عابته الطاعنة على الخبرة من كون الخبير المنتدب للقيام بالمهمة لم يقم بخصم الأداءات المدعى بها فإن الخبير قد قام فعلا بخصم مبلغ 9722.15 درهم المتعلق بتلك الأداءات وبناء عليه يبقى ما أثير بهذا الشأن هو خلاف الواقع ويتعين رده .

وحيث اعتبارا لما ذكر فإن مستند طعن المستأنفة يبقى مجردا من أي اساس كما أن الحكم المطعون فيه معلل كذلك بما يكفي لتبرير ما انتهى إليه بشأن الحكم عليها بأداء مبلغ الفواتير موضوع الدعوى ويتعين تاييده ، مع تحميل الطاعنة الصائر نتيجة لما آل إليه طعنها.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: سبق البت فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي رقم 292 الصادر بتاريخ 11/4/2022 .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف و تحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile