L’ordre du juge-commissaire de transférer des fonds au compte de la procédure collective s’analyse en une obligation de payer justifiant une saisie-arrêt en cas de refus d’exécution (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57049

Identification

Réf

57049

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4551

Date de décision

01/10/2024

N° de dossier

2024/8226/3459

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance d'incompétence, la cour d'appel de commerce se prononce sur la compétence du juge des référés pour ordonner la mainlevée d'une saisie-arrêt qu'il a lui-même autorisée. Le tribunal de commerce s'était déclaré incompétent pour statuer sur une demande en mainlevée d'une telle saisie.

L'appelant, un établissement bancaire tiers saisi, soulevait la compétence du juge ayant ordonné la mesure et contestait l'existence d'une créance certaine, arguant que l'ordonnance du juge-commissaire fondant la poursuite constituait une obligation de faire et non de payer. La cour retient que le juge qui autorise une mesure conservatoire sur requête est seul compétent pour statuer sur sa mainlevée.

Statuant par voie d'évocation, elle juge que l'ordonnance du juge-commissaire, confirmée en appel, ordonnant le transfert de fonds au profit du compte de la procédure collective, ne s'analyse pas en une simple obligation de faire mais bien en une obligation de paiement d'une créance au profit de la masse des créanciers. Dès lors, le refus d'exécution du tiers saisi, constaté par procès-verbal de carence, justifiait le recours à la saisie-arrêt pour garantir le recouvrement de la somme due.

La cour écarte également le moyen tiré de la compensation, la créance de l'établissement bancaire sur la société en redressement étant soumise à la discipline collective. En conséquence, la cour annule l'ordonnance d'incompétence et, statuant à nouveau, déclare la demande de mainlevée irrecevable.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم [البنك ش.م.] بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 11/06/2024 يستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن نائب رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 651 بتاريخ 13/05/2024 في الملف عدد 608/8107/2024 والقاضي بعدم الاختصاص وابقاء الصائر على المدعية.

في الشكل :

حيث لا دليل على تبليغ الأمر الاستعجالي المطعون فيه للطاعنة مما يكون معه طعنها بالاستئناف قد وقع داخل الأجل القانوني وما دام أن الطعن استوفى كذلك باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فإنه يكون حريا التصريح بقبول الاستئناف شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الأمر المطعون فيه أن [البنك ش.م.] تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالرباط والمؤدى عنه التمس من خلاله الحكم برفع اليد عن الحجز لدى الغير المجرى بمقتضى الأمر القضائي بتاريخ 29/03/2024 في ملف المختلف عدد 412-105-2024 القاضي بحجز الأموال العائدة للعارض بين يدي بحضور [البنك ش.ج.ب.ق.] مع ما يترتب قانونا لكون ذمة العارضة خالية من اي دين تجاه الحاجزة لكون رئيس المحكمة التجارية غير مختص للبت في طلب الحجز ولعدم جواز اجراء حجز في مواجهة مؤسسة بنكية يسرها مفترض حسب ما تمهيدي نسخ اوامر ونسخة من اتفاقية. وارفق المقال بنسخة من امر الحجز نسخة من حكم بفتح التسوية القضائية نسخة من تصريح بالدين نسخة من قرار.

وبعد مناقشة القضية صدر الأمر المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه [البنك ش.م.].

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف حول اختصاص رئيس المحكمة التجارية بالرباط باعتباره الجهة المصدرة للأمر القضائي بالحجز في رفعه: ان [شركة د.] تقدمت بمقال رام الى إيقاع حجز ما للمدين لدى الغير في مواجهة [البنك ش.م.] بين يدي [البنك ش.ج.ب.ق.] امام رئيس المحكمة التجارية في الرباط في اطار الفصل 148 من ق م م. وغني عن البيان ان الأوامر الولائية الصادرة عن رئيس المحكمة في اطار الفصل 148 من ق م م لا يمكن الاستشكال في تنفيذها الا امام ذات الجهة المصدرة لها أي في نازلة الحال المحكمة التجارية بالرباط. وبذلك يكون طلب [البنك ش.م.] في رفع الحجز التحفظي المستصدر في مواجهته بطلب من [شركة د.] امام رئيس المحكمة التجارية بالرباط باعتباره الجهة المصدرة له و صدور امر عن هذا الأخير يقضي بعدم الاختصاص ليشكل مخالفة واضحة للفصل 148 من ق م م. وأن المحكمة التي تكون مختصة للبت في رفع حجز اليد عن حجز ما للمدين لدى الغير هي المحكمة التي امر رئيسها بإصدار ذات الحجز القضائي ما دام ان هذا الأخير صدر في اطار الفصل 148 من ق م م . وأن الاوامر الصادرة في اطار الفصل المشار اليها اعلاه ، لا يجوز رفعها او التعرض عليها الا امام المحكمة المصدرة لها ، سيما و ان منطوق ذات الاوامر تشير صراحة و "بالرجوع الينا عند الضرورة ". وأن المسالة تهم النظام العام ولا يجوز الاتفاق على مخالفتها. وبالتالي فان رئيس المحكمة التجارية بالرباط هو المختص للبت اعتبارا للاسباب الانف شرحها. ولا يوجد ما يبرر مسايرة الأمر الولائي القاضي بكون القاضي المنتدب هو المختص اعتمادا على الفصل 672 من مدونة التجارة، سيما وأن المحكمة التجارية بالرباط هي التي أصدرت الامر بايقاع الحجز في اطار الفصل 148 من ق م م و بالتالي هي التي يبقى لها السلطة الولائية في رفعه و ليس القاضي المنتدب بالرباط.

وحول ضرورة رفع الحجز المضروب على حساب [البنك ش.م.] المستمد من إخفاء [شركة د.] كونها خاضعة للتسوية القضائية عند تقديمها لمقال إيقاع حجز ما للمدين لدى الغير المطالب حاليا برفعه: ان [شركة د.] بمناسبة تقديمها بمقال رام الى اجراء حجز ما للمدين لدى الغير اخفت على المحمكة الموقرة كونها خضعت لمسطرة الانقاد بمقتضى الحكم عدد 6 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/07/2019 في الملف عدد 2019/8315/93 والتي تم تحويلها الى مسطرة التسوية القضائية بمقتضى الحكم الصادر عن نفس المحكمة عدد 75 الصادر بتاريخ 03/08/2020 في الملف عدد 2020/8306/56 و انه عين في حقها السنديك [عبد الرحمان (ا.)]. ولو اشعرت المحكمة بخضوعها لمسطرة التسوية القضائية بمقتضى حكم صادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء لما قضت بالموافقة على إيقاع الحجز و لكانت ستقضي آنذاك بعدم اختصاصها اعتمادا على المادة 581 من مدونة التجارة . وأن [شركة د.] سبق لها ان تقدمت بنفس الطلبات الرامية إيقاع حجز ما للمدين لدى الغير الذي صدرت بشانها اوامر بالموافقة عن المحكمة التجارية بالرباط امام رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء صاحبة الاختصاص و قضی برفضها. وارتات [شركة د.] تقديم لنفس الطلبات امام القاضي المنتدب لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء أصدر هذا الأخير بدوره أوامر قضائية يقضي برفضها. وبذلك يتضح ان إخفاء [شركة د.] على رئيس المحكمة التجارية بالرباط كونها خاضعة لمسطرة التسوية القضائية بالدار البيضاء و اخفائها عليها كذلك انها تقدمت بنفس الطلبات امام رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء و القاضي المنتدب بها و صدرت بشانها أوامر تقضي برفضها ليبرر بالتالي الاستجابة لطلب العارض الرامي الى رفع حجز ما للمدين لدى الغير موضوع الطلب الحالي.

وحول سبقية صدور أوامر عن القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء برفض طلبات الحجز المقدمة من طرف [شركة د.]: فقد سبق لها كذلك ان تقدمت بطلبات إيقاع حجز ما للمدين لدى الغير في مواجهة العارض امام القاضي المنتدب المعين في حقها لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء من اجل نفس المبلغ، لكن هذا الأخير صرح برفض جميع هذه الطلبات .

و حول عدم إمكانية اجراء حجز في غياب اية مديونية وبالنظر لطبيعة الامر المستند عليه لإجراء الحجز: فإن النزاع يدور حول ادعاء طالبة الحجز بكونها دائنة للعارض بمبلغ مبلغ 10.586.201,51 درهم استنادا الى الامر الصادر بتاريخ 31/10/2023 من قبل القاضي المنتدب لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت رقم الملف 2023/8304/219، و التمست على اثر ذلك طالبة الحجز الامر بإجراء الحجز لدى الغير لضمان استخلاصه و الحال خلاف ذلك. و ان هذا الامر المؤسس عليه طلب الحجز المطلوب رفعه و خلافا لما اعتبره طالبة الحجز لم يقضي على العارض بأدائه لها باي مبلغ و انما قضى بما يلي : "أمر المدعى عليها [البنك ش.م.] بتحويل مبلغ 10.586.201،59 درهم من الحساب البنكي المفتوح لديها تحت عدد 212115158664000 إلى حساب التسوية القضائية عدد 0677004926510221 المفتوح لدى [القرض ف.م.] وكالة عبد المومن بالدار البيضاء وبتخصيص المبلغ المامور تحويله لاداء ديون المسطرة وبتكليف السنديك بمراقبة العمليات الواردة بهذا الحساب البنكي الخاص بالتسوية القضائية مع شمول الامر بالنفاذ المعجل و تحميله الصائر. وأنه من خلال تحليل منطوق الامر المذكور، يتضح بوضوح أن الأمر لا يتعلق بحكم اداء المبالغ المالية الانف ذكرها من قبل العارض لفائدة [شركة د.]، بل بأمره بالقيام بعمل يتجلى في تنفيذ عملية التحويل للمبلغ المذكور من حساب البنكي عدد 212115158664000 المفتوح لديه باسم [شركة د.] إلى حساب التسوية القضائية عدد 0677004926510221 المفتوح لدى [القرض ف.م.] وكالة عبد المومن بالدار البيضاء. وأنه بناء عليه، فإن المحكمة عندما قضت على العارض بالقيام بعمل يتم تنفيذه من طرف المطلوب في التنفيذ او الامتناع عن القيام بالعمل المطلوب ولا يحق لشركة [د.] الشروع في إجراءات التنفيذ الجبري ضد البنك العارض ومطالبته بأداء المبلغ الانف الذكر واستصدار حجوز تحفظية لضمان استخلاص هذا الأداء الذي هو موضوع الطلب الحالي، لأن الامر المستند إليه لم يأمر العارض بأداء أية مبالغ لصالح [شركة د.] هذا مع العلم انه يستفاد صراحة من محضر الاعذار بتنفيذ الامر انه طلب من العارض بضرورة الامتثال لما قضى به الامر و لم يطلب من العارض تنفيذ حكم بأداء مبالغ مالية. وأن الأمر يتعلق فقط بأمر العارض بتحويل مبلغ 10.586.201،59 درهم من حساب إلى حساب آخر، وهو عمل غير خاضع للتنفيذ الجبري الذي باشرته [شركة د.] بطريقة تعسفية واستصدرت بخصوصه اكثر من 7 حجوز لدى الغير في مواجهة العارض دون وجود أي حكم بأداء مبلغ محدد في مواجهة البنك. و أنه في سياق الأحكام المتعلقة بالقيام بعمل فإن الامتناع عن التنفيذ يقابله تصفية غرامة تهديدية لصالح المدعي كما تنص عليه مقتضيات الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية . وأن هذا هو النص القانوني الذي المناسب لتطبيقه في هذه الحالة من قبل [شركة د.] وليس اللجوء إلى الحجز على أموال العارض لدى الغير في تاويل خطير للمقتضيات الصريحة للامر الذي استندت عليه و الذي لم يقضي لفائدتها بأي أداء و انما امر العارض بقيام بتحويل من حسابها المفتوح لديه الى حساب اخر لها مفتوح لدى مؤسسة بنكية أخرى. ويتبين بالتالي أن طالبة الحجز تفتقد لأي حكم يفيد قضائه على العارض بأداء المبلغ 10.586.201,59 درهم و كون شروط اجراء الحجز لدى الغير طبقا للفصل 488 ق م م متوفرة و تستلزم على القاضي الذي يقدم اليه طلب رفع اليد عن الحجز يتاكد مما اذا كان الحجز تتوفر فيه شروط الفصل 488 من قانون المسطرة المدنية الذي يجيز لكل دائن متوفر على دين ثابت اجراء حجز في مواجهة مدينه المحجوز عليه. وأن شروط الفصل 488 من قانون المسطرة المدنية غير متوفرة مثلما سلف شرحه مادام انه لا وجود لأي دين على عاتق البنك و السند القضائي المستدل به لم يقض على العارض بأداء أي دين يمكن اجراء حجز لضمان استخلاصه و انما هو امر بالقيام بعمل يتجلى في القيام بتحويل مبلغ من حساب طالبة الحجز المفتوح لديه الى حساب بنكي اخر لها مفتوح بمؤسسة بنكية أخرى و ليس امر بأداء مبلغ من الدين و يكون الحجز المطلوب رفعه تعسفي و غير مبرر.

وبالنظر لكون العارض هو الدائن لشركة [د.] وفق ما يتضح من تصريحه بدينه و كذا من تقرير خبرة السيد [مصرف عز الدين]، فمما هو جدير بالإشارة اليه الى ان [شركة د.] و بعد خضوعها لمسطرة التسوية القضائية ان صرح بدينه في مواجهتها بتاريخ 22/10/2020 لدى السنديك المنتدب في حدود مبلغ 196.848.429,68 درهم على الشكل التالي : الدين المتعلق بالتزامات الصندوق بما في ذلك الفاكتورينغ مبلغ : 185.264.366,880 درهم. والدين الناتج عن الالتزامات بالتوقيع مبلغ 11.584.063,30 درهم. وأنه في اطار مسطرة تحقيق الدين اصدر القاضي المنتدب لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء امرا رقم 1743 بتاريخ 24/11/2021 في الملف رقم 2020/8304/898 قضى بقبول دين [البنك ش.م.] في حدود مبلغ 107.048.753,51 درهم . وعلى إثر استئنافه لذات الأمر ان قضت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في اطار الملف عدد 2022/8313/1372 بتاريخ 08/01/2024 قرار تمهيدي رقم 11 باجراء خبرة حسابية عهد للقيام بها للخبير [عز الدين مصرف] حددت مهمته بالأساس في تحديد الدين. وان هذا الأخير انجز تقريرا مودعا لدى كتابة ضبط محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء خلص من خلاله ان الدين المتخلذ بذمة [شركة د.] وفق الضوابط و الأعراف البنكية هو 150.587.699,89 درهم الى تاريخ فتح مسطرة الانقاذ في 11/07/2019 هذا بالنسبة للقروض بالصندوق بما فيها عمليات الفاكتورينغ و 11.058.604,11 درهم بالنسبة لالتزامات بالتوقيع. وبذلك يتضح ان [البنك ش.م.] هو الدائن لشركة [د.] بمبلغ مالية مهمة تفوق في الأصل 162.000.000 درهم و ان [شركة د.] ليس لها أي دين ثابت في مواجهة العارض.

وبالنظر لغياب شروط الفصل 488 من ق م م لإجراء الحجز: فإنه في سياق الأحكام المتعلقة بالقيام بعمل فإن الامتناع عن التنفيذ يقابله تصفية غرامة تهديدية لصالح المدعي كما تنص عليه مقتضيات الفصل 448 من قانون المسطرة المدنية . وأن هذا هو النص القانوني الذي المناسب لتطبيقه في هذه الحالة من قِبَل [شركة د.] وليس اللجوء إلى الحجز على أمواله لدى الغير في تاويل خطير للمقتضيات الصريحة للامر الذي استندت عليه والذي لم يقضي لفائدتها بأي أداء و انما امر العارض بقيام بتحويل من حسابها المفتوح لديه الى حساب اخر لها مفتوح لدى مؤسسة بنكية أخرى. و يتبين بالتالي ان طالبة الحجز تفتقد أي حكم يفيد قضائه على العارض بأداء المبلغ 10.586.201,59 درهم وكون شروط اجراء الحجز لدى الغير طبقا للفصل 488 ق م م متوفرة وتستلزم على القاضي الذي يقدم اليه طلب رفع اليد عن الحجز أن يتأكد مما إذا كان الحجز تتوفر فيه شروط الفصل 488 من قانون المسطرة المدنية الذي يجيز لكل دائن متوفر على دين ثابت اجراء حجز في مواجهة مدينه المحجوز عليه. وأن شروط الفصل 488 من قانون المسطرة المدنية غير متوفرة مثلما سلف شرحه مادام انه لا وجود لاي دين على عاتق البنك والسند القضائي المستدل به لم يقض على العارض بأداء أي دين يمكن اجراء حجز لضمان استخلاصه وانما هو امر بالقيام بعمل يتجلى في القيام بتحويل مبلغ من حساب طالبة الحجز المفتوح لديه الى حساب بنكي اخر لها مفتوح بمؤسسة بنكية أخرى وليس امر بأداء مبلغ من الدين ويكون الحجز المطلوب رفعه تعسفي وغير مبرر. ويجدر بالتالي اصدار امر يقضي في نفس الاتجاه يستجيب لطلب رفع اليد عن الحجز الانف ذكره. وأن هذا ما يطلبه حاليا العارض بواسطة طلبه الحالي الذي يجدر الاستجابة اليه لوجاهته.

و حول ثبوت كون مبلغ 10.565.289,19 درهم الصادر بشانه الامر بايقاع الحجز المطلوب رفعه لا يتعلق بمبلغ تم التوصل به من طرف البنك في حساب [شركة د.] بل هو عملية تقييد عكسي لحسابات داخلية وفق القانون المحاسبي و مقتضيات دورية والي بنك المغرب عدد 19 الصادر في دجنبر 2002: فمما هو جدير بالاشارة اليه ان [البنك ش.م.] سبق له ان استصدر بتاريخ 15/02/2024 امرا عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 2024/8103/6444 قضى بالانتقال الى مقر البنك الطالب للاطلاع على الكشوفات الحسابية البنكية والوثائق التجارية من اجل معاينة وتحديد نوع العملية التي تخص مبلغ 10.565.28919 درهم وتحديد هل الامر يتعلق بمبالغ مالية تخص [شركة د.] في اطار تقييد بنكي عكسي لتسوية حسابات داخلية وفق القانون المحاسبتي ام ان الامر يتعلق بمبلغ تم التوصل به من طرف الطالب في حساب [شركة د.]. وأن الخبير المنتدب انجز تقريرا مؤرخا في 04/03/2024 خلص من خلاله انه من خلال الاطلاع على الكشوفات الحسابية المدلى بها تبين له ان البنك الطالب قام بأداء مجموعة من التسبيقات عن الفاكتورينغ تم تقييدها بمدينية حساب التسبيق عدد 2611151586640359 بمبلغ اجمالي قدره 10.565.289,19 درهم و تم تقييد هذا المبلغ عكسيا بدائنية الحساب الجاري عدد 6 212115158664000 هذه التسبيقات التي أشار اليها الخبير المنتدب في الصفحة 3 من تقريره . و أضاف ذات الخبير في الصفحة 4 من تقريره ان هذه التسبيقات تشكل جزءا من قيمة الفواتير التي تم تفويتها لفائدة البنك مقابل عقود للحلول . وأضاف الخبير المنتدب انه يتضح من خلال مقارنة المبلغ الإجمالي للفواتير المفوتة و مبالغ التسبيقات بان البنك منح تمویلا اجماليا قدره 12.349.954,13 درهم من قبل تسبيقات على مجموعة من الفواتير موضوع التفويت والبالغة قيمتها الاجمالية 22.915.243,32 درهم مما يعني بان المقدار الغير الممول من الفواتير يبلغ ما قدره 10.565.289,19 درهم. وعلى اثر ذلك خلص الخبير المنتدب انه من خلال الاطلاع على الكشوفات المدلى بها فان البنك قام بتقييد مبلغ 10.565.289,19 درهم بالحساب الغير المتاح عدد 2611051586640369 و ذلك في انتظار الاستخلاص الكلي لمبلغ الفواتير المفوتة. وأضاف الخبير انه من خلال الوثائق المدلى بها فان البنك لم يتمكن من استخلاص مبلغ الفواتير المسجلة بالحساب الغير متيسر مما فرض عليه الغاء رصيد الحساب الداخلي عدد 036515866426110 9 طبقا لمقتضيات دورية والي بنك المغرب المتعلقة بتصنيف الديون المتعثرة و في هذا الاطار قام البنك بإلغاء المقادير العير ممولة عن طريق تقييد المبلغ موضوع النزاع بدائنية حساب التسبيق عن الفاكتورينغ مع ارتكابه لخطأ على مستوى البيان حيث كان مفروضا عليه ان يبين في الكشف الحسابي بان الامر يتعلق بإلغاء المقادير الغير ممولة و عمل البنك على تقييد مقابل المبلغ في الضلع المدين للحساب الجاري. وبناءا على ذلك استنتج الخبير في نهاية تقريره ان مبلغ 10.565,289,19 درهم لا يتعلق بمبلغ تم التوصل به من طرف البنك في حساب [شركة د.] بل هو عملية تقييد عكسي لحسابات داخلية وفق القانون المحاسبي ومقتضيات دورية والي بنك المغرب عدد 19 الصادر في دجنبر 2002. وانطلاقا من ذلك فانه اصبح من الثابت كون مبلغ 10.565.289,19 درهم لا يتعلق بمبالغ مالية مودعة لفائدة [شركة د.] في حسابها الداخلي و انما الامر يتعلق بإلغاء من حساب إلى حساب مرتبطة بحساب التخصيم الداخلي وفقًا لمتطلبات دليل الحسابات او استرجاع مخصص تم تكوينه لتغطية ضمان بنكي.

و حول عدم جواز اجراء حجز في مواجهة مؤسسة بنكية وهي مؤسسة مالية يسرها مفترض: فمادام ان الحجز لدى الغير الذي حصلت عليه [شركة د.] انصب على الاموال [البنك ش.م.] بين يدي [البنك ش.ج.ب.ق.] والحال انه مؤسسة بنكية يفترض فيها اليسر وليس العسر، فان العارض محق وعلى صواب في ان يطلب حاليا رفع اليد عن الحجز الانف الذكر. وأن الاتجاه القضائي الدائب والمستقر عليه شاطرته الدراسات الفقهية واكدت صوابه ذلك لان ما جعل الاجتهاد القضائي ينتهج هذا الحل ويستقر عليه هو انه لما يكون المحجوز عليه مؤسسة او شركة مشهورة بأهمية اموالها ومكاسبها، فان يسرها هو المفترض وليس احتمال اعسارها وينتج عن ذلك انه لا وجود لاي خطر او احتمال يهدد مصالح الدائنين المحتملين ويجوز لهؤلاء بالتالي متابعة استخلاص ديونهم عندما يتوفرون على حكم قضائي يقضي على المعني بالأمر بالأداء ويصبح واجب التنفيذ. والتمس لاجل ما ذكر إبطال والغاء الحكم المستأنف في جميع ما قضى به ولتقض محكمة الاستئناف وهي تبت من جديد بالحكم برفع اليد عن الحجز لدى الغير المجرى بمقتضى الأمر القضائي بتاريخ 29/03/2024 في ملف المختلف عدد 2024/8105/412 القاضي بحجز الأموال العائدة للعارض بين يدي [البنك ش.ج.ب.ق.] وترك كل الصوائر الابتدائية والاستئنافية على عاتق المستانف عليها. وارفق مقاله بمجموعة وثائق.

وبناء على المذكرة الجوابية المرفقة بوثائق المدلى بها من طرف المستأنف عليها [شركة د.] بواسطة دفاعها بجلسة 16/07/2024 جاء فيها أنه من حيث الرد على الدفع المتعلق بإخفاء العارضة كونها خاضعة للتسوية القضائية عند تقديمها لمقال ايقاع الحجز: فإن ما دفع به المستأنف وجعله أساس لدفعه يبقى منعدم الأساس. ذلك انه برجوع المحكمة إلى الطلب الصادر عن العارضة الذي تروم من خلال اجراء حجز مال للمدين لدى الغير فإن هذه الأخيرة ارفقته بنسخة من الامر الصادر عن السيد القاضي المنتدب وبالتالي فإن السيد رئيس المحكمة التجارية بالرباط كان على علم يقيني بوضعية العارضة و بكونها خاضعة لمسطرة التسوية القضائية. مما يكون معه الدفع غير مؤسس على سند قانوني سليم و يتعين رده.

وبخصوص الرد على الدفع المتعلق بسبقية صدور أوامر عن القاضي المنتدب بالمحكمة التجارية بالدار البيضاء: فإن البنك في دفعه على امر قضائي صادر عن السيد القاضي المنتدب و ان كان غير متعلق بالمستأنفة الحالية، فإن العارضة تدلي للمحكمة بنسخ من أوامر صادر عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء قضى بإجراء حجز مال للمدين لدى الغير على البنك المستانفة فتح له ملفات التالية 2024/8105/19429 و2024/8105/19430 و2024/8105/19431 و2024/8105/19432. مما يكون معه ما تمسكت به المستانفة غير ذي أساس و يتعين رده.

وبخصوص الجواب على الدفع المتعلق بعدم إمكانية اجراء حجز في غياب اية مديونية: فإن قاضي تصحيح الحجز لا يعتبر درجة من درجات التقاضي حتى يتم إعادة طرح النزاع من جوانبه التي سبقت مناقشتها، من قبل محكمة الموضوع وكما هو معلوم أن الطعن في الأحكام و القرارات له طرقه المقررة في القانون و ان قاضي تصحيح الحجز ليس درجة للتقاضي، حتى يتم طرح نزاع امامه من جديد ومناقشة و سائل اثبات الأطراف التي سبق لمحكمة الموضوع ان تفحصتها و اجابت عنها. مما يكون معه ما تمسكت به المستانفة غير ذي أساس ويتعين رده.

وبخصوص الدفع المتعلق بغياب شروط الفصل 488 من ق م م لإجراء الحجز: فإن محكمة استئناف بالدار البيضاء سبق و ان قضت في نازلة مماثلة بين البنك المستانف و العارضة و اعتبرت الامر المستند عليه في إيقاع الحجز بمثابة أداء قرار محكمة استئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2024/06/20 قرار عدد 3451 . وبذلك يكون ما أسس عليه البنك دفعه غير مرتكز على أساس قانوني و يتعين معه تبعا لذلك رد الدفع المثار.

وحول جواز الحجز على أموال البنك: ان الثابت من أوراق الدعوى أن الحجز لدى الغير المطلوب رفعه صدر بناء على أمر صادر عن السيد القاضي المنتدب في ملف عدد 2023/8304/219 تحت عدد 1295 قضى في مواجهة البنك المستأنف حاليا بتحويلها لحساب التسوية القضائية للعارضة مبلغ 10.586.201,59 درهم ، وهو الأمر الذي تم تأييد بموجب القرار استئنافي الصادر بتاريخ 09/04/2024 قرار عدد 1978 ملف عدد 2024/8304/829. وأن الثابت أيضا أن البنك المستانف امتنع عن تنفيذ ما قضى به الحكم القضائي في مواجهتها و القاضي بتحويل مبلغ 10.586.201,59 درهم ، إلى حساب التسوية القضائية الخاص بالعارضة. وأن اليسر الذي تدعيه طالبة الحجز اصبح مهزوز مادام انها منذ 26/12/2023 لم تعمل على تنفيذ مقتضيات الامر الذي اصبح نهائي كما ان العارضة اثبتت امتناع البنك عن تنفيذ مقتضيات الأمر فملائة الذمة تصبح غير مجدية، و بالتالي بات من حق العارضة القيام بالتنفيذ الجبري في مواجهة البنك نظرا لصفة الالزام الذي يفرضه الأمر القابل للتنفيذ. وأن البنك المستأنف لم يدل للمحكمة و هو بصدد استئناف الامر الحالي بما يفيد تحويلها للمبالغ المالية وتنفيذها لهذا الحكم، و هو ما يجعل من طلبه الرامي إلى رفع الحجز غير مؤسس و يتعين رده. مما يتعين معه رد طلب المدعية لعدم إثباتها تنفيذ الأمر الصادر عن السيد القاضي المنتدب و الحكم برفض طلب رفع الحجز لدى الغير و تحميل الطالبة الصائر. مدلية بنسخ من أوامر الحجز. ومحضر امتناع ونسخة من القرار عدد 3451.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة دفاعه بجلسة 10/09/2024 اكد من خلالها ما ورد بمقاله الاستئنافي ملتمسا الحكم وفق ما جاء في ملتمساته السابقة.

وبناء على ادراج القضية بجلسة 10/09/2024 حضرها الأستاذ [ناصري] عن الاستاذة [بسمات] عن المستانفة وأدلى بمذكرة جوابية مرفقة بصور وثائق سلمت نسخة منها للاستاذ [الدويني] الحاضر عن الأستاذ [نعناع] عن المستأنف عليها [شركة د.] وسبق أن توصل السنديك و[البنك ش.م.]، فتقرر حجز الملف القضية للمداولة والنطق بالقرار بجلسة 01/10/2024.

محكمة الاستئناف

حيث عابت المستانفة على الأمر المطعون فيه مجانبته للصواب من عدة جوانب سطرتها ضمن أسباب الاستئناف المفصلة اعلاه.

وحيث بخصوص الدفع باختصاص رئيس المحكمة التجارية باعتباره الجهة المصدرة للامر القاضي بالحجز فقد تبت للمحكمة فعلا صفة ما نعته الطاعنة بهذا الخصوص، فالأوامر الاستعجالية الصادرة عن رئيس المحكمة في إطار الفصل 148 من ق م م لا يمكن الاستشكال في تنفيذها إلا أمام ذات الجهة المصدرة لها وهي في نازلة الحال رئيس المحكمة التجارية خاصة أن المحجوز بين يديه ([المكتب و.ل.س.ح.]) وكذا المحجوز عليه ([البنك ش.م.]) في وضعية سليمة وغير خاضع لمسطرة التسوية القضائية. الشيء الذي يجعل الأمر المطعون فيه القاضي بعدم الاختصاص غير مؤسس ويتعين الغاءه والتصريح من جديد باختصاص قاضي المستعجلات للبت في الطلب.

وحيث إنه يجب على محكمة الدرجة الثانية أن تتصدى لموضوع النزاع المرفوع إليها ضمن أسباب الاستئناف إعمالا لمقتضيات الفصل 146 من ق م م متى أبطلت أو ألغت الحكم المطعون فيه إذا كانت الدعوى جاهزة أي ألا تكون في حاجة لتحقيق أو تنتظر البت في نقطة عارضة أو يتوقف البت فيها على نظر جهة قضائية وما دامت الدعوى الحالية جاهزة للبت فيها فإنه يتعين البت فيها.

وحيث بالاطلاع على وثائق الملف وتدقيق مستنداته اتضح للمحكمة خلافا لما تمسكت به الطاعنة أن السيد القاضي المنتدب انما استند في قراره القاضي بامر الطاعنة بتحويل مبلغ 10586201,59 درهم من الحساب البنكي المفتوح لديها إلى حساب التسوية القضائية المفتوح لدى [القرض ف.م.] وبتخصيص المبلغ المأمور بتحويله لأداء ديون المسطرة إلى علة أن المبلغ المذكور "مسجل في دائنية الحساب الجاري باداء زبون تطبيقا لعقد فاكتورنيغ سبق للطرفين التوقيع عليه بتاريخ 02/02/2015 وأن الدين سابق لفتح مسطرة التسوية القضائية مما لا وجود معه لمبرر التسجيل العكسي بهذا الأداء" ثم إن أمر السيد القاضي المنتدب عدد 1295 المؤرخ في 31/10/2023 تم تأييده من طرف محكمة الاستئناف بموجب القرار رقم 1978 المؤرخ في 09/04/2024 في الملف رقم 829/8304/2024 ولا دليل بالملف على تنفيذ الأمر المذكور من طرف الطاعنة بدليل استصدار المستأنف عليها [شركة د.] لمحضر امتناع –ملف تنفيذي عدد 8460/8507/2023 مدلى به خلال المرحلة الابتدائية) وإعذار آخر بالتنفيذ مؤرخ في 15/05/2024 فضلا على أن الأمر لا يتعلق بالقيام بعمل وفق ما تمسكت به الطاعنة بل بتحويل مبلغ مالي يشكل دينا من حساب خاص إلى حساب التسوية القضائية بالنظر لوضعية المستأنف عليها والمتمثلة في خضوعها لمسطرة التسوية القضائية ولكون المبالغ المحكوم بها تخص كتلة الدائنين مما يكون معه الدفع بكون الأمر يتعلق بالقيام بعمل ولا يتعلق بأداء مبالغ مالية غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث بخصوص الدفع بكون الطاعنة هي الدائنة للمستانف عليها فإن دينها سبق التصريح به ويصبح مندرجا في قائمة خصوم الشركة وخاضعا تبعا لذلك ضمن جدولة المخطط المحصور بشأنها فلا علاقة لتصريحها بدينها بالأمر المطعون فيه المستند على أمر القاضي المنتدب بتحويل المبلغ إلى حساب التسوية لعلة عدم جواز سحب مبالغ من الحساب الجاري للزبون المدين الخاص للمسطرة مما يكون معه الدفع المثار غير مؤسس ويتعين رده.

وحيث بخصوص الدفع بوجود دعوى جنحية بخصوص نفس المبالغ موضوع الحجز لدى الغير فلا دليل بالملف على مآل الشكاية كما أن المبلغ المودع بصندوق المحكمة الزجرية إنما يهم تنفيذ أمر قاضي التحقيق بناء على الشكاية المباشرة المقدمة من طرف المستانفة و لا يتعلق بتنفيذ الأمر الصادر عن القاضي المنتدب بتحويل المبلغ إلى حساب التسوية. مما يكون معه الدفع المثار بخصوص الدعوى الجنحية غير وجيه ويتعين رده.

وحيث بالتالي تكون الاسباب المستند اليها لرفع الحجز غير مبنية على اساس سليم مما يتعين معه بعد التصريح باختصاص قاضي المستعجلات الحكم بعدم قبول طلب رفع الحجز.

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين إبقاء الصائر على المستانفة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا و حضوريا

في الشكل : قبول الاستئناف

في الموضوع : باعتباره والغاء الأمر المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد بعدم قبول الطلب مع إبقاء الصائر على عاتق المستأنفة.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile