Réf
68015
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5711
Date de décision
25/11/2021
N° de dossier
2021/8201/3710
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente de véhicule, Restitution du prix, Résolution du contrat, Preuve du préjudice, Non-conformité technique, Manque à gagner, Impossibilité d'immatriculation, Garantie du vendeur, Dommages-intérêts, Certificat d'immatriculation
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant un vendeur professionnel à indemniser l'acquéreur d'un véhicule, le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en réparation du préjudice né de l'impossibilité d'immatriculer le bien. L'appelant contestait sa responsabilité, imputant l'impossibilité d'immatriculer le véhicule à une décision administrative d'annulation de l'homologation qui était postérieure à la vente.
La cour d'appel de commerce retient que le vendeur professionnel est tenu de la garantie d'éviction dès lors que l'impossibilité d'obtenir le certificat d'immatriculation résulte d'une non-conformité technique du véhicule, vice antérieur à la vente, rendant inopposable la postériorité de la décision administrative. Elle réduit cependant le montant de l'indemnisation en écartant le remboursement des frais de carrosserie, considérant que cet équipement demeure la propriété de l'acquéreur et peut être réutilisé.
La cour minore également l'indemnité pour perte de chance, estimant que le manque à gagner n'était pas établi par des engagements fermes mais reposait sur des données prévisionnelles. Statuant sur l'omission de statuer du premier juge, elle prononce expressément la résolution du contrat de vente.
Le jugement est donc réformé sur le quantum indemnitaire et complété par le prononcé de la résolution, mais confirmé pour le surplus.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت شركة (ت. س. م.) بواسطة محاميها بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 01/07/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء عدد 2679 بتاريخ 16/03/2021 في الملف عدد 108/8202/2021 ، القاضي بأدائها للمدعي تعويضا إجماليا قدره : 499.260,00 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم و تحميلها الصائر ورفض باقي الطلبات وبإخراج الأطراف المدخلة من الدعوى
في الشكل :
حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة شركة (ت. س. م.) بلغت بالحكم المستأنف بتاريخ 23/06/2021 وبادرت إلى إستئنافه بتاريخ 01/07/2021 أي داخل أجله القانوني ، ونظرا لتوفر المقال الإستئنافي على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :
حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان أحمد (م.) تقدم بواسطة محاميه بمقال افتتاحي لدى المحكمة التجارية بأكادير بتاريخ 12/07/2019 عرضت من خلاله أنه يعمل بائعا للخضر بالجملة حيث قام بتاريخ 12/04/2016 باقتناء شاحنة صغيرة من نوع CAMION ISUZU CHASSIS CABINE 3,5T صنف NPR85H بيضاء اللون من المدعي عليها بمدينة أكادير بمبلغ إجمالي قدره 330.000,00 درهم. وأنه قام بإيداع طلب تسجيل ملفه من أجل الحصول على البطاقة الرمادية لدى مصلحة "مركز تسجيل السيارات بأكادير اداوتنان" حيث سلمته المصلحة على إثر ذلك وصلا بالإيداع محدد المدة. وأنه بعد انتهاء المدة المحددة في وصل الإيداع تقدم إلى مصلحة تسجيل السيارات قصد تسلم البطاقة الرمادية، فإذا به يفاجأ برفض منحه البطاقة الرمادية وعدم تحديد الختم له على الوصل المؤقت من طرف مصلحة تسجيل السيارات بأكادير . وأنه وأمام هذا الوضع قام بتاریخ 13/04/2017 بتوجيه إنذار إلى السيد رئيس مركز تسجيل السيارات بأكادير عن طريق المفوض القضائي السيد حميد (ت.) يلتمس من خلاله تمكينه من البطاقة الرمادية أو تسليمه جوابا كتابيا عن سبب أو أسباب الرفض. كما قام بنفس التاريخ ( 13/04/2017 ) بتوجيه رسالة إنذارية إلى المدعى عليها شركة (ت. س. م.)، عن طريق المفوض القضائي السيد حميد (ت.)، يحثها من خلالها على اتخاذ موقف إيجابي يمكنه من الحصول على البطاقة الرمادية، خاصة وأن الامتناع كان بسبب وجود تزویر يشوب هذا النوع من الشاحنات حسب تصريح رئيس مركز تسجيل السيارات. وأنه وأمام عدم تجاوب رئیس مرکز تسجيل السيارات مع الإنذار الموجه له، تقدم المدعى بتاريخ 23 ماي 2017 بدعوى ترمي إلى إلغاء القرار الصادر عن رئيس المركز برفض تسليم البطاقة الرمادية أمام المحكمة الإدارية بأكادير فتح لهما الملف عدد 879/7110/2017 صدر فيها بتاريخ 19/12/2017 الحكم عدد 1905 والقاضي ب: في الشكل: قبول مقال الطعن وبعدم قبول الإدخال. وفي الموضوع: برفض الطعن. وأنه تقدم بعد ذلك بالطعن بالاستئناف ضد الحكم الابتدائي المشار إليه أعلاه فتح له أمام محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش الملف عدد 897/7205/2018 صدر فيه بتاريخ 14/02/2019 القرار عدد 318 والقاضي في منطوقه ب: في الشكل: قبول الاستئناف، وفي الموضوع: تأييد الحكم المستأنف. وأن مقتضيات الفصلين 532 و534 من قانون الالتزامات والعقود تعرف الضمان الواجب على البائع للمشتري وضمان الاستحقاق الذي يقع ضد المشتري. وإن المدعي أصبح محروما واقعا وقانونا من ممارسة حق الملكية وما يتفرع عنه من تصرف واستغلال وانتفاع بالشاحنة المبيعة كونه يعمل بائعا للخضر بالجملة، لسبب استحالة حصوله على البطاقة الرمادية بسبب فعل المدعى عليها والذي يعود إلى تاريخ سابق على اقتناء الشاحنة. وبناء على مقتضيات الفصل 538 من قانون الالتزامات والعقود. وأن المدعي تضرر كثيرا من بيع المدعى عليها له شاحنة مزورة وغير قانونية، وهي تعلم أنه لم يكن بإمكانه التصرف فيها أو استغلالها، وتعلم فرضا مفروضا أنه فعل معاقب عليه جنائيا حسب مقتضيات الفصل 524 من القانون الجنائي، وأن الضرر هو الخسارة من جهة، والربح الضائع من جهة أخرى، ويقدر التعويض بحسب جسامة خطأ المدين (263 و264 ق.ل. ع). لذلك يلتمس الحكم بفسخ عقد البيع المبرم بتاريخ 12/04/2016 بين المدعي والمدعى عليها، وتسليم المدعى عليها الشاحنة موضوع عقد البيع وأدائها للمدعي عن الخسارة التي لحقته المبالغ التالية:
1. عن إرجاع ثمن بيع الشاحنة 330.000 درهم.
2. عن مصاريف تزويد الشاحنة بالكاروسري 40.200 درهم.
3. عن مصاريف وصوائر التسجيل والتأمين 20.000 درهم
4. عن مصاريف حراستها وصيانتها 10.000 درهم.
5. المجموع 400.200 درهم.
والحكم بإجراء خبرة لتحديد الضرر الناتج عن حرمان المدعي من الانتفاع واستغلال الشاحنة المبيعة منذ تاريخ البيع إلى يوم إرجاع ثمن البيع وملحقاته، يعهد القيام بما لخبير مختص، وحفظ حق المدعي في مناقشة الخبرة وتحديد طلباته النهائية وشمول الحكم بالنفاذ المعجل نظرا لثبوت الالتزام والإخلال به، والضرر الموجب للتعويض والحكم بالفوائد القانونية من تاريخ النطق بالحكم وتحميل المدعى عليها كافة الصوائر ، المرفقات : - صورة من عقد بيع الشاحنة المؤرخ في 12/04/2016 - صورة من وصل إيداع ملف التسجيل - أصل محضر تبلیغ إنذار لسيد رئيس مركز تسجيل السيارات بأكادير مؤرخ في 13/04/2017 - أصل محضر تبلیغ رسالة إنذارية للمدعى عليها بأكادير مؤرخ في 13/04/2017 - صورة من الحكم الابتدائي الصادر بتاريخ 19/12/2017 عن المحكمة الإدارية بأكادير تحت عدد 1905 في الملف عدد 2017/7110/879 - صورة من القرار الصادر بتاريخ 14/02/2019 عن محكمة الاستئناف الإدارية بمراكش تحت عدد 318 في الملف عدد 897/7205/2018 - صورة من فاتورة أداء ثمن الشاحنة والمؤرخة في 18/04/2016 - صورة من فاتورة تزويد الشاحنة بالكاروسري والمؤرخة في 11/05/2016 - صورة من وصل الأداء الإدارة التسجيل والتنبر .
وبناء على مذكرة جوابية مع إدخال الغير في الدعوى مدلی بما من طرف دفاع المدعى عليها والمؤدى عنها بتاريخ 26/09/2019 جاء فيها في الدفع بعدم الاختصاص المكان، أن المقر الاجتماعي للمدعي عليها يتواجد بمدينة الدار البيضاء. وأنه طبقا لمقتضيات الفقرة 13 من الفصل 28 من قانون المسطرة المدنية فقد اعتبر المشرع أن الاختصاص المحلي في دعاوى الشركات يكون أمام المحكمة التي يوجد في دائرتهما المركز الاجتماعي للشركة. وأنه بذلك يكون المدعي تقدم بمقاله الحالي أمام محكمة غير مختصة وهو نفس الاتجاه الذي استقرت عليه مجموعة من الاجتهادات القضائية حينما ذهبت أبعد من ذلك لما اعتبرت أن التبليغ حتى يعتبر قانونيا يتعين أن يوجه إلى المقر الاجتماعي للشركة وليس إلى فرعها. ومن حيث الشكل، أن المدعي أسس طلبه الحالي الرامي إلى فسخ عقد البيع المبرم بينه وبين المدعى عليها بتاريخ 12/04/2016 وبخصوص الشاحنة من نوع ایسوزو صنف NPR85H على أنه أصبح محروما واقعا وقانونا من ممارسة حق الملكية وما يتفرع عنه تصرفا واستغلالا وانتفاعا بالشاحنة المبيعة بسبب استحالة حصوله على البطاقة الرمادية، في حين أنه يبقي غير محق في طلبه الحالي اعتبارا لكون عقد بيع الشاحنة المذكورة سبق وأن أبرم بتاریخ 12/04/2016 والمدعي لم يقدم دعواه إلا بتاريخ 11 يوليوز 2019 وبعد استنفاذه طرق الطعن التي بينهما ضد مركز تسجيل السيارات طالما أن المدعى عليها ليست هي من رفضت منحه البطاقة الرمادية وإنما يتعلق الأمر بمصلحة مركز تسجيل السيارات بأكادير إداوتنان. وأن ما يؤكد أن طلب المدعي يبقي علمتم الأساس القانوني هو أنه سبق للسيد وزير التجهيز والنقل واللوجستيك أن اصدر مذكرة وزارية تم تعميمها على مختلف مراكز تسجيل السيارات بالمغرب ترمي إلى عدم تسليم البطائق الرمادية المتعلقة بالشاحنات من نوع "اسيوزو" وتوقيف عمليات تسجيل الملفات المتعلقة بهذا الصنف من الشاحنات المودعة بهذه المراكز والتي هي في طور المعالجة وذلك استنادا إلى قرار المركز الوطني لإجراء الاختبارات والتصديق عدد 219 المؤرخ في 26 ماي 2016 والقاضي بإلغاء المصادقة الممنوح للشركة الموزعة لهذا الصنف من الشاحنات وذلك بسبب معاينة اختلاف في وزن الشاحنة وهي فارغة من طرف اللجنة المكلفة بالمراقبة، وبعبارة أخرى فإن قرار إلغاء قرار المصادقة تم بتاريخ 26 ماي 2016، أي أنه جاء لاحقا عن تاریخ بیع الشاحنة للمدعي الذي صادف تاریخ 12/04/2016 مما يليق معه القول بأن قرار إلغاء المصادقة لا يمكن أن يطبق بأثر رجعي على الشاحنات التي تم إيداع ملفها قبل هذا التاريخ، وهو نفس الاتجاه الذي نحت إليه المحكمة الإدارية بفاس من خلال حكمها عدد 165 الصادر بتاريخ 07/02/2017 في الملف عدد 287/7112/2016 مع الإشارة أن هذا الحكم تم تأییده أيضا على مستوى محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط بمقتضى قرارها عدد 4444 الصادر بتاريخ 08/11/2017 في الملف عدد 623/8206/2017 وعلى هذا الأساس، فإن ما تذرع به المدعي من أنه أصبح محروما واقعا وقانونا من ممارسة حق الملكية وما يتفرع عنه من تصرف واستغلال وانتفاع بالشاحنة المبيعة لسبب استحالة حصوله على البطاقة الرمادية بسبب فعل المدعى عليها فتبقى مجرد ادعاءات لا أساس لها من الصحة لأنه وكما سبقت الإشارة إلى ذلك أعلاه فإن قرار إلغاء المصادقة المؤرخ في 26 ماي 2016 جاء لاحقا لعملية الشراء و التسجيل الذي صادف تاریخ 12/04/2016 وبالتالي فلا يمكن بأي حال من الأحوال تطبيقه بأثر رجعي على الشاحنات التي تم إيداع ملفها قبل هذا التاريخ، وتكون بذلك الوزارة الوصية ويتعلق الأمر بوزارة التجهيز والنقل واللوجستيك هي المسؤولة عن عدم تسليم البطائق الرمادية المتعلقة بالشاحنات من نوع ایسوزو والمودعة بمركز تسجيل السيارات وهو ما يجعل الأساس المعتمد عليه من لدن المدعي في مقاله الحالي قصد المطالبة بفسخ عقد البيع المبرم بينه وبين المدعى عليها والذي أساسه رفض منحه الورقة الرمادية وعدم تحديد الختم له على الوصل المؤقت من طرف مصلحة تسجيل السيارات بأكادير الشيء الذي يكون معه طلبه الحالي عليم الأساس القانوني مما يليق معه والحالة هاته الحكم برفض الطلب. وأن المدعى عليها وباعتبارها غير مسؤولة عما لحق المدعي من أضرار نتيجة رفض مصلحة تسجيل السيارات تسليمه البطاقة الرمادية مادام أنها باعت إليه الشاحنة موضوع النزاع بتاریخ 12/04/2016 بينما لم يصدر قرار إلغاء المصادقة إلا بتاريخ 26 ماي 2016 أي أن القرار المذكور جاء لاحقا لعملية الشراء والتسجيل. لذلك تلتمس في المقال الأصلي بالحكم بعدم الاختصاص المكاني للمحكمة التجارية بأكادير للنظر في هذه القضية وبإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء، وفي الشكل الحكم بعدم القبول، وفي الموضوع الحكم برفض الطلب. وفي مقال الإدخال، الأمر باستدعاء الأطراف التالية : المركز الوطني لإجراءات الاختبارات والتصديق، ووزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء، والمندوبية الإقليمية للتجهيز والنقل واللوجستيك بأكادير إداوتنان، والدولة المغربية والسيد الوكيل القضائي للمملكة بمكاتبه بالرباط. وذلك لأن المدعى عليها ليست هي من رفضت منح المدعي البطاقة الرمادية. والحكم تبعا لذلك بإدخال الأطراف المشار إليها أعلاه وبإخراج المدعى عليها من الدعوى وتحميل من يجب الصائر . وأرفق المذكرة بنسخة من الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة الادارية بفاس ونسخة من القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط .
وبناء على مذكرة تعقیب مدلى بها من طرف دفاع المدعي جاء فيها، أولا في الدفع بعدم الاختصاص، أن المقصود بالاختصاص المكاني للشركات المنصوص عليه في المادة 28 من ق.م.م هي الدعاوى التي يكون موضوعها الشركة نفسها فيما يتعلق بإدارتها أو نشاطها بين أعضائها، وليس الدعاوى التي يكون موضوعها التزام بين الشركة والغير. وأن المدعي سبق له وأن أكد من خلال مقاله الافتتاحی کون مكان إبرام العقد بينه وبين المدعى عليها كان بمدينة أكادير حسب الثابت من عقد البيع المدلى به. ثانيا في الموضوع، أن المدعى عليها تتقاضی بسوء نية خلافا لما تقتضيه المادة الخامسة من قانون المسطرة المدنية. ذلك أنها أخفت وعن قصد على أنظار هذه المحكمة واقعة تقدمها بدعوى إلغاء القرار المؤرخ في 26 ماي 2016 الصادر عن المركز الوطني الإجراءات الاختبارات والتصديق أمام المحكمة الإدارية بالدار البيضاء، حيث صدر الحكم عدد 626 بتاریخ 12/03/2018 في الملف عدد 230/7110/2016 والقاضي ب "برفض الطعن". وأنه لن يسعف المدعى عليها في شيء مناقشة مدى قانونية قرار إلغاء المصادقة المؤرخ في 26 ماي 2016 في الدعوى الحالية لسببين اثنين: أولهما أن المدعي غير معني بقانونية القرار من عدمه خاصة وأن واقعة استحالة الحصول على البطاقة الرمادية أصبح واقعا محتما وبقرار نهائي هذا من جهة. ومن جهة أخرى فإن مناقشة هذا الموضوع ليس من اختصاص المحكمة التجارية وهي تعلم يقينا ذلك بدلیل طعنها ضد قرار الإلغاء أمام المحكمة الإدارية بالدار البيضاء والمشار إليه أعلاه. لذلك يلتمس الحكم وفق مقاله الافتتاحي. المرفقات صورة من الحكم عدد 626 الصادر بتاريخ 12/03/2018 في الملف عدد 230/7110/2016 عن المحكمة الإدارية بالدار البيضاء . وبناء على مذكرة جوابية مدلی بما من طرف دفاع المدخلتين في الدعوى، وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك ومندوبية التجهيز والنقل واللوجستيك بأكادير إداوتنان، جاء فيها في إخراجهما من الدعوى، أن قرار المدخلة الأولى في الدعوى بالامتناع عن تسليم البطاقة الرمادية الخاصة بالشاحنة من نوع ISUZU صنف NPR85H يستند إلى المذكرة الوزارية الصادرة عن السيد الوزير المنتدب لدى وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك المكلف بالنقل والموجهة إلى رؤساء مراكز تسجيل السيارات يحثهم فيها على الامتناع عن استلام الملفات الجديدة المتعلقة بصنف الشاحنات أعلاه، مع توقيف جميع عمليات تسجيل الملفات المودعة بالمراكز والتي هي في طور المعالجة والخاصة بنفس الصنف إضافة إلى عدم تسليم البطاقة الرمادية المتعلقة بهذه الشاحنات والتي لم يتم تسليمها بعد مع الاحتفاظ بها، والتعرض على عمليات انتقال ملكيات الشاحنات المذكورة، وعدم تحديد وصولات إيداع هذه الملفات المنتهية الصلاحية والتي تخص هذه الشاحنات. وأن المذكرة المذكورة اضطرت الوزارة المدخلة في الدعوى إلى إصدارها بعد أن تبين من خلال الاختبارات التي أنجزها المركز الوطني لإجراء الاختبارات والتصديق أن وثائق الشاحنات المذكورة تتضمن معلومات ومعطيات غير صحيحة. وأن المدعي سبق له أن تقدم بالطعن بالإلغاء ضد القرار الصادر عن مركز تسجيل السيارات بأكادير برفض تسليمه البطاقة الرمادية فتح له ملف تحت عدد 897/7110/2017 حيث صدر فيه الحكم عدد 1905 بتاریخ 19/12/2017 قضى في منطوقه برفض الطعن وهو الحكم الذي أيدته محكمة الاستئناف الإدارية بمقتضى القرار عدد 318 الصادر عنها في 14/02/2019 ملف عدد 897/7205/2018 مما يكون معه بذلك القرار محل الطعن بالإلغاء متسما بالمشروعية ومحصن قانونا ولا يمكن أن يكون بالتالي أساسا للمطالبة بأي أداء أو تعويض في مواجهة العارضتين، وأن المدعى عليها هي المسؤولة الوحيدة في مواجهة المدعي على اعتبار أنها ملزمة بالتأكد من سلامة وثائق الشاحنة موضوع هذه الدعوى من أي تزوير أو تزيف أو تضمين معطيات غير صحيحة قبل الشروع في بيعها للمدعي أو غيره من الزبناء، لذلك تلتمسان الحكم بإخراجهما من الدعوى مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا وجعل الصائر على غيرهما. المرفقات : - صورة من المذكرة الوزارية الصادر عن الوزير المنتدب لدى وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك المكلف بالنقل والموجهة إلى السادة رؤساء مراكز تسجيل السيارات حول ملفات تسجيل الشاحنات من نوع ISUZU ذات الصنف NPR85H.
وبناء على مذكرة جوابية مدلى بها من طرف دفاع المدخلة الثانية في الدعوى بواسطة نائبها والتي أكدت فيها أن شركة (ت. س. م.) قامت بإدخال وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء دون وجه مشروع بغية التهرب من أفعال غير شرعية قامت بارتكابها. وقد أخذت وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء قرارا في حقها كان موضوع طعن قضائي انتهى برفض الطلب بقرار استئنافي جائر لقوة الشيء المقضي في الملف رقم 1189/7205/2018 قرار 2651 بتاريخ 14 ماي 2019. وأن إدخال وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء في النزاع الحالي لا علاقة لها به ولا صفة لها، لكون المسؤولية تقع على عائق الجهة التي ارتكبت مخالفات في الرخصة الممنوحة لها بغية جني أرباح خارج الضوابط القانونية وألحقت أضرارا بليغة بزبنائها من بينهم المدعي السيد أحمد (م.). وأن جميع القرارات المتخذة من طرف رؤساء مديريات التسجيل بالعمالات والأقاليم في شأن صنف العربة موضوع الدعوى تدخل في إطار الأعمال التنفيذية للقرار الإداري الذي كان موضوع طعن قضائي وصدر فيه القرار الاستئنافي المرفق للمذكرة. وأن الشركة المدعى عليها تظل هي المسؤولة أولا وأخيرا عن الأفعال غير الشرعية التي قامت بها وأضرت الزبناء ويبقى للقضاء وحده تحديد حجم التعويض عن جبر الضرر. لذلك تلتمس القول والحكم بإخراجها من الدعوى لانعدام الصفة والقول تبعا لذلك بعدم قبول الإدخال. المرفقات - نسخة من القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف الإدارية بالرباط.
وبناء على ملتمس النيابة العامة الكتابي والرامي، أولا إلى رد الدفع بعدم الاختصاص المكاني والتصريح باختصاص المحكمة التجارية بأكادير مكانيا للبت في النازلة، ثانيا إلى إخراج وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك والماء من الدعوى.
وبناء على الحكم العارض الصادر بتاريخ 09/01/2020 والقاضي بإجراء خبرة قضائية عين للقيام بها الخبير السيد علي السعداوي وبناء على تقرير الخبرة المودع بكتابة الضبط بتاریخ 11/09/2020 / 09 / 11 والذي خلص فيه الخبير المعين إلى أن مبلغ التعويض المناسب لجبر الأضرار المستحق للمدعي جراء توقفه عن استغلال الشاحنة موضوع النزاع بسبب استحالة حصوله على البطاقة الرمادية وذلك من خلال الفترة الممتدة من 11/11/2016 إلى حدود تاريخ الدعوى 12/07/2019 (أي خلال 12 شهرا) في مبلغ إجمالي 356.560 درهما.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد الخبرة مشفوعة بطلب إضافي مدلى بها من طرف دفاع المدعي والمؤدى عنها بتاريخ 30/09/2020 يعرض فيها أولا في عدم موضوعية الأسس المعتمدة في تحديد قيمة الضرر، أن الحكم التمهيدي المشار إليه أعلاه قد أمر السيد الخبير ببيان طبيعة وحجم الأضرار اللاحقة المدعي من جراء حرمانه من الانتفاع بالشاحنة من نوع ISUZU صنف NPR85H واقتراح مبلغ التعويض المناسب لجبر الضرر. وأنه جاء في تقرير الخبير عند تحديده لطبيعة الأضرار اللاحقة بالمدعي من جراء حرمانه من الانتفاع من الشاحنة بسبب استحالة حصوله على البطاقة الرمادية ما يلي: "فقدانه لقيمة اقتناء الشاحنة بسبب توقفه عن العمل وبسبب عنصر الزمن (التلاشي)". وأن الخبير أشار بعد ذلك من خلال تقريره عند تحديده لقيمة التعويض المناسب لجبر ضرر فقدان قيمة الشاحنة إلى أن المدعي كلفته هذه الشاحنة مبلغ 426.587 درهما باحتساب ثمن اقتناء الشاحنة ومن المقطورة (الكاروسري) ومبلغ فوائد القرض البنكي لاقتنائها. ليخلص بعد ذلك إلى تحديد قيمة الضرر عن فقدان قيمة الشاحنة في مبلغ 227.500,00 درهم أخذا بعين الاعتبار ما أسماه نسبة التلاشي خلال فترة توقف الشاحنة عن العمل. وأن ما اعتمده الخبير في تحديد قيمة التعويض عن ضرر فقدان الشاحنة مجانب للصواب وغير منطقي بالمرة، حيث إن الخبير وبتحديده قيمة الشاحنة في المبلغ المشار إليه أعلاه 227.500 درهم يكون قد حمل المدعي مسؤولية توقف الشاحنة خلال المدة المحددة في تقرير الخبرة وما آلت إليه وضعيتها في حين أن تحديد قيمة التعويض عن فقدان قيمة الشاحنة يجب أن يكون على أساس واقعة استحقاقها من يد المدعي لعدم تمكينه من البطاقة الرمادية، بسبب زورية وثائقها وعدم قانونية بيعها واستغلالها واستعمالها، أخذا بعين الاعتبار سوء نية المدعى عليها كبائعة. وأنه بناء على مقتضيات الفصلين 538 و539 من قانون الالتزامات والعقود. وأنه من غير المعقول تحميل المدعي مسؤولية تلاشي أو مالك شيء غير قانوني، هو أصلا محروم من حوزه واستغلاله، في مقابل استفادة المدعى عليها من عملها الغير مشروع المقرون بسوء نيتها. مما يكون معه ما أورده تقرير الخبرة من تحديد ضرر فقدان قيمة الشاحنة في مبلغ 227.500 درهم بناء على توقفها عن العمل وكذا أخذا بعين الاعتبار قيمة التلاشي خلال فترة توقف الشاحنة عن العمل هو تقدير غير منطقي ومخالف للواقع والقانون. ثانيا، في عدم دقة تحديد المصاريف التي أنفقها المدعي على الشاحنة: أن الحكم التمهيدي عدد 15 الصادر بتاريخ 09/01/2020 حدد من بين المهام الموكولة للخبير، مهمة التحقق من المصاريف التي أنفقها المدعي على الشاحنة من نوع ISUZU صنف NPR85H التي اشتراها من المدعى عليها. وأنه جاء في تقرير الخبير جوابا على هذه النقطة 2/3 بخصوص مصاريف الاستغلال القارة المسددة والتي تكبدها المدعي خلال 6 أشهر الأخيرة من السنة الأولى من الاستغلال والمبرة للخبرة وهي:
- واجبات التأمين المسددة والخاصة بفترة توقف الشاحنة (شهر نوفمبر - دجنبر 2016 وشهر يناير 2017) أي مبلغ 300 درهم - واجبات الضريبة على الشاحنة والخاصة بفترة توقف الشاحنة 6 أشهر أي مبلغ 760 درهم. وأن المدعي وكما جاء في تقرير الخبرة (الصفحة 3) المنجز من طرف الخبير فقد سبق له وأن أدلى للخبير بالوثائق التي تفيد المصاريف التي أنفقها على الشاحنة والتي تتمثل في: - صورة شمسية للفحص التقني. - صورة شمسية لشهادتي التأمين. - صورة شمسية لفاتورة الكاروسري. - صورة شمسية لشهادة التأمين الإجباري. - صورة شمسية لوصل أداء ضريبة الشاحنة . وأن مجموع المصاريف التي أنفقها المدعي والمذكورة بتقرير الخبير هي كالتالي : - الكاروسري (المقطورة) 40.200 درهم - التأمين عن سنة 2016: 919,12 درهم. - التأمين عن سنة 2017: 5.941,00 درهم - واجبات الضريبة: 1.520,00 درهم - واجبات ضريبة الشاحنة: 600 درهم. وأن ما خلص له الخبير في تحديده المصاريف المنفقة على الشاحنة في مبلغ 1.060,00 درهم هو تقدير بعيد عن الواقع ومخالف لما ضمنه تقريره عند تعداده لنفقات المدعي على الشاحنة والمثبتة بالوثائق. احتياطيا، ثالثا في التعويضات المستحقة للمدعي، أنه سبق له وأن حدد من خلال مقاله الافتتاحي الخسائر والمصاريف التي تكبدها من خلال اقتناء الشاحنة من نوع ISUZU صنف NPR85H وما أنفقه عليها. وأن المحكمة أصبحت متوفرة على العناصر الكافية التحديد قيمة الأضرار الناتجة عن حرمان المدعي من الانتفاع واستغلال الشاحنة والمستمدة من تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير في الشق المتعلق بتحديد الضرر عن فوات الربح. وأنه يناسب تحديد التعويض المناسب للمدعي فيما يلي:
- عن ثمن اقتناء الشاحنة 330.000 درهم
- عن مصاريف تزويد الشاحنة بالمقصورة 40.200 درهم.
- عن مصاريف التأمين 6.860,12 درهم .
- عن مصاريف الضريبة 2.120 درهم .
- عن فوائد القرض 56.386,83 درهم .
- عن مصاريف حراستها وصيانتها 10.000 درهم.
- عن الربح المفوت والضائع (منذ تاريخ 11/11/2016 إلى غاية شهر أكتوبر 2020: 188.000 درهم .
- المجموع ما عدا غلط أو نسيان أو مذكرة 633.566,95 درهم.
لذلك يلتمس أساسا الأمر بإرجاع التقرير الخبير الإنجازه وفقا للقانون مع حفظ حق المدعي في الإدلاء بمستنتجاته على ضوء ذلك مع ما يترتب عن ذلك قانونا، واحتياطيا، الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدة المدعي تعويضا إجماليا قدره 633.566,95 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وشمول الحكم بالنفاذ المعجل ولو في حدود النصف وتحميل المدعى عليها كافة المصاريف والصوائر القضائية .
وبناء على مذكرة مستنتجات على ضوء الخبرة مدلى بها من طرف دفاع المدخلين في الدعوى جاء فيها أنه يستفاد من تقرير الخبرة أن النزاع موضوع هذه الدعوى ينحصر بين المدعي والمدعى عليها شركة (ت. س. م.)، وأن هذه الأخيرة هي المسؤولة الوحيدة عن الضرر اللاحق بالمدعي خاصة أنها صرحت للخبرة باستعدادها لتمكين المدعي من شاحنة جديدة مقابل استرجاع الشاحنة القديمة. لذلك تلتمسان في الشكل إسناد النظر للمحكمة ة لمراقبة مدى نظامية المقالين الأصلي وإدخال الغير في الدعوى، مع ترتيب جزاء عدم القبول في حالة ثبوت أي خرق شكلي. وفي الموضوع الحكم بإخراج المدخلتين في الدعوى من الدعوى مع كل ما يترتب عن ذلك قانونا وجعل الصائر على غير المدخلتين في الدعوى.
وبناء على مذكرة تأكيدية للدفع بعدم الاختصاص المكاني مع التعقيب بعد الخبرة مدلى بها من طرف دفاع المدعی عليها جاء فيها حول تأكيد الدفع بعدم الاختصاص المحلي، أن المشرع في الفصل 28 من ق.م.م حدد الاختصاص المحلي في دعاوى الشركات أمام المحكمة التي يوجد في دائرتها المركز الاجتماعي للشركة. وأنه طالما أن المقرر الاجتماعي للمدعي عليها يتواجد بمدينة الدار البيضاء، فإن الطرف المدعي بإقامته لدعواه الحالية أمام المحكمة التجارية بأكادير يكون قد خرق قواعد الاختصاص المحلى وذلك بطرقة باب جهة قضائية غير مختصة. وحول التعقيب بعد الخبرة، أن المدعي عليها لا يسعها أن تبدي استغرابها للنتائج التي خلص اليها السيد الخبير علي السعداوي بخصوص التعويض عن الضرر اللاحق بالمدعي جراء توقفه من استغلال الشاحنة موضوع النزاع بسبب استحالة حصوله على البطاقة الرمادية خلال الفترة الممتدة من 11/11/2016 إلى حدود تاريخ الدعوى 07/12/2019 مقترحا إياه في مبلغ إجمالي قدره 356.560,00 درهم والذي للإشارة يتجاوزا قيمة الشاحنة حسب الثابت من عقد البيع، علما أنه سبق للمدعى عليها أن أكدت أثناء جلسة الحبرة أنها مستعدة لوضع حد لهذا النزاع بصورة مائية وذلك بالإعراب عن استعدادها التام التمكين المدعي من شاحنة جديدة مقابل استرجاع الشاحنة موضوع النزاع، إلا أن هذا الأخير أعلن رفضه لمقترحها، كيف لا وهو يعتبر النزاع الحالي بمثابة بقرة حلوب، لأنه وبلغة الأرقام إذا خلص السيد الخبير في تقريره الحالي إلى تحديد ما لحق المدعي من أضرار فقط عن الفترة الممتدة من 11/11/2016 إلى غاية 12/07/2019 في مبلغ 356.560,00 درهم فكيف سيكون مقدار التعويض بعد سنة أخرى أو سنتين من أمد النزاع؟ وأن كلام العقلاء منزه عن العبث، لأن مقاضاة المدعي المدعى عليها رغم أنها تبقى أجنبية عن النزاع يجعله يدخل في إطار الإثراء غير المشروع، مادام أنه يرمي إلى استعجال المنفعة قبل أوانها، مما ينبغي معه حرمانه منها. ذلك أن المحكمة حينما أمرت بإجراء خبرة قضائية، فلكونها لم تكن تتوفر على العناصر الكافية للبت في الطلبات المقدمة من لدن المدعي، وأن هذه العناصر يتعين على السيد الخبير إبرازها بكل وضوح حتى يستأنس بها السيد القاضي المقرر ويصدر حكمه في الموضوع، أما وأن يتم وضع مجموعة من المبالغ والأرقام بصورة مبهمة مستندا في ذلك على مرجعيات ومعطيات لا علاقة لها بالحكم التمهيدي، فهذا ما يزيد في الغموض الذي لا تستقيم معه الأمور، ويخلق الريبة والشك من جهة، ومن جهة ثانية، فإن يكون مدعاة للطعن فيه بكافة الوسائل القانونية أضف إلى ذلك، فلين كانت محكمة الدرجة الأولى قد حددت وبكل دقة الإطار الذي سينجز فيه السيد الخبير مهمته وذلك بمطالبته بالتحقق من المصاريف التي أنفقها المدعي على الشاحنة موضوع النزاع، وبيان طبيعة وحجم الأضرار اللاحقة به من جراء حرمانه من الانتفاع بالشاح المذكورة واقتراح مبلغ التعويض المناسب لجبر تلك الأضرار، فإنه سرعان ما يتضح أن الخبير المذكور تجاوز حدود المهمة المنوطة به من خلال احتسابه لمجموعة من المصاريف واقتراحه لتعويضات لا علاقة لها بما هو مسطر بالحكم التمهيدي من قبل فقدان قيمة اقتناء الشاحنة وفوات الربح ومصاريف أخرى مختلفة والكل اعتمادا فقط على ما أدلى به المدعي من تصريحات محردة رغم إقرار هذا الأخير صراحة أنه غير مسجل بالسجل التجاري وغير مسجل بالضريبة المهنية وأنه لا يمسك محاسبة منتظمة وأن الشاحنة تشغل عاملا واحدا وغير مصرح به لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، و على هذا وذاك فقد جاء في معرض وقائع السيد الخبير ولاسيما في الشق المتعلق بالانتقال إلى موقع تواجد الشاحنة موضوع الحبرة أن هذه الأخيرة تتواجد بالقرب من مقر ISUZU بمنطقة تيليلا بأكادير، وأنه وجد بعين المكان كل من المدعي السيد أحمد (م.) ودفاعه والمدعى عليها في شخص ممثلها القانوني السيد عبد العالي (ن.) ودفاعه وبمعيتهم تم التعرف على الشاحنة. وأنه لئن كانت أطراف الدعوى حاضرة بعين المكان وتعرفت على الشاحنة موضوع النزاع فلا يفوهم أن يؤكدوا للمحكمة أنهم لا زالوا يتذكرون مكان تواجدها والذي لم يكن أبدا بالقرب من شركة ISUZU كما جاء في تقرير السيد الخبير، وإنما على مقربة من الموزع المعتمد، وهو مستقل عن المدعى عليها، مما يتأكد معه بالملموس أن المدعي كان يعمل على متن شاحنته بشكل اعتيادي ويطرح بالمقابل أكثر من تساؤل حول الغاية التي توخاها السيد الخبير من تغييره لموقع تواجد الشاحنة. وأن الشاحنة موضوع الحبرة أن هذه الأخيرة تتواجد بالقرب من مقر مما يجعل كل ما خلص اليه السيد الخبير من حسابات مبني فقط على مجرد معطیات هشة وغير مثبتة. وحول موضوع النزاع: هذا من جهة، أما من جهة ثانية وبغية وضع هذه القضية في مسارها الصحيح وبعيدا عما جاء به تقرير الخبرة فلا يسع المدعى عليها إلا أن تحدد تمسكها بأنها غير معنية هذا النزاع من أساسه ما دام أن حرمان المدعي من البطاقة الرمادية لم يكن بفعلها وإنما مرده إلى المذكرة الوزارية الصادرة عن السيد وزير التجهيز والنقل واللوجستيك بعدما تم تعميمها على مختلف مراكز تسجيل السيارات بالمغرب والرامية إلى عدم تسليم البطاقة الرمادية المتعلقة بالشاحنة من نوع ایسوزو، وتوقيف عمليات تسجيل الملفات المتعلقة بهذا الصنف من الشاحنات بهذه المراكز وذلك استنادا إلى قرار المركز الوطني لإجراء الاختبارات والتصديق عدد 219 المؤرخ في 26/05/2016 القاضي بإلغاء المصادقة الممنوح للشركة الموزعة لهذا الصنف من الشاحنات. وغني عن البيان أنه إذا كان المدعي اقتنى الشاحنة موضوع النزاع من لدن المدعي عليها بتاريخ 12/04/2016 فإن قرار إلغاء المصادقة لم يكن إلا بتاريخ 26/05/2016 أي أنه جاء لاحقا لتاريخ الشراء مما لا يمكن معه تطبيقه بأثر رجعي على الشاحنات التي تم إيداع ملفاتها قبل هذا التاريخ ويجعل تبعا لذلك الوزارة الوصية هي المسؤولة عن عدم تسليم البطائق الرمادية المتعلقة بهذا النوع من الشاحنات طالما أن المدعى عليها حينما باعت للمدعي الشاحنة موضوع النزاع كانت تتوفر حينها على رخصة التصديق وهو ما يجعل الوزارة المعنية هي المسؤولة عما تعرض له المدعي من ضرر وفق ماکرسته مجموعة من الاجتهادات القضائية الصادرة في هذه الباب لذلك تلتمس حول تأكيد الدفع بعدم الاختصاص المحلي التصريح بعدم الاختصاص المحلي للمحكمة التجارية باكادير وإحالة الملف على المحكمة التجارية بالدار البيضاء ، وحول التعقيب على تقرير الخبرة التصريح باستبعاده و الأمر بإجراء خبرة قضائية مضادة تراعى فيها كافة الشروط المستوجبة قانونا وبعيدة كل البعد عن اي شائبة و حول موضوع النزاع الحكم برفض الطلب الأصلي و الإضافي ووفق مقال الإدخال .
بناء على الحكم الصادر بتاريخ: 19/11/2020 القاضي بعدم اختصاص المحكمة التجارية باكادير مكانيا للبت في النزاع وبإحالة الملف على المحكمة التجارية بالبيضاء .
و بناء على رسالة تأكيد المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/02/2021 .
و بناء على مذكرة مستنتجات بعد قرار الإحالة للاختصاص المدلى به من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 23/02/2021 جاء فيه أنه بناء على احالة الملف على هذه المحكمة للبت فيه فإن الثابت من وثائق الملف، أنه تم مناقشة موضوع الدعوى من جميع جوانبها بعد تبادل الأطراف لمذكراتهم الجوابية، وكذا تحقيقها بإجراء خبرة حسابية حضرها جميع الأطراف حسب الثابت من تقرير الخبير السيد علي السعداوي فإنه يؤكد جميع ما جاء في مقاله الافتتاحي ومذكراته السابقة ومستنتجاته بعد الخبرة المشفوعة بطلب إضافي المدلى بها بجلسة 01/10/2020 ، ملتمسا الحكم له وفق مذكرة مستنتجات بعد الخبرة المشفوعة بطلب إضافي .
و بناء على مذكرة تأكيدية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة نائبها بجلسة 09/03/2021 جاء فيها انه بعد الاطلاع على مذكرة مستنتجات بعد قرار الإحالة للاختصاص المدلی بها من لدن المدعي بجلسة 23/02/2021 تبين أنها لا تحمل أي جديد لا سيما بعد سبقية مناقشة المدعى عليها موضوع النازلة من جميع جوانبها بما في ذلك تعقيبها بعد الخبرة الحسابية المأمور بها، فأضحت بالتالي جاهزة للبت فيها، ملتمسة تأكيد ما جاء في مذكراتها السابقة.
وحيث أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 16/03/2021 الحكم موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف:
حيث تعيب الطاعنة الحكم التمهيدي القاضي بإجراء خبرة بخصوص ما قضى به استنادا على تقرير خبرة علي السعداوي والحال ان ما خلصت إليه الخبرة المذكورة يبقى مبالغ فيه لأن المحكمة لم تبين الأساس الذي اعتمدته في تقدير التعويض المحكوم به وانه بالرغم من ان المحكمة مصدرة الحكم التمهيدي حددت للخبير الإطار العام ، إلا انه تجاوز ذلك من خلال احتسابه لمجموعة من من المصاريف واقتراحه تعويضات لا علاقة لها بما هو مسطر بالحكم التمهيدي مثال فقدان قيمة اقتناء الشاحنة وفوات الربح ومصاريف أخرى مختلفة اعتمادا على ما أدلى به المستأنف عليه من تصريحات مجردة بالرغم من إقراره بأنه غير مسجل بالسجل التجاري والضريبة المهنية ولا يمسك محاسبة منتظمة كما ان الشاحنة موضوع النزاع تشغل عاملا واحد غير مصرح به لدى الصندوق الوطني للضمان الإجتماعي مما يجعل التعويض المقدر من قبل الخبير جد مبالغ فيه ومن حيث استئناف الحكم القطعي، فإن الطاعنة تعيب عليه فساد التعليل الموازي لإنعدامه ، لأن العارضة ليست مسؤولة عن عدم تسليم البطاقة الرمادية المتعلقة بالشاحنات من نوع ايسوزو وإنما دورها ينحصر في عملية البيع فقط، وان رفض منحه البطاقة الرمادية مرده إلى مركز تسجيل السيارات باكادير اداوتناو والوزارة الوصية عليه وان القرار المستند عليه في منح البطاقة الرمادية كان بتاريخ لاحق لتاريخ اقتناء الشاحنة ولا يمكن تطبيقه بأثر رجعي واحتياطيا جدا ، فإن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف اقتصرت في منطوقها بالحكم بأداء تعويض إجمالي قدره 499.260,00 درها شاملا لثمن اقتناء الشاحنة مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم دون البث في فسخ عقد البيع ، والتمس التصريح بإلغاء الحكم التمهيدي فيما قضى به والحكم من جديد بإجراء خبرة مضادة وفي استئناف الحكم القطعي إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب وبصفة احتياطية تدارك الإغفال الذي شاب الحكم والحكم على المستأنف عليه بتسليمه الشاحنة موضوع الدعوى ونقل ملكيتها لها وتحميله الصائر ، وأرفق المقال بصورة من حكم تمهيدي وحكم قطعي وغلاف التبليغ .
وبتاريخ 07/10/2020 تقدم دفاع المستأنف عليه أحمد (م.) بمذكرة مع استئناف فرعي عرض فيهما ان تقرير الخبرة اقتصر فقط على التحقق من المصاريف التي أنفقها العارض على الشاحنة وكذا طبيعة وحجم الأضرار اللاحقة به وان الحكم المستأنف حدد التعويض المحكوم به إجماليا في 499.260,00 درهما بعد إدخاله قيمة الشاحنة المحددة في 330.000,00 درهم وكذا قيمة تزويد الشاحنة بالمقطورة 40.200,00 درهم ومصاريف الشاحنة 1060.00 درهم والتعويض المقترح عن فوات الربح في 128.000,00 درهم وهو تعويض اعتبرته المستأنفة جد مبالغ فيه دون تبيان الأسس المعتمد عليه فيها ، وان العارضة غير معنية بقانونية القرار وعدم تمكينها من البطاقة الرمادية ، وفي الإستئناف الفرعي فإنها أدلت للخبير بالمصاريف التي أنفقتها على الشاحنة وكذا جدول التآكل الذي يثبت نسبة الفوائد المترتبة عن قرض اقتناء الشاحنة وان الحكم المستأنف أغفل البث في ذلك وبخصوص التعويض عن فوات الربح والذي حدده الخبير في 4000.00 درهم وانه لا يزال محروما إلى غاية يومه من استغلال الشاحنة وانه سبق له أن تقدم بمستنتجاته بعد الخبرة مع طلب إضافي للحكم له بتعويض عن حرمانه من استغلال الشاحنة إلى غاية 03/10/2021 بمبلغ 48.000,00 درهم. والتمس الحكم بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بالرفع من التعويض المحكوم به إلى مبلغ 681.566,95 درهما وفي الإستئناف الفرعي بتأييد الحكم المستأنف مع تعديله بالرفع من المبلغ المحكوم به إلى مبلغ 681.566,95 درهما .
وبناء على إدراج القضية بجلسة 28/10/2021 تقدم خلالها دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيبية عرض فيها ان الخبير لم يتحقق من المصاريف التي أنفقها المستأنف عليه على الشاحنة وأنها لا تزال متمسكة بان قرار إلغاء المصادقة تم بتاريخ 26/05/2016 ولا يمكن ان يطبق بأثر رجعي على الشاحنات التي تم إيداع ملفها قبل التاريخ المذكور ، وان المستأنف عليه لم يناقش دفوعها بخصوص الفسخ والذي لم يناقشه أيضا الحكم المستأنف وفي الإستئناف الفرعي، فإنه لم يشر إلى وقائع النازلة بشكل يخالف الفصل 142 من ق.م.م ، ومن حيث الموضوع فإن الحكم المستأنف لم يغفل البث في طلبات المستأنف عليه وان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف استجابت إلى طلباته وان المصاريف المطالب بها هدفه من ورائها الإثراء على حساب العارضة ، والتمس الحكم وفق المقال الإستئنافي وبعدم قبول الإستئناف الفرعي شكلا ورده موضوعا .كما تقدم دفاع المستأنف عليهما وزارة التجهيز ومديرية التجهيز بمذكرة جوابية عرض فيها انه سبق للمستأنف عليه أن تقدم بالطعن ضد القرار الصادر عن مركز تسجيل السيارات بأكادير برفض تسليم البطاقة الرمادية وصدر فيه حكم قضى برفض الطعن وبذلك يكون قرار الإلغاء قانونيا ومتسم بالمشروعية والتمس تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من إخراجهما من الدعوى ، كما ألفي بالملف بمستنتجات النيابة العامة الرامية إلى تطبيق القانون ، فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 25/11/2021.
محكمة الإستئناف
في الإستئناف الأصلي :
حيث تعيب الطاعنة الحكم نقصان التعليل وعدم الإرتكاز على أساس قانوني سليم فيما قضى به من تعويض، مستندا على تقرير الخبرة بالرغم من أن ما خلصت إليه مبالغ فيه وتجاوز الخبير حدود المهمة التي أنيط للقيام بها واحتسب مجموعة من التعويضات لا علاقة لها بالحكم التمهيدي دون أن يحدد الأساس الذي اعتمده .
وحيث انه بالرجوع إلى وثائق الملف، يلفى بان المستأنف عليه اقتنى شاحنة من المستأنفة من أجل استغلالها في نقل وبيع الخضر بالجملة ، وان عملية البيع النهائي للمبيع لم تتم بسبب تعذر الحصول على البطاقة الرمادية للشاحنة من قبل مركز تسجيل السيارات باكادير ادوتناو ، الذي علل ذلك بأنه بعد الفحص الذي أجراه لإجراء الإختبارات والتصديق على الشاحنة المبيعة تبث لديه عدم تطابق مواصفاتها مع مواصفات الشاحنات من نفس النوع ، وهو القرار الذي كان موضوع طلب إلغاء مقدم للمحكمة الإدارية بأكادير والتي صدر عنها بتاريخ 19/12/2017 حكم عدد 1905 ملف عدد 879/7110/2017 قضى برفض الطعن تم تأييده استئنافيا بالقرار الصادر عن محكمة الإستئناف الإدارية بمراكش عدد 318 بتاريخ 14/02/2019 ملف عدد 897/7205/2018 ، الذي يستشف منه بأنه يتعذر إتمام عملية تحويل البطاقة الرمادية للشاحنة التي اقتناها المستأنف عليه باسمه ، مما يثبت بان المستأنفة تبقى مسؤولة عن عدم تمكين إدارة تسجيل السيارات للمستأنف عليه من البطاقة الرمادية، طالما ان الخصائص التقنية للشاحنة التي قامت ببيعها للمستأنف عليه غير مطابقة مع النصوص التنظيمية الجاري بها العمل ، وإذا كان يحق للمستأنف عليه استنادا إلى ذلك المطالبة باسترداد قيمة المبلغ الذي دفعه للمستأنفة ، فإنه يبقى أيضا من حقه الحصول على تعويض عن الضرر الذي لحق به جراء عدم تمكينه من البطاقة الرمادية للشاحنة ، سيما بعد حصوله على التصريح بالإستخدام المؤقت لها لمدة 30 يوما حسب ما هو ثابت من التصريح عدد 805064 WW ، وما واكب ذلك من شروعه في استغلال الشاحنة في نشاطه التجاري ، وإذا كانت المستأنفة تنازع في الخبرة المنجزة خلال المرحلة الإبتدائية وفي التعويض المحكوم به، فإنه مادام ان المستأنف عليه لم يتمكن من الحصول على البطاقة الرمادية، فإنه يبقى من حقه استرداد ما دفعه للمستأنفة من قيمة الشاحنة بمبلغ 330.00,00 درهما وكذا المصاريف التي أنفقها بعد تسليمه الشاحنة من اجل الإستغلال المؤقت بمبلغ 1060,00 درهما ويتعلق الأمر بالمصاريف الثابتة بمقتضى التواصيل المدلى بها للخبير (واجبات التامين والضريبة)، أما بالنسبة لثمن المقطورة التي اقتناها ، فإنها لا تدخل في التعويض المستحق له طالما انها في ملكه ويبقى من حقه استغلالها في شاحنة أخرى ، أما بخصوص ما يعيبه الطاعن على اعتماد المحكمة مصدرة الحكم المستأنف على ما خلص إليه الخبير من ضياع الربح يومي الذي حدده في مبلغ 128.000,00 درهم ، فإن الخبير حدد ذلك استنادا إلى ما تدره الشاحنة في حال اشتغالها دون ان يعزز تقريره بما يفيد ان الشاحنة شرعت فعليا في نقل البضائع بصفة يوميا وبأنها كانت ستجني الربح اليومي الذي حدده في 4000.00 درهم استنادا لإلتزامات ثابتة وليست احتمالية، مما يتعين معه تخفيض التعويض المذكور إلى مبلغ 70.000,00 درهم كتعويض إجمالي ونهائي عن الضرر الذي لحق بالمستأنف عليه جراء حرمانه من استعمال الشاحنة نتيجة عدم تمكينه من البطاقة الرمادية ، وبذلك تبقى البالغ المستحقة للمستأنف بما في ذلك قيمة الشاحنة والمصاريف والتعويض محدد في مبلغ 401.060,00 درهما .
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أنها غير مسؤولة عن عدم تسليم البطاقة الرمادية للمستأنف عليه وان قرار إلغاء وزارة التجهيز والنقل واللوجستيك جاء لاحقا لعملية الشراء ، فإن الثابت من القرار الإستئنافي الصادر عن محكمة الإستئناف باكادير المومأ إليه أعلاه أن سبب رفض تمكين المستأنف من البطاقة الرمادية يرجع إلى القرار الصادر عن المركز الوطني لإجراء الإختبارات والتصديق، بعدم مطابقة المركبة للنصوص التنظيمية الجاري بها العمل من الناحية التقنية والفنية المطلوبتين ، وبذلك فإن المستأنفة كبائع تتحمل مسؤولية عدم ضمان حيازة المستأنف عليه المشتري للشاحنة من الناحية القانونية بتسجيلها على اسمه سواء منع من ذلك قبل صدور القرار عن وزارة النقل والتجهيز واللوجستيك أو بعد صدوره ، فضلا عن أن القرار الإستئنافي السالف الذكر أقر قانونية المنع الصادر عن الوزارة المذكورة .
وحيث انه بخصوص ما تتمسك به الطاعنة من أن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف أغفلت البث في طلب فسخ عقد اقتناء الشاحنة وان ذلك مجرد إغفال يتعين تداركه أمام محكمة الإستئناف ، فإنه حقا بالرجوع إلى مطالب المستأنف عليه من خلال مقاله الإفتتاحي، يلفى بأنه من جملة الطلبات المضمنة به مطالبته بفسخ العقد المبرم بين طرفي الدعوى ، وبالرجوع إلى الحكم المستأنف يتبين بأنه أشار ضمن تعليله إلى مطالبة المستأنف عليها بفسخ عقد الشاحنة كما اعتبر أيضا انه استنادا إلى الحكم الإبتدائي الصادر عن المحكمة الإدارية باكادير والقرار الإستئنافي الصادر عن محكمة الإستئناف الإدارية بمراكش ان المستأنفة ارتكبت خروقات، مما يكون معه الضمان قائما ويخول للمشتري فسخ العقد استنادا للفصل 556 من ق.ل.ع ، وبذلك تكون المحكمة مصدرة الحكم المستأنف قد ناقشت طلب الفسخ ، وان عدم ورود الحكم بفسخ العقد بمنطوق قرارها يشكل مجرد إغفال يتعين تداركه أمام محكمة الإستئناف طالما ان الدعوى تم نشرها أمامها من جديد ، مما يتعين معه تدارك الإغفال المذكور والحكم بفسخ عقد بيع الشاحنة ، وتأسيسا عل ما سبق يتعين اعتبار الإستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 401.060,00 درهما وتدارك الإغفال الذي شاب الحكم المستأنف بخصوص الفسخ وذلك بالحكم بفسخ عقد بيع الشاحنة المبرم بتاريخ 12/04/2016 وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة .
في الإستئناف الفرعي :
حيث يتمسك المستأنف فرعيا باستحقاقه للمبالغ المسطرة في طلبه بعد الخبرة المقدم خلال المرحلة الإبتدائية ورفع التعويض المحكوم به إلى 681.566,95 درهما
لكن ، حيث انه طالما ان مجمل التعويض المستحق للمستأنف فرعيا تم تحديده في مبلغ 401.060,00 درهما كما تمت الإشارة إلى ذلك ، فإن استئنافه الفرعي المتعلق بالرفع من المبلغ المحكوم به يبقى غير مرتكز على أساس سليم ويتعين رده مع إبقاء الصائر على رافعه .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا
- في الشكل : قبول الإستئنافين الأصلي والفرعي .
- في الموضوع باعتبار الأصلي جزئيا وتعديل الحكم المستأنف وذلك بحصر المبلغ المحكوم به في 401.060,00 درهما وتدارك الإغفال الذي شاب منطوق الحكم بخصوص الفسخ والحكم بفسخ عقد بيع الشاحنة المبرم بتاريخ 12/04/2016 وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة وبرد الفرعي مع إبقاء الصائر على رافعه .
65447
Responsabilité du promoteur immobilier pour vices de construction : L’effet relatif des contrats interdit au promoteur d’appeler en cause l’entreprise de construction, tierce aux contrats de vente conclus avec les acquéreurs (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/10/2025
65460
L’action paulienne fondée sur l’article 1241 du DOC permet d’annuler la cession de parts sociales par laquelle le débiteur organise son insolvabilité au préjudice de son créancier (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/07/2025
65430
Qualité à agir des héritiers : la réclamation des fruits d’un bien indivis est limitée à la période postérieure au décès de leur auteur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
65437
Responsabilité civile : La responsabilité de l’auteur d’un incendie n’est pas engagée pour les dommages causés par l’eau d’extinction sans la preuve d’une faute directe à l’origine de ces derniers (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2025
65321
Pluralité de responsables : l’indemnisation obtenue d’un coauteur du dommage n’interdit pas à la victime de poursuivre les autres coresponsables pour obtenir réparation de leur faute distincte (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/10/2025
54909
Prescription extinctive : La prescription constitue un moyen de défense au fond et ne peut fonder une action principale en justice (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
25/04/2024
55729
Responsabilité bancaire : la plainte adressée au procureur du Roi n’est pas une demande en justice interruptive de la prescription civile (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024
56339
Une facture commerciale non signée, corroborée par un bon de livraison signé par le débiteur, constitue une preuve suffisante de la créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/07/2024
57001
L’annulation d’un contrat pour vice du consentement est subordonnée à la preuve par l’assuré professionnel du caractère déterminant du dol ou de l’erreur allégués (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/09/2024