Vente immobilière : le retard dans la livraison du bien au-delà du délai contractuel justifie l’octroi de dommages-intérêts à l’acquéreur (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 68770

Identification

Réf

68770

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1258

Date de décision

16/06/2020

N° de dossier

2020/8202/444

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce retient que le promoteur immobilier est constitué en demeure par le seul écoulement du délai de livraison stipulé dans la promesse de vente, sans qu'une mise en demeure formelle soit nécessaire. Le tribunal de commerce avait condamné le vendeur à indemniser l'acquéreur pour le préjudice né du retard de livraison.

En appel, le promoteur soutenait que la signature de l'acte de vente définitif avait purgé les engagements de la promesse initiale, tandis que l'acquéreur sollicitait par appel incident une majoration de l'indemnité. La cour écarte ce moyen en rappelant qu'en vertu de l'article 230 du dahir des obligations et des contrats, la promesse de vente constitue la loi des parties.

Elle juge, en application de l'article 255 du même code, que le non-respect du terme contractuel suffit à caractériser la demeure du débiteur et à fonder le droit à réparation. La cour estime par ailleurs que l'indemnité allouée en première instance est proportionnée au préjudice.

Le jugement est donc confirmé, les appels principal et incident étant rejetés.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدمت الطاعنة شركة (د. م.) بواسطة نائبيها بمقال استئنافي مؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 20/12/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم عدد 3509 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 14/10/2019 في الملف رقم 2874/8201/2019 القاضي عليها بأدائها لفائدة المدعي السيد عزيز (ب.) مبلغ 100.000,00 درهم وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

وحيث تقدم المستأنف عليه السيد عزيز (ب.) بواسطة نائبته الأستاذة منى (ش.) باستئناف فرعي مؤدى عنه بتاريخ 21/02/2020 يستأنف بموجبه الحكم المشار إليه وإلى مراجعه أعلاه.

وحيث إن الحكم المستأنف بلغ للمستأنفة أصليا بتاريخ 06/12/2019 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وتقدمت باستئنافها بتاريخ 20/12/2019 أي داخل الأجل القانوني، مما يتعين معه التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء.

وحيث يتعين بالتبعية التصريح بقبول الاستئناف الفرعي لتقديمه على الصفة والشكل المتطلبين قانونا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه أنه بتاريخ 23/07/19 تقدم المدعي السيد عزيز (ب.) بواسطة نائبته الأستاذة منى (ش.) بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه أنه قام باقتناء عقار من المدعى عليها وهو عبارة عن شقة سكنية مساحتها 85 متر مربع، المتواجدة بمشروع إقامات (د. م.) الرباط بثمن 1.012.000,00 درهم، ولمباشرة إجراءات البيع تم إنجاز بروتوكول اتفاقي تم الاتفاق بمقتضاه على تاريخ 30/06/2017 كتاريخ أقصى للتسليم، وأنه أنذر المدعى عليها من أجل تمكينه من العقار، وأن تأخرها في ذلك ألحق به ضررا تمثل في اضطراره إلى تأجير شقة سكنية ليقيم فيها في انتظار تسلم العقار بعد انصرام الأجل المتفق عليه، وذلك بسومة كرائية قدرها 5500,00 درهم إضافة إلى مصاريف التنقل ومصاريف أخرى، وأن المدعى عليها لم تمكنه من عقاره إلا بتاريخ 27/02/2019، والتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدته تعويضا إجماليا عن الضرر المادي والمعنوي الذي ستحدده المحكمة مع النفاذ المعجل وتحميلها الصائر. وأرفق المقال بنسخة طبق الأصل من شهادة ملكية مشتركة، نسخة طبق الأصل من وعد بالبيع، نسخة من شيكات، تصريح بالشرف، نسخة طبق الأصل من وصل تسليم مفاتيح ونسخة من عقد.

وبجلسة 07/10/2019 تقدم المدعي بمقال إصلاحي مؤدى عنه يلتمس فيه بواسطة نائبه الإشهاد بتصحيح الخطأ الواقع في المقال بعدم تحديد مبلغ التعويض عن الضرر وذلك بجعله محددا في مبلغ 250.000,00 درهم.

وبعد استيفاء الإجراءات المسطرية ومناقشة القضية أصدرت المحكمة الحكم المشار إليه أعلاه والذي استأنفه الفريقان معا.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف الذي تقدمت به المستأنفة أصليا شركة (د. م.) بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أن ما قضى به الحكم الابتدائي من مبالغ على العارضة يبقى مجانبا للصواب وغير مرتكز على أساس موضوعي وقانوني سليم، وذلك للأسباب التالية :

أن المادة الخامسة من البروتوكول الاتفاقي نصت على ضرورة توقيع المشتري للعقد النهائي خلال مدة 10 أيام وإلا سيتم تعريضه لغرامة وأن البروتوكول الاتفاقي نص في المادة السابعة على أن المشتري سيتمتع بالشقة من تاريخ توقيع العقد النهائي وتسليم المفاتيح، مما يجعل حالة المطل لا أساس لها من الصحة وأن العقد النهائي نص على أن المستأنف عليه سيصبح مالكا فعليا للشقة من تاريخ تسجيل هذا العقد بالرسم العقاري وذلك طبقا للفصلين 66 و67 من ظهير 12 غشت 1913 المتعلق بالتحفيظ العقاري، كما وقع تغييره وتتميمه بالقانون رقم 14.07، ويكون له مطلق التصرف فيه تصرف المالك ابتداء من ذلك التاريخ وأن المستأنف عليه قام بالتوقيع على العقد النهائي بتاريخ 21/06/2019 مما يجعله متنازلا عن البروتوكول الاتفاقي. وأنه استنادا لكل ما ذكر أعلاه، يكون الحكم الابتدائي مجانبا للصواب فيما قضى به ومرتكزا على ادعاءات لا أساس لها من الصحة . والتمس دفاع المستأنفة في الأخير التصريح بقبول الاستئناف لنظاميته وموضوعا بإلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وأرفق المقال بالوثائق التالية : نسخة من الحكم المطعون فيه مع غلاف التبليغ، نسخة من البروتوكول الاتفاقي ونسخة من العقد النهائي.

وحيث أدلى نائب المستأنف عليه بمذكرة جوابية مع استئناف فرعي مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/02/2020 جاء فيها ردا على المقال أن المستأنفة دفعت بكون البروتوكول الاتفاقي تضمن مجموعة من العناصر المدرجة بالمادة الخامسة والسابعة التي تؤكد أن حالة المطل لا أساس لها بالنظر إلى أن الأمر يتعلق بوعد بالبيع وليس بروتوكول اتفاقي وبالتالي فإن المعطيات المضمنة بالمادة الأولى من الوعد بالبيع هي مادة ملزمة لصاحب المشروع الذي هو في نازلة الحال الطرف المستأنف وبالتالي تكون الشركة قد أصبحت في السند المنشئ للالتزام طبقا للمادة 255 من ق.ل.ع في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر وأن الدفع الموالي جاء متعلقا بالعقد النهائي الذي هو ليس محل مناقشة مما يكون معه العارض محقا في التماس استبعاده وأنه والحالة هذه يكون الاستئناف الأصلي مبنيا على أسس غير قانونية مما يتعين معه رده.

ومن حيث الاستئناف الفرعي، فقد قضى الحكم الابتدائي بأداء شركة (د. م.) في شخص ممثلها القانوني لفائدة السيد عزيز (ب.) مبلغ 100.000,00 درهم وأن محكمة الدرجة الأولى عللت حكمها بما يلي : ".... وحيث إن تماطل المدعى عليها في تنفيذ التزامها بتسليم الشقة داخل الأجل، ترتب عنه تحميل المدعي مصاريف إضافية تمثلت في اكتراء شقة للسكن ريثما يتم تسليمه الشقة المتعاقد عليها منذ 01/06/2017 إلى تاريخ 31/12/2018 حسب المقال، وأدلى إثباتا لذلك بنسخ من الشيكات التي أداها مقابل واجبات الكراء، مما يجعل طلب التعويض عن ذلك وجيها وتحدده المحكمة بما لها من سلطة تقديرية

في مبلغ 100.000,00 درهم".

وأن التعويض المحكوم به يعتبره العارض غير كافي لجبر الضرر المادي والمعنوي خاصة وأن الضرر لا يشمل فقط مصاريف الكراء التي تكبدها جراء عدم احترام الشركة لالتزاماتها التعاقدية بل ان الضرر معنوي كذلك مما يجعل العارض محقا في أن يلتمس من المحكمة القول والحكم بالرفع من مبلغ التعويض

إلى مبلغ 350.000,00 درهم.

والتمس دفاع المستأنف فرعيا في الأخير التصريح برد الاستئناف الأصلي وتحميل رافعه الصائر.

وفي الاستئناف الفرعي بقبوله شكلا لنظاميته، وفي الموضوع الحكم بالرفع من مبلغ التعويض إلى مبلغ 350.000,00 درهم مع النفاذ المعجل وبتحميل شركة (د. م.) في شخص ممثلها القانوني الصائر.

وحيث أدرج ملف القضية بجلسة 10/03/2020 حضر خلالها نائب المستأنفة وأدلى بمذكرة تعقيبية حاز نسخة منها ذ/(ن.) عن ذ/(ش.) والتي جاء فيها ردا على دفوعات المستأنف عليه أن البروتوكول الاتفاقي نص على ضرورة توقيع المشتري للعقد النهائي خلال مدة عشرة أيام وإلا سيتم تعريضه للغرامة وأنه نص كذلك على أن المشتري سيتمتع بالشقة من تاريخ توقيع العقد النهائي وتسليم المفاتيح وأن الفصل 230 من ق.ل.ع ينص على أن الالتزامات تقوم مقام القانون بالنسبة لمنشئيها وان الفصل 231 من نفس القانون ينص على أن كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية وأن الفصل 255 من نفس القانون كذلك ينص على أن المدين يصبح في حالة مطل بمجرد حلول الأجل المقرر في السند المنشئ للالتزام، فإن لم يعين للالتزام أجل، لم يعتبر المدين في حالة مطل إلا بعد أن يوجه إليه أو إلى نائبه القانوني إنذارا صريحا بوفاء الدين وأن العقد النهائي نص على أن المشتري (المستأنف عليه) سيصبح مالكا فعليا للشقة من تاريخ تسجيل العقد بالرسم العقاري لذلك فإن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضى به.

وفي الرد على الاستئناف الفرعي، فقد تقدم المستأنف عليه باستئناف فرعي ملتمسا رفع التعويض المحكوم به إلى مبلغ 350000 درهم وأن المقال الإصلاحي الابتدائي للمستأنف فرعيا التمس من خلاله الحكم له بمبلغ 250000 درهم وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد وفق الطلبات المقدمة ابتدائيا ما لم تكن طلبات جديدة متفرعة عن الطلب الأصلي لذلك فإن طلب المستأنف فرعيا يبقى غير مقبول والتمست

في الأخير رد كافة دفوعات المستأنف عليه وتمتيع العارضة بما جاء في مقالها الاستئنافي ومذكرتها الحالية. وفي الاستئناف الفرعي التصريح أساسا بعدم قبول الاستئناف الفرعي واحتياطيا التصريح برفضه.

وبناء على اعتبار القضية جاهزة للبت بجلسة 10/03/2020 وحجزها للمداولة للنطق بالقرار بجلسة 17/03/2020 وتمديدها لجلسة 16/06/2020.

التعليل

حول الاستئناف الأصلي :

حيث ثبت لهذه المحكمة بعد دراستها لكافة معطيات القضية ووثائق الملف وأسباب الاستئناف والدفوع المثارة بشأنها أن الحكم الابتدائي كان صائبا فيما قضى به ومعللا بما يكفي لتبريره، ذلك أن الثابت من عقد الوعد بالبيع الرابط بين الطرفين أن المستأنفة التزمت بموجبه بتسليم العقار المبيع للمستأنف عليه داخل أجل أقصاه 30 يونيو 2017، إلا أنها لم تقم بتسليمه لهذا الأخير إلا بتاريخ 25/02/2019 حسب الثابت من وصل تسليم المفاتيح المدلى به في الملف.

وحيث إن العقد شريعة المتعاقدين حسبما يستشف من مقتضيات الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود، ولما كان عقد الوعد بالبيع الرابط بين الطرفين يوجب تسليم العقار المبيع في أجل معين، فإن المستأنفة تكون في حالة مطل بمجرد حلول هذا الأجل طبقا لمقتضيات الفصل 255 من القانون نفسه، الأمر الذي يرتب حق المستأنف عليه في الحصول على تعويض.

وحيث إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما ثبت لها من أوراق الملف المعروضة أمامها ان المستأنفة لم تسلم العقار المبيع للمستأنف عليه أصليا داخل الأجل المتفق عليه واعتبرت المستأنفة في حالة مطل، لذلك تكون المحكمة على صواب فيما قضت به وما نعته عليها الطاعنة يبقى في غير محله.

وحيث إنه بالاستناد إلى ما ذكر يكون مستند الطعن على غير أساس وبالتالي يكون الحكم المستأنف صائبا فيما قضى به، الأمر الذي يناسب التصريح بتأييده مع ترك الصائر على عاتق الطاعنة اعتبارا لما آل إليه طعنها.

بالنسبة للاستئناف الفرعي :

حيث خلافا لما تمسك به المستأنف فرعيا، فإن التعويض المحكوم به لفائدته يبدو مناسبا ومن شأنه جبر الضرر اللاحق به من جراء عدم تسليمه العقار المبيع داخل الأجل المتفق عليه، خاصة بالنظر

إلى المدة التي لم يتمكن خلالها من الاستفادة من العقار والتي تقل في الواقع عن سنتين وكذلك بالنظر

إلى المصاريف التي تكبدها ، الأمر الذي يكون معه الاستئناف الفرعي غير مؤسس ويتعين رده مع إبقاء الصائر على عاتق المستأنف فرعيا.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.

في الشكل : بقبول الاستئنافين الأصلي والفرعي.

في الموضوع : بردهما وتأييد الحكم المستأنف وتحميل كل مستأنف صائر استئنافه.

Quelques décisions du même thème : Civil