L’impossibilité d’exécuter un contrat d’entreprise, résultant d’un ordre administratif de démolition de l’immeuble objet des travaux, justifie sa résiliation (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 73175

Identification

Réf

73175

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

2499

Date de décision

27/05/2019

N° de dossier

None

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 335 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résolution d'un contrat d'entreprise, la cour d'appel de commerce examine les conditions de l'extinction de l'obligation pour impossibilité d'exécution. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du maître d'ouvrage en résolution du contrat portant sur la rénovation d'un immeuble. L'entrepreneur appelant contestait cette décision, invoquant la faute du maître d'ouvrage et l'existence de créances impayées pour les travaux déjà effectués. Au visa de l'article 335 du dahir des obligations et des contrats, la cour retient que l'obligation s'éteint lorsque son exécution devient impossible, que cette impossibilité soit naturelle ou juridique. Elle constate que le contrat, qui portait sur la réhabilitation d'un bâtiment existant, est devenu sans objet suite à un arrêté administratif ordonnant la démolition totale de l'immeuble en raison d'un risque d'effondrement. La cour considère que cette décision administrative rend l'exécution des prestations contractuelles initiales définitivement impossible. Elle écarte par ailleurs l'argument tiré de l'existence de créances au profit de l'entrepreneur, jugeant que celles-ci ne peuvent faire obstacle à la résolution et relèvent d'une action distincte. Le jugement entrepris est en conséquence confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

في الشكل:

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، صفة وأجلا وأداء فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع :

حيث يتجلى من وثائق الملف أن المدعية شركة (إ. ع.) تقدمت بواسطة نائبها بمقال افتتاحي، مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 05/11/2018 والذي يعرض فيه أنه سبق لها أن أبرمت مع المدعى عليها عقدا قانونيا من اجل القيام بأشغال إعادة تهيئة و تأهيل العمارة الكائنة بزنقة [العنوان] الدار البيضاء موضوع الرسم العقاري عدد 34811/س و أنها مكنت هذه الأخيرة من مبلغ 15.000,00 درهم عن طريق شيكات بنكية لأجل القيام بأشغال الهدم، إلا أنها و بعد قيامها بهدم بعض أطرافها، فوجئت بإيقاف الأشغال من طرف المدعى عليها بناء على قرار السلطات المحلية ، لكون أشغال الهدم التي تم انجازها لم تتم وفق الضوابط المعمول بها، و تخللها مجموعة من المخالفات لقانون التعمير، وأن العقار أصبح أيلا للسقوط و أصبح يشكل خطرا محدقا على البنايات المجاورة لها، وأن ذلك ثابت من خلال القرار الصادر عن السلطات الإدارية تحت عدد 08/2018 بتاريخ 27/04/2018 القاضي بإيقاف الأشغال، و أمره باتخاذ التدابير الاستعجالية اللازمة لدرء الخطر المتمثل في عدم استقرار البناية ، مع حثه على هدم البناية و إشهار القرار على واجهة المبنى لإعلام المارة و الجوار بالمخاطر التي قد تنجم عن انهيار البناية، و كذا وضع الحواجز الوقائية، و التشوير الضروري لمنع أي شخص كيفما كانت صفته من الولوج أو المرور بمحاذاة المبنى، وأن المادة الخامسة من القرار المذكور عهدت للمصالح المختصة لمقاطعة الصخور السوداء لتنفيذ هذا القرار، و انه وأثناء استعداده للقيام بعمليات الهدم الكلي للعمارة، و إعادة بنائها ، فوجئت بالمدعى عليها في شخص ممثلها القانوني قاموا باقتحام العمارة ليلا، ووضعوا معداتهم للبناء ضدا على إرادتها و على إرادة السلطة المحلية، مما يشكل تهديدا حالا بالبناية المجاورة و بالمارة، و انه قام بتوجيه إنذار إليها بضرورة الإفراغ قوبل بالرفض، فراسل الجهات المختصة بذلك، و أن تواجد المدعى عليها بالعقار بمعداتها و آلاتها الخاصة بالبناء ثابتة من خلال محضر المعاينة.

لأجله يلتمس التصريح بفسخ العقد المبرم بتاريخ 16 مارس 2017 مع المدعى عليها موضوع القيام بأشغال إعادة تهيئة و تأهيل العمارة الكائنة بزنقة [العنوان] الدار البيضاء موضوع الرسم العقاري عدد 34811/س و ذلك لاستحالة تنفيذه مع النفاذ المعجل و الصائر.

و بناء على إدلاء نائب المدعية بجلسة 14/11/2018 بالوثائق التالية : إنذار – قرار إداري – رسالة إشعار و إعلام – قانون أساسي – عقدة لإصلاح و ترميم – محضر معاينة – شهادتي سجل تجاري.

نسخة طبق الأصل لقرار إداري – إنذار مبلغ لها من طرف المدعى عليها.

وبعد استفاء الإجراءات القانونية، أصدرت المحكمة الحكم المذكور ، استأنفه المدعى عليها .

أسباب الاستئناف.

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد ذكر موجز الوقائع ، بأن دعوى المدعي مشوبة بعيب التدليس وتغيير الحقائق، ذلك أن العارضة وبعد اكتشاف أن أحد الأعمدة الحاملة بالطابق الأول لم تنجز حسب المواصفات التقنية، وتنفيذا لقرار اللجنة التقنية، تم تثبيت البناء بطوابقه الستة بأعمدة حديدية حاملة وفق ما هو مبين بمحضر المعاينة، في حين أن ممثل الشركة المتعاقد معها توارى عن الأنظار، الشيء الذي دفع العارضة لمراسلة السلطات الإدارية المعنية في شأن عدم تحملها لأي مسؤولية ناتجة عن هذا الغياب، التي اتخذت قرارا بإلزام صاحب الورش بهدم البناية تحت إشراف مهندس معماري، ومكتب الدراسات ، وشركة مختصة في الميدان، لكن إثر مطالبة العارضة بمستحقاتها ، قوبل طلبها بالرفض، والتهديد بإخلاء الورش ، خلافا لما ينص عليه العقد، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا، وفي الموضوع إلغاء الحكم المستأنف، والحكم من جديد بإجراء خبرة تقويمية للأشغال المنجزة في الموضوع ، والتي على ضوئها تطالب الطاعنة الحكم بأداء مستحقاتها، وتحميل المستأنف عليها الصائر. وأرفقت مقالها بنسخة من الحكم المستأنف، وبصور شمسية من: محضر معاينة مؤرخ في 18/07/2018، ومراسلة مؤرخة في 17/01/2018، وتقرير مكتب الدراسات، ومراسلة لمكتب الدراسات، ونسخة من تقرير خبرة.

وبناء على جواب نائب المستأنف عليها المدلى به خلال جلسة 18/03/2019 ، والذي جاء فيه بأن الطاعنة دفعت بمقتضى مقالها الاستئنافي بتغيير حقائق ، دون أن تبين ماهية هذا التغيير ، وأين يتجلى، واكتفت بسرد مجموعة من الوثائق لتبرير أسباب توقفها ، وباستقراء هذه الوثائق يتبين أن الطاعنة امتنعت عن تنفيذ قرار رئيس مقاطعة الصخور السوداء بهدم مجموع البناية على وجه الاستعجال، حسب الثابت من محضر المعاينة المنجز من طرف السيد المفوض القضائي رضوان (ع.) بتاريخ 22/01/2018 ، والمحضر المعاينة المجردة المنجزة من قبل المفوض القضائي محمد (ح.) بتاريخ 04/10/2018 بناء على طلب العارضة الذي عاين فيه معدات البناء الخاصة بالمستأنفة، وأيضا رسالة الإشعار والإعلام الموجهة من العارضة إلى رئیس مقاطعة الصخور السوداء بتاريخ 17 أكتوبر 2018 والتي تطلب من خلالها العارضة تدخل السلطة المحلية قصد السهر على الإخلاء الفوري للبناية، تنفيذا لقرارها المذكور، واعمالا لمقتضيات المادة الخامسة.

لكن المستأنفة استمرت في منع العارضة من الولوج الى ورش العمارة، وبالتالي منعها من تنفيذ قرار مقاطعة الصخور السوداء ، وهو الوضع الذي استمر إلى الآن. مما اضطرها لتقديم مقال استعجالي أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يرمي الأمر بإفراغ المستانفة ومن يقوم مقامها من الورش لوجود حالة الاستعجال القصوى، ولرغبتها في الحصول على حكم قضائي يحميها ويخلي مسؤوليتها عن الأضرار التي ستنتج عن التأخير في تنفيذ القرار الصادر بتاريخ 27 أبريل 2018 عن رئیس مقاطعة الصخور السوداء عدد 08/ 2018 ، وعليه فان تدخل رئيس مقاطعة الصخور السوداء وإصداره بتاريخ 27 أبريل 2016 القرار أعلاه، جعل العارضة في مواجهة إلزام بالهدم الكلى للعمارة ، وهو واقع جر عليها عليها التزامات جديدة لم تكن في حسبانها أثناء إنجازها للعقد ، تدخلت المستأنف بشكل تعسفي لتمنعها من تنفيذها. وأما فيما يخص النقطة الثانية المتعلقة بثبوت عدم تنفيذ المستأنفة لالتزامها العقدي بمقتضى قرار رئيس مقاطعة الصخور السوداء الموجب للفسخ، فإن الأشغال الأولية التي أنجزتها المستأنفة بشكل مخالف لقواعد التعمير شكلت خطرا محدقا بالعمارة ومحيطها، مما استدعى تدخل السلطة المحلية للصخور السوداء التي اضطرت لاتخاذ قرارها عبر مرحلتين:

الأولى: أجبرت المستأنفة على توقيف أشغالها واتخاذ التدابير الاستعجالية، حسب الثابت من محضر المعاينة المؤرخ في 18/07/2017 عن اللجنة الإقليمية لمقاطعة الصخور السوداء، والثانية تم خلالها إصدار قرار بالتوقيف النهائي لجميع الأشغال مع الهدم الكلي للعمارة تحت إشراف المهندس المختص، وبالتالي يكون استحالة تنفيذ الالتزام العيني موجب للفسخ وهو ما أقرته محكمة أول درجة، وأما بشأن تمسك بوجود تعسف من طرف العارضة ، فعلى العكس من ذلك فالطاعنة هي من تحاول تغيير الحقائق تهربا من مسؤوليتها عما ثبت من إخلال في إنجاز عملها ، فمن جهة أولى فقرار الهدم كان بتاريخ 27/04/2018 أي في تاريخ لاحق عن تاريخ المراسلات المتمسك بها رفقة المقال الاستئنافي، كما أنه وخلال الفترة السابقة عن صدور القرار المذكور، فالمستأنفة بصفتها متخصصة في أشغال البناء تعمل تحت إشراف المهندس المعماري المشرف على المشروع، وليس تحت إشراف ممثل العارضة، التي اكتفت بتعيين مكتب الدراسة والتتبع، هذا الأخير الذي اكتشف بمناسبة إنجاز مهامه وجود خطر محدق ناتج عن مخالفة الطاعنة لضوابط التي نبه إليها مكتب الدراسات بشأن ضرورة إنجاز هيكل جديد للخرسانة، وأن تذرع الطاعنة بغياب الممثل القانوني للعارضة، يهدف فقط التغطية على الإخلالات التي شابت عملها ، لأجله تلمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف. وأرفقت جوابها بثلاث محاضر معاينة ، وصورة إشعار، وصورة لمقال استعجالي.

وبناء على جواب نائب المستأنفة المدلى به خلال جلسة 01/04/2019 ، والذي جاء فيه بأن الوثائق المدلى بها من طرف الطاعنة لا تثبت واقعة المنع من الهدم ، وأن إسناد عدم استقرار البناء للخلل في التقيد بضوابط البناء من طرف العارضة ، يبقى غير صحيح بدليل أنه لو كان هناك تقصير لما تسلمت المقاولة مستحقاتها عن مرحلتي تهيئ الورش ومرحلة هدم الجدران، وأما بخصوص كون ممثل العارضة كانت غائبا، فهذا السبب هو الآخر غير مؤسس لكون الممثل القانوني كان ملزما باستصدار تصاميم وتراخيص جديدة للبناية حتى يتسنى للجميع استئناف الأشغال، وأن هذه التراخيص والتصاميم لم يتم الحصول عليها إلا خلال سنة 2019، لأجله تلتمس الحكم وفق ما ورد بالمقال الاستئنافي. وأرفقت مذكرتها بصورة من محضر معاينة السلطات المحلية ، وصور فوتوغرافية .

وبناء على تعقيب نائب المستأنف عليها المدلى به خلال جلسة 22/04/2019 ، والتي جاء فيها بأن الوثائق المعتمدة من طرف الطاعنة لا علاقة لها بموضوع النزاع المتعلق بفسخ عقد إعادة تأهيل العمارة المؤسس على صدور قرار الهدم الكلي عدد 08/2018 ، والذي يقتضي المنازعة بشأنه الطعن فيه أمام القضاء الإداري، ذلك أن محضر مكتب الدراسات، وتقرير الخبرة التقنية، والرسالة الموجهة من المستأنفة إلى رئيس مقاطعة الصخور السوداء سابقة في التاريخ عن تاريخ صدور قرار الهدم، والغريب أن المستأنفة أوهمت السلطة المحلية بضرورة الهدم ، كما لو كان العقد المؤرخ في 16/03/2017 نص عليها، إذ ضمنت رسالتها عبارة " لم نتوصل بأي أمر أو رخصة من صاحب المشروع لنتمكن من استئناف أشغال الهدم " ، كما أن العقد لا يشير بتاتا إلى أشغال الهدم ، بل يشير فقط إلى أشغال إعادة التأهيل، هذا من جهة ، ومن جهة ثانية فإن واقعة المنع من الهدم ، ثابتة في حق المستأنفة من خلال تواجد البناية إلى غاية تاريخه، وكذا امتناع الممثل القانوني للطاعنة من تنفيذ قرار الهدم ، حسب الثابت من محضر المفوض القضائي المنجز بتاريخ 14/04/2019، كما أن المستأنفة لا يمكنها تبرير عدم تنفيذ مقتضيات العقد بعدم أداء مستحقاتها، خاصة وأنه وبالرجوع إلى العقد يتبين بأن هذه الأخيرة وقفت على وضعية العقار، وكانت تتوفر على جميع الوثائق التي تمكنها من إنجاز مهمتها على أحسن وجه، لأجله تلتمس رد سائر الدفوع والحكم بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به، وأرفقت مذكرتها بنسخة من محضر معاينة مؤرخ في 18/04/2019 .

وبناء على تعقيب نائب المستأنفة المدلى به خلال جلسة 20/05/2019 ، والتي جاء فيها بأنه وبخصوص الدفع بكون الوثائق التي تتمسك بها المستأنفة لإثبات قانونية تنفيذ أشغال إعادة تأهيل العمارة لإضافة طابق خامس، وأن تنفيذها للأشغال تم بشكل مخالف لقواعد البناء، فإنه من المعلوم أن المستأنف عليها لا صفة لها في إثارة ذلك دون أي دليل أو تقرير من ذوي الاختصاص، بداية من مكتب الدراسات ومختبر التجارب والمهندس المعماري، وأن الوثائق المتمسك بها من طرف العارضة تهدم القول بالتقصير أو الخطأ في إنجاز أشغالها بما في ذلك دفتر الورش الذي تدون فيه مجريات الأشغال، وأما بخصوص التمسك بأن المستأنف أوهمت السلطات المحلية بضرورة هدم البناية، فإن الثابت أن قرار الهدم قد تم اتخاذه سابقا بناء على تقرير مكتب المراقبة بتاريخ 14/07/2017، والذي يتطلب سعي صاحب المشروع للحصول على ترخيص بالهدم ، الأمر الذي وقع التقاعس عن تنفيذه ، بالإضافة إلى ذلك، فإن ممثل الشركة المستأنف عليها كان على علم وبينة، وبحضوره لمحضر المعاينة لمقاطعة الصخور السوداء بتاريخ 18/07/2017، والذي تضمن في فقرتخ الأخيرة أن اللجنة أوصت باستمرار إيقاف الأشغال ، والتعجيل بتحيين الخبرة التقنية للبناية بأكملها، حتى يتسنى اتخاذ الإجراءات اللازمة، علما أن صاحب المشروع كان يتحوز بتقرير الخبرة التقنية المحينة في اسم المستأنف عليها منذ 10/05/2017، أي قبل تحرير محضر المعاينة بشهرين ، وبالتالي تكون أسباب الفسخ غير متوفرة ، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف. وأرفقت مذكرتها بصور من محضر معاينة وتقرير خبرة.

وبناء على إدراج الملف بجلسة 20/05/2019 تخلف عنها نائب المستأنفة، وحضر نائب المستأنف عليه، فتقرر اعتبار القضية جاهزة، فتم حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 27/05/2019 .

محكمة الإستئناف.

حيث تعيب الطاعنة على الحكم المستأنف ما سطر بمقالها أعلاه.

و حيث إنه من المقرر قانونا طبقا للفصل 335 من ق ل ع أن الالتزام ينقضي إذا نشأ ثم أصبح محله مستحيلا، استحالة طبيعية أو قانونية بغير فعل المدين أو خطئه وقبل أن يصير في حالة مَطْل ، ذلك أنه وبالاطلاع على أوراق الملف، وخاصة العقد الرابط بين الطرفين ، يتبين بأن موضوعه انصب حول تأهيل وتجديد عمارة قائمة البنيان، وذلك عن طريق القيام بمجموعة من الأشغال المبينة بالبند الثالث من العقد من قبيل تغليف الأعمدة وتغطية الأسقف، وإضافة طابق جديد ، وإقامة مخدعين جديدين بالنسبة للمصعد وللدرج ... وأن تعرض العمارة محل الأشغال لخطر الانهيار ، حسب الثابت من القرار الصادر عن السيد رئيس مقاطعة الصخور السوداء تحت رقم 08/2018 ، الذي انتهى فيه إلى كون العمارة متداعية للانهيار مما يترتب عنه المساس بسلامة المارة و الجوار، و أن الأمر الذي يستدعي هدمها، و هو ما يعززه محضر المعاينة المنجز من طرف المفوض القضائي محمد (ح.) في 04/10/2018، والذي عاين فيه أن هيكل العمارة متهالك ، يجعل الاستمرار في تنفيذ العقد أمرا مستحيلا، لكون العقد يهم عمارة قائمة البنيان، وأن الاضطرار إلى هدمها وإعادة بنائها من جديد يجعل تنفيذ الأشغال موضوع العقد من طرف الطاعنة غير ممكن، وأنه وعلى فرض أن الطاعنة دائنة للمستأنف عليها بمجموعة من المستحقات الناتجة عن تنفيذ العقد أو بمناسبته، لا يمنع من فسخ العقد ، خاصة وأنها يمكنها من سلوك الإجراءات القانونية الجاري بها العمل في مثل هذه الأحوال، كما أن غياب الممثل القانوني أو حضوره بعد صدور قرار الهدم ليس من شأنه أن يغير واقع الحال ، المتمثل في وجوب هدم العمارة ، والتوقف الفوري عن مباشرة الأشغال بها، وبالتالي يكون الحكم المستأنف الذي راعى جملة ما ذكر قد طبق القانون تطبيقا سليما، ويتعين تأييده، مع رد الاستئناف ، و تحميل رافعه الصائر.

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئناف.

في الموضوع: تأييد الحكم المستأنف ، وتحميل الطاعنة الصائر.

Quelques décisions du même thème : Civil