Le recours en rétractation pour dol est rejeté en l’absence de manœuvres frauduleuses visant à tromper la religion du juge (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59073

Identification

Réf

59073

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5803

Date de décision

25/11/2024

N° de dossier

2024/8232/4306

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en rétractation contre un arrêt ayant infirmé un jugement qui avait prononcé la résiliation d'un bail commercial pour défaut de paiement des loyers, la cour d'appel de commerce examine la notion de dol processuel. Le demandeur à la rétractation soutenait que les preneurs avaient frauduleusement obtenu l'arrêt déféré en produisant des quittances d'un dépôt de loyers qu'ils auraient par la suite retiré du fonds de la caisse du tribunal, manœuvre découverte postérieurement à la décision.

La cour écarte le moyen tiré du dol, au sens de l'article 402 du code de procédure civile, après avoir constaté que les pièces produites, notamment les relevés du compte de dépôt, établissaient que les preneurs avaient en réalité procédé à un double versement pour une même période et n'avaient retiré que le montant excédentaire. Elle retient que le dol justifiant la rétractation suppose des manœuvres destinées à tromper la religion du juge, ce qui n'est pas caractérisé par la simple correction d'une erreur matérielle de versement.

La cour ajoute que les documents sur lesquels le demandeur fonde son recours n'ont pas été retenus par le fait de l'adversaire, dès lors qu'il lui était loisible de se les procurer durant l'instance initiale. En conséquence, le recours en rétractation est rejeté.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد بوشعيب (ن.) بمقال طعن بإعادة النظر مؤدى عنه بتاريخ 16/08/2024 في القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 1264 بتاريخ 12/03/2024 في الملف عدد 3117/8219/2023 و قاضي في منطوقه : في الشكل : سبق البث في الاستئناف بالقبول .

في الموضوع : باعتباره و الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من اداء و افراغ و الحكم من جديد برفض الطلب بشأنهما و تحميل المستأنف عليه الصائر.

حيث إنه لا دليل بالملف يفيد تبليغ الطاعنة بالقرار الإستئنافي كما أن المقال الحالي مؤدى عنه الصائر القضائي ومرفق بوصل الغرامة المنصوص عليه في الفصل 403 ق م م و مستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن المستأنف عليه بوشعيب (ن.) تقدم بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 01/02/2023 يعرض فيه أنه يملك المحل التجاري الكائن بالرقم 9 زنقة البساتين حي بنجدية الدار البيضاء، موضوع الرسم العقاري عدد 46/9182 الملك المسمى "ماريا".و إن السادة والسيدات ورثة محمد (م.) يعتمرون هذا المحل على سبيل الكراء بسومة كرائية محددة شهريا في مبلغ 1065,00 درهم وإن المكري المدعي يتردد على محله التجاري المكترى في بداية ومستهل كل شهر ومباشرة يتصل بالمكترين السيدات والسادة ورثة محمد (م.) لعدة مرات كان اخرها شهر دجنبر 2022 ، وذلك بقصد تمكينه وتوصله بواجبات الكراء المستحقة له والتي حل أدائها والتي بمقابلها ينتفع المكترين المذكورين بهذا العقار المكترى لهم ويطلب منهم هذه الواجبات الكرائية، غير أن المكترين وكعادتهم رفضوا ويرفضون أداء ما ترتب بذمتهم من واجبات الكراء ويمتنعون عن هذا الأداء، وذلك عن المدة الممتدة من بداية شهر يوليوز 2019 إلى غاية متم شهر دجنبر 2022 وهي 42 شهرا والتي وجب فيها: 3000,00 درهم x 42 شهر = 44.730,00 درهم وذلك إلى المدعي بوشعيب (ن.) بدون موجب شرعي ولا قانوني يذكر و إن المدعي وجه إنذارا بذلك إلى المكترين المذكورين ينذره بمقتضاه بأدائهم له ما ترتب في ذمتهم من واجبات الكراء عن اثنين وأربعين شهرا من الكراء المشار إليها أعلاه وإنه بتاريخ 8 دجنبر 2022 توصل السادة والسيدات ورثة محمد (م.) شخصيا بهذا الإنذار الموجه إليهم طبقا لمقتضيات الفصلين 38 و 39 من ق.م.م ووقع عليه وأن شهادة التسليم تحمل رقم بطاقة التعريف الوطنية لأحد المدعى عليهم و إن إحجام المكترين السادة والسيدات ورثة محمد (م.) من غير مسوغ مقبول عن تنفيذ التزامهم التعاقدي مع المدعي المدعي السيد بوشعيب (ن.) وذلك خلال ذلك الأجل المقرر في الإنذار والمحدد للاستحقاق الموجه إليهم وتوصلهم به بتاريخ 8 نونبر 2022، يكون قد أتوا خرقا واضحا وسافرا لعقد الكراء المبرم بينهم وبين المدعي والمنصب على المحل التجاري الكائن بالرقم 9 زنقة البساتين سابقا حي بن جدية بالدار البيضاء، ويكون المكتري المذكور قد أخلوا بالتزام تعاقدي نشأ صحيحا وموجبا لترتيب الاثار القانونية المرتبطة به، ارتكبوا خطأ جسيما وخطيرا يبرر فسخ الكراء والإفراغ بسبب المماطلة الثابتة في حقه طبقا لمقتضيات الفصول 254 و 255 و 664 و 666 و 667 و 694 وما يليها من قانون الالتزامات والعقود، وطبقا للمادة 33 من ظهير 49.16 المتعلقة بأكرية العقارات المعدة التجارة والصناعة والحرف و إنه ومن جهة فإن المدعى عليهم المكترين المذكورين لم يقوموا بإجراءات العرض العيني بدليل أنهم لم يعرضوا على المدعي مبلغ واجبات الكراء المطلوبة في الإنذار المذكور أعلاه داخل أجل خمسة عشرة يوما الممنوحة له بمقتضى الإنذار الموجه إليهم من طرف المدعي والذي توصلوا به بتاريخ 8 دجنبر ،2022، وأن المدعي لا علم له بأن المكترين المدعى عليهم قد أودعوا له واجبات الكراء الناقصة ومادام أنه لم يسلكوا مسألة العرض العيني الحقيقي عند توصلهم بالإنذار بالأداء والإفراغ كان عليهم أن يسلكوا مسطرة العرض العيني الحقيقي أولا والإيداع كاملا شاملا على المدعي، الأمر المنعدم في نازلة الحال، مما يكون معه المكترين المدعى عليهم متماطلين في الأداء، يجب فسخ عقد الكراء الرابط بينهم طبقا للمادة 33 من ظهير 49.16 و الأمر بإفراغه من محل المدعي طبقا للمادة 26 من نفس القانون وكذا حسب ما هو منصوص عليه في مقتضيات الفصول 254 و 255 و 692 من قانون الالتزامات والعقود وهذا ما قررته محكمة النقض في قرارها عدد 1286 الصادر بتاريخ 29/05/1985 منشور بالمجلة المغربية للقانون عدد 86/2 ص 99 وما يليها الذي جاء فيه : " فإنه يحق للمالك أن يفسخ عقد الكراء عند عدم أداء الأكرية في وقتها إذ اعترفت المدعى عليها بملء ذمتها بالكراء إلا أنها لم تدل بما يفيد أنها أدت هذا الكراء أو عرضته عرضا حقيقيا على المدعي بمجرد حلول الأجل الوارد في العقد المؤسس للالتزام، مما يعتبر معه في حالة مطل حسب الفصلين 254 و 255 من ق.ل.ع. عندما يمتنع المكتري من أداء الكراء دون سبب مشروع، ودون أن يعرض أداءه كما هو مبين أعلاه، يجب فسخ الكراء والأمر بالإفراغ. كما أن المدعي وبمقتضى هذا الإنذار قد أنذر المكترين المذكورين بأدائهم له جميع مستحقات واجبات الزيادة في السومة الكرائية محددة بنسبة 10% من السومة الكرائية الشهرية والمنصوص عليها صراحة في بنود عقد الكراء الرابط بين المدعي والمكترين المذكورين وذلك عن المدة التي تبتدئ من فاتح شتنبر 2021 إلى غاية متم شهر دجنبر من سنة 2022 والتي وجب فيها مبلغ مالي محدد في 165,00 درهم وهي نسبة 10% الزيادة في السومة الكرائية x 16 شهرا 1696,00 درهم غير أن المكترين المذكورين رفضوا وامتنعوا عن عرض هذه المستحقات المتعلقة بالزيادة في السومة الكرائية وذلك على المدعي دون موجب شرعي ولا قانون يذكر. كما أن أنذرهم المدعي بمقتضى هذا الإنذار بأن يؤدوا له واجبات النظافة المحددة في نسبة 10 والتي تبتدئ من فاتح شهر يوليوز 2018 إلى غاية متم شهر دجنبر ،2022، إذ يكون ما تخلد بذمتكم بالنسبة لواجبات ضريبة النظافة طوال امدة المذكورة أعلاه بما مجموعه 106 درهم واجب ضريبة النظافة عن كل شهر x 54 شهر = 5724,00 درهم ، لذلك يلتمس الحكم على المكترين ورثة محمد (م.) بأدائهم للمدعي واجبات الكراء كاملة شاملة دون نقص عن المدة المتراوحة ما بين فاتح شهر يوليوز 2019 إلى غاية متم شهر دجنبر 2022 42 شهر وقدرها 44730,00 بحساب 1065,00 درهم مع تعويض عن التماطل في الأداء وقدره 10.000 درهم و الحكم على المكترين بأدائه للمدعي جميع مستحقات واجبات الزيادة في السومة الكرائية المحددة في 10% ، وذلك عن المدة التي تبتدئ من فاتح شتنبر 2021 إلى غاية متم شهر دجنبر 2022 والتي وجب فيها مبلغ مالي قدرها 1696,00 درهم و الحكم على المكترين بأن يؤدوا للمدعي واجبات النظافة المحددة في نسبة 10% والتي تبتدئ من فاتح شهر يوليوز 2018 إلى غاية متم شهر دجنبر ،2022، و قدرها 5724,00 درهم و الحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بين المدعي السيد بوشعيب (ن.) والمدعى عليهم السادة ورثة محمد (م.) مع الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ والمبلغ إليهم طبقا للقانون بتاريخ 08 دجنبر 2022 وذلك بإفراغ السادة ورثة محمد (م.) هم ومن يقوم مقامهم أو بإذنهم ومن جميع مرافقه وأمتعته من المحل التجاري موضوع الرسم العقاري عدد 46/9182 الملك المسمى "ماريا 05 الكائن بالرقم 09 زنقة البساتين حي بن جدية الدار البيضاء مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل رغم كل طعن، وتحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميله صائر الدعوى مع الاستعانة بالقوة العمومية عند امتناعه عن الإفراغ. وعزز مقاله بشهادة الملكية العقارية ونسخة من طلب رام إلى توجيه إنذار غير قضائي ومحضر التبليغ وشهادة التسليم للإنذار.

وبناء على إدلاء نائب المستأنفين بمذكرة جوابية بجلسة 09/03/2023 جاء فيها أن المدعي ضمن مقاله مجموعة من المغالطات كما اخفى على المحكمة حقائق ثابتة بسوء نية صدرت بشأنها مقررات قضائية نهائية و إن جل ما أثاره المستأنف عليه بصحيفة دعواه، لا يمث للواقع بأية صله بل إنه حق أريد به باطل على اعتبار أنهم تنتفي في حقهم صفة المماطلين في أداء واجبات الأكرية التي تخص المحل المنازع حوله، لأن ذمتهم خالية من أي واجبات أكرية لفائدة المستأنف عليه وإن ما ضمنه بخصوص أنهم تماطلوا عن الأداء منذ يوليوز 2019 إلى غاية متم شهر دجنبر 2022 نعي كاذب لا يمت لقواعد التقاضي المفروضة بحسن نية بأية صلة، وفيه تحقير لمقررات قضائية نهائية صادرة باسم جلالة الملك وطبقا للقانون، على اعتبار أن القضاء التجاري قضى في مجموعة من الدعاوى بمقررات قضائية نهائية برفض طلب المصادقة على الإنذار بالإفراغ التي رفعها ضدهم التي تهم نفس الأشهر المطالب بها من غير أشهر فبراير 2022 إلى غاية شهر دجنبر من نفس السنة، هذه الأخيرة التي تم عرض المبالغ الخاصة بها و بعد تعذر العرض تم ايداعها بصندوق الأمانات لدى المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء وإن المستأنف عليه سبق له و أن قيد بتاريخ 07/03/2022 دعوى المصادقة على الإنذار بالأداء والإفراغ بعلة تماطلهم عن أداء الواجبات الأكرية التي تخص الأشهر من فاتح أكتوبر 2021 إلى غاية متم يناير 2022 فتح لها الملف عدد 2521/8219/2022 والتي صدر بشأنها الحكم عدد 6963 بتاريخ 27/06/2022 قضى برفض الطلب المصادقة لإنعدام المطل في الأداء وإن الحكم أعلاه تم الطعن فيه بالاستئناف فتح له لملف عدد 4835/8206/2022 فتم تأییده بموجب القرار عدد 892 الصادر بتاريخ 02/02/2023 وإن المدد السابقة - من يوليوز 2019 إلى غاية فبراير 2021 فإنهم بمجرد توصلهم بالإنذار باشروا داخل الأجل القانوني إلى استصدار أمر قضائي يسمح لهم بعرض المبالغ المطالب بها وعند الاقتضاء السماح لهم بإيداعها بصندوق المحكمة الأمر عدد 5169 في الملف عدد 5169/1109/2021 وان الثابت كذلك أنهم وابراءا منهم لذمتهم تجاه المدعي فقد بادروا امام تعدر عرض الواجبات الكرائية المخلدة بذمتهم لفائدته عن المدة موضوع الإنذار المطلوب المصادقة عليه حاليا الى إيداع تلك الواجبات الكرائية بصندوق الأمانات بالمحكمة الابتدائية المدنية بتاريخ 19/12/2022 تنفيذا للأمر الصادر عن السيد رئيس المحكمة الابتدائية في الملف رقم 28385/1109/2022 حسب الثابت وصل الإيداع رقم 20612122011542 حساب رقم 44498 و إنه تبعا لما تم التفصل فيه أعلاه فإن دعوى المدعي تكون غير قائمة على أي أساس وان حالة قيام وتحقق حالة المطل في الأداء حتى يمكن للمحكمة أن تستجيب لطلبه غير محققة في حقهم و إن حالة المطل الأساس الذي اعتمده المدعي في دعواه منتفية وغير قائم قانونا وواقعا وغير محقق بمفهوم الفصل 255 من ق.ل.ع، و أن المستأنف عليه بالموازات مع طعنهم بالاستئناف ضد مقتضيات الحكم المستأنف عمد إلى تقييد دعوى المصادقة على الإنذار بالإفراغ للإستعمال الشخصي فتح لها الملف عدد 9528/8219/2022 بعد سبق وأن أنذرهم برغبته في استرجاع المحل للإستعمال الشخصي والتي صدر بشأنها الحكم التمهيدي عدد 1959 الذي قضى بإجراء خبرة تقويمية للمحل بعدما تقدم المدعيون بدعوى مقابلة ترمي إلى أداء التعويض عن فقدان الأصل التجاري وإن الثابت أنه لا يجوز من الناحية القضائية الموضوعية أو الإجرائية تقييد في آن واحد مجموعة من الطلبات القضائية المختلفة موضوع حق واحد أمام جهات قضائية مختلفة باختلاف درجات التقاضي إذ يتعين بقوة القانون معاينة دعوى جارية أمام القضاء التجاري ولدى نفس الهيئة بأحد أعضائها الأستاذ حبيب الله إبراهيم و التي صدر بها حكم تمهيدي بإجراء خبرة تقويمية سابق عن تقييد هاته الدعوى و أنه لا يجوز أن تظل الدعوتين رائجتين تهدفان كلاهما افراغ نفس المحل التجاري وأنه بناء على سبق إثارته فإن واقعة تماطل المستأنفين في أداء واجبات كراء المحل موضوع الملف نازلة الحال غير متحققة الامر الذي يبرر رفض الطلب الحالي لعدم ارتكازه على أساس قانوني وواقعي سليم ولسوء نية المدعي في التقاضي والمستمد من محاولة تفويت اجل العرض والايداع عليهم داخل الاجل القانوني واختفاءه عن الأنظار بعد توصل المدعى عليهم بالإنذار موضوع الطلب الحالي، وعدم تضمين عنوانه الحقيقي بنص الإنذار ، لذلك يلتمسون أساسا التصريح والحكم بعدم قبول الطلب والادعاء شكلا و احتياطيا التصريح والحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر لعدم ارتكازه على أسس قانونية وواقعية سليمة. عززوا مذكرتهم بنسخة من الأمر ونسخة من المحضر الإخباري ونسخة من وصل الإيداع و نسخة من الحكم عدد 6963 ونسخة من الأمر ونسخة من المحضر الإخباري و نسخة من وصل الإيداع و نسخة من المقال الافتتاحي ونسخة من الإنذار.

و بناء على باقي المذكرات .

وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف

أسباب الاستئناف

حيث تمسك المستأنفون بأن الحكم المستأنف خالف القانون و اضر بمصالحهم دون ان يجيب على دفوعهم ووسائل دفاعهم ذلك انه بخصوص تحديد القانون الواجب التطبيق على الملف الحالي يتعين التذكير بداية بان الملف الحالي لا تطبق عليه مقتضيات القانون 49.16 فالذي يتبين من خلال الحكم المطعون فيه ان محكمة الدرجة الأولى قد قامت بتطبيق القانون 49.16 و الذي يتبين من بابه الأول المعنون بشروط التطبيق من اربع مواد مفصلة كما يلي : المادة الأولى جاءت في الفرع الاول المعنون "مجال التطبيق" و التي من خلالها قام المشرع بتصنيف العقارات التي تمارس فيها الأنشطة التجارية و المهنية و التي تكون خاضعة لتطبيق القانون 49.16.

المادة الثانية صنفت هي الأخرى ضمن الفرع الأول و التي نظمت العقارات المستثناة من تطبيق القانون 49.16 .

المادة الرابعة جاءت في الفرع الثالث المعنون "شرط المدة"

أما المادة الثالثة فقد جاءت في الفرع الثاني المعنون شرط الكتابة والتي جعلت من هذه الشكلية شرطا لتطبيق القانون 49.16 وأنه في حال تخلف هذا الشرط اي الا يكون العقد مكتوبا فإن المشرع احال على مقتضيات المادة 37 من نفس القانون و التي تضمنت بعبارة صريحة ان تخلف شرط الكتابة يجعل من قانون الالتزامات و العقود هو القانون الواجب التطبيق ، و الملاحظ من خلال الحكم المستأنف ان محكمة الدرجة الأولى اعتمدمت في تعليلها على المادة 8 من قانون 49.16 و قضت بالمصادقة على الانذار وفق المادة 26 من نفس القانون و لا يفوت المستأنفين ان يؤكدوا اخيرا لكل غاية مفيدة ان المناقشة موضوع المقدمة الحالية لا تعتبر وسيلة استئناف بل ملاحظة اولية كان لا بد من ابرازها بوضوح و تخصيصها بحيز خاص عوض حشرها في احدى وسائل الاستئناف نظرا لاهميتها القصوى و نظرا لتأثيرها على قضاء الحكم المطعون فيه .

في سبب الاستئناف المتخذ من انتفاء واقعة تماطل المستأنفين في اداء الواجبات الكرائية عن المدة من شهر مارس 2021 الى غاية شهر شتنبر 2021 ذلك أنه ورد في التعليل الصادر عن الحكم المطعون فيه ما يلي : " وحيث تبت للمحكمة من خلال ما تم تفصيله أعلاه أن مجموع المبالغ المؤداة من قبل المدعى عليهم هي 37.275،00 درهم عن المدة من شهر يوليوز 2019 إلى غاية شهر فبراير 2021 ومن شهر أكتوبر 2021 إلى غاية شهر دجنبر 2022، لتبقى الواجبات غير المؤادة من قبل المدعى عليهم محددة في مبلغ 7.455 درهم عن المدة من شهر مارس 2021 إلى غاية شهر شتنبر 2021 وفق الحساب التالي: 1065 درهم × 7 أشهر = 7.455،00 درهم" . لكن ان تعليل الحكم المستأنف يكون بذلك قد جانب الواقع و القانون بتغاضيه عن مجموعة من الادلة التي تقدم بها المستأنفون و هي وصولات الايداع التي تفيد اداء الواجبات الكرائية عن جميع المدد المطالب بها بما فيها المدة من شهر مارس 2021 الى غاية شهر شتنبر 2021 في المدة من شهر يوليوز 2019 الى غاية متم فبراير 2021 رقم ملف الايداع و تاريخ ايداع الواجبات الكرائية 4777/1109/2021 تم عرضها بتاريخ 26 فبراير 2021 و تم ايداعها بصندوق المحكمة بالحساب رقم 24015 بتاريخ 2 مارس 2021 وصل رقم 20612121002010 المبلغ المؤدى 21.300,00 درهم و المدة من شهر اكتوبر 2021 الى غاية متم شهر يناير 2022 رقم ملف الايداع و تاريخ ايداع الواجبات الكرائية 2629/1109/2021 تم ايداعها بتاريخ 7 فبراير 2022 بصندوق المحكمة بالحساب رقم 34398 وصل رقم 20612122001433 المبلغ المؤدى 4.260,00 درهم و المدة شهر فبراير 2022 الى غاية شهر دجنبر2022 رقم ملف الايداع و تاريخ ايداع الواجبات الكرائية 28385/1109/2022 تم ايداعها بتاريخ 19 دجنبر 2022 بصندوق المحكمة بالحساب رقم 44498 وصل رقم 20612122011542 المبلغ المؤدى 11.715,00 درهم و المدة شهر مارس 2021 الى غاية شهر يونيو 2021 رقم ملف الايداع و تاريخ ايداع الواجبات الكرائية 15999/1109/2021 تم ايداعها بتاريخ فاتح يوليوز 2021 بصندوق المحكمة بالحساب رقم 27676 وصل رقم 20612121005864 المبلغ المؤدى 4.260,00 درهم و المدة شهر يوليوز 2021 الى غاية متم شهر شتنبر 2021 رقم ملف الايداع و تاريخ ايداع الواجبات الكرائية 23344/1109/2021 تم ايداعها بتاريخ 21 اكتوبر 2021 بصندوق المحكمة بالحساب رقم 30701 وصل رقم 20612121008913 المبلغ المؤدى 3.195,00 درهم و ان الثابت قانونا انه عند طرح مجموعة من الادلة على المحكمة فيتعين عليها القيام بتقدير شامل لكل ما يعرض عليها من عناصر للاثبات و عليها ان توازن بينها مفصلة بعضها على البعض الآخر لان الذي وقع في الملف الحالي هو ان المحكمة مصدرة الحكم المستأنف اقتصرت على وصولات ايداع الواجبات الكرائية المتعلقة بالمدد المتراوحة من شهر يوليوز 2019 الى غاية متم فبراير 2021 ، من شهر اكتوبر 2021 الى غاية متم يناير 2022 ، و من شهر فبراير 2022 الى متم دجنبر 2022 دون ان تلتفت الى وصولات الايداع المقدمة من قبل المستأنفين عن المدة من شهر مارس 2021 الى غاية متم شهر يونيو 2021 و التي أدى فيها المستأنفون مبلغ 4.260 درهم كواجبات كرائية و ايضا عن المدة من شهر يوليوز 2021 الى غاية متم شهر شتنبر 2021 و التي ادى فيها المستأنفون مبلغ 3.195 درهم كواجبات كرائية عن المدد السالفة الذكر بحيث غضت المحكمة الطرف عنها و لم تكلف نفسها عناء الاطلاع عليها وهو ما يجعل الحكم المذكور منعدم الاساس و يتعين التذكير ايضا و لكل غاية مفيدة انه ليس للقضاء ان يوازن بين حجج الخصوم فحسب و لكن عليه ان يوازن في عملية اولية بين الادلة التي تقدم بها كل خصم على حدة لان هذه الحجج اما ان تكمل و تعضد بعضها و اما ان تتناقض فيما بينها و يتعين التذكير في هذا الصدد انه لم يكن تسبيب الحكم المستأنف جديا لا سيما وأنه ليس من القانون ولا العدل في شيء ان يسبب الحكم المذكور بما يشبه الاسباب في ظاهر الامر ولا مقنع فيه كالقول " وحيث إنه بالنظر لثبوت التماطل في حق المدعى عليهم بالنظر لتوصلهم بالإنذار بالأداء بتاريخ 08/12/2022 ولم يبادروا إلى الأداء داخل الأجل المحدد، فإنه يتعين الاستجابة لطلب التعويض عن التماطل ... " دون ان يسبق ذلك عرض ما يفيد سلامة استخلاص هذه النتيجة ، إذ يتبادر الى الذهن مجموعة من التساؤلات التي يود المستأنفون طرحها على اعتبار ان ما انتهى اليه الحكم المستأنف يكتنفه الغموض لذلك يتعين طرحها حتى تستبين الصورة الصحيحة لمحكمة الاستئناف التجاري على عدم سلامة الحكم المذكور و من بين التساؤلات المطروحة : كيف اهتدت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف الى واقعة ثبوت التماطل في حق المستأنفين ، لماذا لم تلتفت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف الى الوصل رقم 20612121005864 الذي يفيد اداء المستأنفين لمبلغ 4.260 درهم عن المدة من شهر مارس 2021 الى غاية متم شهر يونيو 2021 ، و لم تلتفت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف الى الوصل رقم 20612121008913 الذي يفيد اداء المستأنفين لمبلغ 3.195 درهم عن المدة من شهر يوليوز 2021 الى غاية متم شهر شتنبر 2021 وأن ما استندت عليه المحكمة مصدرة الحكم المستأنف يبقى في غير محله طالما أن المستأنفين أدلوا بوصولات الإيداع كحجة على وقوع اداء الواجبات الكرائية عن المدد المطالب بها لذلك يبقى السبب المؤسس عليه الانذار غير جدي و تجدر الإشارة في هذا الصدد إن ما جرى عليه العمل القضائي وعلى رأسه قضاء محكمة النقض أن استخلاص ما بالوثيقة واعطاء ما يستحق من قوة ثبوتية بندرج من حيث المبدأ ضمن السلطة التقديرية للمحكمة غير أن المحكمة هي التي تمارس عملية الاستنباط والترجيح هذه تخضع لقيد هام مفاده أن كل استبعاد كلي او جزئي لما هو ثابت بالأوراق وكل ترجيح لوثيقة على أخرى يجب ان يعلل تعليلا كافيا و هو ما يفتقده الحكم المستانف حينما تجاهل الوصلين المتعلقين بالمدد من شهر ماري 2021 الى غاية متم شهر يونيو 2021 و من شهر يوليوز 2021 الى غاية متم شتنبر 2021 و اللذان يفيدان اداء ما مجموعة 7.455 درهم كواجبات كرائية ليقف على نتيجة خاطئة ثبوت تماطل المستأنفين في اداء الواجبات الكرائية عن المدة من شهر مارس 2021 الى غاية متم شهر شتنبر 2021 وهو ما يكون معه الحكم المذكور فاقدا لاساسه القانوني و أنه لعل من المفيد أن تؤكد على أن وصولات الإيداع تدخل في عداد المحررات الرسمية والتي تعد بمثابة حجة على الأطراف كافة بما دون فيها من أداء واجبات كرائية خلال المدد المذكورة والمفصلة اعلاه وان الحكم المستأنف يكون قد جانب فيما انتهى إليه من ثبوت مطل المستأنفين وعدم ادائهم الواجبات الكرائية وضرورة الحكم بإفراغهم من المحل موضوع النزاع و أن معنى ذلك أن عدم الرد على دفوع المستأنفين ينزل بمثابة انعدام التطيل، وهو ما يمكن تفسيره بانعدام الأساس القانوني للحكم، بحيث أن ما انتهى إليه الحكم المستأنف من ثبوت واقعة تماطل المستأنفين وتقاعسهم عن أداء الواجبات الكرائية يتناقض مع الحجج المحتج بها من قبل المستأنفين من الوصلين المذكورين أعلام والذين يجوزان قوة ملزمة وأن المشرع في الفصل 400 من قانون الالتزامات والعقود، قد نص على ما يلي: " إذا أثبت المدعي وجود الالتزام، كان على من يدعى انقضاءه أو عدم نفاذه تجاهه أن يثبت ادعاءه " وأن المستأنفين قد اثبتوا بموجب مقبول التزامهم باداء الواجبات الكرائية لفائدة المستأنف عليه من خلال الوصلين 20612121005864 و 20612121008913 وعن المدد من مارس الى غاية يونيو عن سنة 2021 ومن يوليوز الى غاية شتنبر عن سنة 2021، مما يجعل عبء الاثبات ملقى على عاتق المستأنف عليه الذي عجز عن اثبات واقعة المطل مما يكون معه المستأنفين قد تمسكوا بمقتضيات الفصل 400 من ق.ل.ع حينما ادلوا بوصلي ايداع الواجبات الكرائية لينقضي تبعا لذلك الالتزام بالاداء الذي كانوا مواجهين به من قبل المستأنف عليه و لذلك يجب على محكمة الاستئناف التجارية الاخذ بالحسبان هذين الوصلين اي وصلي ايداع المبالغ الكرائية و رغم ذلك لم تلتفت المحكمة مصدرة الحكم المستأنف اليهما و أن استجلاء إرادة المستأنفين تقتض الا تستخلص المحكمة نتائج بكيفية مبهمة وغير مقنعة في مجال الاثبات بل يتعين عليها الرجوع الى وصولات الإبداع والتمحيص من خلال وثائق الملف ومشتملاته، للتوقف على وجود مسوغ يفيد وقوع أداء مبلغ 7.455.00 درهم من خلال وصلي الإيداع الذین یفیدان اداء مبلغ 3195.00 درهم عن اشهر يوليوز غشت و شتنبر عن سنة 2021، وأداء مبلغ 4,260.00 درهم عن أشهر مارس ابريل ماي يونيو عن سنة 2021، لا أن تستنتج وإن تقيم قضاءها على سبب غير منتج ودون أن تبين المصدر الذي استقت منه واقعة تماطل المستأنفين وتقاعسهم عن اداء الواجبات الكرائية خلال المدة المتراوحة من شهر مارس 2021 إلى غاية متم شتتير 2021 وبالتالي فان المستأنفين ينازعون جملة و تفصيلا فيما انتهى اليه الحكم المستأنف وتبعا لما ذكر تبقى واقعة مطل المستأنفين في اداء الواجبات الكرائية منتفية و ان المحكمة بعدم جوابها عن دفوعهم تكون قد خرقت مقتضيات الفصل 50 من ق.م.م الذي يلزم المحاكم بتعليل احكامها ليكون الحكم المستأنف على ما استقر عليه عمل محكمة النقض منعدم التعليل و عرضة للالغاء ، ملتمسين قبول الاستئناف شكلا و في الموضوع الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من اداء المستأنفين لفائدة المستأنف عليه مبلغ 7455 درهم كواجبات الكراء عن المدة من شهر مارس 2021 الى غاية شهر شتنبر 2021 بحسب سومة شهرية قدرها 1065 درهم و بشمول اداء هذا المبلغ بالنفاذ المعجل و بادائهم مبلغ 1000 درهم تعويضا عن التماطل و بفسخ العلاقة الكرائية بين الطرفين بالمصادقة على الانذار بالافراغ المبلغ للمستأنفين بتاريخ 8 دجنبر 2022 و بافراغهم تبعا لذلك هم و من يقوم مقامهم او باذنهم من المحل التجاري موضوع النزاع من جميع مرافقه و امتعته و بتحديد الاكراه البدني في حقهم في الادنى و بتحميلهم الصائر و الحكم برفض الطلب و تحميل المستأنف عليه الصائر الابتدائي و الاستئنافي ، وارفقوا المقال بصورة من الحكم المستأنف و اصل طي التبليغ.

و بجلسة 19/09/2023 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها أنه يتردد على محله التجاري المكترى في بداية ومستهل كل شهر ومباشرة يتصل بالمستأنفين لعدة مرات كان آخرها نهاية شهر دجنبر 2022 وذلك بقصد تمكينه وتوصله بواجبات الكراء المستحقة له والتي حل أداؤها والتي بمقابلها ينتفع المستأنفون بهذا العقار المكترى لهم ويطلب منهم هذه الواجبات الكرائية غير ان المستأنفين وكعادتهم رفضوا ويرفضون أداء ما ترتب بذمتهم من واجبات الكراء ويمتنعون عن هذا الأداء، وذلك عن المدة الممتدة من بداية شهر يوليوز 2019 إلى غاية متم شهر دجنبر 2022 وهي 42 شهرا والتي وجب فيها : 1065 درهم × 42 شهرا 44.730,00 درهم و أنه وجه إنذارا إلى المستأنفين ينذرهم بمقتضاه بأدائهم له ما ترتب في ذمتهم من واجبات الكراء عن المدة السابقة الذكر، وأنه بتاريخ 8 دجنبر 2022 فقد توصل المستأنفون بهذا الإنذار، وأن إحجامهم من غير مسوغ مقبول عن تنفيذ التزامهم التعاقدي معه ، يكون قد أتوا خرقا واضحا وسافرا بعقد الكراء المبرم بينهم و بينه والمنصب على المحل التجاري موضوع الدعوى الحالية وأن الثابت للمحكمة ومن خلال ما تم بيانه وتفصيله أعلاه، فإن مجموع المبالغ المؤداة من قبل المستأنفين هي فقط 37275,00 درهم عن المدة الممتدة من شهر يوليوز 2019 إلى غاية متم شهر فبراير 2021 ومن شهر أكتوبر 2021 إلى غاية متم شهر دجنبر ،2022، وبالتالي تبقى واجبات الكراء غير المؤداة من قبل المستأنفين محددة في مبلغ 7455,00 درهم وهي مدة سبعة (7) أشهر عن المدة الممتدة من شهر مارس 2021 إلى غاية متم شهر شتنبر من سنة 2021 وهي واجبات الكراء الناقصة وفق الحساب التالي: 1065,00 درهم × 7 أشهر = 7455,00 درهم فقد جاء إيداعهم بصندوق الضمانات للمحكمة لواجبات الكراء المذكورة أعلاه ناقصة غير كاملة بسبعة أشهر داخل أجل 15 يوما المضروبة لهم في الإنذار الذي وجهه إليهم المستأنف عليه طبقا للقانون والذي توصلوا به بتاريخ 8 دجنبر 2022، وبذلك يكون التماطل في الاداء ثابتا في حقهم بالنظر لتوصلهم بالإنذار المذكور بالتاريخ المذكور اعلاه مما يكون معه والحالة هاته المستأنفون متماطلين في الأداء يجب فسخ عقد الكراء الرابط بينهم وبين المستأنف عليه طبقا للمادة 33 من القانون رقم 49.16 والأمر بإفراغهم من المحل التجاري هم ومن يقوم مقامهم أو بإذنهم طبقا للمادة 26 من نفس القانون والحكم عليهم بأدائهم لفائدته واجبات الكراء كاملة دون نقص عن المدة المتراوحة ما بين فاتح يوليوز 2019 إلى غاية متم شهر دجنبر 2022 أي 42 شهرا وقدرها 44730,00 درهم بحساب 1065,00 درهم وبالحكم عليهم كذلك بأدائهم للمستأنف عليه تعويضا عن التماطل الثابت في حقهم ثبوتا شرعيا قدره 10.000 درهم والحكم عليهم بفسخ عقد الكراء الرابط بين المستأنفين ورثة محمد (م.) والمستأنف عليه مع الحكم بالمصادقة على الإنذار بالإفراغ والمبلغ إليهم بتاريخ 8 دجنبر 2022 ، ملتمسا رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به و تحميل المستأنفين الصائر ، و ارفق المذكرة بصورة من صفحات 222 و 224 و 225 من كتاب الحماية القانونية للحق في الكراء في ضوء القانون رقم 49.16 و العمل القضائي للدكتور مصطفى (ب.) .

و بجلسة 24/10/2023 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة رد أكد فيها ما سبق و التمس رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به و تحميل المستأنفين الصائر ، و ارفق المذكرة بصورة من اجتهاد قضائي.

و بناء على القرار التمهيدي عدد 990 الصادر بتاريخ 14/11/2023 و القاضي بإجراء خبرة حسابية عين بها الخبير السيد عبد الواحد شرادي للإطلاع على وثائق الملف و الوثائق التي سيدلى بها بما في ذلك وصولات الإيداع و تبيان ما أدي من الواجبات الكرائية المطالب بها مباشرة أو عن طريق الإيداع بصندوق المحكمة و ما بقي منها و تحديد ذلك بكل تفصيل و الذي خلص في تقريره أنه حسب الخمس الوصولات المدلى بها فإنه تم إيداع ما مجموعه 44730 درهم من طرف الورثة و هو المبلغ الذي يطالب به المستأنف عليه .

و بجلسة 13/02/2024 أدلى دفاع المستأنفين بمذكرة بعد الخبرة جاء فيها أن الخبير خلص في تقريره على أن العارضين قد أدوا جميع الواجبات الكرائية لفائدة المستأنف عليه كما هو مفصل من خلال ذلك :

المدة : من شهر يوليوز 2019 إلى غاية متم فبراير 2021 رقم ملف الإيداع وتاريخ إيداع الواجبات الكرائية : 2021/1109/4777 تم عرضها بتاريخ 26 فبراير 2021 وتم إيداعها بصندوق المحكمة بالحساب رقم 24015 بتاريخ 2 مارس 2021 وصل رقم 20612121002010 و مبلغ المؤدى : 21.300.00 درهم

المدة : من شهر أكتوبر 2021 إلى غاية متم شهر يناير 2022 و رقم ملف الإيداع وتاريخ إيداع الواجبات الكرائية : 2022/1109/2629 تم إيداعها بتاريخ 7 فبراير 2022 بصندوق محكمة بالحساب رقم 34398 من شهر فبراير 2022 وصل رقم 20612122001433 و مبلغ المؤدى : 4.260.00 درهم

المدة : من شهر فبراير 2022 إلى غاية متم شهر دجنبر 2022 و رقم ملف الإيداع وتاريخ إيداع الواجبات الكرائية : 2022/1109/28385 تم إيداعها بتاريخ 19 دجنبر 2022 بصندوق المحكمة بالحساب رقم 44498 وصل رقم 20612122011542 و مبلغ المؤدى : 11.715.00 درهم

المدة : من شهر مارس 2021 إلى غاية متم شهر يونيو 2021 و رقم ملف الإيداع وتاريخ إيداع الواجبات الكرائية : 15999/1109/2021 تم إيداعها بتاريخ فاتح يوليوز 2021 بصندوق المحكمة بالحساب رقم 27676 وصل رقم 20612121005864 و مبلغ المؤدى : 4.260.00 درهم

المدة من شهر يوليوز 2021 إلى غاية متم شهر شتنبر 2021 و رقم ملف الإيداع وتاريخ إيداع الواجبات الكرائية :23344/1109/2021 تم إيداعها بتاريخ 21 أكتوبر 2021 بصندوق المحكمة بالحساب رقم 30701 وصل رقم 20612121008913 الميلغ المؤدى 3.195.00 درهم .

، لذلك تلتمس المصادقة على تقرير الخبرة والحكم تبعا لذلك وفق المقال الاستئنافي لهم جملة و تفصيلا .

و بجلسة 05/03/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة تعقيب على الخبرة جاء فيها إن الخبير المعين وبعد قيامه بجميع إجراءات هذه الخبرة، فإنه قد خلص في تقرير خبرته إلى كون واجبات الكراء التي يطالب بها العارض المكترين ورثة محمد (م.) والممتدة من فاتح يوليوز 2019 إلى غاية متم شهر دجنبر 2022 والمحددة في مبلغ قدره 44730,00 درهم قد تم إيداعها بصندوق المحكمة و أنه ع يعيب على تقرير خبرة الخبير المعين هو كون هذا الأخير لم يشر في تقريره من كون المكترين ورثة محمد (م.) أدلوا له بما يفيد قيامهم بإجراءات العرض العيني الحقيقي على المكري العارض لواجبات الكراء المترتبة في ذمتهم من عدمها، وذلك بعرضها عليه قبل إقدامهم على إيداعها جميعها بما فيها واجبات الكراء الممتدة من شهر مارس 2021 إلى غاية متم شهر شتنبر 2021 و وجب عنها 1065,000 درهم × 7 أشهر = 7455,00 درهم وذلك بصندوق المحكمة وفق ما يتطلبه ذلك قانونا ، مادام أن التماطل ينتفي عن المكتري بالعرض العيني الحقيقي للواجبات الكرائية كاملة على المكري داخل الأجل الوارد في الإنذار الموجه إلى المكتري بصفة قانونية، اما اكتفاء ورثة محمد (م.) بإيداع واجبات الكراء للمحل التجاري رقم 9 المملوك للعارض خلال الفترة الممتدة من فاتح يوليوز إلى غاية متم شهر دجنبر 2022 في صندوق المحكمة دون عرضها على العارض بصفة قانونية لا ينفي عنهم حالة التماطل الثابت وهذا ما أقرته محكمة النقض في قرارها عدد 2/264 الصادر بتاريخ 2017/05/04 في الملف التجاري عدد 2015/2/3/488 منشور في كتاب المنازعات التجارية في ضوء التوجهات الحديثة للقضاء التجاري بالصفحة 260 وما يليها والذي جاء فيه: "المحكمة اعتبرت تاريخ إيداع الوجيبة الكرائية بصندوق المحكمة هو الذي يثبت به إبراء الذمة، وكان عليها الأخذ بتاريخ العرض العيني، لأن التماطل ينتفي عن المكتري بالعرض العيني للواجبات الكرائية كاملة على المكري داخل الأجل الوارد في الإنذار، فجاء قرارها ناقص التعليل عرضة للنقض" و أنه مادام المكترون ورثة محمد (م.) لم يبادروا إلى العارض العيني للواجبات الكرائية المترتبة في ذمتهم لمدة سبعة أشهر والممتدة من شهر مارس 2021 إلى غاية متم شهر شتنبر 2021 والتي وجب عنها : 1065,00 درهم x 7 أشهر = 7455,00 درهم وذلك بعد الإنذار التي وجهها العارض إليهم فإن عدم مبادرتهم إلى عرض هذه الواجبات الكرائية بعد هذه الإنذارات تجعل الحكم المستأنف القاضي بإفراغهم من المحل التجاري رقم 9 المملوك للعارض مصادفا للصواب فيما قضى بإفراغهم من هذا المحل التجاري وهذا ما أكدته محكمة الاستئناف التجارية بمر اکش في قرارها عدد 109 الصادر بتاريخ 2018/10/25 في الملف عدد 2017/8206/1994 والذي نصت على أن المبادرة إلى العرض العيني بعد الإنذار يجعل الحكم المستأنف القاضي بالإفراغ مصادف للصواب" ، لذلك يلتمس التصريح بعدم اعتبار ما جاء في تقرير الخبير السيد عبد الواحد شرادي و التصريح والحكم برد استئناف ورثة محمد (م.) وبتأييد الحكم فيما قضى به من إفراغ ورثة محمد (م.) من المحل التجاري رقم 9 الكائن بزنقة البساتين حي بنجدية بالدار البيضاء.

اسباب اعادة النظر

بعد انتهاء الإجراءات المسطرية صدر القرار الإستئنافي المشار إليه أعلاه ، و هو موضوع الطعن بإعادة النظر من طرف الطالب أنه خلال جريان الدعوى موضوع هذا الطعن بإعادة النظر التي تم استئنافها من طرف المطلوبين في إعادة والذين هم السادة ورثة محمد (م.)، لوحظ على ان المحكمة قد أمرت باجراء خبرة حسابية عيّن للقيام باجراءاتها الخبير السيد عبد الواحد الشرادي للاطلاع على وثائق الملف التي سیدلی بها بما في ذلك وصولات الإيداع لواجبات الكراء وتبيان ما تم اداؤه من هذه الواجبات الكرائية المتخلدة في ذمة المكترين ترين المذكورين والمطالب بها من طرف المستانف ضده السيد بوشعيب (ن.) وما بقي منها، وتحديد ذلك بكل تفصيل حيث خلص السيد الخبير في تقرير خبرته المؤرخ في: 2024/01/03 بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن كمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2023/11/14 في الملف التجاري الاستئنافي عدد 2023/8219/3117 تحت عدد 990 ضمن فيه ان المستانفين المذكورين في النازلة انهم قد أودعوا للعارض (ن.) بوشعيب واجبات الكراء عن المدة الممتدة من فاتح يوليوز 2019 لغاية متم شهر دجنبر 2022 وهي مدة 42 شهرا أي ما مجموعه مبلغ 44.730,00 درهم، والتي حسب زعمه تم ايداعها من طرفهم بصندوق المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء، غير ان الخبير المعين المعين من طرف المحكمة لم يقم بالاجراء المطلوب المتعلق بكون ان واجبات الكراء للمحل التجاري رقم 9 المملوك للعارض والمكرى للمستأنفين والمتخلدة في ذمة المستانفين والمحددة في مبلغ 44.730,00 درهم التي يدعي المتعرض ضدهم ورثة محمد (م.) انهم اودعوها جميعها بصندوق المحكمة المذكورة كاملة لفائدة العارض المكري، في حين ان هذا الاجراء المطلوب بقي بدون جدوى، وتم انجاز خبرته بناء على وصولات الإيداع فقط والمسلمة له من طرف المستأنفين في هذا الشأن، حيث انه لما تردد العارض بوشعيب (ن.) على صندوق المحكمة المذكورة لسحب مبلغ 44.730,00 درهم بكاملها ، تبين له ان هذا المبلغ المالي ناقص بمبلغ قدره 21.300,00 درهم، بحيث بقي من المبلغ المودع ما قيمته 22.430,00 درهم؛ وان المبلغ المذكور والمحدد في 21.300,00 درهم، الواجب اداؤه للعارض من طرف المتعرض ضدهم قد تم سحبه من طرفهم، وذلك حسب الثابت من شهادة وضعية الحساب الخصوصي المسلمة للعارض من طرف وكيل الحسابات بالمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء والمؤرخة في 2024/07/31 والتي تفيد بان المبلغ المسحوب وقدره 21,300,00 درهم قد سحبه من طرفهم من صندوق الم بتاريخ 2021/03/17، وهنا بيت القصيد المتمثل في أن العارض قد ضاع منه المبلغ المذكور، وان المطلوب ضدهم الحاليين قد دلسوا على العارض وخدعوه بحيث ان الحكم المطلوب فيه هذه الإعادة قد صدر لفائدتهم وذلك بناء على المصادقة على خبرة الخبير السيد عبدالواحد الشرادي من طرف المحكمة مصدرة هذا القرار الاستئنافي عدد 1264 وتاريخ 2024/03/12 المطلوب فيه اعادة النظر رغم عدم علم العارض والمحكمة نفسها بذلك وبما جرى، بأن ذلك الإيداع المذكور بصندوق كان ناقصا بمبلغ 21.300,00 درهم الذي تم سحبه بتاريخ 2021/03/17 حسب الثابت من شهادة وكيل الحسابات المسلمة الى العارض والمثبتة له في كون ماتم ايداعه لفائدة العارض كان ناقصا من نفس المبلغ المذكور ، بحيث ان المطلوبين في إعادة النظر قد عمدوا في الادلاء للمحكمة ببيانات خاطئة ومغلوطة حول المبلغ المودع من طرفهم بصندوق المحكمة والذي يمثل واجبات الكراء كاملة للعارض وحيث ان العارض لم يكن له علم بما وقع اثناء جريان الدعوى والنظر فيها، ولم تتح له الفرصة لتقديم أوجه دفاعه في هذه القضية وإظهار الحقيقة بشأنها، وهذا ما يؤكده القرار الاستئنافي الصادر عن كمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2000/01/20 تحت عدد 00/151 في الملف عدد 99/2013 منشور بمجلة المحاكم التجارية عدد 1 ص 173 وما يليها والذي اقرته مايلي: التدليس الذي يبرر إعادة النظر هو الذي يعمد اليه الخصم لخدع المحكمة وتؤثر في عقيدتها فتصور الباطل وتحكم على ضوء هذا التصور المغلوط كما جاء كذلك في قرار عن محكمة الاستئناف التجارية بمراكش بتاريخ 07/01/25 تحت عدد 53 في الملف عدد 53 في الملف عدد 06/664 منشور بمجلة المحاكم التجارية عدد 5 و 6 ص 328 وما يليها والذي أكدته فيه على مايلي: التدليس الذي يبرر إعادة النظر هو الذي يعمد اليه الخصم لخداع المحكمة وتحكم على ضوء هذا التصور المغلوط وهذا ما درجت عليه محكمة النقض في عدة قرارات صادرة عنها نذكر منها : قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 2002/05/21 تحت عدد : 455 في الملف عدد 01/197 منشور بمجلة القصر عدد 8 ص 159 وما يليها والذي اقرت على أن '' إن التدليس المبرر لطلب إعادة النظر، يتجلى في الحالة التي يكون فيها احد الأطراف قد اخفى عن المحكمة واقعة لها تأثير في اتجاهها، دون ان يكون الطرف الآخر الذي هو طالب إعادة النظر - على علم بتلك الواقعة خلال نظر المحكمة الدعوى الاصلية قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 2009/06/17 تحت عدد: 2321 في الملف عدد 2007/2318 منشور بمجلة الملف عدد : 2007/2318 منشور بمجلة الملف عدد: 17 ص 214 وما يليها والذي اقرت فيه على ان الطعن بإعادة النظر مخول قانونا لكل طرف في قرار استئنافي حكم ضده ويتوفر احد الأسباب الواردة على سبيل الحصر في الفصل 402 ق.م.م بغض النظر الطعن بالنقض المخول له في نفس الوقت بوصفه حكما انتهائيا صادرا على حكمة الاستئناف قرار محكمة النقض الصادر بتاريخ 2005/04/06 تحت عدد : 363 في الملف التجاري عدد 04/512 منشور بمجلة قضاء المجلس الاعلى عدد : 63 ص 238 وما يليها والذي اقرت فيه على ان التدليس الذي يبرر إعادة النظر هو ان تكون الوقائع التي لها أهمية في الفصل في النزاع خافية على طلب إعادة النظر طيلة نظر الدعوى ولم تتح له الفرصة لتقديم أوجه دفاعه وإظهار الحقيقة بشأنها وأن العارض لم يكتشف هذا التدليس الصادر عن المستأنفين ورثة محمد (م.) الا بعد صدور هذا الحكم المطلوب إعادة النظر فيه، وأن وقائع هذا التدليس كانت خافية على طالب إعادة النظر في هذا الحكم الذي اضر بحقوقه ومصالحه طيلة النظر في هذه الدعوى وان تدليس المكترين المذكورين على العارض فيما يخص سحب واجبات الكراء لمحله التجاري رقم 9 والمحددة في مبلغ 21.300,00 درهم وذلك بايداعها من طرفهم في صندوق الضمانات بالمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء يعتبر قرينة كافية على تماطلهم وانهم بفعلهم اللامشروع هذا فقد اصبحوا في حالة مطل ثابتة ثبوتا شرعيا في حقهم تبرر إفراغهم من المحل التجاري رقم 9 المملوك للعارض. وانهم بذلك اثبتوا سوء نيتهم في كراء محل العارض وان مبلغ العروض المودعة من طرف المطلوبين في إعادة النظر والتي تمثل واجبات الكراء للمحل التجاري المذكور للمدة المذكورة أعلاه كانت ناقصة من المبلغ المذكور والذي هو 21.300,00 درهم يثبت تماطل المطلوبين في إعادة النظر بسوء نية والذي هو ثابت في حقهم ثبوتا قطعيا وقانونيا لا يدع أي مجال للشك، وان تماطلهم هذا يبرر افراغهم من المحل التجاري المذكور بدون تعويض، مما يكون معه أن القرار المطلوب إعادة النظر فيه لما قضى بإلغاء الحكم الابتدائي المستانف القاضي بافراغهم بدون تعويض من المحل التجاري ومن جديد برفض طلبات العارض بشأن المطالبة بالافراغ والتعويض، قد اضر بحقوق العارض ومصالحه وعرضها للعبث وان المطلوبين في إعادة النظر قد اصبحوا في حالة مطل وأن هذا المطل موجب لفسخ الكراء الرابط بينهم وبين العارض عملا بمقتضيات المادة 33 من ظهير 16-49 ، ملتمسا قبول هذا المقال شكلا وموضوعا التصريح والحكم بإلغاء القرار الاستئنافي عدد 1264 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 2024/03/12 في الملف التجاري الاستئنافي عدد: 2023/8219/3117، والحكم جديد بتأييد الحكم الابتدائي القاضي بافراغ المكترين ورثة محمد (م.) التجاري رقم 9 الكائن بزنقة البساتين حي بنجدية بالدار البيضاء هم ومن يقوم مقامهم او باذنهم ومن جميع امتعتهم وشواغلهم مع النفاذ المعجل رغم كل طعن وتحميلهم صائر دعوى، والحكم عليهم في حالة الامتناع عن التنفيذ بافراغ المحل التجاري المذكور بغرامة تهديدية قدرها 2.000,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ التنفيذ، والحكم بفسخ عقد الكراء الرابط بين العارض وبين المكترين المذكورين والمنصب على المحل التجاري رقم 9 المذكور. أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل للقرار الاستئنافي عدد .1264 ونسخة طبق الأصل للقرار الاستئنافي التمهيدي عدد 990 ونسخة من تقرير الخبرة ونسخة من شهادة وكيل الحسابات ووصل أداء الضمانة بصندوق المحكمة.

و بناء على إدلاء المستأنف عليهم بمذكرة جواب بواسطة نائبهم بجلسة 14/10/2024 التي جاء فيها بخصوص انتفاء السبب المعتمد في إعادة النظر المتمثل في التدليس تجدر الإشارة في هذا الصدد، أن الخلاصة التي يريد طالب إعادة النظر التعتيم عليها هي قول الحقيقة وإخفائها، ذلك أن هذا الأخير يعلم أن العارضين قاموا بإيداع المبالغ الكرائية البالغ مجموعها 44.730,00 درهم ولم يقوموا بسحبها وهو ما يحاول جاهدا التستر عليها وأن التساؤل المطروح، كيف لطالب إعادة النظر بأن يشكك في العارضين ويتهمهم بسحب مبلغ 21.300,00 درهم وبالمقابل تسفيه المحكمة من خلال الإدلاء بشهادة وضعية حساب خصوصي مؤرخة في 31 يوليوز 2024 صادرة عن رئيس كتابة الضبط يحاول تحميلها تفسيرا لا تحتمله وأنه من أجل التوضيح، فإن العارضين قاموا بإيداع المبالغ الكرائية المتعلقة بالمدة شهر يوليوز 2019 إلى غاية متم فبراير 2021 والتي تبلغ 21.300,00 درهم مرتين بصندوق المحكمة، كما هو ثابت من نفس الشهادة المدلى بها، وهو ما حدا بهم إلى سحبها بعد اكتشافهم أن الإيداع بالمبلغ المذكور تم عن نفس المدة ، لمرتين وهو أمر غير مستساغ قانونا على اعتبار أن الدين يؤدى مرة واحدة وليس مرتين وأنه تلافيا لكل ما من شأنه تغليط المحكمة وحفاظا على وقتها، فإن دفاع العارضين الموقع أدناه تقدم بطلب إلى السيد رئيس كتابة الضبط بالمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء من أجل تمكينه من مآل وصولات الإيداع الآتية حصل العارضون على هذه الشهادة بطلب من دفاعهم الموقع أدناه، تفيد بأن المبالغ موضوع الإيداع والتي صدر في شأنها القرار الاستئنافي موضوع الطعن بإعادة النظر لم يتم سحبها وأنها لازالت مودعة بصندوق المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء وأن عدم الإدلاء بالشواهد موضوع المستندات من 2 إلى 6 المشار إليها أعلاه من قبل طالب إعادة النظر ليس راجعا لسهو أو خطأ، بل هو فعل مقصود من شأنه ترتيب تبعات خطيرة في مواجهته وأنه وفقا لما تم سرده أعلاه، فإن العارضين أدلوا بأدلة كتابية رسمية تفيد بأن المبالغ موضوع الأكرية لازالت مودعة ولم يتم سحبها، وأن التدليس الذي يحاول جاهدا تبريره طالب إعادة النظر منتف، ذلك أن القاعدة المهيمنة والمبدأ المكرس في مجال الإثبات أن من يدعي شيئا إعادة النظر منتف، ذلك أن القاعدة المهيمنة والمبدأ المكرس في مجال الإثبات أن من يدعي شيئا في مواجهة أخر عليه أن يثبت ما يدعيه طبقا للفصل 399 من قانون الالتزامات والعقود وأنه بالاطلاع على مقال إعادة النظر فإن طالبه لم يرفقه بمستندات تعزز من خلاله موقفه وطلباته بوسيلة من وسائل الإثبات بخصوص التدليس المزعوم على اعتبار أن الإثبات يعتبر الوسيلة الوحيدة التي يعتد بها القانون لتأكيد التدليس محل النزاع ، ومن تم ترتيب الآثار القانونية الموضوعية المترتبة على تلك الواقعة فغني عن البيان أن العارضين أقاموا الدليل أمام محكمة الاستئناف التجارية بالطرق التي حددها القانون على وجود المبالغ المودعة بصندوق المحكمة وأنه لم يتم سحبها بمقتضى محررات رسمية لا يمكن الطعن فيها إلا بالزور، ولهذا السبب فمحكمة الاستئناف التجارية غير ملزمة بأن تجاري طالب إعادة النظر في ادعاءاته وملتمساته مما يتعين معه استبعاد ما يتمسك به تدليس مزعوم لكون هذا الطعن بإعادة النظر غير مرتكز على أساس قانوني وواقعي سليمين، كما أنه غير منتج وغير مفيد في الدعوى وبخصوص عدم رفع أصل النزاع أمام هذه المحكمة وفق المبدأ الذي يقرره الفصل 410 من ق م م فإنه بالاطلاع على مقال إعادة النظر وباستقرائه من الناحية الشكلية، فإن طالبه اكتفى بمناقشة التدليس المزعوم دونما التطرق إلى الفصل 410 من قانون المسطرة المدنية الذي يفرض على طالب إعادة النظر بعدما استعرض وسائل الطعن بإعادة النظر الواردة حصرا في المادة 402 من نفس القانون، الخوض في موضوع الدعوى وذلك عن طريق تقديم ملتمس بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه قبل صدور القرار موضوع ،الطعن، وهو بطبيعة الحال، لم يتقدم به الطالب في مقاله خصوصا وأن هذه المقتضيات مرتبطة بقواعد إجرائية لها صلة بالنظام العام وأن مخالفته يتعين معه الحكم بعدم قبولها وأن اللافت للانتباه أن طالب إعادة النظر على فرض أن طعنه ينسجم مع القانون وهو ما ينازع فيه العارضون جملة وتفصيلا يلتمس التصريح والحكم بإلغاء القرار الاستئنافي عدد 1264 الصادر بتاريخ 12 مارس 2024 في الملف عدد 2024/8219/3117 والحال أن القانون يشترط من الطاعن التصريح بالعدول على القرار الاستئنافي وليس بالغائه من جهة أولى ومن جهة ثانية وبعد تقديم الملتمس بالعدول عن القرار موضوع الطعن بإعادة النظر تقديم ملتمس ثان بإرجاع الحالة إلى ما كانوا عليها الأطراف قبل صدور القرار موضوع الطعن بإعادة النظر، وبرد مبلغ الضمانة الذي قام الطاعن بإيداعها بكتابة الضبط، وفي الأخير تقديم ملتمس في شأن موضوع النزاع وأن البين من مقال إعادة النظر، أنه لم يحترم هذه القواعد الإجرائية سواء من حيث التأصيل وتراتبية الدفوع وكذا من حيث الملتمس مما يتعين معه القول بالحكم بعدم قبول طلب إعادة النظر وأنه بالاستناد إلى ما ذكر، يكون مستند الطعن على غير أساس، وبالتالي يكون القرار الاستئنافي صائبا فيما قضى به ومعللا بما يكفي لتبريره ومبنيا على أسس قانونية سليمة مما يتعين معه الحكم بنفاذ القرار الاستئنافي عدد 1264 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 12 مارس 2024 في الملف عدد 2024/8219/3117 مع ما يترتب عن ذلك من آثار قانونية، والحكم تبعا لذلك بعدم قبول طلب إعادة النظر مع تحميل الطاعن الصائر اعتبارا لما آل إليه طعنه، ملتمسة الحكم بعدم قبول طلب إعادة النظر وإبقاء الصائر على رافعه وتغريم الطاعن لفائدة الخزينة العامة في حدود ما يقرره القانون. أرفقت ب: نسخة من طلب الإخبار بمآل وصولات الإيداع مؤشر عليه من شعبة الحسابات والصندوق . وخمس شهادات لوضعية حساب خصوصي.

و بناء على إدلاء المستأنف بمذكرة تعقيب بواسطة نائبه بجلسة 28/10/2024 التي جاء فيها أن ما لاحظ المطلوب ضدهم إعادة النظر من كون مقال العارض الحالي غير مقبول شكلا يعد غير مرتكز على أي أساس من الواقع والقانون، ذلك يتمسك بالطعن في إعادة النظر في مقاله ضد المطلوب ضدهم إعادة النظر في القرار الاستئنافي التجاري المطعون فيه بالطعن الحالي قد قضى برفض طلب الرامي إلى المطالبة بإفراغ المستأنف عليهم وبدون تعويض من محله حله التجاري رقم 9 الكائن بزنقة البساتين حي بنجدية الدار البيضاء والمكرى لهم بعلة أن مسطرة العرم العيني الحقيقي والإيداع لواجبات الكراء المترتبة بذمة المطلوب ضدهم هذا الطعن بإعادة النظر لم تحترم فيها الإجراءات المنصوص عليها في الفصل 148 من ق.م.م والفصول 2014 و25 275 و 279 و 280 و مما يليها والفصل 692 من ق.ل.ع والمادة 33 من القانون رقم 49.16 المتعلق بأكرية المحلات والعقارات المعدة للاستعمال التجاري والصناعي والحرفي، وذلك بكون أن المستأنف عليهم ورثة محمد (م.) سابقا لم يقوموا بإجراءات العرض العيني الحقيقي والإيداع طبقا للقانون بعلة أنهم بعد إيداعهم لواجبات الكراء المطلوبة لفائدة العارض وذلك بنفي حالة التماطل عنهم، قد عمدوا دوا وخلال جريان المسطرة أمام محكمة الاستئناف التجارية المذكورة وقبل صدور القرار الاستئنافي لتجاري المطلوب فيه بإعادة النظر قد عمدوا إلى تضليل العدالة وذلك بسحب مبلغ 21.300,00 درهم موضوع واجبات الكراء من صندوق المحكمة بتاريخ 2021/03/17 حسب الثابت من شهادة وضعية حساب موضوع الفصل عدد 20619221005854، المبلغ المسحوب 21.300,00 درهم الرصيد الدائن 0,00 درهم والمسلمة للعارض من طرف السيد وكيل الحسابات بصندوق المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 2024/07/31 وأن تمسك المطلوب ضدهم إعادة النظر من كون أن العارض في مقاله الرامي إلى الطعن بإعادة النظر لم يناقش فيه ما يتعلق بالقرار الاستئنافي التجاري والحال أن العارض قد بين في مقاله الرامي إلى الطعن بإعادة النظر قد تعرض للوقائع والأسباب والموجبات القانونية التي يتمسك بها في مقاله بالطعن بإعادة النظر وأنه ودحضا لما جاء في جواب المطلوب ضدهم إعادة النظر ومقاضى للعارض بسوء نية قد عمدوا بعد سحبهم لمبلغ 21.300,00 درهم من صندوق إلى إعادتها لهذا الصندوق بعد صدور القرار الاستئنافي التجاري الصادر لفائدتهم أساس أنهم أودعوا جميع مبالغ الكراء لفائدة العارض بصندوق المحكمة المذكورة، والذين بعد صدور هذا القرار عمدوا إلى إرجاع المبلغ المالي المسحوب من طرفهم إلى صندوق المحكمة وذلك بتاريخ 2024/10/11، أي بعد صدور القرار الاستئنافي التجاري المطعون فيه بإعادة النظر من طرف العارض وبعد رفعه لدعوى إعادة النظر الحالية، مما تكون معه واقعة التماطل ثابتة في حقهم ثبوتا كافية، مما يلتمس معه ارض برد هذه الملاحظة لعدم جديتها وأنه وبعد سحب المطلوب ضدهم الطعن بإعادة النظر لمبلغ 21.300,00 درهم موضوع واجبات الكراء المستحقة والمودعة بصندوق المحكمة وردها من طرفهم إلى صندوق المحكمة بعد رفع العارض لدعوى المطالبة بإعادة النظر وهذا تقاضي بسوء نية الغاية منه تضليل العدالة لنفي حالة التماطل عنهم، لا يرفع عنهم حالة التماطل الثابتة في حقهم ثبوتا قانونيا، وهذا ما سار عليهم الاجتهاد القضائي لمحكمة النقض في قرارها الصادر بتاريخ 1989/06/12 تحت عدد 1410 في الملف المدني عدد 87/2801 منشور بمجلة الندوة عدد 10 الصفحة 80 وما يليها والذي أورده الأستاذ محمد (ب.) كتابه قانون الالتزامات والعقود والعمل القضائي المغربي في الصفحة 390 والذي أقرت فيه على أنه '' يصبح المكتري في حالة مطل إذا توصل بالإنذار ولم يؤد ما بذمته خلال الأجل حدد له" العرض والإيداع الذي وقع بعضه بعد إقامة الدعوى والبعض الآخر بعد صدور الحكم لا يرفع عن المكتري حالة المطل" "الإيداع المبرئ للذمة هو الذي يقع بعد العرض العيني الحقيقي على الدائن ورفض قبضه" حين يصبح المكتري في حالة مطل سواء تعلق الأمر بكراء سكن أو محل تجاري يكون للمكري الخيار بين المطالبة بفسخ العقد طبقا للقواعد العامة أو الالتجاء إل مسطرة القانون الخاص، ولا يوجد في القانون ما يمنعه من هذا الخيار وأن باقي ما لاحظه المطلوب ضدهم إعادة النظر يعد غير مرتكز على أي أساس واقعي وقانوني مما يلتمس معه العارض لعدم الالتفات إليها وبردها وأنه وفيما يخص ملاحظة أن العارض في مقاله الرامي إلى الطعن بإعادة ال نظر قد جاء مستوفيا لجميع شروطه الشكلية والقانونية والموضوعية، وليس بمقال العارض أي خلل شكلي أو موضوعي خلافا لمزاعم المطلوب ضدهم إعادة النظر، يتعين معه عدم الالتفات إلى هذه الملاحظة ، ملتمسا برد جميع الملاحظات الواردة في المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المطلوب ضدهم إعادة النظر لعدم ارتكازها على أي أساس من الواقع والقانون، والحكم وفق ما جاء في مقال العارض الرامي إلى الطعن بإعادة النظر ضد القرار الاستئنافي أرفقت ب: نسخة طبق الأصل من شهادة وضعية حساب ونسخة من الصفحة 390 من كتاب محمد (ب.) قانون الالتزامات والعقود والعمل القضائي المغربي مشار فيها إلى قرار لمحكمة النقض .

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 11/11/2024، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 25/11/2024.

التعليل

حيث أسس الطاعن طعنه بإعادة النظر على ما سطر أعلاه، في حين دفع المطلوبين في الطعن بالدفوع المشار إليها صدره.

وحيث إن المحكمة برجوعها إلى وثائق الملف تبت لها بان الوقائع والوثائق التي يؤسس عليها الطاعن طعنه كانت إما بحوزته أو باستطاعته التحصل عليها ولم يثبت للمحكمة صدور أي فعل من طرف المطلوبين في الطعن حال دون حصوله عليها وبالتالي لا يسعه ادعاء انه لم يكن له علم بما وقع أثناء جريان الدعوى والنظر فيها ، ناهيك على انه لم يثبت للمحكمة أي تدليس صادر عن المطلوبين في الطعن كما يدعي الطاعن بخصوص الوجيبات الكرائية المودعة من قبل المطلوبين على اعبتار ان المحكمة برجوعها إلى وثائق الملف وخاصة شهادات وضعية الحساب الخصوصي المدلى بها من طرف كلا الطرفين تبت لها بانه فعلا قام المطلوبين باداع مبلغ 21.300 درهم مرتين لفائدة الطاعن بصندوق المحكمة(الوصل رقم 20612121002010 و الوصل رقم 2019221005854) وتم سحب فقط ايداع واحد بمبلغ 21.300 درهم

وحيث ان التدليس المعتبر من خلال مقتضيات الفقرة الثانية من المادة 402 من ق م م هو الوسائل المستعملة من طرف الخصم في الدعوى قصد تضليل المحكمة وإيقاعها في الخطأ فيكون الباعث على إصدارها للحكم على النحو الذي جاء به( قرار محكمة النقض عدد 156 بتاريخ 08/02/2006 ملف تجاري عدد 198/3/1/2005) ، ويبقى ما تسمك به الطاعن مجرد من أي اثبات ينسب الى المطلوبين في الطعن قيامهم باي عمل غير مشروع اثناء تحقيق الدعوى أدى الى صدور القرار المطعون فيه ، مما يكون ما يعتمده الطاعن لتبرير طعنه في إطار هذه الفقرة من المادة المذكورة غير ذي أساس ويتعين رده.

وحيث إن المفهوم القانوني للوثيقة الحاسمة و المحتكرة ينصرف إلى تلك الوثيقة المحتكرة بفعل إيجابي من الخصم ، وذلك للحيلولة دون تقديمها أو منع من يحوزها من تقديمها، و هو ما سار عليه قرار محكمة النقض عدد 285/7 الصادر بتاريخ 09/06/2015 في الملف المدني عدد 3189/1/7/2014. والحال أن الوثائق المستند عليها في الطعن الحالي من طرف الطاعن لم يثبت للمحكمة أنها كانت محل احتكار من الخصم، ناهيك على الحصول عليها لم يكن تدخل المطلوبين شرطا له ولا مانعا له. وبالتالي مستند الطعن على غير اساس.

وحيث يتعين مصادرة الغرامة لفائدة الخزينة العامة في حدود 1.000 درهم وبإرجاع الباقي لواضعها. مع تحميل الطالب الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الطلب

في الموضوع : برفضه مع إبقاء الصائر على رافعه و تغريمه مبلغ (1.000,00 درهم) ألف درهم لفائدة الخزينة العامة.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile