Le litige relatif à un contrat de prêt bancaire consenti à un non-commerçant relève de la compétence du tribunal de commerce en raison de sa nature de contrat commercial (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81999

Identification

Réf

81999

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6677

Date de décision

30/12/2019

N° de dossier

2019/8227/6101

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 5 - Dahir n° 1-97-65 du 4 kaada 1417 (12 février 1997) portant promulgation de la loi n° 53-95 instituant des juridictions de commerce

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement d'incompétence, la cour d'appel de commerce se prononce sur la compétence matérielle du tribunal de commerce pour connaître d'une action en recouvrement de créances bancaires à l'encontre d'un débiteur non commerçant. Le tribunal de commerce s'était déclaré incompétent. L'établissement bancaire appelant soutenait que les opérations de crédit et la gestion d'un compte courant constituent des contrats commerciaux par nature, indépendamment de la qualité du cocontractant. La cour retient que la compétence se détermine au regard de l'objet de la demande, qui porte sur un compte bancaire servant à la gestion de crédits. Elle rappelle qu'en application de l'article 5 de la loi instituant les juridictions commerciales et des dispositions du code de commerce, le compte courant est un contrat commercial. Dès lors que le litige se rapporte à un tel compte, la compétence du tribunal de commerce est établie. Le jugement entrepris est donc infirmé et l'affaire renvoyée devant le premier juge pour qu'il statue au fond.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف بواسطة نائبه بمقال استئنافي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ23/12/2019 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ31/10/2019 تحت عدد 10314 في الملف عدد 5812/8222/2019 القاضي بعدم اختصاصها نوعيا بالبث في موضوع النزاع وحفظ البث في الصائر.

في الشكل:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف تقدم بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 15/05/2019 و الذي يعرض فيه انه دائن للسيد محمد (ص.) بما قدره 819.798,68 درهم مفصل كما يلي:

- مبلغ 329.813,32 درهم عن لائحة قرض الاستخماد رقم: 10055005 المحصور بتاريخ 09/05/2019 والذي يمثل قرض عقاري بمقتضى عقد بواسطة الموثق سعدى (س.) بتاريخ 19/02/2010 و 08/03/2010 مع ما يترتب عليه من فوائد اتفاقية بنسبة 2,5% وفوائد التأخير بنسبة 2% للسنة والضريبة عن القيمة المضافة على مجموع الدين من تاريخ الحصر إلى غاية الأداء الكلي للدين.

- مبلغ 175.560,07 درهم عن لائحة قرض الاستخماد رقم: 13351003 المحصور بتاريخ 09/05/2019 والذي يمثل قرض عقاري بمقتضى عقد بواسطة الموثق زوهير (أ. خ.) بتاريخ 11/11/2013مع ما يترتب عليه من فوائد اتفاقية بنسبة 4,5% وفوائد التأخير بنسبة 2% للسنة والضريبة عن القيمة المضافة على مجموع الدين من تاريخ الحصر إلى غاية الأداء .

- مبلغ 205.919,23 درهم عن لائحة قرض الاستخماد رقم: 16744552 بمقتضى عقدة العرض المسبق للقرض L’Offre Préalable de Crédit المؤرخة في 26/12/2016 المحصور بتاريخ 09/05/2019 مع ما يترتب عليه من فوائد اتفاقية بنسبة 4,5% وفوائد التأخير بنسبة 2% للسنة والضريبة عن القيمة المضافة على مجموع الدين من تاريخ الحصر إلى غاية الأداء .

- مبلغ 45.506,06 درهم عن مديونية الحساب عدد: [رقم الحساب] المحصور بتاريخ 31/01/2018 مع ما يترتب عليه من فوائد بنكية بسعر 10,97% للسنة والضريبة عن القيمة المضافة على مجموع الدين من تاريخ الحصر إلى غاية الأداء .

وأن كشف الحساب ولائحة الاستحقاقات المطابقة للدفاتر التجارية للمدعية والتي تتوفر على قوة الإثبات المنصوص عليها قانونا وخصوصا المادة 156 من القانون رقم 12-103 الصادر بتاريخ 24/12/2014 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها والتي تنص علي: "يعتد بكشوف الحسابات التي تعدها مؤسسات الائتمان وفق الكيفيات المحددة بمنشور يصدره والي بنك المغرب، بعد استطلاع رأي لجنة مؤسسات الائتمان في المجال القضائي باعتبارها وسائل إثبات بينها وبين عملائها في المنازعات القائمة بينهما إلى ان يثبت ما يخالف ذلك"، وان الدين ثابت بمقتضى العقدة لمنجزة بديوان الموثق سعد (س.) بتاريخ 19/02/2010 و 08/03/2010، والعقدة المنجزة بديوان الموثق زوهير (أ. خ.) بتاريخ 11/11/2013، وعقدة العرض المسبق للقرض L’Offre Préalable de Crédit المؤرخة في 26/12/2016 ،وان المدعية استعملت جميع المساعي الودية قصد الحصول على المبالغ المستحقة إلا أنها باءت بالفشل وعن الاختصاص فإن الفصل 5.1 من عقد العرض المسبق للقرض L’Offre Préalable de Crédit ينص على أن الاختصاص يرجع لموطن المقترض (بنك (م. م.)) للنظر في أي نزاع. ملتمسة الحكم على المدعى عليه بأدائه للمدعية مبلغ 819.798,68 درهم مع ما يترتب على مجموع الدين من فوائد قانونية من تاريخ الحلول إلى تاريخ الأداء الفعلي لمجموع الدين والنفاذ المعجل لثبوت الدين ورغم جميع وسائل الطعن حسب الفصل 7 من مقتضيات الظهير المنظم للمحاكم التجارية، وتحميل المدعى عليه الصائر، والإكراه في الأقصى.

أرفقت مقالها بأصل 3 لوائد استحقاقات قرض الاستخماد، أصل 3 جداول قرض الاستخماد، أصل كشف الحساب، عقدة الموثق سعد (س.)، عقدة الموثق الاستاذ زوهير (أ. خ.)، عقدة العرض المسبق للقرض L’Offre Préalable de Crédit، اجتهاد قضائي "قرار صادر عن المجلس الأعلى تحت عدد: 528 بتاريخ 17/05/2006.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 11/07/2019، والتي جاء فيها ان التقاضي يجب أن يكون بحسن نية وان لا يتم اللجوء إلى القضاء إلا أذا حل أجل الدين فعلا وتوقف المدين عن تنفيذ التزاماته، حيث أن المدعى عليه حصل على قروض بنكية من مؤسسة بنكية هي بنك (م. م.):

عقد القرض العقاري عدد: 10055005

عقد القرض العقاري عدد: 13351003

عقد القرض للاستهلاك عدد: 16744552

ولكن بتاريخ 26/01/2017 اتخذت المشغلة قرارا بفصله عن العمل، وبتاريخ 07/03/2017 تقدم بطلب رام إلى التعويض عن الفصل التعسفي فتح له ملف عدد: 1649/1501/2017، وبتاريخ 26/04/2017 وبناء على الفصل 149 من قانون حماية المستهلك تقدم بمقال رام إلى الاستفادة من الامهال القضائي عن أداء الأقساط الحالة فتح له ملف عدد: 3137/1101/2017، وبتاريخ 23/05/2017 حصل على حكم استعجالي عدد 3580 قضى بأحقية الأجير في الاستفادة من الامهال القضائي إلى حين انتهاء مسطرة الشغل مع ما يترتب عن ذلك من أثار قانونية وعدم ترتيب أية فوائد طيلة المهلة القضائية مع النفاذ والصائر، وبتاريخ 19/06/2017 تم تبليغ وتنفيذ الحكم المتعلق بالاستفادة من الامهال القضائي للمؤسسة البنكية باعتبارها مقرضة، والمدعى عليه ومنذ فصله إلى تاريخ تبليغ المؤسسة البنكية بالحكم القضائي بوقف اداء الأقساط مؤقتا طيلة مدة الامهال فإنه كان يؤدي أقساط القرض والمدعية كانت تتوصل بمستحقاتها بصفة منتظمة، وبتاريخ 16/04/2019 صدر قرار عن محكمة الاستئناف تحت عدد 2757 ملف عدد: 1800/1501/2019 قضى بثبوتية الفصل التعسفي واستحقاق المدعى عليه للتعويضات عن الفصل بما مجموعه حوالي 1.000.000,00 درهم تقريبا، وانه بتاريخ 26/04/2019 تم تبليغ المدعية بالقرار وسلمها المفوض القضائي المكلف إعذار بالتنفيذ مشعرا إياها بضرورة الأداء داخل اجل 10 أيام من تاريخ التوصل، وبتاريخ 02/05/2019 المدعية تستصدر أمرا بالحجز على جميع المبلغ الواجب تنفيذه واكثر بدعوى عدم أداء المدعى عليه لأقساط القروض وسلمت عون التنفيذ نسخة منه وامتنعت عن التنفيذ، بتاريخ 09/05/2019 المدعية ترفض تنفيذ الحكم وتسليم المفوض القضائي التعويضات المستحقة للمدعى عليه موضوع ملف التنفيذ وتخبر المفوض بكونها قامت بالحجز على المبلغ موضوع التنفيذ بين يديها استنادا على أمر بالحجز، وبتاريخ 15/05/2019 سجلت المدعية دعوى رامية إلى استحقاق جميع أقساط القروض المتبقية بعلة توقف المقترض عن الأداء حسب الثابت من المقال الافتتاحي للدعوى، والثابت من هذه الوقائع ان المدعى عليه كان يؤدي بطريقة منتظمة إلى تاريخ استفادته من الامهال القضائي الذي وعلى فرض أنه ينتهي بصدور القرار الاستئنافي بتاريخ 16/04/2019 فإن الأصل هو ان توجه المدعية رسالة للمدعى عليه وتطالب بحلول أداء القسط المتعلق بشهر ماي 2019 عند نهايته أو ان المدعى عليه كان سيقوم بذلك تلقائيا عند توصله بالتعويضات بعد تنفيذها، وأن ذمة المدعى عليه فارغة تجاه المؤسسة المقرضة مادام أنها غير دائنة له بأي قسط فالإمهال القضائي لازال قائما وعلى فرض انتهاء احقيته في الاستفادة منه فغنه لا يحق للبنك المطالبة بالدين كاملا إلا بعد ثبوتية التوقف عن أداء الأقساط الحالة لثلاث أشهر متتالية واشعار المقترض بذلك بمقتضى رسالة وذلك ما تنص عليه مقتضيات الفصل 109 من قانون حماية المستهلك التي جاء فيها: "يعتبر متوقفا عن الأداء المقترض الذي لم يقم بتسديد أقساط متتالية بعد استحقاقها ولم يستجب للإشعار الموجه إليه"، وأن المدعى عليه وإلى غاية تاريخ 16/04/2019 فإنه كان لازال يحضى بامتياز الامهال القضائي فكيف بالمدعية تحجز على امواله بتاريخ 02/05/2019 وترفع ضده دعوى الأداء في 15/05/2019 وهو لم يقع بعد تحت موجبات الفصل 109 من القانون رقم 31.08 وذمته فارغة من أي قسط غير مؤدى ساعة ايقاع الحجز وغل يد المدعى عليه عن امواله والتصريح بالامتناع عن التنفيذ للمفوض القضائي المكلف بالتنفيذ، وأنه بمقتضى الفصل 104 من قانون المستهلك ينص على موجبات استحقاق رأسمال الكلي لما تبقي من القرض إذا جاء فيها" في حالة توقف المقترض عن الأداء(التوقف هو ما ستوضحه الفقرة 109 من نفس القانون) يمكن للمقرض ان يطالب بالتسديد الفوري لرأس المال المتبقى المستحق بإضافة الفوائد الحال أجلها وغير المؤداة.."، والثابت من خلال هذا الفصل أن أحقية البنك في المطالبة بكل الرأسمال المتبقي مشروط بالتوقف والتوقف تفسره المادة 109 التي سبق ذكرها اعلاه وتحدده في التوقف عن أداء ثلاث أقساط متتالية وإشعار المقترض بإنذار يوجه له ولم يستجب، وأن الثابت من الفصل 149 ينطبق على وقف التزامات المدين المتمثلة في أداء الأقساط الحالة والامهال يعطى للمعني به من أجل وقف أداء الأقساط طيلة مدة الامهال وبنهاية الامهال تعود عجلة أداء الأقساط للدوران من جديد أما بخصوص الأقساط المستحقة والتي كانت متوقفة طيلة مدة الامهال القضائي فغن الفقرة الأخيرة في مقتضيات المادة 149 من قانون حماية المستهلك وضحت كيفية أدائها واستخلاصها ما لم يتم التنصيص على ذلك في الأمر القاضي بالامهال القضائي أذا جاء فيها:" يجوز للقاضي علاوة على ذلك أن يحدد في الأمر الصادر عن كيفية أداء المبالغ المستحقة عند انتهاء أجل وقف التنفيذ دون أن تتجاوز الدفعة الأخيرة الأجل الأصلي المقرر لتسديد القرض بأكثر من سنتين، غير أن له أن يؤجل البث في كيفيات التسديد المذكورة إلى حين انتهاء أجل وقف التنفيذ"، ومن حيث اعتبار الحكم المتعلق بالامهال هو حكم يوقف أداء الأقساط والفوائد إلى حين انتهاء مدة الامهال المرتبطة بمسار دعوى الشغل وليس بنهائية الحكم ، حيث أن المدعية طالبت باستحقاق مجموع القروض العقارية والاستهلاكية المسلمة للمدعى عليه رغم وجود حكم تم اشعارها به وتحرير محضر بذلك يوقف جميع التزامات المدعى عليه إلى حين نهاية دعوى الشغل، وان المدعية غير مدينة للمدعى عليها بأية قسط، وان التوقف له سند من القانون وبالتالي فإن ذمة المدعى عليها تجاه المدعية فارغة من أي قسط غير مؤدى ولا يحق لها الحجز على المبلغ الواجب تنفيذه لعدم وجود ما يبرر ذلك الحجز ولانعدام المديونية المترتبة عن الأقساط الغير مؤدات، وأن المدعى عليه قام بالطعن ضد القرار الاستئنافي امام محكمة النقض حسب الثابت من عريضة النقض، وان النقض مرحلة من مراحل التقاضي التي تمر منها الدعوى وهو طريق من طرق الطعن العادية، وان الحكم القاضي باستفادة المدعى عليه من الامهال ربط الامهال بنهاية الدعوى وليس بنهائية الحكم أو إلى حين التنفيذ، ومن حيث عدم سلامة رفع الدعوى امام المحكمة لعدم سلوك مسطرة الوساطة البنكية المنصوص عليها في المادة 111 من قانون حماية المستهلك رقم 31.08، فإن مقتضيات المادة 111 من قانون حماية المستهلك تنص في فقرتها الرابعة على ما يلي: "... إذا كان عدم تسديد الأقساط ناتجا عن الفصل عن العمل أو عن حالة اجتماعية غير متوقعة فإن إقامة دعوى المطالبة بالأداء لا يمكن أن تتم إلا بعد إجراء عملية الوساطة،"، وان المدعى عليه غير متوقف عن الأداء أصلا ولكن بصفة احتياطية فإنه يتمسك بما ورد في المادة 111 من القانون رقم 1.11.03 على اعتبار أن المدعية لم تبين سبب توقف المدعى عليه عن الأداء وهو الفعل التعسفي الذي تعرض له من طرفها باعتبارها كانت مشغلته وعالمة بالإمهال القضائي بسبب حالته الاجتماعية وعالمة بحصوله على حكم لصالحه يتعين تنفيذه قصد تمكينه من الوفاء بالتزاماته، وأنه طبقا لمقتضيات المادة الواردة أعلاه فإن المقرضة ملزمة وجوبا بسلوك مسطرة الوساطة مع المدعى عليه قبل اللجوء إلى القضاء، وان المدعية تفادت سلوك تلك المسطرة لعلمها اليقيني بعدم صحة ما أقدمت عليه من إجراءات تعسفية وكان هدفها الوحيد هو تسجيل مقال الأداء قصد إعطاء نفسها الحق في اللجوء إلى غل وحجز مبلغ التنفيذ ليس إلا وحرمان المدعى عليها من أبسط حقوقه وهي الحصول على مستحقاته والتخفيف عن نفسه وعن عائلته جراء الازمة المالية الخانقة والحالة الاجتماعية المؤثرة التي أصبح يعيش فيها. ملتمسا القول والحكم بعدم قبول الطلب.

أرفق مذكرته بصورة من مقال رام إلى التعويض عن الفصل التعسفي فتح له ملف عدد 1694/1501/2017، صورة من الحكم القضائي بإيقاف التزام المدعى عليه تجاه مشغلته عدد: 3580، صورة من المحضر المنجز من طرف المفوض القضائي عبد الدين (م.) بتاريخ 19/06/2017، صورة من بيان حساب شهور فبراير مارس أبريل وماي 2017 يفيد اقتطاع الأقساط، صورة من قرار عدد 2751 الصادر بتاريخ 16/04/2019 في الملف عدد 1800/1501/2019، صورة من شهادة التسليم ومحضر الاعذار بالأداء، نسخة من محضر اخباري مؤرخ في 09/05/2019، صورة من عريضة النقض.

بناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 25/07/2019 والتي جاء فيها أن المدعى عليه اثار ما جاء في الاجل المحدد للإمهال القضائي والذي ينتهي بانتهاء صدور القرار الاستئنافي 16/04/2019 بالنظر إلى انه مرتبط بانتهاء المسطرة الاجتماعية، وأن المدعى عليه يتناول جميع المقتضيات قانون حماية المستهلك من جانب واحد خاصته عند اعتباره" ان الاصل ان توجه المقرضة رسالة تطالب بحلول اداء القسط المتعلق بشهر ماي 2019 عند نهايته وانه كان سيقوم بذلك تلقائيا، والحال انه مقتضيات الفصل 149 من قانون حماية المستهلك لم يرتب أي شرط يعزز دفوع المدعى عليه ولم يشر إلى وجوب توجيه رسالة انذار بالاداء عند نهاية مدة الامهال القضائي وان العلاقة التعاقدية تستمر بانتهاء الامهال، وانه كان على المدعى عليه ان يبادر إلى اداء ما ترتب بذمته دون انتظار ما سيقوم به المقرض خاصة وان الاستحقاقات الحالة ليست غير مستحقة، وغنما متوقفة مؤقتا ولا تنتج فوائد فقط علما بانه لا يمكن التدخل في العلاقة التعاقدية بين الطرفين ولا في اراداتهما الا بوقوع حالة اجتماعية أو طرد تعسفي وهي حالة المدعى عليه وأنه بانتهائها أصبح ملء الذمة ويبقى من حق المدعى عليه أن يطالب بأداء جميع المستحقات باعتبار عقدة القرض أصبحت مفسوخة بقوة القانون بسبب عدم ابداء الرغبة في الاداء، وان العلاقة التعاقدية المشار اليها بالمذكرة الجوابية تلزم المدعى عليه بالإخبار بحالة توقفه اللاإرادي عند فسخ عقد الشغل وانه يجب عليه أن يخبر المؤسسة بوضعيته لاتخاذ الاحترازات، اما بعد انقضاء فترة الامهال القضائي فإن المؤسسة تكون محقة في تنفيذ مقتضيات العقد بالإضافة الى الالتزام الصريح للمدعى عليه بوجوب الأداء الكلي للدين عند المغادرة للعمل مهما كان السبب، وان الربط بين المادة 104 و 109 من قانون حماية المستهلك لا يرتكز على أي اساس منطقي سليم حيث أن المادة 104 صريحة تنطبق على نازلة الحال فيما أن مقتضيات المادة 109 تتحدث علن الحالة العادية والتي يتم اللجوء فيها إلى طلب الامهال القضائي والذي تم استنفاذه، وبالتالي فإنه لا مجال لمناقشة وربط المادة 104 بالمادة 109 109 وهو ما لم يفعله المشرع، وأن الدفع بانعدام المديونية باي قسط هو قول مردود عليه ذلك ان الاقساط جميعها مستحقة وأن علاقة الدائنة قائمة بمقتضى عقد رهن عقاري وشهادة التقييد الخاصة التي هي سند تنفيذي (214 مدونة الحقوق العينية) وإن الامهال يؤجل الأقساط الحالة ولا يلغي المديونية ، وأن الدفع بان هناك فرق بين نهائية الدعوى ونهائية الحكم لوجود مرحلة النقض هو دفع لا يستقيم مع نازلة الحال بالنظر إلى ان الامهال القضائي ربط الفترة بمدة المسطرة الاجتماعية لعلمه بالحالتين، اما ان المحكمة ستقضي بالتعويضات، واما ان المحكمة ستقضي برفض الطلب، وفي كلتا الحالتين ينتهي وينقضي الامهال وسيرتجع المقرض حقه في المطالبة بجميع الطرق القانونية، وبالتالي فإن ما اعتمده المدعى عليه لا يرتقي ألى مستوى حسن النية التي تفترض أن يعرض الأداء، وان يطلب اجراء محاسبة بين ما هو مستحق له وما هو عليه وأن الدفوع لا تقوم مقام الأداء، خاصة وأنه ليس هناك ولو بداية رغبة في الأداء و المحاسبة أو عرض عليه خلال مذكرته الجوابية، وعن سلوك مسطرة 111 من قانون حماية المستهلك فإن هذا التمسك في فقرتها الرابطة والتي تشير إلى انه في حالة عدم تسديد الأقساط الناتج عن الفصل عن العمل أو عن حالة اجتماعية غير متوقعة اقامته دعوى المطالبة بالأداء لا يمكن أن تتم إلا بعد إجراء عملية الوساطة، والحال انه تم العدول عن اجراء الوساطة بلجوء المدعى عليه الى مسطرة الامهال القضائي والذي ربط توقفه عن الأداء بكونه مفصول عن العمل، وإن هذا التوقف سينقضي بانقضاء اجل الامهال القضائي وان المدعى عليه لم يلجأ بدوره إلى مسطرة الوساطة، وان الفقرة الرابعة من المادة 111 من ق ح م لا تشيلار الى سلوك مسطرة الوساطة بعد انقضاء أجل الامهال القضائي، وان الفقرة الخامسة من المادة 111 من ق ح م تشير إلى أنه يجب ممارسة مسطرة الوساطة خلال سنة من تاريخ التصريح بتوقف المقترض عن الاداء، وبالتالي فإن المدعي يكون محقا في التمسك بردوده ووسائله والتي تصادف الحق والقانون والتي يتبين من خلالها المذكرة الجوابية الغاية منها التهرب من الاداء. ملتمسا القول برد دفوع المدعى عليه، والحكم وفق ما جاء في المقال الافتتاحي والمذكرة التعقبيية الحالية.

ارفق مذكرته بصورة من التزام 29/12/2009.

وبناء على مذكرة إضافية مرفقة بوثيقة المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 25/07/2019 والتي جاء فيها ان سبق للمدعى عليه اثار أن دعوى نزاع الشغل لم تصبح بعد نهائية وان هناك مرحلة أخرة من مراحل التقاضي لا زالت لم تسلك وهي مرحلة النقض، وحيث أن منطوق الحكم القاضي باستفادة المدعى عليه من الامهال القضائي والتوقف عن اداء الأقساط الحالة طيلة مدة الامهال ورد فيه ما يلي:" تأمر بإيقاف تنفيذ التزام المدعي بخصوص القرض المبرم مع المطلوب ضده إلى حين انتهاء مسطرة الشغل مع ما يترتب عن ذلك قانونا...:، وان انتهاء مسطرة الشغل معناه انتهاء جميع طرق الطعن العادية المتعلقة بمسطرة الشغل إذ لا يمكن ان تعتبر المسطرة منتهية بانتهاء المرحلة الاستئنافية والحال ان مسطرة الشغل لا زالت رائجة ومعروضة أمام انظار محكمة النقض، وان المدعية ايضا قامت بالطعن بالنقض ضد القرار الاستئنافي بمقتضى عريضة النقض المرفوعة بتاريخ 24/05/2019، وأن الفرق واضح من الناحية القانونية بين نهائية الحكم وبين نهاية الدعوى او النزاع، مما يكون معه الدفع المتعلق بسبقية دعوى المطالبة باستحقاق مجموع الدين او الأقساط هو طلب سابق لأوانه إضافة إلى انعدام واقعة التوقف عن الاداء وغياب أي إشعار للمدعى عليه بالأداء. ملتمسا القول والحكم وفق الملتمسات المسطرة في مذكرته المدلى بها بجلسة 11/07/2019.

ارفق مذكرته بصورة من عريضة النقض المرفوعة من طرف المدعية.

وبناء على مذكرة جوابية مع مقال مضاد رام إلى بطلان الشرط التعسفي المدلة بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه والمؤذاة عنه الرسوم القضائية لدى كتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 26/09/2019 والتي جاء فيها ان من حيث الجواب على المذكرة فإن المدعى عليه افاض من شرح مقتضيات المادة 149 من قانون حماية المستهلك ومن خلال مذكرته المدلى بها بجلسة 11/07/2019 وان المدعي دفع بكون المدعى عليه كان يتعين عليه ان يبادر بأداء ما بذمته والحال ام ما يدعيه غير مطابق للواقع لكون الامهال لم ينتهي اجله بعد والأقساط لم تحل والمدعى عليه لم يكن متوقفا عن الاداء بل كان مستفيدا من مقتضيات المادة 149 التي توقف اداء الاقساط بقوة القانون غلى حين انتهاء دعوى الشغل، وان الثابت من خلال مناقشة المدعي والمدعى عليه ان هناك خلاف حول طريقة قراءة المادة 149 من قانون حماية المستهلك التي تبقى امر تفسيرها وتطبيقها وإعمالها موكول للمحكمة التي تبقى لها الكلمة للفصل، أما عدم اخترام مقتضيات المادة 104 و 109 من قانون حماية المستهلك فغن المدعية تؤكد ان سبب المطالبة بأداء كامل الدين هو ملاءة ذمة المدعى عليه وعدم إبداء رغبته في الأداء، وان المشرع حدد حالات حلول الدين كاملا واحقية المقرض في المطالبة بالتسديد الفوري لرأس مال المتبقي وذلك وفق مقتضيات المادة 104 و 109 من القانون رقم 931.08، وانت المدعية لم تثبت توقف المدعى عليه عن الأداء ولم تعمد إلى تنفيذ مقتضيات القرار الصادر في مواجهتها لفائدة المدعى عليه بل قامت تعسفيا بالحجز عليه قصد غل يده عن تحوزه مبالغ التعويض التي إن تحوزها امكنه التفاوض بشأن التسديد الاختياري لكامل الدين خصوصا أن المدعية ضامنة لحقوقها بمقتضى رهون رسمية على عقار المدعى عليه حسب الثابت من شهادة الملكية التي تخص العقار موضوع القرض العقاري، وان طلب المدعية المتعلق بالمطالبة بالتسديد الكلي للقرض هو طلب مخالف للقانون ويتعين رفضه، ومن حيث الادلاء بالتزام صادر عن المدعى عليه واعتباره وثيقة ارتكزت عليها المدعي للمطالبة بالأداء الكلي للدين، فإن المدعية اعتبرتها بمثابة التزام صادر عن المدعى عليه يعطيها الحق في المطالبة بما تبقى من الاقساط فوريا واعتبرت أن بمجرد انتهاء الامهال فإن من حقها المطالبة بالتسديد الفوري لكامل القرض وتحويل الفائدة من 2,5% الواردة في العقد إلى 12.5% التي احتسبت بها الدين وحددته في مبلغ 819.798,68 درهم، وأن هذه الوثيقة هي مستقلة عن عقد القرض وتضمنت شرطا تعسفيا غير دستوري وغير قانوني وفيه تمييز بين المواطنين إضافة إلى أنه مخالف لمقتضيات الفصول المتعلقة بحماية المستهلك الواردة في القانون رقم 31.08، ومن حيث الطلب المضاد الرامي إلى بطلان الشروط التعسفية الواردة في العقد فغن المدعي وبعد فصل المدعى عليه قام بتطبيق سعر فائدة أعلى من السعر المتفق عليه في العقد والذي كان يحتسب على اساسه الاقساط التي أداها المدعى عليه طيلة 9 سنوات من الأداء وهو السعر المحدد في2,5% واستبدلته المدعي بسعر 12,5% بعد فصل المدعى عليه، وإضافة إلى رفع معدل الفائدة فغن المدعي طالب بالتسديد الفوري والكلي للقرض مستدلة في ذلك بالتزام صادر عن المدعى عليه انه يعطيها هذا الحق، لكن إن قاعدة العقد شريعة المتعاقدين المستفادة من الفصل 230 من ق ل ليست مطلقة وان القانون يقيدها في العديد من الحالات وانه من الثابت في نازلة الحال ان عقد القرض بين الطرفين يعتبر عقدا استهلاكيا ولما كان قانون حماية المستهلك يلغي كل الشروط التعسفية التي من شانها الاخلال بالتوازن العقدي او استغلال حاجة وضعف المستهلك فغن المحكمة ارتأت بان الشرط المتفق عليه بين الطرفين والذي يسمح للمدعية بان تعدل من سعر الفائدة وقت ما شاْت ودون الحاجة إلى موافقة المدعى عليه أو اخباره يعتبر شرطا تعسفيا وجب الغاؤه استنادا إلى المادة 15 من القانون رقم 31.08 التي نصت على انه " يعتبر شرطا تعسفيا في العقود المبرمة بين المورد والمستهلك كل شرط يكون الغرض منه أو يترتب عليه اختلال كبير بين حقوق وواجبات طرف العقد ودون اخبار المستهلك،" بذلك وان المدعية في نازلة الحال هي الملزمة بإثبات ان الشرط المذكور لا يتسم بالتعسفية طبقا للممادة 18 من نفس القانون التي نصت على انه "في حالة وقوع نزاع حول عقد يتضمن شرطا تعسفيا يجب على المورد الإدلاء بما يثبت الطابع غير التعسفي للشرط موضوع النزاع"، واستنادا على ذلك تكون شروط المدعية القاضية برفع سعر الفائدة وكذا المطالبة بالأداء الفوري لكامل القرض هي شروط مشوبة بطابع التعسف يطالب المدعى عليه ببطلانها مع الإبقاء على باقي ما ورد في العقد من شروط وفق لما ينص عليه القانون رقم 31.08. ملتمسا القول من حيث المذكرة الجوابية القول والحكم برفض الطلب واحتياطيا بعدم قبوله ، ومن حيث الطلب المضاد القول والحكم ببطلان الشرط القاضي برفع معدل الفائدة من 2,5% إلى 12,5 % بعد فصل الأجير ومغادرته لعمله وكذا ببطلان الشرط والالتزام بالتسديد الكلي خارج إطار مقتضيات الفصول 104 و 109 من القانون رقم 31.08، حفض حق المدعى عليه في المطالبة بالتعويض عن الضرر.

ارفق مذكرته بصورة من شهادة الملكية، صورة من حكم لها صادر بتاريخ 07/01/2013 ملف عدد 1441/6/2012، صورة من الحكم القاضي ببطلان الشروط التعسفية في عقد القرض.

وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 10/10/2019 والتي جاء فيها عن المذكرة الجوابية أن اساس دعوى الامهال القضائي هو وجود دعوى اجتماعية من عدمها والحال أن الفلسفة من مقتضيات المادة 149 هي حماية الاجير المعسر بسبب الفصل التعسفي أو بسبب حالة اجتماعية طارئة وان الثابت قانون ان الاستفادة من الامهال القضائي رهين بالعسر وكلما انتفى هذا العسر او تغيرت الظروف التي على اساسها تم الاستفادة منه بوضع حد لذلك ويوجب على المستفيذ من مقتضيات المادة 242 من ق.ا.ع، وأن المدعي غير ملزم بإثبات توقف المدعى عليه عن اداء أقساط عقود القرض الذي تربطه مع المدعى عليه مادام لا ينازع في الامر ولم يثبت اداءه لأقساط القرض وفقا للجدولة المتفق عليها سلفا بموجب عقد القرض الرباط بين الطرفين، وأن الثابت قانونا ان اموال المدين ضمان عام لدائنيه ولا يمكن الزامه بالتنفيذ على جزء معين من تلك الاموال حتى ولو كان يتوفر على ضمانة عقارية، وأن الثابت من تاريخ نوقف المدعى عليه عن اداء اقساط عقود القرض التي تربطه مع المدعي ان شروط اعمال مقتضيات المادة 104 و 109 من قانون حماية المستهلك متوفرة خلافا لما يحاول المدعى عليه التمسك به خرقا لمقتضيات المادة 230 من ق.ا.ع، وان المدعى عليه كان مستخدما لدى المدعي وان استفادته من عقود قرض بشروط تفضيلية كان بسبب هذا الاعتبار، كما ان استفادته من تلك القروض لم تكن تحت الضغط او الإكراه الامر الذي يجعله أثناء التعاقد مع المدعي في وضع الحر والمخير والمتفاوض وبالتالي في وضع متوازي مع المدعي مما تكون معه الشروط المضمنة في عقود القرض التي تربطهما غير متسمة بطابع التعسف خاصة وانه ليس بالمستهلك العادي بالنظر إلى المهام التي كان يقدمها للمدعي كمستخدم لديه، وان المدعي لم يطالب بحقوق خارج ما تم الاتفاق عليه مع المدعى عليه ولم يغير بنود تلك الاتفاق وإنما بنود وافق وصادق عليها المدعى عليه بمحض ارادته بعد قبوله اياها دون ضغط او إكراه، اما عن المقال المضاد فإن ما اعتمده المدعى عليه من أسباب تبرر الاستجابة لطلبه المضاد لا ترتكز على اساس قانوني وواقعي سليمين بالنظر إلى ان صفته كمستخدم لدى المدعي وقت استفادته من عقود قرض تحول وادعاءه تعسف المدعي في تلك العقود كما تحول وادعاءه تحمله شروط تنطلي على تعسف وتم عن غياب التوازن بين طرفي العقد، وان الادعاء بان التزام المدعى عليه ببعض بنود عقد القرض الذي يربطه بالمدعي والمتسمة بطابع التعسف يستوجب أولا اثبات ان التزامه وقبوله لتلك البنود وتوقيعه والمصادق على العقد موضوعها وهو الإطار البنكي كان لأسباب خارج عن إرادته الحرة ولظروف طارئة أو قوة قاهرة تعذر عليه خلالها التفاوض ومناقشة تلك البنود مع المدعي الامر الذي لم يثبته المدعى عليه ولن يثبته لا لشيء سوى لان ارتباطه والمدعي بتلك العقود تم في إطار التوازن وبع التفاوض، وأن الثابت قانونا ان العقد شريطة المتعاقدين ومن التزم بشيء لزمه ولا يسوغ له التحلل منه ومن اثاره لا بقبول الطرف الأخر للأمر وأن المحكمة لا حق لها في التدخل في إرادة الاطراف وتعديلها ما لم يرتضوا ذلك وأن مجال تدخلها هو البحث فيما إذا كانت تلك الارادة حرة وبما تتعهد به أم لا، وان العناصر المثارة أعلاه تشكل موجبات للقول بعدم ارتكاز المقال المضاد على اسس قانونية وواقعية سليمة الامر الذي يبرر عدم قبوله شكلا وبرده موضعا مع الأخذ بعين الاعتبار لعناصر مقال المدعي الافتتاحي ومحرراته جملة وتفصيلا. ملتمسا عن المذكرة الجوابية رد جميع دفوع المدعى عليه موضوعا وذلك بالقول والحكم وفقا لعناصر دعوى المدعي وملتمساته النهائية موضوعها جملة وتفصيلا، وعن الطلب المضاد اساسا التصريح والحكم بعدم قبوله شكلا لخرقه لقواعد لازمة ومن النظام العام، احتياطيا التصريح والحكم برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المدعى عليه بواسطة نائبه بجلسة 17/10/2019 والتي جاء فيها أن دعوى الشغل لا زال ملفها معروضا على أنظار محكمة النقض بمقتضى عريضتين مرفوعتين من قبل المدعى عليه والمدعي، وان الحكم القاضي بمنح الامهال القضائي قرن مدوة الامهال بنهاية دعوى الشغل، وان المدعى عليه استفاض من شرح مسطرة الامهال القضائي التي لا زال يستفيد منها بقوة حكم قضائي بات وفق ما جاء مفصلا فقي مذكرته المدلى بها بجلسة 11/07/2019، وان دفع المدعي بكونه غير ملزم بإثبات التوقف عن اداء الأقساط هو دفع غير جدي صادر عن مؤسسة بنكية لها حقوق وعليها التزامات تجاه المستهلك والفيصل بينها وبين المدعى عليه هو فصول القانون الذي حدد ولا سيما في الفصول 104 و 109 ان حلول الاقساط مرتبط بالتوقف وفق شكليات معينة وليس خاضعا لأهواء ورغبة مؤسسات القرش التي تزعم انها غير ملزمة بإثبات توقف المدعى عليه عن أداء الاقساط مادام أنه حصل على تعويضات مالية مهمة في إطار دعوى الشغل بعد فصله من طرفها عن العمل فأي منطق قانوني وحقوقي هذا، وان المدعي تشبت بالمادة 230 من ق.ل.ع والحال أن الجملة الاخيرة من نفس المادة تنص على ان مبدأ سلطان الارادة ليس مبدأ مطلقا في كل الحالات إذ يجوز إلغاء الالتزامات التعاقدية إما بناء على رضى الطرفين أو في الحلات المنصوص عليها في القانون، وغن إبطال الاتفاقات التعاقدية المنشأ على وجه صحيح بمقتضى نصوص قانونية توجد لها أمثلة عدة في القانون ومن بينها 18، 19، 154 من قانون حماية المستهلك الواجب التطبيق في نازلة الحال، وأن طلب المدعى عليه الرامي إلى بطلان الشروط التعسفية هو طلب مرتكز على أساس من القانون، وأن المدعى عليه قد سبق وان استدل بحكم قضائي صادر عن المحكمة التجارية بفاس، واستنادا على ما ذكر اعلاه من دفوع يتضح للمحكمة ان الدين غير حال وان المدعي استبق الزمن الحقيقي لأداء الأقساط إضافة إلى تعسفها في تفعيل شروط غير مرتكزة على القانون. ملتمسا القول برفض طلب الأداء لعدم حلول أجل الأقساط، القول ببطلان الالتزام التعسفي واحتساب فوائد غير الفوائد المضمنة بعقد القرض.

فق مذكرته بصورة من حكم عدد 1678 ملف عدد 245/5/2014 صادر عن المحكمة التجارية بفاس بتاريخ 01/10/2015.

وبناء على مذكرة تأكيدية المدلى بها من طرف المدعي بواسطة نائبه بجلسة 24/10/2019 والتي جاء فيها أنه يأكد ويضيف أن اقرار المدعى عليه بارتفاع السبب أو الاسباب التي استفاد بموجبها من مقتضيات المادة 149 من قانون حماية المستهلك وبالتالي ارتفاع عسره وثبوت يسره، وان الأمر الاستعجالي اذي اعطاه الحق في الاستفادة من مسطرة الامهال القضائي ذي حجية وبنية ترتفع كلما تغيرت الظروف الت على اساسها منح تلك المكنة ولا تستمر حتى ولو كانت مرتبطة بالأجل، وأن التحفظات والقيود التي لم تنه إلى علم الطرف الاخر لا تنقص اثار ولا تقيد التعبير عن الارادة المستفادة من ظاهر النص ولا يمكن تعديلها بالإرادة المنفردة كما لا يمكن للمحكمة التدخل في إرادة الطرفين مادامت ارتضتها وهي عالمة بأثارها ولا تعذر بجهل احكامها، وأن الحكم المستدل به من قبل المدعى عليه لا يشكل اجتهادا وغير نهائي، وأن نهاية القرار الاستئنافي الصادر في الدعوى الاجتماعية والشروع في تنفيذ مقتضياته تحول والادعاء بأن دعوى الموضوعة معروضة امام محكمة النقض بالنظر إلى أن هذه الأخيرة ليست بدرجة من درجات التقاضي ولا تنظر في الدعوى بل تراقب قانونية القرار موضوعها. ملتمسا رد جميع دفوع المدعى عليه موضوعها وذلك بالقول والحكم وفقا لعناصر دعوى المدعي وملتمساته النهائية موضوعها جملة وتفصيلا مع الأخذ بعين الاعتبار لمحررات المدعي السابقة وما تضمنته من دفوع وملتمسات.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنف مركزا استئنافه على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرض الطاعن ان تعليل المحكمة قد جانب الصواب عندما اعتبر ان الطبيعة القانونية لعقد القرض انه غير مصنف بمدونة التجارة الكتاب الرابع والحال ان النشاط البنكي قد عرفته مدونة التجارة بانه عمل تجاري وانه بالرجوع الى المدونة التجارة فان الكتاب الرابع يشير الى ان فتح الحساب يشكل عقدا وان الحساب بالاطلاع هو عقد وعملية التمويل هي عملية مؤطرة بعقود القرض وان مدونة التجارة وكذا القانون البنكي لا يحدد طبيعة الأشخاص المستفيدين من عقود القرض وانه لم يجعلها محصورة على التجارة فقط علما بان عملية فتح الحساب لدى البنك يجعل العلاقة التعاقدية قائمة بغض النظر عن موضوع التعاقد وان الأصل في علاقة المستأنف مع زبونه هي معاملته بنكية تؤطرها مقتضيات القانون المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمه ، وان الثابت كذلك ان عقود القرض التي تبرمها مؤسسات الائتمان هي عقود تجارية بالنسبة لها بغض عن حقه الجهة المفترضة او المتعاقد معها يتم تنفيذها عن طريق فتح حساب لديها من قبل الجهة المفترضة تدرج فيه جميع العلميات الدائنة والمدنية، وان الثابت ان المشرع لما اعتبر عقد القرض عقدا تجاريا لم يستثن من ذلك عقود القرض التي يكون أحدا أطرافها غير تاجر كما انه لا يوجد نص قانوني يقسم عقود القرض الى تجارية ومدنية وان الصفة التجارية تنصب للعقد ولا تنصب لأطرافه وان الثابت ان اكتساب شخص ما للصفة التجارية لا يتوقف لزوما على وجود حجة كتابية تثبت ذلك كما لا يتوقف على اثبات ان مباشرته او توقيعه على عقود تجارية بطبيعتها كان بمناسبة ممارسته لأعمال تجارية، وان الثابت ان الاختصاص النوعي ينعقد للمحاكم التجارية حتى ولو كان احد طرفيه غير تاجر سندنا في ذلك مقتضيات المادة 4و5 من مدونة التجارة وان تقديم المدعي التاجر للدعوى الناجمة عن ممارسة لنشاطه التجاري امام المحكمة التجارية التزام اصيل لا خيار فيه له خلافا لما ذهب اليه الحكم الابتدائي.

لذلك يلتمس أساسا الحكم برد الحكم المستأنف والحكم من جديد باختصاص المحكمة التجارية للبث في الدعوى وفق ما يقتضيهالقانون واحتياطيا في حالة وقوف محكمة الاستئنافعلى ما يؤيد الحكم المستأنف الامر بإحالة الملف على المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء وفق ما يقتضيه القانون وتحميل المستأنف عليه الصائر.

وادلى بنسخة من الحكم .

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 2019/12/30 والفي بالملف مستنتجات النيابة العامة وتقرر حجز الملف للمداولة لأخر الجلسة .

محكمة الاستئناف

حيث ارتكز الطاعن في إستئنافه على الاسباب المفصلة اعلاه .

و حيث إن الاختصاص النوعي إنما يتحدد بالغاية التي يرمي إليها مقال الادعاء و هي في نازلة الحال مطالبة المستأنف المستأنف عليه بأداء دين ناتج عن عقود قرض و الرصيد السلبي للحساب .

و حيث إن المادة الخامسة من القانون المحدث للمحاكم التجارية نصت على إسناد الاختصاص لهذه الأخيرة للنظر في النزاعات المتعلقة بالعقود التجارية .

و حيث إن الثابت من وثائق الملف ان الدين موضوع الدعوى ناشئ عن عقد قرض منح للمستأنف عليه بمناسبة فتح حساب بنكي لدى البنك المستأنف.

و حيث إن الباب الرابع من مدونة التجارة نظم العقود التجارية ، و جعل منها العقود البنكية ، و ان الحساب بالاطلاع وفق أحكام الباب المذكور يدخل ضمن زمرة العقود البنكية ، و من تم ينطبق عليه وصف العقد التجاري وفق ما سلف بيانه .

وحيث إن القرض موضوع النزاع أبرم مع المستأنف عليه بمناسبة الحساب المفتوح لدى البنك المستأنف وذلك حسب الثابت من وثائق الدعوى ، كما ان الحساب البنكي استعمل لتدبير القرض و المطالبة انصبت على الرصيد السلبي للحساب وبالتالي ينصب النزاع على الحساب البنكي ،ويكون عطفا على ما ذكر الإختصاص نوعيا وبإعمال مقتضيات المادة الخامسة المومأ إليها أعلاه منعقدا للمحاكم التجارية للبث في النزاع موضوع نازلة الحال.

و حيث تبعا للأسانيد أعلاه تكون المحكمة التجارية بقضائها بعدم اختصاصها نوعيا للبث في النزاع المعروض عليها قد جانبت الصواب ، مما يتعين معه إلغاء الحكم المستأنف و التصريح من جديد بانعقاد الاختصاص نوعيا للمحكمة التجارية بالدار البيضاء للبث في النزاع و إرجاع الملف إليها للبث فيه طبقا للقانون .

و حيث يتعين حفظ البث في الصائر الى حين البث في الموضوع .

لهذه الأسباب

فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا و غيابيا .

في الشكل: بقبول الاستئناف.

في الموضوع: باعتباره وإلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد باختصاص المحكمة التجارية بالدار البيضاء نوعيا للبث في النزاع مع إرجاع الملف إليها بدون صائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile