Réf
64707
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4985
Date de décision
09/11/2022
N° de dossier
2021/8201/6200
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Vice du consentement, Obligation de paiement de l'acquéreur, Force probante du bon de visite, Dol, Contrat de courtage, Compétence du tribunal de commerce, Commission, Bon de visite, Agent immobilier, Acte mixte
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement condamnant l'acquéreur d'un bien immobilier au paiement d'une commission, la cour d'appel de commerce se prononce sur la qualification et la validité d'un engagement souscrit par un non-commerçant au profit d'un agent immobilier. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande de l'agent en paiement de sa commission. L'appelant soulevait, à titre principal, l'incompétence matérielle de la juridiction commerciale au profit de la juridiction civile s'agissant d'un acte mixte, et, à titre subsidiaire, la nullité de l'engagement pour vice du consentement et défaut de formalisme, ainsi que le caractère abusif de la commission. La cour écarte le déclinatoire de compétence en rappelant que le courtage constitue un acte de commerce par nature en application de l'article 405 du code de commerce, ce qui fonde la compétence de la juridiction commerciale. Sur le fond, elle retient que le document intitulé "reconnaissance de visite", dès lors qu'il est signé par l'acquéreur et qu'il stipule clairement les conditions de la commission, constitue un contrat de courtage valide. La cour considère que ni le vice du consentement par dol, ni la violation des dispositions relatives à la protection du consommateur, ni le caractère prétendument excessif de la commission ne sont établis, l'engagement de l'acquéreur étant clair et conforme aux usages. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدمت السيدة إيمان (ب.) بواسطة دفاعها ذ/ عبد الوهاب (ل.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 19/11/2021 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط تحت عدد 1887 في الملف رقم 3470/8207/2020 والقاضي بقبول الدعوی شكلا، وفي الموضوع بأداء المستانفة لفائدة المستانف عليها مبلغ 67.800,00 درهم المتمثل في عمولتها، ومبلغ 3.000,00 درهم عن التماطل، وتحديد الإكراه البدني في الأدنى عند عدم الأداء وتحميل المستانفة الصائر ورفض باقي الطلبات.
في الشكل: حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 08/11/2021 وفقا لما هو ثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال الاستئنافي وتقدمت بمقالها بتاريخ 19/11/2021 مما يجعل الاستئناف مقبول شكلا لتوافر شروطه الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء وأجلا.
وفي الموضوع: حيث يستفاذ من وثائق الملف ووقائع الحكم المطعون فيه أن شركة (ا.) تقدمت بمقال افتتاحي مؤدى عنه بتاريخ 25/11/2020 تعرض فيه انها شركة متخصصة في الوساطة العقارية، وكلفتها المستانفة بإيجاد شقة بمواصفات معينة للشراء، و ذلك واضح من الإقرار بالزيارة المؤرخ في 31/08/2019، و بعد مجهود مهم توفقت في إيجاد شقة بالمواصفات المطلوبة و هي الشقة موضوع الرسم العقاري 28338/50 و الكائنة بالسويسی، و قد اقتنت المستانفة فعلا الشقة المذكورة كما هو واضح من عقد البيع المرفق، و من شهادة الملكية المشتركة، و أنه بعد انتهاء الصفقة رفضت المستانفة أداء العمولة المتفق عليها رغم المطالبات المتكررة و التي آخرها الإنذار المباشر الموجه لها بتاريخ 13/10/2020، ملتمسة الحكم على المستانفة بأدائها لفائدتها مبلغ 67.800.00 درهم مقابل عمولتها إضافة إلى مبلغ 5000.00 درهم تعويضا عن التماطل، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحديد الإكراه البدني في الأقصى، و أرفق المقال بصورة مصادق عليها من إقرار بزيارة و صورة من عقد بيع توثيقي وصورة شهادة ملكية مشتركة و محضر امتناع و فاتورة.
وبعد تخلف المستانفة رغم التوصل أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث تعيب المستأنفة على الحكم المستأنف أنه بمقتضى الفقرة الثانية من الفصل 19 من القانون المتعلق بإحداث المحاكم التجارية، تطبق أمام هذه المحاكم وأمام محاكم الاستئناف التجارية القواعد المقررة في قانون المسطرة المدنية ما لم ينص على خلاف ذلك و أنه وطبقا لقواعد المسطرة المدنية وخاصة الفصل 16 الذي لم تستثني أحكامه بمقتضى القانون المذكور، فإن الإختصاص النوعي يجب أن يثار قبل أي دفع أو دفاع، ويمكن إثارته أمام محكمة الاستئناف بالنسبة للأحكام الصادرة غيابيا في حق مثير هذا الدفع وأن الحكم المستأنف صدر غيابيا مما يبقى من حقها إثارة الدفع بعدم الإختصاص النوعي , وبالرجوع لوثائق الملف يتبين أن المستأنف عليها تاجرة بإقرارها وأن المستأنفة هي طرف غير تاجر، مما يكون معه النزاع وإن كان بشأن عمل تجاري فهو عمل مختلط ومتى كان العقد الرابط بين طرفي النزاع عقد مختلط يجمع بين تاجر وهو المستانف عليها بينما العارضة لا وجود بالملف لما يفيد كونها تحمل الصفة التجارية وأن معيار إسناد الاختصاص للعمل المختلط هي الصفة التجارية لها الذي هو غير تاجر في نازلة الحال، مما كان يستوجب على المستانف عليها مقاضاتها أمام المحكمة العادية، ولا حق لها في جرها أمام المحكمة التجارية وبناء على كل ما سبق فإن مبررات إسناد الإختصاص للمحكمة التجارية في المنازلة غير متوفرة و تدفع بعدم اختصاص المحكمة التجارية نوعيا للبت في النازلة, و احتياطا في الموضوع بخصوص إبطال ما سمي بعقد أو إتفاق سمسرة فقد بنت المستأنف عليها مطالبها في مواجهتها على وثيقة موقعة من طرفها تحمل مسمى "إقرار بزيارة - شراء" " Reconnaissance de visite – Achat وانه بالرجوع إلى الوثيقة المذكورة، يتضح أنها أولا لا ترقى لوصف وثيقة تعاقدية إذ أن عنوانها يشير إلى إقرار الموقع بزيارته للشقة التي تعرضها عليه وكالة السمسرة وهو ما لا خلاف حوله لكن المستأنف عليها وبخلاف قواعد حسن النية والقواعد المهنية الصحيحة، أقحمت هذه الوثيقة إلتزامات وتحملات لا علاقة لها بإقرار بالزيارة، وخصوصا تحديد عمولة لم تقبل بها ، ولم تعلم وهي توقع هذا النموذج، أنها توجد من بين محتوياته مما يجعل هذه الوثيقة لا تقوم کاتفاق تعاقدي والتوقيع عليها لا يتعدى الإقرار بواقعة زيارة الشقة وأن هذه الوثيقة وعلى علتها، فإنها تحمل توقيع طرف واحد، وهو المستأنفة ولا توجد بها خانة لتوقيع وكالة السمسرة ولا وجود لتوقيع ممثلها على هذه الوثيقة المتعلقة بالزيارة، فضلا عن كون المطبوع يحمل ملاحظة "توقيع الزائر مسبوقا بعبارة يسطر بخط اليد قرأ وقبل به" وفي حين أن التوقيع جاء غير مسبوق بهذه العبارة مما يجعل الوثيقة غير ذات قيمة حتى بمعايير من حررها ودس فيها من الإلتزامات ما لا شأن له بواقعة الزيارة التي تثبتها؛ مما يجعل هذه الوثيقة التي لا تحمل توقيع أحد طرفي المعاملة، ولا يطابق توقيع الطرف الآخر عليها ما اشترط فيها لصحة هذا التوقيع، غير ذات قيمة قانونية، ولا تفيد إثبات اتفاق تعاقدي وأنه حتى في حال ارتأت المحكمة أن هذه الوثيقة المحتج بها ترقى للإعتبار کوثيقة تعاقدية، فإنها تبقى مشوبة بعيب من عيوب الرضى يبرر إبطالها ذلك أن المستأنفة قد أوضحت من خلال مناقشتها أعلاه أن الوثيقة المذكورة تحمل عنوان "إقرار بزيارة " تحمل توقيع أحد طرفي المعاملة، مما يؤكد في ذهن موقعها أنها لا تتجاوز إثبات واقعة زيارة شقة عرضت من طرف الوكالة على زبونها في حين أن هذه الوكالة، قد دست وحشت في هذا المطبوع إلتزامات، ولاسيما عمولة وكالة السمسرة، ما كانت المستأنفة لتقبل بها لو عرضت عليها بصفة واضحة وصريحة وان هذا التصرف يعد تدلیسا وغشا صريحا يجعل الرضي معيبا بل ومنتفيا في نازلة الحال، فلو كانت المستأنف عليها واضحة وصريحة ما الذي كان يمنعها عوض طلب توقيعها على "وثيقة زيارة" أن تعرض عليها عقد سمسرة مكتمل الأركان والبنود، وعندها يكون توقيعها علیه ملزما لكونه أوضح أنه "عقد" وأنه يتضمن حتما ما يلزم العقد من محل وثمن، والحال أن المستأنف عليها فضلت إيهامها أنها توقع وثيقة لا تعدو أن تكون إقرارا منها بزيارتها لشقة عرضت عليها وأن هذه الوثيقة تكون إذا مشوبة بعيب التدليس لما تضمنته من حيل وأيضا من کتمان حسب مفهوم الفصل 52 من قانون الإلتزامات والعقود، مما يناسب معه الحكم بإبطالها.
وبخصوص مخالفة الوثيقة المطعون فيها لمقتضيات قانون حماية المستهلك فإن وثيقة إثبات الزيارة المطعون فيها وفق المناقشة أعلاه، وحتى على فرض أنها لم تكن مشوبة بالعيوب الشكلية والجوهرية المبسوطة أعلاه، فإنها لم تحترم المقتضيات ذات الصلة من قانون حماية المستهلك و كما هو منصوص عليه في المادة 9 من هذا النص التشريعي في حين أن ما ضمنت به الوثيقة المشوبة بعيب الرضى لم يأت لا واضحا ولا صريحا ولا مفهوما، بل محررا بأحرف صغيرة الحجم وفقرات محشوة في بعضها بحيث يلزم من يقرئها ساعة من الخلوة والتدقيق لمحاولة فك بعض طلاسيمها، والحال أنها وقعتها واقفة تستعد التوجه للشقة التي اقترح عليها زیارتها وأن المادة 15 و المادة 16 والمادة 17 الفقرة 10 تنطبق على النازلة للإختلال الكبير والمطلق الذي تضمنته هذه الوثيقة التي جعلت جميع الالتزامات على عاتق الزبون مما يبرر بطلاها لصلة هذه المواد بالنظام العام حسب ما نصت عليه المادة 19 والمادة 20 من قانون حماية المستهلك، وهو ما يبر إبطال الوثيقة المسماة "إقرار بزيارة
لهذه الأسباب
أيضا, واحتياطيا اكثر بخصوص قيمة عمولة السمسرة فإنه و كما هو منصوص عليه في المادة 438 من مدونة التجارة وأن من كلف الوكالة المستأنف عليها في نازلة الحال، هو بائع الشقة الذي وضع مفاتيح شقته لدى الوكالة لتعرضها على الزبناء المحتملين وأن ما يؤكد ذلك هو أن الوكالة كانت تتوفر على مفاتیح الشقة وهي من قامت بمرافقتها للزيارة، مما يؤكد أن اتفاقها أصلا كان مع صاحب الشقة البائع، والذي هو الطرف الأصلي الذي كلف الوكالة، مما يجعل مطالبة المستأنف عليها بأداء أتعاب السمسرة من باب الإثراء غير مشروع على حسابها و فضلا على ذلك فإن العمولة التي اقترحتها المستأنف عليها لفائدة نفسها مبالغ فيها بشكل فاحش و كذا ما هو منصوص عليه في المادة 415 الفقرة الثالثة وأن العمولة التي دستها المستأنف عليها في وثيقة الإقرار بالزيارة لم تكن متراضا حولها، وجاءت فاحشة ولا علاقة لها بقيمة الخدمة المقترحة، فأخذ ما قدره 2,5% من قيمة العقد، لا مبرر له فهذا الأجر لا يتقاضاه حتى الموثق الذي حرر العقد أو الدولة التي قامت بتسجيله، وهو ما يناسب معه في جميع الأحوال القول بتعديلها وجعلها فيما لا يتجاوز %0,5 من قيمة العقد ، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بعد إلغاء الحكم المستأنف أساسا التصريح والحكم بعدم الإختصاص النوعي للمحكمة التجارية للبت في النزاع واحتياطيا الحكم بابطالها ورفض طلبات المستأنف عليها لكون الوثيقة مشوبة بعيب التدليس و احتياطيا أكثر رفض طلباتها في مواجهة المستأنفة و اعمال مقتضيات المادة 415 الفقرة الثالثة و تحميل المستأنف عليها الصائر و ترتيب كافة الاثار القانونية.
وأدلت بنسخة الحكم المستأنف و طي التبليغ .
و بجلسة 01/02/2022 أدلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة جواب جاء فيها أنه بخصوص عدم الاختصاص النوعي أن المستأنفة دفعت بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية على اعتبار أنها طرف غير تاجر و انه طبقا للفقرة الثانية من الفصل 16 من قانون المسطرة المدنية و أن الطاعنة أثارت الدفع بعدم الاختصاص النوعي دون أن تبين المحكمة المختصة الأمر الذي يكون معه الدفع الحالي غير مقبول, وحيث انه وبتجاوز هذا المعطی فعقد السمسرة هو عقد تجاري طبقا للمادة 405 من مدونة التجارة وان المحكمة التجارية تبقى مختصة للبث في النزاع الحالي طبقا للمادة الخامسة من القانون المنشأ للمحاكم التجارية و يناسب الحكم برد الدفع لعدم وجاهته , وبخصوص إبطال عقد السمسرة طالبت المستأنفة بإبطال عقد السمسرة استنادا إلى أنه لا يرقى إلى ورقة تعاقدية، كما أنها لا تحمل إلا توقيع أحد طرفي المعاملة و أن هذا الدفع يبقى واهيا، ذلك أن المعنية بالأمر قد قرأت مضمون الوثيقة المحررة بلغة تفهمها المعنية بالأمر ووافقت على مضمونها وأضافت بخط يدها ان قرأت وقبلت المضمون، وبالتالي لا يمكنها الآن أن تتنكر لمضمونها كما انها لا يمكنها أن تدفع بعيوب الرضا من قبل الغش والتدليس لانعدام أركانهما في نازلة الحال و يبقى هذا الدفع مجاني ويتعين الحكم برده بخصوص مخالفة الوثيقة لقانون حماية المستهلك اذ دفعت المستأنفة بمخالفة الوثيقة المثبتة للالتزام لقانون حماية المستهلك مستدلة بنص المواد 15-16 و 17 من هذا القانون، علما بأن هذه المواد لا علاقة لها بموضوع النازلة الحالية وإنما تنظم حماية المستهلك من الشروط التعسفية و أن الالتزام الذي وقعته المعنية بالأمر خال من هذه الشروط التعسفية، الأمر الذي يناسب الحكم برد هذا الدفع لعدم جديته كذلك, وبخصوص قيمة عمولة السمسرة فقد استكثرت الطاعنة على المنوب عنها عمولتها المحددة في 2,5 % من قيمة العقد، علما بأن قد وقعت التزاما بأداء هذه العمولة بهذه النسبة وانها بعد استفادت من خدمات المستأنف عليها قررت وبإرادة منفردة أن تخفض هذه النسبة إلى 0,5 % وأن العرف الجاري به العمل هو 2,5 % من قيمة العقد و هي النسبة التي حددتها المستأنف عليها و اقرتها المستأنفة ووقعت عليها ، ملتمسة رد دفوعات المستأنفة لعدم جديتها و تأييد الحكم المستأنف .
و بجلسة 22/02/2022 أدلى دفاع المستأنفة بمذكرة تعقيب و توضيح جاء فيها أن المستأنفة تنوه بأنها ركزت في مقال استینافها على الدفع بعدم الاختصاص، الا أنها وسهوا منها لم تبين المحكمة المختصة التي ترفع إليها القضية و أن تركيزها على إثارة الدفع بعدم الاختصاص، جعلها تجمل باقي أسباب الاستئناف، وعليه فإنها تجد نفسها مضطرة إلى توضيح وتفصيل ما أجمل بمقالها ثم التعقيب على مذكرة المستأنف عليها وأن وكالة (ا.) المتخصصة في الوساطة العقارية، ادعت في مقالها الافتتاحی، بأن المستأنفة كلفتها بإيجاد شقة بمواصفات معينة للشراء، وأن هذا التكليف واضح من الإقرار بالزيارة المؤرخ في 2019/8/31 ، وأنها بعد جهد مهم، توفقت في إيجاد الشقة بالمواصفات المطلوبة، وأن المستأنفة اقتنت فعلا هذه الشقة، إلا أنها وبعد انتهاء الصفقة رفضت أن تؤدي لها العمولة المتفق عليها ، والتمست الحكم عليها بأدائه لها العمولة المقدرة في مقالها, ففيما يخص ورقة الزيارة أدلت المستأنف عليها لإثبات تكليفها من طرف المستأنفة بورقة أسمتها في مقالها وفي مذكرتها الجوابية بأنها إقرار بالزيارة وسایر الحكم الابتدائي المستأنف عليها فيما تدعيه، وقرر في تعليلاته بأن الإقرار بالزيارة دليل على تكليف المستأنفة للوكالة من أجل التوسط في شراء الشقة، متخذا من هذا الإقرار قرينة قضائية على وجود عقد سمسرة بين الطرفين وأنه وبغض النظر عن تكييف ورقة الإقرار بالزيارة هل هي اتفاق أو عقد يربط بين الطرفين، أو هي تصرف ناشیء عن إرادة المستأنفة المنفردة، بغض النظر عن ذلك، فإن من المجمع عليه أن الأحكام المتعلقة بالعقد تسري على الإلتزام بإرادة منفردة، بما في ذلك الأركان الأساسية للالتزام ، وتحقق الشكل سواء كان هذا الشكل مطلوبا بالقانون أو اشترط المتعاقدان أو الملزم بجعل التصرف خاضع لشكل خاص, الفصل 402 من ق ل ع وأن ورقة الإقرار بالزيارة هي ورقة محررة سلفا من طرف الوكالة التي تمتهن الوساطة في البيع وقدمت للمستأنفة قصد التوقيع بدون مناقشة ولا مساومة، إلا أن الوكالة التي حررتها كتبت في آخرها أن توقيع الزائر يكون مسبوقا بعبارة قرئ ووافق عليه مكتوبة بخط يد الزائر صاحب التوقيع و تكون الوكالة المستأنف عليها والمحررة لورقة الزيارة، قد اشترطت على الزائر أن يسبق توقيعه بعبارة القراءة والموافقة، وبالتالي فإنها قلبت ما جاء في هذه الورقة من كونه تصرفا رضائيا إلى كونه تصرف يخضع لشكل خاص ، يتجلى في توقيع الزائر المسبوق بعبارة قريء ووافق عليه وأن المستأنفة لم تسبق توقيعها بالعبارة المذكورة، وبالتالي فإنه أمام عدم توافر الشكل الذي قررته الوكالة المهنية فإن ما جاء في ورقة الزيارة سواء كانت عقدا أو تصرفا بإرادة منفردة قد تخلف فيه الشكل المطلوب و أنه بتخلف الشكل المتمثل في أن يسبق التوقيع عبارة التلاوة والموافقة والذي كانت الوكالة هي التي ابتدعته، يكون جميع ما ورد في ورقة الاعتراف بالزيارة باطل لعدم احترام رکن من الأركان الجوهرية وبالتالي فإن هذه الورقة باطلة بطلانا مطلقا وحسب الأصل أنه يحق لكل شخص ترفع عليه دعوى معينة بتنفيذ التزام أن يدفع بالبطلان, وفيما يخص المهام التي قامت بها الوكالة جاء في مقال المستأنف عليها أنها كلفت من طرفها قصد إيجاد شقة بالمواصفات المطلوبة، وأنها بعد مجهود مهم توفقت في إيجاد هذه الشقة ، وأنها اقتنت فعلا تلك الشقة إلا أنها رفضت أداء العمولة المتفق عليها و أن كلام المستأنف عليها هذا فيه كثير من المغالطات ذلك أنها كانت تود شراء شقة اطلعت على الموقع الإلكتروني الخاص بوكالة (ا.)، فتبين لها أن هذه الأخيرة تعرض عدة شقق للبيع من بينها الشقة موضوع الملف، وأنها عند اتصالها بمقر هذه الوكالة وجدت أن تلك الشقة معروضة أيضا على ملصقات بواجهة الوكالة، وأنها عند استفسارها للشخص الذي كان متواجدا بالوكالة أخبرها بأن الشقة فعلا معروضة للبيع وأنه من الممكن لها زيارتها شرط التوقيع على ورقة الزيارة وأداء أتعاب هذه الزيارة فوافقت على ذلك وقامت بزيارتها ، الشيء الذي يفيد بأن الوكالة لم تقم بأي مجهود لإيجاد الشقة وأنها عند استفسارها عن الثمن استكثرته وأدت مصاريف الزيارة وانصرفت إلى حال سبيلها, و أن ما يؤيد ما سبق أن الوكالة تقدمت بدعوى في مواجهة مالك الشقة السيد عثمان الحسن (ت.) تدعي فيها أن هذا الأخير قد كلفها ببيع تلك الشقة رفقته المقال الافتتاحي والحكم الصادر في تلك الدعوى ، ملف رقم 21/8202/377 ويستفاد من وقائع الحكم المذكور أن الوكالة قد أبرمت مع مالك الشقة عقد سمسرة في تاريخ 2019/7/12 وهو تاریخ سابق على تاريخ الزيارة اتفقا من خلاله على تكليفها ببيع الشقة و أن ما جاء في المقال والحكم يعتبر إقرارا قضائيا و أن ما قامت به الوكالة هو مصاحبة المستأنفة لزيارة الشقة وبغض النظر على أنها تلقت مقابل هذه الزيارة لا يعدو كونه من المهام التي يقوم بها السمسار الذي يكلف من طرف أول للبحث عن طرف ثاني لإبرام عقد ما: المادة 405 من مدونة التجارة و تبقى والحالة هذه أن المستأنف عليها لا تبتغي من دعواها الحالية سوى الإغتناء على حسابها , وفيما يخص العمولة أنه بالرجوع إلى مقتضيات المادة 405 وما بعدها من مدونة التجارة يتبين أن حق السمسار في الأجر لا ينشأ ولا يتحقق إلا بوجود عقد يربط بين السمسار والزبون ووجوب إنعقاد العقد نتيجة مجهود وسعي السمسار وبغض النظر على أن ورقة الإقرار بالزيارة التي تعتبرها المستأنف عليها كعقد سمسرة واعتبرها كذلك الحكم الابتدائي المستأنف فإن هذه الورقة باطلة كما أشير إليه أعلاه و أن المستأنفة وأثناء تصفحها لما يرد بالشبكة العنكبوتية تبين لها أن مالك الشقة السيد (ت.) كان يعرضها للبيع في موقع avito ma وذلك قبل زيارتها للشقة بوقت طويل، وأنها اتصلت بمالك الشقة وبعد أخذ ورد اتفقا على التفويت وبثمن أقل مما كانت تعرضه المستأنف عليها و أن المستأنفة لم تفوض المستأنف عليها للتوسط لإبرام العقد وأن عقد شرائها انعقد بدون سعي من الوكالة وأن هذه الأخيرة لم تبدل أي جهد يذكر التقريب بين طرفي العقد , و أن كل ما قامت به الوكالة لصالحها هو مصاحبتها لمعاينة الشقة التي كانت تتوفر على مفاتيحها ، وأنها تعترف بإقرارها بأن من وكلها هو مالك الشقة وأن ما تطالب به المستأنف عليها من إلزامها بأداء العمولة غير مبرر وأن كل ما تبتغيه هو الإثراء على حسابها فقط و أن ما جاء في المذكرة الجوابية بأنها قد وافقت على مضمون الإقرار بالزيارة وأضافت بخط يدها أن قرأت وقبلت المضمون مجرد زعم تكذبه النسخة المصادق على مطابقة الأصل المدلى بها من طرف المستأنف عليها و يستنتج من كل ما سبق أن ورقة الإقرار بالزيارة هي ورقة باطلة لاتثبت أي شیء ، وأن الوكالة المستأنف عليها لم تكلف من طرفها بأي شيء ، وأن قيامها بمصاحبتها لزيارة الشقة يدخل في مهامها كوسيط كلف من طرف البائع، وأنها قد توصلت بأتعاب هذه الزيارة, وأن كل ما جاء في مذكرتها الجوابية غير عامل ولا مفعول له وحيث تؤكد جميع ما ورد بمقالها الاستئنافي ملتمسة الحكم وفق طلباتها في المقال الاستئنافي، وتحميل المستانف عليها الصائر.
وأدلت بمجموعة من الصور مستخرجة من الموقع الالكتروني لوكالة (ا.) ، صورة من موقع avito ma ، صورة من مقال المستأنف عليها وصورة من الحكم الصادر في هذا المقال.
وبناءا على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى رد ما اثير في أوجه الاستئناف وتاييد الحكم المستانف.
وحيث عند إدراج القضية بجلسة 26/10/2022 تخلف دفاع الطرفين رغم التوصل , فاعتبرت المحكمة القضية جاهزة وتقرر حجزها للمداولة قصد النطق بالقرار لجلسة 09/11/2022.
محكمة الاستئناف
حيث تمسكت المستانفة في أوجه الاستئناف بما سطر أعلاه.
وحيث بخصوص الدفع بعدم الاختصاص النوعي ,فالثابت من وثائق الملف ومستنداته ان الامر يتعلق بعقد السمسرة الدي يعد من الاعمال التجارية الاصلية بمفهوم المادة الخامسة من قانون احداث المحاكم وبالتالي فهو عقد تجاري طبقا للمادة 405 من مدونة التجارة وان المحكمة التجارية تبقى مختصة للبث في النزاع الحالي طبقا للمادة الخامسة من القانون المنشأ للمحاكم التجارية مما يناسب الحكم برد الدفع لعدم وجاهته .
وحيث وبخصوص طلب المستأنفة بإبطال عقد السمسرة استنادا إلى أنه لا يرقى إ لى ورقة تعاقدية وكونه لا يحمل إلا توقيعها دون توقيع الوكالة يبقى دفع مردود ذلك ان الوثيقة محررة باللغة العربية وهي لغة تفهمها المستانفة ووافقت على مضمونها وأضافت بخط يدها ان قرأت وقبلت المضمون ووقعت عليها ، بل انهااقرت في جميع مراحل دعواها بانتقالها للوكالة وتسلمها لوثيقة الزيارة وتوقيعها عليها وانتقالها للزيارة رفقتها وبالتالي لا يمكن لها أن تتنكر لمضمونها كما انها لا يمكنها أن تدفع بعيوب الرضا من قبل الغش والتدليس لانعدام أركانهما في نازلة الحال و يبقى هذا الدفع مجاني ويتعين الحكم برده .
وحيث و بخصوص الدفع بمخالفة الوثيقة لقانون حماية المستهلك استنادا للمواد 15-16 و 17 من هذا القانون، فهذه المواد علاوة على انه لا علاقة لها بموضوع النازلة الحالية وإنما تنظم حماية المستهلك من الشروط التعسفية و أن الالتزام الذي وقعته المعنية بالأمر خال من هذه الشروط التعسفية، الأمر الذي يناسب الحكم برد هذا الدفع لعدم جديته كذلك.
وحيث وبخصوص الدفع بكون العمولة مبالغ فيها فإن محكمة البداية حددتها وفق الاتفاق المكتوب المبرم بين الطرفين والحامل لتوقيع المستانفة وطابع المستانف عليها والدي حدد العمولة في 2,5 في المائة من ثمن البيع وانه ,ومادام قد ثبث أن وساطة المستانف عليها قائمة و ثابتة فانها تستحق عنها اجرا حسب مقتضيات المادتين 415 و 416 من م.ت والاتفاق المبرم بين الطرفين وبالتالي لامجال للدفع بانه مبالغ فيها .
وحيث انه و بالنظر لكون المستانف عليه هو من توسط بين البائع و المشتري وثبث انه هو من نقل المستانفة لزيارة الشقة وثم ابرام العقد الدي توسط فيه فلا مجال للدفع بكون البائع هو من كلفها وان الوكالة لا تستحق اجرا منها.
وحيث وطبقا لما سطر أعلاه يبقى الاستئناف غير مرتكز على أساس و الحكم المستأنف صائب فيما انتهى إليه ، مما يستدعي تأييده و رد الاستئناف مع إبقاء الصائر على المستانفة.
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا وحضوريا.
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على المستانفة .
60377
Radiation du siège social du registre de commerce : La demande du bailleur est rejetée faute de preuve de l’évacuation effective des lieux par le locataire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/11/2024
54887
Règlement de compte entre assureur et courtier : la cour rectifie les conclusions de l’expertise en excluant les créances antérieures à la période litigieuse et celles faisant l’objet d’une procédure d’injonction de payer (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/04/2024
55047
La clause « non endossable » (NE) sur une lettre de change limite le recours de la banque escompteuse à son seul client, le bénéficiaire de l’escompte (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55237
Transport maritime : la freinte de route exonère le transporteur lorsque le manquant est inférieur au seuil fixé par l’usage du port et la jurisprudence constante de la cour (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/05/2024
55391
Fonds de commerce : L’évaluation de l’indemnité d’éviction reste possible en l’absence de déclarations fiscales des quatre dernières années (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55527
Contrat d’entreprise : Le rejet de la demande en paiement est justifié lorsque les expertises comptable et technique ne permettent pas de relier les travaux réalisés à la société émettrice de la facture (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/06/2024
55609
Contrat commercial : le paiement par erreur d’une facture à un prix non conforme aux relations commerciales antérieures ouvre droit à la restitution du trop-perçu (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/06/2024
55683
Preuve en matière commerciale : La comptabilité régulièrement tenue, validée par expertise, prévaut sur des factures non signées pour la détermination du montant de la créance (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/06/2024
55763
Exception d’inexécution : la preuve de la simple distribution de prospectus est insuffisante pour établir l’exécution d’une obligation contractuelle de promotion commerciale (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024