L’autorité de la chose jugée d’un jugement ayant statué sur la validité d’un contrat de vente s’oppose à une demande ultérieure en résolution de ce même contrat pour inexécution (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 76872

Identification

Réf

76872

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4196

Date de décision

30/09/2019

N° de dossier

2019/8203/2218

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 418 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant le tireur au paiement de plusieurs lettres de change, la cour d'appel de commerce examine la cause de l'engagement cambiaire au regard de l'inexécution alléguée du contrat de vente sous-jacent. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande en paiement et rejeté la demande reconventionnelle de l'acquéreur en résolution de la vente pour manquement du vendeur à son obligation de livrer un bien libre de toute servitude d'espace vert. L'appelant soutenait que ce manquement, constitutif de l'inexécution d'une condition essentielle du contrat, privait de cause son engagement cambiaire, et que le premier juge avait à tort analysé ce moyen sous l'angle de la garantie des vices cachés soumise à prescription. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en relevant l'existence d'un précédent jugement ayant statué entre les mêmes parties et débouté l'acquéreur de sa demande en nullité du même contrat de vente. La cour retient que ce jugement, qui a consacré la validité du contrat et son caractère productif d'effets, constitue une preuve des faits qu'il constate au sens de l'article 418 du dahir des obligations et des contrats. Dès lors, la contestation relative à l'inexécution d'une obligation par le vendeur ne peut prospérer pour faire échec au paiement des lettres de change, dont la cause est ainsi établie. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم محمد (م.) بواسطة دفاعه الأستاذ عبد اللطيف (نص.) بمقال مؤدى عنه بتاريخ 02/04/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 1939 الصادر بتاريخ 31/01/2019 في الملف عدد 7315/8203/2017 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء والقاضي في الطلب الأصلي بأدائه لفائدة زهرة (نج.) مبلغ 1360000 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق كل كمبيالة إلى غاية التنفيذ مع النفاذ المعجل والصائر ورفض الباقي، وبرفض طلبه المقابل مع إبقاء الصائر على عاتقه.

في الشكل :

حيث سبق البث في الاستئناف بالقبول بمقتضى القرار التمهيدي 3/6/2019.

في الموضوع :

حيث يستفاد من مستندات الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف عليها زهرة (نج.) ، تقدمت بتاريخ 02/08/2017 بمقال لتجارية البيضاء ، عرضت فيها انها دائنة للمستأنف محمد (م.) بمبلغ 1360000,00 درهم ناتج عن اربع كمبيالات مسحوبة على البنك الشعبي وكالة اسوان بالدار البيضاء، وعند تقديمها للإستخلاص رجعت بدون آداء، ملتمسة الحكم عليه بأدائه لفائدتها المبلغ المذكور اضافة الى الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق كل كمبيالة الى غاية التنفيذ مع تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى وتحميله الصائر، وارفقت المقال باصول اربع كمبيالات ، مع شواهد بنكية بعدم الأداء.

وبعد ادلاء المدعى عليه بمذكرة دفع من خلالها بعدم الإختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء وبان الإختصاص منعقد للمحكمة المدنية بالدار البيضاء للبت في القضية وإدلاء النيابة العامة بملتمسها صدر بتاريخ 12/7/2018 حكم عارض، قضى باختصاصها نوعيا للبت في الطلب، أيد استئنافيا بمقتضى القرار عدد 4074 بتاريخ 24/09/2018.

وبعد احالة الملف على المحكمة التجارية، ادلى المدعى عليه بواسطة دفاعه بمذكرة جوابية مع مقال مقابل مؤدى عنه بتاريخ 25/2/2018 عرض في جوابه أن الكمبيالات تنصب على تنفيذ التزام من التزامات عقد البيع المبرم بينه و بين المدعية و المؤرخ في 29/10/2014 و المنصب على العقار ذي الرسم العقاري عدد 5362/26 الكائن بدوار [العنوان] المحمدية، مساحته 7 هكتارات و 65 سنتيار بثمن اجمالي قدره 3500000,00 اذ تمتل الكمبيالات موضوع الدعوى الاصلية باقي ثمن المبيع ، ذلك انه بتاريخ 29/10/2014 ابرم مع المدعى عليها فرعيا عقد بيع العقار المذكور ، فأدى لها تسبيقا قدره 1800000,00 درهم بواسطة مجموعة من الشيكات ، وباقي الثمن و المتمثل في مبلغ 1700000,00 درهم التزم بادائه على دفعات حيث سحب خمس كمبيالات، الاولى تحت عدد BXF6892723 بمبلغ 340000,00 درهم و المحدد تاريخ استحقاقها في 15/03/201، و واربع كمبيالات موضوع الدعوى الاصلية المقدمة من طرف المدعى عليها فرعيا، وان المدعى عليها تكون بذلك قد تسلمت من العارض مبلغ 1800000,00 درهم كتسبيق عن الثمن ، كما تسلمت خمس كمبيالات المذكورة و البالغ مجموعها 1700000,00، ومنها الكمبيالات الاربع و التي تبلغ في مجموعها 1360000,00 درهم.

و بعد ابرام عقد البيع المذكور، فوجئ العارض بكون العقار المبيع به مساحات خضراء كما هو ثابت من مذكرة المعلومات التعميرية المتعلق بتصميم التهيئة الصادر عن الوكالة الحضارية بالدار البيضاء، والحال ان المدعى عليها فرعيا سبق لها ان التزمت بمقتضى الفقرة الثانية من البند 12 من عقد البيع بان تسلم للعارض العقار موضوع البيع خال من اي مساحات خضراء من شانها ان تحرمه من استغلاله ، كما تم التنصيص على ذلك في العقد بموجب الفقرة المذكورة ، وان وجود تلك المساحات الخضراء الشاسعة على العقار موضوع البيع قد حرم العارض من الحيازة الكلية للعقار و من الاستغلال النافع و الهادئ له، وبان العارض ما كان ليشتري العقار المذكور لو علم أن به مساحات خضراء ستحرمه من استغلاله ، وأنه حاول بكل الوسائل الحبية من اجل تنفيذ التزامها بتسليمه العقار خال من وجود اي مساحات خضراء، وضمان تمكينه من استغلال العقار بكامله استغلالا نافعا و هادئا، و هو الانذار الذي توصلت به شخصيا بتاريخ 20/06/2018 الا انها لم تحرك ساكنا رغم مرور الاجل المضروب لها في الانذار ، وان العارض و لما رفضت المدعى عليها فرعيا لتنفيد التزامها بتنفيد العقد يكون محقا في المطالبة بفسخ عقد البيع طبقا للفصل 259 من ق ل ع ، وان فسخ الالتزام يستوجب رد الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل التعاقد ما دام يخرج عن طائفة العقود المستمرة ، وان رد الاطراف الى الحالة التي كانوا عليها يقتضي استرجاع العارض لما دفعه للمدعى عليها فرعيا ، وكذا استرجاع الكمبيالة موضوع اداء باقي الثمن و منها الكمبيالات الاربعة موضوع الدعوى الاصلية ، وفي استرجاع مبالغ فان المدعى عليها فرعيا تسلمت من العارض مبلغ 1800000,00 درهم كتسبيق كما هو ثابت من عقد البيع و من الشيكات المستخلصة، وفي استرجاع الكمبيالات فان المدعى عليها فرعيا لم تنفد التزامها في عقد البيع مما يكون معه العارض محقا في استرجاع الكمبيالات التي تسلمتها منه للوفاء بباقي الثمن و البالغة في مجموعها مبلغ 1700000,00 درهم، وفي التعويض عن الضرر و فوات الفرصة فان المدعى عليها لم تنفد التزامها المنصوص عليه في العقد و المتمثل في تسليم العارض موضوع البيع خال من وجود اي مساحات خضراء مع ضمان تمكينه من استغلال العقار بكامله استغلالا نافهعا و هادئا، وان العارض قد انفق عدة مصاريف تتعلق بتسجيل عقد البيع و توثيق و تقييده بالرسم العقاري و التي تصل في مجموعها الى مبلغ 3000000,00 درهم ، مما يكون معه العارض محقا في استرجاعه و مطالبة المدعى عليها فرعيا بادائه،وان العارض قد تضرر كثيرا بسبب عدم تنفيد المدعى عليها فرعيا لالتزامها، خاصة امام الازمة التي يشهدها مجال العقار و الارتفاع الصاروخي لاسعاره، وان عدم تنفيذها لالتزامها قد فوت عليه فرصا استثمارية ، لأجله يلتمس في الطلب الاصلي : رفض الطلب و في الطلب المقابل الحكم بفسخ عقد البيع المبرم بين العارض السيد محمد (م.) و المدعى عليها فرعيا السيدة زهرة (نج.) بتاريخ 29/10/2014 المنصب على العقار المسمى ملك (نج.) ذي الرسم العقاري عدد 5362/26 الكائن بدوار [العنوان] المحمدية مساحته 7 هكتارات و 65 سنتيار ، والحكم على المدعى عليها فرعيا بادائها للعارض مبلغ 1800000,00 درهم الذي يمثل التسبيق الذي تسلمته من العارض عن ثمن المبيع ، و الحكم على المدعى فرعيا بارجاعها للعارض الكمبيالات التالية – الكمبيالة عدد BXF 6892723الحاملة لمبلغ 340000,00 درهم ، المستحقة الاداء بتاريخ 15/03/2015 والكمبيالة عدد BXF 6892724 الحاملة لمبلغ 340000,00 درهم ، المستحقة الاداء بتاريخ 15/06/2015 والكمبيالة عدد BXF 6892725 الحاملة لمبلغ 340000,00 درهم ، المستحقة الاداء بتاريخ 15/09/2015 والكمبيالة عدد BXF 6892726 الحاملة لمبلغ 340000,00 درهم، المستحقة الاداء بتاريخ 15/12/2015 والكمبيالة عدد BXF 6892727 الحاملة لمبلغ 340000,00 درهم ، المستحقة الاداء بتاريخ 15/03/2015 ، و الحكم على المدعى عليها فرعيا بادائها للعارض مبلغ 300000,00 درهم الذي يمثل المصاريف التي انفقها عن تسجيل عقد البيع و توثيقه و تقييده بالرسم العقاري، ومبلغ 100000,00 درهم عن التماطل و مبلغ 2000000,00 درهم كتعويض عن الضرر الحاصل له و الفرص التي فاتته طبقا لمقتضيات الفصلين 60 و 263 من ق ل ع ، وشمول الحكم بالنفاذ المعجل، و تحميلها الصائر .

وارفق مقاله بصورة من الوعد بالبيع و صورة من الرسالة الصادرة عن الوكالة الحضرية للدار البيضاء و نسخة من الانذار و محضر التبليغ و صور من القرار 2977 و صورة من القرار 2910 .

و بناء على المذكرة الجوابية على المقال المقابل المدلى بها من طرف نائب المدعية اصليا و التي تعرض من خلاله ان طلبات المدعي فرعيا لا ترتكز على أساس سليمة، لكون العقد المبرم بين طرفي الدعوى عقدا صحيحا و منتجا لكافة اثاره القانونية و لا يوجد مبررا للمطالبة بفسخه، وان المبيع عبارة عن عقار يتمثل في ارض فلاحية حازها المشتري حبازة هادئة دون منازع ، وان الدفع بكون العارضة دلست عليه هو دفع مردود عليه ما دام ان الملف خال من أي حجة تفيد استعمال وسيلة من وسائل التدليس ، او اخفت عيبا من العيوب الموجبة للضمان ، وان كل دعوى ناشئة عن العيوب الموجبة للضمان او عن خلو المبيع من الصفات الموعود بها يجب ان ترفع بالنسبة للعقارات خلال اجل 365 يوما بعد التسليم ، والا سقطت ، وذلك طبقا لمقتضيات الفصل 573 من ق ل ع ، والحال في النازلة ان العقد موضوع طلب الفسخ ابرم الطرفين بتاريخ 29/10/2014 و تم تسليم المبيع بتاريخه ، ولم ترفع الدعوى من طرف المشتري الا بتاريخ 27/12/2018 بعد توجيهه لانذار العارضة بتاريخ 20/06/2018 وذلك بعد مرور اكثر من اربع سنوات، وان العيب المتمسك به من طرفه على اعتبار ان العقار المنصب عليه عقد البيع توجد به مساحات خضراء لم يكشف الا بتاريخ 13/01/2015 كما هو ثابت من خلال الرسالة الصادرة عن الوكالة الحضرية بالدار البيضاء اي في تاريخ لاحق عن تاريخ ابرام العقد، وانه لما كان المدعي فرعيا مسحوبا عليه بحكم توقيعه على الكمبيالات موضوع الدعوى بتوقيع قبول هذه الاخيرة التي تتضمن كافة البيانات التي تجعل منها اوراقا تجارية قابلة للتداول و المستحقة الوفاء بمجرد حلول استحقاقها، فانه يصبح مدينا صرفيا اتجاه الحامل لها بصرف النظر عن العلاقات السابقة التي ادت الى نشوئها او قبوله، لاجله تلتمس في الطلب الاصلي الحكم وفق ما جاء به، وفي المقابل التصريح برفضه .

وبتاريخ 31/01/2019 صدر الحكم موضوع الطعن بالإستئناف.

اسباب الإستئناف

حيث ينعى الطاعن على الحكم خرق مقتضيات الفصل 107 من ق.ل.ع، بدعوى ان المحكمة مصدرته لم تجب على طلباته المضمنة في مقاله المقابل و أسست تعليلها على ان اجل ضمان العيوب في العقد الوارد في الفصل 573 من قانون الإلتزامات والعقود مبني على عيب طرأ على المبيع كان يجب معه على العارض اقامة دعواه خلال مدة 365 يوما، والحال ان الأمر غير ذلك بل يتعلق بشرط جوهري واقف في العقد مفاده ان يكون العقار المبيع موضوع الدعوى خاليا من المساحات الخضراء وهو دفع لم تجب عليه المحكمة اذ غيرت مجرى مقاله فجاء حكمها غير مبني على اساس قانوني وفاسد التعليل.

كما أن العقد الرابط بين الطرفين في فقرته الثانية من البند 12 نص على ان المبيع يكون نهائيا بعدما تكون الأرض مسلمة بالكامل خالية من أي مساحات خضراء، بحيث لا يمكن اعتبار العقد قائما الا بتنفيذ الشرط المذكور مما يفيد ان عقد البيع قد بني على شرط واقف صريح مقترن بالتزام المستأنف عليها بتنفيذه ، وليس اجلا لضمان عيوب الشيء المبيع الذي ينتهي بمرور سنة من وقت التسليم استنادا للفصل 573 من قانون الإلتزامات والعقود كما ذهب الى ذلك الحكم الإبتدائي في إعمال معيب لمقتضيات الفصل المذكور، لأن الأمر يتعلق استحقاق وجب على البائع ضمانه مادام المشتري قد حرم من حيازة العقار المبيع بشكل يكون فيه خالي من المساحات الخضراء وفق ما نص عليه المشرع في الفصل 534 من ذات القانون.

كذلك ان الشيء المبيع حسب الطبيعة اذا كان مشروطا بوجود او عدم وجود صفة فيه، فانه لا يحتاج لأي مجهود لإستنتاج غايته ومبتغاه، ومن تم فان العقار المبيع موضوع الدعوى كان من اجل البناء وليس لأرض فلاحية وما كان للمشتري ان يبرم العقد مع المستأنف عليها لو علم بوجود مساحات خضراء على العقار المبيع وهو الأمر الذي يؤكده الفصل 535 من ق.ل.ع.

وان المستانف عليها التزمت بضمان الشرط الواقف الذي وضعه المستأنف وصرحت بعدم وجود أي مساحات خضراء بالعقار، ومن تم ليس من المنطق ان يحرم المستأنف من ضمان الشرط الأساسي الذي اشترطه في العقد ، مما يجعلها ملزمة بتنفيذ التزامها عملا بالفصل 231 ذات القانون، وأمام رفضها فانها تصبح في حالة مطل، ويكون من حقه المطالبة بفسخ عقد البيع طبقا لمقتضيات الفصل 259 من ق.ل.ع.

أيضا، خرقت محكمة الدرجة الأولى مضمون العقد موضوع الدعوى بدعوى أنها كيفته على اساس بطلان عقد البيع وليس فسخه وهو الطلب الذي لم ترد عليه المحكمة ولم تناقشه في حكمها او تعليلها، والذي جاء ناقص التعليل المعد بمثابة انعدامه، فضلا عن انه أضر بمصالحها عندما قضى باداء قيمة الكمبيالات لأن سبب الإلتزام الصرفي الناشئ عن التوقيع على الكمبيالات متعلق ومشروط بتنفيذ التزام من التزامات عقد البيع المبرم بين العارض والمستأنف عليها والمؤرخ في 29/10/2014 والمنصب على العقار المسمى " ملك (نج.)" ذي الرسم العقاري عدد 5362/26 ، اذ تمثل الكمبيالات موضوع الدعوى الأصلية باقي ثمن المبيع الرابط بين العارض والمستأنف عيلها، والتي بموجبها التزمت بتمكينه واستحقاقها للعقار بشكل يكون فيه خاليا من المساحات الخضراء غير انها لم تنفذ التزاماتها المقابلة والمنصوص عليها في المادة 12 من العقد، والتي على اثرها تسلمت الكمبيالات من العارض، وانه متى كان سبب الإلتزام الصرفي منعدما او مخالفا للقانون فان الإلتزام ذاته يصبح باطلا عملا بمقتضيات الفصل 62 من ق.ل.ع الذي ينص على ان الإلتزام الذي لا سبب له يعد كأن لم يكن.

وحيث ان المستأنف عليها تخلفت عن تنفيذ التزامها الجوهري المنصوص عليه في المادة 12 من عقد البيع وهو شرط جوهري واقف في العقد، مفاده ان يكون العقار المبيع موضوع الدعوى خاليا من المساحات الخضراء، وان تسليمها للكمبيالات كان مشروطا بتنفيذ الشرط المذكور، مما يجعل سبب الكمبيالات منعدما، مما يتعين الحكم بالغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد بخصوص الطلب الأصلي برفضه وبخصوص الطلب المقابل بالغائه فيما قضى به من رفض له وبعد التصدي الحكم من جديد بفسخ عقد البيع المبرم بين محمد (م.) و زهرة (نج.) بتاريخ 29/10/2014 والمنصب على العقار السالف الذكر والحكم من جديد على المستأنف عليها زهرة (نج.) بأدائها للعارض مبلغ 1800.000.00 درهم الذي يمثل مبلغ التسبيق الذي تسلمته منه عن ثمن المبيع وإرجاعها له الكمبيالات موضوع الدعوى وأدائها له مبلغ 300.000.00 درهم الذي يمثل المصاريف التي انفقها عن تسجيل عقد البيع وتوثيقه وتقييده بالرسم العقاري وتعويضا قدره 100.000.00 درهم ومبلغ 200.000.00 كتعويض عن الضرر الحاصل له والفرص التي فاتته طبقا لمقتضيات الفصلين 60 و 263 من ق.ل.ع و تحميلها الصائر.

وحيث ادلى دفاع المستأنف عليها بمذكرة عرض فيها ان الحكم الإبتدائي جاء مصادفا للصواب فيما قضى به مما يكون معه الإستئناف عديم الأثر ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل رافعه الصائر.

وبتاريخ 3/6/2019 صدر قرار تمهيدي باجراء بحث، تم خلاله الاستماع الى الاطراف ونوابهم كما هو ثابت من محضر جلسة البحث المنعقدة بتاريخ 15/7/2019.

وحيث ادلى المستأنف بواسطة دفاعه بمذكرة بعد البحث يعرض فيها ان المستأنف عليها صرحت في جلسة البحث بأنها وقعت امام الموثق بحضور ابنها على العقد المدرج فيه الشرط الواقف الذي مفاده التزامها بتسليم العارض العقار المبيع خال من اي مساحات الخضراء، وهو ما يعتبر إقرار، قضائيا بكل ما جاء في مضمون العقد وذلك بحضور ابنها امام موثق، ويؤكد بما لا يدع مجالا للشك بأنها تعلم بمضمونه وتلتزم ببنوده، كما ان العقد هو شريعة المتعاقدين وهو ملزم لطرفيه، لانه نشأ على وجه صحيح وتضمن التزامات واضحة لا لبس فيها، وان كانت المستأنف عليها تحاول خلط الاوراق بقولها بإن المساحات الخضراء هي ارض فلاحية، ذلك ان العقد المذكور نص في فقرته الثانية من البند 12 بصيغة واضحة وجلية لا يعتريها اي لبس او غموض، على ان المبيع يكون نهائيا بعدما تكون الارض مسلمة بالكامل وخالية من اي مساحات خضراء بحيث لا يمكن اعتبار العقد قائما إلا بتنفيذ هذا الشرط، فالمستأنف عليها وكما صرحت بجلسة البحث فإنها وقعت على العقد وحازت مقدم الثمن بواسطة شيك، مع العلم بأنها لم تنازع فيه وتقر بصحة مضمونه، ولم تطعن فيه، مما يؤكد صحة التزامها بتسليم العارض العقار موضوع البيع خال من اي مساحات خضراء، ومن جهة اخرى يتضح من خلال الاطلاع على وثائق الملف وتحديدا الرسالة الموجهة الى الوكالة الحضرية فسيتبين بأنها وجهت بتاريخ 09/01/2015، كما جاء في تصريحات العارض بجلسة البحث، وان عقد البيع الذي نشأ صحيحا ومرتبا لكافة اثاره القانونية، قد بني على شرط واقف صريح مقترن بالتزام المستأنف عليها بتنفيذه، مما يفيد ان الامر يتعلق باستحقاق واجب على البائع ضمانه مادام العارض ( المشتري) قد حرم من حيازة العقار المبيع بشكل يكون فيه خال من المساحات الخضراء، عملا بمقتضيات الفصل 534 من ق.ل.ع، وكذا بالنهج الذي اكدته محكمة النقض في قرارها عدد 1984 الصادر بتاريخ 17/04/2012 في الملف عدد 2550/1/7/10 .

وان المستأنف عليها باقرارها بالتوقيع على العقد تكون قد التزمت بضمان تنفيذ الشرط الواقف والمتمثل في عدم وجود اي مساحات خضراء بالعقار، مما كان عليها ان تنفذه بحسن نية طبقا لمقتضيات الفصل 231 من ق.ل.ع الذي نص على ان " كل تعهد يجب تنفيذه بحسن نية".

واما بخصوص الاسئلة التي طرحها الخصم على العارض فإنها عبارة عن مزايدة حاول من خلالها تشكيك هيئة المحكمة حول علم العارض بوجود مساحات خضراء، والتي ليس لها علاقة بموضوع النزاع ، مما يتعين معه رد دفوعه والحكم وفق المقال الاستئنافي للعارض.

وحيث ادلت المستأنف عليها بواسطة دفاعها ، بمذكرة تعقيبية على البحث تعرض من خلالها ان دعواها تهدف الى الحكم على الطرف المستأنف بأدائه لفائدتها مبلغ مجموع الكمبيالات الاربعة اضافة الى الفوائد القانونية من تاريخ استحقاق كل كمبيالة الى غاية التنفيذ والصائر، سيما وان التوقيع على الكمبيالة ينشئ للحامل حقا مجردا ناتجا عن الكمبيالة ذاتها ومستقلا عن العلاقات الشخصية ومجردة عن الاسباب التي كانت دافعا لانشائها، وذلك قصد تمكينها من اداء وظيفتها في ميدان التداول، فضلا عن انه سبق لها وان استصدرت قرارا استئنافيا عن محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء عدد 5139 بتاريخ 27/09/2016 في الملف عدد 1827/8203/2016 قضى بتأييد الحكم الابتدائي عدد 11346 الصادر بتاريخ 12/11/2015 في الملف عدد 6928/8203/2015 قضى بأداء المدعى عليه لفائدتها مبلغ 340.000 درهم مع الفوائد القانونية والناتج عن احدى الكمبيالات المطلوب ارجاعها من طرف المستأنف من خلال طلباته في الدعوى الحالية، ومن خلال وقائع القرار الاستئنافي يتضح ان المستأنف سبق له التمسك بنفس الدفوع المثارة في استئنافه وتم ردها، مما يثبت سبقية البث في الموضوع، كما انه سبق له – المستأنف- ان تقدم بدعوى امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يهدف من خلالها الحكم ببطلان عقد البيع المبرم بينه وبين العارضة وبإرجاعها له مبلغ التسبيق وكذا الكمبيالات الاربعة والتي صدر بخصوصها حكم ابتدائي قضى برفض الطلب.

وحيث يتعين استنادا لما ذكر التصريح بتأييد الحكم الابتدائي مع رد دفوع الطرف المستأنف لعدم جديتها، وأرفقت مذكرتها بنسختين لحكمين ونسخة قرار استئنافي .

وحيث ادرج الملف بجلسة 16/9/2019 ادلى خلالها دفاع الطرفين بالمذكرتين السالفتي الذكر، مما تقرر معه حجز القضية للمداولة لجلسة 30/9/2019، وخلالها ادلى دفاع المستأنف بمذكرة يعرض فيها ان الحكمين المدلى بهما من طرف المستأنف عليها لا علاقة لهما بالدعوى الماثلة لا من حيث السبب ولا من حيث الموضوع. اذ انه بالنسبة للقرار الاستئنافي عدد 5139 الصادر في الملف عدد 1827/8203/2016 يتعلق بدعوى أداء الكمبيالة رقم BXF 6892723 الحاملة لمبلغ 340.000,00 درهم، وليس فيها اي طلب يتعلق بفسخ عقد بيع، وان كل ما تمسك به العارض هو انعدام مقابل الوفاء، وبالتالي فإن الدعويين مختلفتين من حيث السبب والموضوع، اذ تتعلق الأول بأداء كمبيالة بينما الدعوى الحالية تتعلق بطلب مقابل رامي الى فسخ عقد البيع لعدم تنفيذ شرط واقف، مما تكون معه شروط سبقية البت المنصوص عليها في الفصل 451 من ق.ل.ع غير متوفرة في نازلة الحال، اما بالنسبة للحكم المحتج به عدد 11275 الصادر بتاريخ 05/12/2016 في الملف عدد 6591/8202/2016 فإن موضوعه وأساسه يتعلق بدعوى بطلان عقد وليس بدعوى فسخ، ومن المعلوم ان هناك فرق جوهري ومسطري بين دعوى الفسخ ودعوى البطلان، سواء من حيث الطبيعة القانونية او من حيث الآثار او من حيث الأسباب، مما لا يمكن معه التمسك بسبقية البت، لانعدام شروطها المنصوص عليها في الفصل 451 السالف الذكر ويتعين استنادا لما ذكر الحكم وفق محررات العارض .

محكمة الاستئناف

حيث يتمسك الطاعن بأن الحكم المستأنف خرق مقتضيات الفصل 107 من ق.ل.ع، ولم يجب عن دفوعه المضمنة في مقاله المقابل، واسس تعليله على ان اجل ضمان العيوب في العقد الوارد في الفصل 573 من ذات القانون مبني على عيب طرأ في المعيب الامر الذي كان يستوجب اقامة الدعوى خلال 365 يوما، والحال ان عقد البيع بني على شرط واقف مقترن بالتزام المستأنف عليها بتنفيذه ، وامام إخلالها به، يجعل سبب الإلتزام منعدما.

وحيث ان الثابت من نسخة الحكم عدد 11275 الصادر بتاريخ 05/12/2016 في الملف عدد 6591/8202/2016، ان الطاعن سبق له ان التمس الكم ببطلان عقد البيع المبرم بين الطرفين وبارجاع المستأنف عليها له مبلغ التسبيق الذي تسلمته وكذا الكمبيالات المسلمة لها، لأنها أخفت عليه ان العقار يتضمن مساحات خضراء، غير ان المحكمة ردت دفعه بأن " عقد البيع المدلى به لا ينقصه أي ركن من الاركان اللازمة لقيامه ، كما انه التزام سليم لا يتضمن ما يبرر بطلانه قانونا، واعتبارا لذلك ، يكون عقد البيع المبرم بين طرفي الدعوى عقد صحيح ومنتج لكافة آثاره القانونية......"

وحيث ان الحكم المذكور الذي اقر صحة عقد البيع واعتبره منتجا لكافة آثاره يعتبر حسب مفهوم الفصل 418 من قانون الإلتزامات والعقود حجة على الوقائع التي يثبتها حتى قبل صيرورته واجب التنفيذ ما لم يفقد حجيته بما هو حائز قانونا مما تبقى معه المنازعة المثارة من طرف الطاعن بخصوص اخلال المستأنف عليها بالتزامها وانعدام سبب الإلتزام لا ترتكز على اساس ويتعين استبعادها .

وحيث ترتيبا على ما ذكر، تبقى المديونية المترتبة عن الكمبيالات قائمة، مما يتعين معه رد الدفوع المتعلقة بمقابل الوفاء وتأييد الحكم المستأنف لمصادفته الصواب فيما قضى به.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا.

في الشكل: سبق البث في الاستئناف بالقبول.

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile