La validité d’un acte de cautionnement n’est pas subordonnée à la signature du débiteur principal (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 71530

Identification

Réf

71530

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

1192

Date de décision

19/03/2019

N° de dossier

2018/8202/5430

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 108 - 109 - 306 - 1126 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement condamnant une caution personnelle et solidaire au paiement de la dette du débiteur principal, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'étendue temporelle de l'engagement et les conditions de validité de l'acte. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du créancier, mais uniquement pour la fraction de la créance née postérieurement à la souscription de l'acte de cautionnement. L'appelant soutenait, d'une part, que la créance réclamée était antérieure à son engagement et, d'autre part, que l'acte de cautionnement était nul faute d'avoir été signé par le débiteur principal. La cour écarte le premier moyen en relevant que le premier juge avait précisément limité la condamnation aux seules dettes nées après la signature de la caution, excluant ainsi les créances antérieures. Sur la nullité de l'acte, la cour rappelle, au visa de l'article 1126 du dahir des obligations et des contrats, que le cautionnement peut être valablement souscrit sans le consentement, voire à l'insu du débiteur principal. Elle juge en outre que la clause par laquelle la caution s'engage temporairement à ne pas exercer d'action contre le créancier ne constitue pas une condition illicite, l'engagement de la caution relevant d'un acte de volonté unilatéral. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم محمد (م.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 18/10/2018 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/4/2018 تحت عدد 3852 ملف عدد 7406/8202/2017 والقاضي أولا في الطلب الأصلي في الشكل بقبوله في الموضوع بالحكم على المدعى عليه بإحلاله محل المدينة الأصلية شركة (إ. إ. ب. ت.) في أداء المبالغ موضوع الأمر بالأداء عدد 1302 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/05/2017 في الملف رقم 1302/8102/2017 والأمر عدد 1363 الصادر بتاريخ 09/05/2017 في الملف رقم 1363/8102/2017 في حدود مبلغ 2.249.287,00 درهم وبتحميله الصائر ورفض باقي الطلبات، ثانيا في طلب الإدخال: بعدم قبوله مع تحميل رافعه الصائر، ثالثا في الطلب المضاد في الشكل بقبوله وفي الموضوع: برفضه مع تحميل رافعه الصائر.

حيث بلغ الطاعن بالحكم المستانف بتاريخ 5/10/2018 حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال وبادر الى استئنافه بتاريخ 18/10/2018 أي داخل الاجل القانوني مما يتعين التصريح بقبول الاستئناف لاستيفائه كافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا اجلا وصفة وأداء.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المدعية تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله أنها دائنة لشركة (إ. إ. ب. ت.) بمبلغ 25.499.775,42 درهم بمقتضى الأمرين بالأداء عدد 1302 و 1363 الصادرين عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء وأنه بمقتضى عقد كفالة شخصية بالتضامن مؤرخ في 21/03/2017 نصب المدعى عليه نفسه كفيلا شخصيا بالتضامن مع تنازله عن الدفع بالتجزئة والتجريد لأداء ديون المدينة الأصلية شركة (إ. إ. ب. ت.) بناء على أول طلب وذلك في حدود مبلغ 30.000.000,00 درهم وأن المدينة الأصلية لم تؤدي ما بذمتها وأنها لم تستطع تنفيذ مقتضيات الأمرين بالأداء المشار إليهما أعلاه بعدما تعذر على المفوض القضائي المكلف بتنفيذهما العثور على الشركة المطلوبة في الإجراء وأن الكفيل المدعى عليه رفض أداء الدين رغم إنذاره، لأجل ذلك التمست الحكم على المدعى عليه بتحقيق وتنفيذ الكفالة الشخصية بالتضامن المؤرخة في 21/03/2017 والحكم بإحلاله محل المدينة الأصلية شركة (إ. إ. ب. ت.) في أداء المبالغ موضوع الأمر بالأداء عدد 1302 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 03/05/2017 في الملف رقم 1302/8102/2017 والأمر عدد 1363 الصادر بتاريخ 09/05/2017 في الملف رقم 1363/8102/2017 والحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليه الصائر.

وبناء على مذكرة الوثائق المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 14/09/2017 والمرفقة بصورة أمرين بالأداء وبصورة مطابقة لأصل عقد الكفالة وبصورة لمحضرين إخباريين وبصورة إنذار مع محضر تبليغه.

وبناء على المذكرة الجوابية مع طلب إدخال الغير في الدعوى مؤدى عنه المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 21/12/2017 والتي أفاد من خلالها من حيث الدفع بانعدام الصفة أن الفقرة الأولى من الفصل 1 من ق م م تنص على أنه لا يصح التقاضي إلا ممن له الصفة والأهلية والمصلحة لإثبات حقوقه وأن صفة المدعى عليه باعتبارها كفيلا لشركة (إ. إ. ب. ت.) تنتفي في نازلة الحال بالنظر لتعلق رسم الكفالة التضامنية بضمان الديون المترتبة بذمة الشركة تجاه المدعية فيما يتعلق بالمنتجات التي ستصرف اعتبارا من تاريخ توقيع الكفالة وأن تاريخ إصدار الكمبيالات يرجع لفترة سابقة عن 21/03/2017 وأن تاريخ استحقاق الكمبيالات يرجع لسنة 2016 وشهر يناير 2017 وأن سبب الكمبيالات موضوع الأمرين بالأداء عدد 1302 وعدد 1363 يخص فواتير التزويد بالوقود لتاريخ ما قبل إبرام وتوقيع الكفالة التضامنية من قبل المدعى عليه وبالتالي فإن هذا الأخير غير ذي صفة في الدعوى وأن المدعية تتقاضى خلافا للفصل 5 من ق م م إذ بالرجوع إلى رسم الكفالة التضامنية المؤرخة في 21/03/2017 بإن المدعى عليه تعهد بصفته الشخصية والتضامنية بالوفاء بالالتزام المترتب بذمة شركة (F. T.) لفائدة المدعية فور المطالبة الأولى دون مماطلة وذلك فيما يتعلق بالمنتجات التي ستصرف اعتبارا من تاريخ توقيع الكفالة وأن الفقرة الرابعة من عقد الكفالة نصت صراحة على عدم تنازل المدعى عليه عن حق الاستفادة من الدفع بالتجريد والتقسيم المنصوص عليهما في قانون الالتزامات والعقود متمسكا كذلك بالفقرة السابعة والثالثة من عقد الكفالة كما تمسك بالفصول 1117 و 461 و 230 و 231 من ق ل ع وبالفقرات 5 و 7 و 8 و 9 من عقد الكفالة كما تمسك بالفصل 1140 من ق ل ع و 11129 من ق ل ع وأضاف بأن سبب إبرام الكفالة التضامنية لا يشمل ضمان الديون المترتبة والناشئة عن الفترة ما قبل توقيع الكفالة ولا الوقود الموزع قبل تاريخ 21/03/2017 بل ينصرف السبب إلى دين معين وهو الدين الناتج عن عمليات تزويد شركة (F. T.) ابتداء من تاريخ إبرام الكفالة التضامنية ب 21/03/2017، وأضاف بأن الأمرين بالأداء أسسا على مجموعة من الكمبيالات المسلمة للمدعية من قبل المدينة الأصلية وأنه بالرجوع بيان السبب في الكمبيالات التي تخص الدين المذكور وبمقارنة مراجع الفواتير المضمنة بتلك الكمبيالات مع الفواتير المدلى بها سيتبين أن الأمر يتعلق بفواتير تخص عمليات تزويد شركة (ب.) بالمحروقات وليس عمليات تزويد شركة (F. T.)، وأنه حتى إذا سلمنا بأن الدين ثابت بذمة شركة (إ. إ. ب. ت.) بمقتضى الكمبيالات موضوع الأمر بالأداء فإن إرادة المدعى عليه أي الكفيل انصرف بألفاظ لا تحتمل التأويل أو التفسير إلى التزامه الواضح والصريح بكفالته كل الديون المترتبة على شركة (إ. إ. ب. ت.) وذلك في حدود مبلغ 30.000.000,00 درهم فيما يتعلق بالمنتجات التي ستصرف اعتبارا من تاريخ توقيع الكفالة، وأنه لا يحق للدائن الرجوع على الكفيل إلا إذا كان المدين في حالة مطل في تنفيذ التزامه ولا دليل يثبت أن المدعية قامت بتوجيه إنذار للمدينة الأصلية قصد مطالبتها بأداء الدين موضوع الأمر بالأداء وأنه من المعمول به فقها وقضاء أنه لا يمكن الحكم على الكفيل دون المدين الأصلي إلا بعد الحكم على هذا الأخير وإثبات عسره عن الوفاء وأن المدعية في الملف لم تدل بما يثبت عسر المدينة الأصلية ولم تباشر إجراءات التنفيذ في مواجهتها وأنها تتوفر أيضا على رسم كفالة شخصية وتضامنية في اسم سعيد (ن.) وبالتالي فإن الحكم على المدعى عليه بتحقيق وتنفيذ الكفالة سابق لأوانه، ومن حيث طلب الإدخال أفاد بأن المعمول به فقها وقضاء أنه لا يمكن الحكم على الكفيل دون المدين الأصلي وأن الأمر يتعلق بكفالة تضامنية مما يقتضي إدخال المدين الأصلي شركة (إ. إ. ب. ت.) في الدعوى، ملتمسا عدم قبول الطلب الأصلي شكلا ورفضه موضوعا وفي طلب الإدخال قبوله شكلا والأمر باستدعاء شركة (إ. إ. ب. ت.) وأرفق المذكرة بترجمة عقد كفالة وبصورة من الترجمة وبصورة مطابقة لأصل عقد كفالة وبالنمودج ج من السجل التجاري وبصورة أمرين بالأداء وبصورة لعقد كفالة وبصورة كمبيالات وفواتير.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 25/01/2018 والتي أفاد من خلالها أن صفة المدعى عليه في الدعوى ثابتة من خلال عقد الكفالة المدلى به وبالتالي يتعين رد الدفع وحول الدفع بخرق أحكام الفصل 5 من ق م م فإنه بالرجوع إلى عقد الكفالة موضوع الدعوى فإن المدعى عليه تعهد بصفته الشخصية والتضامنية بأداء الديون المترتبة على المدينة الأصلية لفائدة المدعية وذلك بناء على أول طلب متمسكا بالفصل 1133 من ق ل ع و الفصل 166 من نفس القانون وأنه لا يحق للمدعى عليه باعتبارها مدينا متضامنا المطالبة بتجريد المدينة الأصلية أولا من أموالها وأستدل باجتهادات قضائية، وأن المدعى عليه التزم بأن يؤدي ديون المدعية عند أول طلب أية مبالغ تكون مستحقة بذمة شركة (إ. إ. ب. ت.) أو تتحملها بموجب التزاماتها التعاقدية أو التجارية تجاه المدعية كيفما كان نوعها وموضوعها كما أشير في نفس العقد إلى أن الكفالة أبرمت لضمان وسداد كافة المبالغ المستحقة حاليا أو مستقبلا لفائدة المدعية وهو ما يفيد أن الكفيل التزم بأداء حتى الديون المستحقة قبل تاريخ توقيع الكفالة، وأنه بخصوص ما دفع به المدعى عليها من أن الفواتير موضوع الكمبيالات التي على أساسها صدر الأمر بالأداء تخص شركة أخرى فإنه دفع غير جدي لكون المدعى عليه التزم بأن يؤدي للمدعية حالا وبناء على أول طلب كل المبالغ التي تدين بها المدينة الأصلية وكيفما كان نوعها وموضوعها وأنه لطالما كانت الكمبيالات موضوع المديونية المطالب بها صادرة عن المدينة الأصلية ومقبولة من طرفها لفائدة المدعية فإنها تدخل ضمن الالتزامات التعاقدية والتجارية التي تشملها الكفالة موضوع الدعوى وأنه لا حاجة للبحث عن سبب الكمبيالات، وحول مقال الإدخال أفاد بأنه لا يتضمن كافة الشكليات المتطلبة قانونا كما أن طلب الإدخال لم يحدد السبب والغاية التي على أساسها التمس إدخال الغير في الدعوى ولم يتقدم بأي طلب في مواجهته مما يتعين معه التصريح بعدم قبول شكلا ورفضه موضوعا، ملتمسا الحكم وفق الطلب الأصلي وعدم قبول طلب الإدخال شكلا ورفضه موضوعا.

وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال مضاد مؤدى عنه المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بجلسة 22/02/2018 والتي أكد فيها ما سبق بخصوص عدم شمول الكفالة للمديونية موضوع الكمبيالات التي على أساسها صدر الأمر بالأداء في الملف عدد 1302/8102/2017 والملف عدد 1363/8102/2017، وحول المقال المضاد أفاد بأنه بالرجوع إلى الفقرة الثالثة من عقد الكفالة فإنه يتبين أن المبلغ يتعلق بالوقود الذي سيصرف بعد تاريخ توقيع شركة (إ. إ. ب. ت.) للكفالة إلا أنه بالرجوع إلى عقد الكفالة المرفق بالمقال الأصلي فإنه سيتبين للمحكمة تخلف شرط توقيع شركة (إ. إ. ب. ت.) متمسكا بالفصل 108 من ق ل ع وكذلك الفصل 109 وأنه بالرجوع إلى البند 5 من عقد الكفالة فإنه ينص على التزام المدعي فرعيا بعدم استعمال الحق في رفع أي دعاوي شخصية أو عينية وبشكل عام إثارة أي إدعاء في مواجهة المدعية مما يتعين معه التصريح ببطلان عقد الكفالة، ملتمس عدم قبول الطلب الأصلي شكلا ورفضه موضوع واحتياطيا الأمر بإجراء خبرة حسابية بواسطة خبير مختص في المحاسبة والإطلاع على الدفاتر المحاسبية للمدعية والمدخلة في الدعوى قصد إنجاز تقرير مفصل حول عمليات تزويد المدعية للمدخلة في الدعوى بالمحروقات في فترة ما بعد 21/03/2017 وكذا الإطلاع على الفاتورات والكمبيالات ومقارنة تواريخ الإصدار والاستحقاق مع تواريخ طلبيات البنزين إن وجدت وفيما إذا كانت تخص فترة ما بعد توقيع الكفالة التضامنية في 21/03/2017 وتحديد مبلغ الدين الحقيقي المشمول بالكفالة إن وجد مع حفظ حقه في التعقيب، وفي الطلب المضاد التصريح ببطلان عقد الكفالة المحرر والمصادق على توقيعه بتاريخ 21/03/2017 مع ترتيب الآثار القانونية عن ذلك وتحميل المدعى عليها فرعيا الصائر وأدلى بصورة لعقدي كفالة.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعية بجلسة 05/04/2018 والتي أفاد من خلالها من حيث التعقيب أن صفة المدعى عليه ثابتة بمقتضى عقد الكفالة والتزم بصفته الشخصية والتضامنية بأداء الديون المترتبة على المدينة الأصلية لفائدة المدعية بناء على أول طلب كيفما كان نوعها أو مضمونها، وأن الكمبيالات موضوع المديونية المطالب بها صادرة عن المدينة الأصلية ومقبولة من طرفها وتدخل ضمن الالتزامات التعاقدية والتجارية التي تشملها الكفالة وبالتالي فإن الدفوع المثارة غير جدية ويتعين ردها، ومن حيث الجواب على المقال المضاد أفاد بأن الشرط الذي يستند عليه المدعي فرعيا في طلبه لإبطال عقد الكفالة لا يستند على أساس لكون العقد محرر من طرف الكفيل وموقع من طرفه ويعطي كفالته للشركة المدينة وبما أن العقد غير صادر عن هاته الأخيرة فإن عدم توقيعها عليه ليس له أي معنى أو تأثير على صحة عقد الكفالة متمسكا بالفصل 1117 من ق ل ع، ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي ورفض الطلب المضاد.

وبعد مناقشة القضية صدر الحكم المشار إلى منطوقه أعلاه استأنفه محمد (م.) و جاء في أسباب استئنافه، بعد عرض موجز للوقائع:

من حيث انعدام الصفة:

ان العارض وان كان لا ينكر توقيعه على رسم الكفالة المؤرخ في 21/03/2017 فانه يؤكد للمحكمة بان صفته باعتباره كفيلا للمدينة الأصلية شركة (E. T.) غير قائمة اصلا بالنظر لتعلق رسم الكفالة التضامنية بضمان الديون المترتبة على ذمة هذه الشركة تجاه المستأنف عليها فيما يتعلق بالمنتجات التي ستصرف اعتبارا من تاريخ توقيع الكفالة، وهو الأمر الذي ينتفي في نازلة الحال وهو ما يؤكده كون، تاريخ اصدار الكمبيالات يرجع لفترة سابقة عن 21/03/2017، وتاريخ استحقاق الكمبيالات ذاتها يرجع لسنة 2016 وشهر يناير 2017، وسبب الكمبيالات موضوع الأمرين بالأداء عدد 1302 و 1363 يخص فواتير التزويد بالوقود لفترة ما قبل ابرام وتوقيع الكفالة التضامنية من قبل العارض، الأمر الذي تكون معه صفة العارض ككفيل في حالة الإدلاء بكمبيالات تخص عمليات التزويد بالمحروقات لفترة ما بعد توقيع الكفالة أي بعد 21/3/2017 مما يتعين معه الغاء الحكم المطعون فيه وتصديا التصريح بعدم قبول الدعوى لهذه العلة.

من حيث كون المبلغ المحكوم به سابق لتاريخ بداية سريان عقد الكفالة التضامنية.

انه سبق للعارض ان اكد كون جميع بنود عقد الكفالة التضامنية المؤرخ في 21/03/2017 انصرفت الى تغطية وضمان العارض للديون المترتبة عن عمليات تزيد شركة (F. T.) بالبنزين ابتداءا من تاريخ ابرام عقد الكفالة أي 21/03/2017، وكما جاء في الفقرة السابعة والثالثة من العقد، ويبقى بذلك عقد الكفالة موضوع هذه الدعوى بمفهوم الفقرة السابعة ساريا من حيث مفعوله اعتبارا من 21/03/2017 ومرتبا لأثاره القانونية فيما يخص الوقود والمحروقات المصروفة ابتداء من التاريخ المذكور.

من حيث نقصان التعليل الموازي لإنعدامه وسوء تطبيق القانون:

ان محكمة الدرجة الأولى عللت حكمها المطعون فيه بالإستئناف من كون المستأنف لم يدلي بما يفيد اداء موضوع المبلغ المحكوم به وهو 2.249.287,00 درهم، فاذا كانت شركة (أ. س.) وعلى اساسها صدر الأمر بالأداء في الملفين عدد 1302/8102/2017 و 1363/8102/2017، وانه بالرجوع الى بيان السبب في الكمبيالات التي تخص الدين المذكور اعلاه وبمقارنة مراجع الفواتير المضمنة بتلك الكمبيالات مع الفواتير المدلى بها سيتبين ان الأمر يتعلق بفواتير تخص عمليات تزويد شركة (ب.) بالمحروقات وليس عمليات تزويد شركة (F. T.) ، كما ان ارادة المستأنف الكفيل في رسم الكفالة التضامنية انصرفت بالفاظ لا تحتمل التاويل او التفسير الى التزامه الواضح والصريح بكفالته كل الديون المترتبة على شركة (F. T.) وذلك في حدود مبلغ 30.000.000,00 درهم، فيما يتعلق بالمنتجات التي ستصرف اعتبارا من تاريخ توقيع هذه الكفالة أي 21/3/2017، وان المستأنف يود ان يوضح بانه كان من اللازم على محكمة الدرجة الأولى على فرض وجودها المكونة للمبلغ المحكوم به من قبلها وقدره 2.249.287,00 درهم قصد التاكد مما اذا كانت اصلا تشكل موضوع الأمر بالأداء عدد 1302 و 1363 من جهة وفي حالة وجودها للتاكد مما اذا كانت دفوعات المستأنف المثارة ابتدائيا تنطبق على تلك الكمبيالات ام لا، مع العلم ان ما خلص اليه الحكم المطعون فيه بالإستئناف يؤكد ان الكمبيالات لا تخص الديون موضوع الكفالة التضامنية الموقعة من قبل المستأنف، مما يكون معه الحكم المطعون فيه ناقص التعليل لما فصل اعلاه، هذا بالإضافة الى عدم بيانه لمراجع الكمبيالات والفواتير المشكلة للمبلغ المحكوم به وقدره 2.249.287,00 درهم والحال ان المديونية المدعى بها من قبل شركة (أ. س.) هي في مجملها مديونية مشوبة بالشبهة والإحتمالية مما لا يستقيم والحكم المطعون فيه بالإستئناف، وان المستأنف يدلي للمحكمة بثلاث فواتير كان قد تعذر عليه الإدلاء بها في المرحلة الإبتدائية ويتعلق الأمر بالفاتورات الحاملة للأرقام التالية 20225090- 20225091- 20225092 لما مجموعه 798.419,94 درهم.

من حيث نقصان التعليل الموازي لإنعدامه:

ان الحكم المطعون فيه جانب الصواب بتقريره رفض طلب التصريح ببطلان عقد الكفالة ، وانه تطبيقا للقاعدة الفقهية كون العقد شريعة المتعاقدين وبالرجوع الى الفقرة 3 من عقد الكفالة فان الكرفين علقا تنفيذ الكفالة على شرط توقيع المدين الأصلي وهو الأمر غير المتحقق ، كما ينص على ذلك الفصل 108 و 109 من ق.ل.ع على ذلك وكذلك البند 5 من عقد الكفالة، مما يكون معه عقد الكفالة متضمنا لشرط يمنع المستأنف من استعمال حقه في التقاضي وفي رفع الدعاوي في مواجهة المستأنف عليها لإستيفاء حقوقه منها وهو امر كاف للإقتناع بان العقد هو عقد اذعان لا غير ومخالف للنظام العام ويبرر طلب التصريح ببطلانه، ملتمسا اساسا الغاء الحكم الإبتدائي فيما قضى به وتصديا الحكم برفض الطلب واحتياطيا الأمر تمهيديا باجراء خبرة حسابية ، وفي الدعوى المقابلة الغاء الحكم المطعون فيه وتصديا الحكم ببطلان عقد الكفالة المحرر مع ترتيب الأثار القانونية على ذلك وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وارفق المقال بنسخة الحكم عدد 3852 واصول الفواتير 20225090- 20225091- 20225092 .

بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 26/02/2019 جاء فيها:

من حيث الدفع بانعدام الصفة:

ان صفة العارضة ثابتة من خلال عقد الكفالة الشخصية والتضامنية المؤرخة في 21/03/2017.

ومن حيث الدفع بكون المبالغ المحكوم بها سابق لتاريخ بداية سريان عقد الكفالة الشخصية.

وان المحكمة الإبتدائية اجابت على هذا الدفع وعللت حكمها بما فيه الكفاية معللة على انه ثبت للمحكمة من خلال الإطلاع على وثائق الملف ان العارضة استصدرت في مواجهة شركة (إ. إ. ب. ت.) امرين بالأداء عن السيد رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء الأول تحت عدد 1302 والثاني تحت عدد 1363 ، وان الكفالة موضوع الدعوى هي كفالة تضامنية فانه يحق للدائن الرجوع على الكفيل، وهذا ما اكده المجلس الأعلى في قراره عدد 973 بتاريخ 04/08/2011 .

من حيث الدفع بسوء تطبيق القانون:

ان هذه الوسيلة لا ترتكز على أي اساس ذلك ان جميع الكمبيالات مسحوبة على شركة (F. T.) وليس على شركة (ب.)، وان الكفالة تضمن ديون شركة (F. T.) وليس شركة (ب.) ، وان الأمرين بالأداء صدرا من طرف القضاء بعدما تاكد واطلع على الكمبيالات وان الأمرين بالأداء اصبحا نهائيين ولم يطعن فيهما بالإستئناف، وان عقد الكفالة عقد بمقتضاه يلتزم شخص الدائن باداء التزام المدين اذا لم يؤده هذا الأخير طبقا للفصل 1117 من ق.ل.ع مما يستوجب تاييد الحكم الإبتدائي بالإحلال محل المدينة الأصلية شركة (إ. إ. ب. ت.) في اداء مبلغ الأمرين بالأداء.

وفيما يتعلق بوسيلة الإستئناف الرامية الى بطلان عقد الكفالة:

ان المستأنف استند على مقتضيات المادة 108 و 109 من قانون الإلتزامات والعقود، وان الفصلين لا يتعلقان ببطلان الإلتزامات لأن بطلان الإلتزام ينصب على التعاقد بشان يخالف النظام العام والأخلاق الحميدة ، وان مقتضيات المادة 230 من ق.l.ع تنظم العلاقة بين الطرفين وهو شريعة المتعاقدين، وان بطلان الإلتزام يكون في حالتين اذا كان ينقصه احد الأركان اللازمة لصحته او اذا قرر القانون ذلك في حالة خاصة طبقا للفصل 306 من ق.ل.ع.

من حيث الدفع بكون الكفالة غير موقعة من طرف المدين الأصلي:

وان مقتضيات المادة 1126 ق.ل.ع تنص على انه يمكن كفالة الإلتزام بغير علم المدين الأصلي ولو بغير ارادته، وان عدم توقيع المدين الأصلي على عقد الكفالة لا يترتب عنه بطلانها، ملتمسة اساسا التصريح بعدم قبول المقال الإستئنافي لأنه وجه ضد شركة غير طرف في الدعوى، واحتياطيا التصريح برفض الإستئناف وتأييد الحكم الإبتدائي.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كان اخرها جلسة 12/3/2019 حضر الأستاذ (ح.) عن الأستاذ (ع.) وأدلى بمذكرة حاز الأستاذ (ج.) عن الأستاذ (ج.ن.) نسخة منها واكد ما سبق فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 19/03/2019.

التعليل

حيث تمسك الطاعن باوجه استئنافه المبسوطة اعلاه،

وحيث لئن كان الطاعن التزم بمقتضى الكفالة التي وقعها بتاريخ 21/3/2017 باداء الديون المترتبة بذمة شركة (F. T.) والناتجة عن المنتجات التي ستصرف اعتبارا من تاريخ التوقيع عن الكمبيالة فانه لم يثبت بان الكمبيالات موضوع باقي المبلغ الوارد بالامرين بالاداء وهو 2.249.287,00 درهم قد سحبت بتاريخ سابق عن تاريخ توقيع الكفالة وهو ما ذهب اليه وعن صواب الحكم المستأنف الذي استجاب جزئيا لطلب المستأنف عليها بخصوص المبلغ اعلاه بعدما استبعد الكمبيالات التي يرجع تاريخ اصدارها الى ما قبل 21/3/2017 اي ما قبل تاريخ توقيع الكفالة وبذلك تكون صفة الطاعن ككفيل لاداء المبلغ المحكوم به ثابتة ويبقى ما تمسك به في غير محله.

وحيث وخلافا لما تمسك به الطاعن فان محكمة اول درجة لم تكن في حاجة الى البحث في كون الكمبيالات المدلى بها بالملف تتعلق بفواتير تزويد شركة (ب.) بالمحروقات وليس الشركة التي يكفلها، لانها استبعدت تلك الكمبيالات بعدما تبين لها ان المبالغ المستحقة عنها غير مشمولة بالكفالة التي وقعها الطاعن والتي التزم بمقتضاها باداء الديون المترتبة بذمة المدينة الاصلية والناشئة بعد توقيع الكفالة.

وحيث وخلافا لما تمسك به الطاعن فان صحة الكفالة غير متوقف على توقيع المدينة الاصلية وهو ما يستشف من الفصل 1126 ق ل ع الذي ينص على انه " يمكن كفالة الالتزام بغير علم المدين الاصلي ولو بغير ارادته" وان بطلان الكفالة كالتزام لا يتحقق اذا كان ينقصها احد الاركان اللازمة لصحتها او اذا قرر القانون ذلك في حالة خاصة طبقا للفصل 306 من ق ل ع وهو الامر المنتفي في النازلة، وان التزام الطاعن بعدم رفع اية دعوى قضائية ضد المستأنف عليها وان كان الامر يتعلق بمنع مؤقت من ممارسة اي دعوى الى غاية استيفاء المستأنف عليها لدينها فان هذا الالتزام لا يندرج ضمن مقتضيات الفصلين 108 و 109 من ق ل ع المحتج به لان ماورد بهذين الفصلين ينصرف الى الحالة التي يشترط فيها احد المتعاقدين على الآخر ما يحد من مباشرة حقوقه او شيء مستحيل وهو الامر الذي لا ينطبق على نازلة الحال لان عقد الكفالة هو التزام بارادة متفردة صادر عن الطاعن وهو ما يذهب اليه وعن صواب الحكم المستأنف.

وحيث وتاسيسا عليه يبقى مستند الطعن غير ذي اساس ويتعين تاييد الحكم المستأنف فيما قضى به وتحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا.

في الشكل:

في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف و تحميل الطاعن الصائر

Quelques décisions du même thème : Surêtés