La mainlevée d’une saisie conservatoire est justifiée lorsque la créance est déjà suffisamment garantie par une autre saisie et que son maintien sur un bien supplémentaire est abusif (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81110

Identification

Réf

81110

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5821

Date de décision

03/12/2019

N° de dossier

2019/8225/4623

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 146 - 152 - 452 - 453 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)
Article(s) : 418 - 1241 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre une ordonnance de référé ayant prononcé la mainlevée d'une saisie conservatoire, la cour d'appel de commerce examine le caractère proportionné de la mesure. Le premier juge avait ordonné cette mainlevée au motif qu'un autre bien immobilier déjà saisi offrait une garantie suffisante pour le montant de la créance fixée par un jugement au fond, bien que non définitif. L'appelant, créancier saisissant, contestait la compétence du juge des référés et soutenait que la multiplicité des saisies était justifiée par le caractère non définitif du jugement fixant la créance et par le principe du gage commun des créanciers. La cour écarte le moyen tiré de l'incompétence, retenant que l'urgence est caractérisée par le préjudice subi par le débiteur du fait d'une saisie excessive. Elle juge qu'une saisie conservatoire devient abusive dès lors qu'une première mesure portant sur un bien dont la valeur excède manifestement le montant de la créance suffit à garantir les droits du créancier. La cour précise que le caractère non définitif du jugement fixant le montant de la créance est inopérant pour justifier une garantie disproportionnée, ce jugement conservant sa force probante quant aux faits qu'il constate. L'ordonnance de mainlevée est en conséquence confirmée.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم القرض الفلاحي للمغرب بمقال استئنافي بواسطة نائبته، مؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 17/09/2019 يستأنف بمقتضاه الأمر الاستعجالي الصادر عن نائبة رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 19/08/2019 تحت عدد 3980 في الملف عدد 3629/8107/2019، القاضي: برفع الحجز التحفظي المنصب على الرسم العقاري عدد 63605/01 بمقتضى الأمر عدد 4897 الصادر بتاريخ 20/02/2018، و امر السيد المحافظ على الأملاك العقارية بانفا بتنفيذ الأمر اعلاه، مع شمول الأمر بالنفاذ المعجل و تحميل المدعي الصائر.

وحيث قدم الاستئناف مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة و أداء، و كذا اجلا لخلو الملف مما يفيد تبليغ الأمر المطعون فيه للطاعن، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الأمر المستأنف، انه بتاريخ 19/07/2019 تقدم عبد العزيز (ب.) بمقال استعجالي لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض فيه ان المدعى عليه استصدر امرا باجراء حجز تحفظي على الرسم العقاري عدد 63605/01 المملوك له ضمانا لاداء مبلغ 5.000.000 درهم استنادا لمقال رامي للاداء ، وان المحكمة اصدرت حكمها حصرت فيه المديونية في مواجهته بصفته كيفلا في مبلغ 1.737.496,92 درهم ونطرا لان الشقة التي يملكها ذات الرسم العقاري عدد 129880 تساوي 2.834.000 درهم حسب تقرير الخبره المنجز من طرف ابراهيم (ا. ل. ك.)، و نظرا لكونه تضرر من جراء منعه من التصرف في عقاراته وان بقاء الحجوزات المنصبة عليها يشكل خطرا محدقا به. لأجله يلتمس الامر برفع الحجز التحفظي المنصب على الاملاك العقارية عدد 63605/01 ، مع امر السيد المحافظ على الاملاك العقارية بانفا بالتشطيب عليه .

و أجاب المدعى عليه بان مبررات رفع الحجز منتفية في النازلة مادامت المديونية لاتزال قائمة بالفواتر و توابعها ولا يوجد مايفيد انقضاء الدين سواء من طرف المكفولة او الكفيل ملتمسا رفض الطلب.

و انتهت الاجراءات المسطرية بصدور الأمر الاستعجالي المشار اليه أعلاه.

استأنفه القرض الفلاحي للمغرب بواسطة نائبه، و ابرز في اوجه استئنافه بعد عرضه لموجز الوقائع ما يلي:

1-حول عدم اختصاص قاضي المستعجلات:

ذلك ان الفصل 152 من ق م م ينص على انه " لا تبت الأوامر الاستعجالية الا في الاجراءات الوقتية ولا تمس بما يمكن ان يقضى به في الجوهر".

وبالرجوع لمضمون الفصل أعلاه سيتبين للمحكمة أن المشرع المغربي وضع شرطين أساسين من دونهما او توفر أحدهما لا يمكن لقاضي المستعجلات البت في نازلة بصفة استعجالية وهما: توفر حالة الاستعجال وعدم المساس بما يمكن القضاء به في الجوهر.

وبرجوع المحكمة لوقائع النازلة ستجد أن المستأنف عليه لم يبين حالة الاستعجال التي يمكن على أساسها اللجوء إلى قاضي المستعجلات قصد التشطيب على الحجز التحفظي، كما أن محكمة الدرجة الأولى بتت فيها دون توفر هذا الشرط وهو ما يجعل حكمها مجانب للصواب هذا من جهة . ومن جهة أخرى فإن قاضي المستعجلات تجاوز اختصاصه بخرق الشرط الثاني المتعلق بعدم المساس بالجوهر وذلك بالتشطيب على حجز العارض على بعض العقارات بناء على تقرير خبرة مدلی به يبين أن العقار المطلوب إبقاء الحجز عليه يقدر مبلغه 2.834.000 درهم ومعتمدا على الحكم الابتدائي الذي قضى بأداء المستأنف عليه للعارض مبلغ 1.737.496,62 درهم. وان الحكم الابتدائي غير نهائي، ومديونية العارض المطالب بها في مواجهة المستأنف عليه والشركة المدينة تتجاوز المبلغ المذكور حيث تقدر ب4.218.737,14 درهم وأن كفالة المستأنف عليه حددت في مبلغ 3.500.000,00 درهم . وان التشطيب على حجز العارضة على باقي العقارات بناء على حكم ابتدائي ليست له قوة الشيء المقضي به فيه مساس للجوهر، وما يمكن أن يقضي به قضاء الموضوع مما يعتبر معه الحكم مجانبا للصواب بالبت في هذه النازلة

2- حول خرق الفصل 452 من ق.م.م :

ذلك ان الفصل 452 من ق.م.م نص على ما يلي: " لا يترتب عن الحجز التحفظي سوی وضع يد القضاء على المنقولات والعقارات التي انصب عليها ومنع المدين من التصرف فيها تصرفا يضر بدائنه ويكون نتيجة لذلك كل تفويت تبرعا أو بعوض مع وجود الحجز باطلا وعديم الأثر "

وستلاحظ المحكمة على أن الفصل المذكور خول لطالب الحجز طلب الحجز التحفظي دون تقييده بأي شرط.

و أن الاجتهاد القضائي والفقه مستقرين على ما يلي: " يقوم الحجز التحفظي على مجرد شبهة المديونية وقيامها بالنسبة للدائن في مواجهة مدينه، ويبرر الحجز التحفظي بالخشية من المساس بالضمان العام للدائنين من خلال تنظيم المدين إعساره وإخراج ما يملكه من أموال من وعاء ذمته المالية" .

(العقار المحفظ بين قواعد الحجز التحفظي والإنذار العقاري للدكتور عمر (أ.) ص 27).

وأن قضاء محكمة النقض مستقر في العديد من القرارات على أنه لا يشترط أن يكون الدين ثابتا بشكل قطعي وغير متنازع فيه.

حيث جاء في قرار لمحكمة الاستئناف التجارية ما يلي: " وحيث إنه لما كان الحجز التحفظي مجرد إجراء وقتي يمثل صورة من صور الحماية المؤقتة للحق ويكفي لقبوله أن يكون الدين محتمل الوجود واحتمال الوجود الدين في النازلة يستنتج من دعوى الأداء المقدمة من قبل المستأنفة وكذلك من بيان الحساب المنجز من طرف مكتب التنسيق ومن النزاع القائم بين الطرفين من وجود عيوب بالأشغال ووجود تأمين لهذه العيوب إضافة إلى عدم منازعة المستأنف عليها في إنجاز المستأنفة للأشغال المتفق عليها وتسلمها، وبذلك فإن خشية فقدان المستأنفة لضمان حقها متوفر ومظنة المديونية لم يتأكد للمحكمة وجود من يرفعها، لذلك فإن طلب رفع الحجز يبقى غير ذي أساس والأمر المستأنف عندما قضى برفعه من دون أن يحدث ما يغير مظنة وشبهة المديونية يكون مجانبا للصواب ويتعين إلغاؤه والحكم من جديد برفض الطلب ".

( قرار محكمة الاستئناف التجارية بمراكش رقم 134 صدر بتاريخ 24/01/2008 رقمه بمحكمة الاستئناف التجارية 441/5/05 منشور بكتاب العقار المحفظ بين قواعد الحجز التحفظي والإنذار العقاري ص32) •

وأن شبهة المديونية تكفي وحدها لإيقاع الحجز التحفظي على العقار المحفظ ، وهو ما أكده القرار الصادر عن محكمة النقض عدد 630 المؤرخ في 01/06/2005 ملف تجاري عدد 1219/03 منشور بكتاب ذ. (أ.).

كما جاء في قرار آخر ما يلي: " إصدار أمر برفع الحجز التحفظي لا يقتضي بالضرورة صدور حكم مكتسب لقوة الشيء المقضي به بخصوص الموضوع المتخذ على أساسها الحجز، وإنما يكفي لذلك التأكد من تلمس ظاهر وثائق النزاع، عدم وجود مديونية أو شبهتها تستدعي القول باستمراره ".

قرار صادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 05/09/2007 تحت عدد 868 في الملف التجاري عدد 567/07 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 69 ص 139 وما يليها) .

وجاء في قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس ما يلي: " الهدف من توقيع الحجز التحفظي هو وضع أموال المدين تحت يد القضاء للمحافظة عليها ومنعه من التصرف فيها إضرارا بالحاجز ودائنيه تمهيدا لاقتضاء حقه منه قضاء ويكفي لإيقاعه قيام شبهة بالمديونية ".

( قرار صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بفاس بتاريخ 20/02/08 تحت عدد 296 في الملف عدد 1388/07 منشور بمجلة المحاكم التجارية عدد 3و4 ص 318 وما يليها) ،

وبالتالي يكون ما علل به الأمر المستأنف قضاءه في غير محله، ويتعين رده وإلغاء الأمر المستأنف فيما قضى به والحكم من جديد وفق ما جاء بطلب العارض.

3- حول خرق الأمر المطعون فيه لمقتضيات الفصل 453 من ق.م.م :

ذلك ان العارض لما طالب بإجراء حجز تحفظى على العقار المملوك للمستأنف كان يهدف الى اجراء حجز تحفظي يضمن بموجبه مؤقتا استخلاص دينه. وأن اعتبار محكمة الدرجة الأولى للخبرة المنجزة من قبل الخبير إبراهيم (ا. ل. ك.)، واعتبار العقار موضوع الصك العقاري عدد 129880/04 كاف لسداد دين العارض من شأنه أن يضر بمصالحه. وان العدالة تقتضي حماية العارض من أي تصرف يضر بضمانه.

وأن مقتضيات الفصل 453 من ق.م.م صريحة بهذا الشأن، و أن محكمة الاستئناف بالرباط مستقرة على اعتبار:

" أن الحجز التحفظي قصد حماية حقوق الدائن يمكن الامر به إذا اثبت الدائن أن هناك مبررات معتبرة تجعله يخشی اعسار المدين "

(قرار محكمة الاستئناف بالرباط الصادر بتاريخ 1932/4/22 منشور بمجلة المحاكم المغربية السنة 1932 رقم 496 صفحة 181 وما بعدها) ،

وأن الأمر المستأنف لم يأخذ هذا المعطي بعين الاعتبار، الشيء الذي من شانه أن يضر بالضمان العام للعارض على أموال المستأنف عليه.

4- حول خرق الأمر المطعون فيه لمقتضيات الفصل 1241 من ق.ل.ع :

ذلك انه لا يخفى على محكمة الاستئناف أن المشرع اعتبر اموال المدين ضمانا عاما لدائنيه ويوزع ثمنها عليهم بنسبة دين كل واحد منهم وذلك بصریح نص الفصل 1241 من ق.ل.ع. وأن المشرع لم يقف عند حد التنصيص على هذه القاعدة العامة بل وخصص الباب الرابع من قانون المسطرة المدنية لإمكانية الدائن في سلوك اجراءات حجز المنقولات والعقارات التي هي في ملكية مدينه. وفي هذا الإطار نص الفصل 452 من ق م م على امكانية لجوء كل دائن الى اجراء حجز تحفظي بناء على دين ثابت وكما هو معلوم، فان الحجز التحفظي يسبق عادة العمليات التي ترمي الى نزع حيازة الدائن. وان العارض لما لجأ الى المطالبة بإجراء حجز تحفظي على العقار المملوك للمستأنف عليه، فانه كان يسعى من وراء ذلك الى منع المدين من التصرف فيه تصرفا من شأنه الأضرار بالعارض. و أن الأمر المطعون فيه لما قضى بالتشطيب عليه يكون بذلك قد مس بالضمان العام الذي يملكه البنك العارض على أموال مدینه و خرق بذلك مقتضيات الفصل 1241 من ق ل ع.

وان ايقاع الحجز التحفظي على العقار المملوك للمستأنف عليه، لن يضره مادام مجرد اجراء احترازي لمنع التصرف فيه. وان العارض يأمل في أن تعيد المحكمة الأمور إلى نصابها وذلك بإلغاء الأمر المتخذ فيما قضى به من التشطيب على الحجز.

5- حول ضرورة تطبيق مقتضيات الفصل 146 من قانون المسطرة المدنية :

انه ما دام أن الدعوى جاهزة للبت، وبعد إبطال وإلغاء الأمر المتخذ، يجدر التصدي مثلما نص عليه الفصل 146 من قانون المسطرة المدنية لتوفر شروط التصدي. ملتمسا في الشكل: قبول الاستئناف ، وفي الموضوع: الغاء الأمر المستأنف، و الحكم من جديد اساسا: بعدم اختصاص قاضي المستعجلات ، احتياطيا: الغاء الأمر المطعون فيه و ارجاع الحالة الى ما كانت عليه، و ترك الصائر على عاتق المستأنف عليه.

وأرفق المقال بنسخة من الأمر المطعون فيه.

وحيث ادلى المستأنف عليه بجلسة 05/11/2019 بمذكرة جواب اكد بموجبها بواسطة نائبه ان المحكمة التجارية اصدرت بشأن طلب الاداء حكما تحت عدد 4897 بتاريخ 20/02/2018 تم بمقتضاه حصر الدين في حقه بصفته كفيلا في مبلغ 1.737.496,92 درهم.

وأنه بناء على طلب إصلاح خطأ مادي تسرب إلى هذا الحكم أصدرت المحكمة التجارية بمراكش حکما تحت رقم 348 بتاريخ 11/02/2019 في الملف رقم 133/8231/2019. ومؤدي هذا أن الحجز وقع ضامنا لأداء مبلغ 3.500.000 درهم فيما تم حصر الدين في حق العارض بصفته كفيلا في مبلغ 1.737.496,62 درهم بمقتضى الحكم البات ابتدائيا في الموضوع . وهذا يفيد أن العارض تضرر نتيجة إيقاع حجز تحفظي على الملك الجاري على ملكيته ذي الصك العقاري عدد 63605/01. و ويتضح من خلال الإشهاد الصادر عن المستأنف المؤرخ في 28/09/2018 أن "شركة (ي. إ.)" مدينة بمبلغ 1.737.496,92 درهم، وما دام ان غاية المدعى عليه هي ضمان هذا المبلغ، وهو ما يفيد أن الدين المتخلد بذمة العارض بصفته كفيلا "لشركة (ي. إ.)" هو نفس المبلغ المذكور أعلاه.

ولما كان إيقاع الحجز التحفظي على العقارات الجارية على ملكية العارض تحت عدد 19324/41 - 134641/04- 134643/04 ، 129880/04 ضمانا لمبلغ 1.737.496,92 درهم فإن الثابت من خلال الخبرة المأمور بها قضائيا أن العقار ذي الصك العقاري عدد 129880/04 قيمته تصل إلى مبلغ 2.834.000 درهم. مما يفيد أن هذا العقار يشكل ضمانة كافية للوفاء بالدين حال البت في النزاع بصفة نهائية ، و من ثم إيقاع حجز تحفظي على أكثر من عقار يعتبر حجرا تحفظيا تعسفيا. ملتمسا تأييد الأمر المطعون فيه.

وأرفق المذكرة بصورة شهادة.

وحيث ادلى المستأنف بجلسة 19/11/2019 بمذكرة جوابية اكد بموجبها بواسطة نائبه سابق ما جاء في مقاله الاستئنافي.

وحيث أدرجت القضية بجلسات آخرها جلسة 19/11/2019 حضر خلالها الأستاذ (غ.) عن الأستاذة (ع.) عن المستأنف، و تخلف الأستاذ (عط.) عن المستأنف عليه رغم الاعلام، و تخلف المطلوب حضوره رغم سبق التوصل، فتقرر حجز القضية للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 03/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث انه بخصوص ما تمسك به المستأنف من كون ان المستأنف عليه لم يبين حالة الاستعجال التي يمكن على اساسها اللجوء الى قاضي المستعجلات قصد التشطيب على الحجز التحفظي ، و ان محكمة الدرجة الاولى بتت دون توفر هذا الشرط، فضلا على ان قاضي المستعجلات تجاوز اختصاصه بخرقه شرط عنصر عدم المساس بالجوهر، و ذلك بالتشطيب على حجز العارض على بعض العقارات بناء على خبرة مدلى بها تبين ان العقار المطلوب ابقاء الحجز عليه يقدر مبلغه 2.834.000,00 درهم و معتمدا على حكم ابتدائي قضى باداء المستأنف عليه للعارض مبلغ 1.373.496,62 درهم، و ان هذا الاخير غير نهائي. فان الثابت من جهة اولى ان الحجز التحفظي يمكن رفعه لدى الجهة التي امرت به، و من جهة ثانية فان عنصر الاستعجال متوفر في نازلة الحال طالما ان الثابت من وثائق الملف أن المستأنف استصدر الأمر بالحجز على العقار المراد رفع الحجز عنه لضمان مبلغ 5.000.000,00 درهم، في حين ان المديونية محددة بمقتضى الحكم عدد 2992 في مبلغ 1.737.496,92 درهم ليس الا. و ان قيمة العقار المراد ابقاؤه كضمانة كافية لسداد الدين وقت التنفيذ حسب الخبرة المستدل بها ، و ما دام ان الحجز يجب ان يبقى في حدود ما يكفل الدين فان بقاء الحجز على كافة العقارات يشكل تعسفا في حق المستأنف عليه يبرر تدخل قاضي المستعجلات قصد الاستجابة للطلب على اعتبار ان الضمان المنصب على العقار ذي الرسم 129880/01 يغني المستأنف عن الحجز المضروب لذات الغرض ، و على اعتبار كذلك ان الحجز التحفظي هو اجراء احترازي غايته ضمان حقوق الدائن في مواجهة مدنيه دون الاضرار بمصالح هذا الأخير ولا يمكن ان يقع على ما هو اكثر مما هو ضمان لأداء الدين و تضييق الخناق على المدين و ارهاق ذمته و اثقال كاهله، و من جهة ثالثة فان طلب اجراء حجز تحفظي او رفعه و التشطيب عليه، انما هو اجراء مؤقت لا يترتب عنه اي مفعول بالنسبة لمديونية الطالب، و ليس من شأنه المساس بالمراكز القانونية لطرفيه. فضلا على ان الدفع بعدم نهائية الحكم عدد 2992 المحدد لمديونية المستأنف عليه في مبلغ 1.737.496,92 درهم لا ينال من حجية الوقائع التي اثبتها حتى قبل صيرورته نهائيا طبقا للفصل 418 من ق ل ع. ويكون ما تمسك به بهذا الخصوص غير مرتكز على اساس.

وحيث انه بخصوص ما تمسك به المستانف من خرق الفصل 452 من ق م م ، ذلك ان المحكمة ستلاحظ ان الفصل المذكور خول لطالب الحجز طلب الحجز التحفظي دون تقييده باي شرط، و ان شبهة المديونية تكفي وحدها لايقاع الحجز التحفظي على العقار المحفظ، و بالتالي يكون ما علل به الأمر المستانف قضائه في غير محله. فان الثابت ان المستأنف الدائن قد سبق له ان استصدر حجزا تحفظيا على العقار ذي الرسم العقاري عدد 129880/01 لضمان دينه، و بالتالي لايمكنه ان يجري حجزا تحفظيا آخر على عقار المدين المستأنف عليه ذي الرسم العقاري عدد 63605/01 ما دام ان العقار المحجوز اعلاه يغطي جميع ديونه، و انه بايقاعه حجزا تحفظيا على العقار الأخير للمدين يكون قد تعسف في حقه، مما يتعين معه رفعه و التشطيب عليه. ويكون ما تمسك به بهذا الخصوص غير مرتكز على اساس.

وحيث انه بخصوص ما تمسك به المستأنف من خرق الأمر المطعون فيه لمقتضيات الفصل 453 من ق م م، ذلك ان العارض لما طالب باجراء حجز تحفظي على العقار المملوك للمستأنف عليه كان يهدف الى اجراء حجز تحفظي يضمن بموجبه مؤقتا استخلاص دينه، و ان اعتبار محكمة الدرجة الاولى للخبرة المنجزة من قبل الخبير إبراهيم (ا. ل. ك.) و اعتبار العقار موضوع الصك العقاري عدد 129880/01 كاف لسداد دين العارض من شأنه ان يضر بمصالحه، و ان العدالة تقتضي حماية العارض من اي تصرف يضر بضمانه، و ان مقتضيات الفصل 453 اعلاه صريحة بهذا الشأن، فان الثابت من وثائق الملف ان دين المستأنف محدد في مبلغ 1.373.496,62 درهم بمقتضى الحكم عدد 2992، في حين ان قيمة العقار المحجوز سابقا من طرف المستأنف ضمانا لدينه محددة في مبلغ 2.834.000,00 درهم ، و بالتالي فان الحجز المذكور يغني عن الحجز المضروب لذات الغرض على العقار المطلوب رفع الحجز عنه ذي الرسم العقاري عدد 63605/01. ويكون ما تمسك به بهذا الخصوص غير مرتكز على اساس.

وحيث انه بخصوص ما تمسك به المستأنف من خرق الأمر المطعون فيه لمقتضيات الفصل 1241 من ق ل ع، ذلك ان المشرع اعتبر اموال المدين ضمان عام لدائنيه، بل ان المشرع خصص الباب الرابع من ق م م لامكانية الدائن في سلوك اجراءات حجز المنقولات و العقارات التي هي في ملكية مدينه. و ان الأمر المطعون فيه لما قضى بالتشطيب على الحجز يكون بذلك قد مس بالضمان الذي يملكه العارض على اموال مدينه. فان الثابت بمقتضى الفصل 1241 من ق ل ع ان اموال المدين ضمان عام لدائنيه، و من تم بامكان الدائن اتخاذ الاجراءات التي يراها مناسبة لضمان الحصول على دينه بما في ذلك ايقاع الحجوز او الحصول على ضمانات عينية اخرى، لكن شريطة عدم التعسف في استعمال هذا الحق، و اثبات نقص قيمة العقار المحجوز او عدم كفايتها ليتمكن من اتخاذ حجوز تحفظية اخرى، وهو الأمر المنتفي في النازلة. ويكون ما تمسك به بهذا الخصوص غير مرتكز على اساس.

وحيث انه بناء على ما ذكر اعلاه، يكون ما تمسك به المستأنف من ضرورة تطبيق مقتضيات الفصل 146 من ق م م على غير اساس و يتعين رده.

وحيث انه بذلك يكون ما تمسك به المستأنف على غير اساس، و الأمر المطعون فيه في محله و يتعين تأييده.

وحيث يتعين تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا وعلنيا.

في الشكل

في الموضوع : برده و تاييد الأمر المستانف مع ابقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile