Injonction de payer : L’annulation d’une précédente ordonnance avec renvoi des parties au fond ne fait pas obstacle à l’introduction d’une nouvelle demande fondée sur le même titre (CA. com. Casablanca 2020)

Réf : 70877

Identification

Réf

70877

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

995

Date de décision

03/03/2020

N° de dossier

2020/8223/171

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une opposition à une ordonnance de paiement, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'autorité de la chose jugée et le caractère sérieux de la contestation d'une créance cambiaire. Le tribunal de commerce avait validé l'ordonnance en écartant les moyens du débiteur.

L'appelant soutenait qu'un précédent arrêt, ayant annulé une première ordonnance pour le même litige et renvoyé les parties à la procédure ordinaire, interdisait le recours à une nouvelle procédure d'injonction de payer. La cour écarte le moyen tiré de l'autorité de la chose jugée au motif que l'arrêt invoqué visait une ordonnance distincte de celle en cause, rendant l'article 451 du code des obligations et des contrats inapplicable.

Elle rappelle ensuite, au visa de l'article 166 du code de commerce, que l'acceptation d'une lettre de change fait présumer l'existence de la provision et que le principe d'abstraction détache l'engagement cambiaire de sa cause. La cour ajoute que la relaxe du créancier au pénal et la compétence de la juridiction d'opposition pour statuer au fond privent la contestation de son caractère sérieux.

Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم السيد حسن (ب.) بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 10/12/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 8101 بتاريخ 9/10/2019 في الملف عدد 7311/8216/2019 و القاضي في منطوقه :

في الشكل: بقبول التعرض.

في الموضوع :برفضه وابقاء الصائر على رافعه .

وحيث قدم الاستئناف وفق صيغه القانونية صفة و أجلا و أداء فهو مقبول شكلا .

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد حسن (ب.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 25/06/2019 والذي يعرض فيه أنه بمقتضى هذا المقال يتعرض بصفة صريحة على الأمر بالأداء الصادر عن السيد رئيس هذه المحكمة بتاريخ 10/05/2019 تحت عدد 1579 في الملف 1579/8102/2019 والذي يأمره بأداء مبلغ 1.160.000.00 درهم عن أصل الدين والفوائد القانونية من 30/01/2014 الى يوم التنفيذ والصائر وشمول الأمر بالتنفيذ المعجل ، وأنه من الثابت أن الحماية القضائية للحقوق والمراكز القانونية المتنازع بشأنها تمنع إعادة رفع ذات النزاع أمام القضاء إلا وفق ما قررته المحكمة بين الأطراف ، وأن قرار محكمة الاستئناف التجارية القاضي بإحالة الطرفين على محكمة الموضوع وإلغاء إمكانية الاكتفاء بمسطرة الأمر بالأداء بسبب عمق وموضوعية أسباب النزاع يجب أن يرتب أثارا في مواجهة الخصمين وأولها أنه لا يجوز إعادة طرح النزاع إلا وفق ما قرره آخر قرار قضائي موضوعي.علما بأنه إذا كانت الأوامر الاستعجالية التي تدخل في زمرتها مسطرة الأمر بالأداء لا تبت في أصل وجوهر الحق فإن وجود حكم موضوعي سابق يمنع اللجوء من جديد إلى ذات المسطرة يتمتع بالقوة التنفيذية التي تلغي كل إمكانية لتجديد الطلب بدون اعتبار مقتضيات الحكم الموضوعي. كما أن سبقية البت في حد ذاتها تشكل دفعا وسببا موضوعيا لإلغاء الأمر المتعرض عليه وإحالة الطرف الخصومة على قضاء الموضوع فضلا عن أن اعتبار الأسباب الموضوعية التي سبق سردها في وقائع هذا المقال تشكل أيضا سببا لهذا الإلغاء ، لأجله يلتمس إلغاء الأمر المتعرض عليه وإحالة الأطراف على القضاء المختص مع جميع ما يترتب على ذلك من نتائج قانونية وتحميل المتعرض عليه الصائر .

و عزز المقال : بنسخة تبليغية من الأمر بالأداء المتعرض عليه وغلاف التبليغ ونسخة من قرار محكمة الاستئناف التجارية بإلغاء الأمر بالأداء السابق ونسخة من الأمر بالأداء الملغى.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليه بمذكرة جوابية بجلسة 11/09/2019 جاء فيها أن ما يزعمه المدعي السيد حسن (ب.) غير مرتكز على أساس قانوني على اعتبار أنه لازال يتشبت بدرائع واهية غير مقبولة إذ أنه سبق له وأن تقدم بشكاية من أجل النصب والاحتيال في مواجهة المتعرض عليه وعبرها تقدم بالطعن بإعادة النظر في القرار التجاري الإستئنافي وان الشكاية المزعومة كان مآلها البراءة ، وأن السبب الذي على أساسه بني السيد حسن (ب.) إعادة النظر كان ماله البراءة الفائدة المتعرض عليه كما يبقى من حقه المطالبة بأداء وجبات الكمبيالة عبر مسطرة الأمر بالأداء ولا ضير في ذلك وأنه كان على السيد حسن (ب.) أن يقدم امام المحكمة بما يفيد أدائه لهذه الواجبات أو ما يثبت أن المتعرض عليه مارس النصب في حقه ، وطالما أن المحكمة قضت ابتدائيا واستنافيا ببراءة المتعرض عليه من جنحة النصب ، فإن حقه يبقى ثابتا بمقتضى الكمبيالات وله كامل الصلاحية في إعادة رفع الدعوى في إطار الأمر بالأداء ، لأجله يلتمس رد مزاعم السيد حسن (ب.) لعدم ارتكازها على أساس قانوني سليم والحكم بتأييد الأمر المتعرض عليه .

وأرفقت المذكرة ب : بصورة عن الحكم الابتدائي وصورة عن القرار الاستئنافي .

و بناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة02/10/2019 حضر نائب المدعى عليه و الفي بالملف بمذكرة نائب المدعى عليه جاء فيها أن أسباب النزاع ترتبط بوقائع موضوعية تقتضي التحقيق أمام قضاء الموضوع بإجراءات لا يملكها قاضي المستعجلات. وأن ما تمسك به المتعرض ضده من آثار الحكم الجنحي لا علاقة له بقرار محكمة الاستئناف التي قررت إحالة الأطراف على محكمة الموضوع للتقاضي وفق الإجراءات العادية ذلك أن محكمة الاستئناف لم تقرر إيقاف البث إلى حين صدور القرار الجنحي ولم تقرر أي أثر واقف إلى أجل معين بل قررت بوضوح إحالة الأطراف على محكمة الموضوع مع ما يعنيه ذلك من عدم إمكانية الرجوع إلى مسطرة الأمر بالأداء التي تم استنفادها بشأن نفس السند، مما يمنع المساس بحجية الحكم الموضوعي وإعطائه تفسيرا مصلحيا ، وأن مناقشة آثار سبقية البت وتفسير أثر القرار الاستئنافي على الاختيارات المسطرية للمتعرض ضده تعد في حد ذاتها مناقشة موضوعية ونزاعية تمنع اللجوء إلى مسطرة الأمر بالأداء مرة ثانية ، وأنه يكفي التأكيد على أن السند الذي يتمسك به المتعرض ضده لا مقابل له في عملية التفويت التي تمت بين الأطراف. وذلك أنه بتاريخ 29 مارس 2000 باع المرحوم احمد (و.) لودادية (خ. ل.) مساحة 3 هكتارات من الرسم العقاري عدد 99485/س المشتمل على 6 هكتارات و 2 ار و 20 سنتيار وتم التراضي بين الطرفين على تجهيز مجموع مساحة العقار مع خصم الأجزاء التي تم نزع ملكيتها الفائدة المصلحة العامة وهي 4252 مترا مربعا و 7000 متر مربع لإنشاء مستشفى الدروة و 6034 متر مربع لإنشاء حديقة ن بالإضافة إلى ما يتم اقتطاعه لإنشاء الطرق التي سيتم تفويتها للجماعة الحضرية المحلية عند إتمام الأشغال وتسلیم محضر القبول النهائي وبتاريخ 27 يوليوز 2007 باع السيد احمد (و.) لشركة (خ. ل.) البقعة موضوع التجهيز وبمقتضی عقد 26 اکتوبر 2007 اشترت شركة (خ. ل.) من السيد احمد (و.) خمسون قطعة مرقمة في التصميم النهائي المصادق عليه وهي موضوع تهيئة تجزئة (خ. II) وبداخلها مدرسة حضانة ، وقد توصل جميع الورثة البائعين بمقابل البيع على قدم التساوي بينهم حسب الفريضة الشرعية وتوصل الذكور بضعف نصيب الإناث وذلك بمقتضى عقود رسمية ، وأن السيد مراد (و.) لا ينازع في ذلك وبالمقابل لا يمكنه تبرير استخلاصه لوحده دون باقي الورثة مقابل الكمبيالة زيادة على ما توصل به مثل إخوته الورثة. وأن المتعرض إذ يلتمس إجراء بحث بين يدي القاضي المكلف بالقضية يعلم أن ذلك لا يمكن أن يتم إلا في إطار مسطرة أما قاضي الموضوع وهو ما قرره القرار الاستئنافي الذي يمنع عودة الأطراف إلى نفس المسطرة ويتعين التأكيد من جديد على وضوح منطوق القرار الاستئنافي بشأن الإحالة على قضاء الموضوع وهو المنطوق الذي لا يمكن المساس بحجيته وفق رغبات المتعرض ضده الذي يتحايل في اختياراته المسطرية لتجنب أداء الرسوم القضائية والمصاريف الواجبة لافتتاح دعوی الموضوع ، لأجله يلتمس إعطاء كامل الحق لمقال التعرض

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى أنه من الثابت أن الحماية الفضائية للحقوق والمراكز القانونية المتنازع بشأنها تمنع إعادة رفع ذات النزاع أمام القضاء إلا وفق ما قررته المحكمة بين الأطراف وأن قرار محكمة الاستئناف التجارية الفاضي بإحالة الطرفين على محكمة الموضوع وإلغاء إمكانية الاكتفاء بمسطرة الأمر بالأداء بسبب عمق وموضوعية أسباب النزاع يجب أن يرتب أثارا في مواجهة الخصمين ، وأولها أنه لا يجوز إعادة طرح النزاع إلا وفق ما قرره آخر قرار قضائي موضوعي علما بأنه إذا كانت الأوامر الاستعجالية التي تدخل في زمرتها مسطرة الأمر بالأداء لا تبت في أصل وجوهر الحق فإن وجود حكم موضوعي سابق يمنع اللجوء من جديد إلى ذات المسطرة يتمتع بالقوة التنفيذية التي تلغي كل إمكانية التجديد الطلب بدون اعتبار مقتضيات الحكم الموضوعي وأن سبقية البت في حد ذاتها كانت تشكل دفعا وسببا موضوعيا لإلغاء الأمر بالأداء وإحالة أطراف الخصومة على فضاء الموضوع و فضلا عن أن اعتبار الأسباب الموضوعية التي سبق سردها في وقائع هذا المقال تشكل أيضا سببا لهذا الإلغاء وينبغي التأكيد على أن الحكم القضائي يكتسب حجية الشيء المقضي به فور صدوره حيث يعتبر حجة على ما فصل فيه وينبغي التسليم بصحة ما تضمنه وسلامة الإجراءات المتبعة في إصداره واعتباره عنوانا للحقيقة حتى ولو لم يكن كذلك من حيث الواقع ومن أثار حجية الشيء المقضي به منع قبول أية دعوى جديدة بين نفس الخصوم وأنفس الأسباب أمام أية محكمة ولو قدمت في الدعوى الجديدة أدلة أو وسائل لم يسبق إثارتها في الدعوى الأولى أو أثيرت ولم يجب عنها الحكم الأول ومن أثاره كذلك وجوب التقيد بما قضى به الحكم الأول وإعمال مقتضياته عند الفصل في موضوع الدعوى الجديدة حينما يثار فيها مضمون ما قضى به الحكم الأول وهكذا يجب على القاضي عند الفصل في الدعوى الجديدة أن بسلم بما قضى به الحكم الأول أن يفصل بما رفع إليه استنادا إلى التأكيد على معطيات الحكم الأول وعلى نحو يتفق معه وعلى هذا إذا كان بإمكان المستأنف عليه ممارسة طرق الطعن في مواجهة القرار القضائي الذي أحال الطرفين على قضاء الموضوع أو افتتاح دعوى جديدة أمام هذا الفضاء فإنه لم يعد من حقه ولا بإمكانه اللجوء إلى ذات المسطرة التي سبق إلغائها ، وأن منطوق القرار الذي أصدرته محكمة الاستئناف التجارية بين الطرفين تثبت له في مفهوم الفصل 451 من ظهير الالتزامات والعقود حجية الشيء المقضي التي لا تثبت إلا المنطوق الحكم ولا تقوم إلا بالنسبة لما جاء فيه أو يعتبر نتيجة حتمية ومباشرة له وأن محكمة التعرض على الأوامر بالأداء ليست هي محكمة الموضوع المقصودة في قرار الإحالة الذي سبق أن أصدرته محكمة الاستئناف التجارية وذلك أن صلاحيات محكمة التعرض لا يمكن أن تتجاوز صلاحيات قاضي الأمر بالأداء مضافا إليه امتياز التواجهية الذي يمكنها من معاينة أسباب النزاع الموضوعية التي قد يكون المستفيد من الأمر بالأداء قد تعمد إخفائها ولا تسمح طبيعة المسطرة ذاتها بعرضها ومتى تبين لمحكمة التعرض وجود ما يقتضي المناقشة الموضوعية يكون عليها الإحالة على محكمة أخرى ذات صلاحيات أشمل حيث تملك وسائل تحقيق الدعوى من خبرة وبحث ويسع وعائها لتلقي طلبات إدخال الغير وتدخله وكذلك تلقي الطلبات المضادة. وفي ظل هذه المقتضيات يكون التمسك بسبقية البت المستند إلى قرار قضائي نهائي سابق حجة في حد ذاته لعدم قبول الدعوى الجديدة وأن الحكم موضوع الاستئناف أصبح الآن قائما إلى جانب القرار الاستئنافي المكتسب لقوة الأمر المقضي مما يخلق تعارضا شبيها بالحالة المنصوص عليها في الفصل 390 من ظهير 28 شتنبر 1974 - بشأن المسطرة المدنية - وأن التعارض بين الأحكام القضائية تعد من الأسباب التي تمس بهية القضاء وتخلق اضطرابا في النظام القانوني وتعطي نتائج سلبية نتيجة اضفاء حماية قانونية على نزاع واحد مع استحالة التنفيذ المعاصر الحكم بن متعارضين وذلك أنه عندما تصدر المحكمة حكما قطعيا فإنه يجوز حجية الأمير المفضي وإذا ما حصل أن رفعت من جديد ذات الدعوى التي صدر فيها هذا الحكم فإن الحكم الذي يجب إصدار منفي هذه الحالة هو الحكم بعدم قبول الدعوى لسبق الفصل في موضوعها بفضاء حائز لحجية الأمر المقضي وحينما لا تحترم هذا المقتضيات ويصدر حكم جديد في ذات النزاع فإن هذا الحكم الجديد لا يفيد بذاته إلغاء الحكم السابق وإنما سيقوم إلى جانبه و بالتالي يطرح إشكال التعارض بينهما وأن الفقه القانوني والعمل القضائي الذي استن إليه لحل اشكال التعارض قرر مجموعة من المبادئ لعل أهمها في مثل الحالة هو قيام التعارض بين الحكم الموضوعي والحكم الاستعجالي حيث قرر أنه متى صدر حكم موضوعي مخالف لما قضى به الأمر المستعجل ، فإن التعارض لا يقوم إذ لا يعطي الاعتبار إلا للحكم الموضوعي وأن محكمة الاستئناف التجارية حينما قررت إحالة الطرفين على محكمة الموضوع لم تقيد ذلك بأجل أو شرط ولم تقرر إيقاف البت إلى حين صدور قرار من جهة أخرى حتى يمكن للمستأنف عليه معاودة المسطرة أمام نفس الجهة متى انتهى الأجل أو تحقق الشرط أو صدر القرار ومن ثم لا يوجد ما يبرر المس بحجية هذا القرار من طرف محكمة أدنى درجة تخضع أحكامها للرقابة الشكلية والموضوعية أمامها ، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم بإلغاء الأمر بالأداء المتعرض عليه مع إحالة الطرفين على فضاء الموضوع للتقاضي بشأن الدين تبعا للإجراءات العادية و تحميل المطلوب ضده الصائر. وأرفق المقال بنسخة من الحكم المستأنف.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من دفاع المستأنف عليه بجلسة 11/02/2020 عرض فيها أن الطرف المستأنف يحاول بشتى الطرق مماطلة المستأنف عليه في توصله بمبالغه المالية الناتجة عن معاملة تجارية وأن هذه الوقائع وإن كان المستأنف عليه غير ملزم بتبرير سبب المعاملة مع المستأنف لأنه في الأمس القريب تقدم بالطعن بإعادة النظر بناء على كونه تقدم بشكاية في مواجهة المستأنف عليه وأدلى بنسخة عنها وظل يتشبت بكون المحكمة الجنية لا زالت لم تقل كلمتها في الشكاية وأن ممثل النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية ببرشيد تابع المستأنف عليه من أجل جنحة النصب غير أن المحكمة الجنحية قضت ببراءة المستأنف عليه من هذه الجنحة وأن هذا الحكم تم تأییده استئنافيا وأن سبق الادلاء بما في المرحلة السابقة وان المستأنف عليه الحق في سلوك مسطرة الأمر بالأداء طالما أن السبب الذي عبره تقدم المستأنف بالطعن بإعادة النظر قد زال بحصوله على البراءة لقد كان على الطرف المستأنف أن يتقدم بما يفيد براءة ذمته من المبالغ المحكوم بها ان المستأنف عليه انتظر الى حين انتهاء الدعوى الجنية ابتدائيا واستئنافيا وبعد ذلك تقدم بطلب من أجل الأمر بالأداء وهذا حق مشروع خوله اياه القانون وأن مقتضيات المادة الخامسة من قانون المسطرة المدنية تنص على مبدأ التقاضي بحسن نية وأن ما يزعمه الطرف المستأنف غير مرتكز على أساس قانوني سليم و يطاله العجز في التشبت بدوافع واهية وغير مقبولة وأن المستأنف لم يأت بأي شيء جديد يخالف الحجج و الوثائق المدلى بها ، ملتمسا إسناد النظر شكلا وموضوعا رد استئناف المستأنف لعدم جديته و القول بتأييد الأمر بالأداء موضوع الاستئناف . وأرفقت بصورة من حكم ابتدائي وصورة من القرار الاستئنافي .

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من دفاع المستأنف بجلسة 25/02/2020 عرض فيها حول حجية الأمر المقضي فإن القرار الذي أصدرته محكمة الاستئناف التجارية بين الأطراف واعتمادا على نفس السند حاز بقوة الشيء المقضي به وأصبح قرينة قانونية لا يجوز اثبات عکسها وأن اسقاط هذه الحجية من طرف محكمة أدني تخل بمبدأ احترام عمل القاضي من جانب الخصوم ، لأن كلمة القضاء المجسدة في حكم هي أعلى من مزاعم المتقاضي التي تجاوزها بتبريرات يعتقد عن خطأ أنها تحيز خرق قاعدة الحصانة التي يقررها القانون وتمنع معاودة طرح النزاع ذاته أمام القضاء وأن الاستناد على حكم جنحي بين نفس الاطراف لا يبرر اللجوء الى مسطرة الأمر بالأداء لأن ارتباط القاضي المدني بالحكم الجنحي ليس مطلقا في ظل تمسك الطاعن بأسباب موضوعية أخرى لاعتبار المنازعة في الدين المزعومة قائمة . علما بأن القاضي المديني قد يتقيد بما فصل فيه القاضي الجنائي من حيث الوقائع فقط دون القانون الواجب تطبيقه على الحالة ومن أمثلة ذلك أن يقرر القاضي الجنائي براءة شخص من تهمة القتل الخطأ لان الوقائع تعذر عليه تكييفها على بأنها خطأ جنائي معاقب عليه ، ولكن القاضي المدني غير مقيد بهذا الحكم عند اللجوء اليه مادام بوسعه في اطار التكييف المدني الاعتماد على افتراض الخطأ من جانب السائق (الدكتور عبد الرزاق السنهوري فقرة 3930 - الدكتور أحمد أبو الوفاء تعليق على قانون الإثبات الصفحة 292 ) علما بأن محكمة الاستئناف التجارية التي سبق لها أن بثت في نفس النزاع المثار بنفس السند لم تتقيد في قرارها بأجل واقف مبيني على انتظار نتيجة الحكم المذكور ، ولا أمر بإيقاف البث الى حين صدوره ، و حول جواز الطعن في سبب الالتزام فإنه خلافا لما قررته محكمة التعرض من تحصين الورقة التجارية واعتبارها مستقلة عن سبب المعاملة فان المستقر عليه فقها وقضاء أنه يشترط لصحة جميع الالتزامات بما فيها الالتزام الصرفي الناتج عن توقيع كمبيالة حيث يشترط السبب الصحيح والمشروع في اصدار الورقة التجارية (قرار محكمة النقض 16/11/2016 ملف عدد 1278/03/2015 تحت رقم 483 - محكمة الاستئناف التجارية بمراكش 13/6/2017 الدليل عملي لمسطرة الأمر بالأداء في القانون المغربي جواد الرفاعي الصفحة 54 ) وأن الطاعن مزال يتمسك بأن المعاملة التي نتجت عنها المعاملة كانت باطلة لأن الموثقة التي حازتها أوهمت المستأنف بوجود مقابل مستحق وعندما تسلم العقد النهائي المتعلق بالتسليم الممرات والطرق للبلدية تأكد له خلوه من أي مقابل ، لأن الثمن المدفوع سابقا كان يستغرق مجموع ما يستحقه البائع وأن تحقيق هذه الاسباب قد يكون موضوع خبرة أو أية وسيلة أخرى من تحقيق الدعوي التي لا تسمح بها مسطرة الأمر بالأداء حتى في اطار الطعون التي تخضع لها والتي يكون هدفها الوحيد هو الالغاء متى كان له محل والإحالة على قضاء الموضوع المختص كما يتأكد مما يلي ، وحول سلطات قاضي التعرض فإن النصوص القانونية المنظمة المسطرة الأمر بالأداء سواء تلك الواردة في ظهير المسطرة المدنية أو تلك الواردة في الظهير المحدث للمحاكم التجارية يثبت أن المشرع قد حافظ على نفس المقتضيات التي كان يجري العمل بها قبل التعديل ، وينحصر دور رئيس المحكمة في التحقق من توفر شروط الأمر بالأداء وبالخصوص منها كون الدين ثابت ومستحق الاداء ولا يحق لقاضي الامر بالأداء أن يتحول الى قاضی موضوع وإنما يقتصر على التحقق من سلامة الأمر بالأداء فإذا كان الدين ثابتا ومستحق الاداء قضي برد التعرض وان ثبت العكس قضى بصحة التعرض وإلغاء الأمر بالأداء والحكم برفض الطلب والحالة الطرفين للتقاضي طبقا للإجراءات العادية وهي المهمة التي كانت تقوم بها محكمة الاستئناف عندما كان يتم استئناف الأمر بالأداء أمامها قبل التعديل ( قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء 5/10/2015 ملف عدد 2931/8223/2015 الدليل العملي لمسطرة الأمر بالأداء في القانون المغربي جواد الرفاعي الصفحة 67 ) ، ملتمسا من محكمة الاستئناف التجارية اعطاء كامل الحق لمقال الاستئناف . وأرفقت بالقرارات المشار إليها أعلاه.

و حيث أدرجت القضية بجلسة 25/02/2020 ألفي خلالها بالملف تعقيب لنائب المستأنف وحضر دفاع المستأنف وتسلم نسخة من المذكرة وأكد ما سبق واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 03/03/2020

التعليل

حيث أسس الطاعن استئنافه على الأسباب المبسوطة أعلاه .

وحيث إن ما أثاره الطاعن بخصوص سبقية البت لايقوم على أساس مادام أن القرار الاستئنافي المحتج به الصادر بتاريخ 5/12/2016 في إطار الملف عدد 6608/8232/2015 تحت رقم 6769 قد قضى بالعدول عن القرار الاستئنافي المطعون فيه بإعادة النظر والتصريح من جديد باعتبار الاستئناف وإلغاء الحكم المستأنف والحكم بإلغاء الأمر بالأداء المتعرض عليه الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف رقم 832/2/2014 بتاريخ 7/3/2014 مع إحالة الطرفين على قضاء الموضوع للتقاضي بشأن الدين تبعا للاجراءات العادية .

وحيث اعتبارا لما ذكر فإن القرار الاستئنافي المذكور ينسحب على الأمر بالأداء المذكور الصادر في إطار الملف رقم 832-2-2014 وليس الأمر بالأداء المتعرض عليه في ملف النازلة الحالية الصادر عن رئيس المحكمة التجارية بتاريخ 10/5/2019 تحت رقم 1579 في الملف عدد 1579/8102/2019 وبالتالي فإن شروط الدفع بسبقية البت كما هي منصوص عليها في الفصل 451 من قانون الالتزامات تبقى غير متوافرة في النازلة الحالية ، وما بالسبب المذكور على غير أساس كذلك ويتعين رده .

وحيث بخصوص السبب المستمد كذلك من كون الدين الصادر بناء عليه الأمر بأداء الكمبيالة بمبلغ 1160000.00 درهم هو محل منازعة جدية لكون الطاعن سبق أن تقدم ضد المستأنف عليه بشكاية من أجل النصب لعدم وجود مقابل الوفاء، فإنه يبقى مردودا على مثيره استنادا الى مقتضيات المادة 166 من مدونة التجارة التي نصت صراحة على أنه يفترض القبول وجود مقابل الوفاء والطاعن لم يطعن في توقيعه بقبول الكمبيالة بمقبول ، فضلا على أن المستقر عليه قضاء أن الكمبيالات متى تضمنت البيانات الالتزامية المنصوص عليها في المادة 159 من مدونة التجارة فإنها تعد ذاتها دليلا على المديونية ، ومن ثم وتماشيا مع طابع التجريد الذي يميز الالتزام الصرفي عن غيره من الالتزامات العادية ويجعل منها سندا تجاريا مستقلا عن المعاملات التي كانت في الأصل السبب في إنشائها فإنه لاموجب لإلزام المستفيد وإقامة الحجة لإثبات المعاملة ( قرار محكمة النقض عدد 877 صادر بتاريخ 9/7/2003 في الملف التجاري عدد 355/3/1/2003 منشور بالمجلة المغربية لقانون الإعمال و المقاولات سلسلة القانون و الممارسة القضائية العدد 4 سنة 2004 ، الأوراق التجارية بين القانون والعمل القضائي ص 101 ) و المستأنف عليه أدلى كذلك بما يثبت برائته من جنحة النصب حسب الثابت أيضا من القرار الاستئنافي الصادر عن محكمة الاستئناف بسطات بتاريخ 14/2/2019 تحت رقم 298 في الملف عدد 353/18 الذي قضى بتاييد الحكم الابتدائي الجنحي الصادر عن المحكمة الابتدائية ببرشيد بتاريخ 13/3/2017 في الملف الجنحي رقم 3015/2106/2014 والقاضي بعدم إدانة المتهم – المستأنف عليه – من أجل جنحة النصب و الاستمرار في تحصيل دين انقضى بالوفاء و التصريح ببرائته وتحميل الخزينة العامة الصائر .

وحيث بخصوص السبب المبني على كون محكمة التعرض على الأوامر ليست هي المحكمة المقصودة بقرار محكمة الاستئناف وأنه يتعين إحالة الطرفين على قضاء الموضوع للتقاضي بشأن الدين تبعا للإجراءات العادية فإنه يبقى مردودا كسابقه طالما أنه لامجال للتصريح بعدم الاختصاص وإحالة طالب الأمر بالأداء على الإجراءات العادية على فرض وجود منازعة جدية بعد دخول القانون رقم 13-1 بنسخ وتعويض الباب الثالث المتعلق بمسطرة الأمر بالأداء والمنشور بالجريدة الرسمية عدد 6240 بتاريخ 20 مارس 2014 حيز التنفيذ و الذي منح امكانية التعرض على الأمر المذكور بمقتضى الفصل 161 ق م م ويبقى لمحكمة التعرض بمقتضى القانون المذكور اتخاذ سائر إجراءات التحقيق التي تراها مناسبة من أجل تحديد الدين الحقيقي محل النزاع على ضوء الحجج المعروضة أمامها ، و المدلى بها من الأطراف .

وحيث استنادا الى ما ذكر يبقى مستند طعن المستأنف على غير أساس وهو ما يستوجب رده ، مع تأييد الحكم المطعون فيه وتحميل الطاعن الصائر نتيجة لما آل إليه طعنه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعن الصائر .

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile