Force obligatoire du contrat : Le vendeur co-indivisaire qui s’engage à livrer l’immeuble libre de toute occupation ne peut se prévaloir d’un bail commercial préexistant (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81674

Identification

Réf

81674

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6339

Date de décision

24/12/2019

N° de dossier

2019/8232/4408

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 230 - 231 - Dahir du 9 ramadan 1331 (12 août 1913) formant Code des obligations et des contrats
Article(s) : 81 - Dahir n° 1-96-83 du 15 rabii I 1417 (1er août 1996) portant promulgation de la loi n° 15-95 formant code de commerce
Article(s) : 369 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'interprétation d'une clause de délivrance d'un immeuble libre de toute occupation. Le tribunal de commerce avait ordonné la réintégration d'une covenderesse dans un local commercial situé au sein de l'immeuble cédé, au motif que son bail commercial n'avait pas été expressément résilié par l'acte de vente. L'acquéreur soutenait que l'engagement contractuel de l'ensemble des vendeurs, y compris l'intimée, de livrer le bien libre de tout bail ou occupation valait renonciation à tout droit locatif. Se conformant à la doctrine de l'arrêt de cassation, la cour retient que la clause litigieuse constitue une obligation de résultat qui traduit l'intention claire et non équivoque des parties de mettre fin à toute relation locative préexistante. Elle juge que la pénalité de retard stipulée au contrat ne sanctionne que le délai d'exécution de cette obligation de délivrance et ne saurait se substituer à l'obligation principale elle-même. Dès lors, la covenderesse ne peut se prévaloir d'un droit au maintien dans les lieux qui serait en contradiction directe avec ses propres engagements formels. La cour réforme par conséquent le jugement, rejette la demande de réintégration et confirme le surplus des dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت الطاعنة بواسطة محاميها بمقال مؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 29/06/2016 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 5013 بتاريخ 18/05/2016 في الملف رقم 8529/8205/2015 القاضي في الشكل بعدم قبول الطلب الاضافي وقبول باقي الطلب. وفي الموضوع بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه وذلك بفتح المحل التجاري الكائن بشارع [العنوان] الدار البيضاء وتمكين المدعية من حيازته مع تحميل المدعى عليها الصائر ورفض باقي الطلبات.

في الشكل :

حيث بلغت الطاعنة بالحكم المطعون فيه بتاريخ 14/06/2016، حسب الثابت من غلاف التبليغ المرفق بالمقال، وبادرت إلى استئنافه بتاريخ 29/06/2016 أي داخل الأجل القانوني.

واعتبارا لتوفر الاستئناف على باقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأداء، مما يتعين التصريح بقبوله شكلا.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المطعون فيه انه بتاريخ 21/09/2015 تقدمت المدعية بواسطة نائبها بمقال افتتاحي للدعوى لدى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضت من خلاله انها تكتري محلا تجاريا يحمل اسم صالون (ص.) بشارع [العنوان] منذ 1987 من ورثة المرحوم محمد (ك.) وانها أنشأت أصلا تجاريا حسب شهادة السجل التجاري المرفقة وانه بتاريخ 16/09/2010 قام ورثة (ك.) محمد و من ضمنهم العارضة بتفويت العقار إلى المدعى عليها والمستخرج منه المحل التجاري المذكور و ان المدعى عليها بعد حيازتها للعقار قامت بالترامي على المحل و انتزعت حيازته من العارضة عبر تكسير الاقفال وتغيير معالمه وذلك حسب محضر المعاينة المؤرخ في 26/08/2011 الذي يثبت ان المحل مغلق وان المدعى عليها تتحوز بالمفاتيح بعد استبدال الاقفال وان العارضة قامت بتوجيه إنذار للمدعى عليها بتاريخ 2/8/11 بقي دون جدوى كما تقدمت بشكاية إلى السيد وكيل الملك من اجل انتزاع حيازة المحل وانها لازالت محرومة من استغلال المحل رغم توفرها على الادلة المثبتة للعلاقة الكرائية و النشاط المهني الذي تمارسه وان الجماعة الحضرية لابن مسيك قامت بتغيير بعض ارقام شارع [العنوان] تبعا لطلب المالكين ومن جملة ذلك المحل التجاري الذي اصبح حاليا الرقم 67 بدل 27 حسب محضر المعاينة المرفق والتمست لاجله الحكم بارجاع الحالة إلى ما كانت عليه وذلك بفتح المحل وتمكين العارضة من حيازته وحفظ حقها في المطالبة بتعويض عن الضرر الاحق الاصل التجاري وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها اثارت فيها ان الطلب غير مبني على أي أساس من الواقع او القانون لان المحل المدعى به لا وجود له بدليل المعاينة المدلى بها والتي تثبت ان المحل مغلق ولا وجود له حتى بالسجل التجاري و ان المدعية اقرت بتفويتها للعقار مع باقي الورثة وان عقد البيع لا يشير الى أي عبارة تفيد بان العقار وقت البيع كان به محل للمدعية كما انها لم تدل بما يفيد مآل الشكاية المقدمة من اجل انتزاع الحيازة والتمست الحكم برفض الطلب واحتياطيا ايقاف البث إلى حين النظر في الشكاية المزعومة وتحميل المدعية الصائر.

وبناء على مذكرة التعقيب مع مقال إضافي لنائب المدعية المؤدى عنه الرسم القضائي جاء فيها ان نفي المدعى عليها لوجود المحل التجاري تكذبه الوثائق المدلى بها بالملف وان عدم الإشارة للمحل في عقد البيع لا تأثير له على وجود الأصل التجاري الثابت بالوثائق القانونية التي لا يطعن فيها الا بالزور وان العلاقة الكرائية ثابتة من خلال التواصيل المدلى بها والاشهادات الكتابية لبعض الشهود وان الشكاية المقدمة لم يتخذ بشأنها قرارا ايجابيا للطابع المدني للنزاع ومن حيث الطلب الإضافي انها تلتمس تعيين خبير مختص قصد الوقوف على المحل التجاري وتحديد ما اذا كان ارجاع الحالة الى ما كانت عليه لازال امرا ممكنا و في حالة العكس تحديد التعويض المناسب عن حرمان العارضة من اصلها التجاري بفعل المدعى عليها و التمست لأجله رد الدفوع المثارة والحكم وفق المقال الافتتاحي و احتياطيا من حيث الطلب الاضافي الأمر تمهيديا بإجراء خبرة على المحل التجاري للتاكد من امكانية ارجاع الحالة الى ما كانت عليه و في حالة العكس تحديد التعويض المناسب عن الحرمان من الاصل التجاري مع حفظ الحق في التعقيب و تحميل المدعى عليها الصائر.

و بناء على تعقيب نائب المدعى عليها اكدت خلاله الدفوع السابقة و انها تدلي بشهادة من السجل التجاري تفيد التشطيب عليها من السجل التجاري وان المعاينة والمحاضر المدلى بها تدل على ان المحل كان ساعة تفويت العقار موصدا وغير مستغل باية صفة وان الادعاء بوجود علاقة كرائية مجرد حالة صورية لا تهم سوى من قبلها ولا تهم الغير في شيء خصوصا وان الامر يتعلق بما سمته اصل تجاري قد تم التشطيب عليه منذ زمن وتم انشاء اصل تجاري جديد باسم العارضة بدون منازع او تعرض امام المحكمة التجارية بخصوص ملكية انتهت ولم يعد لها وجود منذ 26/12/2002 والتمست عدم قبول الدعوى شكلا ورفضه موضوعا وإبقاء الصائر على رافعته.

وبعد تبادل المذكرات ومناقشة القضية أصدرت المحكمة التجارية بالدار البيضاء الحكم المشار اليه أعلاه وهو الحكم موضوع الطعن بالاستئناف الحالي.

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف ان الحكم المطعون فيه لم يصادف الصواب حين قضى وفق طلب المستأنف عليها بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه ذلك ان المستأنف عليها وقعت إلى جانب باقي ورثة (ك.) عقد بيع عقاري للعقار ذي الرسم العقاري عدد 74408/ص لفائدة العارضة، وان المستأنف عليها زعمت أنها تملك أصلا تجاريا عبارة عن محل للحلاقة، وان هذا الأصل التجاري لا يدخل ضمن مشتملات البيع، وانه بعد تسلم العارضة للعقار تقدمت المستأنف عليها بعدة مساطر جنحية ومدنية منها الدعوى التجارية موضوع الحكم المطعون فيه بالاستئناف، كما ان عقد البيع المبرم بين المستأنف عليها والعارضة عقد توثيقي أشرفت عليه الموثقة الأستاذة سناء (كا.)، وانه بالرجوع إلى العقد المذكور في بنده المتعلق بالملكية والتصرف يتضح جليا ان البائعين بما فيهم المستأنفة فوتوا العقار وأقروا بخلوه من أي دين أو تحمل أو رهن أو أي إجراء قد يضر بحقوق المشترية العارضة. وانهم اقروا والتزموا بتمكينها من حق التصرف في العقار المبيع داخل اجل ثلاثة أشهر من العقار لكونه مشغول من قبلهم والتزموا بتسليمه خاليا من أي كراء أو شغل لفائدة المشترية داخل اجل 3 أشهر. وان البائعين بما فيهم المستأنف عليها سلموا حيازة العقار المبيع للعارضة طبقا لبنود العقد وان هذا الالتزام الصادر عن البائعين بما فيهم المستأنف عليها هو اقرار منهم في عقد رسمي يخول العقار من أي كراء أو شغل أو أصل تجاري واقرار كذلك منهم بفسخ العلاقة الكرائية المزعومة التي تربط المستأنف عليها بباقي الورثة البائعين بشان الأصل التجاري المزعوم وان العقد شريعة المتعاقدين طبقا لمقتضيات المادة 230 من ق.ل.ع. و231 وان هذا الإقرار والالتزام بانتفاء أية علاقة كرائية أو وجود أي أصل تجاري تم بمقتضى عقد رسمي أمام موثق ولا يمكن الطعن فيه إلا بالزور. وان العارضة خلال المرحلة الابتدائية أدلت بعقد البيع مع ترجمته إلى العربية وتمسكت بهذا الدفع، غير أنها حرفت الوقائع حين استندت على ثبوت انتقال الحق في الكراء وغياب ما يفيد فسخ العلاقة الكرائية في حين ان العارضة أثبتت بمقتضى عقد البيع خلاف ذلك. ومن جهة أخرى، فان معطيات النازلة تؤكد بجلاء استحالة طلب المستأنف عليها لكون المحل موضوع النزاع عبارة عن أصل تجاري مملوك للعارضة ذلك ان المستأنف عليها تقدمت بطلب إضافي يرمي إلى تعيين خبير قصد تحديد ما إذا كان إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه امرا ممكنا وانه بذلك تكون قد عدلت طلبها الأصلي لتبنيه على الطلب الإضافي وان المحكمة بتت وفق طلب المستأنف عليها دون الأخذ بعين الاعتبار كونها عدلت طلبها بمقتضى المقال الإضافي كما ان العارضة أثبتت بما لا يدع مجالا للشك ان ما تزعمه المستأنف عليها لا يرتكز على أساس، وانه لم يكن هناك وجود حقيقي لأي أصل تجاري أو حق للكراء بالعقار المبيع للعارضة وان هذه الحقيقة أكدها البحث المجرى من قبل الضابطة القضائية بشان الشكاية التي تقدمت بها المستأنف عليها في مواجهة العارضة والتي وقع حفظها. علاوة على ان المستأنف عليها حين تفويتها لحقوقها في العقار كباقي الورثة لم تصرح أو تبد أي تحفظ أو إخبار بوجود أصل تجاري بالعقار المبيع أو إخبار بوجود أصل تجاري بالعقار المبيع، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبجلسة 12/10/2016 أدلت المستأنف عليها بواسطة نائبها بمذكرة جوابية مفادها ان الثابت من وثائق الملف ان العقار كان به أصل تجاري ولم تتم الإشارة في عقد البيع بشكل خاص إلى هذا المحل أو إلى الأصل التجاري المملوك للعارضة وإذا كان عقد البيع ينصرف مدلوله إلى اقتناء العقار بجميع مشتملاته فان هذه الأخيرة لا تنصرف إلى الأصل التجاري المملوك له بالمحل التجاري، ومن المعلوم قانونا ان تفويت أو بيع الأصل التجاري يجب ان يكون بموجب عقد رسمي أو عرفي يتضمن مجموعة من الشروط المنصوص عليها في المادة 81 من مدونة التجارة وانه لا يوجد لأي فقرة في عقد البيع تتعلق بالمحل التجاري المشتمل على الأصل التجاري موضوع النزاع والمستأنفة عندما تزعم ان العارضة وباقي الورثة أقروا بخلو العقار من أي أصل تجاري فان زعمها هذا لا وجود له في العقد ولا أساس له من الصحة والواقع. وفي غياب أي بند صريح في كون عقد البيع يشمل رغبة العارضة بتفويتها أو تنازلها عن أصلها التجاري فان كل ما تتمسك به المستأنفة لا ينبني على أساس واقعي أو قانوني وعلى عكس ما تزعمه المستأنفة فانه لا وجود لأي اقرار ضمني أو صريح بفسخ العلاقة الكرائية بين العارضة وبين باقي الورثة. وان المحكمة اعتبرت عن صواب انه لا وجود ما يفيد فسخ العلاقة الكرائية مع العارضة بعد انتقال الحق في الكراء لفائدة المستأنفة. كما ان الأصل التجاري المملوك للعارضة ليس أصلا تجاريا صوريا كما تزعم المستأنفة وانما يعود تاريخ الابتدائية خير شاهد على ذلك وان العارضة لجأت إلى النيابة العامة وسجلت شكاية بانتزاع الحيازة لكن المستأنفة استأجرت مجموعة من الشهود والسماسرة الذين توسطوا لها في اقتناء العقار لتقديم تصريحات مخالفة للواقع أمام الشرطة مما جعل العارضة تلجأ إلى القضاء التجاري لكون النزاع في أصله نزاعا مدنيا صرفا. وان إنكار المستأنفة في مقالها الاستئنافي لوجود الأصل التجاري من أصله تكذبه وثائق رسمية صادرة عن مصلحة السجل التجاري أدلى بها العارض خلال المرحلة الابتدائية ووثائق أخرى ضريبية وإدارية، لأجله تلتمس رد الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف.

وعقبت المستأنفة بواسطة نائبها بجلسة 16/11/2016 ان المستأنف عليها بالإضافة إلى أنها تتقاضى بسوء نية فانها تفادت في جوابها الرد على الدفوع الوجيهة للطاعنة ذلك أنها إلى جانب البائعين وقعت على عقد بيع العقار التزمت فيه وأقرت بكونها تلتزم بتمكينها العقار خاليا من أي كراء أو أي شغل وذلك في البند المتعلق بالملكية والتصرف وهذا يعد إقرارا من البائعين في عقد رسمي على خلو العقار من أي تحمل أو كراء يمكن ان يعيق حيازة العارضة وتنازلهم عن أي ادعاء مستقبلي بوجود علاقة كرائية بشأن أصل تجاري موجود بالعقار وليس من مشتملاته. بالإضافة إلى ذلك اختاروا اللجوء إلى القضاء الجنحي بمقتضى شكاية وقع حفظها بشأن نفس الادعاءات، وان النيابة العامة بعد إجراء التحريات من قبل الضابطة القضائية قررت حفظ الشكاية وهذا القرار يعتبر قرارات قضائيا مكتسب لقوة الشيء المقضي به ويضع حدا لكل ادعاءات بشان وجود أصل تجاري بالعقار المبيع، لهذه الأسباب تلتمس إلغاء الحكم الابتدائي في جميع ما قضى به والحكم من جديد برفض الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر.

وبناء على مذكرة تعقيب المستأنف عليها المدلى بها بواسطة نائبها بجلسة 07/12/2016 والتي التمست من خلالها رد دفوعات المستأنفة وتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنفة الصائر.

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة ،أصدرت قرارا تحت رقم7298 تاريخ 28/12/2016 في الملف عدد 3891/8232/2016 قضى في الشكل بقبول الاستئناف و في الموضوع تأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر .

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور ، فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 209/2 و المؤرخ في 18/4/2019 في الملف التجاري 2245/3/2/2017 قضى بنقض القرار المطعون فيه و إحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية : '' حيث تنعى الطاعنة على القرار في الوسيلة الفريدة انعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني بدعوى أن المحكمة المصدرة له عللته بأنها اشترت العقار المملوك للمطلوبة على الشياع من المشترين دون الأصل التجاري الذي كانت تستغله هذه الأخيرة والذي ادعت انها تكتريه من مورثها حسب تواصيل الكراء الصادرة عنه قيد حياته ,وانه في غياب فسخ العلاقة الكرائية فإنه يحق لها استرجاع محلها وان هذا التعليل الذي استندت إليه محكمة الاستئناف في غير محله من الناحية القانونية والواقعية لكون عقد البيع نص صراحة في الفقرة المتعلقة بالملكية والتصرف أن البائعين التزموا بتسليم العقار للمشترية خاليا من أي كراء أو شغل داخل أجل 3 أشهر وأنهم ومن بينهم المطلوبة في النقض نفذوا التزامهم بتسليمها العقار المبيع وحازته بدون منازعة واستغلته إلى أن فوجئت بعدة شكايات ودعاوى كيدية وان المحكمة فصلت بين العقار والأصل التجاري وكأن البائعة أخبرتها بأنها تستغل أصل تجاري عن طريق الكراء من مورثها وأن عقد البيع لم يشر صراحة ولا ضمنيا إلى أن البائعة تجمع بين صفة بائعة ومكترية وعلى العكس فإنها سلمتها العقار خاليا من كل كراء أو تحمل ,كما اعتمدت تواصيل صادرة قبل وفاة مورث المطلوبة ومجهولة المصدر وغير مصححة الإمضاء وأن العقار انتقل للورثة ومن بينهم المطلوبة التي لم تثبت استمرار عقد الكراء مع الورثة بعد وفاة مورثهم وأنه بعد وفاة المالك الأصلي للعقار فإن المطلوبة أصبحت لها صفة مالكة وببيع العقار انتهت هذه الصفة كما أنها ملزمة بالضمان و الملتزم بالضمان لا يتعرض , مما يتعين معه نقض القرار المطعون فيه.

حقا صح ما عابته الطاعنة على القرار ذلك أنها تمسكت في مقالها الاستئنافي بأن الحكم المستأنف جانب الصواب لما قضى لفائدة المستأنف عليها بإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه ومكنها من المحل التجاري موضوع الدعوى في حين أن عقد البيع المبرم بينها وبين باقي الورثة ومن ضمنهم المستأنف عليها نص في بنده المتعلق بالملكية والتصرف على خلو العقار من أي دين أو تحمل أو رهن كما التزموا بتسليمه لها خاليا من أي كراء أو شغل لفائدتها داخل أجل ثلاثة أشهر وان البائعين بمن فيهم المستانف عليها بتسليمهم للعقار المبيع طبقا لبنود العقد هو إقرار منهم في عقد رسمي بخلوه من أي عقد كراء أو شغل أو أصل تجاري والمحكمة مصدرة القرار المطعون فيه التي ردت ما أثارته الطالبة بتعليلها الذي جاء فيه << حيث إنه بخصوص ما أثارته الطاعنة من التزام البائعين بمقتضى العقد بتسليمها العقار المبيع وهو خال من أي كراء فإن الجزاء الذي رتبه العقد في حالة عدم احترام هذا الالتزام هو تعويض قدره 500 درهم عن كل يوم تأخير وفق البند المتعلق بالملكية والتصرف وليس الترامي على المحل والاستيلاء عليه علما أيضا بأن المشرع خول للمشتري الوسائل القانونية الكفيلة بإلزام البائع بتسليم المبيع >> بالرغم من أن بنود العقد المبرم بين الطرفين تضمنت صراحة التزام البائعين بتسليم المبيع خاليا من أي كراء أو شغل لفائدة المشترية داخل أجل ثلاثة أشهر ابتداء من تاريخه وتسليمه للطاعنة وحيازتها له تنفيذا لعقد البيع، وأن الجزاء الذي رتبه العقد في حالة عدم احترام هذا الالتزام إنما هو تعويض عن كل يوم يتأخر فيه البائعون عن التنفيذ وليس تعويضا عن عدم تنفيذ الالتزام وهي بنهجها ذلك تكون قد بنت قرارها على تعليل فاسد ولم تركزه على أساس مما يستوجب نقضه. ''

و حيث بجلسة 15/10/2019 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة مستنتجات بعد النقض جاء فيها أن الفصل 369 من ق م م ينص على أنه إذا بنت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة وأن محكمة النقض عملت بالقاعدة القانونية التي تنص على أن العقد قانون الأطراف وشريعة المتعاقدين ذلك أن عقد بیع يشير صراحة إلى خلو العقار المبيع من أي دين أو تحمل أو رهن كما أن الطرف البائع ومن بينهم المستأنف عليها التزموا بتسليم المشترية العقار المبيع خاليا من أي كراء أو شغل داخل أجل ثلاثة أشهر وأن الطرف البائع نفذ التزاماته المتعلق بتسليم العقار غير مثقل بأي تحمل عقاري أو شخصی وخال من أي مكتري ولا يستغل به أي أصل تحاري وأن المستأنف عليها تتقاضى بسوء نية ذلك أنها التزمت بتسليم العقار خال من أي عقد كراء وبعد فترة تقدمت بدعوى الإفراغ وإرجاع الحالة إلى ما كانت عليه ولم يسبق له في عقد البيع أن أشعرت المشترية بأنها تجتمع فيها صفة مالكة على الشياع ومكترية وأن محكمة النقض ميزت بين جزاء عدم احترام الالتزامات المتعلقة بالتسليم واصل الالتزام المضمن بعقد البيع المتعلق بتسليم العقار غير مثقل وخال وأن قرار محكمة النقض أنصف المستأنفة من الخلط الذي شاب قرار محكمة الاستئناف وأعاد الأمور إلى نصابها وقرر عدم أحقية المستأنف عليها في طلب إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه مادامت المستأنف عليها تخلت بمحض إرادتها عن العقار وفوتته إلى المستأنفة فراغا ، ملتمسة إلغاء الحكم المستأنف والحكم من جديد برفض الطلب .

و حيث أدرجت القضية بجلسة 10/12/2019 تخلف عنها دفاع المستأنفة واعتبرت المحكمة القضية جاهزة لتقرر جعلها في المداولة لجلسة 24/12/2019.

التعليل

حيث تمسكت الطاعنة بأوجه الاستئناف المبسوطة أعلاه فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء قرارا تحت رقم 7298 بتاريخ 28/12/2016 يقضي بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر ، إلا أن محكمة النقض أصدرت قرارا تحت رقم 209/2 مؤرخ في 18/4/2019 في الملف التجاري عدد 2245/3/2/2017 يقضي بنقض القرار المطعون فيه وبإحالة القضية على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيها من جديد طبقا للقانون ، وذلك وفق العلة المشار إليها أعلاه .

وحيث إنه من المقرر حسب الفقرة الثانية من الفصل 369 من ق م م إذا بثت محكمة النقض في قرارها في نقطة قانونية تعين على المحكمة التي أحيل عليها الملف أن تتقيد بقرار محكمة النقض في هذه النقطة .

وحيث بالرجوع الى بنود العقد الرابط بين الطرفين فإنها نصت على أن المشترية تصبح مالكة للعقار المبيع ابتداء من تقييد هذا العقد بالسجلات العقارية إلا أنه سيكون لها حق التصرف داخل أجل ثلاثة أشهر ابتداء من تاريخه لكونه مشغول من البائعين الذين يلتزمون بتسليمه خاليا من أي كراء أو شغل لفائدة المشترية داخل أجل ثلاثة أشهر ، كما أن الجزاء الذي رتبه العقد في حالة عدم احترام هذا الالتزام إنما هو تعويض عن كل يوم يتأخر فيه البائعون عن التنفيذ وليس تعويضا عن عدم تنفيذ الالتزام .

وحيث إن المحكمة مصدرة الحكم المطعون فيه لما نحت فيما انتهت إليه الى غير ما ذكر واعتبرت عن غير صواب أن الحق في الكراء تم انتقاله الى المستأنف عليها وأن البيع انصب على الملكية العقارية ، دون المساس بالملكية التجارية المتعلقة بالأصل التجاري ، فإنها بذلك تكون قد أولت عقد البيع خلاف ما اتجهت اليه إرادة الطرفين وعللت حكمها تعليلا فاسدا كذلك ، مما يتعين معه إلغاء الحكم المطعون فيه فيما قضى به من إرجاع الحالة الى ما كانت عليه والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه مع تأييده كذلك بخصوص ما قضى به من عدم قبول الطلب الإضافي وتحميل المستأنف عليها الصائر .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

*بعد النقض والإحالة*

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع : باعتباره جزئيا وإلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من إرجاع الحالة الى ما كانت عليه والحكم من جديد برفض الطلب بشأنه وتأييده في الباقي وتحميل المستأنف عليها الصائر .

Quelques décisions du même thème : Civil