Réf
58387
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5382
Date de décision
05/11/2024
N° de dossier
2024/8220/2924
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Responsabilité bancaire, Preuve, Objet de la demande, Mesure d'instruction, Irrecevabilité, Expertise judiciaire, Demande principale, Confirmation du jugement, Compte bancaire du défunt, Action en justice
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une action en responsabilité bancaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur la nature juridique de la demande d'expertise judiciaire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif qu'une mesure d'instruction ne peut constituer l'objet principal d'une action au fond. L'appelant, héritier d'un titulaire de comptes, soutenait que cette mesure était indispensable pour chiffrer le préjudice né de la gestion fautive des comptes après le décès du de cujus. La cour retient que la demande d'expertise est une mesure d'instruction et non une fin en soi. Elle ne peut être ordonnée que pour éclairer le tribunal sur un préjudice préalablement allégué et défini par le demandeur, et non pour permettre à ce dernier de découvrir les faits constitutifs de son dommage ou de rassembler les preuves qu'il lui incombe de produire. Une action dont l'objet principal est l'organisation d'une expertise, les demandes indemnitaires n'étant formulées qu'à titre subsidiaire et conditionnel, est par conséquent irrecevable. Le jugement entrepris est confirmé.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم المستأنف بمقال بواسطة دفاعه مؤدى عنه بتاريخ 17/05/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم عدد 11433 الصادر بتاريخ 30/11/2023 عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء في الملف عدد 5298/8220/2023 والقاضي في منطوقه: في الشكل: بعدم قبول الطلبين الأصلي والمضاد وتحميل رافعيهما المصاريف.
في الشكل :
حيث إنه ليس بالملف ما يفيد تبليغ الطاعن بالحكم المستأنف.
وحيث إن الاستئناف قدم مستوفيا للشروط المتطلبة قانونا أجلا و صفة وأداء مما يتعين معه التصريح بقبوله.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المطعون فيه ان السيد طارق (ح.) تقدم بمقال بواسطة دفاعه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/12/2022 الذي عرض من خلاله أن والده السيد محمد (ح.) توفي بتاريخ 20/12/2020 وأنه كانت له عدة حسابات بنكية مفتوحة لدى بنك ق.ع.س. وكالة عين السبع الدار البيضاء، غير أنه اكتشف تهرب المدعى عليها الأولى والمدعى عليه الثاني من التصريح لدى الوكالة البنكية بوفاة والدهم ، بحكم أنهما كانا يحوزان كل الوثائق المتعلقة بوالدهم بذرائع مختلفة، مرة يدعون انهم صرحوا للبنك بوفاة والدهم، ومرة أخرى أن هناك إجراءات قانونية قبلية لابد من القيام بها لها علاقة بوثائقه بأمريكا، وأنه أمام تهرب المدعى عليهما بالتصريح بوفاة والدهما لدى الوكالة البنكية، قام مباشرة بعد دخوله الى المغرب بتصريح للوكالة البنكية بوفاة والده بتاريخ 10 مارس 2021 لكي تتخذ هذه الأخيرة الإجراءات القانونية المتعلقة بحسابات الهالك البنكية، وأنه مباشرة بعد ذلك تلقى من طرف مدير الوكالة البنكية مكالمة مفادها ان أموال الورثة جاهزة للاستلام اذ تم توزيع شيكات باسم الهالك على الورثة من [رقم الحساب] وهو الأمر الذي أثار شكوكه، وأنه كان يعلم أن والده يقوم بإيداع مبالغ مالية مهمة لدى هذه الوكالة لمدد معينة مقابل فوائد مالية، مما جعله يطالب البنك بكل الحسابات البنكية لوالده والكشوف الحسابية ليتبين بأن والده يتوفر كذلك علي حسابين بنكيين مشتركين مع اخوته المدعى عليهم ايمان (ح.) والمدعى عليه فاروق (ح.) و ان هذين الأخيرين كانوا يستغلون تلك الحسابات البنكية لتحويل مبالغ مهمة الى حساباتهم الشخصية في غفلة من الورثة، وبتواطؤ مع مدير الوكالة البنكية عين السبع، وأنه لم يقتصر الأمر على ذلك، بل رغم تصريحه للوكالة البنكية بوفاة الهالك، إلا ان هذه الأخيرة رغم علمها بواقعة الوفاة ظلت الحسابات البنكية تعمل بشكل عادي، وتقوم بتحويل أموال الى حساب المدعى عليهم السيدة إيمان (ح.) والسيد فاروق (ح.)، فبتاريخ 23 نونبر 2021 تم إيداع مبلغ 8.350.000,00 درهم في حساب الهالك تم تحويل مبالغ منها الى حساب المدعى عليهم السيدة ايمان (ح.) والسيد فاروق (ح.) رغم علم المدعى عليه الأول بوفاة صاحب الحساب، وانه بالرجوع الى محضر المعاينة والاستجواب المنجز من طرف المفوضة القضائية فتيحة اشاني، سيتبين مجموعة من الخروقات كصرف مبالغ مهمة من [رقم الحساب] العائد للهالك بتواريخ متفرقة للهالك شخصيا بعد وفاته بمدة طويلة، فكيف يعقل ان يتم سحب مبالغ من طرف الميت شخصيا كما انه بالرجوع كذلك للحساب رقم 230780259203227600780077 رصيد حساب بتاريخ 31 يوليوز 2021 هو 5.440.000,00 درهم مع العلم ان البنك صرح في محضر معاينة واستجواب انه علم بوفاة الهالك بتاريخ 10 مارس 2021 ومع ذلك ترك الحساب تحت تصرف المدعى عليهم السيدة ايمان (ح.) والسيد فاروق (ح.)، و ان الحسابات المشتركة التي تم فتحها سنة 2018 من طرف المدعى عليهم السيدة ايمان (ح.) والسيد فاروق (ح.) والهالك مورث العارض مستغلين مرض الهالك بمرض الزهايمر مند سنة 2016، وبتواطئ مع مدير الوكالة البنكية . من اجل السطو على كل أمواله المودعة لدى المدعى عليه الاول مستغلين تواجد الورثة خارج ارض الوطن و انه قد سلك مجموعة من المساطر الودية من اجل التوصل بحقوقه كوريث شرعي للهالك قبل أن يلجا للقضاء. ملتمسا الحكم بمسؤولية المدعى عليهم عن الخروقات والتصرفات غير القانونية في حسابات الهالك، و تبعا لذلك مسؤوليتهم عن الأضرار اللاحقة بالمدعي في إطار الحسابات البنكية المذكورة، ولتحديد هذه الخروقات والمبالغ التي تم التصرف فيها دون وجه حق، الحكم تمهيديا بإجراء خبرة حسابية والاطلاع على حسابات الهالك المفتوحة لدى المدعى عليه الأول :
حساب 1 : تحت رقم 230780259203221410780076
حساب 2 : تحت رقم 230780259203227600780077
حساب 3 : تحت رقم 230780857059521400780021
مع تحديد الأضرار اللاحقة به وتحديد التعويض المستحق له و حفظ حقه في التعقيب على الخبرة، والحكم بإرجاع كل المبالغ التي تم سحبها من حسابات الهالك من طرف المدعى عليهم ايمان (ح.) وفاروق (ح.)، أساسا منذ إصابته بمرض الزهيمر سنة 2016، احتياطيا ابتداء من تاريخ تصريح بوفاته لدى المدعى عليه الأول مع شمول الحكم بالنفاذ المعجل و تحميل المدعى عليهم مصاريف الدعوى.
وأرفق مقاله بمحضر معاينة ، نسخة من رسم إراثة صور كشوف حسابية.
وبناء على ادلاء نائب المدعى عليه الثاني بمذكرة الدفع بعدم الاختصاص النوعي بجلسة 2023/01/12 جاء فيها انه يثير الدفع بعدم الاختصاص النوعي قبل كل دفع أو دفاع ذلك انه ليس بتاجر ، ولا تربطه بالمدعي أي علاقة تعاقدية تدخل ضمن زمرة العقود التجارية، وأن مسألة المواريث من اختصاص المحاكم الابتدائية المدنية، وليس المحاكم التجارية، بالإضافة إلى إن المدعي ليس له صفة التاجر، وهو طرف مدني في الدعوى الحالية و انه حتى لو اعتبر المدعي أن أحد أطراف «الدعوى» شركة تجارية، فإن الدعوى رفعت لجهة غير مختصة، كما ان موضوع الدعوى الحالية لا علاقة له بالتجارة أو الأعمال التجارية، فالأمر يتعلق بالإرث، وهو من اختصاص المحاكم الابتدائية المدنية، لذلك يلتمس أساسا في الاختصاص النوعي إعمال مقتضيات المادة 3 من القانون المحدث للمحاكم التجارية والبت في عدم اختصاص هذه المحكمة بموجب حكم مستقل والحكم باختصاص المحكمة الابتدائية المدنية الدار البيضاء للبت في موضوع النزاع، واحتياطيا في الشكل حفظ حقه في تقديم كافة أوجه دفاعه الشكلية بعد الحكم في الاختصاص النوعي في موضوع الطلب الحالي و احتياطيا جدا في الموضوع حفظ حقه في تقديم كافة أوجه دفاعه الموضوعية بعد الحكم في الاختصاص النوعي للبت في موضوع الطلب الحالي.
وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيبية بجلسة 2023/01/19 جاء فيها انه وجه دعواها في مواجهة البنك وكل من له علاقة بتلك المعاملات البنكية التي لها علاقة بمورثهم وحساباته البنكية وهو ما تؤكده الوثائق المدلى بها بالملف والتي تثبت ان المدعى عليه السيد فارق (ح.) و المدعى عليها السيدة ايمان (ح.) بالإضافة بنك ق.ع.س. قاموا بمجموعة من العمليات الغير قانونية في حسابات الهالك ولا علاقة بموضوع الدعوى بالإرث كما أن موضوع الدعوى يتعلق بمسؤولية بنكية تتجلى في التلاعبات بحسابات مورث العارض تمت بصفة مشتركة بين المدعى عليهم، لذلك يلتمس الحكم باختصاص المحكمة التجارية النظر في هذا الملف و برد جميع الدفوع المثارة لعدم جديتها والحكم وفق ما ورد في المقال وهذه المذكرة.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة الكتابية المؤرخة في 2023/01/13، والرامية إلى التصريح باختصاص هذه المحكمة نوعيا للبت في الطلب.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها بعد الاختصاص من طرف المدعى عليه الأول بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2023/09/28 ، دفع من خلالها بعدم قبول الطلب شكلا لكون الخبرة مجرد إجراء من إجراءات التحقيق التي لا يمكن التقدم بها كطلب أصلي، فضلا عن عدم إمكانية صنع الحجة للأطراف من طرف المحكمة، وأرفقها بصور أحكام وقرارات قضائية.
وبناء على المذكرة التعقيبية مع مقال إصلاحي المدلى به من طرف المدعي بواسطة نائبه والمؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2023/11/07 ، ملتمسا من خلاله بعد رد جميع دفوع المدعى عليه الحكم له بتعويض مسبق قدره 10.000,00 درهم، وتمهيديا بإجراء خبرة حسابية والاطلاع على حسابات الهالك المفتوحة لدى المدعى عليه تحت رقم 230780259203221410780076 رقم 230780259203227600780077، رقم 230780857059521400780021 ، وتحديد الأضرار اللاحقة بالمدعي مع حفظ حقه في إبداء مستنتجاته حول تقرير الخبرة، وتقديم مذكرة المطالبة بالتعويضات المستحقة له، على ضوء الخبرة، ورد جميع مزاعم المدعى عليه لعدم جديتها والحكم وفق مقال المدعي الافتتاحي والإصلاحي.
وبناء على مذكرة جوابية مع مقال المضاد المدلى بها من طرف المدعى عليهما بواسطة نائبهما والمؤداة عنه الرسوم القضائية بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 2023/11/08 ، دفعا من خلال في الشكل بشأن الطلب الأصلي بعدم القبول لعدم تحديد المبالغ المطلوب استرجاعها من لدن المدعي، فضلا لعدم إمكانية التقدم بالخبرة كطلب أصلي، وفي الموضوع دفعا بأن ما تمسك به المدعي بتهرب المدعى عليهما من التصريح بوفاة مورثهم للبنك لا وجود لما يبرره، وأن المدعى عليهما قام بدفن والدهما بولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية، وأن المدعي رفض ذلك، وفضل البقاء بالمغرب لحصر التركة التي خلفها مورثهم، وقام بالتصريح بالوفاة للبنك، وأنه تلقى مبالغ مهمة على أنها نصيبه من التركة قبل التاريخ المزعوم للتصريح، وبالتحديد بتاريخ 2021/02/24 و 2021/03/03، وهو ما يجعلاه دعواه غير ذي أساس، وبشأن المقال المضاد أكدا أنه تم إعلام البنك بواقعة وفاة مورثهم في اليوم الموالي أي في 21 دجنبر 2021 من طرف المدعي أصليا، وأن مورثهم كان له في الحقيقة حسابين بنكيين حساب بنكي فردي تحت عدد 230780857059521400780021 ، تم إغلاقه بعد الوفاة، وتم توزيع المبلغ المودع به حسب الإراثة المدلى بها وذلك ابتداء من شهر يوليوز 2021 ، وهو ما يفيد أن المبالغ المودعة به تعود لجميع أصحاب الحساب المشترك بالتساوي فيما بينهم، وأن لكل واحد منهم الحق في التوقيع وتسيير الحساب، ومع ذلك قام البنك بقسمة المبالغ التي كانت ب[رقم الحساب] بالتساوي بين الورثة والحال أن نصيب مورثهم في هذا الحساب هو ثلث الوديعة، وليس كل الوديعة المودعة بهذا الحساب، ملتمسان في المقال الأصلي الحكم بعدم القبول الطلب، وفي الموضوع برفضه مع جعل المصاريف على رافعه، وفي المقال المضاد الحكم بارتكاب البنك للخطأ البنكي مع استرداد المدعى عليهما لنصيبهما في الحساب المشترك، وبأداء البنك تعويضا مؤقتا في مبلغ 20.000,0 درهم مع إجراء خبرة حسابية لتحديد التعويض النهائي المستحق، وحفظ الحق في التعقيب على نتائج الخبرة، والتقدم بالملتمسات النهائية، وجعل المصاريف على المدعى عليه، مع النفاذ المعجل، وأرفقا مذكرتهما بصورة رسم وفاة، صور تحويلات بنكية.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعى عليه الأول بواسطة نائبه بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 21/11/2023 أكد من خلالها ما سبق، ملتمسا الحكم وفق ما سبق.
و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى ان الحكم المستأنف لم ينبن على أساس قانوني سليم ذلك أنه يتضح من المقال الافتتاحي ان طلب العارض للخبرة لم يكن كما عللت المحكمة البحث عن ادلة، فالخروقات البنكية واضحة من خلال الكشوفات الحسابية البنكية فكيف يعقل ان يصرح البنك أنه يعلم أن صاحب الحساب قد وافته المنية بتاريخ 10/03/2021 وكشف حسابه البنكي لازال يسجل ان صاحب الحساب قد قام بسحب مبلغ 2000 درهم شخصيا ومبالغ أخرى فطلب العارض كان من أجل الاطلاع على حسابات الهالك المفتوحة لدى المستانف عليه وكالة عبن السبع الدار البيضاء تحت رقم 230780259203221410780076 و تحت رقم 230780259203227600780077 وتحت رقم 230780857059521400780021 وفحص كل الكشوفات الحسابية البنكية للهالك للوقوف على أسباب عدم اغلاق البنك لحساباته بمجرد علمها بوفاته بتاريخ 10/03/2021 وكشف كل العمليات التي بحساباته ومن جهة ثانية وأنه بالرجوع إلى حيثيات الحكم التي بنت عليه محكمة الدرجة الأولى حكمها في الشق المتعلق بالخبرة ان الخبرة في موضوع الحق لا يمكن ان تكون هدفا للدعوى بل هي مجرد وسيلة وصرحت تبعا لدلك بعدم قبول الطلب فكان لزاما على العارض اللجوء الى سلوك المساطر الاستعجالية فتقدم بطلب الى السيد رئيس المحكمة الابتدائية التجارية من اجل الحصول على امر باجراء خبرة حسابية تعهد لخبير بنكي مختص تكون مهمته الإنتقال إلى مقر بنك ق.ع.س. من أجل الاطلاع على حسابات الهالك المفتوحة لدى المدعى عليه بنك ق.ع.س. وفحص كل الكشوفات الحسابات البنكية للهالك للوقوف على أسباب عدم اغلاق البنك لحسابات الهالك البنكية بمجرد علمها بوفاته بتاريخ 10 مارس 2021 وكشف كل العمليات التي تمت بحسابات الهالك بداية من 10/03/2020 الى تاريخ 10/03/2022 موضوع النزاع مع تحديد المبلغ الإجمالي الحقيقي الذي تركه الهالك قبل وفاته في حساباته البنكية لدى المدعى عليه بنك ق.ع.س. حيث فتح له ملف عدد 849/8101/2024 وبتاريخ 06/03/2024 صدر امر رقم 1475 القاضي بعدم اختصاص بعلة ان الخبرة تندرج ضمن إجراءات التحقيق دعوى الموضوع خاصة وتبعا لذلك تكون محكمة الدرجة الاولى قد أساءت التعليل وعرضت حكمها للإلغاء لذلك يلتمس العارض الغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعد التصدي الحكم وفق ما جاء بالمقال الافتتاحي للدعوى.
وارفق المقال بنسخة حكم ونسخة أمر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهما بواسطة نائبهما بجلسة 02/07/2024 جاء فيها أن تعليل المحكمة يعد تطبيقا سليما للقانون اذ يقع عبء الاثبات على المدعي وهو المسؤول عن تقديم الادلة الداعمة لادعائه لذلك يعتبر دفع المستأنف بهذا الخصوص غير قانوني وجدير بعدم الاعتبار بالاضافة الى ان تعليل المحكمة كان صحيحا اذ يجب على المدعي اثبات الضرر الذي اصابه وقيمة المبالغ المسحوبة تطبيقا لقاعدة الفصل 399 من ق.ل.ع كما ان طلب اجراء خبرة لا يمكن ان يكون طلبا اصليا ولا يجوز للمحكمة ان تصنع الحجج للأطراف بل تبني احكامها على الادلة واليقين والحجج المقدمة من قبل اطراف النزاع ومن جهة اخرى ان المستانف ادعى انه تقدم بتاريخ 06/03/2024 بطلب اجراء خبرة الا ان المحكمة قضت بعدم الاختصاص وانه بدلا من استئناف هذا الامر بمقال مستقل اختار المستأنف تضمينه ضمن المقال الاستئنافي الموجه ضد الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت عدد 11433 بتاريخ 30/11/2023 ملف رقم 5298/8220/2023 وهو ما يعتبر مخالفا للقانون وبالتالي لا يعتد به ويبقى هو والعدم سواء بالإضافة إلى أن المحكمة ليست ملزمة بالرد على الدفوع الموضوعية طالما أنها قضت بعدم قبول الدعوى شكلا وبالتالي فهي غير ملزمة بالرد على ما أثير من دفوع مادام أن الدعوى أصلا غير مقبولة شكلا وعليه تكون أسباب الاستئناف غير قائمة على أساس مما يبقى معه الحكم المستأنف صحيحا لذلك تلتمس الجهة العارضة تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف عليه ق.ع.س. بواسطة نائبه بجلسة 02/07/2024 جاء فيها ان قاضي المستعجلات لا يبت الا في الاجراءات الوقتية التي لا تمس بالجوهر فان الطلب التي تقدم به المدعي ليس مجرد اجراء وقتي بل انه اجراء جوهري يرمي الى اثبات ما زعمه المدعي وفحص مستندات واتخاذ موقف في شأنها ولما كان البحث في طلب المدعي والبحث في صحة ما نعاه من عدمه هو من المسائل المتعلقة بالجوهر والتي تكتسي صيغة جدية والتي لا يجوز لقاضي المستعجلات البحث فيها فإن قاضي المستعجلات يكون غير مختص للبت في الطلب كما ان قاضي المستعجلات لا يبت الا في الاجراءات الوقتية التي ينبغي الا تمس بجوهر الحق وبذلك فان محكمة الدرجة الاولى كانت على صواب عندما قضت بعدم الاختصاص وان المدعي الذي عجز عن اثبات ما زعمه من تلاعب العارض في الحسابات الثلاثة فانه يعول على المحكمة لتصنع لهم الحجة وذلك بواسطة اجراء خبرة لتحديد التلاعبات المزعومة من طرفه وان الخبرة ما هي الا مجرد اجراء من اجراءات التحقيق يمكن ان يأمر بها القاضي قبل اصدار حكمه للاستعانة بها ولا يمكن ان تكون باي حال موضوع طلب لانها ليست حقا يطالب به حتى تكون كذلك كما ان الحسابات البنكية موضوع طلب المدعي هي حسابات يملكها اب الهالك المرحوم محمد (ح.) واخويه ايمان (ح.) وفاروق (ح.) وان ذلك ما أكده المدعي ضمن مقاله الافتتاحي للدعوى وبذلك فانه كان على المدعي ان يدخل اخويه في هذه الدعوى خاصة ان الطلب انصب على حساباتهما وعلى اتهامهما بالتلاعب في تلك الحسابات بتواطؤ مزعوم من طرف العارض مما يجعل طلبه غير مقبول شكلا واحتياطيا في الموضوع ان المدعي سبق له بتاريخ 15/12/2022 أن تقدم بنفس الطلب وبناء على نفس الاسباب أمام قضاء الموضوع كما هو ثابت من مقاله في الدعوى السابقة واصدرت المحكمة بتاريخ 30/11/2023 حكما تحت عدد 11433 في الملف عدد 5298/8220/2023 يقضي بعدم قبول طلبه وانه لا يمكن للمدعي ان ينتقل من قضاء الجوهر الى القضاء الاستعجالي بعدما قضى قضاء الموضوع بعدم قبول طلبه واحتياطيا جدا أنه وان كان المدعي يتوفر على جميع الكشوفات الحسابية وقد ادلى بها للمحكمة فانه وفيما يتعلق بالابناك ينبغي التذكير انه بمقتضى الفصل 180 من القانون رقم 12-103 المتعلق بمؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها فان المشرع قد الزم الابناك بالتقيد بالكتمان اي بالسر المهني غير ان المشرع في المادة 181 من نفس القانون أكد بانه لا يجوز الاحتجاج بالسر المهني على بنك المغرب وعلى السلطة القضائية العامة في إطار مسطرة جنائية ولذلك فانه وطبقا للقانون فان سلطة القضاء في رفع السر المهني على حسابات زبناء الابناك والكشف عن ما بها هو يقتصر على الحالة التي تكون فيها مسطرة جنائية قائمة لذلك يلتمس العارض أساسا تأييد الامر المستأنف واحتياطيا في الشكل الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا في الموضوع الحكم برفضه وتحميل المدعي الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 16/07/2024 جاء فيها ان المستانف عليهم أثاروا في مذكرتهم دفوعات ومزاعم واهية تحمل في طياتها تناقضا بينا ينم على اقتناعهم بضعف موقفهم أمام الدفوع الجدية المتمسك بها من طرف العارض من خلال مقاله الاستئنافي ذلك ان الجهة المستانف عليها "ق.ع.س." صرحت في محضر المعاينة والاستجواب بالعلم بواقعة الوفاة ومع ذلك تركت الحسابات البنكية للهالك وبتواطء مع المستانف عليهم فاروق وايمان (ح.) تم تحويل مبالغ مالية مهمة لحساباتهم تعود للهالك لذلك يلتمس الحكم وفق ملتمساته الواردة بقاله الاستئنافي.
وبناء على المذكرة التأكيدية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 08/10/2024 والتي يؤكدون فيها انه عكس ادعاءات المستانف ان المحكمة التجارية قد عللت حكمها تعليلا وافيا وناقشت جميع الوقائع والادلة بدقة وطبقت القانون تطبيقا سليما ملتمسين تاييد الحكم المستانف وتحميل المستأنف الصائر.
وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف الجهة المستأنف عليها "ق.ع.س." بجلسة 22/10/2024 جاء فيها ان المستانف لم يثبت بالحجة الاخلالات التي يزعمها ولم يحدد مطالبه ولا الاضرار المزعومة من طرفه مما تبقى دعواه فاقدة لكل أساس وان محكمة الدرجة الاولى كانت على صواب عندما قضت بعدم قبولها لذلك تلتمس العارضة تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.
وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 22/10/2024 والتي يؤكد فيها دفوعاته السابقة ملتمسا الحكم وفق ملتمسات مقاله الاستئنافي.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 22/10/2024 حضرها نواب الأطراف فتقرر اعتباره جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 05/11/2024.
وخلال المداولة ادلى المستانف بواسطة نائبه بمذكرة تعقيبية والتي جاء فيها ان المستأنف عليه ق.ع.س. مازال يتشبث بكون العارض لم يدل بأي حجة تثبت وجود تلاعب في الحسابات البنكية بالرغم من ادلائه بكشوفات الحسابات البنكية للهالك مورث العارض التي ظلت جارية رغم اعتراف البنك بعلمها بتاريخ الوفاة 10/03/2021 وأنها لم تقم بإغلاق الحسابات وضعها في حالة succession هذا من جهة، ومن جهة أخرى يتضح من الكشوفات البنكية ان الهالك مورث العارض سحب مبالغ مالية مهمة بعد وفاته شخصيا ناهيك أن المستأنف عليهم السيد فارق (ح.) والسيدة ايمان (ح.) اعترفا في مذكرتهم المدلى بها بتاريخ 08/10/2024 ان الحساب المشترك تضمن وديعتين لأجل حل أجل احدهما في فبراير 2021 والاخرى في نوفمبر 2021 ويتضح من محضر المعاينة و تاريخ علم المستأنف عليه بواقعة الوفاة واعتراف المستأنف عليهم الاخرين بأن الوديعة الثانية جل أجلها في نوفمبر 2021 اي بعد تاريخ علم المستانف عليه ق.ع.س. بواقعة الوفاة كل ذلك يفند ادعاءات ومزاعم المستانف مما تبقى دفوع المستأنف عليه غير مؤسسة قانونا لذلك يلتمس العارض الحكم وفق ملتمساته الواردة بمقاله الاستئنافي.
محكمة الاستئناف
حيث تمسك المستأنف بكون الحكم المستأنف لم يصادف الصواب في تعليله لكون طلب العارض كان من اجل الاطلاع على حسابات الهالك المفتوحة لدى بنك ق.ع.س. وكالة عين السبع الدار البيضاء وفحص كل كشوفات الحسابات البنكية للهالك للوقوف على أسباب عدم اغلاق البنك لها بمجرد علمها بوفاة صاحبها بتاريخ 10/3/2021 وكشف كل العمليات التي تمت بحسابات الهالك خاصة وانه ادلى بكشوفات تتعلق بالحسابات البنكية لمورثه التي لها حجيتها الثبوتية بمقتضى القانون، لكن وحيث انه من المبادئ الأساسية في رفع أي دعوى ان يكون لها هدف محدد، وأن يبين المدعي بدقة وبشكل واضح ما يطالب به، و في حالة المطالبة بالتعويض عن الاضرار يتعين تحديد ما هي الأضرار التي لحقت به نتيجة الفعل الضار المنسوب إلى المدعى عليه وذلك لكي تتمكن المحكمة من تقدير قيمة التعويض المناسب وان الخبرة تعتبر وسيلة لمساعدة المحكمة في تقدير الضرر وتحديد حجمه، وليس غاية في حد ذاتها أي أن الخبرة تأتي بعد تحديد الضرر وليس قبل ذلك، في حين يتضح ان موضوع الدعوى الحالية هو اجراء خبرة حسابية والتي على أساسها سيتم تحديد الاخلالات والتصرفات الغير القانونية والاخطاء الواقعة في حسابات الهالك والمبالغ التي تم التصرف فيها وبناء على ذلك تحديد الاضرار اللاحقة بالمستانف من جراء ذلك والتعويض عنها وارجاع المبالغ التي تم سحبها من حسابات الهالك، مما يستفاد منه ان المستانف لم يحدد الضرر رغم انه يتوفر على وثائق بما فيها الكشوفات الحسابية المستدل بها والتي يمكن له الاعتماد عليها من اجل استخلاص وجرد الاضرار اللاحقة به وتحديدها حتى تكون الخبرة المطلوبة وسيلة للتحقيق في موضوع الطلب وليست وسيلة اثباث تماشيا مع قرار صادر عن المجلس الأعلى (محكمة النقض حاليا) بتاريخ 6/7/05 تحت عدد 791 في الملف التجاري عدد 1306/04 منشور بمجلة قضاء المجلس الأعلى عدد 64 و65 ص 260 وما يليها " لا يمكن المطالبة بالخبرة كطلب أصلي ولو التمس المدعي حفظ حقه في تقديم ملتمساته بعد إنجازها لان المحكمة لا تختص بالطلبات التمهيدية ولا تتطوع بجمع الأدلة للخصوم" وكذا القرار الصادر عن المجلس الأعلى بتاريخ 12/1/87 تحت عدد 3 منشور بالمجلة المغربية للقانون عدد 14/87 ص 229 وما يليها " ان الخبرة اجراء للتحقيق قصد اعداد الحجة ،فلا يمكن الامر بها الا في اطار مسطرة رائجة. تكون مستوجبة لعدم القبول ،الدعوى التي ينحصر موضوعها في الامر باجراء خبرة بواسطة طلب أصلي".
و حيث انه تبعا للاسانيد المشار اليها أعلاه يكون الحكم قد صادف الصواب فيما قضى به ويتعين رد الاستئناف وتأييد الحكم المستانف وإبقاء الصائر على رافعه.
لهذه الأسباب
إن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا
في الشكل: قبول الاستئناف
في الموضوع: برده وتأييد الحكم المستأنف مع ابقاء الصائر على رافعه.
60376
Récusation d’un juge : le fait d’avoir statué dans des affaires antérieures similaires ne figure pas parmi les motifs limitativement énumérés par la loi (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/10/2024
60374
La participation d’un juge à une décision antérieure dans l’exercice de ses fonctions ne constitue pas une cause de récusation au sens de l’article 295 du CPC (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/07/2024
54837
Recours en rétractation : Le dol déjà connu des parties et les documents créés postérieurement à la décision attaquée ne justifient pas sa réformation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
17/04/2024
55041
Autorité de la chose jugée : le rejet des « autres demandes » dans un jugement initial fait obstacle à une nouvelle action visant à fixer la durée de la contrainte par corps (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/05/2024
55171
La demande est irrecevable lorsque le demandeur, bien qu’avisé, omet de désigner un huissier de justice territorialement compétent pour la notification de l’assignation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/05/2024
55335
La déclaration par le tiers saisi de l’existence de plusieurs créanciers saisissants sur des fonds insuffisants justifie l’ouverture d’une procédure de distribution par contribution (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/05/2024
55413
La contradiction entre les motifs et le dispositif d’un arrêt, qui relève du pourvoi en cassation, ne constitue pas un cas d’ouverture du recours en rétractation (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/06/2024
55563
Saisie conservatoire immobilière : L’annulation de l’ordonnance de paiement justifie la mainlevée, mais l’ordre de radiation au conservateur foncier requiert sa mise en cause (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/06/2024
55751
Le non-respect du délai de 10 jours suivant le refus d’une convocation entraîne la nullité du jugement pour violation des droits de la défense (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/06/2024