Exception d’inexécution : une partie ne peut s’en prévaloir lorsqu’il ressort du contrat qu’elle est tenue d’exécuter son obligation en premier (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64521

Identification

Réf

64521

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4669

Date de décision

25/10/2022

N° de dossier

2022/8232/1678

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un recours en opposition contre un arrêt confirmatif rendu par défaut, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'inexécution d'un contrat de promotion immobilière. Le tribunal de commerce avait condamné la société promotrice à parachever les travaux de construction sous astreinte. Devant la cour, la société تعرضante soulevait l'incompétence matérielle du juge commercial, la nullité de la procédure de notification par curateur et l'exception d'inexécution, imputant au maître d'ouvrage un manquement à ses propres obligations. La cour écarte les moyens de procédure et de compétence, retenant que le litige, impliquant une société commerciale dans le cadre de son activité, relève bien du tribunal de commerce et que la procédure par curateur a été régulièrement mise en œuvre. Sur le fond, elle juge que l'obligation de la société de promotion, consistant à achever l'édification de l'immeuble, était première et principale. Dès lors, le manquement de cette dernière à son obligation principale prive de fondement son grief tiré de l'inertie du maître d'ouvrage quant à l'accomplissement des formalités administratives de division, lesquelles sont nécessairement subséquentes à la réception des travaux. En conséquence, le recours en opposition et l'appel incident sont rejetés et l'arrêt entrepris est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون

بناء على مقال التعرض مع الاستئناف الفرعي الذي تقدمت به شركة (ب. ب.) بواسطة دفاعها والمؤداة عنه بتاريخ 23/03/202، تتعرض بمقتضاه على القرار عدد 4608 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 30/09/2021 في الملف عدد 2430/8232/2021 القاضي بتأييد الحكم المستأنف.

في الشكل :

حيث قدم التعرض والاستئناف الفرعي وفق الشكل المتطلب قانونا مما يتعين معه قبولهما من هذه الناحية.

في الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف ومن محتوى الحكم المستأنف أنه بتاريخ 24/10/2019 تقدم السيد محمد (ط. ح.) بواسطة نائبه بمقال مؤدى عنه الرسم القضائي إلى المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرض من خلاله انه ابرم مع المدعى عليها بروتوكولا اتفاقيا عدد 3162 بتاريخ 29/12/2014 لدى الموثق حسن (ص.) التزمت فيه بهدم الفيلا ذات الرسم العقاري عدد 66652/س الكائنة بزنقة [العنوان] وبتمويل البناء عن طريق تقديم حصة مالية تحت اشراف المهندس المعماري عز العرب (ب.) وتنفيذا للعقد قدم العقار رهن إشارة المدعى عليها لهدمه وإعادة بنائه على ان يكون له 60 % وللمدعى عليها 40% حسب دفتر التحملات المنجز من طرف المهندس المعماري المذكور غير ان المقاول لم يقم بإتمام الاشغال التي ابتدأت في 15/01/2015 ولم يقم بإنهائها في 12/01/2016 كما هو متفق عليه فتم ابرام ملحق اتفاق رقم 3231 بتاريخ 28/12/2016 لتمديد إتمام الاشغال ومنح ثلاثة اشهر لإتمام الاشغال الناقصة وكان اخر اجل 3/3/2017 تحت غرامة 500 درهم عن كل يوم تأخير الا انه لم يقم بإتمامها فوجه له انذارا بتاريخ 20/06/2016 ورغم توصله لم يتمم الاشغال تم إنذارا اخر توصل به في 10/4/2017 دون جدوى، كما استصدر أمرا بإجراء معاينة حرر على إثرها المفوض القضائي محضرا بتاريخ 26/04/2018 وضح فيه بأن الأشغال ناقصة، ومعاينة بتاريخ 29/05/2018 وضحت بأن الأشغال ناقصة، فوجه له إنذارا من جديد بلغ له في 31/07/2018، وانجز خبرة عن طريق الخبير مصطفى (ب.) بتاريخ 28/8/2018 وبين الأشغال التي لم تنجز وحدد تكلفة الأشغال المنجزة في 2 مليون درهم مع أن المتفق عليه هو 4 مليون درهم، كما أن المفوض القضائي توجه بتاريخ 24/10/2018 وتاريخ 15/11/2018 على التوالي إلى المحل فتبين أنه مجهول بالعنوان، واستصدر بتاريخ 20/05/2019 أمرا بإجراء خبرة لتحديد الأشغال الناقصة فأنجز الخبير السيد لغزوني (ع. غ.) تقريرا وضح فيه الأشغال الناقصة، وسبق للمهندس المشرف على الورش السيد (ب.) أن أوقف الأشغال مرتين بسبب عدم الإنجاز وفق المواصفات، والتمس الحكم على المدعى عليها:

-بإتمام الاشغال الناقصة تحت غرامة تهديدية قدرها 2000 درهم عن كل يوم تأخير.

-تنفيذ الاتفاق بأداء مبلغ 500 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من 31/05/2017 وجب فيها لغاية يومه 450000.00درهم.

- تعويض مسبق قدره 5000 درهم عن مردودية الشقق طيلة المدة المبتدئة من 16/01/2016 الى حين انجاز الخبرة.

- اجراء خبرة حسابية لبيان قيمة الربح ومردودية الشقق طيلة المدة التي لم يتم فيها إتمام البناء وذلك ابتداء من 16/01/2016 لغاية يومه.

- حفظ حقه في تقديم مطالبه بعد الخبرة وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر وتحديد الاكراه البدني في الأقصى.

وبناء على رسالة الادلاء بوثائق خلال المداولة وهي نظير عقد رسمي بتاريخ 8 و 10 نونبر 2014 وصورة لعقد رسمي بتاريخ 28/12/2016 وتقريري الخبرتين أعلاه ومحضري معاينة ومحضر تبليغ انذار بتاريخ 4/10/2017 وبتاريخ 28/7/2016.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 2245 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 19/12/2019 والقاضي بإجراء خبرة بواسطة الخبير السيد جبران البزي.

وبناء على الحكم التمهيدي رقم 223 الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 20/02/2020 تقرر خلالها استبدال الخبير السيد جبران البزي بالخبير السيد شفيق جلال الذي عليه إنجاز المهمة وفق الحكم التمهيدي ويدرج الملف بجلسة 12/03/2020 مع إشعار الخبير بإنجاز المهمة.

وبناء على تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير المعين السيد شفيق جلال والمودع بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 18/08/2020 خلص من خلاله إلى أنه بخصوص تقويم ما تم إنجازه من أشغال وما تبقى من اشغال غير منجزة جاء فيه أنه اعتمد فيذلك على المعاينة الميدانية للشقق المفتوحة وبناء على التصميم الهندسي المعماري المدلى به من طرف المدعي. وأنه بخصوص الأشغال المنجزة: الأشغال الكبرى حددت نسبة إنجازها في 100%، وبخصوص الأشغال الكبرى وكذا الأشغال الأخرى حسب الخبير بناء على دفتر التحملات التقني وجدول الأثمنة: فإن ثمن الصفقة هو 4.240.350,00 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة، أي أن قيمة الأشغال الكبرى ومنها أشغال الحفر وأشغال العزل ضد المياه حددها في 40% من الثمن الإجمالي للصفقة أي أن مجموعها هو 1.696.140,00 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة وهي منجزة عن كاملها. قيمة الأشغال الأخرى، المعمارية، الثانوية والتقنية: حددها الخبير في 60% من الثمن الإجمالي للصفقة أي ما مجموعه 2.544.210,00 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة منها أشغال غير مكتملة أخرى غير منجزة. وأن نسبة الأشغال المنجزة وغير المكتملة وكذلك غير المنجزة تساوي في نظر الخبير 20% من مجموع ثمنها إن هي أنجزت عن كاملها، وبالتالي أصبح مقابل الأشغال الغير المنجزة والغير المكتملة يساوي ما مجموعه 508.842,00 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة.

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف نائب المدعي بجلسة 08/10/2020 جاء فيها من حيث اختصاص الخبير أن هذا الأخير مختص في الهندية المدنية التي تعنى بالأشغال الكبرى للطرق والقناطر والسكك الحديدية وغيرها، في حين كان ينبغي أن يكون الخبير مختصا في الهندية المعمارية، وأن الخبير لم يستطع إنجاز المهمة بمفرده وإنما صرح للمدعي بأنه عليه الاستعانة بعبار في البناء وسبب ذلك هو عدم تخصصه في الهندسة المعمارية. أن الحكم التمهيدي لم يتضمن التعويض، لكون المدعي لم يتسلم لحد الآن الشقق وفق المتفق عليه، وسبب له ذلك ضررا يتعين تعويضه عنه، لذلك ينبغي التعويض عن الضرر. بخصوص تقرير الخبير فإنه عاين الاشغال الغير المنجزة التي عاينها على جزء قليل من العقار ولم يطلع على كامل الشقق لكونها كانت مغلقة، في حين أنه كان عليه أن يعاين جميع الشقق المكونة للعقار وكذا مرافقه. أن الأشغال الناقصة هي 40% من قيمة الصفقة وليس 20%، وأن الخبير قد أضر بالمدعي لما قام بطرح نسبة 20% من نسبة 60% التي اعتبرها المدعي إضرارا به وتغاضيا عن الضرر الحاصل له، مؤكدا ما جاء بمقاله الافتتاحي بخصوص موضوع التعاقد، والتمس الحكم بإجراء خبرة جديدة يعهد بها لخبير مختص في البناء والهندسة المعمارية.

وبناء على المذكرة الإضافية بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 15/11/2020 من طرف نائب المدعي مؤدى عنه الرسم القضائي، وأكد من خلالها مذكرته بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 08/10/2020، وأن الخبير المعين حدد مقابل الأشغال الغير المنجزة والغير المكتملة في 508.842,00 درهم شامل للضريبة على القيمة المضافة، ملتمسا الحكم وفق محرراته السابقة وبإجراء خبرة جديدة يعهد بها لخبير مختص في البناء والهندسة المعمارية لأن الخبير المعين مختص في الهندسة المدينة التي تعنى بالأشغال الكبرى للطرق والقناطر والسكك الحديدية واحتياطيا المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير السيد شفيق جلال

وبعد مناقشة القضية أصدرت المحكمة الابتدائية الحكم المشار إلى مراجعه أعلاه الذي استأنفه السيد محمد (ط. ح.) حيث جاء في أسببا استئنافه أن الحكم الابتدائي جانب الصواب فيما قضى به عندما اعتمد جملة وتفصيلا على الخبرة المنجزة من طرف الخبير شفيق جلال على علتها و استبعاد الملاحظات التي أبداها العارض عليها. و ان الخبير حدد قيمة الاشغال الغير منجزة و التي عاينها على جزء قليل من العقار و لم يطلع على كامل الشقق لكونها كانت مغلقة ، فالخبير اعتمد فقط على الجزء الضئيل الذي عاينه، وان المحكمة الابتدائية عندما صادقت على الخبرة المنجزة من طرف الخبير شفيق جلال تكون قد جانبت الصواب فيما قضى به لكون ان ما توصل به الخبير الى مبلغ ضئيل لا يغطي جميع الاشغال الناقصة. هذا بالاضافة الى أن الحكم الابتدائي قد جانب الصواب فيما قضى به من طلب العارض المتعلق بمردودية الشقق وانه لا يمكن للمدعي ان يستفيد من التعويض لتاخر تنفيذ الاشغال في موعدها مرتين، وان الغرامة التهديدية المحكوم بها لفائدة العارض منصوص عليها في العقد المبرم بين الطرفين و يستمد حجيته من العقد، في حين أن طلب التعويض عن مردودية الشقق فهو طلب مستقل من جبر الضرر الحاصل للعارض من جراء عدم تسلم الشقق وفق المتفق عليه و في التاريخ المحدد، بحيث انه لو تسلم الشقق في ابانها لقام بكرائها و استثمارها بدل اللجوء الى الدعاوي في المحاكم. والتمس لاجل ما ذكر تأييد الحكم المستأنف والغائه جزئيا فيما قضى به من حيث المصادقة على تقرير الخبرة المنجزة من طرف الخبير شفيق جلال ورفض طلب التعويض وبعد التصدي الحكم بإجراء خبرة جديدة. وارفق مقاله بنسخة حكم.

وبتاريخ 30/09/2021 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء القرار الاستئنافي المشار الى مراجعه اعلاه والذي قضى بتأييد الحكم المستأنف. وهو القرار موضوع الطعن بالتعرض.

أسباب التعرض

حيث جاء في بيان أوجه التعرض أن القواعد الإجرائية لقانون المسطرة المدنية تعطي الحق لكل طرف في التعرض على الاحكام الغيابية الصادرة في حقه ما لم تكن قابلة للاستئناف وله أيضا أن يتعرض على القرارات الاستئنافية الغيابية بالتبعية . و أن وصف القرار موضوع الطعن بالتعرض انه جاء غيابيا بقيم . وأن القرار الاستئنافي الغيابي لم يبلغ إليها وفوت عليها فرصة الدفاع عن مصالحها وحقوقها وحرمها درجة من درجات التقاضي.

فيما يخص الدفع بعدم الاختصاص : ان المتعرضة لم تحضر المخاصمة لا في المرحلة الابتدائية ولا المرحلة الاستئنافية وصدر كلا المقررين غيابيا في حقها . و على أساسه يحق لها الدفع بعدم الاختصاص قبل كل دفع او دفاع في الجوهر ، على اعتبار ان النزاع مدني يهم هدم وبناء عقار . وان الدعاوى العقارية او المرتبطة بالعقار يكون الاختصاص فيها موكول الى المحاكم الابتدائية العادية وفق المقرر بالفصل 16 من ق م م.

وفيما يخص إرجاع الملف للمحكمة الابتدائية : فانه طالما أن المتعرضة لم تبلغ طيلة اطوار المسطرة وفي جميع المراحل ، فإنها تلتمس التصريح باعتباره وابطال القرار الذي أيد الحكم الحكم الابتدائي في ما قضى به ، مع ارجاع القضية والأطراف الى المحكمة الابتدائية التجارية للبت فيه طبقا للقانون صونا لحق الدفاع ونظير الحرمان من درجة من درجات التقاضي وفق مبادئ الدستور والقانون .

واحتياطيا في الموضوع : فقد تقدم المستأنف عليه بطلبه الرامي إلى الزامها بتنفيذ عقد مع التعويض وفق زعمه الوارد بمقاله على اعتبار انها لم تقم بإتمام الأشغال وفق المتفق عليه مما سبب له ضررا واضطره إلى اللجوء الى المحكمة من اجل الزامها بتنفيذ بنوده . لكن وعلى الخلاف من ذلك ، فانها وان كانت أبرمت عقد توثيقي مؤرخ في 08-10 نونبر 2014 على يد الموثق حسن (ص.) والذي تم الاتفاق بموجبه بين المتعرضة بواسطة ممثلها القانوني السيد منصف (م.) والمستأنف محمد (ط. ح.) ، وذلك باقامة شراكة بينهما تروم اشراكها بالعقار موضوع الرسم العقاري عدد 66652/س وذلك بنسبة 40 % من مجموع العقار في حين يحتفظ المدعى عليه بنسبة 60 % وذلك مقابل قيام المتعرضة بهدم البناء القائم وتشييد اخر جدید فوقه يتكون من طابق أرضي وطابق سفلي وخمس طوابق علوية وفق تصمیم جدید مصادق عليه من مالها الخاص ، وعند الانتهاء من الأشغال وبناء العمارة يتم اقتسام العمارة بالنسب المتفق عليها بجميع مرافقها ، كما اتفق الفرقين على جعل مصاريف التسجيل واستخراج الرسوم والتحفيظ والربط بالماء والكهرباء والمصاريف الإدارية التابعة على عاتقهما معا كل بحسب نسبة تملکه. و انه تنفيذا لمقتضيات العقد الرابط بين الطرفين عمدت على حسابها وتحت نفقتها على هدم البناء القائم وشيدت مكانه العمارة الجديدة وفق المتفق عليه ببنود العقد ودفتر الشروط والتحملات إلى أن أصبحت اشغال البناء منتهية والعمارة قائمة وفق تصميم العمارة الاولي المتفق عليه . ومن جهة ثانية فان الطرفين قاما بإبرام وانجاز عقد توثيقي إضافي و تکمیلي بتاریخ 28 دجنبر 2016 لتحديد مناب كل واحد من حقوقه العينية في العمارة والمشيدة، كما تضمن العقد التكميلي بندا يسمح لها، بإنجاز وعود بالبيع بالنسبة لحقوقها المفرزة في العمارة وحجز الشقق في طور الانشاء لفائدة الغير . وأن حقيقة الأمر ان المستانف هو من أخل بالتزامات، التعاقدية بحسب المضمن بالعقد التوثيقي الأصلي والتكميلي الرابط بين الطرفين، بحكم رفضه الجازم استكمال الإجراءات القانونية والإدارية والتقنية اللازمة لنقل نصيبها في العمارة المشيدة وذلك من خلال الحصول على شهادة انتهاء الأشغال من أجل الوصول الى رخصة السكن او شهادة المطابقة بهدف تحيين العقار موضوع الرسم العقاري عدد 66652/س لدى المحافظة العقارية بانفا واستخراج الرسوم الفرعية ونقل ملكيتها إلى الأطراف بحسب الاتفاق وتقييد الحقوق بتلك الرسوم باعتبارها المحصنة للملكية في حدود نسبة 40% للعارضة و60 % للمستأنف ارضا وبناء . وأن تعنت المستأنف ورفضه لكل السبل الحبية التي بذلتها معه لم تسفر عن نتيجة مما دفعها إلى توجيه انذار اليه لحثه على تنفيذ الالتزامات الملقاة على عاتقه بحسب التفصيل أعلاه الا انه بقي هو الاخر بدون جدوى . و تبعا لكل ما سلف ، فان لكل متقاضي ممارسة حقه في التقاضي طبقا لقواعد حسن النية ، ولذلك فان ما قام المستأنف به ينم عن سوئها ، خاصة وان ممثل الشركة يحضر باستمرار الى العين موضوع النزاع وان للشركة مقر متواجدة فيه باستمرار الا ان اثر تفويت الفرصة عليها وعدم تبليغها بمجريات النزاع الى ان صدر القرار الغيابي هذا موضوع التعرض .

في الاستئناف الفرعي : اعتبارا لما تم سرده بخصوص العقدين التوثيقين المبرمین بين الطرفين ، وبالنظر لعدم احترام المستأنف عليه فرعيا لتنفيذ بنود العقد رغم انذاره بذلك . فانها تكون محقة في المطالبة من جهتها بناء على استئنافها الفرعي بالزام المستأنف بتنفيذ التزاماته وذلك بتمكينها من نصيبها بحسب الاتفاق في البناية المشيدة عليها العقار موضوع الرسم العقاري عدد 66652/س ، نظير ما انفقته في سبيل هدم البناء وتشيد العمارة الجديدة بالإضافة الى ادائه منابه في الرسوم والمصاريف بحسب الاتفاق والمحددة بالنسبة للمستأنف عليه فرعيا في %60، واستكمال باقي الاجراءات القانونية والإدارية من اجل الحصول على شهادة نهاية الأشغال أولا ورخصة السكن او شهادة المطابقة تاليا وفرز الرسوم العقارية الفرعية عن الرسم العقاري الام وتسهيل نقل الملكية للمتعرضة بحسب منابها في الاتفاق التوثيقي بنسبة % 40 وتقييده لدى المحافظة العقارية انفا بالدار البيضاء. والتمست لاجل ما ذكر التصريح بابطال القرار المتعرض عليه والحكم تصديا بارجاع الملف الى المحكمة الابتدائية للبت فيه طبقا للقانون. وفي الموضوع: بالغاء القرار المتعرض عليه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب. وفي استئناف الفرعي الحكم على المستأنف عليه فرعيا بتنفيذ التزاماته العقدية بحسب العقدين التوثيقيين المبرمين بين الطرفين التي سبق الاستدلال بهما وذلك بتمكينها من استكمال الاجراءات القانونية والادارية الخاصة بالبناء من أجل الحصول على شهادة استكمال البناء والحصول على شهادة السكن ورخصة المطابقة وفرز الرسوم الفرعية وتحيين وضعية موضوع الرسم العقاري عدد 66652/س لدى المحافظة العقارية انفا الدار البيضاء . وتسهيل نقل ملكيتها لحصتها المحددة في 40 بحسب الاتفاق على الرسم العقاري المذكور والكل تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 500,00 درهم عن كل يوم تأخير وتحميل المستانف عليه فرعيا الصائر

وبناء على جواب المتعرض ضده بواسطة دفاعه بجلسة 07/06/2022 والذي افاد من خلاله أنه كما هو ثابت من مقال الادعاء ، فإن المدعي يقر على انه تم تبليغه عن طريق قيم. و أن مسطرة القيم تمت بشكل صحيح بعدما تعذر تبليغه في المقر الاجتماعي الخاص بالمدعي، زنقة [العنوان] الدار البيضاء كما هو ثابت في القرار الاستئنافي وفي مقال الادعاء أيضا. وأنه مادام ان المدعي لم ينازع بالمرة في صحة مسطرة القيم التي أنجزت في حقه، فإنها تعتبر صحيحة. وعلى هذا الأساس يتعين عدم قبول طلب التعرض.

في الدفع المتعلق بعدم الاختصاص : فان العقد الرابط بين العارض و طالبة التعرض هو عقد تجاري بطبعه حسب ما هو ثابت بالعقد و ما تقدمت به المدعية من خلال مقالها الرامي إلى التعرض ، فانه بموجب العقد التوثيقي المؤرخ في 08 و 10 بنونبر 2014 تم الاتفاق بين العارضة بواسطة ممثلها القانوني السيد منصف (م.) و المدعي و المستأنف محمد (ط. ح.) و ذلك بإقامة شراكة بينهما. وأن المادة 05 من القانون المحدث للمحاكم التجارية التي تنص بصريح العبارة "تختص المحاكم التجارية بالنظر في: 1- الدعوى المتعلقة بالعقود التجارية. هكذا يكون الاختصاص منعقد للمحكمة التجارية بالدار البيضاء.

و بخصوص إرجاع الملف للمحكمة التجارية: فلئن كان المشرع قد تبنى مسطرة القيم بعد تعذر التبليغ ، فإنه تجدر الإشارة أن طالبة التعرض لها مقرها الاجتماعي و هو نفسه المقر المضمن بالطلب الذي تقدمت به ، فإنه بعد تعذر التبليغ تم سلوك مسطرة القيم في حقها. و أن المسطرة تمت بشكل صحيح. و عليه فإنه يكون من العبث إثارة مثل هاته الدفوع. مما يتعين معه استبعادها

و احتياطيا في الموضوع : ان ما تزعمه طالبة التعرض يبقي واهيا ذلك أنه أبرم بروتوكولات أفقيا عدد 3162 بتاريخ 2014/12/09 لدى الموثق الأستاذ حسن (ص.) مع شركة (ب. ب.) التزمت فيه بهدم الفيلا ذات الرسم العقاري عدد 66652 بتمويل بناء عن طريق تقديم حصة مالية من أجل إنفاقها في البناء المذكور في دفتر التحملات المرفق بهذا المقال و ذلك تحت إشراف المهندس المعماري السيد عز العرب (ب.) . و ذلك بعد هدمها للعقار القديم الكائن بزنقة [العنوان] ثم إعادة بناءه وفق تصميم معماري جديد مكون من طابق سفلي و خمس طوابق علوية داخل اجل سنة من تاريخ العقد. و تنفيذا للعقد قدم طالب التعرض لهدمه و إعادة بناءه على أن يكون للعارض 60 في المائة و المدعى عليها 40 في المائة. غير أن المقاول لم يقم بإتمام الأشغال التي ابتدئت في 15 يناير 2015 و لم يقم بإنهاءها في 16 يناير كما هو متفق عليه . فتم إبرام ملحق اتفاق رقم 3231 بتاریخي 08 و 2014/11/10 لتمديد إتمام الأشغال و منح أجل ثلاث أشهر لإتمام الأشغال الناقصة و آخر أجل 03 ماي 2017 تحت غرامة 5020 درهم عن كل يوم ، إلى أنه لم يقم بإتمام الأشغال . فوجه له إنذار عن طريق المحكمة توصل به في 2016/06/20 إلا ان لم يقم باتمام الأشغال و بدأ يعتذر بأعذار واهية، تم إنذار أخر توصل به في 10/04/2017 دون جدوى. كما استصدر أمر بإجراء معاينة فحرر المفوض القضائي محضرا مؤرخا في 26/04/2018 الأشغال الناقصة كما أجريت معاينة أخرى في 29/05/2018 وضحت أن الأشغال لازالت ناقصة فوجه إنذار من جديد بلغ له في 31/07/2018 ثم استصدر أمرا بإجراء خبرة عدد 21476/1109/2018 عين الخبير السيد مصطفى (ب.) الذي أنجز تقریرا مؤرخا في 28/08/2018 وبين الأشغال التي لازالت لم تنجز و حدد تكلفة الأشغال المنجزة في 2 مليون الدرهم مع أن المتفق عليه هو 4 مليون الدرهم، كما أن المفوض القضائي توجه في 2018/10/24 إلى العمل فتبين أنه مجهول بالعنوان ، فتوجه مرة أخرى في 2018/11/15 فوجد أنه أيضا مجهول بالعنوان و بعد كل هاته المحاولات ، استصدر بتاريخ 20/05/2019 أمرا بإجراء خبرة لإكمال الأشغال الناقصة ، فأنجز الخبير المعين السيد لغزوني (ع. غ.) منها جميع الاشغال الناقصة و قد سبق للمهندس المشرف على الورش السيد (ب.) أن وقف الأشغال مرتين بسبب عدم الإنجاز وفق المواصفات . مما يتعين معه رد هذا الدفع لعدم وجهاته.

بخصوص الاستئناف الفرعي : فان الفرع يتبع الأصل. وأن الأصل هو التعرض المقدم أمام المحكمة، وأنه ما دام ان التعرض غير مقبول شكلا فان الاستئناف بدوره غير مقبول شكلا لوقوعه خارج الاجل القانوني. والتمس لاجل ما ذكر التصريح بعدم قبول التعرض والاستئناف الفرعي وفي الموضوع التصريح برفض الطلب. وارفق مذكره بنسخة من المقال الافتتاحي ، تقرير الخبرة. ونسخة من القرار الاستئنافي

وبناء على تعقيب المتعرضة بواسطة دفاعها بجلسة 28/06/2022 والتي جاء فيه انه لما كان الأصل لتبليغ أن يكون مطلوب في الدعوى بشكل شخصي وان سلوك مسطرة القيم كطريق استثنائي لا يمكن اللجوء اليها الا اذا تعذر تبليغ المعني بالأمر وتم استيفاء كل إجراءات التبليغ والنشر واجراء بحث بواسطة الجهات المعنية، اما وان الممثل القانوني للعارضة لا يبرح المشروع صباح مساء ويعين في حقه قيم، فان فيه ضرب لحق الدفاع والمسطرة التي اعتمدته تكون باطلة والباطل لا يؤسس عليه.

في الدفع بعدم الاختصاص : فانها تعي جيدا أن الدفع بعدم الاختصاص يجب أن يكون قبل كل دفع او دفاع، و طالما أنها لم تبلغ خلال المرحلة الابتدائية او الاستئنافية فإن من حقها اثارة هذا الدفع الرفع ولو كان النزاع معروض على محكمة الاستئناف، وعليه فإن الاختصاص معقود للمحكمة الابتدائية المدنية وليس المحكمة التجارية.

وبخصوص الدفع بالإرجاع: فانه لما كان البين من مقتضيات القرار المتعرض عليه ان العارضة لم تبلغ خلال كافة اطوار عرض النزاع . وأن هذا يعد اخلالا بحق الدفاع، وبالتالي فإن امر ارجاع الملف الى المحكمة الابتدائية للنظر فيه طبقا للقانون لا محيد له بعد التصريح بإبطال القرار المتعرض عليه، حفاظا على حقوق العارضة وعدم حرمانها من درجة من درجات التقاضي. و أن هذا الدفع هو جوهري بالنسبة للعارضة وليس كما اعتبره السيد (ط. ح.) انه عئي، وان امر الاستجابة اليه يرجع الأطراف الى وضعهم الصحيح ومراكزهم القانونية الحقة.

و في الدفوع الموضوعية: فان المتعرض ضده يقر بأن العقد الرابط بين الطرفين يروم هدم فيلا قديمة الكائنة بزنقة [العنوان] واعادة بنائها من جديد، وتنفيذ لهذا العقد ستصبح نسبة تملك (ط. ح.) %60 مقابلها تصبح العارضة مالكة لنسبة 40% بالرسم العقاري عدد: 64652/س. وانها لحد الساعة رغم هدمها للبناء القديم وتشييد آخر جديد مكانه بالمواصفات المتفق عليها وانتهائها من اشغال البناء بشهادة المهندس المعماري المتابع للمشروع وفي الآن نفسه لازالت لحد يومه لم تقيد بالرسم العقاري بالحصة المتفق عليها. و أن المطلوب في التعرض يحاول جاهدا تفويت الفرصة على العارضة برفضه المتكرر استكمال الإجراءات المتفق عليها عقدا من اجل نقل الملكية، ولذلك فإنه ليس من المنطقي ولا المقبول عقلا أن تقوم بتنفيذ التزاماتها ورفض الطرف الثاني تنفيذ ما التزم به. وانها لا تمانع في إجراء بحث لاستجلاء الحقيقة والوقوف على حقيقة وكنه النزاع يستدعى له الأطراف ونوابهم لتحقيق الدعوى واحقاقا للحق. وأنها تتمسك بتعرضها على القرار الغيابي وتؤكد ما جاء فيه وما اعقبه من مکتوبات.

وبجلسة 13/09/2022 الفي بالملف مستنتجات النيابة العامة الكتابية الرامية إلى تطبيق القانون.

وحيث عند إدراج القضية بجلسة 13-09-2022 حضرتها الأستاذة (ب. ز.) عن الأستاذ (ر.) والفي بالملف مستنتجات النيابة العامة. فتقرر حجز القضية للمداولة والنطق بالقرار لجلسة 27/09/2022 والتي مددت لجلسة 25/10/2022.

محكمة الاستئناف

حيث لخصت المتعرضة طعنها في كون المحكمة غير مختصة نوعيا للبت لكون النزاع مدني يهم هدم وبناء عقار ومن حيث الموضوع لكون المستأنف هو من أخل بالتزاماته التعاقدية بحكم رفضه استكمال الإجراءات القانونية والإدارية والتقنية لنقل نصيبها في العمارة المشيدة والحصول على شهادة انتهاء الأشغال واستخراج رسوم فرعية ملتمسة إلغاء القرار المتعرض عليه وبعد التصدي الحكم برفض الطلب وفي الاستئناف الفرعي الحكم على المستأنف عليه تنفيذ التزاماته التعاقدية وذلك بتمكينها من استكمال الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بالبناء وفرز الرسوم الفرعية وتسهيل نقل ملكيتها لحصتها المحددة في 40% والكل تحت غرامة تهديدية قدرها 500 درهم عن كل يوم تأخير مع تحميله الصائر.

حيث بخصوص الدفع بعدم الاختصاص فإن هذا الأخير يبقى منعقدا للمحكمة التجارية باعتبار أن الطاعنة شركة تجارية كما أن المحاكم التجارية إنما أحدثت للبت في النزاعات المتعلقة بالشركات التجارية هذا من جهة ومن جهة أخرى لكون الاسم بالفعل يتعلق بنشاط تجاري يهم الشركة في عمل تجاري يتعلق بالهدم وإعادة البناء وتقسيم العمارة بالنسب المتفق عليها في برتوكول الاتفاق المبرم بين الطرفين مما يكون معه الدفع المثار غير جدير بالاعتبار ويتعين رده.

وحيث بخصوص الدفع بإبطال القرار الذي أيد الحكم الابتدائي فيما قضى به وإرجاع القضية والأطراف إلى المحكمة الابتدائية التجارية غير مبني على أساس سليم ما دام أن الثابت من وثائق الملف رقم 2430/8232/2021 ان مسطرة القيم طبقت بشكل سليم إذ بعد استدعاء شركة (ب. ب.) بعنوانه الوارد بالعقد التوثيقي وهو زنقة [العنوان] الدار البيضاء وهو العنوان الذي سبق أن توصل من خلاله ممثلها القانوني السيد منصف (م.) بمحضر تبليغ إنذار المؤرخ في 4/10/2017 فرجعت شهادة التسليم بأنها مجهولة بالعنوان حسب الثابت من شهادة التسليم المؤرخة بجلسة 27/05/2021 فتقرر تنصيب قيم في حقها الذي رجع جوابه بملاحظة أن "الشركة المعنية بالأمر مجهولة بالزقاق ككل" حسب إفادة دائرة الشرطة المسيرة الخضراء التابعة لولاية أمن الدار البيضاء منطقة البيضاء آنفا مما يكون معه الدفع المثار غير مبني على أساس سليم ويتعين رده.

وحيث بخصوص باقي الدفوع فإن الثابت من خلال وثائق الملف خاصة بروتوكول الاتفاق أن الملزم ببداية تنفيذ التزامه هو المتعرضة التي التزمت بإنهاء البناء من الأول إلى الآخر في 12 شهرا والبين من وثائق الملف أن المتعرضة نفسها وفي جوابها على الإنذار المؤرخ في 4/8/2016 أكدت أن البناء لم يتم وقد وصل إلى غاية 93% من المشروع والمعلوم قانونا أن مقتضيات الفصل 234 من ق.ا.ع لا تطبق بصفة مطلقة فإذا بين العقد من هو الطرف الذي عليه أن ينفذ أولا التزامه فلا محل للقول بأن العقد ملزم للطرفين فالملزم في نازلة الحال ببداية تنفيذ التزامه هو المتعرضة نفسها وأن إخلالها بعدم تنفيذ الالتزام الرئيسي المتمثل في إنهاء البناء دفع المتعرض ضده إلى استصدار حكم قضى عليها بإتمام الأشغال الناقصة للعقار وهو الحكم الذي تم تأييده بموجب قرار هذه المحكمة المؤرخ في 30/09/2021 وبالتالي فالالتزام الملقى على المتعرض ضده محمد (ط. ح.) بتمكين المتعرضة من نصيبها يأتي في مرحلة لاحقة لأنه يتعذر تحيين الرسوم العقارية وفرزها والحصول على شهادة نهاية الأشغال والحال أن هذه الاشغال لم تنته بعد، الأمر الذي يكون معه القرار القاضي بتأييد الحكم الابتدائي الذي قضى على المتعرضة بإتمام الأشغال سليما الشيء الذي يجعل طلب إلغاءه غير مبني على أساس سليم ويتعين رده.

وحيث بالتبعية فإن الاستئناف الفرعي يبقى غير جدير بالاعتبار تبعا لما فصل أعلاه ويكون مآله الرد وتأييد الحكم المستانف فيما قضى به.

وحيث بالنظر لما آل إليه الطعن فإنه يتعين تحميل الطاعنة الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبث علنيا، انتهائيا وحضوريا:

في الشكل: قبول التعرض والاستئناف الفرعي

في الموضوع : برفض التعرض مع إبقاء الصائر على رافعه وبرد الفرعي وتأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعته.

Quelques décisions du même thème : Civil