Réf
57541
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4870
Date de décision
16/10/2024
N° de dossier
2024/8202/3304
Type de décision
Arrêt
Mots clés
Vente de véhicule, Publicité, Protection du consommateur, Prescription de l'action en garantie, Obligation du vendeur, Insuffisance de preuve, Garantie des qualités promises, Consommation de carburant, Confirmation du jugement, Charge de la preuve
Source
Non publiée
Saisi d'un appel contre un jugement ayant rejeté une action en garantie pour défaut des qualités promises lors de la vente d'un véhicule, la cour d'appel de commerce se prononce sur la charge et les modes de preuve incombant à l'acquéreur. Le tribunal de commerce avait écarté la demande de l'acheteur au motif d'une insuffisance de preuve du défaut de conformité. L'appelant soutenait que la preuve du défaut de la qualité promise, à savoir une consommation de carburant excessive par rapport aux spécifications publicitaires, résultait suffisamment d'une photographie du tableau de bord et des échanges avec le vendeur, lesquels vaudraient reconnaissance implicite du vice. La cour d'appel de commerce écarte ce moyen en retenant qu'une photographie du tableau de bord, reflétant des informations variables selon les conditions de conduite, ne constitue pas une preuve légalement admissible du défaut de la qualité promise. Elle ajoute que la réponse du vendeur, justifiant la consommation élevée par la période de rodage du véhicule, ne saurait s'analyser en un aveu de l'existence d'un vice ou d'un défaut de conformité. La cour rappelle ainsi qu'il incombe à l'acheteur d'établir par des moyens probants et objectifs l'existence du défaut allégué, la charge de la preuve n'étant pas renversée par de simples allégations ou des éléments de preuve équivoques. Le jugement de première instance est par conséquent confirmé en toutes ses dispositions.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد محمد (أ.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 04/06/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/12/2023 تحت عدد 11803 ملف عدد 9866/8202/2023 القاضي برفض الطلب وتحميل رافعه الصائر.
في الشكل :
حيث قدم الاستئناف وفق للشروط الشكلية المتطلبة قانونا صفة وأجلا وأداء، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
و في الموضوع :
يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف تقدم بواسطة دفاعه بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنه على اثر حملة اشهارية التي قامت بها المدعى عليها من أجل الترويج لمنتجاتها اقتنى المدعي لدى هذه الأخيرة سيارة من نوع CHERY TIGO 2 PRO و أنه بالفعل انتقل قبل ذلك المدعي إلى محل عرض السيارات للمدعى عليها بحيث تم تسليمه بطاقة معلومات عن السيارة و التي تتضمن بيانات عن السيارة المذكورة من ضمنها استهلاك للبنزين محدد في 5,9 لتر كل 100 كلم (100KM (59) بالنسبة للسياقة المختلطة وإن استهلاك البنزين المنخفض للسيارة المعلن عنه من طرف المدعى عليها كان الباعث الرئيسي وراء اقتنائه للسيارة موضوع الدعوى، ذلك أنه لا يخفى على المحكمة أن استهلاك الوقود أصبح يقض مضجع كافة المواطنين مام الارتفاع المهول والمضطرد الأسعار المحروقات إلا أنه بعد شروعه في استعمال ثبت لديه أن الإستهلاك المعلن عنه من طرف المدعى عليها قبل البيع يبقى بعيدا عن الحقيقة إذ يبلغ 10.5 لتر كل 100 كلم بالنسبة للسياقة في المجال الحضري و 7,4 لتر كل 100 كلم خارج نفس المجال وعلى إثر هذه الملاحظة تواصله مع ممثلي الشركة المدعى عليها عبر البريد الالكتروني بحيث أكد أن الباعث وراء شرائه للسيارة هو استهلاكها المنخفظ للبنزين المعلن عنه (5,9 L/100 KM) وأنها تدلي بمجموعة من المراسلات المتبادلة مع المدعى عليها إلا أن جواب المدعى عليها جاء صادما ويحتوي على نوع من التحايل بحيث تم اخباره بكون السيارة جديدة في حالة effraction والتي تم تفسيرها من طرف المدعى عليها على أنه فترة يكون خلالها استهلاك الوقود مرتفعا بعد استسفار المدعي عن ذلك وهو جواب غير مقنع و أنه بالرجوع إلى الرسائل المدلى بها فقد اعترفت المدعى عليها بكل هذه الوقائع من خلال إحلالها على المدعي تخفيضا مهما في حالة وقوع اختياره على سيارة CHERY وأنه تم عرض السيارة على تقنيي المدعى عليها الذين أكدوا أن ليس لديهم أي تفسير لهذا الإرتفاع الكبير في استهلاك البنزين كما عرضت عليه بون بنزين بقيمة 5000 درهم و أنه راسل المدعى عليها برسالة مؤرخة في 03 فبراير 2023، أعاد من خلالها تظلماته، كما وجه إنذارا بواسطة محاميه يطالب من خلاله بتعويض عن الأضرار اللاحقة به جراء تصرفات المدعى عليها توصلت به هذه الأخيرة إلى أنها لم تحرك ساكنا رغم إنصرام الأجل المحدد لها واعتبرت أن السيارة لا يعتريها أي عيب إذ يكون معه المدعي محقا في اللجوء إلى المحكمة قصد الحصول على جبر الضرر عرض له جراء تصرفات المدعى عليها ذلك أن المدعى عليها كبائعة ملزمة بضمان عيوب الشيء المبيع كما أنها تضمن وجود الصفات التي صرحت بها أو التي اشترطها المشتري الفصل 549 من قانون الالتزامات والعقود وإن الصفات التي صرحت بها المدعى عليها استهلاك بنزين يبلغ 5.9 لتر لكل 100 كلم تبين أنها غير موجودة حقيقة من خلال ما تم سرده، كما أن الفصل 556 من قانون الإلتزمات و العقود إذ يخول الحق في التعويض إذا كان البائع يعلم خلو المبيع من الصفات التي وعد بها ولم يصرح بأنه بيع بغير ضمان وافترض هذا العلم موجودا دائما إذا كان البائع تاجرا أو صانعا وباع منتجات الحرفة التي يباشرها، كما هو الحال في النازلة وأنه فضلا عن ذلك يبقى المدعي محقا في استرجاع مصاريف تسجيل السيارة بعد أن قام بإرجاع السيارة للمدعى عليها وبيعها من طرفها وكذا التسبيق والأقساط المؤداة وأن المدعي محق في الحصول على المبالغ التسبيق 78.816,20 درهم واقتطاع 3 أشهر من القرض 6.719,37 درهم ومصاريف تسجيل السيارة 7.355,00 درهم ومصاريف تحرير العقد 114.430,00درهم، أي207.320,57 درهم ناقص ثمن بيع السيارة 140.000,00 درهم = 67.320,57 درهم بالإضافة إلى تعويض قدره 30.000,000 درهم 107.320,57 درهم ، لذلك تلتمس الحكم على المدعى عليها بأدائها لفائدته تعويضا قدره 107.320,57 درهم، وفقا للتفصيل أعلاه و الحكم بالفوائد القانونية ابتداءا من تاريخ الحكم وتحميل المدعى عليها كافة الصوائر.
وبناء على مذكرة جوابية مرفقة بوثائق المدلى به من قبل نائب المدعى عليها بتاريخ 30/10/2023 جاء فيه أن أسس الطرف المدعي دعواه عن أسباب أقل ما يمكن أن يقال عنها أنها واهية ولا توجد إلا في مخيلته بدليل كيف يمكن من الناحية المنطقية والقانونية القول بأن المدعي اشترى سيارة وأن باعت الشراء هو استهلاكها من البنزيل المحدد في 5,9 لتر وأنه بعد استعمالها اكتشف أن استهلاكها هو 7,4 لتر لكل منة كلم، وأن هذه الإدعاءات لا أساس لها من الصحة بدليل أنه يمكن لكل الإطلاع عبر الأنترنيت على خصائص السيارة ومعرفة نسبة استهلاكها من الوقود وهي نسبة محددة من طرف الشركة الأم وأن المدعي كان على بينة من هذه النسبة من خلال الإطلاع على النموذج الذي يتسلمه قبل شراء السيارة خصوصا وأنه يصرح الشراء جاء بعد مشاهدة لإشهار السيارة وأنه استنادا إلى مقتضيات المادة 573 من ق-ل-ع ، فإن كل دعوى الضمان الناشئة عن خلو المبيع من الصفات المطلوبة يجب أن ترفع بالنسبة للمنقولات خلال ثلاثين يوما بعد تسليم المنقول، وأن البيع كان بتاريخ 21/09/2022 كما هو واضح من خلال فاتورة الشراء وأن الدعي لم يتقدم بمقاله إلا بتاريخ 22/09/2023 أي بعد مرور سنة منا هو واضح من خلال الصفحة الأولى من المقال الإفتتاحي للدعوى وأن المادة 573 من ق -ل-ع تنص على أنه كل دعوى ناشئة عن العيوب الموجبة للضمان أو خلو المبيع من الصفات الموعود بها يجب أن ترفع إلى الاجال التالية وإلا سقطت بالنسبة إلى الأشياء المنقولة خلال ثلاثين يوما بعد التسليم بشرط أن يكون قد أرسل للبائع الإخطار المشار إليه في الفصل 553 من ق-ل-ع و أن المدعي تقدم بدعواه بعد فوات أجل 30 يوما بعد التسليم علما أن التسليم كان بتاريخ 26/09/2022 ، كما هو واضح من خلال شهادة المصدر والضمانة المدلى بها من طرف المدعي مما يكون الطلب غير مؤسس من الناحية القانونية ويتعين معه الحكم بسقوط الدعوى تنزيلا للفصول أعلاه وهذا ما أكدته المحكمة الابتدائية بالجديدة في ملف عدد 580/1201/2023 حكم بتاريخ 06/02/2023 وأن المبالغ المطالب بما من طرف المدعي هي الأخرى تثير الدهشة وأنها تتساءل عن الكيفية التي خلص بها المدعي إلى المطالبة بتلك المبالغ بدون وجه حق وهو ما يشكل محاولة منه الاثراء بلا سبب وأنها تنازع فيها جملة وتفصيلا ولا يمكن حتى مناقشتها معه، لذلك تلتمس الحكم برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيبية مع توضيح الملتمسات مرفقة بوثائق المدلى به من قبل نائب المدعية بتاريخ 21/03/2023 جاء فيه أنها حول أساس الدعوى أن اعتبرت المدعى عليها أنه أسس دعواه على أسباب واهية ولا توجد الا في مخيلته بدليل انه يمكن لكل من هب ودب الاطلاع عبر الانترنيت على خصائص السيارة وهي نسبة محددة من طرف الشركة الام ذلك ان هذا الدفع يبقى واهيا وابرز ضعف موقف المدعى عليها بحكم ان هذه الاخيرة تبقى مسؤولة عن المعلومات التي تقدمها سواء عبر الانترنيت او محلاتها التجارية ونقط البيع اما الادعاء بكون نسبة استهلاك الوقود محددة من طرف الشركة الام فانه: " اذا ابرم الوكيل العقد باسمه الشخصي ظل ملتزما مباشرة اتجاه من تعاقد معهم كما لو كانت الصفقة لحسابه " الفصل 920 من ق ل ع، كما أن المعلومات المقدمة للعارض حول استهلاك السيارة لم يستقيها هذا الاخير عبر الانترنيت، بل قدمته له المدعى عليها عند زيارته لنقطة البيع كما هو ثابت من خلال الرسائل الالكترونية المدلى بها قبل ان تستدرك وتعترف بكونه كان على بينة من هذه النسبة من خلال الاطلاع على النموذج الذي يتسلمه قبل شراء السيارة مع ان النموذج يشير الى استهلاك L 5.9 كل 100 كلم الا ان جواب المدعى عليها بقي محصورا في كون المدعية اطلع على نسبة استهلاك السيارة دون مناقشة كون الاستهلاك المعلن عنه عند البيع مخالف للحقيقة وهو ما يشكل تدليسا خاصة أنه اثبت ذلك من خلال شاشة السيارة والرسائل المتبادلة بين الطرفين المدلى بها رفقة مقاله الافتتاحي بحيث اكتفت المدعى عليها بإخباره بان الاستهلاك سينخفض مع الوقت عند قطع 10.000 كلم الأولى، وان السيارة توجد في حالة effraction وهي مبررات لا تسعف المدعى عليها وتبرز سوء نيتها وان استهلاك السيارة المعلن عنه تم تجاوزه بكثير وبنسبة غير معقولة مما يمكن التسامح بشأنه خاصة اذا علمنا أنه يسكن بمدينة الجديدة التي تعرف حركة سير اكثر انسيابية، ذلك ان القانون يخول للمستهلك الحق في ان يختار المنتوج او السلعة او الخدمة الانسب لامكانياته وحاجياته ولهذا فانه يحق له التوفر على معلومات واضحة ودقيقة عن المنتوج دون ان يخدع ولهذه الغاية فانه يجب على المورد ان يضع رهن اشارته باي طريقة مناسبة المميزات الاساسية للمنتج وهو ما لم يتحقق في النازلة وان المادة 21 من قانون حماية المستهلك تمنع كل اشهار يتضمن بأي شكل من الاشكال ادعاء او بيانا او عرضا كاذبا وهو ما يجعل الدعوى مؤسسة من الناحية القانونية والواقعية و حول اجل تقديم الدعوى أن اعتبرت المدعى عليها انه استنادا الى مقتضيات المادة 573 من ق ل ع فان كل دعوى الضمان الناشئة عن خلو المبيع من الصفات المطلوبة يجب ان ترفع بالنسبة للمنقولات خلال ثلاثين يوما بعد تسليم المنقول و ان البيع كان بتاريخ 21/09/2022 وأنه لم يتقدم بمقاله الا بتاريخ 22/09/2023 وان الدعوى يجب ان ترفع خلال 30 يوما بعد التسليم وان التسليم كان بتاريخ 26/09/2022 ذلك ان هذا الدفع اسوة بسابقة لا يستند على اساس طبقا للفصل 574 من ق ل ع وانه في كل الاحوال فان مقتضيات المادة 573 من ق ل ع المتمسك بها من طرف المدعى عليها تم نسخها بالمادة 65 من قانون المستهلك وأنه بالرجوع الى شهادة المصدر والضمانة فان التسليم تم بتاريخ 26/09/2022 والدعوى قدمت بتاريخ 22/09/2023 اي داخل الاجل القانوني وان الاجتهاد القضائي المستدل به من طرف المدعى عليها لا يسعفها لمخالفته للقانون واستند على مقتضيات المادة 573 من ق ل ع التي تم نسخها صراحة بالفصل 65 من قانون حماية المستهلك وحول الضمان ذلك ان خلو المبيع من الصفات الموعود بها يشكل اختلافا بين الصفات التي ضمنها البائع والشيء المسلم ويشكل خطأ من جانب البائع في تنفيذ العقد يستوجب التعويض، كما ان الالتزام بمطابقة الصفات الموعودة للحقيقة التزام بنتيجة اي ان البائع ملزم بتسليم الشيء المبيع وفق الصفات الموعود بها فضلا ان الاخلال بالتسليم المطابق يفرض فقط ان يكون هناك اختلاف بين الشيء المسلم وما تم الاتفاق عليه بدون ان تكون هناك حاجة لإثبات اي ضرر ناتج عن ذلك وانه في كل الاحوال فانه في دعوى المطابقة فان عبء الاثبات يقع على البائع الذي يتبين معه ان الدعوى تستند على مقومات قانونية وواقعية وحول توضيح المبالغ المطالب بها أن اعتبرت المدعى عليها ان المبالغ المطالب بها من طرفه تثير الاستغراب وتتساءل عن الكيفية التي خلص بها المدعية الى المطالبة بتلك المبالغ وانه درءا لكل لبس لدى المدعى عليها، فانه يعيد تفصيل تلك المبالغ معززة بالوثائق المقابلة لها في ثمن اقتناء السيارة 197.000.00 درهم عن طريق قرض مجاني والمبالغ المقدمة من طرفه تسبيق 78.816.20 ومبلغ التسبيق مضمن بالعرض المسبق للكراء وتم اقتطاع 3 اقساط من القرض 6719.37 = 3 × 2239.79 مصاريف تسجيل السيارة 7355.00 درهم ومبلغ تحرير القرض 114.430.00 درهم ( شيك المدعية لفائدة S.C. + رفع اليد صادر عن هذه الاخيرة ) المجموع 207.320.00 درهم ( كلفة اقتناء السيارة) وتم بيع السيارة من طرفه لفرع المدعى عليها بمبلغ 140.000.00 و أن التفصيل المبالغ المطالب بها كلفة السيارة 207.320.00 ناقص ثمن بيعها 140.000.00 = 67.320.57 اي أنه تكبد خسارة قدرها 67.320.57 درهم يضاف اليه مبلغ التعويض عن الضرر 30.000.00 درهم أي المجموع 107.320.57 درهم موضوع المطالبة هي مطالب مشروعة يخولها الفصل 556 من ق ل ع إذ يتبين بالتالي ان الدعوى الحالية تستند على اساس ولا تشكل محاولة للاثراء بدون سبب كما تزعم المدعى عليها وان دفوعات هذه الاخيرة بقيت محصورة في التمسك في اجال رفع الدعوى وهو ما ثبت عكسها ورفضت مناقشة طلباته وهو ما يشكل اقرارا قضائيا ، ملتمسا الحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.
وبناء على مذكرة تأكيدية المدلى به من قبل نائب المدعى عليها بتاريخ 04/12/2023 جاء فيه أنها تؤكد على ما جاء في مذكرتها الجوابية السابقة بجلسة 30/10/2023 بكون الدعوى الناشئة عن العيوب أو الخلو من الصفات الموعود بها سقطت بقوة القانون بعد مرور30 يوم بعد تسليم المبيع وأن المادة 573 من ق -ل-ع تنص على أنه كل دعوى ناشئة عن العيوب الموجبة للضمان أو خلو المبيع من الصفات الموعود بها يجب أن ترفع إلى الآجال التالية وإلا سقطت بالنسبة إلى الأشياء المنقولة خلال ثلاثين يوما بعد التسليم بشرط أن يكون قد أرسل للبائع الإخطار المشار إليه في الفصل 553 من ق-ل-ع وأن النسبة المشار اليها في النموذج المسلم للمدعي تبقى حقيقية، ولا تتعلق بأي طرق احتيالية أو إخفاء لعيب الغرض منه إيقاع المدعي في الخطأ لتسهيل إبرامه العقد مع العارضة، وأن هذه النسبة محددة من طرف الشركة الأم المصنعة للسيارة ولا علاقة المدعى عليها بها، كما أن ما هو متعارف عليه في عالم صناعة السيارات فإن نسبة استهلاك الوقود ترتبط بشكل أساسي بطريقة القيادة التي تختلف من سائق لآخر، بظروف مكان القيادة وحالة المرور، وما إذا كانت السيارة داخل المجال الحضري أو على الطريق السيار، وتبعا لهذه العوامل فلا يمكن اعتبار استهلاك الوقود من العيوب التي تستوجب الضمان ولا يمكن إدراجها في خانة المواصفات المعلن عنها قبل التعاقد كما أنه من غير المعقول أن يكون ذلك هو الباعث الأساسي والوحيد وراء إبرام العقد من جهة المدعي و أن المدعي صرح بأن الإشهار يتضمن ادعاءات وبيانات كاذبة، يبقى اتهاما لا أساس له من الصحة ومن شأنه أن يلحق ضررا بسمعة شأنه أن يلحق ضررا بسمعة الشركة وأنها تحتفظ بحقها في متابعة المدعي قضائيا وسلوك جميع المساطر القضائية للحفاظ على سمعتها في عالم السيارات و أن السيارة التي وقع عليها الاختيار هي CHERY TIGO 2 PRO تتكون من صنفين الصنف الأول وهو DYNAMIC BVA) CHERY TIGO 2 PROوالصنف الثاني CHERY TIGO 2 PRO DYNAMIC BM)، تكمن أوجه الاختلاف في كون الصنف الأول ذو مغير للسرعات أوتوماتيكي والصنف الثاني ذو مغير يدوي، إذ أنه اختار شراء الصنف الأول بمحرك يعمل بالبنزين تبلغ قوته أحصنة وهي المعطيات التي كان المدعي على بينة منها قبل إتمام الشراء وأن المدعي أشار إلى أن المبيع خال من الصفات الموعود بما وهو شيء عار من الصحة، لأن كل ما عرض من مواصفات تتعلق بالمحرك، التكنولوجيا المستعملة في السيارة كلها مشار إليها في البطاقة التقنية، وأن النقطة التي ينازع فيها المدعي المتعلقة باستهلاك البنزين في حدود km100/5.9 تبقى كمعدل يتغير بتغير صنف السيارة، طريقة القيادة وظروف ومكان وحالة السير الشيء الذي أشرنا له سابقا، ولا يمكن اعتباره بأي شكل من الأشكال خلوا من الصفات الموعود بها ولا يعتبر خطأ في تنفيذ العقد ، لذلك تلتمس الحكم برد جميع دفوعات المدعي ومن تم الحكم برفض الطلب وتحميل المدعي الصائر.
وبعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث جاء في أسباب الاستئناف كون الحكم المستأنف اعتبر ان الطاعن لم يظهر بوضوح تاريخ التقاط صورة استهلاك الوقود، الا انه بالرجوع الى الصورة المذكورة فقد بعثها الطاعن الى ممثل المستأنف عليه ورسالة الواتساب تبين بوضوح تاريخ التقاط الصورة هذا وفضلا عن ذلك فان تاريخ التقاط الصورة يبقى غير ذي اهمية تذكر مادام الطاعن تقدم بدعواه داخل اجل السنة من تسلم السيارة وهي صورة لا يمكن في كل الأحوال ان يكون تم التقاطها خارج المدة بين 26/09/2022 تاريخ تسلم الطاعن السيارة جديدة من المستأنف عليها 30 يناير 2023 تاريخ ارجاع السيارة من طرف الطاعن للمستأنف عليها عند بيعها له وان الطاعن سيثبت ظروف التقاط تلك الصورة، وان الصورة لم تكن الوسيلة الوحيدة للإثبات بل جاءت معززة بمجموعة من الرسائل المتبادلة بين الطرفين التي تحيل صراحة على موضوع الإستهلاك الغير الطبيعي للبنزين الذي وقف عليه الطاعن. وحول اعتبار الحكم المستأنف عدم الإدلاء باية حجة تفيد ظروف قيادة السيارة : انه اعتبر الحكم المستأنف ان الطاعن لم يدل باية حجة تفيد طرق قيادة السيارة، وذلك ان هذه الحيثية اسوة بسابقتها تظهر مجانبة الحكم المستأنف للصواب وعدم المامه وتحريه عن ميدان السيارات وهو ما كان له انعكاس على قضائه للعلل التالية: ان السيارة موضوع النازلة مزودة بعزم اتوماتيكي automatique Vitesse لتغيير سرعة السيارة وبالتالي فطريقة القيادة خلافا للعلبة اليدوية لا يكون لها أي تأثير على استهلاك البنزين نظرا لكون طريقة القيادة تكون مدعمة بجهاز التوازن وتحديد الاستهلاك بحيث تقوم السيارة بتغيير سرعتها اتوماتيكيا بصفة تلقائية وذاتية في اتجاه ترشيد استهلاك الوقود وهو مالم تفعله السيارة موضوع النازلة الى جانب ذلك فان لا سن الطاعن ولا مركزه الاجتماعي يسمحان له بقيادة السيارة بطريقة رياضية ناهيك عن تواجده بمدينة الجديدة التي تعرف حركة المرور جد عادية مقارنة مع المدن الكبرى، وان توفر السيارة على علبة اتوماتيكية يجعل مسألة طريقة السياقة و تأثيرها على استهلاك الوقود غير مطروح بالمرة وهو ما يؤكد أن الحكم المستأنف انحاز بصفة مفضوحة للجانب المستأنف عليها من خلال تبني طروحاتها المعرضة ، وان المحكمة الموقرة ستعيد الأمور الى نصابها من خلال انصاف الطاعن ووضع حد للممارسات الغير المشروعة التي تسلكها شركات بيع السيارات من خلال الإعلان عن خصائص مغلوطة عن السيارات المعروضة للبيع تهدف الى إرساء صورة جيدة عن سياراتها بهدف حمل الزبون على الشراء ليجد الواقع شيئا مغايرا لما تم تقديمه اليه عند البيع. وحول خلو المبيع من الصفات الموعودة : ذلك ان المستأنف عليها ملزمة بضمان عيوب الشيء المبيع كما انها تضمن الصفات التي صرحت بها الفصل 549( من ق.ل.ع) اذ يكون البائع ملزما بالضمان اذا لم يتوفر في المبيع وقت التسليم الصفات التي كفل المشتري وجودها فيه ، و بالرجوع الى وثائق الملف فان المستأنف عليها صرحت بعقد البيع ان استهلاك السيارة يبلغ 5.9 لتر على كل 100 كلم كما هو ثابت من خلال ورقة المعلومات بنقطة البيع في حين ان الاستهلاك الحقيقي بلغ 10.5 لتركل 100 كلم ، و ذلك ان الحكم المستأنف اعتبر ان استهلاك مرتبط بطريقة القيادة وهو مجرد احتمال وانه على افتراض صحة ذلك فضلا على ان السيارة ذات عزم اتوماتيكي، فانه اذا كانت طريقة قيادة السيارة تؤثر على استهلاك البنزين ، فان هذا الاستهلاك لا يمكن ان يتجاوز نسبة 10 الى 15% بل 20 % في اسوء الأحوال ، اما في النازلة فان الفرق بين نسبة الاستهلاك المعلن عنها (5.9) لتر) والاستهلاك الحقيقي (10.5) لتر) تبلغ %78% وهي ارقام تعبر عن نفسها ولا يمكن الطريقة القيادة لوحدها مهما بلغت حدتها ان تكون سببا في هذا الارتفاع المهول في ارتفاع استهلاك البنزين . وحول اعتبار الحكم المستأنف عدم ادلاء الطاعن باى حجة لاثبات تغيير نسبة استهلاك البنزين، فقد اعتبر الحكم المستأنف ان الطاعن لم يدل بأي حجة لإثبات تغيير نسبة استهلاك البنزين أن هذا التعليل اسوة بسابقيه يبرز مجانبة الحكم المستأنف للصواب، وذلك والطريقة السطحية التي قارب به معطيات النازلة . أولا وجبت الإشارة الى ان نسبة استهلاك الوقود لم تتغير وإنما كانت جد مرتفعة منذ تسلم السيارة وهو الشيء الثابت من خلال الرسائل الالكترونية المدلى بها إذ ان تسلم السيارة كانت بتاريخ 2022/09/26 والطاعن راسل المستأنف عليها بشان الاستهلاك المرتفع بتاريخ 06/12/2022 أي شهرين بعد تجربة السيارة ، مع العلم ان اكتشاف الاستهلاك يتطلب تجربة السيارة لبعض الوقت، وهو معطى استمر الى غاية بيع السيارة ، وانه اذا كان التقاط صورة لشاشة السيارة غير كاف لإثبات ارتفاع استهلاك الوقود حسب ما ذهب اليه الحكم المستأنف فانه تم قرائن قوية تثبت هذا الاستهلاك منها: اعتراف المستأنف عليها ضمنيا بالاستهلاك المفرط للسيارة من خلال اقتراحها على الطاعن شيكا بمبلغ 5000 درهم كتعويض عن الاستهلاك المرتفع الذي يزيد عن الحدود المتعارف عليها و المتسامح بشأنها اعتراف ممثل الشركة بالصين (المصنع) صراحة من خلال الرسائل المدلى بها باعتباره واستعماله لمصطلح Véhicule neuf Période en d'effraction وفي فترة يكون خلالها الاستهلاك مرتفعا وسينخفض بعدها هو تبرير غير منطقي ، وبالتالي يكون الحكم المستأنف قد علل قضائيا تعليلا فاسدا حين اعتبر ان الطاعن لم يثبت تغيير نسبة استهلاك البنزين بالرغم من اعتراف المستأنف بذلك ووجود قرائن قوية كاقتراح شيك بمبلغ 5000 درهم وبالرغم من ان الاستهلاك كان مرتفعا من اليوم الأول لتسلم السيارة. وبخصوص خرق الحكم المستأنف لمقتضيات قانون حماية المستهل، فانه تمنع المادة 21 من نفس القانون كل اشهار يتضمن باي شكل منالاشكال ادعاءا أو بيانا او عرضا كاذبا ، و اثبت الطاعن ان المستأنف عليها قدمت له عرضا لبيع السيارة على أساس استهلاك وقود يبلغ 5.9 لتر ل 100 كلم، وبالتالي فان المستأنف عليها خرقت المادة ، و من قانون حماية المستهلك من خلال تقديم عرض كاذب للعارض ، بحيث لا يمكن اقناع احد بكون وجود فرق في استهلاك الوقود بين ما هو معلن عنه والاستهلاك الحقيقي لذي يبلغ 78% يعزى الطريقة القيادة خاصة بالنسبة للسيارات ذات العزم الاتوماتيكي التي تغير تلقائيا السرعة بل ان المستأنف عليها قدمت للعارض اشهارا كاذبا بكل ما تحمله الكلمة من معنى اذ يتعين وضح ح الممارسات اللا أخلاقية والخارجة عن اعراف التجارة التي يذهب ضحيتها د لهذه المواطنون العاديون نتيجة لجشع الموردين التي تدفع بهم المنافسة بينهم الى اختلاق الأكاذيب وسلوك أساليب تدليسيه من اجل استمالة الزبائن . ذلك ان المادة الأولى من قانون حماية المستهلك حددت الهدف الاسمى منه في اعلام المستهلك اعلاما ملائما وواضحا بالمنتوجات او السلع أو الخدمة التي يقتنيها أو يستعملها وتضيف المادة الثالثة من نفس القانون يجب على كل مورد ان يمكن المستهلك باي وسيلة ملائمة من معرفة المميزات الأساسية للمنتوج او السلعة أو الخدمة وان يقدم اليه المعلومات التي من شأنها مساعدته على القيام باختيار معقول باعتبار حاجياته وامكانياته وهي أهداف لم تتحقق في النازلة اذ :وجد الطاعن نفسه امام اشهار كاذب وقدمت له معلومات مغلوطة حول استهلاك السيارة من البنزين وهو ما يوجب اثارة مسؤولية المستأنف عليها والحكم عليها بتعويض الطاعن عن الاضرار التي لحقته جراء التغرير به خاصة أن استهلاك الوقود كان من بين الدوافع الأساسية لاقتناء السيارة وانه لا يخفى على المحكمة ان فاتورة الوقود أصبحت تؤرق كاهل المواطنين وتستحوذ على نصيب مهم من المصاريف اليومية ، وحول ظروف التقاط الصورة فقد اعتبر الحكم المستأنف ان مجرد الصورة الفتوغرافية لوجه الشاشة تبقى غير كافيه للإثبات، ويدلي الطاعن بملابسات التقاط الصورة للوجه السيارة التي تثبت استهلاك 9.8 لتر 100 كلم، وانه بالرجوع الى الرسائل المذكورة فان الصورة تم التقاطها بتاريخ 8 دجنبر 2022 بناء على طلب ممثل المستأنف عليه، ملتمسا إلغاء الحكم المستأنف والحكم بعد التصدي وفق المقال الافتتاحي للدعوى وتحميل المستأنف عليها كافة الصوائر.
وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 11/09/2024 جاء فيها أن المستأنف لم يحدد تاريخ الصورة التي تم التقاطها وكما هو معلوم واستنادا إلى مقتضيات المادة 573 من ق -ل -ع فإن كل دعوى الضمان الناشئة عن خلو المبيع من الصفات المطلوبة يجب أن ترفع بالنسبة للمنقولات خلال ثلاثين يوما بعد تسليم المنقول ، وأن البيع كان بتاريخ 2022/09/21 كما هو واضح من خلال فاتورة الشراء وأن المستأنف لم يتقدم بمقاله إلا بتاريخ 2023/09/22 أي بعد مرور سنة مما هو واضح من خلال الصفحة الأولى من المقال الافتتاحي للدعوى وأن المادة 573 من ق -ل-ع تنص على أنه كل دعوى ناشئة عن العيوب الموجبة للضمان أو خلو المبيع من الصفات الموعود بها يجب أن ترفع إلى الآجال التالية وإلا سقطت بالنسبة إلى الأشياء المنقولة خلال ثلاثين يوما بعد التسليم بشرط أن يكون قد أرسل للبائع الإخطار المشار إليه في الفصل 553 من ق -ل-ع ، وأن المستأنف تقدم بدعواه بعد فوات أجل 30 يوما بعد التسليم علما أن التسليم كان بتاريخ 2022/09 كما هو واضح من خلال شهادة المصدر والضمانة المدلى بها من طرف المستأنف مما يكون الطلب غير مؤ مؤسس الناحية القانونية ويتعين بسقوط الدعوى تنزيلا للفصول أعلاه وهذا ما أكدته المحكمة الابتدائية بالجديدة في ملف 2022/1201/580 حكم بتاريخ 06/02/2023. كما يزعم المستأنف بأن يكون الحكم الابتدائي جانب الصواب حينما قضى برفض الطلب على أساس أن الصورة المدلى بها والتي توضح استهلاك البنزين تم التقاطها ما بين 2022/09/26 و 30 يناير 2023 وهذا زعم لا أساس له من الصحة باعتبار كيف يمكن من الناحية المنطقية والقانونية القول بأن المستأنف اشترى سيارة وأن باعت الشراء هو استهلاكها من البنزين المحدد في 5,9 لتر وأنه بعد استعمالها اكتشف أن استهلاكها هو 7,4 لتر لكل مئة كلم ، وأن هذه الإدعاءات لا أساس لها من الصحة بدليل أنه يمكن لكل من هب ودب الاطلاع عبر الأنترنيت على خصائص السيارة ومعرفة نسبة استهلاكها من الوقود وهي نسبة محددة من طرف الشركة الأم وأن المستأنف كان على بينة من هذه النسبة من خلال الإطلاع على النموذج الذي يتسلمه قبل شراء السيارة خصوصا وأنه يصرح بأن الشراء جاء بعد مشاهدة لإشهار السيارة مما جعل الحكم الابتدائي قد جاء على صواب ومعللا تعليلا سليما. فضلا عن أن النسبة المشار إليها في النموذج المسلم للمستأنف حقيقية، ولا تتعلق بأي طرق احتيالية أو إخفاءا لعيب الغرض منه إيقاع المستأنف في الخطأ لتسهيل إبرامه العقد مع العارضة، وأن هذه النسبة محددة من طرف الشركة الأم المصنعة للسيارة ولا علاقة للعارضة بها، و كما أن ما هو متعارف عليه في عالم صناعة السيارات، فإن نسبة استهلاك الوقود ترتبط بشكل أساسي بطريقة القيادة التي تختلف من سائق لآخر ، بظروف مكان القيادة وحالة المرور وما إذا كانت السيارة داخل المجال الحضري أو على الطريق السيار، وتبعا لهذه العوامل فلا يمكن اعتبار استهلاك الوقود من العيوب التي تستوجب الضمان ولا يمكن إدراجها في خانة المواصفات المعلن عنها قبل التعاقد كما أنه من غير المعقول أن يكون ذلك هو الباعث الأساسي والوحيد وراء إبرام العقد من جهة المستأنف. علاوة على أن المستأنف صرح بأن الإشهار يتضمن ادعاءات وبيانات كاذبة ، يبقى اتهاما لا أساس له من الصحة ومن شأنه أن يلحق ضررا بسمعة الشركة وأنها تحتفظ بحقها في متابعة المدعي قضائيا وسلوك جميع المساطر القضائية للحفاظ على سمعتها في عالم السيارات وأن السيارة التي وقع عليها الاختيار هي PRO(CHERY TIGO 2 تتكون من صنفين : الصنف الأول وهوPRO DYNAMIC BVA) والصنف الثاني CHERY TIGO 2 PRO DYNAMIC BM) تكمن أوجه الاختلاف في كون الصنف الأول ذو مغير للسرعات أوتوماتيكي والصنف الثاني ذو مغير يدوي، إذ أنه اختيار شراء الصنف الأول بمحرك يعمل بالبنزين تبلغ قوته تسعة أحصنة وهي المعطيات التي كان المستأنف على بيئة منها قبل إتمام الشراء. وأن المستأنف أشار إلى أن المبيع خال من الصفات الموعود بها وهو الصحة، لأن كل ما عرض من مواصفات تتعلق بالمحرك، التكنولوجيا المستعملة في السيارة كلها مشار إليها في البطاقة التقنية، وأن النقطة التي ينازع فيها المستأنف المتعلقة باستهلاك البنزين في حدود km100/5.9 تبقى كمعدل يتغير بتغير السيارة، طريقة القيادة وظروف ومكان وحالة السير الشيء الذي أشرن الذي أشرنا له ،سابقا ولا يمكن اعتباره بأي شكل الأشكال خلوا من الصفات الموعود بها ولا يعتبر خطأ في تنفيذ العقد، وأن المبالغ المطالب بها من طرف المستأنف هي الأخرى تثير الدهشة والاستغراب، والعارضة تتساءل عن الكيفية التي خلص بها المستأنف إلى المطالبة بتلك المبالغ بدون وجه حق وهو ما يشكل محاولة منه الإثراء بلا سبب وأن العارضة تنازع فيها جملة وتفصيلا ولا يمكن حتى مناقشتها معه وأنه لا يكفي المطالبة بمبالغ مالية استنادا إلى صور فوتوغرافية من صنع المستأنف شأنه يتثبت صحة مزاعمه ومن تم يبقى أن المقال الاستئنافي لم يأتي بأي جديد، ملتمسة الحكم وبعد التصدي التصريح بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به ومن ثمة الحكم برفض الطلب وتحميل المستأنف الصائر.
وبناء مذكرة تعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 25/9/2024 جاء فيها أن المستأنف عليها لازالت متمسكة بالدفع بمقتضيات المادة 573 من ق.ل.ع التي توجب أن ترفع دعوى الضمان الناشئة عن خلو المبيع من الصفات المطلوبة خلال ثلاثين يوما بعد التسليم بالرغم من نسخ المادة 579 المشار اليها صراحة بالمادة 65 من قانون حماية المستهلك التي جاء فيها " خلافا لأحكام المواد 573 و 553 من الظهير الشريف بمثابة قانون الالتزامات والعقود كل دعوى ناشئة عن العيوب الموجبة للضمان أو خلو المبيع من الصفات الموعود بها يجب أن ترفع في الآجال الآتية وإلا سقطت : بالنسبة الى الاشياء المنقولة خلال سنة بعد التسليم، إذ أنه بالرجوع الى شهادة المصدر والضمانة المدلى بها فإن التسليم تم بتاريخ 2022/09/26 والعارض تقدم بدعواه الحالية بتاريخ 2023/09/22 أي داخل أجل المنصوص عليها قانونا وهو ما دفع بالمستانف عليها إلى محاولة تغليط المحكمة الموقرة خلال الإدعاء بكون البيع كان بتاريخ 2022/09/21 وهو تاريخ الفاتورة، إذ أن احتساب اجل السنة يبتدئ من تاريخ التسليم حسب الوارد في النص المستشهد به وليس من تاريخ البيع كما تدعي عن سوء نية المستأنف عليها، وأن النصوص متى كانت صريحة امتنع عن تأويلها ، وأن الاجتهاد القضائي المستشهد به جاء مخالفا لقانون حماية المستهلك واعتمد على نص تم إلغاؤه صراحة بالمادة 65 من قانون حماية المستهلك وفقا لما تم بيانه اعلاه ولا يمكن اعتماده لصدوره عن محكمة ادنى درجة، وان الفصل 574 من ق ل ع الذي ينص على انه : " لا يحق للبائع سيئ النية التمسك بدفوع التقادم المقرر في الفصل السابق ويعتبر سيئ النية كل بائع يستعمل طرق احتيالية ليلحق بالشيء المبيع عيوبا أو ليخفيها " إذ أن الفصل المذكور رغم نسخه لا يسعف المستأنف عليها مما يتعين معه الدفع لعدم وجاهته. ومن جهة أخرى، فقد اعتبرت المستانف عليها انه بالرجوع الى المقال الاستئنافي نجد العارض يزعم كون الحكم الابتدائي جانب الصواب حينما قضى برفض الطلب على أساس أن الصورة المدلى بها والتي توضح استهلاك البنزين تم التقاطها مابين 2022/09/26 و 30 يناير 2023 ، اذ كيف يمكن القول بان العارض اشترى السيارة وان باعث الشراء هو استهلاكها من البنزين في 5.9 لتر وانه بعد استعمالها اكتشف ان استهلاكها هو 7.4 لتر لكل مئة كلم ، وهي ادعاءات لا اساس لها ، بدليل انه يمكن لكل من ( هب ودب) الإطلاع عبر الانترنيت على خصائص السيارة ومعرفة نسبة استهلاكها من الوقود وهي نسبة محددة من طرف الشركة الام وان العارض كان على بينة من هذه النسبة من خلال الاطلاع على النموذج الذي تسلمه قبل شراءالسيارة ، وردا على هذا السيل من الادعاءات المعرضة فان :الباعث وراء شراء السيارة هو استهلاكها المعتدل من البنزين والذي حددته المستانف عليها في 5.9 لتر لكل 100 كلم حسب السياقة المختلطة ( داخل / خارج المدينة ) ليتفاجئ باستهلاك يفوق 10 لتر/100 كلم كما هو ثابت من خلال صورة شاشة السيارة ، و كما أن الباعث من وراء شراء السيارة لا يمكن أن ينفي مسؤولية المستأنف عليها مادامت قدمت للعارض اشهارا كاذبا في خرق لمقتضيات حماية المستهلك، وأن ورقة المعلومات " بطاقة السيارة " التي تحدد نسبة استهلاك الوقود لم يطلع عليها العارض ولم يستنسخها عبر الانترنيت بل قدمت له من طرف المستانف عليها عند زيارته لمحلاتها والذي اعتبرته زبونا عند تقديمها المنتج له وهو ما يعطي فكرة عن عقلية المستأنف عليها التي تعتبر زبنائها " كل من هب ودب ". أن العارض أوضح في مقاله الاستئنافي ظروف التقاط صورة الشاشة وتاريخها وساعتها والتي تمت بناءا على طلب المستأنف عليها كما هو ثابت من خلال الرسائل الالكترونية المتبادلة بين الطرفين المدلى بها، وأن الفرق بين الاستهلاك المعلن عنه والاستهلاك الحقيقي بلغ 78% وهو فرق مهول. كما زعمت المستأنف عليها أن النسبة المشار إليها في النموذج المسلم للعارض حقيقية بحيث تحولت لتعترف بأنه الاستهلاك محدد في النموذج المسلم للعارض بعد أن ادعت في الفقرة السابقة أنه تم الاطلاع عليه عبر الانترنيت من طرف كل " من وهب ودب وان العارض يتساءل عن حقيقة نسبة الاستهلاك الذي بلغ 10.5 لتر / 100 كلم بدل 5.9 لتر / كل 100 كلم المعلن عنه ، وان الامر يتعلق بعرض كاذب يمنعه قانون حماية المستهلك في الفصل 21 منه، وأما الدفع بكون نسبة استهلاك الوقود محددة من طرف الشركة الأم المصنعة للسيارة ولا علاقة للمستانف عليها بها ، فإن الفصل 920 من ق ل ع ينص على انه " إذا أبرم الوكيل العقد بإسمه الشخصي ظل ملتزما مباشرة اتجاه من تعاقد معهم كما لو كانت الصفقة لحسابه ، ولما كانت المستأنف عليها وكيلا عن المصنع وأبرمت العقد مع العارض باسمها الشخصي فإنها تبقى مسؤولة عن كل المعلومات المغلوطة التي تقدمها وعن كل إخلال سواء كان تعاقديا او قانونيا في تنفيذ العقد، و كما زعمت المستانف عليها ان نسبة استهلاك الوقود ترتبط بشكل أساسي بطريقة وظروف القيادة وحالة المرور وما اذا كانت السيارة داخل المجال الحضري او على الطريق السيار، إلا أنه بالرجوع الى شاشة السيارة المدلى بها فانها تشير الى استهلاك 9.8 لتر / 100 كلم فقد ارفقها العارض برسالة الكترونية تثبت ان هذا الاستهلاك يخص القيادة على الطريق السيار رعة 100 كلم / الساعة وهي ظرف قيادة كان منا لمفروض ان يسجل استهلاك البنزين 5.9 لتر / 100 كلم المعلن عنه كاقصى تقدير، وبالتالي فان الاستهلاك الزائد في الوقود وان إعتبرته المستانف عليها ليس عيبا من العيوب التي تستوجب الضمان ولا يمكن إدراجه في خانة المواصفات المعلن عنها فإنه يندج في إطار الاشهار الكاذب والتدليس وانعدام الصفات الموعودة الموجبة لمسؤوليتها بعيدا عن الباعث وراء شراء السيارة . فضلا عن أن العارض تقدم بدعواه بناءا على مقتضيات حقيقية تثبتها شاشة استهلاك الوقود التي تشير الى نسبة تفوق بكثير النسب المعلن عنها في النموذج المسلم للعارض معززة برسائل الكترونية إذ يتعين وضع حد لهذه الممارسات وتفعيل مقتضيات قانون حماية المستهلك التي تعزز حقه في الاعلام وحقه في الاختيار والتي يهدف الى اعلامه اعلاما ملائما وواضحا بالمنتوجات أو السلع التي يقتنيها وكذا ضمان حمايته من الشروط المتعلقة بالاشهار وتحديد الضمانات القانونية والتعاقدية المتعلقة بالتعويض عن الضرر الذي قد يلحقه بحيث يجب على كل مورد اي يمكن المستهلك من معرفة المميزات الاساسية للمنتوج وان يقدم اليه المعلومات التي من شانها مساعدته على القيام باختيار معقول باعتبار حاجيته وامكانياته الفصول 1-2-3 من قانون حماية المستهلك ) وهي الواجبات التي أخلت بها المستانف عليها ، و كما أن اختيار العارض لعلبة قيادة اتوماتيكية ينسف ادعاات المستانف عليها المعرضة المتمثلة في تأثير طريقة القيادة على استعمال البنزين . وأن المعطيات التي كان العارض على بينة منها قبل اتمام الشراء هو استهلاك بنزين يبلغ 5.9 لتر / 100 كلم وليس 10.5 لتر / 100 كلم الذي وجده في الواقع، بل أن المستانف عليها تنكر على العارض حقه في اللجوء الى القضاء الذي يبقى حقا دستوريا بحيث انه لا يمكن لسمعة المستانف عليها ان تتأثر باللجوء الى القضاء وهو ما يبرر تخبط المستأنف عليها في ادعاءات وبعدها عن الموضوعية، بل ان تلويح المستأنف عليها باللجوء إلى القضاء به مساس بحماية الدفاع المنصوص عليها في المادة 58 من قانون المحاماة. وأن نسبة الإستهلاك المسجلة بشاشة السيارة المحددة في 10.5 لتر / 100 كلم تم تسجيلها بسرعة 100 كلم / الساعة على الطريق السيار وهي ظروف قيادة مثالية كان من المفروض ان تسهتلك فيها السيارة 5.9 لتر / 100 كلم على اقصى تقدير وهو فارق بلغ 78.5% عن النسبة المعلن عنها من طرف المستانف عليها، مما يعجل المستأنف عليها في موقف حرج. كما أن المبالغ المطالب تبقى مشروعة وأوردها العارض في مقاله وتم تفصيلها في المذكرة المدلى بها خلال المرحلة الابتدائية بجلسة 2023/11/20 ، واذا كانت عليها تتساءل عن الكيفية التي خلص بها العارض الى المطالبة بتلك المبالغ فإنه يحيلها على المقال وعلى المذكرة المشار اليها وهي مطالب مشروعة يكلفها الفصل 556 من ق ل ع الذي يخول للمشتري في حالة خلو المبيع من صفات معينة طلب فسخ البيع ورد الثمن والحصول على تعويض عن الضرر وكذا المقتضيات القانونية لحماية المستهلك ، و كما أن مطالب العارض معززة بوثائق صادرة عن المستانف عليها وبصورة لشاشة السيارة وبرسائل إلكترونية متبادلة تبقى لها كل حجيتها في الإثبات طبقا لقانون 53.05 وباخبار العارض يكون الاستهلاك سينخفض بعد مدة وعرض شيك بنزين بقيمة 5000 درهم وبمراسلة المستأنف عليها بشأن الاستهلاك المفرط في البنزين ايام قليلة بعد تجربة السيارة بحيث إن الوثائق المدلى بها ليست من صنع العارض كما تدعي عن سوء نية المستأنف عليها ، وهي وثائق ناقشتها هذه الاخيرة ولم تنكرها وتشبثت بالتقادم إستنادا على ورقة الضمان والمصدر ولم تثر هذا الدفع قبل كل دفع او دفاع ، ملتمسا الحكم وفق المقال الاستئنافي.
وبناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 09/10/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 16/10/2024.
محكمة الاستئناف.
حيث إنه من جملة ما تمسكت به الطاعنة ضمن أسباب استئنافها أن الحكم المطعون رد طلبها بتعليل مفاده أنها لم تدل بما يثبت وجود عيب بالسيارة، ولم تحدد تاريخ التقاط الصورة و ظروف قيادة السيارة ، في حين أن المستأنف عليها تقر بوجود العيب.
وحيث إن النعي المسجل على الحكم المستأنف يبقى غير سديد، ذلك أنه من المستقر عليه قانونا وقضاء أنه لقيام مسؤولية البائع عن ضمان العيوب الخفية في المبيع او خلوه من الصفات الموعود بها، يجب على المشتري إثبات وجود العيب بصفاته المقررة قانونا ومنها: أن يكون العيب المدعى بها كامن في مادة الشيء المبيع ذاته، وأن ينقص من قيمته بحسب الغرض الذي أعد له، كما يلزم أن يكون خفيا على المشتري الذي لا تستطيع أن يتبينه بنفسه لو أنه فحص المبيع بعناية الرجل العادي ما لم يكن البائع قد أكد له خلو المبيع من هذا العيب أو تعمد إخفاءه غشاً منه، ولما كان ذلك ، وكان البين من الأوراق أن الطاعنة تمسكت أمام محكمة البداية بوجود العيب يتمثل عدم مطابقة استهلاك السيارة موضوع البيع مع المواصفات المحددة في ورقة المعلومات فإنها لم تثبت وجوده بصفاته المذكورة أعلاه، على الرغم من تأكيدها على أن العيب ثابت من خلال صورة مأخوذة للوحة القيادة و التي لا ترقى الى مصاف الحجة المعتبرة قانونا مادام ان لوحة القيادة تعكس فقط المعلومات المتعلقة بالقيادة و التي تختلف حسب طريقة القيادة و لا يمكن ان تشكل في حد ذاتها دليلا على خلو المبيع من المواصفات الموعودة، كما أن جواب المستأنف عليها على رسالة الاحتجاج بوجود العيب، لا يستشف منه إقرار هذه الأخيرة بالعيب سيما وان المستأنف عليها قد أكدت بان ارتفاع نسبة الاستهلاك يعتبر عاديا نظرا لان الامر يتعلق بمرحلة الترويض PERIODE D'EFFRACTION، مما يكون معه الحكم المستأنف الذي قضى برفض طلب المستأنفة لانتفاء الإثبات، قد طبق القانون تطبيقا سليما، ويتعين بالتالي تأييده، مع رد الاستئناف و تحميل الطاعنة لصائر .
لهذه الأسباب
فإن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء تقضي وهي تبت انتهائيا، علنيا وحضوريا :
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : برده وتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنة الصائر.
55167
Preuve de la créance commerciale : l’autorité du jugement pénal définitif établissant le paiement ou le faux des factures s’impose au juge commercial (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
21/05/2024
55853
Le bon de livraison portant le cachet du service de réception constitue une preuve suffisante de la créance commerciale en l’absence de preuve contraire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
02/07/2024
56569
Dommages-intérêts pour retard de paiement : les intérêts légaux sont présumés couvrir le préjudice, sauf pour le créancier à prouver un dommage supérieur (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/09/2024
57275
Preuve de l’extinction d’une obligation : l’irrecevabilité de la preuve par témoignage pour un montant supérieur à 10.000 dirhams (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
10/10/2024
57849
Preuve de la créance : la facture et le bon de livraison signés par le débiteur priment sur les conclusions contraires de l’expertise judiciaire (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/10/2024
58339
L’existence d’un terme convenu dans un échéancier de paiement dispense le créancier de mettre en demeure le débiteur défaillant (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
04/11/2024
58881
Preuve de l’obligation : l’absence de signature du défendeur sur un contrat entraîne l’irrecevabilité de la demande en dommages-intérêts (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
20/11/2024
59567
L’action en reddition de comptes entre co-indivisaires d’un fonds de commerce est soumise à la prescription de droit commun de quinze ans (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/12/2024
60113
Résolution du contrat de vente : Le vendeur ne peut obtenir la résolution du contrat lorsque le défaut d’accomplissement des formalités de transfert de propriété lui est imputable, l’acheteur ayant exécuté son obligation de paiement du prix (CA. com. Casablanca 2024)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
26/12/2024