Trouble anormal de voisinage : l’installation d’une antenne relais conforme aux normes réglementaires ne peut être retirée sur la base d’un préjudice sanitaire seulement éventuel (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 55677

Identification

Réf

55677

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

3481

Date de décision

24/06/2024

N° de dossier

2023/8232/415

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'une action en démantèlement d'une installation de télécommunication pour troubles anormaux de voisinage, la cour d'appel de commerce se prononce sur la caractérisation du préjudice sanitaire. Le tribunal de commerce avait rejeté la demande au motif que le dommage allégué était purement éventuel et non prouvé.

En appel, les riverains soutenaient que le risque pour la santé, même potentiel, ainsi que la crainte engendrée par la proximité de l'antenne, constituaient un préjudice actuel et certain justifiant l'application du principe de précaution et des dispositions de l'article 91 du code des obligations et des contrats. La cour écarte ce moyen en se fondant sur les conclusions d'une expertise judiciaire qui a établi la conformité de l'installation aux normes réglementaires relatives aux émissions électromagnétiques.

Elle retient que la simple possibilité d'un dommage futur, non étayée par des preuves d'un impact négatif avéré sur la santé des riverains, demeure un préjudice hypothétique. Faute pour les demandeurs, sur qui pèse la charge de la preuve, de démontrer l'existence d'un préjudice actuel et certain, le jugement de première instance est confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم السيد محمد (ب.) وفاطمة (غ.) و من معهم بمقال بواسطة دفاعهم مؤدى عنه بتاريخ 18/01/2023 يستأنفون بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء رقم 5609 بتاريخ 26/05/2022 في الملف عدد 2092/8202/2022 و القاضي في منطوقه : في الشكل: بقبول المقالين الافتتاحي والاصلاحي. وفي الموضوع: برفض الدعوى مع تحميل رافعيها الصائر.

في الشكل :

حيث سبق البث فيه بقبول الاستئناف بمقتضى القرار التمهيدي.

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن السيد محمد (ب.) وفاطمة (غ.) و من معهم تقدموا بمقال بواسطة دفاعهم أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء و المؤدى عنه بتاريخ 24/02/2022 يعرضون فيه أنهم استيقضوا صبيحة يوم 14 من الشهر الجاري على وقع ضجيج ينبعث من سكن مجاور لسكناهم فتبين لهم أن الأمر يتعلق بالفيلا رقم 96 المملوكة للمدعى عليه بوشعيب (ل.) والتي شرع بعض مستخدمي الشركة المدعى عليها في تثبيت جهاز كهرومغناطيسي ضخم فوق سطحها الذي لا يتعدى علوه ستة أمتار على وجه التقريب وذلك منذ منتصف الليل وعندما خرجت جميع الساكنة احتجاجا على ذلك وذلك بهدف تني صاحب العقار ووضع حد لما يتم إنجازه تفاديا للعواقب الوخيمة التي سوف يتسبب فيها الجهاز المذكور في حالة تثبيته وعلى رأسها الأسباب الصحي وكذا الأضرار المادية التي يشكلها فبخصوص الأساب الصحية فإن السكن الذي يحاول الطرف المدعى عليه تثبيت اللاقط فوقه يقع في حي قديم وأغلب سكانه هم متقاعدون وأغلبهم يعاني من أمراض مزمنة كأمراض الجهاز التنفسي وأمراض السرطان التي تتحمل قوة الاشعاعات والأمواج التي تنبعث من الأجهزة المذكورة فضلا على أن بعض المدعين يعانون من أمراض القلب ويتوفرون على ملفات طبية تمنعه من الاقتراب من الأجهزة المشار إليها وأن الدراسات الحديثة قد أثبتت مخاطر الأجهزة المذكورة وأنها تسبب مخاطر الإصابة ببعض أنواع السرطان للأشخاص القاطنين بالقرب منها على حدود 300 متر وبخصوص الأضرار المادية التي تسببها فإنه في حال هبوب رياح قوية فإنه سوف يسقط على السكن المجاور وسوف يؤدي إلى أضرار لا يمكن توقعها فضلا على أنه سيؤثر على جمالية المدينة سيما وأن الأمر يتعلق بحي من الأحياء الراقية بالمدينة وبالقرب من المصحة الرئيسية بالمحمدية التي تحتوي على أجهزة طبية قد تتعارض ووجود الجهاز كما أنه يقع بالقرب من العديد من المؤسسات التعليمية التي تأوي عددا كبيرا من الأطفال وأنه من شأن الاستمرار في تثبيت الجهاز وقوع أضرار لا يمكن تقديرها سواء على صحة الساكنة أو على جمالية العمران وتمسكوا بالمادة 71 من مدونة الحقوق العينية، لأجل ذلك التمسوا الحكم بإزالة اللاقط الكهرومغناطيسي الذي تم إنشاؤه على سطح الفيلا الكائنة بشارع 11 يناير رقم 96 حي أنفا المحمدية المملوك للمدعى عليه بوشعيب (خ.) مع ما يترتب عن ذلك قانونا تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 25.000,00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليها الصائر.

وبناء على المقال الإصلاحي المؤدى عنه مع مذكرة الوثائق المدلى به من طرف نائب المدعين بجلسة 24/03/2022 والذي أفاد من خلاله أنه سبق للمدعين أن تقدموا بالمقال الافتتاحي وأنه تسرب خطأ مادي إلى المقال الافتتاحي يتمثل في توجيه الدعوى ضد شركة أ. في حين أنه يجب توجيهها ضد شركة م.ت. وأنهم يتقدمون بمقالهم الإصلاحي، ملتمسا الإشهاد للمدعين بإصلاح مقالهم الافتتاحي واعتبار الدعوى موجهة ضد شركة م.ت. وأدلى بمحضر معاينة مرفق بصور وبصورة ترجمة لرسالة اخبار وبشواهد طبية وشواهد الملكية.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بوشعيب (خ.) والتي أفاد من خلالها أن المدعين لا صفة ولا مصلحة لهم في مقاضاة المدعى عليه لكون ملف النازلة خال مما يثبت الضرر الذي لحقهم وأن الشركة المدعى عليها هي المكلفة والمسؤولة عن الجهاز وأن توجيه الدعوى ضد المدعى عليه بوشعيب (خ.) تكون قد وجهت ضد غير ذي صفة مما يتعين معه الحكم بعدم قبول طلب المدعين واحتياطيا فإن شركة م.ت. أقامت العمود فوق سطح فيلا تعود ملكيتها للمدعى عليه وليس عقار المدعين وبالتالي لا صفة لهم في الادعاء وأن الشركة المذكورة منظمة قانونا وحائزة على جميع التراخيص وكذا الشروط الصحية متمسكا بدورية وزارة الصحة المؤرخة في 22 ماي 2003 وأضاف بأن الدراسة التي قامت بها الوكالة الصحية الفرنسية سنة 2009 خلصت إلى أن المعطيات المحصل عليها في الأبحاث والتجارب التي أقيمت في هذا الصدد لا تدل على وجود تأثير صحي سواء سواء على المدى القريب أو البعيد وبذلك يبقى الضرر غير ثابت وغير حال وافتراضي ليس إلا متمسكا بالمادة 78 من ق ل ع، ملتمسا أساسا الحكم بعدم قبول الطلب واحتياطيا رفضه وتحميل المدعين الصائر وأدلى بصور وبصورة مراسلة وبصورة جواب كتابي وبترجمة لرسالة وبصورة لترجمة منشور وبصورة لعقد الكراء.

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها شركة م.ت. بجلسة 14/04/2022 والتي أفاد من خلالها من حيث الشكل أن الطلب غير مقبول شكلا كما أنه لا يستند على أي أساس سليم موضوعا وأن المدعين لا تربطهم أية علاقة تعاقدية مع المدعى عليها مما تبقى معه صفتهم في مقاضاتها منعدمة وعليه يكون طلب المدعين مخالف للفصلين 1 و 32 من ق م م واستدل بحكم قضائي وأن اسم المدعى عليها هو شركة م.ت. وليس شركة أ.، ومن حيث الموضوع أفاد أن المدعين لم يثبتوا بشكل مادي الضرر المزعوم على أساس أن العبرة في الضرر الواجب رفعه هو الضرر الثابت وهو ما يجعل طلبهم غير مرتكز على أساس مستدلا بأمر قضائي وأنه إذا كان يحق للجيران طبقا للفصل 91 من ق ل ع إقامة دعوى على أصحاب المحلات المضرة إذا كان حالا أي وقع فعلا أو محقق الوقوع في المستقبل أما الضرر المحتمل فهو غير محقق الوقوع فقد يقع أو لا يقع كما أنه لا يوجد لحد الآن أي دراسة طبية أكيدة على أن الأجهزة المذكورة مضرة بالصحة وأنه سبق للمدعى عليها أن استصدرت حكما تعتبره اجتهادا قضائيا وسابقة بثت في موضوع النزاع واستدلت بقرارات قضائية كما تمسك بمنشور صادر عن وزارة الصحة وبالدراسة الصادرة عن الوكالة الوطنية لتقنين الاتصالات ملتمسا الحكم بعدم قبول الطلب شكلا واحتياطيا رفضه وأدلى بصورة لعقد الكراء وبصور أحكام وبصورة منشور وبصورة رسالة اخبار.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعين بجلسة 05/05/2022 والتي أفاد من خلالها أن دفع المدعى عليها بعدم وجود خطر على صحة المدعين لا أساس له من الصحة وأن الدراسات أكدت بأن الاشعاعات المنبثقة من اللواقط تضر بصحة الانسان متمسكين باجتهادات قضائية مؤكدا ما جاء في المقال، والتمس الحكم وفق الطلب وأدلى بترجمة لشهادة طبية وبترجمة لتقرير طبي وبصورة لمستخرج الكتروني وبصورة من مقال لجريدة هيسبريس وجريدة اليوم.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليه بوشعيب (خ.) بجلسة 19/05/2022 أن ما تمسك به المدعين من وجود أحكام تقضي بإزالة اللواقط غير صحيح وأن الشواهد الطبية المدلى بها من طرف المدعين تبين وضع صحي لمعين لهم لا علاقة له باللاقط الكهربائي، ملتمسا الحكم وفق مذكرته الجوابية السابقة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف نائب المدعى عليها شركة م.ت. بجلسة 19/05/2022 والتي أفاد من خلالها أن الشواهد والتقارير الطبية المدلى بها من المدعين لا تفيد قطعا بأن الأمراض لها علاقة مباشرة مع المحطات المتعلقة بالاتصال الموجودة بقربهم وأكد دفوعاته السابق، ملتمسا الحكم برفض الطب.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف .

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى من حيث خرق مبدأ الحيطة و الحذر فإنهم دفعوا خلال المرحلة الابتدائية بكون الجهاز الكهرومغناطيسي الذي تم تثبيته من طرف المستأنف عليهما يتسبب في عدة أخطار صحية خاصة وأن من بينهم أشخاص مرضى بالقلب وآخرون يعانون من مرض الجهاز التنفسي، لاسيما المسمى محمد (ب.)، الذي يمنع عليه طبيا الاقتراب من الأجهزة المغناطيسية بدليل حمله لجواز ضبط دقات القلب PASMAKER الذي يمنعه من الاقتراب من جميع الأجهزة المغناطيسية و بالأحرى السكن بجوارها. وحيث إن تعليل الدرجة الأولى بكون الضرر المحقق هو الذي يزال وليس الضرر الاحتمال فهذا يتناقض مبدأ الحيطة والحذر ، لأن الصحة البدنية لا يمكن إرجاعها إلى حالتها الأولى إذا ما أصابها ضرر ما، وانه لا مجال لانتظار وقوع ضرر وان الهلع والخوف من الآثار السلبية للاقط الهوائي وما يترتب عنها من مضاعفات يعتبر في حد ذاته ضررا قائم خاصة إذا كان سبب الإشعاع الجهاز المغناطيسي ومادام الجهاز يهدد صحة الإنسان يجب وضع حد له ولو كان مستقبليا أو احتماليا وأن حق الإنسان في العيش في بيئة نظيفة و آمنة ومواتية لصحته يعتبر من الحقوق الأساسية، وهذا ما نص عليه الفصل 117 من الدستور ''يتولى القاضي حماية حقوق الأشخاص والجماعات وحرياتهم وأمنهم القضائي وتطبيق القانون" وأكدت الدراسات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية خطورة اللإصابات التي تنتج عن الموجات الكهرومغناطيسية على الصحة فقد جاء في تقرير صادر عن وكالة البيئة الأوربية بتاريخ 31 يوليوز 2007 أن تأثير الموجات الكهرومغناطيسية يمتاز بالمعقولية، وأن خوف السكان الساكنين بالقرب من تواجد اللواقط الهوائية التي تنبعث منها تلك الموجات يعتبر خوفا مشروعا بحكم أنه ليس لديهم ضمان لعدم وجود خطر صحي وأن خطر الإصابة بأضرار بدنية جسيمة نتيجة تركيب اللاقط الهوائي بالقرب من سكنى المستأنفين يبقى واردا نتيجة الاشعاعات المنبعثة التي تؤثر على صحة الإنسان لكون حالة الخوف و الذعر التي أصابت العارضين جراء تنصيب لاقط هوائي بالمحاذاة من سكناهم يعد ضررا محققا لتأثيره السلبي على راحتهم النفسية وسكينتهم وحسن استقرارهم ،وأن محكمة الدرجة الاولى كان يجب عليها ان تتخذ مبدا الحيطة والحذر وتخبر تواجد الاقرب لكل اشخاص مرضی رض الموجات ويتعارض مع التوصيات العلمية المتعارف عليها دوليا بتقليل التعرض الموجات الكهرومغناطيسية من حيث فرق المقتضيات الفصل 91 من ق ل تقع العارضون خلال المرحلة الابتدائية أنهم يعانون من أمراض مزمنة وأرفقوا مقالهم شواهد قدرة تبين وضعيتهم الصحية، كما هو الحال بالنسبة المستأنف محمد (ب.)، الذي يعاني من أمراض القلب وأنه حامل الجواز ضبط دقات القلب والذي يمنع عليه بصفة قطعية الإقامة أو حتى الاقتراب من الأجهزة المغناطيسية ونفس الأمر بالنسبة للمستأنف محمد (ف.) الذي فقد إحدى كليته والذي لا يمكنه هو الآخر الإقامة قرب الأجهزة المغناطيسية وأكد العارضون أن هذا الجهاز سيسبب أضرارا ستعرض صحتهم للخطر نظرا لما يعانون من أمراض، إلا أن المحكمة لم تمر أي اهتمام لهذا الدفع وأن الحالة الصحية قد تفاقمت بالفعل لأحد العارضين بسبب هذا الجهاز وتدهورت صحتهم وتطبيقا للفصل 91 من قانون الالتزامات والعقود، فإنه يحق للجيران المطالبة برفع الأضرار التي يتظلمون منها و المضرة بالصحة أو المقلقة للراحة سواء الذي يكون مصدرها محلات مشيدة أو الذي يكون مصدره هو آلات وتجهيزات موضوعة فوق السطح أو الأرض كما أن من شان الإبقاء على اللاقط الهوائي تجاوز الأضرار الناشئة عن الالتزامات العادية للجوار، وذلك اعتبارا لكون تلك الأضرار قد ثبت أنها تجاوزت الحد المألوف المنصوص عليه في المادة 71 من مدونة الحقوق العينية بغض النظر عن نسبة الخطورة الناتجة عنه مادام انه يمس بالأساس الصحة العامة للسكان المجاورين وهذا ما ذهبت إليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت حكم 195 الصادر بتاريخ 2018/01/15 في الملف عدد 2017/8202/2518 والقاضي في منطوقه '' بازالة المدعى عليها الثانية شركة ا.م. للاقط الهوائي المثبت على العقار الكائن بالدار البيضاء حي المسيرة 2 الزنقة 56 الرقم 15 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2500.00 درهم عن كل يوم تاخير عن التنفيذ ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات." وأن هذا الحكم تم تأييده استئنافيا تحت قرار عدد 3602 بتاريخ 2018/07/17 ملف رقم 2018/8232/2238 وأنه تطبيقا للفصل 91 من قانون الالتزامات والعقود فان للجيران الحق في إقامة دعوى على المحلات المضرة بالصحة أو المقلقة للراحة بطلب إما إزالة هذه المحلات وإما إجراء ما يلزم فيها من التغيير لرفع الأضرار التي يتظلمون منها وان احد العارضين تدهورت صحتهم بسبب تواجد اللاقط الهوائي، سيما و أنه تم تثبيته على علو لا يتعدى ثلاثة أمتار و هو علو سطح الفيلا المثبت فوقها وأن العارضين يدلون بتقارير طبية تثبت تفاقم الضرر الذي أصابهم جراء هذا الجهاز وأن الاستئناف ينشر الدعوى من جديد وأن المحكمة لها من السلطة ما يمنحها الحق في إجراء بحث أو خبرة للتأكد من صحة هذه الضرار وأن العارضين أثبتوا وجود ضرر محقق ناتج عن الموجات الكهرومغناطيسية ، ملتمسون إلغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به والقول والحكم من جديد بإزالة اللاقط الكهرومغناطيسي الذي تم إنشاؤه على سطح الفيلا الكائنة بشارع 11 يناير رقم 96 حي أنفا المحمدية المملوك للمدعى عليه بوشعيب (خ.) مع ما يترتب عن ذلك قانونا تحت طائلة غرامة تهديديه قدرها 25000.00 درهم عن كل يوم تأخير ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ. أرفق المقال ب: نسخة طبق الأصل من الحكم وشواهد طبية ونسخة من قرار.

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة جواب بواسطة نائبها بجلسة 13/03/2023 التي جاء فيها أن الحكم المطعون فيه صادف الصواب فيما قضى به لما قضى برفض طلب المستأنفين على للعارضة وانما أساس أنهم لم يثبتوا الاضرار اللاحقة بهم من جراء تثبيت اللاقط الهوائي التابع للعار يتمسكون بضرر احتمالي هذا بالاضافة الى أن الاضرار الصحية التي يزعمونها من خلال الشواهد الطبية التي أدلوا بها فهي لاعلاقة لها بوجود المحطة المتعلقة بالاتصال بالقرب منها وأنه وكما سبق توضيح ذلك من خلال المرحلة الابتدائية ومن خلال الاحكام والقرارات المدلى بها وكذلك تقرير الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات وكذلك منشور وزارة الصحة فان المستأنفين لم يثبتوا بالفعل الضرر اللاحق بهم وما اذا كانت الاضرار اللاحقة بهم لها علاقة مباشرة باللاقط الهوائي التابع للعارضة وأنه يجب التذكير بأن مقتضيات الفصل 91 من ق.ل. ع يتحدث عن الاضرار الواجب ازالتها الاضرار الحالة او وشيكة الوقوع في المستقبل أما الضرر المحتمل فهو الضرر الذي قد يقع او لايقع، وبالتالي لا يمكن للمحكمة ان تقضي ان بازالة ضرر احتمالي غير محقق الوقوع وأن الاجهزة التي تضعها العارضة في المحطات المتعلقة بالاتصال لاتشكل اي ضرر على الصحة العامة وهذا ما أكده المنشور الصادر عن وزارة الصحة المدلى به خلال المرحلة الابتدائية وأن العارضة أدلت كذلك بالدراسة الصادرة عن منظمة الصحة العالمية جاء في خلاصتها : بأنه لا توجد أي دلائل علمية تفيد تأثير المحطات المتعلقة بالاتصال على صحة الانس ما أكدته كذلك الدراسة الصادرة عن الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات وأنه في ظل غياب الاضرار المزعومة من طرف المستأنفين من جراء الاجهزة التابعة للعارضة فان الحكم الابتدائي يبقى مصادفا للصواب فيما قضى به ، ملتمسة رد ما جاء في الاستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه وتحميل المستأنفين الصائر.

و بناء على إدلاء المستأنفين بمذكرة تعقيب بواسطة نائبهم بجلسة 03/04/2023 التي جاء فيها أن المستأنف عليها تزعم بأن الأضرار الصحية التي تعرض لها العارضين لا علاقة لها بوجود اللاقط الكهربائي وان الضرر المحتمل فهو الضرر الذي يقع أو لا يقع ، غير أن هذه الدفوع لا أساس لها من الصحة ذلك أن العارضين أكدوا خلال المرحلة الابتدائية أن هذا الجهاز سيسبب لهم أضرارا ستعرض هم للخطر نظرا لما يعانون من أمراض ، إلا أن المحكمة لم تعر أي اهتمام لهذا الدفع وأنه برجوع المحكمة إلى الشواهد الطبية المدلى بها رفقة المقال الاستئنافي سوف يتضح لها بأن الحالة الصحية قد تفاقمت بالفعل لأحد العارضين بسبب هذا الجهاز وأ العارضين أدلوا بعدة اجتهادات قضائية قضت بتفكيك هذه اللواقط الهوائية وتم سحبها من داخل الأحياء السكنية بسبب الأمراض الخطيرة والفاتكة التي تلحقها بصحة الساكنة المجاورة لها. وهذا ما ذهبت إليه المحكمة التجارية بالدار البيضاء تحت حكم 195 الصادر بتاريخ 2018/01/15 في الملف عدد 2017/8202/2518 والقاضي في منطوقه '' بازالة المدعى عليها الثانية شركة ا.م. للاقط الهوائي المثبت على العقار الكائن بالدار البيضاء حي المسيرة 2 الزنقة 56 الرقم 15 تحت طائلة غرامة تهديدية قدرها 2500.00 در عن كل يوم تأخير عن التنفيذ ابتداء من تاريخ الامتناع عن التنفيذ وتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات." وأن هذا الحكم تم تأييده استئنافيا تحت قرار عدد 3602 بتاريخ 2018/07/17 ملف رقم 2018/8232/2238 وأكدت الدراسات الصادرة عن منظمة الم العالمية ، خطورة الإصابات التي تنتج الموجات الكهرومغناطيسية على الصحة وأنه على عكس ما ذهبت إليه المستأنف عليها فإننا في نازلة الحال لسنا أمام ضرر احتمالي بل إنه ضرر ثابت وحال لأنه حل بالساكنة وشرع في إرسال الإشعاعات المغناطيسية للساكنة الشيء الذي كان من نتيجة تفاقم الوضع الصحي لبعض الساكنة الذين يعانون من أزمات قلبية و تنفسية وأن المحكمة لها من الصلاحيات ما يخولها الأمر ببعض إجراءات التحقيق للوقوف على هذه الحقائق وذلك بعرض المستأنفين الذين تفاقمت حالتهم الصحية على خبرة طبية والذين ستبقى للإدلاء بشواهد طبية تخصهم ، ملتمسون إلغاء الحكم الابتدائي وبعد التصدي الحكم من جديد بإزالة الجهاز الكهرومغناطيسي الذي تم إنشاؤه على سطح الفيلا الكائنة بشارع 11 يناير رقم 96 حي أنفا المحمدية المملوك للمدعى عليه بوشعيب (خ.) مع ما يترتب عن ذلك قانونا واحتياطيا الأمر تمهيديا بعرض المستأنفين المعنيين على خبرة طبية للوقوف على مدى جدية طلب العارضين .

و بناء على إدلاء المستأنف عليه الثاني بمذكرة جواب بواسطة نائبه بجلسة 03/07/2023 التي جاء فيها أن شركة م.ت. هي شركة منظمة و بالتالي فهي تشتغل في مجالها بمقتضى القوانين و المعايير المنظمة للمجال وفي هذا الصدد فإن دورية وزارة الصحة رقم 21 المؤرخة ب 22 ماي 2003 و هي بالمناسبة الجهة الوصية بالدرجة الأولى عن الصحة العمومية بالمغرب تنص على ما يلي " أن المعطيات العلمية المتوافرة حاليا تنص على أنه لا يوجد دليل مطلق و نهائي على الضرر الذي يمكن أن تحدثه الحقول الكهرومغناطيسية الصادرة عن المنشآت و أعمدة الاتصالات من جهة أخرى فالعارضة تشتغل في احترام تام للمواصفات المنصوص عليها من طرف الوكالة الوطنية لتنظيم الاتصالات ANRT و هي الجهة المختصة في تحديد مدى إمكانية وجود الأضرار المذكورة و بالتالي أي خبرة يمكن الأمر بها في الموضوع يجب أن يعهد بها إلى هاته الجهة ومن جهة أخرى فإن الدراسة التي قامت بها الوكالة الصحية الفرنسية سنة 2009 و هي بالمناسبة وكالة عمومية خلصت إلى أن المعطيات المحصل عليها في الأبحاث والتجارب التي أقيمت في هذا الصدد لا تدل على وجود تأثير صحي سواء على المدى القريب أو البعيد ناتج عن التعرض لإشعاعات الصادرة عن هاته المنشآت وتبقى الإشارة إلى أن التوصية IEEE تستعمل كمرجع في هذا الصدد من طرف منظمة الصحة العالمية و المنظمة الأوربية و فرنسا وكذا المغرب و ذلك بملحق دورية وزارة الصحة العمومية" وعليه يكون الضرر المزعوم غير ثابت و غير حال و افتراضي ليس إلا كما أن بالرجوع إلى الفصل 78 من ق ل ع نجد أنه جاء واضحا و لا لبس فيه من ناحية الضرر ، و الخطأ و العلاقة السبية بينها وأن الشواهد الطبية المدلى بها من طرف المستأنفين تبين وضع صحي معين لهؤلاء الاطراف لا علاقة له باللاقط الكهربائي ويبقى السؤال هو ابن الأضرار الناتجة عن اللاقط الكهربائي خاصة وانه معتمد من طرف الدولة وعلى من يدعي خلاف ذلك اثباته وأن اللاقط الكهربائي لا يصدر اصوات على خلاف مزاعم المستأنفين ، بالإضافة الى ان المنازل منفصلة وتبعد كل واحدة عن الاخرى كما هو ثابت من الصورة ، ملتمسا من حيث سبقية البث الحكم برد ما جاء بالمقال الاستئنافي وتأييد الحكم الابتدائي وتحميلهم الصائر. أرفقت ب: الدورية رقم 21 لوزارة الصحة العمومية ورسالة من وزارة الداخلية وجواب على سؤال بمجلس النواب و صورة فتوغرافية ومستخرج حكم وصورة مقال استئنافي .

و بناء على إدلاء المستأنفين بمذكرة تعقيب بواسطة نائبهم بجلسة 17/07/2023 التي جاء فيها من حيث الرد على سبقية البث دفع المستأنف عليه سبقية البث في النزاع الحالي في الملف عدد 2020/8202/4327 قضى بعدم قبول الطلب و الذي تم تأييده استئنافيا وأنه يجب تذكير المستأنف عليه بكون سبقية البث لا تقوم إلا للأحكام الفاصلة في الموضوع والمنهية للخصومة إيجابا أو سلبا، أما تلك التي تقضي بعدم قبول الطلب شكلا فلا تكتسي هذه الحجية وذلك تطبيقا للفصل 451 من ق.ل.ع وأنه بالرجوع إلى الحكم المدلى به من طرف المستأنف عليه يتضح أنه قضى بعدم قبول طلب العارضين و ليس برفضه كما ادعى المستأنف عليه في مذكرته الجوابية مما يتعين رد هذا الدفع لعدم جديته ومن حيث الرد على الموضوع دفع المستأنف عليه بكون شركة ميدي" "تليكوم شركة منظمة وأن الشواهد الطبية المدلى بها تبين وضع معين لهؤلاء الأطراف لا علاقة لهم باللاقط الكهربائي وعكس ما يدعيه المستأنف عليه فإن الشواهد الطبية المدلى بها فهي تبين تدهور الحالة الصحية للعارضين، وذلك بسبب تثبيت اللاقط الكهربائي قريبا جدا منهم وعلى علو لا يتعدى ثلاثة أمتار وأن مقتضيات المواد 71 و 77 و 91 من مدونة الحقوق العينية تخول لهم المطالبة بإزالة المضار المجاورة و التي تؤثر سلبا على الصحة أو الخطرة أو المقلقة للراحة ودفع المستأنف عليه بأن الدراسات العلمية لم تثبت وجود ضرر محقق ناتج عن الموجات الكهرومغناطيسية ، لكن بالرجوع إلى التقارير الصحية الصادرة سواء عن منظمة الصحة العالمية أو عن منظمات الصحة الإقليمية التي خلصت إلى التأثير المحتمل للموجات الكهرومغناطيسية على الصحة وأن المستأنف عليه تمسك بالدورية الرسمية الصادرة سنة 2003 ولم يدل للمحكمة بأية معطيات علمية حديثة تتضمن ضمانا على عدم صدور الضرر عن الموجات الكهرومغناطيسية الصادرة عن اللاقط الكهربائي الذي قام بتثبيته وأن الملف يتضمن تقارير طبية تفيد إصابة بعض العارضين بأمراض مزمنة وأنها عرفت تطورا بعد تثبيت اللاقط الكهربائي وأنه إضافة إلى الأضرار التي لحقت بالعارضين بسبب اللاقط الكهربائي فإن حالة الخوف والذعر التي أصبح يعيشها العارضون من جراء تثبيت هذا اللاقط على علو قريب منهم يشكل ضررا حقيقيا لا يحتاج إلى تأكيد وأن العارضين يلتمسون من المحكمة إجراء خبرة طبية تسند لطبيب مختص من أجل التثبت من حالتهم الصحية والنفسية جراء تثبيت اللاقط الكهربائي والتحقق من تأثير الإشعاعات الصادرة عنه ، ملتمسون الحكم برد دفوع المستأنف عليه والقول والحكم وفق المقال الإستئنافي للعارضين. و بصفة احتياطية إجراء خبرة طبية تسند إلى ذوي الاختصاص لمعرفة و التقييم الأضرار الحاصلة للعارضين من جراء تثبيت هذا اللاقط و أخرى تقنية لمعاينة تواجد اللاقط على علو جد منخفض لا يتعدى ثلاثة أمتار و الحكم تصديا بإزالته أو إبعاده إلى مكان آخر وعلى مستوى عال كما هو الشأن بالنسبة للواقط الأخرى المتواجدة بمكان غير بعيد عن مكان تواجده.

وبناء على القرار التمهيدي عدد 749 الصادر بتاريخ 24/07/2023 القاضي بإجراء خبرة تقنية بواسطة الخبير السيد جمال بوجميل الذي اودع تقريره بكتابة ضبط هذه المحكمة بتاريخ 17/11/2023.

و بناء على إدلاء المستأنفين بمذكرة تعقيب بواسطة نائبهم بجلسة 11/12/2023 التي جاء فيها من حيث الطعن في تبليغ الاستدعاء للخبرة يتضح من خلال تقرير الخبرة أنه لم يتقيد بمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م. ذلك أن العارضين يطعنون صراحة في التبليغ المنصوص عليه في الاستدعاء المرفق بتقرير الخبرة لعدم احترامه مقتضيات الفصول 37 و 38 و 39 من ق.م.م التي توجب أن يتم التبليغ بإحدى الطرق المنصوص عليها لزوما وحصرا في قانون المسطرة المدنية بواسطة كتابة الضبط أو المفوضين القضائيين أو البريد المضمون وأن الخبير اكتفى بتبليغ نائب العارضين بنفس تاريخ إجراء الخبرة المرجو الرجوع إلى طي التبليغ بتاريخ 2023/10/03 وتكليفه بإحضار الموكلين ساعة قبل إجراء الخبرة التي كانت على الساعة 14 زوالا وأنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة يتضح بأنه لم يتم استدعاء الأطراف وأنه لم يحضر إلا ثلة منهم بحكم أنهم يقطنون قريبا من محل الخبرة وبإشعارهم من طرف نائبهم والذي لا يعتبر من وسائل التبليغ المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية. وهذا ما جاء في قرار لمحكمة النقض عدد 1789 بتاريخ 89/9/6 في الملف عدد 86/721 الذي جدا في قاعدته "الفصل 63 من قانون المسطرة المدنية يوجب على الخبير استدعاء الأطراف لعملية الخبرة دون الاكتفاء باستدعاء دفاعه وفي قرار آخر لمحكمة النقض تحت عدد 2602 بتاريخ 01/10/3 تحت عدد 2602 في الملف عدد 01/10169 الذي جاء فيه "إن الفصل سل 63 من قانون المسطرة المدنية يوجب على الخبير إشعار الأطراف باليوم الساعة التي ستجرى فيها الخبرة ويدعوهم فيها برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل والمحكمة عندما أجابت على الدفع المذكور بأن الخبرة التقنية لا يحتاج فيها الخبير لإشعار الأطراف يكون تعليلها فاسدا وغير مرتكز على أساس مما يعرض قرارها للنقض والإبطال" وأن عدم إرفاق الخبير تقريره بما يفيد استدعاءه للأطراف برسالة مضمونة مع الإشعار بالتوصل كما تفرضه مقتضيات الفصل 36 من قانون المسطرة المدنية يجعل الخبرة معيبة شكلا وأن الخبرة بذلك جاءت معيبة، ومخالفة لمقتضيات الفصل 63 من ق.م.م مما عين معه القول ببطلانها ومن حيث عدم موضوعية تقرير الخبرة فإن تقرير الخبرة لم يعتمد الأجهزة التقنية لقياس مستويات الأشعة الكهرومغناطيسية المنبعثة منه ، بل اعتمد فقط على الوثائق ومنشور وزير الصحة عدد 21 أو 22 ماي سنة 2003 المدلى به من طرف المستأنف عليها. وحيث إن السيد الخبير عاين اللاقط الهوائي واستمع إلى بعض المستأنفين دون استعمال التقنيات المخصصة في هذا المجال من أجل معرفة ما إذا كان الجهاز يشكل تهديدا على صحة المواطنين القاطنين بالجوار أم لا وصرح السيد الخبير في الصفحة الثالثة بخصوص النقطة التقنية الثالثة، أنه لا يتوفر على الوسائل التقنية الكفيلة بقياس مستويات الأشعة واعتمد فقط على المنشور وزير الذي حدد قيم الإشعاعات الواجب احترامها وخلص على أساسها أن المحطة استجابت للمعايير المعمول بها وأن العارضين التمسوا إجراء خبرة قضائية للتأكد راء خبرة قضائية للتأكد من القلق الذي أصبحوا يعيشونه والمحكمة استجابت لطلب العارضين إلا أن السيد الخبير لم يراع هذه النقطة عند قيامه بالمهمة المسندة إليه ويتبين للمحكمة أن الخبرة لم تكن موضوعية ولم تراع مصلحة العارضين وأضرت بهم وأن السيد الخبير لم يتطرق إلى مجموعة من النقط المحددة في الأمر التمهيدي ولم يبين بشكل مفصل المخاطر الناجمة عن اللاقط الكهربائي وهل له أي ضرر في المستقبل بالنسبة للمواطنين الذين يعانون من أمراض خطيرة وأن المحكمة بذلك لا يمكن أن تطمئن إلى هذا التقرير لكونه لم يتطرق إلى جميع النقط المحددة في الأمر التمهيدي الصادر عن المحكمة وأنه فضلا عن الجوانب المتعلقة بصحة الساكنة وما يشكله اللاقط الهوائي موضوع الدعوى من مخاطر صحتهم، فإن هناك جانب آخر لم يتطرق إليه السيد الخبير والمتعلق بالتشويه الجمالي للحي الذي يقطنون به، وكذا ما خلفه هذا اللاقط الهوائي من تدهور للقيمة المادية لعقاراتهم المتواجدة بهذا الحي وأن نائب المستأنفين سمع خلال عملية الخبرة استعداد شركة م.ت.، في خص ممثلها للقيام بأية إجراءات أو تدابير تطلب منها بخصوص اللاقط والتمس نائب معارضين من السيد الخبير تسجيل هذه النقطة لكنه لم يفعل وأنه بناء على ما سبق فإنه لا يمكن للمحكمة أن تطمئن إلى هذا التقرير المقتضيات القانونية المنصوص عليها بقانون المسطرة المدنية ولعدم موضوعيته ، ملتمسون استبعاد الخبرة المنجزة في النازلة والأمر بخبرة ثانية تراعي فيها الشروط الشكلية المنصوص عليها قانونا وتجيب على النقط المحددة في الأمر بإجرائها. أرفقت ب: نسخة من تقرير الخبرة وشهادة طبيبة مع ترجمتها وشهادة طبية مع ترجمتها .

و بناء على إدلاء المستأنف عليها بمذكرة بعد الخبرة بواسطة نائبها بجلسة 11/12/2023 التي جاء فيها أن المحكمة أمرت تمهيديا باجراء خبرة في الملف عهد للقيام بها للخبير بوجميل جمال الذي أنجز تقريرا توصل فيه الى ما يلي ( استنادا الى خلاصات الدراسة المضمنة في الجدول السابق وكذلك منشور وزارة الصحة فان الاشعاعات الكهربائية المنبعثة من المحطة تحترم المعايير المدرجة في المنشور السابق، وعليه فإن المحطة تستجيب للمعايير المعمول بها) وأن ما توصل اليه السيد الخبير ينسجم مع منشور وزارة الصحة وكذلك تقرير الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات بالإضافة الى التقرير الصادر عن الوكالة الدولية للحماية من الاشعاع التي سبق الادلاء بتقاريرها في الملف ، ملتمسة الحكم برد الاستئناف وتأييد الحكم المطعون فيه .

و بناء على إدلاء السيد بوشعيب (خ.) بمذكرة تعقيب بعد الخبرة بواسطة نائبه بجلسة 11/12/2023 التي جاء فيها أن الخبرة التقنية جاءت مستوفية لكافة الشروط المتطلبة قانونا وأن الخبير قام بمعاينة اللاقط الهوائي التابع لشركة ميدي تليكوم و المثبت فوق سطح الفيلا الكائنة بشارع 11 يناير رقم 96 حي أنفا المحمدية وأن الخبرة أجابت عن كل النقط التقنية التي أمرت بها المحكمة في إطار إجراءات التحقيق بمثن الحكم التمهيدي ، الرامي إلى إجراء خبرة بعد اطلاع السيد الخبير على وثائق الملف و الوثائق المدلى بها من طرف الطرفين في الملف و على كافة الوثائق المفيدة في النازلة و ذلك كالتالي من حيث معاينة اللاقط الهوائي تم معاينة اللاقط الهوائي و ذلك بحصر تجهيزاته التي تم إنشاؤها على سطح الفيلا ومن حيث احترام المعايير المعتمدة خلص الخبير السيد جمال بوجميل أن اللاقط الهوائي يحترم المعايير التقنية المعمول بها من حيث قياس مستويات الأشعة و التاكد من احترامها للمعايير خلصت الخبرة التقنية إلى أن الإشعاعات الكهربائية المنبعثة من اللاقط الهوائي محل النزاع المعايير المدرجة في المنشور الوزاري لوزير الصحة في شقه المتعلق بالمستويات المرجعية للمجال الكهرومغناطيسي الخاص بالتعرض في المجال العام . و عليه فالمحطة تستجيب للمعايير المعمول بها في شق الإشعاع الكهربائي ، حيث أنها لا تشكل أي خطر على صحة المواطنين ، ملتمسا الحكم بالمصادقة على الخبرة التقنية و الحكم بتأييد الحكم الابتدائي وتحميل المستأنفين الصائر.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 25/12/2023 والقاضي بإجراء خبرة تقنية جديدة بواسطة الخبير السيد أبو بكر سالم .

وبناء على تقرير الخبير .

وبناء على مذكرة التعقيب بعد الخبرة الثانية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 03/06/2024 جاء فيها من حيث مطابقة اللاقط الهوائي للمعايير : خلصت الخبرة التقنية إلى أن الإشعاعات الكهربائية المنبعثة من اللاقط الهوائي محل النزاع تحترم المعايير المدرجة في المنشور الوزاري لوزير الصحة في شقه المتعلق بالمستويات المرجعية للمجال الكهرومغناطيسي الخاص بالتعرض في المجال العام ، و عليه فالمحطة تستجيب للمعايير المعمول بها في شق الإشعاع الكهربائي ، حيث أنها لا تشكل أي خطر على صحة المواطنين، من حيث تأثير اللاقط الهوائي على الصحة ، و خلص الخبير السيد ابو بكر بو سالم أن اللاقط الهوائي لا يوجد له أي تأثير مباشر على الصحة ، ملتمسا الحكم بالمصادقة على الخبرة التقنية والحكم بتأييد الحكم الابتدائي و تحميل المستأنفين الصائر .

وبناء على المذكرة تعقيبية بعد الخبرة مع ملتمس إجراء خبرة طبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 03/06/2024 جاء فيها انه خلص السيد الخبير في تقريره إلى أن نسبة خطر التداخل الكهرومغناطيسي بين الهواتف الذكية الحديثة المزودة بشبكات 5 G واجهزة تنظيم القلب ضئيلة مع ذلك تبقى احتمالية حدوث التأثير، وأن الأمر يتطلب إجراء خبرة طبية كإجراء تكميلي وقائي لصحة الساكنة، خصوصا للحالات ذات الأمراض المزمنة ، و إن السيد الخبير أكد من خلال تقريره احتمالية حدوث تأثير على ضربات القلب وهذا يزيد قلق وهلع العارضين واحتمالية حدوث ضرر في المستقبل خصوصا أن أغلبية العارضين يعانون من أمراض مزمنة ، و إن خوف وهلع العارضين من الاثار السلبية للاقط الهوائي وما يترتب عنها من مضاعفات واحتمالية حدوثه يعتبر في حد ذاته ضررا قائما يهدد صحة الساكنة ،العارضين وأنه يجب وضع حد له ولو كان مستقبليا أو احتماليا ، و إنه تطبيقا للفصل 117 من الدستور أن حق الإنسان في العيش في بيئة نظيفة وامنة ومواتية لصحته يعتبر من الحقوق الأساسية ، و إن احتمالية حدوث الخطر الذي أكده السيد الخبير من خلال تقريره هذا في حد ذاته يعد ضررا محقا لتأثيره السلبي على الراحة النفسية والجسدية للساكنة لاسيما وأن الأمر يتعلق بالصحة العامة البدنية للشخص، لأن الصحة البدنية لا يمكن ارجاعها إلى حالتها الأولى إذا ما أصابها ضرر ، و يتضح مما سبق أن الاضطراب الذي يعيش العارضون خصوصا بعد تأكيد السيد الخبير على احتمالية وقوعه، أن الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب فيما قضى به مما يتعين معه إلغاءه والحكم وفق طلب العارضين ، و إن السيد الخبير خلص إلى ضرورة إجراء خبرة طبية كإجراء تكميلي ووقائي الصحة الساكنة، الشيء الذي يلتمس معه العارضون اجراء خبرة طبية تعهد لخبير مختص من أجل التثبت من حالتهم الصحية والنفسية جراء تثبيت اللاقط الهوائي والتحقق من تأثير الإشعاعات الصادرة عنه على صحتهم وخاصة المصابين منهم بأمراض مزملة، سيما وأن الملف يتضمن تقارير طبية تفيد إصابة العارضين بأمراض مزمنة وخطيرة وأنها عرفت تطورا بعد تثبيت هذا اللاقط الكهربائي ، ملتمسين الحكم بإزالة اللاقط الكهرومغناطيسي الذي تم تثبيته على سطح الفيلا الكائنة بشارع 11 يناير رقم 96 بحي أنفا المملوك المدعى عليه بوشعيب (خ.) ومع ما يترتب عن ذلك قانونا و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة طبية تسند إلى ذوي الاختصاص لمعرفة ولتقسيم الاضرار الحاصلة للعارضين من جراء تثبيت هذا اللاقط الكهربائي .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 03/06/2024 جاء فيها أن ماتوصل اليه السيد الخبير ينسجم مع منشور وزارة الصحة وك منشور وزارة الصحة وكذلك تقرير الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات بالاضافة الى التقرير الصادر عن الوكالة الدولية للحماية من الاشعاع التي سبق الادلاء بتقاريرها في الملف وكذلك مع تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير بوجميل جمال، ملتمسة تأييد الحكم المطعون فيه.

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 10/06/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 24/06/2024 .

محكمة الاستئناف

حيث استند المستأنفون في استئنافهم على الأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث امرت المحكمة تمهيديا باجراء خبرة بواسطة الخبير جمال بوجميل مع تحديد مهمته في الانتقال الى العقار محل النزاع و معاينة اللاقط الهوائي للشركة المستأنف عليها و التأكد من مدى مطابقته للمعايير المقننة من طرف الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات و قياس مستوى الاشعة الكهرومغناطيسية المنبعثة منه و هل من شانها تشكيل تهديد على صحة السكان القاطنين بالجوار .

و حيث انجز الخبير تقريره المؤرخ في 11/11/2023 و الذي اتضح للمحكمة من خلال دراسته ان الخبير لا يتوفر على الأجهزة التي تمكنه من قياس مستوى الاشعة المنبعثة من الجهاز و ان حساب مستوى الاشعاعات المنبعثة من اللقط الهوائي موضوع الخبرة لم يتم احتسابها من قبله و انما من قبل الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات لذلك فقد امرت المحكمة تمهيديا باجراء خبرة جديدة بواسطة الخبيرر أبو بكر بوسالم قصد القيام بنفس المهمة حيث انجز تقريره المؤرخ في 22/4/2024 و الذي خلص فيه الى كون مستوى الاشعة الكهرومغناطيسية المنبعثة من اللاقط الهوائي تبلغV/M 31.782 و هي نسبة تحترم المعايير المدرجة في منشور وزارة الصحة عدد 21 بتاريخ 22 ماي 2003 و انه لا وجود لاي تأثير مباشر للاقط على الصحة .

و حيث ان الخبرة احترمت مقتضيات الفصل 63 من ق.م.م و تقيدت بالمهمة التقنية المحددة في القرار التمهيدي.

و حيث انه لا دليل بالملف على التأثير السلبي للأشعة المنبعثة من اللاقط على صحة السكان و ان احتمال وجود ضرر احتمالي على الصحة يبقى مجرد احتمال غير محقق الوقوع و ان تحقق وقوعه و ليس مجرد الاحتمال يحتاج إلى إثبات و المستأنفون باعتبارهم الطرف المدعي هم الملزمون بالإثبات .

و حيث يتعين التصريح برد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه .

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث علنيا و انتهائيا و حضوريا :

في الشكل: سبق البث فيه بقبول الاستئناف .

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Civil