Est valide la notification d’une injonction de payer au domicile du débiteur, nonobstant sa contestation, dès lors qu’il continue d’élire domicile à cette même adresse dans ses propres écritures judiciaires (CA. com. Casablanca 2019)

Réf : 81636

Identification

Réf

81636

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

6295

Date de décision

23/12/2019

N° de dossier

2019/8223/4648

Type de décision

Arrêt

Abstract

Base légale

Article(s) : 38 - Dahir portant loi n° 1-74-447 du 11 ramadan 1394 (28 septembre 1974) approuvant le texte du code de procédure civile (CPC)

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement ayant déclaré irrecevable une opposition à une ordonnance de paiement, la cour d'appel de commerce se prononce sur la validité de la signification de ladite ordonnance et sur la portée d'une inscription en faux dirigée contre l'acte de notification. Le tribunal de commerce avait jugé l'opposition irrecevable comme étant tardive. L'appelant soutenait que la signification était irrégulière au motif que le destinataire de l'acte n'était plus son préposé à la date de la remise et que l'adresse de notification correspondait à un local fermé. La cour écarte la demande d'inscription en faux en rappelant que si les constatations matérielles de l'agent notificateur ne peuvent être contestées que par cette voie, les déclarations recueillies par lui, telle la qualité de préposé déclarée par le tiers réceptionnaire, peuvent être combattues par tous moyens de preuve. La cour relève ensuite que l'appelant utilise lui-même l'adresse litigieuse dans ses propres écritures judiciaires, ce qui constitue un aveu contredisant ses allégations. Faute pour le débiteur de rapporter la preuve que le réceptionnaire de l'acte n'avait plus la qualité de préposé au jour de la notification, la cour considère la signification comme valablement effectuée au domicile du débiteur en application de l'article 38 du code de procédure civile. Le jugement entrepris est par conséquent confirmé.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدم المستأنف بواسطة نائبه بمقال استئنافي مع الطعن بالزور الفرعي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 19/09/2019 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ23/10/2018 تحت عدد 9705 في الملف رقم 7935/8216/2018 القاضي بعدم قبول التعرض وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل:

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا أداء وصفة وأجلا فهو مقبول شكلا.

وفي الموضوع:

حيث يستفاد من وثائق الملف والحكم المطعون فيه ان المستأنف تقدم بمقال افتتاحي مسجل ومؤدى عنه بتاريخ 11/06/2018 يعرض فيه أنه يطعن بالتعرض على الأمر بالأداء الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 17/11/2014 تحت عدد 3233 في اطار الملف عدد 3233/2/2014 القاضي بادائه لفائدة المدعى عليها مبلغ 2.740.000,00 درهم عن اصل الدين و الفائدة القانونية من تاريخ الاستحقاق كل كمبيالة الى يوم التنفيذ مع الصائر و النفاذ المعجل، لكونه لم يبلغ به بعد و لكون الكمبيالات لم تكن موضوع دين بل كانت كضمانة لضمان معاملة تجارية و التي في اطارها أدى مبلغ تلك الكمبيالات قبل حلول اجلها لكن الشركة امتنعت عن إرجاعها له و ان الاداء ثابت بمقتضى وثائق رسمية تفيد ان المتعرض ضدها كانت تتوصل وديا بمجموعة من المبالغ موضوع تلك الكمبيالات إلى ان تم الأداء و انتهت المعاملة التجارية، كما انه بالاطلاع على كشوفات الحساب سيتبين بان المتعرض ضدها كانت تتوصل بمبالغ مهمة من خلال حسابها من اجل اداء مبلغ تلك الكمبيالات و هي وثائق بنكية لا يمكن للشركة ان تنفي توصلها بالمبالغ المضمنة بها و انه مادام ان هناك نزاع بخصوص مبلغ تلك الكمبيالات فالسيد رئيس المحكمة التجارية لم يعد مختص للبت فيها. لاجله يلتمس اساسا الغاء الامر المتعرض عليه و الحكم تصديا بعدم اختصاص السيد رئيس المحكمة التجارية للبت في الطلب لوجود نزاع حول موضوع الدين و احتياطيا الغاء الامر المتعرض عليه و الحكم تصديا برفض الطلب لحصول الاداء، و احتياطيا جدا الغاء الامر المتعرض عليه و الحكم تصديا باجراء خبرة حسابية بين الطرفين للتاكد من انقضاء الدين بالاداء و تحميل المتعرض ضدها الصائر مع ما يترتب عن ذلك قانونا.

و عزز المقال بنسخة امر بالاداء – مجموعة كشوفات حساب.

و بناء على ادلاء نائب المدعى عليها بمذكرة جوابية بجلسة 25/09/2018 جاء فيها انه بالرجوع الى شهادة التسليم المتعلقة بتبليغ الامر بالاداء المذكورة مراجعه اعلاه سيتبين انه تم تبليغه الى المتعرض بموطنه بتاريخ 21/11/2014 و انها تسلمت من مصلحة كتابة الضبط بهذه المحكمة شهادة بعدم الطعن بالتعرض على الامر المذكور مما يكون معه حقه في التعرض الحالي قد سقط نهائيا عملا باحكام الفصل 161 من ق م م، انه الى حدود اواخر سنة 2012 كانت المعاملات بينها و المدعي تسير سيرا عاديا الى ان اصبح مدينا بها بمبلغ 2.740.000,00 درهم و في اطار هذه المعاملات منحها 17 كمبيالات بالمبلغ المذكور و التي ارجعت كلها بدون ادا لعدم توفير المؤونة الكافية عند تقديمها لاجل الوفاء، و انه اداء لمبلغ الكمبيالات سبعة عشر قبل هذا الاخير و سلمها ثلاث كمبيالات بمجرد الاطلاع التي هي الاخرى لم تؤد عند تقديمها للوفاء بسبب عدم توفير مؤونة لها، و ان المتعرض امتنع عن الاداء رغم جميع المحاولات الحبية المبذولة معه ، و ان كل الكمبيالات تحمل اسمه و وقعت توقيع القبول من طرفه كما انها تتضمن جميع البيانات الالزامية المنصوص عليها بمقتضى المادة 159 من م ت، كما انه لا يوجد بها ما يفيد انها سلمت لها على سبيل الضمان في حين انه لا يعتد الا بما ضمن بهذه الورقة التجارية حتى يمكن الاطلاع عليه و ذلك حماية لمتداوليها، مشيرة ان مجموع الكمبيالات المضمنة ارقامها بالكمبيالات الثلاثة موضوع الامر بالاداء المتعرض عليه هي الكمبيالات السبعة عشر التي لم يؤد المتعرض مبلغها في اجل استحقاقها و انه في غياب الاشارة الى ذات الكمبيالات بان هذه الاخيرة سلمت له من اجل الضمان فانه لا يمكن ان يعتد بما يستند عليه المتعرض في مزاعمه، كما ان الكشوفات البنكية المدلى بها لا يمكن اتخاذها حجة لاثبات الاداء المزعوم لكونها لا تبين وجه التحديد اداء الكمبيالات السبعة عشر و التي كانت سبب اصدار الكمبيالات الثلاثة موضوع الامر بالاداء المطعون فيه بالتعرض. لاجله يلتمس التصريح بكون الدفوع التي تمسك بها المتعرض في مقاله لا ترتكز على اي اساس واقعي او قانوني سليم و الحكم تبعا لذلك برد الدفوع المذكورة اعلاه و بتأييد الامر بالاداء المطعون فيه بالتعرض فيما قضى به و تحميل المتعرض الصائر.

و ارفقت المذكرة بشهادة تسليم – شهادة بعدم الطعن بالتعرض – 17 كمبيالة مع شواهد عدم ادائها البنكية – 3 كمبيالات مع شواهد عدم ادائها البنكية.

وبعد استيفاء الاجراءات المسطرية صدر الحكم المستأنف والذي استأنفه المستأنف مركزا استئنافه على الأسباب التالية :

أسباب الاستئناف

عرض الطاعن انه بخصوص الطعن بالزور الفرعي في شهادة التسليم فانه بالرجوع الى وثائق الملف فلا وجود لما يفيد ان المستأنف توصل بالأمر المتعرض عليه بطريقة قانونية وشخصية وان شهادة التسليم المتمسك بها من طرف المستأنف عليها والمطعون فيها بالزور لا تفيد توصل المستأنف توصلا قانونيا وشخصيا طبق لمقتضيات المواد 37-38-39 من ق م م وان المستأنف لا علاقة له بالشخص المبلغ له المسمى رضوان (ع.) وليس بمستخدم لديه ولا تربطه به اية علاقة خلال تاريخ التبليغ وهو 21 11/2014 وانه ومن المعلوم قانونا وطبقا لمقتضيات الفصول 37-38-39 من ق م م فالتبليغ لغير المعني بالامر لا يكون صحيحا بالنسبة للأقارب والخدم الا اذا بلغ بالعنوان الصحيح للمبلغ اليه وان يكون هذا الشخص المبلغ اليه بالفعل مستخدم لديه او احد اقاربه وانه وبالرجوع الى شهادة التسليم المتمسك بها فالمفوض القضائي عندما سلم طي التبليغ الى رضوان (ع.) لم يحدد مكان وعنوان التسليم على اعتبار ان محل المستأنف خلال ذلك التاريخ كان مغلقا لمدة سنوات حسب الثابت من تصريحات مجموعة من الشهود الذين يشهدون ان المحل المتواجد برقم [العنوان] اغلق في أواخر سنة 2013 وان السيد محمد (ن.) لم يعد يمارس أي نشاط بذلك المحل، وبالتالي وحسب افادة هؤلاء الشهود فالعنوان المضمن بطي التبليغ مغلق وبالتالي فالتبليغ لغير المعني بالامر في مكان غير المضمن بشهادة التسليم لا يعتبر صحيحا وغير قانوني ولا يمكن ان ينتج اثاره في مواجهة المستأنف ، وانه بالإضافة الى ذلك فالسيد رضوان (ع.) المبلغ اليه لم يكن مستخدم لدى المستأنف خلال تاريخ التبليغ لأنه وكما سبق اثباته فمحل المستأنف كان مغلقا لعدم ممارسته لأي نشاط والسيد رضوان (ع.) كان قد غادر محل عمله واشتغل في محل اخر قبل ذلك التاريخ وانه وبالرجوع الى وثائق الملف فلا وجود لما يفيد بان السيد رضوان (ع.) مستخدم لدى المستأنف في ذلك الوقت لأنه من غير معقول ان يتوصل المستأنف بامر بأداء مبلغ يتضمن مبلغ مهم ويتقاعس عن الطعن فيه خاصة انه أدى للمستأنف عليها جل الدين الذي كان بينهما ، وان هذا التبليغ بهذه الطريقة ما هو الى وسيلة لتفويت الفرصة على المستانف للدفاع عن حقوقه واثبات انه أدى المبالغ موضوع هذه الدعوى وبالتالي فان المستأنف يتمسك بالطعن بالزور الفرعي في شهادة التسليم المدلى بها من طرف المستأنف عليها بناءا على الاسباب أعلاه ومن حيث الموضوع: فانه وبخلاف ما جاء في المقال فالمستأنف عليها غير مدينة للمستأنف بمبلغ 2.7400.000،00 درهم موضوع الكمبيالات وان هذه الكمبيالات لم تكن موضوع دين بل كانت كضمانة لضمان معاملة تجارية وان المستأنف وفي اطار هذه المعاملة التجارية التي كانت بين الطرفين قد ادلى بمبلغ تلك الكمبيالات قبل حلول اجلها لكن الشركة امتنعت عن ارجاعها له وان هذا الأداء ثابت بمقتضى وثائق رسمية تفيد ان المستأنف عليها كانت تتوصل وديا بمجموعة من المبالغ موضوع تلك الكمبيالات الى ان تم الأداء وانتهت المعاملة التجارية وانه بالاطلاع على هذه الكشوفات سيتبين للمحكمة بان شركة المستأنف عليها كانت تتوصل بمبالغ مهمة من خلال حسابها من اجل أداء مبلغ تلك الكمبالات وهي وثائق بنكية لا يمكن للشركة ان تنفي توصلها بالمبلغ المضمن بها وان الكمبيالات موضوع الدعوى احتفظت بها الشركة رغم ان المستأنف قد أدى مقابلها وانه ما دام هناك نزاع بخصوص مبلغ تلك الكمبيالات فالسيد رئيس المحكمة التجارية لم يعد مختص للبت فيها في اطار المادة 22 من قانون المحاكم التجارية .

لذلك يلتمس أساسا الغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا بعدم اختصاص رئيس المحكمة التجارية للبث في طلب الامربالاداء واحتياطيا جدا الغاء الحكم المستأنف والحكم تصديا برفض الطلب لانقضاء الدين بالأداء ولو بعد اجراء خبرة حسابية او بحث للتاكد من توصل المستأنف عليها بمبلغ الكمبيالات عن طريق حسابها البنكي وتحميل المستأنف عليها الصائر مع ما يترتب قانونا .

وادلى بنسخة من الحكم ونسخة من الامر واربع اشهادات وتوكيل خاص .

وبجلسة 24/10/2019 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة جوابية جاء فيها انه بخصوص الطعن بالزور الفرعي في شهادة التسليم المتعلقة بتبليغ الامر بالاداء موضوع الاستئناف فان المستأنف وقع في خلط فادح جعله يدعي من جهة ان شهادة التسليم المتمسك بها من طرف المستأنف عليها والمطعون فيها بالزور لا تفيد توصله توصلا قانونيا وشخصيا طبق لمقتضيات المواد 37-338-و39 من ق م م من جهة أخرى فان المستأنف لا علاقة له بالشخص المبلغ له المسمى رضوان (ع.) وليس بمستخدم لديه ولاتربطه به اية علاقة خلال تاريخ التبليغ وهو 21/11/2014 ، وانه من حيث سلامة شهادة التسليم فان المستأنف لم يبين على وجه التحديد اين تتجلى عناصر التزوير الذي يطعن به في الوثيقة المذكورة حتى تتمكن المحكمة من التحقق من اثباته وفق الطريقة التي وضعها الفصلان 89و90 من قانون المسطرة المدنية وان المستانف استند على الفصل 92 ولم يحدد الشطب او الاقحام او أي عيب اخر يكون قد شاب شهادة التسليم المطعون فيها ، وان المستأنف يدعي ان المفوض القضائي لم يبين مكان التبليغ والحال ان شهادة التسليم تبين بكل وضوح ان التبليغ تم بموطن المستأنف المسطرة بهذه الشهادة وبالكمبيالات والشهادات البنكية المثبتة لعدم أدائها وكذا بمقاليه من اجل التعرض على الامر بالاداء موضوع الحكم المستأنف ومن اجلالاستئناف والذي هو تجزئة [العنوان] ، وانه ما كان للمستأنف الحق بان يطعن بالزور الفرعي في شهادة التسليم لأن هذه الأخيرة جاءت مستوفية لكل البيانات الموجبة قانونا ، وانه بخصوص انكار المستأنف علاقة التبعية بينه وبين المبلغ اليه الامر بالاداء فانه يتضح للمحكمة ان المستأنف يحاول ان يحجب صحة تبليغ الامر بالأداء موضوع النازلة من الدفوع المتناقضة وان هذا التناقض لا يترك أي مجال للشك في ان المستأنف كانت تربطه بالسيد رضوان (ع.) علاقة شغل ، وانه بخصوص ادعاء المستأنفبإخلاء المحل الكائن برقم [العنوان] حد السوالم فان المستأنف عليها لا تريد الخوض في مناقشة محتوى الاشهادات المرفقة بالمقال الاستئنافيلعدم جديتها وتكتفي بالإشارة الى انه بناء على مقتضيات الفصل 32 من ق م م ومقالي المستأنف من اجل التعرض ومن اجل الاستئناف فان موطن المستأنف لازال الى حدود تاريخ تقديم مقاله الاستئنافي في 19/9/2019 كأننا بحد السوالم تجزئة [العنوان]، وانه حول الادعاء بعدم صحة دين المستأنف عليها فانه لتنوير المحكمة فان المستأنف عليها تبسط على انظارها الظروف التي نشا فيها دينها المترتب بذمة المستأنف فانه وجب التذكير بان المستأنف عليها تختص في تسويق الاعلاف وانه في هذا الاطار كانت تربط المستأنف عليها بالسيد محمد (ن.) علاقة تجارية علاقة ممون وزبون اذ كان يشتري منها الاعلاف وانه الى حدود أواخر سنة 2012 كانت المعاملات بين المستانف عليها وزبونها المذكور تسير سيرا عاديا الى ان اصبح مدينا لها بمبلغ 2.740.000,00 درهم وانه في اطار هذه المعاملات قبل وسلم السيد محمد (ن.) لفائدة المستأنف عليها بصفتها الدائنة وليست المدنية كما ورد بالمقال الاستئنافي سبعة عشرة كمبيالة يبلغ مجموعها 2.740.000,00 وانه لما قدمت المستأنف عليها الكمبيالات لآجل الوفاء ارجعت لها كلها بدون أداء وذلك لعدم توفير المؤونة الكافية لها من طرف المدين ، وانه اداءا لمبلغ الكمبيالات السبعة عشر قبل وسلم المدين المذكور للمستأنف عليها ثلاث كمبيالات بمجرد الاطلاع التي هي الأخرى لم تؤد للمستأنف عليها عند تقديمها للوفاء سبب عدم توفير مؤونة لها وان المدين امتنع عن أداء المبالغ المتخلذة بذمته رغم المحاولات الحبية التي بذلتها المستأنف عليها بدون جدوى ، و ان كل الكمبيالات موضوع نازلة الحالة تحمل اسم المدين ووقعت توقيع قبول من طرفه وان الكمبيالات تتضمن جميع البيانات الالزامية المنصوص عليها بمقتضى المادة 159 من مدونة التجارة بما في ذلك مكان الوفاء واسم من يجب الوفاء له او لأمره وتاريخ ومكان انشاء وتوقيع الطرف الساحب وانه من وجهة نظر القانون فان الكمبيالة تعد ذاتها دليلا على المديونية ومن تم وتمشيا مع طابع التجريد الذي يميز الالتزام الصرفي عن غيره من الالتزامات العادية ويجعل منها سندا تجاريا مستقلا عن العمليات التي كانت في الأصل سببا في انشائها وهذا ما أكدته محكمة النقض عدد 960 الصادر بتاريخ 28/9/5 في الملف عدد 698/5 وان محكمة النقض كانت قد كرست من قبل وظيفة الكمبيالة كوسيلة أداء وكسند مثبت للدين وضعهما المشرع بين ايدي التجار ، وان المستأنف يعترف صراحة بجملة من الوقائع والمعطيات والتي تفيد بانه اجرى معاملات تجارية مع المستأنف عليها وبانه سلمها الكمبيالات في هذا الاطار بعد ان وقعها توقيع قبول المنشئ للالتزام الصرفي الذي ،وانه بخصوص زعم المستأنف بكون الكمبيالات سلمت على سبيل الضمان وانه سعيا منها لتقريب المحكمة اكثر من حقيقة صحة وثبوتية دينها فان المستانف عليها تذكر انها سبق لها ان رفعت في مواجهة المستأنف دعوى من اجل بطلان عقد صدقة كان قد فوت بموجبه لزوجته عقارا كان في ملكيته اضرارا بمصالح المستانف عليها وخرقا لمقتضيات المادة 278 من مدونة الحقوق العينية والفصل 1241 من قانون الالتزامات والعقود وان القضاء بكل درجاته استجاب لطلب المستانف عليها مؤكدا بصفة نهائية صحة دين المستانف عليها بذمة المستأنف والغى تبعا لذلك عقد الصدقة الغير مشروع وانه اثناء سريان المسطرة السالفة الذكر تقدم المستأنف امام محكمة الاستئناف بسطات بمقال من اجل الاستئناف اقر به صراحة بثبوت دين المستانف عليها بذمته وهذا ما ستقف عليه المحكمة عند اطلاعها عل الصفحة 4 من المقال المذكور ، وبخصوص القانون فان المحكمة ستلاحظ انه لا يوجد بالكمبيالات موضوع النزاع ما يفيد ان هذه الأخيرة قد سلمت للمستأنف عليها على سبيل الضمان والحال انه لا يعتد بما ضمن بهذه الورقة التجارية حتى يمكن الاطلاع عليها وذلك حماية لمتداوليها وان المستأنف وقع الكمبيالات الثلاثة سند الدين موضوع الامر بالاداءالمطعون فيه توقيع قبول بعدما ضمن بها الوجه المسحوبة عليه وكذا سبب إصدارها المتمثل في أداء مبلغ الكمبيالات السبعة عشر الانف تبيانها وانه ما دام تظهير الكمبيالة او قبولها يجب ان يكون على ذات الورقة التجارية فانه كان على المستأنف ان يكتب حرفيا داخل الخانة المخصصة لسبب انشاء الكمبيالات الثلاثة سند الامر بالأداء المعني بالامروان هذه الأخيرة سلمت للمستأنف عليها على سبيل الضمان وانه كما ستلاحظ المحكمة ان خانة سبب انشاء كل كمبيالة من الكمبيالات الثلاثة المذكورة دونت بها ارقام جزء من الكمبيالات السبعة عشر الانف تبيانها كحجة ثابتة بين المستأنف عليها والمستأنف بتعويض الكمبيالات وان مجموع ارقام الكمبيالات الضمنة بكمبيالات الثلاث موضوع الامر بالاداء المطعون فيه هي ارقام الكمبيالات السبعة عشر التي لم يؤد المستأنف مبلغها عند حلول اجل استحقاقها ، وانه في غياب الإشارة على ذات الكمبيالات بان هذه الأخيرة سلمت من اجل الضمان فانه لا يمكن ان يعتد بما يستند عليه المستأنف مزاعمه وانه فيما يتعلق بالكشوفات البنكية المدلى بها فانه لا يمكن اتخاذها حجة لإثبات أداء المستأنف ما بذمته من دين اتجاه المستأنف عليها لأن هذه الكشوفات لا تبين على وجه التحديد أداء الكمبيالات السبعة عشر والتي كانت سبب اصدار الكمبيالات الثلاثة موضوع الامر بالأداء المطعون فيه .

لذلك تلتمس التصريح بصرف النظر عن الطعن بالزور الفرعي والحكم برد الاستئناف وبتأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

وادلت بصورة من مقال من اجل التعرض ومن اجل الاستئناف و17 كمبيالة مع اشهادات بنكية بعدم أدائها وصورة لثلاث كمبيالات سند الامر بالأداء وصورة من الحكم عدد 924 ومن قرار عدد 443 وقرار عدد 434 وصورة من مقال من اجل الاستئناف .

وبجلسة 9/12/2019 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب جاء فيها بخصوص الطعن بالزور الفرعي في شهادة التسليم فان المستأنف يؤكد على ان المعلومات المضمنة في شهادة التسليم المطعون فيها بالزور غير صحية على اعتبار ان المستأنف لا علاقة له بالشخص المبلغ له المسمى رضوان (ع.) وليس بمستخدم لديه وانه من المعلوم قانونا وطبقا لمقتضيات الفصول 37/38/39 من ق م م فالتبليغ لغير المعني بالامر لا يكونصحيحا بالنسبة للاقارب والخدم الا اذا بلغ بالعنوان الصحيح للمبلغ اليه وان يكون هذا الشخص المبلغ اليه بالفعل مستخدم او احد اقاربه وانه بالرجوع الى شهادة التسليم المتمسك بها فالمفوض القضائي عندما سلم طي التبليغ الى رضوان (ع.) لم يحدد مكان وعنوان التسليم على اعتبار ان محل المستأنف خلال ذلك التاريخ والمبين في شهادة التسليم كان مغلقا لمدة سنوات حسب الثابت من تصريحات مجموعة من الشهود الذين يشهدون ان المحل المتواجد برقم [العنوان] اغلق في أواخر سنة 2013 وان السيد محمد (ن.) لم يعد يمارس أي نشاط بذلك المحل وبالتالي وحسب افادة هؤولا الشهود فالعنوان المضمن بطي التبليغ مغلق وبالتالي فالتبليغ لغير المعني بالامر في مكان غير المكان الضمن بشهادة والتسليم ولا يعتبر صحيحا وغير قانوني ولا يمكن ان ينتج اثاره في مواجهة المستأنف وانه بالإضافة الى ذلك فالسيد رضوان (ع.) المبلغ اليه لم يكن مستخدم لدى المستأنف خلال تاريخ التبليغ وهو 21/11/2014 لأنه وكما سبق اثباته فمحل المستأنف كان مغلقا لعدم ممارسته لأي نشاط والسيد رضوان (ع.) كان قد غادر محل عمله واشتغل في محل اخر قبل ذلك التاريخ وانه بخصوص الدين موضوع كمبيالات فانه وبخلاف ما دفعت به المستأنف عليها فالمستأنف لا ينكر الكمبيالات موضوع الدعوى بل انه يدفع وخلال جميع مراحل الدعوى بالاداء الذي اثبته بمقتضى وثائق بنكية وان المستأنف وفي اطار المعاملات التجارية التي كانت بين الطرفين أدى مبلغ تلك الكمبيالات وذلك ثابت من خلال الكشوفات البنكية التي تفيد توصل المستأنف عليها بمجموعة من المبالغ موضوع هذه المعاملات في اطار هذه المعاملة وهذا الدين وان المستأنف عليها لم تنكر من خلال جوابها توصلها بالمبالغ المضمنة بالكشوفات ولم تستطع تحديد موضوع او اطار اخر غير هذه المعاملة لتكون هذه المبالغ موضوعها مما يدل على انها تتعلق بالكمبيالات موضوع الدعوى في اطار ذلك الدين وانه وبالاطلاع على هذه الكشوفات سيتبين للمحكمة بان المستأنف عليها كانت تتوصل بمبالغ مهمة من خلال حسابها البنكي وهي مدينة له بالمبالغ موضوع الكمبيالات مما يجعل دفوعات المستأنف غير مرتكزة على أساس .

لذلك يلتمس الحكم وفق المقال الاستئنافي مع ما يترتب عن ذلك قانونا .

وبجلسة 16/12/2019 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة اسناد النظر .

وبناء على ادراج الملف اخيرا بجلسة 16/12/2019 حضرها نائب المستأنف عليها وادلى بمذكرة اسناد النظر والفي بالملف مستنتجات النيابة العامة وتقرر حجز الملف للمداولة لجلسة 23/12/2019.

محكمة الاستئناف

حيث استند المستأنف في استئنافه على الاسباب المفصلة اعلاه.

وحيث تمسك المستأنف بأن التبليغ بالامر بالاداء المتعرض عليه لم يتم بطريقة قانونية والتمس سلوك مسطرة الزور الفرعي بشأن شهادة التسليم المتعلقة بتبليغ الامر بالاداء.

وحيث ان شهادة التسليم باعتبار انها تحرر من طرف موظف عمومي او من طرف اشخاص اضفى عليهم القانون صفة الموظفين العمومين بحكم المهام المسندة اليهم، فإنها تعتبر ورقة رسمية، وعلى هذا الاساس فإن هناك نتيجتان هامتان تترتبان على هذا المقتضى:

*يعتبر المبلغ مرتكبا لجريمة التزوير في وثيقة رسمية ان هو قام بتغيير الحقيقة، ويعتبر مرتكبا لهذه الجريمة كل من يقوم بتزوير شهادة التسليم ( محضر التبليغ) بالتغبير فيها او تقليد امضاء المبلغ.

*شهادة التسليم لها قوة ثبوتية لا يجوز اثبات عكسها إلا عن طريق الطعن فيها بالتزوير، الحجية هنا تثبت فقط لما رآه المبلغ او سمعه او قام به بنفسه اما الوقائع والمعلومات التي يسجلها بناء على تصريحات من وجدهم بموطن المبلغ اليه فإنها تسجل في شهادة التسليم على مسؤولية صاحب تلك التصريحات، ولا يلزم الطعن فيها بالتزوير لإثبات عكسها بل يجوز اثبات عكسها دون الطعن بالزور وذلك عن طريق إثبات عكسها بجميع وسائل الاثبات بما في ذلك البينة والقرائن.

وحيث انه وبالرجوع الى اسباب الطعن بالزور في شهادة التسليم المتمسك بها من قبل المستأنف يتبين بأنها تستند على ما يلي:

شهادة التسليم لا تتضمن التبليغ الشخصي بل تبليغ شخص صرح بأنه مستخدم عند المعني بالامر.

شهادة التسليم لم تحدد مكان وعنوان التسليم وان المحل الذي وقع فيه التبليغ كان مغلقا لمدة سنوات.

المستخدم الذي صرح انه يشتغل عند المعني بالتبليغ لم يعد مستخدما لديه وفق فصول التبليغ.

وبالتالي فالملاحظ فإن اسباب الطعن بالزور في شهادة التسليم لا تنسب الى عون التبليغ الذي انجز شهادة التسليم ارتكابه لتزوير نتج عنه تغيير الحقيقة فيها، وانما تتضمن توجيه اخلالات شكلية لشهادة التسليم وهي اخلالات يترتب عنها البطلان وليس ثبوت التزوير كما ان ادعاء كون المبلغ اليه لم يعد مستخدما عند المعني بالتبليغ ( المستأنف) لا يتوقف اثباته على سلوك مسطرة الزور وانما يمكن اثبات عكسه بجميع طرق الاثبات ، خاصة وان المبلغ اليه وقع بما يفيد التوصل وصرح بأنه مستخدم عند المستأنف وادلى ببطاقته الوطنية وهويته الكاملة ولم ينسب لعون التبليغ اي تزوير بخصوص الهوية او التوقيع وبالتالي فإن الطعن بالزور الفرعي لا يتوقف عليه الحسم في صحة التبليغ من عدمه ويتعين صرف النظر عنه.

وحيث دفع المستأنف بكون شهادة التسليم المعتمدة في تبليغ الامر بالاداء لم تحدد مكان وعنوان التسليم.

وحيث ان شهادة التسليم تتضمن عنوان المبلغ اليه الكائن بحد السوالم رقم [العنوان]، وعليه فإن التبليغ تم بالعنوان المذكور مادام ان المستأنف لم يثبت العكس وعون التبليغ لم يشر الى عنوان آخر تم فيه التبليغ وبالتالي وجب رد الدفع.

وحيث دفع المستأنف بكون العنوان الذي تم فيه التبليغ والوارد بشهادة التسليم تم اغلاقه منذ سنة 2013 الى اليوم.

وحيث ان ما تمسك به المستأنف يكذبه هو نفسه ، حيث انه يستعمل العنوان المدلى به الى الآن سواء في مقال التعرض او مقال الاستئناف الحالي وهو ما يعتبر اقرارا منه على ان ذلك العنوان هو محل سكناه، ومن المستقر عليه فقها وقضاء وقانونا ان اقوى ما يؤخذ به المرء هو اقراره على نفسه كما ان من تناقضت اقواله سقطت حججه وبذلك فالدفع يبقى ساقطا عن درجة الاعتبار ولا يلتفت اليه.

وحيث ان المستأنف اكتفى بالدفع المجرد يكون المسمى رضوان (ع.) لم يكن مستخدما لديه بتاريخ التبليغ ، في حين ان الشخص المذكور صرح لعون التبليغ بأنه مستخدم عند المستأنف وادلى باسمه الكامل وبرقم بطاقة هويته ووضع توقيعه على شهادة التسليم، والمستأنف الذي اقر بكون رضوان (ع.) كان يشتغل لديه وغادر عمله لم يدل بما يثبت هذه الواقعة وظل دفعه مجردا كما سبق توضيح ذلك، وبالتالي فالدفع يبقى مردودا.

وحيث ينص الفصل 38 من ق.م.م على انه يسلم الاستدعاء والوثائق الى الشخص نفسه او في موطنه او في محل عمله او في اي مكان آخر يوجد فيه ويجوز ان يتم التسليم في الموطن المختار، ومادام ان التبليغ تم في محل سكنى المستأنف فإنه يبقى تبليغا قانونيا ومنتجا لآثاره القانونية والاستئناف الذي تبنى العكس يكون غير مؤسس ويتعين رده وتأييد الحكم المستأنف مع تحميل الطاعن الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح وهي تبت انتهائيا ،علنيا وحضوريا.

- في الشكل

- في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف وتحميل المستأنف الصائر.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile