Effets de commerce escomptés et impayés : La déclaration de créance dans une procédure collective interrompt la prescription annale de l’action cambiaire (CA. com. Casablanca 2022)

Réf : 64824

Identification

Réf

64824

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5163

Date de décision

21/11/2022

N° de dossier

2018/8301/5005

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de vérification du passif d'une entreprise en redressement judiciaire, la cour d'appel de commerce était saisie d'un appel contre une ordonnance du juge-commissaire ayant admis partiellement une créance bancaire et écarté la fraction correspondant à des effets de commerce escomptés impayés. Le débat portait principalement sur le point de savoir si l'établissement bancaire, qui n'a pas procédé à la contrepassation des effets, conservait une créance contre le remettant et si cette créance était soumise à la prescription cambiaire. La cour retient, au visa des articles 502 et 528 du code de commerce, que la banque escompteuse dispose d'une option entre la contrepassation de l'effet et sa conservation pour exercer un recours direct contre les signataires et le remettant. Elle juge cependant que ce recours demeure soumis à la prescription annale de l'action cambiaire prévue à l'article 228 du même code, laquelle court à compter de la date d'échéance de chaque effet. Dès lors, seules les créances afférentes aux effets dont l'échéance est intervenue moins d'un an avant la déclaration de créance, qui a un effet interruptif, peuvent être admises au passif. La cour écarte par ailleurs la déclaration des engagements par signature, considérant que les cautions bancaires non encore réalisées à la date d'ouverture de la procédure constituent des dettes éventuelles postérieures non soumises à déclaration. En conséquence, la cour infirme partiellement l'ordonnance, et statuant à nouveau, admet la créance bancaire à titre privilégié pour un montant recalculé incluant la seule fraction non prescrite de la créance cambiaire.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل:

حيث تقدم التجاري وفابنك بواسطة دفاعه بتصريح لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 28/8/2018 تستأنف بمقتضاه الأمر الصادر عن القاضي المنتدب للتصفية القضائية تحت رقم 266 بتاريخ 29/5/2018 في الملف عدد 401/8313/2017 القاضي بتصريح بقبول دين شركة التجاري وفابنك في حدود مبلغ 8.291.823,63 درهم بصفة امتيازية، وبتصريح بقبول مبلغ 41.181,00 درهم في حالة تحقيق الكفالات البنكية بصفة امتيازية وبامر بتبليغ نسخة من هذا الأمر الى الطرفين .

حيث تقدمت شركة (م. أ. ك. ف. س.) بواسطة محاميها بتصريح لدى كتابة الضبط بالمحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2/10/2018 تستأنف بمقتضاه نفس الأمر المشار الى مراجعه اعلاه.

وحيث انه سبق البت بقبول الإستئنافين بمقتضى القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 18/12/2018.

وحيث تقدم السيد عبد الإله (ع.) بمقال تدخل ارادي في الدعوى.

وحيث ان مسطرة تحقيق الدين هي مسطرة خاصة ، وان المشرع قد حدد اطراف الدعوى وبصفة حصرية في الدائن والمدين والسنديك ، وان الطلبات العارضة المنصوص عليها في قانون المسطرة المدنية لا محل لها في دعوى تحقيق الدين المصرح به، هذا اضافة ان الفصل 144 من ق م م ينص على انه لا يقبل أي تدخل الا ممن قد يكون لهم الحق في ان يستعملوا التعرض الخارج عن الخصومة، وان المتدخل الحالي في الدعوى ليس له الحق في الطعن بتعرض الغير عن الخصومة في القرار المرتقب صدوره، لأنه مجرد مستخدم لدى الشركة وهي المعنية بالدين المصرح به في مواجهتها مما يتعين التصريح بعدم قبول مقال التدخل الإرادي .

وحيث ان طلب الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف شركة (م. أ. ك. ف. س.) قدم وفق الشكل المتطلب قانونا فيتعين التصريح بقبوله.

وفي الموضوع:

وحيث يستفاد من وثائق الملف والامر المستانف ان شركة التجاري وفابنك تقدمت بتصريح بدين محدد مجموعه في مبلغ 16.570.182,18 درهم بصفة ممتازة مفصلا كالتالي:

رصيد مدين عن الحساب البنكي رقم [رقم الحساب] بمبلغ 8.420.442,33 درهم.

فوائد عن الرصيد اعلاه موقوفة بتاريخ حكم التسوية ( 01/12/2016 ) بمبلغ 283.364,97 درهم

مبالغ غير مؤداة عن الخصم التجاري بمبلغ 7.294.293,00 درهم

فوائد عن الخصم التجاري الى تاريخ حكم التسوية القضائية بمبلغ 530.900,00 درهم

جاري كفالة مؤقتة بمبلغ 28.000,00 درهم

جاري كفالة مؤقتة بمبلغ 3.181,00 درهم.

جاري كفالة مختلفة بمبلغ 10.000,00 درهم .

وارفق التصريح بالوثائق التالية:

بيان وضعية الحساب

كشوف حسابية، وصور للعقود التالية:

عقود الرهن على الأصل التجاري مع تفصيليات تسجيلها بالسجل التجاري

عقود كفالة رهنية

وبناء على التصريح عدد 30 المنجز من قبل السنديك في اطار تحقيقه للدين، ضمنه منازعة رئيس المقاولة في الدين المصرح به، بناء على الأسباب التالي:

ان البنك لم يكن محقا في الإستحقاقات الغير المؤداة الى غاية 01/12/2016 ولم يبين تاريخ الإستحقاق الخاص بالأوراق التجارية التي رجعت بدون اداء.

ان البنك صرح بجاري قروض متعلقة بكفالات ، رغم ان هذه الأخيرة هي اعتمادات بالتوقيع لم يتم تفعيلها.

وبناء على رأي السنديك المضمن بنفس التصريح، تمحورت في تاكيد كون البنك لم يدل ببيان العمليات التي ترتب عنها الرصيد المدين المرحل بتاريخ 29/6/2016 واستمرار البنك في تحيين الفوائد العادية المتعلقة بالخصم في ظل عدم وجود أي مقتضى تعاقدي، ولم يدل بالأوراق التجارية موضوع الكشف المتعلق بالمبالغ الغير المؤداة من قبيل الخصم التجاري وعدم بيان الإجراءات المتخذة ضد المدينين الأصليين ونتائجها في اطار القانون الصرفي ، ملتمسا فتح مسطرة تحقيق الدين.

وبناء على مذكرة نائب المطلوبة شركة (م. أ. ك. ف. س.) المدلى بها بجلسة 10/10/2017 دفع فيها بكون :

البنك لم يدل بعقد الخصم التجاري للتحقق من سقف الإعتماد ومن نسبة الفائدة المطبقة على مختلف عمليات الخصم.

ان الكشوف الحسابية المتعلقة بالحساب الجاري عدد [رقم الحساب]، لا تبين مختلف الحركات المدينة والدائنة التي كانت وراء تكون المبلغ المرحل من جديد المسجل بمدينة الحساب والذي لا تسلم به العارضة.

ان البنك قام بتحيين الفوائد المتعلقة بالإستحقاقات غير المؤداة الى غاية تاريخ 01/12/2016 بالنسبة للخصم التجاري بمبلغ 7.924.293,00 درهم موضحا، انه في مجال خصم الأوراق التجارية، فالبنك ملزم باحترام تاريخ الإستحقاق المحدد على مستوى كل كمبيالة واقتطاع الفوائد انطلاقا من تاريخ تسجيل عملية الخصم وبالتالي فهو غير محق في الإستمرار في احتساب الفوائد بعد تاريخ الإستحقاق في ظل عدم وجود أي اتفاق بين الطرفين يسمح بذلك باعتبار ان قرض الخصم ليس بقرض جاري ولكنه قرض باستحقاقات محددة.

ان البنك لم يدل بالأوراق التجارية والتي رجعت بدون اداء ولم يوضح الإجراءات القانونية المتخذة في مواجهة المدينين بها، كما لم يحدد على مستوى كل كشف مدلى به تاريخ الإستحقاق الخاص بالأوراق التجارية التي رجعت بدون اداء الشيء الذي يحول دون معرفة هل ان هذه الأوراق قد تقادمت.

ان البنك صرح بكفالات قدرها 41.181,00 درهم، الا ان هذه الكفالات تعتبر مجرد اعتمادات بالتوقيع لم يؤديها حتى يتسنى له اعتبارها دينا، والتمس من حيث الشكل عدم قبول التصريح لعدم ارفاقه بالوثائق واحتياطيا من حيث الموضوع، الحكم تمهيديا باجراء خبرة حسابية بين الطرفين.

وبناء على مذكرة نائبي المصرحة المدلى بها بجلسة 31/10/2017 بعد ان اكدا ان التصريح بالدين تم في الأجال القانونية وفق ما اكده السنديك في طلبه الرامي الى فتح المسطرة الحالية، ان المنازعة في المديونية غير مستندة على وثائق محاسبتية وان المصرحة تدلي بجميع الوثائق المدحضة لمزاعم المطلوبة، بالإضافة الى ذلك فان السنديك السيد عبد الجليل الزنجاري قد تاكد من صحة الدين واكتفى فقط بمطالبتها بتخفيض نسبة 30% من المديونية لمساعدة الشركة على تجاوز ازمتها وهو الطلب الذي ردت عليه بالرفض.

وبناء على مذكرة السنديك المدلى بها بجلسة 21/11/2017 اكدها فيها ما سبق ان افاد به في تصريحه المنجز بمناسبة تحقيقه للدين والمشار اليه اعلاه.

وبناء على الحكم التمهيدي الصادر بتاريخ 12/12/2017 القاضي باجراء خبرة حسابية عين للقيام بها الخبيرة السيدة نجوى بوضهر، والتي حددت مهمتها في ما يلي:

استدعاء الطرفين شركة التجاري وفابنك وشركة (م. أ. ك. ف. س.) ومن ينوب عنهما وكذا السنديك السيد عبد العزيز صدقي بكيفية قانونية.

الإنتقال الى مقر المؤسسة البنكية والإطلاع على الوثائق المحاسبية الممسوكة من قبلها والمتعلقة بالدين المصرح به من قبلها، والتاكد من مدى مطابقتها لتلك المدلى بها في الملف ومن ثم:

تحديد مختلف العمليات الناتج عنها قيمة الدين المصرح به من قبيل رصيد مدين عن الحساب البنكي رقم [رقم الحساب] ومدى مراعاة البنك لإتفاق الطرفين المبرم بخصوص فتح هذا الحساب وكذا الضوابط البنكية المعمول بها في هذا المجال.

مدى التزام البنك بالقواعد القانونية المنظمة للتقييد العكسي الذي اجراه، أي القواعد القانونية المنظمة للخصم التجاري وما ترتب عن ذلك من فوائد وغيرها ومن ثم تحديد الدين المترتب في ذمة شركة (م. أ. ك. ف. س.) الى غاية 1/12/2016 أي تاريخ فتح التسوية القضائية في حقها.

وبناء على تقرير الخبرة المودع من قبل الخبيرة المنتدبة بكتابة الضبط بتاريخ 3/4/2018 خلصت فيه الى ان مجموع دين شركة (م. أ. ك. ف. س.) التجاري وفابنك هو 15.875.242,49 درهم.

و حيث أصدر القاضي المنتدب الأمر المستأنف أعلاه .

و حيث جاء في أسباب استئناف التجاري وفابنك، ان الأمر المطعون فيه قد قلص المديونية الثابتة للمستأنف وبجرة قلم الى مبلغ 8.333.004,63 درهم أي انه اسقط مبلغ 8.237.177,55 درهم، وقبل التطرق الى موضوع الطعن لا بد من الرجوع الى بداية مسطرة تحقيق هذا الدين التي تمت بناءا على طلب من السيد عبد الجليل الزنجاري سنديك التسوية القضائية السابق، ويتعين التذكير كذلك الى ان هذا الطلب قم تم بناءا على منازعة في الدين صادرة عن الشركة موضوع التسوية وموجهة الى السنديك، وانه بالرجوع الى هذه المنازعة والى طلب فتح مسطرة تحقيق الدين وكذلك الى مذكرة السنديك عبد العزيز صدقي سيلاحظ المجلس ان المنازعات قد انصبت على عدم احترام الكشوفات الحسابية لدورية والي بنك المغرب وعلى عدم احترام القوانين والأعراف البنكية بخصوص الخصم التجاري، وان المستأنف قد اوضح اثناء مسطرة تحقيق دينه، مؤكدا ذلك بوثائق رسمية ان المديونية المصرح بها صحيحة، وهذا ما وقف عليه سنديك التسوية السابق السيد عبد الجليل الزنجاري الذي اقر بذلك في رسالته الموجهة للمستأنف بتاريخ 19/7/2017 والتي اقترح في نهايتها تخفيض المديونية بنسبة 30% لمساعدة المقاولة على تجاوز ازمتها، وان المنوب عنه قد ادلى بجميع الوثائق المعززة للمديونية بما فيها جدول احتساب الفوائد ووضعية الأوراق التجارية الغير مؤداة في عملية الخصم التجاري وكذلك نسخ من الإشعارات بعدم ادائها، وانه رغم وضوح هذه الوثائق وصحة المديونية فقد قرر القاضي المنتدب الإستعانة بالخبرة القضائية ولكنه لم يتقيد بنتائجها، وان الأمر المطعون فيه قد وقف عند صحة المديونية المترتبة عن الحساب الجاري ومع ذلك قلصها الى مبلغ 8.291.823,63 درهم، كما انه اقر احقية البنك المستأنف في احتساب الفوائد الى غاية فتح المسطرة ومع ذلك وضدا عن تعليلاته اسقط هذه الفوائد ومجموعها 283.364,97 درهم علما بان الخبرة القضائية قد قالت بدورها باحقية البنك المنوب عنه في هذه الفوائد، ومن جهة اخرى فكل الأطراف لم تناقش مسالة المبالغ المترتبة عن الخصم التجاري واكتفوا بمناقشة فوائد هذه العملية البنكية والخبيرة القضائية بدورها قد وقفت عند مناقشة فوائد الخصم التجاري ولم تناقش احقية البنك في هذه المبالغ، في حين ان الأمر المطعون فيه قد انطلق من قراءة ناقصة للمادة 502 من مدونة التجارة وخرق المادتين 201 و 528 من نفس المدونة ليسقط مبلغ 7.294.293,00 درهم، ان البنك المستأنف قد ظل منسجما مع مقتضيات المادة المذكورة ذلك انه لم يسجل مديونية الأوراق التجارية في حساب الشركة بل سجلها في حساب داخلي مختلف عن الحساب الجاري واستمر في متابعة استخلاص قيمة الكمبيالات ضد الساحبين، وان تقرير الخبرة وكما اسلفنا قد احتسب قيمة الأوراق التجارية في مديونية المستأنف مع تاكيده على ان مبلغها لم يتم خصمه من حساب الشركة، وانه من جهة اخرى نصت المادة 528 من مدونة التجارة على ذلك، وكما تنص المادة 201 من نفس المدونة على ذلك، وانه طبقا لهذه المادتين فللمستأنف حق الرجوع على جميع موقعي الأوراق التجارية لإستخلاص قيمتها بما فيهم الشركة المستأنف عليها، وبما ان الشركة المذكورة في طور التسوية القضائية فقد صرح البنك بقيمة هذه الأوراق ضمن مديونيتها، وسيتضح للمجلس ان المديونية المصرح بها ثابتة الأمر الذي يشفع للمستأنف في المطالبة بتعديل الأمر المستأنف.

واحتياطيا:

وان القاضي المنتدب قد امر باجراء خبرة حسابية عهد للقيام بها السيدة نجوى بوظهر، وان المستأنف قد اوضح ان الخبرة المنجزة غير قانونية من جهة وغير موضوعية من جهة اخرى وطالب باستبعادها، وانه ركز على ان الخبرة القضائية لم تتقيد بالأمر التمهيدي والذي حدد اولى مراحلها بعد استدعاء الأطراف الإنتقال الى مقر المستأنف والإطلاع على الوثائق المحاسباتية الممسوكة من قبله، وان السيدة نجوى بوظهر قد فضلت المكوث في مكتبها وتحرير تقريرها من داخله دون التقيد بهذا الإجراء الإلزامي الوارد في الأمر التمهيدي، وانه رغم اثارة هذا الخرق من كلا طرفي الدعوى فان الأمر المستأنف لم يتعرض لهذا الدفع ولم يجب عنه لا من بعيد او من قريب مما يكون معه منعدم التعليل، واثار طرفي الدعوى كذلك عدم اهلية الخبيرة القضائية لخوض غمار هذه المأمورية على اعتبار انها خبيرة في المحاسبة في حين ان النزاع الحالي يتعلق بعمليات بنكية معقدة لا يمكن ان يفك طلاسمها الا خبير مختص في العمليات البنكية، ورد الأمر المطعون فيه على هذا الدفع بكون الخبيرة القضائية مختصة في المحاسبة وان عمليات البنك لا تخرج عن هذا الإطار، وان شتان بين المحاسبة والعمليات البنكية فهذا تخصص وذلك تخصص، وان هذين الخرقين يبرران المطالبة ببطلان الخبرة القضائية المنجزة، وان هذا الجهل بنطاق الخبرة قد انعكس على نتائج الخبرة ذلك ان الخبيرة القضائية قد اعادت احتساب فوائد الرصيد المدين دون احتساب الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 10% كما انها اقرت باحقية البنك المستأنف في المبالغ الغير المؤداة عن الخصم التجاري في حين انها اسقطت الفوائد المتعلقة بهذه العمليات، ملتمسا اساسا الحكم بصحة مديونية المستأنف المصرح بها والحكم تبعا لذلك بقبول الدين برمته و بصفة احتياطية الأمر باجراء خبرة جديدة يعهد بها لخبير مختص في العمليات البنكية تتم وفق الفصلين 62 و 63 من ق.م.m وحفظ حق المستأنف في مناقشة نتائجها.

وارفق المقال باصل نسخة عادية من الأمر المطعون فيه واصل التصريح بالإستئناف واصل وصل اداء الرسم القضائي.

وحيث جاء في اسباب استئناف شركة (م. أ. ك. ف. س.)، ان الأمر المستأنف قد صادف الصواب حين حصر المديونية في مبلغ 8.291.823,63 درهم، الا انه اخطأ باعتبارها امتيازية والحال انها عادية ومبنية على حساب بنكي تثبت عشوائية مسكه، اما بالنسبة لمبلغ 41.182 درهم المتمثل بالإلتزامات بالتوقيع، فان الأمر المستأنف لم يصادف الصواب حين صرح بقبوله والحال انه دين احتمالي لم تتحقق المطالبة به عند البث في الملف وبالأحرى اعتباره دينا امتيازيا، ملتمسة تعديل الأمر المستأنف جزئيا وذلك بحصر قبول الدين في مبلغ 8.291.823,63 بصفة عادية ورفضه فيما زاد على ذلك.

وارفق المقال بنسخة من التصريح بالإستئناف واصل وصل اداء الرسم القضائي.

بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 13/11/2018 جاء فيها:

في الشكل:

خرق مقتضيات الفصل 142 من ق.م.م.

ان البيانات الواجب توفرها في المقال الإستئنافي هي مطبوعة بالوجوب ومن النظام العام ، كما نص الفصل 142 من ق.م.m على ذلك، ولما كان الطعن لا يصح الا باحترام مجموع البيانات المنصوص عليها في الفصل 142 من ق.م.m من اجل رفع الجهالة عن الوقائع ويجعل المحكمة على بينة بأدق التفاصيل حول هوية المتنازعين امامها، وهذا ما اكده قرار اخر لمحكمة النقض قرار عدد 461 الصادر بتاريخ 3/12/82.

من حيث الموضوع:

حول الإستعانة بالخبرة وعدم التقيد بنتائجها وتطبيق المادتين 201 و 528 من مدونة التجارة.

ويزعم البنك ان الوثائق التي ادلى بها واضحة وان مديونيته صحيحة ويعيب على السيد القاضي المنتدب الإستعانة بالخبرة القضائية وعدم التقيد بنتائجها لأنه قلص المديونية الى مبلغ 8.291.823,63 درهم مستشهدا بان الأمر المستأنف انطلق من قراءة ناقصة للمادة 502 من مدونة التجارة وخرق المادتين 201 و 528 منها، ولكن بالرجوع الى الوثائق التي ادلى بها البنك نفسه سيتضح للمحكمة مدى الإبهام والشك الذي يكتنفها وهو ما حبا بالسيد القاضي المنتدب الى اجراء خبرة من اجل الإحاطة ولرفع الجهالة عن الملف، وان الإعتماد على الخبرة امر غير واجب بل هو تخييري بالنسبة للمحكمة باعتبار ان الخبرة هي كاشفة وليست منشاة ووسيلة لإزالة الإبهام والمحكمة لما وجدت بها من العناصر الكافية للإستئناس فانها قد اعملت سلطتها التقديرية التي لا رقابة عليها الى فيما يخص التعليل، وهذا ما أكدته محكمة النقض في العديد من القرارات نذكر منها القرار عدد 243 المؤرخ في 8/3/2012 في الملف التجاري عدد 728/3/2/2011، واما فيما يخص المادة 502 من م.ت فالسيد القاضي المنتدب صادف الصواب فيما قضى به وطبق الفصل المذكور تطبيقا صحيحا معللا ذلك ان الكمبيالات المخصومة والغير المؤداة والتي يصل مبلغها الى 7.294.293 درهم لم تدون من طرف البينك تدوينا عكسيا حيث احتفظ بها ومارس دعواه ضد المسحوبة عليهم هذا اختياره ، وان باختيار البنك الإحتفاظ بهاته الكمبيالات اضاع على العارضة فرصة الرجوع على المسحوبة عليهم وبذلك تكون العارضة في حل من هذا المبلغ، وان الفوائد القانونية المترتبة على هذه الكمبيالات هي غير مستحقة باعتبارها مبنية على التزام انقضى بقوة القانون أي انه باطل وغير مستحق، اما مبلغ 41.181 درهم المتعلق بالكفالات الثلاثة فليس بدين بل التزام بالتوقيع وهو احتمالي التحقق ولا يمكن اعتباره امتيازيا، وبذلك فان الأمر المستأنف قد صادف الصواب واتى معللا تعليلا كافيا، ملتمسة في الشكل بعدم قبول الطلب وفي الموضوع رد الإستئناف وتأييد الأمر المستأنف .

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى تطبيق القانون.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 18/12/2018 والقاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير عبد اللطيف سعود.

وبناء على التقرير المنجز من طرف الخبير أعلاه والذي خلص فيه إلى تحديد الدين في مبلغ 15429524,54 درهم.

بناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 02/07/2019 جاء فيها ان الملاحظة الأساسية بخصوص تقرير السيد عبد اللطيف سعود هو عدم الدقة في التعامل مع بعض الأرقام، وانه قام باسقاط 1.140.657,64 درهم من مبلغ الدين اعتمادا على حسابات غير دقيقة للفوائد اضافة الى عدم احتسابه للضريبة على القيمة المضافة، ويتضح ذلك من خلال مجموعة من النواقص التي سقط فيها التقرير، اولا ، قام السيد الخبير باعادة احتساب فوائد الرصيد المدين للحساب الجاري للشركة عن الفترة الممتدة من 31/10/2010 الى 31/05/2016 مطبقا سعر فائدة قدره 6% ليخلص الى تحديد المبلغ الزائد الذي احتسبه البنك في مبلغ 370.639,46 درهم، والحال ان الخبير القضائي قد تناسى اضافة الضريبة على القيمة المضافة بنسبة 10% بالنسبة للفوائد عن نفس الفترة، وهو المبلغ الذي اعتبر ان العارض قد اضافه في مديونية الشركة بدون وجه حق، والحال ان هذا المبلغ يمثل الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للفوائد، ثانيا قام السيد عبد اللطيف سعود باعادة احتساب الفوائد عن الرصيد المدين لحساب الشركة الجاري عن الفترة الممتدة من تاريخ ترتيب الدين غير المؤدى أي 29/6/2016 الى تاريخ صدور الحكم القاضي بالتسوية القضائية أي 01/12/2016 وطبق عليها سعر فائدة قدره 6% متجاهلا جميع العمليات المسجلة في حساب المنازعات بما فيها فوائد الدورة الثانية لسنة 2016 والتي تقدر لوحدها فقط في مبلغ 98.378,17 درهم، وخلص هكذا الى ان البنك قد اضاف في مديونية الشركة مبلغ 237.591,59 درهم، وانه بالإضافة الى ذلك فالخبير القضائي قد تناسى كذلك اضافة الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للفوائد بنسبة 10% عن هذه المدة، وانه بجمع حاصل هذه المبالغ سيلاحظ المجلس ان هذا المبلغ يقارب 237.591,59 درهم الذي اعتبره السيد عبد اللطيف سعود مبلغا زائدا في حساب مديونية الشركة، ثالثا، ان السيد الخبير قام باعادة احتساب الفوائد عن الرصيد المدين للحساب الجاري للشركة عن الفترة الممتدة من 01/05/2016 الى 31/05/2016 وحدد المبلغ الزائد في مبلغ 1525,73 درهم، واننا نكرر ان الخبير القضائي قد نسي احتساب الضريبة على القيمة المضافة بالنسبة للفوائد بنسبة 10% عن نفس المدة التي تمثل تقريبا المبلغ الزائد المفترض، رابعا، وانه قام باسقاط مجموع فوائد التاخير الخاصة بالأوراق التجارية غير المؤداة الخاصة بعملية الخصم التجاري والمحتسبة من تاريخ تسجيل الأوراق التجارية غير مؤداة الى تاريخ الحكم القاضي بفتح مسطرة التسوية القضائية، وانه اسقط كل هذه الفوائد من مديونية البنك العارض أي ما يعادل 530.900,88 درهم، وان ما غاب عن السيد الخبير القضائي ان هذا المبلغ المحتسب في مديونية الشركة يجد سنده في نص المادة 528 من مدونة التجارة، وان العارض في الأخير لا يفوت الإشارة الى ان سعر الفائدة المعمول به بالنسبة لتسهيلات الصندوق والخصم التجاري لم يتجاوز 6% منذ 2010، ملتمسا اساسا الحكم بتأييد الأمر المستأنف مع تعديله واحتياطيا ارجاع المأمورية لنفس الخبير وحفظ حق العارض في المناقشة والبت في الصائر وفق القانون.

وارفق المذكرة بصورة لكشف حساب عن الفترة من 30/6/2016 الى 31/10/2016 وصورة لكشف الأوراق التجارية الغير المؤداة في عملية الخصم التجاري، وصورة لكشف يبين سعر الفائدة بنسبة 6% عن عملية تسهيلات الصندوق والخصم التجاري.

وبناء على القرار التمهيدي 664 الصادر بتاريخ 23/7/2019 والقاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير عبد السلام هرموشي.

وبناء على التقرير المنجز من طرف الخبير اعلاه .

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/11/2019 جاء فيها ان الخبير تاكد ان التجاري وفابنك احتفظ بمجموعة من الكمبيالات الغير مؤداة ولم يرجعها للعارضة وفضل استخلاصها مباشرة من موقعيها ويحق له ذلك، الا انه لا يحق له التصريح بها في الدين الذي يزعمه لا هي لا اصلا ولا الفوائد المتولدة عنها، كذلك الشان بالنسبة لمجموعة كمبيالات عددها 113 لم يتم ارجاعها للعارضة والبنك عجز عن اثبات ذلك رغم امهال ممثله القانوني قصد الإدلاء بما يفيد الإرجاع، وانه استنتاجا لما سبق توصل الخبير الى ان المبالغ اللازم استنزالها من الدين المصرح مجموعها 24.091.320,05 درهم الواجب الإشتراك ، ملتمسة المصادقة على تقرير الخبرة والحكم وفق ما جاء فيه.

وبناء على مذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 12/11/2019 جاء فيها : حول بطلان الخبرة، وينص الفصل 63 من ق م م على انه يجب على الخبير تحت طائلة البطلان، ان يستدعي الأطراف ووكلائهم لحضور انجاز الخبرة مع امكانية استعانة الأطراف باي شخص يرون فائدة في حضوره، أشار السيد الخبير القضائي في تقريره إلى أنه استدعى الأستاذ عبد الفتاح (ح.) محامي بهيئة الدار البيضاء مكتبه محل المخابرة للشركة المدنية المهنية للمحاماة (ع.) و(ف. ف.)، و أنه بغظ النظر على أن دفاع العارض هو الشركة المدنية المهنية للمحاماة (ع.) و(ف. ف.)، فإنه بالرجوع إلى صورة الاستدعاء يلاحظ أنه وجه للأستاذ عبد الفتاح (ح.) بصفته الشخصية، ولم يتم ذكر أن مكتبه هو فقط محل للمخابرة مع الدفاع محرر هذه المذكرة، علما بأنه لم يكن ملزما بتعين محل المخابرة اعتبار لان مكتبه يقع بمدينة الرباط، وهي تابعة لنفوذ دائرة محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء،و أن السيد عبد السلام هرموشي قد سمح لنفسه بسن سنة جديدة وهي استدعاء الدفاع بمحل المخابرة معه، علما بأن هذه الإمكانية منحها المشرع للمحكمة فقط استنادا لنص الفصل 33 من ق م م بالنسبة للمحاكم الابتدائية والفصل 330 بالنسبة لمحاكم الاستئناف ، ولا يمكن أن يستفيد منه الخبراء أثناء استدعائهم للأطراف والوكلاء طبقا للفصل 63 من ق م م، وعلى فرض أن العارض قد حدد محل المخابرة معه بمكتب رئيس كتابة ضبط هذه المحكمة، فهل كان الخبير القضائي سيبلغ كتابة الضبط ويعتبر أن شروط الفصل 63 من ق م م قد تحققت ، و أن المشرع قد رتب جزاء بطلان الخبرة، عن تخلف هذا الإجراء الشكلي الإلزامي الذي تم به تحصين عمليات الخبرة، و يتعين الحكم ببطلان الخبرة لهذه العلة.

حول عدم موضوعية الخبرة:

أن مجموع الدين المصرح به هو 16.570.182,18 درهم، وان الخبيرة القضائية السيدة نجوى بوظهر التي أنجزت الخبرة في المرحلة الابتدائية قد حددت هذه المديونية في مبلغ 15.878.242,49 درهم والخبير القضائي السيد عبد اللطيف سعود الذي انجز الخبرة خلال مرحلة الاستئناف قد حدد هذه المديونية في مبلغ 15.429.524,44 درهم ليأتى بعد ذلك السيد عبد السلام هرموشي ومن خلال تحرير سبعة صفحات غامضة ويخلص أن الدين المصرح به يجب أن يستنزل منه مبلغ 24.091.320,05 درهم، علما بأن الخبير القضائي قد أخطأ في جمع المبالغ التي يجب خصمها، مما يعطي للمحكمة الموقرة نظرة وافية عن مستوى الخبير المذكور، و أن ما خلص له السيد عبد السلام هرموشي هو أن البنك العارض هو الذي أصبح مدينا لشركة (م. أ. ك. ف. س.) وليس العكس. حيث وبالرجوع الى تفاصيل الخبرة لمناقشتها فالسيد عبد السلام هرموشي قد قام بتنحية مبلغ 7.294.293,00 درهم المترتبة عن الخصم التجاري ل 113 ورقم تجارية متناسيا أن البنك العارض له الحق في مقاضاة جميع الساحبين والقابلين والمظهرين والضامنين الاحتياطين على وجه التضامن للكمبيالات موضوع الخصم التجاري، بمعنى أنه له الحق في مقاضاة الشركة المستأنف عليها وهو ما قام به اعتبارا لكونها في حالة تسوية قضائية اذ قام بالتصريح ضمن مديونيتها ، و اضافة الى أن الشركة المذكورة لم تثبت للخبير القضائي أن البنك العارض قد استوفی درهما واحدا من هذه المديونية من ساحبي الكمبيالات 113 واستمرارا في الدفاع عن مصالح شركة (م. أ. ك. ف. س.) قام الخبير القضائي بإسقاط مبلغ 12.470.441,00 درهم الخاصة ب 177 ورقة تجارية بعلة أن البنك المنوب عنها قد أجرى القيد العكسي لهذه الأوراق التجارية وظل محتفظا بها. وحيث أن ممثل المنوب عنه قد أوضح للسيد الخبير القضائي أن الأمر يتعلق بعملية خصم تجاري تمتد ما بين سنتي 2011 و 2015 طالبا منه مهلة للادلاء بما يفيد أن البنك قد ارجعها للمستأنف عليها ، وان الخبير القضائي قد رفض هذا الطلب ، و أن العارض يدلي بصورة من السجل الممسوك لدى وكالة العارض المفتوح فيها حساب الشركة والذي يفيد ارجاع الكمبيالات المشار اليها لسنوات 2013، 2014 و2015، علما بان البنك بصدد البحث عن سجلات سنتي 2011 و2012 ، أن هذه الاعتبارات مجتمعة تشفع للعارض في طلب الأمر بإجراء خبرة جديدة أو على الأقل ارجاع المأمورية إلى الخبير عبد السلام هرموشي لتدارك الاخلالات التي شابت خبرته والأخذ بعين الاعتبار الوثائق المدلى بها، ملتمسة اساسا الأمر باجراء خبرة مضادة واحتياطيا ارجاع المامورية لنفس الخبير القضائي.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 31/12/2019 القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير عبد المجيد الرايس والذي أنجز تقريرا في الموضوع خلص فيه الى تحديد المديونية في مبلغ 2245030,19 درهم.

وبناء على القرار التمهيدي الصادر بتاريخ 27/10/2020 القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير حسن حيلي.

وبناء على التقرير المنجز من طرف الخبير اعلاه.

وبناء على ارجاع المهمة الى الخبير حسن حيلي الذي أنجز تقريرا .

وبناء على المذكرة بعد الخبرة المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 14/02/2022 جاء فيها و انه يؤكد جملة وتفصيلا كل مذكراته السابقة وخصوصا مذكرته بعد الخبرة المنجزة من طرف نفس الخبير القضائي والمدلى بها بجلسة 18/5/2021، ويضيف أن السيد حسن حيلي قد استنفذ أكثر من نصف سنة لينسخ نفس تقريره السابق ويقرر أن البنك العارض وعوض أن يسترجع مديونيته الضخمة من الشركة المستأنف عليها، فقد أصبح ملزما بأن يؤدي لها مبالغ مالية حددها السيد الخبير القضائي في 2.265.030,19 درهم، انه باستقراء ما سطره السيد حسن حيلي انه لم ينضبط مرة ثانية لمقتضيات القرار التمهيدي، وفضل الخوض في مجال محرم عليه قانونا لما قرر أن البنك غير محق في المطالبة بقيمة الكمبيالات ، و أن العارض لا يسعه إلا أن يؤكد ملتمساته السابقة، ملتمسا استبعاد نتائج الخبرة التكميلية المنجزة من طرف السيد حسن حيلي و تمتيع العارض بما جاء في مذكراته السابقة.

وبناء على المذكرة المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 14/02/2022 جاء فيها انه درءا للتكرار فان العارضة تؤكد مذكرتها التعقيبية بعد الخبرة المدلى بها بجلسة 18/5/2021، ملتمسة الحكم وفق محرراتها.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 07/03/2022 جاء فيها انه تجدر الإشارة إلى ان البنك العارض بعد إرجاع المأمورية للخبير قد قام بتسليمه تصريحا كتابيا مؤرخا في 16/11/2021 وهو الذي أشار إليه الخبير بالوثيقة رقم 13، وان هذا التصريح الكتابي قد كان مرفقا بالعديد من الوثائق التي لم ينتبه إليها الخبير القضائي، وظل متشبتا برواية الشركة المستأنف عليها التي مفادها ان العارض لم يرجع الاوارق التجارية الغير مؤداة، و تجدر الإشارة كذلك إلى المعطيات التالية: ان الكمبيالات قد قام البنك بعملية الخصم التجاري بخصوصها ، و ان هذه الكمبيالات قد رجعت بدون أداء بعد تقديمها للاستخلاص لدى الساحبين المستفيدين من خدمات المستأنف عليها، و ان هذه الأخيرة قد فوضت ووكلت السيد عبد الإله (ع.) بمقتضى وكالة من اجل استرجاع الكمبيالات الغير مؤداة، وان هذا الشخص مكلف كذلك باسترجاع الاوارق التجارية لشركات أخرى تابعة لمجموعة (أ.)، و ان المستأنف عليها هي تاجر ملزم بالتوفر على محاسبة ممسوكة بانتظام، للتعامل بها مع الإدارة ضريبية، وبالتالي يطرح السؤال كيف ان غياب هذه المبالغ المهمة لم يظهر في النتائج المحاسبية للشركة المذكورة على فرض كون السيد عبد الإله (ع.) لم يسلم لمشغلته الاوارق التجارية المرجوعة والمسلمة له من طرف البنك العارض ، و ان الشركة المستأنف عليها كان من المفروض ان تساءل السيد عبد الإله (ع.) عن مال هذه الكمبيالات في حينه وليس انتظار سنوات لتحميله هذه المسؤولية، و انه وبعد استعراض كل هذه المعطيات، لا بد من إضافة ان الخبير القضائي وفي خرق سافر للقانون تدخل في مجال لا علاقة له به، لما قام بمقارنة التوقيعات باستلام الكمبيالات وأشار إلى الاختلاف بينهما ، وانه عمد مرة أخرى إلى اقتحام مجال ليس من عمله لما رفض 113 كمبيالة بقيمة إجمالية قدرها 7.294.293,00 درهم بعلة ان البنك لم يبادر إلى تقديم المساطر ضد الساحبين للكمبيالات المرجوعة بدون أداء ، ملتمسا رد دفوعات المستأنف عليها لعدم جديتها و تمتيعه بما جاء في جميع كتاباته السابقة.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها خلال المداولة من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 23/05/2022 جاء فيها ان البنك ظل محتفظا بالسندات بخلاف الوارد عنه بمذكرته امام المحكمة بجلسة 18/5/2021، وانه لم يتم الإدلاء ب 113 كمبيالة بل فقط 110 ومجموعها مغاير للتصريح بالدين الذي هو 7.294.293 درهم ، وبعد مراجعة حركية الحساب الجاري تبين أن هذه الكمبيالات خضعت فقط للإستخلاص و ليس للخصم التجاري و الذي سلمت للبنك من أجله ، و قد قدمها التجاري وفابنك للإستخلاص في إطار مجرد وكالة القيام بعمل، وعند رجوعها بدون أداء لعدم كفاية المؤونة أو إنعدامها، إحتفظ بها و لم يرجعها للعارضة لتمارس بشأنها حقوقها ضد المسحوبة عليهم قبل أن يطالها التقادم في صنفيه (المادتين 5 و 228 من م.ت)، بخصوص الكمبيالات المستحقة الأداء سنة 2015 و عددها 76 و مبلغها الإجمالي 4.981.376 درهم مع فرضية أنها كلها مستحقة الأداء في 31/12/2015 ، و بخصوص الكمبيالات المستحقة الأداء سنة 2016 و عددها 34 و مبلغها الإجمالي 2.449.117 درهم مع فرضية أنها كلها مستحقة الأداء في 31/12/2016 ، وان هذه الكمبيالات، التي إحتفظ بها البنك بدون مبرر و لا وجه حق، قد لحقها التقادم و البنك قصر في قيامه بواجبه الكامن في إرجاعها لصاحبتها داخل الأجل المعمول به في الميدان البنكي ما يجعله يتحمل وزر تقصيره، و بما أنه حرم العارضة من إمكانية متابعة المكتتبين لإستخلاص دينها منهم، فإنه أضحى هو المدين لها بقيمتها التي هي 7.430.493 درهم ، و تؤكد العارضة كتاباتها السابقة المعقبة على الخبرات المتثالية المأمور بها في هذا الملف ، وتحتفظ بحقها لمقاضاة التجاري وفابنك من اجل استخلاصه منه، ملتمسة الغاء امر السيد القاضي المنتدب والحكم من جديد بعدم قبول التصريح لإنتفاء صفة الدائن وجعل الصائر على عاتق التجاري وفابنك.

وبناء على مذكرة التعقيب مع التدخل الإرادي في الدعوى والطعن بالزور الفرعي المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 27/6/2022 جاء فيها انه بعد عرض تلك الصور على السيد عبد الإله (ع.) تيقن بأن التوقيعات المنسوبة إليه فيها ليست صادرة عنه و هو ما يمكن للمحكمة معاينته بالعين المجردة و بالتالي فإنه يطعن فيها بالزور ، و لهذه الغاية فإنه ينظم لهذه المسطرة بتدخله الإرادي فيها وفقا لأحكام المادة 111 من ق.م.م.

التدخل الإرادي في الدعوى للسيد عبد الإله (ع.) مع طعنه بالزور الفرعي في التوقيع المنسوب إليه:

وان السيد عبد الإله (ع.) القاطن بحي [العنوان] تمارة و الجاعل محل المخابرة معه بمكتب الأستاذ عبد الحق (ك.) المحامي بهيئة الدار البيضاء يتدخل إراديا في هذه الدعوى لما له من صفة و مصلحة لتنوير المحكمة حول ظروفها و ملابساتها، ملتمسا إعتبار تدخله فيها .

ملتمس فتح مسطرة الزور الفرعي (الفصلين 92 و 94 من ق.م.م):

وأدلى البنك بصور صفحات من سجلات ممسوكة لديه دون بها يدويا المعلومات المتعلقة بإرجاع القيم الغير مسددة لزبنائه ، وانه بالإطلاع عليها إكتشفت بها العارضة طابعا يحمل الكلمتين اللاتينيتين (GROUPE ABROUN ) هو أجنبي عنها و من صنع فاعل، ويدلي الدفاع الموقع أسفله بالتوكيل الخاص الممنوح له من طرف العارضة للطعن بالزور في الطابع المنسوب إليها، ولذا و عملا بمقتضيات الفصل 92 من ق.م.م، فإن السيد عبد الإله (ع.) و كذا العارضة يطعنان بالزور الفرعي في التوقيع و في الطابع المنسوب إليهما و يلتمسان توجيه الإنذار إلى التجاري وفابنك ليصرح بما إذا كان يريد إستعمال صفحات السجلات الموجودة بها التوقيع و الطابع المزورين أم أنه يسحبها من ضمن وثائق الملف ، وإذا صرح بعد الإنذار أنه يصر على إستعمالها، فإنه يلزم توجيه الإنذار له بإيداع أصل السجلات داخل أجل ثمانية أيام بكتابة ضبط المحكمة تحت طائلة إعتبار أنه تخلى عن إستعمالها، و إثر ذلك سلوك المسطرة المنصوص عليها في الفصل 97 ق.م.م ، و لذا يتعين إرجاء البث و سلوك مسطرة الزور الفرعي، ملتمسا الحكم وفق الكتابات السابقة لشركة (م. أ. ك. ف. س.).

وبناء على مذكرة التعقيب المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 25/7/2022 جاء فيها ان اطراف الدعوى الحالية ( تحقيق الدين ) هما الدائن والمدين وتجاوزا سنديك التسوية، و ان الفصل 111 من قانون المسطرة المدنية وان كان ينظم التدخل الإرادي ممن له مصلحة في النزاع المطروح ، فإن الفصل 144 من نفس القانون والذي يحدد المسطرة أمام الاستئناف فإنه ينص بالحرف على انه: لا يقبل أي تدخل إلا ممن قد يكون لهم الحق في ان يستعملوا التعرض الخارج عن الخصومة ، و ان لا مصلحة للسيد عبد الإله (ع.) في المسطرة الحالية، إضافة إلى انه ليس الحق في التقدم بالطعن بتعرض الغير الخارج عن الخصومة في القرار الذي يمكن ان تصدره المحكمة، ، و يناسب لهذه الاعتبارات القانونية الحكم بعدم التدخل الإرادي لمستخدم المستأنف عليها.

احتياطيا في الموضوع: أنه يؤكد بداية سابق دفوعاته ويلتمس الاستجابة لمضمونها.

وفيما يخص ملتمس فتح مسطرة الزور الفرعي:

ارتأت شركة (م. أ. ك. ف. س.) أن تطعن وأجيرها بالزور الفرعي في التوقيع المذكور، و يتعين الإشارة إلى ان هذا الطلب لم يقدم إلا بعد ما يقارب أربع سنوات من التقاضي أمام محكمة الدرجة الثانية وبعد ما يزيد عن خمس سنوات من بدأ مسطرة تحقيق الدين الحالي، وبالتالي يطرح السؤال عن الجدوى من المسطرة الحالية، ان لم يكن هدر المزيد من الوقت وحرمان العارض من استيفاء ديونه، و ان العارض قد أدلى استجابة لأمر المحكمة الموقرة بصور سجل وكالته المتضمن لما يفيد إرجاع الكمبيالات إلى الشركة، والذي استلم هذه الكمبيالات هو الشخص المكلف من قبل الشركة المستأنف عليها، والعارض أدلى بالوكالة التي تخوله ذلك وبالسجل المتضمن لتوقيع المعني بالأمر وطابع الشركة، ملتمسا شكلا عدم قبول طلب التدخل الإرادي وابقاء الصائر على رافعه وموضوعا تمتيعة بكل ما جاء في كتاباته السابقة.

وبناء على مذكرة الرد مع ملتمس ارجاع الملف الى محكمة البداية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 12/09/2022 جاء فيها انه خلافا لما يزعمه البنك فالسيد عبد الإله (ع.) له الصفة و المصلحة لتدخله إراديا في الدعوى من أجل الدفاع عن حقوقه خاصة و أن المستأنف عليه أورد في مذكرته (خلال المداولة) أنه هو المتسلم و الموقع على سجلات إرجاع السندات، و بما أن العارض ينكر التوقيع المنسوب إليه فمن حقه التدخل إراديا في هاته الدعوى لأن سكوته عن المنسوب إليه يعد إقرارا ضمنيا بأنه تسلم فعلا الكمبيالات و لم يرجعها لمشغلته و بالتالي تصرف فيها تصرفا غير شرعي، و الحال أن واقعة السحب من طرفه هي منتفية تماما ، و بالنظر لكون البنك لم يدل بصور السجلات و أصل الكمبيالات و الشهادات التي تفيد عدم الأداء إلا بتاريخ 09/04/2022 بعدما حجز هذا الملف للمداولة، يكون بذلك قد حرمه من درجة من درجتي التقاضي مما يتعين معه ، و إحتراما لمبدأ حقوق الدفاع إيقاف البث في هذه المسطرة و إرجاع الملف إلى محكمة البداية إي إلى السيدة القاضية المنتدبة للبث فيه طبقا للقانون.

أن المنسوب للسيد عبد الإله (ع.) يضر به و يمس بحقوقه و بمصالحه و يعد خيانة للأمانة تجاه مشغلته و سوف يحرمه من حقوقه المترتبة عن عقد الشغل ، و بما أنه لم يصبح يعلم بواقعة التزوير إلا منذ تاريخ 09/04/2022 فمن حقه التدخل في المسطرة لدرء ما تداهمه به و هو بمثابة إجراء إستباقي ، و بطبيعة الحال، فإنه لا يشاطر رأي البنك الذي يوحي إليه بالتعرض على القرار المنتظر صدوره تعرض الغير الخارج عن الخصومة و الذي يعد إجراءا تبعيا ، و أن التجاري وفابنك لم يدل بصور (وليس بأصل) سجلات إرجاع الكمبيالات إلا خلال المرحلة الإستئنافية و بعدما حجز الملف للمداولة ، ملتمسا شكلا قبول الطلبين الواردين في هاته المذكرة و إحتياطيا تمتيع العارضين بكافة كتاباتهما السابقة و الحالية.

وبناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنف بواسطة نائبه بجلسة 03/10/2022 جاء فيها انه يظهر أن ملتمسات المستأنف عليها تتغير من جلسة إلى أخرى، لتصل بعد أربع سنوات من التقاضي أمام محكمة الدرجة الثانية إلى طلب إرجاع الملف إلى محكمة البداية، وأن دفاع السيد عبد الإله (ع.) عن صحة طعنه من الناحية الشكلية يبقی مردودا رغم محاولته الإدلاء بمجموعة من الاجتهادات القضائية التي لا علاقة لها بموضوع المسطرة الحالية، والتي للتذكير هي مسطرة خاصة تتعلق بتحقيق الدين، وان هذه الاجتهادات جميعها لا يمكن أن تعطل نصا قانونيا واضحا كالفصل 144 من قانون المسطرة المدنية ، و ان السيد عبد الإله (ع.) ليس له الحق في ممارسة الطعن بالتعرض الخارج عن الخصومة لعدم توفره على شرط أساسي من شروط إقامة هذه الدعوى وهو شرط المصلحة، و أن من لا يملك حق ممارسة هذا الطعن الغير عادي، لا يملك بالتبعية الحق في التدخل الإرادي في دعوى خاصة أطرافها محددون على سبيل الحصر، و يناسب رد دفوعات السيد عبد الإله (ع.) لعدم جديتها ، وفيما يخص طلب إيقاف البث وإرجاع الملف إلى القاضية المنتدبة، فهو طلب لا أساس له من الناحية القانونية، ملتمسا رد الدفوعات المثارة مع تمتيعه بكل ما جاء في كتاباته السابقة.

وبناء على ادراج الملف بعدة جلسات كانت اخرها جلسة 24/10/2022 ألفي بالملف مستنتجات النيابة العامة وحضر الأستاذ جلال عن الأستاذ (ك.) والأستاذة (أ.) عن النقيب الأستاذ (ع.) فتقرر حجز الملف للمداولة قصد النطق بالقرار بجلسة 21/11/2022.

التعليل

حول استئناف التجاري وفابنك واستئناف شركة (م. أ. ك. ف. س.).

وحيث تمسك كل مستأنف باوجه استئنافه المبسوطة اعلاه.

وحيث ان المؤسسة البنكية التي قامت بالخصم لها حق مرتبط بالسند المخصوم حسب القانون المنظم له كقانون الصرف بالنسبة لخصم الأوراق التجارية وذلك في مواجهة كل موقع على السند، وحق مستقل عن السند وهو الناتج عن الخصم في مواجهة المستفيد فقط عملا بالمادة 528 من مدونة التجارة، وحسب تجليات هذا الحق المستقل فانه يمكن للمؤسسة البنكية التي قامت بالخصم المطالبة بدينها دون التمسك في مواجهتها مثلا بمقتضيات المادة 228 من نفس المدونة وان تصريح التجاري وفابنك بمبلغ 22684497,55 درهم يمثل الكمبيالات التي رجعت بدون أداء والمسلمة له في إطار عملية الخصم والتي احتفظ بها ولم يقم بتقييدها في مدينة الحساب الجاري لشركة (م. أ. ك. ف. س.) ، تجيزه المادة 528 من مدونة التجارة التي تبيح للمؤسسة البنكية التي قامت بالخصم متابعة المدينيين الرئيسيين للأوراق التجارية والمستفيد من الخصم من أجل الحصول على جميع الحقوق المرتبطة بالسندات المخصومة ، كما أن المادة 502 من مدونة التجارة تجيز للبنك اذا لم تؤد الورقة التجارية في تاريخ الإستحقاق متابعة الموقعين من اجل استخلاص الورقة التجارية، دون ان يكون ملزما بتقييد الدين الصرفي الناتج عن عدم أداء الورقة في الرصيد المدين للحساب وارجاع الورقة التجارية الى الزبون ، وان القاضي المنتدب لما استبعد مبلغ المديونية المترتبة عن الكمبيالات المخصومة بعلة ان البنك احتفظ بها ولم يرجعها للمقاولة حتى تتمكن من سلوك الإجراءات اللازمة في مواجهة المسحوب عليهم يكون قد أساء تطبيق المادة 502 من مدونة التجارة التي جعلت ارجاع الورقة التجارية الغير مؤداة الى الزبون خيار بيد البنك كخيار الإحتفاظ بالكمبيالة ومتابعة الموقعين عليها من اجل استخلاص مبلغها وهو الخيار الذي سلكه البنك، كما أنه من جهة أخرى فان عدم التصريح بالدين يؤدي الى سقوطه وحتى الى انقضائه في حالة عدم ممارسة دعوى رفع السقوط وهو ما يشكل مانعا قانونيا للرجوع على المستفيد من الخصم الخاضع للمسطرة ولا سيما اذا استحال استخلاص الدين في مواجهة المسحوب عليها ، وانه وخلافا للدفع المثار فانه لا يوجد ما يمنع قانونا المؤسسة البنكية من مقاضاة المدين الرئيسي للكمبيالة والمستفيد من الخصم في نفس الوقت واستصدار مقررين في مواجهتهما ، وان ما يمنعه القانون هو استخلاص الدين مرتين .

حيث امرت المحكمة وفي اطار إجراءات التحقيق في الدعوى باجراء خبرة حسابية لتحديد الدين محل النزاع، وفي هذا الإطار استبعدت الخبرة المنجزة من طرف الخبير عبد السلام هرموشي لأن تقريره انصب في اغلبه على الأوراق المخصومة وغير المؤداة دون البحث في المديونية المترتبة عن الحساب الجاري ولا سيما وان المبلغ المصرح به يتكون من مديونية الحساب الجاري والمبالغ غير المؤداة عن الخصم التجاري، كما ان المحكمة استبعدت أيضا تقرير الخبير عبد المجيد الرايس تبعا للمنازعة الجدية المثارة من طرف التجاري وفابنك، كما ان الخبير حسن حيلي تجاوز النقط الفنية المحددة له في القرار التمهيدي وخاض في مسائل قانونية ليست من اختصاصه فيما يخص سجل ارجاع الكمبيالات المخصومة، ولم يجب على كل النقط الواردة في القرار التمهيدي وبشكل مفصل لا سيما وانه كان مطالب بابراز العمليات التي تولد عنها الرصيد المدين وجرد وتحديد قيمة الكمبيالات المخصومة، فارجعت اليه المحكمة المهمة فانجز تقريرا تكميليا خلص فيه الى نفس النتيجة الأولى ولم ياخد بعين الإعتبار المؤخدات المسجلة على تقريره الأول مما ارتأت معه المحكمة الإبقاء على التقرير المنجز من طرف الخبير عبد اللطيف سعود .

وحيث ان الثابت من التصريح بالدين ان المبلغ لمصرح به يشمل أساسا الرصيد المدين عن الحساب البنكي رقم [رقم الحساب] بمبلغ 8420442,33 درهم، والمبالغ غير المؤداة عن الخصم التجاري في حدود 7294293,00 درهم ، وان الثابت أيضا ان الأمر المستأنف قد قضى بقبول الدين المصرح به في حدود مبلغ 8291823,63 درهم، وهو المبلغ المحدد من طرف الخبيرة نجوى بوظهر المعينة من طرف القاضي المنتدب برسم المديونية المترتبة عن الحساب الجاري أعلاه، وان شركة (م. أ. ك. ف. س.) التمست في مقالها الإستئنافي قبول الدين في حدود المبلغ المذكور وبالتالي لا تقبل منها اية منازعة لاحقة، اما بخصوص تمسك التجاري وفابنك بان الأمر المستأنف قد اسقط الفوائد بمبلغ 283.364,97 درهم من المديونية ، فانه بالرجوع الى تقرير الخبير عبد اللطيف سعود يتضح ان البنك احتسب بطريقة غير قانونية فوائد بمبلغ 609756,78 درهم واقترح استنزال مبلغها من المديونية .

وحيث ادلت شركة (م. أ. ك. ف. س.) بمذكرة مع الطعن بالزور الفرعي اكدت فيها انها تطعن بالزور الفرعي في الطابع المنسوب لها بسجل ارجاع الكمبيالات المخصومة، كما ان وكيلها المؤهل لإسترجاع الكمبيالات وهو السيد عبد الإله (ع.) يطعن بدوره بالزور في التوقيع المنسوب اليه بالسجل أعلاه.

وحيث ان البنك قد ادلى بالتوكيل الممنوح للسيد عبد الإله (ع.) قصد استرجاع الوثائق البنكية ولا سيما الأوراق غير المؤداة لدى البنك، وفي هذا الإطار يحسن التوضيح ان عبئ الإثبات عند انكار الخط او التوقيع لا يكون على عاتق المنكر وانما على المتمسك بالمستند ان يقيم دليل على انها صادرة عن المنكر له، اما عند الادعاء بالزور الفرعي فان عبء الإثبات يقع على عاتق من يدعي صحة المستند، وان البنك قد اثبت بان الشخص الذي سحب الكمبيالات هو السيد عبد الإله (ع.) بناء على التوكيل الصادر عن الشركة، وانه من جهة فان السيد عبد الإله (ع.) هو مجرد اجير لدى الشركة المستفيدة من الخصم ولا صفة له للطعن بصفة شخصية بالزور الفرعي لأن الشركة هي المستفيدة من الخصم وهي المعنية بالدين المصرح به في مواجهتها من طرف البنك، وانه من جهة أخرى، فان الشركة قد قبلت بالدين المترتب عن رصيد الحساب الجاري كما ورد في مقالها الإستئنافي، وانه بالإطلاع على وثائق الملف يتضح ان حركية الحساب الجاري تخص تسهيلات الصندوق والخصم التجاري واعتمادات أخرى وهو ما يستشف منه ان المديونية تهم الأوراق التجارية المخصومة والتي تم تقييدها عكسيا وأصبحت مفردة من مفردات الحساب الجاري والذي قبلت برصيده الشركة ولا تقبل منها اية منازعة لا حقة على شكل الطعن بالزور الفرعي، هذا إضافة ان الشركة تطعن بالزور الفرعي في الطابع، وانه اذا كان الطعن بالزور الفرعي يشمل انكار الخط او التوقيع وحتى التحقق من مضمون الوثيقة فانه لا يمكن ان ينصب على الطابع لأن الطابع لا يقوم مقام التوقيع ( الفصل 426 من قانون الإلتزامات والعقود ) مما يبقى معه الطعن بالزور الفرعي على غير أساس ويتعين رده.

حيث بخصوص ما أثارته شركة (م. أ. ك. ف. س.) بان البنك ادلى لأول مرة امام محكمة الإستئناف بأصول الكمبيالات ، فان الثابت ان المبلغ المصرح به يشمل من جهة الرصيد المدين عن الحساب البنكي، ومن جهة أخرى المبالغ الغير المؤداة عن الخصم المحددة في 7294293,00 درهم ، والتي تهم أوراق تجارية مخصومة رجعت بدون أداء ولم يقم البنك بالتقييد العكسي وبارجاعها للشركة، أي انه اختار متابعة الموقعين والمستفيد من الخصم عملا بالفصلين 502 و 528 من مدونة التجارة، وانه لتحقيق هذا الجزء من الدين المصرح به يلزم البنك الإدلاء باصول الكمبيالات طالما انه صرح بمبلغها، وان محكمة الإستئناف كدرجة ثانية تحل محل القاضي المنتدب في تحقيق الدين في اطار الأثر الناشر للإستئناف ، وان الخبيرة المعينة في المرحلة الإبتدائية حددت بدورها الكمبيالات المخصومة والتي لم يجري بخصوصها البنك التقييد العكسي في مبلغ 7294293,00 درهم وهو نفس المبلغ المصرح به بخصوص الكمبيالات المخصومة، وانه باعتبار القاضي المنتدب هو قاضي موضوع في اطار مسطرة تحقيق الدين المعروض عليه، فان تحقيق هذا الشق الأخير من الدين المصرح به شبيه بالدعوى الصرفية وهو ما يستلزم الإدلاء باصول الكمبيالات ، وان البنك الطاعن ادلى باصول 112 كمبيالة.

حيث بخصوص الدفع بتقادم الكمبيالات المخصومة والتي لم يقم البنك بتقييدها عكسيا، فان الثابت ان الكمبيالات المدلى بأصولها حالة الإستحقاق خلال سنتي 2015 و 2016 ، وان المادة 228 من مدونة التجارة تنص على أنه تتقادم دعوى الحامل على المظهرين والساحب بمضي سنة واحدة ابتداء من تاريخ الإحتجاج المحرر ضمن الأجل القانوني او من تاريخ الإستحقاق في حالة اشتراط الرجوع بدون مصاريف.

وحيث ان الثابت أن البنك الطاعن قد صرح بدينه بتاريخ 8/2/2017، وان التصريح بمثابة مطالبة قضائية وهو الوسيلة الوحيدة التي تمكن الدائن من استيفاء دينه في اطار المساطر الجماعية، وان القاضي المنتدب هو قاضي موضوع في اطار مسطرة تحقيق الدين، وان التصريح بالدين في هذه الحالة هو شبيه بالدعوى الصرفية التي كان بإمكان البنك كدائن رفعها ضد الشركة المدينة لولا أن هذه الأخيرة قد فتحت في حقها مسطرة التسوية القضائية حيث سيواجه بقاعدة وقف المتابعات الفردية، وانه اعتبارا لتاريخ استحقاق الكمبيالات الذي يتعين اعتماده لإحتساب التقادم، لأن الكمبيالات تضمنت عبارة الرجوع دون مصاريف ( Slipuleé sans frais ) ، وتاريخ التصريح بالدين القاطع للتقادم، فان الكمبيالات التي كان اجل استحقاقها خلال سنة 2015 قد تقادمت ، وان الكمبيالات التي حل اجل استحقاقها خلال سنة 2016 وبالضبط قبل 8/2/2016 قد تقادمت، لأن التصريح بالدين جاء بعد مرور اكثر من سنة من تاريخ الإستحقاق ويتعين عدم احتسابها ضمن المديونية ، اما الكمبيالات المستحقة بعد تاريخ 8/2/2016 والبالغة 979300,00 درهم فانها لم تتقادم لأن التصريح بالدين جاء قبل انصرام اجل سنة من تاريخ الإستحقاق ويتعين احتسابها ضمن المديونية.

وحيث انه بإضافة مبلغ الكمبيالات التي لم يطلها التقادم ( 979300,00 درهم ) الى مبلغ الرصيد المدين ( 8291823,63 ) فإن دين التجاري وفابنك يصبح محددا في مبلغ 9271123,63 درهم.

وحيث ان الطابع الإمتيازي للدين المصرح به يجد أساسه في الرهن الرسمي والرهن على الأصل التجاري الممنوحين للبنك الطاعن ضمانا لدينه، وان الأمر المستأنف لما قبل الدين بصفة امتيازية يكون قد صادف الصواب ويبقى الدفع خلاف ذلك على غير أساس.

وحيث ان الكفالات المصرح بها هي مجرد دين احتمالي ولا تصبح دينا الا بعد تحقيقها، وان تاريخ تحقيقها هو تاريخ نشأة الدين، وان الثابت قانونا ان الديون الخاضعة لمسطرة التصريح والتحقيق هي الديون الناشئة قبل فتح المسطرة وليس الديون الناشئة بعدها، وطالما ان الكفالات لم يتم تحقيقها بتاريخ سابق عن فتح مسطرة التسوية القضائية فانها لا تخضع للتصريح، وان الأمر المستأنف الذي قضى بقبول مبلغها ولو بصفة احتياطية يكون قد جانب الصواب ويتعين الغائه بهذا الخصوص.

وحيث انه بالإستناد لما ذكر يتعين اعتبار الإستئنافين جزئيا وإلغاء الأمر المستأنف فيما قضى به بخصوص الكفالات البنكية والحكم من جديد بعدم قبول تحقيقها، وبتأييده في الباقي مع تعديله بحصر الدين المصرح به في مبلغ 9271123,63 درهم وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

فإن وهي تبت انتهائيا وعلنيا وحضوريا.

في الشكل:

بقبول الطعن بالزور الفرعي المقدم من طرف الشركة

وبعدم قبول مقال التدخل

في الموضوع: باعتبار الاستئنافين جزئيا و الغاء الامر المستانف فيما قضى به بخصوص الكفالات البنكية و الحكم من جديد بعدم قبول تحقيقها و بتأييده في الباقي مع تعديله بحصر الدين المصرح به في مبلغ 9271123,63 درهم و جعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté