Procédures d’insolvabilité transfrontalières : la procédure spéciale de reconnaissance du Code de commerce prévaut sur l’exequatur de droit commun (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 57165

Identification

Réf

57165

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

4625

Date de décision

30/09/2024

N° de dossier

2024/8202/3673

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de reconnaissance des procédures collectives étrangères, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'articulation entre la procédure générale d'exequatur des jugements étrangers et la procédure spéciale de reconnaissance prévue par le livre V du code de commerce. Le tribunal de commerce avait accordé l'exequatur à un jugement italien d'ouverture de faillite en application des dispositions générales du code de procédure civile. Saisie sur appel du ministère public, la cour devait déterminer si la demande du représentant étranger, visant à recouvrer des actifs au Maroc, devait obligatoirement suivre la voie de la reconnaissance spécifique aux procédures d'insolvabilité transfrontalières ou si elle pouvait relever de la procédure d'exequatur de droit commun. La cour retient que le législateur, en instaurant par les articles 768 et suivants du code de commerce un régime propre à la reconnaissance des procédures étrangères de difficultés des entreprises, a entendu écarter l'application des règles générales d'exequatur pour ce type de décisions. Elle rappelle à ce titre que les dispositions spéciales, dont les finalités sont incompatibles avec le régime de droit commun, priment sur les dispositions générales. Dès lors, la demande initiale, fondée sur le code de procédure civile alors qu'elle relevait exclusivement du régime spécial du code de commerce, était irrecevable. La cour d'appel de commerce infirme par conséquent le jugement entrepris et, statuant à nouveau, déclare la demande irrecevable.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

حيث تقدمت وكيلة الملك لدى المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء بمقال استئنافي بتاريخ 24/06/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/03/2024 تحت عدد3186 ملف عدد 875/8202/2024 و القاضي بتذييل الحكم الأجنبي رقم 16/43 الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة بيروجيا في الملف عدد 456 ، بالصيغة التنفيذية وتحميل رافعه الصائر.

في الشكل :

حيث قدم الاستئناف وفق الشروط الشكلية القانونية فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن المستأنف عليها تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء يعرض فيه أنه بتاريخ 26 أبريل 2016 ، أصدرت الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة بيروجيا في إطار الملف عدد 456 ، الحكم رقم 43/16 والذي تصرح من خلاله بإفلاس "شركة إ.س." والتي كانت موضوع إجراء وقائي في السابق وتم إلغاؤه بموجب نفس الحكم إثر تبين ان هذه حيث أن شركة"‏إ.س." لم تتمكن من تنفيذ اقتراح هيكلة الديون المصادق عليها، الشيء الذي يبين أن هذه الأخيرة كانت تتواجد في حالة عجز.

حيث أن الحكم بالإفلاس الوارد أعلاه صرح كذلك بتعيين الأستاذ فابيو (د.) كمتصرف بالنظر إلى ممارسته المهنية التي أبان عنها في إطار المهام التي قام بها سابقا والتي تتناسب والميزات الخاصة للمسطرة.

وبالإضافة إلى الحكم الوارد أعلاه اصدر السيد كورادو (م.) المتصرف بصفته وكيلا مصفيا لشركة « إ.س. » و المعين في منصبه بموجب الحكم رقم 16/43 الصادر عن محكمة بيروجيا بتاريخ 26 ابريل 2016، وكالة خاصة تعين الأستاذ فابيو (د.) كوكيل خاص لشركة « إ.س. » للذهاب إلى المغرب تطبيقا للإذن المذكور أعلاه ليوقع جميع الوثائق اللازمة و يقوم بجميع الإجراءات الرامية إلى استعادة المبالغ المودعة باسم شركة « إ.س. » لدى البنك م.ت.خ. أو أي مؤسسة ائتمانية أخرى.

حيث أن العارض السيد فابيو (د.) بصفته وكيلا مصفيا لشركة إ.س. حصل على إذن يخول له القيام بجميع الإجراءات والتوقيع على جميع الوثائق اللازمة للحصول على الإفراج عن سندي ضمان مؤقتين لدى البنك م.ت.خ. بنك ا. «B.B.O.A.» أو أي مؤسسة ائتمانية أخرى.

مما يجعل طلب العارض بتذييل الحكم القاضي بالمسطرة المفتوحة أمام قسم الإفلاس بمحكمة بيروجيا بالصيغة التنفيذية أمام المحكمة الموقرة مؤسس قانونا.

ثانيا المناقشة القانونية : حيث إن الطلب الحالي تم تقديمه أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء لكونها مختصة مكانا، باعتبار الدار البيضاء مكان وجود المقر الاجتماعي لالبنك م.ت.خ. بنك ا. ‏AFRICA ، ذلك طبقا لمقتضيات الفصل 430 من قانون المسطرة المدنية والتي تفيد فقرته الأولى أنه "لا تنفذ في المغرب الأحكام الصادرة من المحاكم الأجنبية إلا بعد تذييلها بالصيغة التنفيذية من طرف المحكمة الابتدائية لموطن أو محل إقامة المدعى عليه أو لمكان التنفيذ عند عدم وجود".

مما يكون معه طلب العارض مبني على اساس سليم من القانون، كما أن الطلب الحالي جاء مستوفيا لكل الشروط التي يتطلبها الفصل 431 من قانون المسطرة المدنية إذ أن العارض يدلي بما يلي:

الحكم بالإفلاس الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة بيروجيا بتاريخ 26 ابريل 2016 والحامل للابوستيل

نسخة اصلية لترجمة الحكم بالإفلاس الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة بيروجيا بتاريخ 26 ابريل 2016 الى اللغة العربية

أصل شهادة تبليغ الحكم بالإفلاس الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة بيروجياوالحاملة للابوستيل

- نسخة اصلية لترجمة شهادة تبليغ الحكم بالإفلاس الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة بتاريخ 26 بيروجيا بتاريخ 26 ابريل 2016

شهادة بعدم الاستئناف والطعن الحكم بالإفلاس الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة بيروجيا بتاريخ 26 ابريل 2016 و الحاملة للابوستيل

نسخة اصلية لترجمة شهادة بعدم الاستئناف والطعن الحكم بالإفلاس الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة بيروجيا بتاريخ 26 ابريل 2016، الى اللغة العربية.

وبذلك يكون الطلب الحالي على صواب تام ومتوفر على كل الشروط القانونية المطلوبة مما يجدر معه الحكم وفق الطلب، أي بتذييل الحكم بالإفلاس الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة بيروجيا بالصيغة التنفيذية

وأرفقت مقالها بالوثائق التالية :

الحكم بالإفلاس الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة بيروجيا بتاريخ 26 ابريل 2016 والحامل للابوستيل

نسخة اصلية لترجمة الحكم بالإفلاس الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة بيروجيا بتاريخ 26 ابريل 2016 الى اللغة العربية

أصل شهادة تبليغ الحكم بالإفلاس الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة بيروجيا والحاملة للابوستيل

- نسخة اصلية لترجمة شهادة تبليغ الحكم بالإفلاس الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة بتاريخ 26 بيروجيا بتاريخ 26 ابريل 2016

شهادة بعدم الاستئناف والطعن الحكم بالإفلاس الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة بيروجيا بتاريخ 26 ابريل 2016 و الحاملة للابوستيل

نسخة اصلية لترجمة شهادة بعدم الاستئناف والطعن الحكم بالإفلاس الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة بيروجيا بتاريخ 26 ابريل 2016، الى اللغة العربية.

وبناء على إحالة الملف على النيابة العامة.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة.

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث عرضت النيابة العامة في استئنافها بأن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء علت حكمها بكون الدعوى مقبولة شكلا لتقديمها وفق الشروط الشكلية المتطلبة قانونا و في الموضوع بكون الحكم المطلوب تذييله بالصيغة التنفيذية صادر عن محكمة إيطالية و ليس فيه ما يخالف النظام العام المغربي ، وجاء مرفقا بجميع الوثائق المنصوص عليها في الفصل 431 من ق م م بالإضافة الى أن هذه الوثائق تحمل تأشيرة الأبوستيل استنادا الى اتفاقية لاهاي المؤرخة في 1961/10/05 و التي تضم كل من المغرب وإيطاليا ، و إن الحكم المطعون فيه بالاستئناف جاء مجانبا للصواب وغير مرتكز على أساس سليم من القانون للاعتبارات التالية : إن مناط الطلب الحالي هو الحكم بتذييل الحكم بالإفلاس الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة بيروجيا بتاريخ 16/04/2016 بالصيغة التنفيذية من أجل استعادة المبالغ الموادعة باسم شركة إ.س. لدى البنك م.ت.خ. " بنك إ. حاليا" أو أي مؤسسة ائتمانية أخرى ، و إنه لما كان الثابت من حيثيات الحكم المطعون فيه أعلاه أن المحكمة استندت في استجابتها للطلب على مقتضيات الفصلين 430 و 431 من قانون المسطرة المدنية من أجل منح الصيغة التنفيذية للحكم الأجنبي موضوع التذييل و الحال أن موضوع الطلب الماثل يتعلق بالاعتراف بمسطرة أجنبية لصعوبات المقاولة التي تؤطرها خاصة نص عليها المشرع في الباب الثالث من القسم التاسع من الكتاب الخامس من مدونة التجارة كما وقع تعديله وفقا لمقتضيات القانون 17-73 المتعلق بصعوبة المقاولة سيما المواد من 781 الى 788 منه، و إن الآثار القانونية للمسطرتين المذكورتين متباينتين : فبالنسبة للمسطرة المتعلقة بتذييل حكم أجنبي بالصيغة التنفيذية في إطار قواعد المسطرة المدنية له أثر واحد يتمثل في صيرورته قابلا للتنفيذ في بلد غير ودون إلزام صاحب الطلب بأي إجراء قانوني آخر لاحق، في حين يبقى الممثل الأجنبي طالب الاعتراف في المسطرة الثانية المتعلقة بصعوبات المقاولة ملزما بمجموعة من الإجراءات نسطرها كما يلي : تبليغ المحكمة فورا بأي تغيير جوهري في المسطرة الأجنبية وكذا أي تغيير يطال تعيينه كممثل لها، و وجوب تبليغ المحكمة بأية مسطرة أجنبية أخرى تصل إلى علمه ولها علاقة بالمسطرة الأصلية ( المادة 783 من مدونة التجارة ، و إتاحة الفرصة للممثل الأجنبي بالموازاة مع تقديم طلبه أن يطلب من المحكمة اتخاذ مجموعة من التدابير التي يجيزها الكتاب الخامس من مدونة التجارة، وتفرضها ضرورة حماية أصول المقاولة وكذا مصالح الدائنين (الفصل 784) ، و الأثر المترتب على الاعتراف بمسطرة أجنبية رئيسية أو غير رئيسية، حيث يجوز للمحكمة، بناء على طلب الممثل الأجنبي، أن تعهد إليه أو إلى سنديك مهمة التوزيع الإجمالي أو الجزئي لبيع أصول المدين. (المادة (786)؛ و إمكانية تعديل الاعتراف أو إنهائه من طرف المحكمة إذا تبين لها أن مبرراته غير متوفرة كليا أو جزئيا أو لم تعد قائمة (المادة 787) وتعتبر هذه الإجراءات كلها إجراءات خاصة يتم مباشرتها أمام غرفة المشورة وكذا القاضي المنتدب عندما يستدعي الإمر ذلك، مما يكون معه الطلب موضوع الحكم المستأنف على حالته غير مقبول لعدم انضباطه للإطار القانوني الصحيح ، و إنه من المستقر عليه فقها و قضاء أن النص الخاص يقدم على العام ولما كان الثابت في نازلة الحال أن المقتضيات القانونية المنظمة لمسطرة الاعتراف بمسطرة أجنبية لصعوبات المقاولة جاءت لاحقة لمقتضيات قانون المسطرة المدنية المتعلقة بتذييل الأحكام الأجنبية بالصيغة التنفيذية، فإن المحكمة مصدرة الحكم المستأنف تكون قد أغفلت إعمال النصوص القانونية الواجبة التطبيق على النازلة، وهو ما يعد خرقا لمقتضيات الفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية التي تنص على أنه يتعين على القاضي أن يبت دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة و يبقى بالتالي ما ذهبت إليه المحكمة في قضائها بتذييلالحكم بالإفلاس الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة بيروجيا الإيطالية بتاريخ 2016/04/16 بالصيغة التنفيذية غير ذي أساس قانوني سليم ، ملتمسة بقبول الاستئناف شكلا وموضوعا بإلغاء الحكم رقم : 3186 الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء والقاضي بتذييل الحكم الأجنبي رقم 16/43 الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة بيروجيا في الملف عدد 456 ، بالصيغة التنفيذية و تصديا الحكم بعدم قبول الطلب وتحميل المستأنف عليها الصائر

وبناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه بواسطة نائبه بجلسة 23/09/2024 جاء فيها أن العارض تقدم خلال المرحلة الابتدائية بمقال افتتاحي يرمي الى تذييل الأجنبي القاضي بإفلاس شركة إ.س. عدد 16/43 الصادر عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة بيروجيا بتاريخ 26 أبريل 2016 في إطار الملف عدد 456 بالصيغة التنفيذية، وحصل بموجبه على حكم لصالحه قضى بقبول طلبه ، و أنه بتاريخ 24/06/2024 ، تقدمت النيابة العامة بمقال استئنافي تطعن من خلاله هذا معتبرة " أنه جاء مجانبا للصواب و غير مرتكز على أساس سليم من القانون و أن أسندت في استجابتها للطلب على مقتضيات الفصلين 430 و 431 من قانون المسطرة المدنية من أجل منح الصيغة التنفيذية للحكم الأجنبي و الحال أن موضوع الطلب يتعلق بالاعتراف بمسطرة أجنبية لصعوبات المقاولة التي يؤطرها الباب الثالث من القسم التاسع من الكتاب الخامس من مدونة التجارة كما وقع تعديله وفقا لمقتضيات القانون 73-17 المتعلق بصعوبة المقاولة سيما المواد من 781 الى 788 منه ، وأنه بالرجوع الى مقتضيات القانون رقم 17-73 المتعلق بصعوبة المقاولة خاصة المادة 781 منه نجدها تنص على أنه: يجوز لممثل أجنبي أن يتقدم بطلب إلى المحكمة المختصة يرمي إلى الاعتراف بمسطرة أجنبية لصعوبات المقاولة، وبكونه معين فيها بهذه الصفة ، وباستقراء المادة 781 أعلاه سيتبين جليا للمحكمة ، ان المشرع وضف في نص المادة كلمة يجوز وعليه فإن سلوك مسطرة الاعتراف بمسطرة أجنبية لصعوبات المقاولة هي مسطرة اختيارية وليست اجبارية حتى يتم الاعتراف بحكم أجنبي، وعلاوة على ذلك، فان غاية العارض من تذييله للحكم الأجنبي هو استعادة المبالغ المودعة باسم شركة إ.س. لدى البنك م.ت.خ. " بنك إ. حاليا" أو أي مؤسسة ائتمانية أخرى، و كما أن العارض لا يتوفر على دائنين ولا مدينين في التراب الوطني المغربي، فهو اذن لا يرى المنفعة من سلوك هذه المسطرة أي الاعتراف بمسطرة اجنبية ، ومن جهة أخرى فالعارض تقدم بطلبه خلال المرحلة الابتدائية بتذييل الحكم الأجنبي بالصيغة التنفيذية مستوفيا لكل الشروط الشكلية والموضوعية وليس فيه ما يتعارض بتاتا مع النظام العام المغربي ، ملتمسا بتأييد الحكم الابتدائي فيما قضى به والحكم بالتالي برفض طلب المستأنفة.

وبناء على مستنتجات النيابة العامة الرامية الى إلغاء الحكم المستأنف و التصدي والحكم من جديد بعدم قبول الطلب و تحميل المستأنف عليها الصائر.

و بناء على ادراج الملف أخيرا بجلسة 23/9/2024 حضرتها نائبة المستاتف عليه و الفي لها بالملف مذكرة جوابية و اعتبرت المحكمة الملف جاهزا ليتم حجزه للمداولة لجلسة 30/9/2024.

محكمة الاستئناف

حيث استندت النيابة العامة في استئنافهاعلى الأسباب المفصلة أعلاه.

و حيث ان الحكم المستانف صدر بتذييل حكم اجنبي بالصيغة التنفيذية و ذلك في نطاق الفصل 430 و ما يليه من ق.م.م المتعلق بتذييل الاحكام الأجنبية المراد تنفيذ مقتضياتها بالمغرب بالصيغة التنفيذية و ذلك على اثر الطلب الذي تقدم به المستانف عليه و الهادف الى تذييل الحكم عدد 43/16 الصادر بتاريخ 26/4/2016 عن الغرفة المدنية الثالثة بمحكمة بيروجيا بايطاليا في اطار الملف عدد 456 و القاضي بافلاس شركة إ.س. بالصيغة التنفيذية.

و حيث و كما هو واضح من معطيات الحكم الأجنبي المراد تذييله بالصيغة التنفيذية فهو يتعلق بفتح مسطرة الإفلاس في مواجهة شركة اجنبية و المشرع المغربي و بمقتضى الكتاب الخامس – القسم التاسع من مدونة التجارة فقد سن قواعد خاصة بالاعتراف بالمساطر الأجنبية المتعلقة بصعوبات المقاولة امام القضائي المغربي و في هذا الاطار نصت المادة 769 من مدونة التجارة على انه يقصد بالمسطرة الأجنبية كل مسطرة لصعوبات المقاولة مفتوحة ببلد اجنبي سواء كانت قضائية او إدارية بما في ذلك المساطر المؤقتة و خاضعة للمقتضيات المنظمة لصعوبات المقاولة في هذا البلد و تكون فيها أموال المدين و اعماله خاضعة لرقابة او اشراف محكمة اجنبية بغرض المعالجة او التصفية، كما نصت المادة 770 الموالية من نفس القانون على انه تطبق مقتضيات القسم التاسع المتعلق بالمساطر العابرة للحدود لصعوبات المقاولة في الحالة التي تطلب فيها مقاولة اجنبية او ممثل اجنبي المساعدة داخل تراب المملكة فيما يتصل بمساطر صعوبات المقاولة و من جهتها تنص المادة 776 من القانون نفسه الواردة ضمن الباب الثاني المعنون بالولوج الى المساطر الوطنية من القسم التاسع المشار اليه أعلاه على انه من اجل تطبيق مقتضيات هذا الباب يحق للممثل الأجنبي ان يتقدم مباشرة بطلبه الى المحكمة المختصة داخل تراب المملكة , و بالتالي فالواضح ان المشرع المغربي سن احكاما خاصة تتعلق بتطبيق مفتضيات الاحكام الأجنبية التي لها علاقة بصعوبات المقاولة امام المحاكم المغربية و ذلك مراعاة للاهداف التي اشارت اليها بتفصيل احكام المادة 768 من الباب الأول المعنون بمقتضيات عامة من القسم التاسع من مدونة التجارة , و تلك الأهداف يتنافى تحقيقها مع تطبيق المقتضيات العامة لتذييل الاحكام الأجنبية بالصيغة التنفيذية و القاعدة ان النص الخاص يقدم في التطبيق على النص العام .

و حيث يبقى الطلب المقدم من قبل المستانف عليه و الرامي الى تذييل حكم اجنبي بالصيغة التنفيذية رغم خضوعه لمقتضيات القسم التاسع من الكتاب الخامس من مدونة التجارة عرضة لعدم القبول مما يستدعي اعتبار الاستئناف و الغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب و تحميل المستانف عليه الصائر.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبث علنيا و انتهائياو حضوريا.

في الشكل: بقبول الاستئناف .

في الموضوع: الغاء الحكم المستانف و الحكم من جديد بعدم قبول الطلب و تحميل المستانف عليه الصائر.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté