Liquidation judiciaire et contrats en cours : Le syndic qui choisit de poursuivre le bail commercial est tenu au paiement des loyers nés après le jugement d’ouverture, sous peine de résiliation et d’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)

Réf : 65747

Identification

Réf

65747

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5618

Date de décision

05/11/2025

N° de dossier

2025/8219/3983

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

Saisi d'un appel contre un jugement prononçant la résiliation d'un bail commercial et l'expulsion du preneur en liquidation judiciaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur les obligations du syndic qui opte pour la continuation du contrat. Le tribunal de commerce avait fait droit à la demande du bailleur en condamnant le syndic au paiement des loyers échus postérieurement à l'ouverture de la procédure et en ordonnant la résiliation du bail.

L'appelant, syndic de la liquidation, soutenait que la résiliation du bail violait les dispositions de l'article 653 du code de commerce, qui prévoit la continuation des contrats en cours. La cour écarte ce moyen en retenant que la faculté pour le syndic de poursuivre le bail est strictement subordonnée au respect des obligations qui en découlent.

Elle juge que le défaut de paiement des loyers nés après le jugement d'ouverture, qui ne sont pas soumis à la discipline de la déclaration des créances, constitue un manquement justifiant la résiliation du contrat. Le manquement du syndic à son obligation de payer les loyers courants rend ainsi la demande d'expulsion fondée, peu important l'absence de liquidités invoquée.

Le jugement est en conséquence confirmé en toutes ses dispositions.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم سنديك التصفية القضائية لشركة (س. م.) السيد عبد الحق (س.) بواسطة دفاعه بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 18/06/2025 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 28/04/2025 تحت عدد 1556 ملف عدد 4623/8207/2024 و القاضي في الشكل: بقبول الطلب و في الموضوع: بأداء المدعى عليها في شخص سنديك التصفية القضائية لفائدة المدعين مبلغ 24.376 درهم كواجبات كراء العقار ذي الرسم العقاري. عدد /29265/ر عن المدة من 2024/03/01 إلى 2024/10/31 بحسب سومة شهرية قدرها 3047 درهم و بفسخ عقد الكراء المبرم بين الطرفين وبإفراغ المدعى عليها في شخص سنديك التصفية من المحل التجاري الكائن بتمارة دوار [العنوان] الطريق السيار الرباط البيضاء ذي الرسم العقاري عدد 29265/ مع شمول الواجبات الكرائية بالنفاذ المعجل وتحميل خاسر الطلب الصائر.

حيث إن الاستئناف جاء مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا اجلا وصفة واداء مما يتعين معه التصريح بقبوله

في الموضوع :

حيث يستفاد من وثائق الملف و من الحكم المطعون فيه أن المستانف عليهم تقدموا بمقال بواسطة دفاعهم أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء عرضوا فيه أن مورثهم اشترى عقارين محفظين وقام بكراتهما للمدعى عليها وأن مبلغ السومة الكرائية بعد عدة مراجعات أصبح محددا في مبلغ 6017 درهم للعقارين معا وأن المدعى عليها منذ 2004/10/31 امتنعت عن أداء الواجبات الكرانية فاستصدروا حكما قضى عليها بالأداء وإفراغ العقار الثاني ذي الرسم العقاري عدد 31003/و بتاريخ 2020/11/03 ثم تأييده استئنافها كما سبق لهم أن تقدموا بطلب أداء الواجبات الكرائية بخصوص العقار الأول ذي الرسم عدد 29265/ ر فتمت الاستجابة لطلبهم وتم الحكم بالأداء بسومة شهرية قدرها 2970 درهم وتم تأييده استئنافيا وأنه بتاريخ 2021/07/15 صدر حكم عن هذه المحكمة قضى بفتح مسطرة التصفية القضائية في حق المدعى عليها وأنهم تقدموا بتصريح بالدين لدى السنديك عبد الحق (س.) وطالبوا بأداء الواجبات الكرائية عن العقارين معا عن المدة من 2004/10/31 إلى 2021/07/15 بما مجموعه 1.207.974 درهم وأنه بتاريخ 2024/11/01 قاموا بتوجيه إنذار بالأداء إلى سنديك التصفية القضائية مطالبين بأداء واجبات الكراء عن المدة من 2024/03/01 إلى 2024/10/31 بسومة شهرية قدرها 3047 درهم إلا أنه بقي دون جدوى وأنه سبق الحكم بالإفراغ في ملفات مماثلة لأجل ذلك التمسوا الحكم على المدعى عليها في شخص السنديك عبد الحق (س.) بأداء واجبات كراء العقار الأول ذي الرسم العقاري عدد 29265/ر وذلك عن المدة من 2024/03/01 إلى 2024/10/31 بحسب مبلغ 24.376 درهم بسومة 3047 درهم والحكم على المدعى عليها بإفراغ العقار المكترى هي أو من يقوم مقامها أو بإذنها وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميلها الصائر وأرفقوا مقالهم بالوثائق المشار إليها به؛

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المدعى عليها بواسطة السنديك المؤرخة في 2024/05/28 والتي أجاب من خلالها بأن الدعوى غير مقبولة شكلا لكون ملكية العقار لا زالت موضوع دعاوى جارية وأن المدعين قد وضعوا بين يديه تصريحاتهم بالديون وقد صدر أمر قضائي قضى بقبول جزء كبير من المبالغ المصرح بها وأن طلبهم الرامي إلى الإفراغ لا أساس له وسبق الحكم بعدم قبوله والتمس الحكم برفض الطلب وأرفق مذكرته بنسخة من حكم تجاري ابتدائي؛

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المدعين بواسطة دفاعهم المؤرخة في 2025/03/03 والتي أكدوا من خلالها ما سبق وأرفقوا مذكرتهم بأصل شهادة الملكية ورسالة؛

و بعد تبادل المذكرات و التعقيبات واستيفاء باقي الإجراءات الشكلية و المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعن للأسباب الآتية:

أسباب الاستئناف

حيث تمسك الطاعن فيما يخص خرق المقتضيات الخاصة بمسطرة التصفية القضائية : انها تنص المادة 653 من مدونة التجارة على ما يلي: "لا تؤدي التصفية القضائية بقوة القانون إلى فسخ عقد كراء العقارات المخصصة لنشاط المقاولة يمكن للسنديك الاستمرار في الكراء أو تفويته حسب الشروط المنصوص عليها في العقد المبرم مع المكري مع جميع الحقوق و الالتزامات المتصلة بهذا الكراء إذا قرر السنديك عدم استمرار الكراء، فسخ العقد بمجرد طلب منه و يسري أثره من يوم الطلب، و يجب على المكري الذي يعتزم طلب الفسخ أو معاينة حصوله لأسباب سابقة للحكم بالتصفية القضائية غير تلك المرتبطة بعدم أداء الوجيبة الكرائية أن يباشر إجراءات الفسخ إن لم يفعل ذلك من قبل داخل ثلاثة أشهر من صدور الحكم، و أي أن العقود الجارية تظل سارية المفعول بعد فتح مسطرة التصفية القضائية إلا إذا قرر السنديك إنهاءها بإذن من القاضي المنتدب ، و أن عقد الكراء مازال قائم، وفيما يخص الديون المترتبة عليه ستؤدى بعد إنجاز عملية بيع أصول الشركة ، و وأن عدم أداء هاته المبالغ راجع لعدم وجود سيولة بحساب شركة (س. م.) ، و كما اتضح لنا أن هناك عدة أحكام صدرت في نفس الموضوع بالإضافة إلى وجود حكمين صادرين عن نفس الهيئة بالمحكمة الابتدائية التجارية بالرباط، حيث أصدرت حكمها المؤرخ ب 2024/06/04 ملف عدد 2024/8207/1776 بعدم قبول الشق المتعلق بالإفراغ وقبوله في الباقي، وفي الحكم المؤرخ ب 2025/04/28 ملف عدد 2024/8207/4623 بفسخ عقد الكراء المبرم بين الطرفين وبإفراغ شركة (س. م.) من المحل التجاري، وذلك بارتكازها على الفصول 259 و 663 و 664 من ظهير الالتزامات والعقود ، والحال أن الفصل 653 من مدونة التجارة المذكورة أعلاه لا لبس فيه، وبالتالي يكون الحكم قد خرق مبدأ قانوني وهو أنه في حال وجود قانون خاص بمسألة معينة يلغي الرجوع إلى القانون العام قانون الالتزامات والعقود فإن الدعوى الحالية تدخل ضمن مفهوم الدعاوي الجارية، ملتمسة قبول الاستئناف و موضوعا إلغاء الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بالإفراغ و الحكم برفض الطلب الأصلي بعلة مخالفته لمقتضيات مدونة التجارة

و بناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليهم بواسطة نائبهم بجلسة 15/10/2025 جاء فيها انه فيما يخص طلب أداء الواجبات الكرائية : أن المستأنف لم ينازع في صفتهم كمالكين للعقار موضوع الدعوى و لا في ثبوت العلاقة الكرائية و لا في السومة الكرائية الشهرية المطالب بها ولا في استحقاقهم لها و لا في عدد الأشهر المطالب بها، و طالب في الصفحة الأخيرة من مقاله الاستئنافي ضمن الملتمساته بإلغاء الحكم الابتدائي في شقه المتعلق بالإفراغ و بالتالي فإنهم يسجلون عدم منازعة المستأنف في طلب أداء الواجبات الكرائية و منازعنه فقط في طلب الفسخ و الإفراغ، و أن المستأنف استدل بعدد من الأحكام القضائية التي قضت بثبوت صفتهم كمالكين للعقار موضوع الدعوى وثبوت علاقتهم الكرائية و باستحقاقهم لواجبات الكراء والمبلغ السومة الكرائية الشهرية المطالب بها وهي 2970 در هم کواجبات كراء العقار عدد 31003/ر و مبلغ : 3047 در هم کواجبات كراء العقار عدد 29265/ وبناء عليه فإن ذلك يعد إقرارا قضائيا واضحا من المستأنف بناء على الفصل 38 والفصلين 404 و 405 وما يليهما من قانون الالتزامات والعقود بثبوت صفة العارضين وبثبوت العلاقة الكرائية وباستحقاقهم لواجبات الكراء المطالب بها.

ثانيا فيما يخص طلب الفسخ والإفراغ : وانه دفع المستأنف بخرق المادة 653 من مدونة التجارة، ويجيب العارضون على ذلك بما يلي: انه سبق للعارضين الجواب على هذا الدفع بتفصيل في المرحلة الابتدائية مستدلين خاصة بالمواد 8 و 26 من القانون رقم 49.16. المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، والمادة 653 من مدونة التجارة، وبعدد من الأحكام القضائية الصادرة عن ذات المحكمة في ملفات مشابهة تتعلق بالكراء و الإفراغ في مواجهة السنديك، وهو ما يؤكده العارضون ويتمسكون به، ويضيفون على ذلك ما يلي: لإن كانت المادة 653 من مدونة التجارة المحتج بها من طرف المستأنف تنص في فقرتها الأولى على أنه : " لا تؤدي التصفية القضائية، بقوة القانون، إلى فسخ عقد كراء العقارات المخصصة لنشاط المقاولة "، فإن الفقرة الثانية من نفس المادة جاء فيها : " يمكن للسنديك الاستمرار في الكراء أو تفويته حسب الشروط المنصوص عليها في العقد المبرم مع المكري مع جميع الحقوق والالتزامات المتصلة بهذا الكراء ، وبناء على الفقرة 2 المذكورة فإن الاستمرار في الكراء من شروط وحقوق والتزامات، و أنه من بين الالتزامات رهين ومشروط باحترام وتطبيق ما تضمنه عقد المضمنة بعقد الكراء موضوع الدعوى الحالية طي الملف الإبتدائي، الصفحة ،2 ، سطر 11 و 12 ما جاء في البند رقم 5 منه الذي ينص على وجوب أداء واجبات الكراء في أول كل شهر، لكن السنديك لم يحترم ذلك ولم يؤدي واجبات الكراء في وقتها المحدد في العقد، مما أدى إلى تراكم واجبات الكراء متجاوزة بذلك مدة 3 أشهر التي حددها القانون لطلب الأداء والإفراغ، كما أنه بعد تبليغه عن طريق مفوض قضائي بإنذار بالأداء تحت طائلة الإفراغ بتاريخ 2024/11/01 و بعد مرور مدة الأجل القانونية (15 يوم) ولم يقم بأداء واجبات الكراء المطالب بها، فإنه بذلك يكون في وضعية مطل ثابت الموجبة للإفراغ بناء على المادة 26 و المادة 8 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي أن يوجه وحيث تنص المادة 26 المذكورة على أنه : " يجب على المكري الذي يرغب في وضع حد للعلاقة الكرا للمكتري إنذارا، يتضمن وجوبا السبب الذي يعتمده، وأن يمنحه أجلا للإفراغ اعتبارا من تاريخ التوصل يحدد هذا الأجل في: - خمسة عشر يوما إذا كان الطلب مبني على عدم أداء واجبات الكراء ... في حالة عدم استجابة المكتر للإنذار الموجه إليه، يحق للمكرى اللجوء إلى الجهة القضائية المختصة ، و كما تنص المادة 8 المذكورة على أنه : " لا يلزم المكري بأداء أي تعويض للمكتري مقابل الإفراغ في الحالات التالية : 1- إذا لم يؤد المكترى الوجيبة الكرائية داخل أجل خمسة عشر يوما من تاريخ توصله بالإنذار، وكان مجموع ما بذمته على الأقل ثلاثة أشهر من الكراء " ، وهي المادة التي عللت بها المحكمة حكمها بالإفراغ، وبناء عليه يكون دفع المستأنف بخرق المادة 653 من مدونة التجارة دفع في غير محله وغير مبني على أساس ، وانه سبق للعارضين الدفع بالمادة 653 من مدونة التجارية والمادتين 26 و 8 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، وأنه بالإضافة إلى ذلك فإنهم يدفعون أيضا بالفصول 663، 664 259 ، 692 من قانون الاتزامات والعقود التي تلزم المكتري بأداء الكراء في الأجل الذي يحدده العقد تحت طائلة فسخ عقد الكراء، و أن حكم ابتدائي استدل به العارضون في المرحلة الابتدائية، ويتمسكون به في المرحلة (الاستئنافية صادر عن ذات المحكمة التجارية بالرباط ) بتاريخ 2021/03/10 ، حكم رقم 1213 ، ملف رقم 2020/8207/1016) في ملف آخر مشابه يتعلق بإفراغ عقار بعد حكم بالتصفية القضائية بوجود سنديك مكلف بالتصفية يعزز به العارضون طلبهم ، و إنه بالتماطل عن أداء واجبات الكراء بعد إنذار المدعي، فإن مبرر إفراغ المدعى عليها من المحل يبقى مؤسسا، ويتعين بالتالي الاستجابة له "، وانه قضى الحكم المذكور بإفراغ المدعى عليها في شخص سنديك التصفية القضائية من المحل ، و أن الحكم المذكور تم تأييده استئنافيا ) صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2021/12/30 ، قرار رقم 6498 ، ملف رقم 2021/8206/5379 كما يستدل العارضون بحكم آخر قضى بإفراغ محل تجاري مكترى في مواجهة السنديك حكم عدد 4266 صادر عن ذات المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2021/11/17، ملف رقم 2021/8207/2125 ملف تنفيذي .2022/8512/674. مما يزكي عدم خرق المحكمة للمادة 653 من مدونة التجارة المذكورة خلافا لادعاء المستأنف ، وانه دفع المستأنف بنفس المادة 653 من مدونة التجارة في المرحلة الابتدائية، لكنه رغم ذلك فإن المحكمة لم تأخذ بهذا الدفع ولم تعتبره لكونه في غير محله وغير مبني على أساس وحكمت بالتالي بفسخ عقد الكراء وبالإفراغ، وعللت حكمها بالفصول : 259 ، 663 و 664 من قانون الالتزامات والعقود، ومقتضيات قانون المسطرة المدنية، وبالكتاب الخامس من مدونة التجارة الخاص بمساطر صعوبات المقاولة، والمادة 8 من القانون رقم 49.16 المتعلق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، وبإجتهاد قضائي صادر عن محكمة النقض بتاريخ 2022/06/23 عدد 421/1 ملف تجاري عدد 2021/1/3/1629 يقضي بضرورة إخطار السنديك برسالة إنذارية بالأداء تحت طائلة الإفراغ وهو ما ثبت القيام به من طرف العارضين بتاريخ 2024/11/01 ، و أنه للعلة أعلاه وما دامت المدعى عليها في شخص السنديك قد أخلت بالتزاماتها التعاقدية فإنها تعتبر في حالة مطل ثابت وهو ما يعطي للدائن الحق في المطالبة بفسخ العقد مما يكون معه طلب فسخ عقد الكراء المبرم بين الطرفين مبررا ويتعين الاستجابة له، و أن التماطل في أداء واجبات الكراء عن مدة لا تقل عن 3 أشهر يترتب عليه إفراغ المكتري من المحل المكرى له بدون تعويض طبقا للمادة 8 من القانون 49.16 وبالتالي يكون طلب إفراغ المدعى عليها في شخص السنديك من المحل التجاري موضوع الدعوى مبررا ويتعين الاستجابة له ، وعليه فإن حكم المحكمة بالفسخ والإفراغ كان على صواب ولا لبس فيه وتعليلها كان سليما وواضحا ومبني على أسس قانونية سليمة وواقعية خلافا لادعاء المستأنف، وبالتالي يكون ما دفع به المستأنف غير مبني على أي أساس، ويكون العارضون محقين في طلب إفراغ عقارهم المكترى بعد ثبوت مطل الطرف المكتري الذي يعتبر سببا خطيرا ومشروعا لإفراغ العقار المكترى وبدون تعويض ، وأن مطالبة العارضين بواجبات الكراء هو عن المدة من 2024/03/01 إلى 2024/10/31 أي عن مدة لاحقة لتاريخ صدور الحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية (2021/07/15، وبالتالي لا يخضع للمنع والتوقيف للدعاوى وللأداء ولإجراءات التنفيذ الذي تنص عليها المادة 686 من مدونة التجارة، وأيضا المواد 687، 689 و 690 من نفس القانون، وحيث إنه للعلة أعلاه وتطبيقا للمواد المذكورة وخاصة المادة 686 من م ت فإن العارضين يكونوا محقين في طلب أداء الواجبات الكرائية عن المدة اللاحقة على تاريخ فتح مسطرة التصفية القضائية، وحيث أن انتفاع المكتري بالعين المكتراة يقابله التزامه بأداء الكراء في الأجل الذي يحدده العقد وفق ما تنص على ذلك مقتضيات الفصل 664 من قانون الالزامات والعقود، وبناء عليه يكون السنديك ملزما باداء الكراء في وقتها المتفق عليه في العقد لفائدة العارضين لاعتبار أنه اختار الاستمرار في الكراء، وفي حالة عدم الأداء يكون في حالة مطل ثابت موجبة للأداء والإفراغ. و مما يؤكد ذلك أيضا الحكم المستأنف للدعوى الحالية الذي قضى بأداء المدعى عليها في شخص سنديك التصفية القضائية الفائدة العارضين لواجبات كرائية مع شمولها بالنفاذ المعجل ، كما أن حكما آخر صادر عن ذات المحكمة حكم عند 2146 صادر في 2024/06/04 ، ملف رقم 2024/8207/1776) استدل به المستأنف وأدلى بمنطوقه ضمن مرفقات مقاله الاستئنافي قضى أيضا بأداء المدعى عليها في شخص سنديك التصفية القضائية لفائدة العارضين لواجبات كرائية مع شمولها بالنفاذ المعجل وأيضا الحكم المستدل به من طرف العارضين عدد 4266 صادر عن ذات المحكمة التجارية بالرباط ملف رقم 2021/8207/2125 (مرفق (1) الذي قضى على المدعى عليها شركة (ت. ك.) (في شخص السنديك ممثلها القانوني) بالحكم بالنفاذ المعجل بأداء الواجبات الكرائية وواجبات النظافة، و كما أن الحكم الابتدائي المذكور اعلاه ) المستدل به من طرف العارضين في المرحلة الابتدائية) (الصادر عن المحكمة الابتدائية التجارية بالرباط بتاريخ 2021/03/10، حكم رقم ،1213 ملف رقم 2020/8207/1016) جاء فيه ما يلي: " وحيث إن المدعي طالب في إنذاره بواجبات كرائية أغلبها تتعلق بالفترة اللاحقة عن فتح مسطرة التصفية القضائية في مواجهة المدعى عليها .... دون أن يثبت السنديك أداء تلك الواجبات، علما أن أداء واجبات الكراء اللاحقة عن المسطرة يبقى التزاما قائما على عاتق السنديك " طي الملف الابتدائي، صفحة (3)، وهو ما يؤكد ما سبق ذكره بخصوص الديون اللاحقة لتاريخ الحكم بفتح مسطرة التصفية القضائية ، و أن قانون الالتزامات و العقود يصنف ضمن القانون الخاص و ليس القانون العام باعتبار أنه ينظم العلاقات التعاقدية بين الأفراد والتي تقوم على مبدأ حرية التعاقد والمساواة بين الأطراف، ويمكن الاستناد إلى الفصل 230 من ق ل ع الذي ينص على أن : " الالتزامات التعاقدية المنشأة على وجه صحيح تقوم مقام القانون بالنسبة إلى منشئيها " هذا الفصل يبرز الطابع الإرادي والتعاقدي للعلاقات التي ينظمها هذا القانون مما يؤكد انتمائه للقانون الخاص حيث تحكم العلاقات القانونية القواعد التي يختارها الأطراف بأنفسهم في حدود القانون. بخلاف القانون العام الذي ينظم العلاقات التي تكون فيها الدولة أو إحدى مؤسساتها طرفا بوصفها صاحبة سلطة ، وانه وعلى افتراض أن قانون الالتزامات والعقود قانون عام، والواقع غير ذلك، فإن المحكمة عند تعليلها بالفصول 259 663 و 664 منه فإنها لم تعلل حكمها بهذه الفصول فقط وإنما أيضا بالمادة 8 من القانون 49.16 الذي هو قانون خاص، عللت أيضا بمقتضيات الكتاب الخامس من مدونة التجارة الخاص بمساطر صعوبات المقاولة، وهو قانون خاص كذلك، وبالتالي يكون ما دفع به المستأنف في هذا المجال غير صحيح وغير مبني على أي أساس ، وانه أدلى المستأنف بنسخة من منطوق حكم ابتدائي (عدد 2146) لدعوى أقامها العارضون ضده من أجل أداء واجبات الكراء والإفراغ قضى باستحقاق العارضين لواجبات الكراء المطالب بها وفي الشق المتعلق بطلب الإفراغ بعدم قبول الطلب شكلا ، ويعلق العارضون على ذلك بأنه من المعلوم أن الحكم بعدم قبول الطلب شكلا يُمَكِّنُ من إعادة نفس الدعوى ونفس الطلب من جديد بخلاف الحكم برفض الطلب، كما أن العارضين في دعوى الحكم المذكور (عدد 2146) لم يتسنى لهم مناقشة طلب الإفراغ من ناحيته القانونية بشكل مدقق، وذلك بخلاف الدعوى الحالية التي استدلوا على جدية طلبهم وقانونيته بمجموعة من الفصول القوانينة و أدلوا على سبيل المثال لا الحصر بعدد من الأحكام الصادرة في ذات الموضوع و هو الإفراغ في مواجهة سنديك التصفية القضائية والتي تم الحكم فيها بالإفراغ ابتدائيا واستئنافيا، وانه ذكر المستأنف بأنه لا توجد سيولة لأداء مبالغ كراء عقار العارضين ويجيب العارضون بما يلي : 1. على فرضية عدم وجود سيولة ، والواقع غير ذلك، فإن المستأنف لا يحق له التشكي من ذلك باعتبار أنه هو من اختار بمحض إرادته وعن طواعية الاستمرار في استغلال العقار دون أن يكون مضطر إلى ذلك، كما أنه كان بإمكانه أن يختار فسخ عقد الكراء تفاديا للأداء إلا أنه لم يفعل، كما أنه اختار الاستمرار في استغلال العقار وأداء أجر حارسه حتى بعد أن قام ببيع جميع ما به من معدات و منقولات الشركة وهو قرار غريب ولا فائدة منه، كما رفض طلبات العارضين الودية بالإفراغ لرفع الضرر عنهم، كما رفض الإفراغ بعد رفع العارضين لدعوتين قضائيتين بالأداء والإفراغ وقام باستئناف الحكم الاستئنافي موضوع الدعوى الحالية. وعليه يكون تشبث المستأنف برفض الإفراغ رغم ما ذكر غير مبرر ويكون التحجج بعدم وجود سيولة لأداء الكراء في غير محله و غير مبني على أساس. 2 حيث تم تعيين حارس قضائي من طرف المحكمة بالعقار موضوع الدعوى بعد صدور حكم التصفية القضائية (2021/07/15) إلى الآن أي لمدة تفوق 4 سنوات بأجر شهري قدره 1500 درهم كما تم تعيين حارس آخر بعقار يعود لملكية شركة (س. م.) بأجر شهري قدره 1700 درهم أي بما مجموعه 3200 درهم لهما معا، وحيث أن السنديك يؤدى لهما هذا المبلغ شهريا بانتظام ودون تأخير طيلة المدة المذكورة وإلى حدود الساعة، أي أن هناك سيولة مالية كافية بخلاف ادعاء المستأنف، وبالتالي فقد كان ممكنا أيضا أداء واجبات الكراء للعارضين بنفس الطريقة خاصة أن السومة الكرائية الشهرية غير مرتفعة 3047 درهم) وأقل من مجموع الأجرين المذكورين (3200 درهم لكنه لم يفعل، وانه تم بيع المعدات والمنقولات التي كانت بعقار العارضين المستغل وأيضا التي كانت بالعقارين اللذان هما في ملكية الشركة، وذلك بناء على الحكم القطعي رقم 237 الصادر عن المحكمة التجارية بالرباط بتاريخ 2022/05/11 ملف عدد 2021/8304/574 القاضي بالإذن لسنديك التصفية القضائية لشركة (س. م.) ببيع أصولها المتمثلة في الأثاث والعدد والأدوات الموجودة في الأرض التي تستأجرها وكذا تلك الموجودة في معملها ، وبناء عليه يكون ما ادعاه المستأنف بأنه لا توجد سيولة لأداء الكراء غير صحيح ، وعلى فرضية عدم وجود سيولة، والواقع غير ذلك، فإن السنديك كان يجب عليه اختيار عدم الاستمرار في الكراء لعدم وجود سيولة تمكنه من أداء الكراء في وقته المحدد، وذلك لتفادي إلحاق الضرر بالعارضين بصفتهم دائنين تطبيقا للمادة المادة 675 من مدونة التجارة التي تنص على أن للسنديك وحده الصفة للتصرف بإسم الدائنين ولفائدتهم ، وانه ذكر المستأنف بأن ديون العارضين على الشركة سوف ستؤدى لهم بعد إنجاز عملية بيع أصول الشركة، ويجيب العارضون بما يلي : انه جاء في الفصل 664 من ق ل ع : " يلتزم ي بدفع الكراء في الأجل الذي يحدده العقد "، و أن عقد الكراء في بنده 5 ينص على أنه يجب على الشركة المكترية أداء واجبات الكراء للمالك بداية كل شهر، و أن الفقرة 2 من المادة 653 من مدونة التجارة تنص على أنه يمكن للسنديك الاستمرار في الكراء أو تفويته حسب الشروط المنصوص عليها في العقد المبرم مع المكري مع جميع الحقوق والالتزامات المتصلة بهذا الكراء"، وبناء عليه يكون السنديك ملزما بأداء واجبات الكراء لهم في أول كل شهر وليس تأخيرها إلى حين بيع أصول الشركة ، و كما أنه لا توجد ضمانات بأن هنالك أصول للشركة قابلة للبيع وكافية لتغطية جميع الديون، وإذا ما صح ذلك و تم بيعها لا توجد ضمانات بأن يتوصل العارضون بديونهم كاملة غير ناقصة، وكما هو معلوم في حال بيع أصول الشركة يتم توزيع مستحقات الدائنين حسب المبلغ الإجمالي المتوفر وحسب عدد الدائنين ومبالغ ديونهم، فربما أخذ العارضون نصف ديونهم أو ربعها أو أقل من ذلك، هذا بالإضافة إلى مدة التأخير التي وصلت حاليا 4 سنوات ويمكنها أن تتجاوز ذلك. وبالتالي شتان بين أخذ واجبات الكراء كاملة شهريا في وقتها المتفق عليه وبين أخذها ناقصة ومتأخرة بمدة طويلة. وعليه فإن تصريح المستأنف بأن العارضين سوف يتوصلون بمبالغ ديونهم بعد بيع أصول الشركة واعتبار ذلك بالتالي كسبب كافي ومقنع يبرر رفضه للإفراغ يعد تبريرا في غير محله ولا يصح اعتباره أو الأخذ به ، وانه أدلى المستأنف نسخة من مراسلة لنائب العارضين ونسخة من إشعار استيلام ، لكنها صور شمسية فقط، وأنه بناء على الفصل 440 من قانون الالتزامات والعقود فيجب تكون الوثائق المدلى بها للمحكمة أصلية أو نسخ مطابقة للأصل، وبناء عليه فإن العارضين يدفعون بالفصل 440 المذكور ويطالبون المحكمة بعدم اعتبار الصور الشمسية المذكورة المدلى بها من طرف المستأنف لمخالفتها للفصل المذكور ، و بعد تاريخ صدور حكم التصفية القضائية (2021/07/15) توقفت جميع أنشطة الشركة إلى الآن أي ما يفوق 4 سنوات و هو ما تثبته الوثائق المدلى بها في هذا الشأن في المرحلة الابتدائية، وبالتالي تكون قد تجاوزت مدة التوقف 2 سنوات مما يفقد الأصل التجاري للشركة عنصر الزبناء والسمعة التجارية بناء على الفقرة 7 من المادة 8 من قانون 49.16 المنطق بكراء العقارات أو المحلات المخصصة للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي، وبالتالي يكون ذلك سبيا إضافيا لطلب الإفراغ. ملتمسين تأييد الحكم الابتدائي بما قضى به من أداء وفسخ وإفراغ لرفع الضرر عنهم، مع طلب إضافة عبارة :" هو و من يقوم مقامه أو بإذنه " إلى عبارة : "وبإفراغ المدعى عليها في شخص سنديك التصفية القضائية

و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 29/10/2025 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 05/11/2025.

محكمة الإستئناف

حيث يتمسك الطاعنة باوجه استئنافها المسطرة أعلاه

وحيث بشأن السبب المستمد من خرق المادة 653 من مدونة التجارة فإنه بالرجوع الى مقتضيات المادة 719 من نفس القانون والتي أقرت نصا في فقرتها الأولى بأنه يوجه كل الدائنين الذين يعود دينهم الى ما قبل صدور الحكم بفتح المسطرة باستثناء الأجراء تصريحهم بديونهم الى السنديك فإنها واضحة في اعتبار الديون الخاضعة للتصريح هي الديون الناشئة قبل صدور الحكم بفتح المسطرة وما علل به الحكم المستأنف ما انتهى إليه من أنه ما دام حكم فتح التصفية القضائية في حق الشركة قد صدر بتاريخ 15/07/2021 فإن واجبات كراء المدة من 01/03/2024 الى 31/10/2024 تكون غير قابلة للتحقيق و بالتبعية يبقى المستأنف عليهم محقين في الحصول المبالغ الكرائية المترتبة في ذمة الطاعنة كما ان تخلف سنديك التصفية عن أداء تلك الواجبات ينتج عنه تحقق شروط التماطل في الاداء و هو ما من شانه الحكم عليها بالإفراغ نتيجة لذلك و هو ما نحى اليه الحكم المطعون فيه عن صواب و جاء تعليله مساير لواقع الملف و مطبق لصحيح أحكام المادة 719 من م ت كما ان المقررات القضائية المحتج بها من طرف السنديك تتعلق بأداء واجبات كرائية سابقة على فتح المسطرة و التي تخضع لمسطرة تحقيق الدين عكس تلك اللاحقة كما في نازلة الحال فضلا على ان مقتضيات المادة 653 من م ت المتمسك بها و التي تتيح للسنديك الاستمرار في العلاقة الكرائية تقتضي من السنديك أداء الالتزام المقابل لاستغلال العين المكتراة و هو الواجبات الكرائية المقابلة لا سيما و ان المبالغ الكرائية المطالب بها تتعلق بتلك اللاحقة على فتح المسطرة و بناء عليه فإن ما أثير بشأن السبب هو خلاف الواقع و يتعين رده .

و حيث انه بخصوص الطلب المتمسك به من طرف المستأنف عليهم بموجب مذكرتهم الجوابية و الرامي الى إضافة عبارة "هو او من يقوم مقامه او بإذنه "الى عبارة "و بإفراغ المدعى عليها في شخص سنديك التصفية القضائية" يقتضي التقدم بالطلب بشكل نظامي في اطار استئناف فرعي و ان مركزه الحالي كمستأنف عليه لا يتيح له التقدم بالطلب الحالي مما يتيعن معه رده على حالته

و حيث انه تبعا لما تم بسطه أعلاه يتعين رد الاستئناف و تأييد الحكم المستأنف و إبقاء الصائر على رافعه.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

في الشكل: قبول الاستئناف

في الموضوع : برده و تاييد الحكم المستانف و إبقاء الصائر على رافعه.

Quelques décisions du même thème : Entreprises en difficulté