Effet de commerce remis à l’encaissement : l’imputation en compte du montant d’un effet impayé suppose la restitution du titre au remettant (Cass. com. 2011)

Réf : 52075

Identification

Réf

52075

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

1446

Date de décision

15/12/2011

N° de dossier

2011/1/3/669

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Il résulte de l'article 502 du Code de commerce que la banque qui, ayant reçu une lettre de change pour encaissement, débite le compte de son client remettant du montant de l'effet demeuré impayé, doit restituer ce titre à son client pour lui permettre d'exercer son droit de recours contre les obligés cambiaires. Par conséquent, encourt la cassation l'arrêt d'appel qui écarte la demande du client en déduction de la somme correspondante au motif que la responsabilité de la banque n'est pas établie.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

حيث يستفاد من مستندات الملف، ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2010/12/28 في الملفين عدد 8/2009/1044 و 08/5143 ، تحت عدد 5571 و 2010/5572 ، أنه بتاريخ 26 ماي 2004 تقدم المطلوب (م. ت. ص.) بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء ،عرض فيه انه بمقتضى عقد رهن أصل تجاري مصادق عليه بتاريخ 1990/01/22 ، منح المدعى عليه (م. ل. إ.) قرضا مبلغه 1.350.000 درهما بفائدة 13.5% إضافة الى الضريبة على القيمة المضافة، كما انه بمقتضى عقد سلف رهني عقاري مصادق عليه بتاريخ 1990/07/05، منح المدعى عليه قرضا بمبلغ 1.350.000 درهم مضمون برهن عقاري بفائدة 13% ،وبمقتضى عقد رهن وكفالة تضامنية مصادق عليه بتاريخ 1992/02/14 تم الاتفاق على تمديد الكفالة الرهنية الى مبلغ 1.800.000 درهم وتحديد الفائدة البنكية في نسبة %14.70 سنويا، وبمقتضى ملحق لهذه العقدة الأخيرة مصادق على توقيعه بتاريخ 1992/04/15، تم تمديد الضمانة الرهنية و الكفالة التضامنية الى مبلغ 2.400.000,00 درهم ، ونظرا لعدم احترام المدعى عليه لالتزاماته ، تقدم العارض بمقال من أجل تحقيق الرهن وبيع الأصل التجاري قصد أداء الدين المحصور بتاريخ 1994/11/30 في مبلغ 3.082.041,77 درهما إضافية الى الفوائد الحالة بنسبة 13.15% والضريبة على القيمة المضافة بنسبة 12%، فصدر حكم بتاريخ 1996/3/25 عن المحكمة الابتدائية آنفا في الملف عدد 95/1119 وفق الطلب بالإذن بالبيع الإجمالي للأصل التجاري المرهون، والإذن للعارض باستخلاص دينه من منتوج البيع، وأصبح هذا الحكم نهائيا لتبليغه وعدم الطعن فيه، غير أنه لم يتم تنفيذه لكون الأصل % عليه بتاريخ 1990/01/30 في حدود مبلغ 1.350.000 درهم علاوة على الفوائد والصوائر. وان دين العارض على المدعى عليه الأول كان محل خبرة ثلاثية أسفرت عن تحديده في مبلغ 2.354.276,89 درهما الى غاية 1992/12/31، ولإثبات دينه أجريت خبرة حسابية بواسطة الخبير احمد (ن.) الذي حدد دينه في مواجهة (م. ل. إ.) في مبلغ 9.189.733,73 درهما حتى تاريخ 2004/4/30 ، لذلك يلتمس المدعي الحكم على المدعى عليهما بأدائهما له المبلغ المذكور مع فوائده البنكية بنسبة 11.5% والضريبة على القيمة المضافة بنسبة 7% من تاريخ 2004/4/30 الى تاريخ التنفيذ، ومبلغ 1.000.000 درهم كتعويض عن التماطل مع الفوائد القانونية من تاريخ المقال الى تاريخ التنفيذ، وتحميلهما الصائر.

وبعد إجراء خبرة حسابية أصدرت المحكمة التجارية حكمها بأداء المدعى عليهما لفائدة البنك المدعي مبلغ 2.354.276,86 درهما مع الفوائد القانونية من تاريخ 1993/1/1 لغاية يوم الأداء، وذعيرة تعاقدية بمبلغ 43.085,53 درهما مع حصر دين الكفيل احمد جمال الدين (ب. م.) في مبلغ 1.350.000,00 درهم وتحديد الإكراه البدني في الأدنى وبرد باقي الطلبات ، استأنفه البنك المدعي ففتح له الملف عدد 8/06/588 وصدر فيه قرار بتاريخ 2007/8/9 تحت عدد 2007/4155 عن محكمة الاستئناف التجارية باعتبار الاستئناف جزئيا، وتعديل الحكم المستأنف في شقه المتعلق بدين الكفيل ، وذلك بحصره في مبلغ 1.800.000 درهم، وتأييده في الباقي ، وجعل الصائر على النسبة. فتعرض (م. ل. إ.) و السيد احمد جمال الدين (ب. م.) على القرار المذكور وفتح لهذا التعرض الملف عدد 2008/5145 ، ثم قاما بتاريخ 2009/2/26 باستئناف الحكم التمهيدي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2005/02/02 والقاضي بإجراء خبرة، وكذا الحكم القطعي الصادر بتاريخ 2005/9/21 المشار إليه. وفتح لهذا الاستئناف الملف عدد 8/2009/1044، وبعد ضم الملفين ، واستيفاء الإجراءات المسطرية، أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها بقبول الاستئناف والتعرض، وفي الموضوع باعتبار الاستئناف جزئيا وتعديل الحكم المستأنف بحصر المبلغ المحكوم به في 1.854.276,92 درهما، وبتأييده في الباقي ، وبجعل الصائر بالنسبة ورفض التعرض وإبقاء الصائر على رافعه، وهو القرار المطعون فيه.

في شأن الشقين الأول و الثاني من الوسيلة الأولى :

ـركه المغـ حيث ينعى الطاعنان على القرار خرق القانون وخاصة مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة، والفصول 450 و 452 و 371 و 377 و 391 من ق ل ع، وعدم الجواب على المستنتجات المقدمة بصفة قانونية، وانعدام التعليل أو على الأقل عدم كفايته ، وعدم الارتكاز على أساس قانوني، بدعوى أن الثابت من أوراق الملف ان لجنة القروض التابعة للبنك المطلوب أعطت موافقتها على منح (م. ل. إ.) تسهيلات يصل سقفها الإجمالي - رهن أصل تجاري بمبلغ 1.350.000 درهم. - ضمانة شخصية للسيد (ب.) بمبلغ 1.350.000 درهم. - تجميد الحسابات الجارية للشركاء بمبلغ 180.000 درهم.

إلا ان الشركة استفادت من التسهيلات قبل توصل البنك بجميع الضمانات، وان الرهن العقاري الذي قدم للبنك استبدل برهن عقاري على شقة مساحتها 70 مترا مربعا تقع على البطحاء رسمها 31/4351 تحت اسم هدى، أما رهن العقار المسمى "مرزوكة" موضوع الرسم العقاري 49532/1 فإنه كان موضوع الدعوى التي انتهت بصدور قرار محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 2000/6/29 والذي أدان البنك من أجل النصب. وقد تمسك الطالبان ضمن مذكرتهما المدلى بها لجلسة 2009/5/12 " بانه من الثابت حسب عناصر الملف، ان المستأنف عليها (أ. ن. أ.) التي حل محلها (م. ت. ص.) ، عمدت الى قفل الحساب الجاري لـ(م. ل. إ.) بتاريخ 1992/12/31 ، وان حق المطالبة بالرصيد المدين للحساب تولد منذ هذا التاريخ، وهو المعتبر قانونا لاحتساب مدة التقادم المنصوص عليه في المادة 5 من مدونة التجارة ... وانه اذا كان دين (م. ت. ص.) مضمونا برهن على الأصل التجاري عدد 42.023 وعلى الملكية المسماة "هدى" موضوع الرسم العقاري 34/4351 لضمان أداء مبلغ 1.350.000 درهم ، فإن رهن الأصل التجاري لا يمنع من سريان التقادم لانه طبقا للفصل 371 من ق ل ع " فان التقادم خلال المدة التي يحددها القانون يسقط الدعوى الناتجة عن الالتزام"، واستثناء من هذه القاعدة ، فان الفصل 377 من نفس القانون نص على أنه " لا محل للتقادم اذا كان الالتزام مضمونا برهن حيازي على منقول ، أو برهن رسمي" ، وان هذا الاستثناء يجب تفسيره تفسيرا ضيقا ولا يمكن القياس عليه طبقا للقواعد العامة، وان الرهن الحيازي للمنقول يتم ، بالإضافة الى تراضي طرفيه على إنشاء الرهن ، بتسليم الشيء المرهون فعليا للدائن أو إلى أحد من الغير يتفق عليه الطرفان كما يقضي بذلك الفصل 1188 من ق ل ع .كما ان مدونة التجارة وبعد ان نصت في المادة 337 على ان الرهن الحيازي للمنقول المنشأ من تاجر أو غيره بمناسبة عمل تجاري يخضع للمقتضيات العامة الواردة في الفصل 1184 الى 1230 من ق ل ع ، بعد ان قسمت الرهن الى نوعين : رهن يفترض فيه تخلي المدين عن الحيازة، ورهن لا يفترض فيه ذلك، حددت كيفية حيازة المال المرهون عندما أكدت على انه" لا يستمر الامتياز قائما على الشيء المرهون إلا إذا وضع هذا الشيء وبقي في حيازة الدائن أو حيازة شخص آخر تم اتفاق المتعاقدين عليه" ، وأخرجت بذلك رهن الأصل التجاري ورهن أدوات ومعدات التجهيزات ورهن بعض المواد والمنتجات من دائرة الرهن الحيازي لافتقارها الى عنصر الحيازة التي من مدونة التجارة .وانه على فرض أن التقادم انقطع بالدعوى المرفوعة من طرف (م. ت. ص.)، والرامية الى البيع الإجمالي للأصل التجاري بتاريخ 21 مارس 1995 طبقا لما يقضي به الفصل 381 من ق ل ع ، فإن المدة السابقة للدعوى المذكورة لا تحسب في مدة التقادم وتبدأ مدة جديدة للتقادم من وقت انتهاء الأثر المترتب عن سبب الانقطاع، أي ان أجل التقادم يبدأ في السريان من جديد من تاريخ 1995/03/21 ، ويكون آخر يوم صحيح لتقديم دعوى الأداء هو 31 مارس 2000 ، وتكون دعوى الأداء قد سقطت بالتقادم بمرور الأجل المشار اليه. وانه طبقا للفصل 391 من ق ل ع فان الفوائد تتقادم بخمس سنوات ابتداء من تاريخ حلول كل قسط استقلالا عن الدين الأصلي ، وان ذلك يعني ان الفوائد القانونية والاتفاقية في القروض المنتجة للفائدة ، تتقادم بمضي خمس سنوات على تاريخ استحقاقها، وانه يمكن تصور سقوط الفوائد والملحقات بالتقادم استقلالا دون سقوط الدين الأصلي، فإذا مضى على استحقاق الفوائد مثلا خمس سنوات سقطت، وقد لا يسقط الدين الأصلي إلا بخمس عشرة سنة، فتسقط الفوائد دون أن يسقط الدين الأصلي. أما اذا سقط الدين الأصلي بالتقادم ، فإن الفوائد والمحلقات تسقط معه حتما ولو لم تمض عليها مدة التقادم الخاص بها. فاذا تقادم الدين وسقط ، سقطت معه ليس فحسب الفوائد التي مضى على استحقاقها خمس سنوات بل تسقط أيضا الفوائد التي لم يمض على استحقاقها خمس سنوات، ،وإضافة إلى ذلك فان الرهن تم التشطيب عليه من السجل التجاري نتيجة عدم تجديده طبقا للمقتضيات الجاري بها العمل منذ 5 يوليوز 1995. اما رهن العقار فانه انقضى بتفويت العقار المرهون منذ 8 ابريل 1996 وتسليم رفع اليد عن الرهن والإنذار العقاري والحجز التنفيذي ، وتحويل ثمن التفويت للمستأنف عليه بتاريخ 17 يونيو 1996 من طرف الموثق الذي سهر على تحرير عملية التفويت وتقييدها على الرسم العقاري. أما بخصوص الرهن الرسمي على الملكية المسماة "امزوكة" موضوع الرسم العقاري 1/49532 بتاريخ 14 و 17 و 28 فبراير 1992 بمبلغ 1.800.000 درهم المؤرخ في 14 و 21 ابريل 1992 بمبلغ 600.000 درهم، فان سببه هو منح (م. ل. إ.) تسهيلات جديدة بمبلغ 2.400.000 درهم، وهو ما أكد عليه القرار الصادر عن محكمة الاستئناف بإدانة (أ. ن. أ.) من اجل النصب والصادر بتاريخ 2000/06/29 والذي نفى استفادة المركز المذكور من التسهيلات المتفق عليها والتي كانت سببا في إبرام الرهن المذكور، وانه غني عن البيان أن الالتزام الذي لا يسبب له يعد كأن لم يكن، ويكون الرهن الرسمي المتمسك به باطلا، ولا يمكن ان يترتب عليه أي أثر قانوني، وبصفة خاصة وقف سريان أجل التقادم في حق مؤسسة الائتمان التي تستفيد منه، مع التذكير بان الالتزام الباطل لا يحتاج الى حكم يقرر بطلانه لانه باطل منذ صدوره أي غير منعقد بين عاقديه، فهو عدم في نظر القانون، وعندئذ لا يتوقف بطلانه على حكم من القاضي لان القانون هو الذي قرر بطلانه من قانونية دون أي نعي على التعليل الذي أوردته في مطلعها، وبخصوص ما ورد في الشق الثاني من الوسيلة بشأن دفوع الطالبين المضمنة بمذكرتهما المدلى بها بجلسة 2009/05/12 ، (الصحيح 2009/9/8) فان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بقولها: " انه اذا كان المستقر عليه قضاء أن مدة خمس سنوات المنصوص عليها في المادة 5 من م ت تعتبر أطول أجل لتقادم الالتزامات في المادة التجارية، وهو مسقط للدين وليس مبنيا على قرينة الوفاء، فإن ذلك مردود لان هناك مقتضيات أخرى يجب مراعاتها في كل نازلة، وفي الدعوى الحالية فان الثابت ان البنك يتوفر على رهن للأصل التجاري المملوك لـ(م. ل. إ.)، ورهن من الدرجة الأولى على الرسم العقاري عدد 34/4351 الذي منح البنك للطاعنين رفع اليد عنه، والثاني يتعلق بالرسم العقاري عدد 1/49532 وذلك لضمان مبلغ 2.400.000 درهم ، وان البنك قام بتحقيق الرهن بالنسبة للأصل التجاري المرهون واستصدر حكما قضى بالبيع الإجمالي للأصل التجاري مع استخلاص دينه من منتوج البيع، وانه استنادا الى الفصل 377 من ق ل ع فلا محل للتقادم اذا كان الالتزام مضمونا برهن حيازي على منقول أو رهن رسمي، وانه لا يمكن مسايرة الطاعن والقول بان رهن الأصل التجاري ورهن أدوات ومعدات التجهيز ورهن المواد والمنتجات يخرج من دائرة الرهن الحيازي لافتقارها الى عنصر الحيازة ،لأن الثابت ان الفصل 381 من ق ل ع أكد على انه ينقطع التقادم بكل إجراء تحفظي أو تنفيذي مباشر على أموال المدين أو بكل طلب يقدم للحصول على الإذن في مباشرة الإجراءات، وإن الطرف الطاعن وان أدلى بما يفيد رفع الرهن على العقار ذي الرسم العقاري عدد 34/4351 فإنه لا يوجد ما يفيد رفع اليد عن الرهن الثاني الخاص بالعقار عدد 1/49532 ، ولا يوجد ما يفيد تقادم الحكم القاضي بتحقيق الرهن على الأصل التجاري المتمسك به من طرف المطعون ضده، وعليه فلا مجال للقول بالتقادم لوجود المانع القانوني من ذلك، مما يتعين معه رد الدفع لعدم ارتكازه على أساس" تكون، وخلافا لما ورد في الشق من الوسيلة قد ناقشت الدفوع المشار اليها، ولم تهملها، وتعليلها المذكور لم تنتقده الوسيلة ، ولم تبين وجه مخالفته للقانون ولا وجه نقصانه، فهي بشقيها غير مقبولة.

في شأن الوسيلة الثالثة:

حيث ينعى الطاعنان على القرار خرق القانون وبالخصوص مقتضيات الفصل 230 من ق ل ع، و الفصل 345 من ق م م ، وانعدام التعليل وعدم الارتكاز على أساس قانوني، بدعوى أن القرار المطعون فيه بعد حصر المبلغ المحكوم به ابتدائيا ، أيده في الباقي بما في ذلك مبلغ الذعيرة التعاقدية المحددة ابتدائيا في مبلغ 47.085,53 درهما، مع ان الذعيرة التعاقدية المنصوص عليها في الفصل 11 من الملحق رقم 1 من عقد الرهن والكفالة التضامنية المنجزة بتاريخ 14 و 17 والكفالة التضامنية ، يجرد القرار المطعون فيه من كل أساس قانوني من جهة، لأنه وحتى لو تم إقرار مبدأ أحقية البنك في الحصول على الغرامة التعاقدية ، فإن مبلغها لا يمكن ان يتجاوز نسبة 2% من المبلغ المحكوم به أي مبلغ 37.085,54درهما من جهة ثانية، مما يوجب نقض القرار المطعون فيه.

لكن، حيث إن موضوع الوسيلة لم تسبق إثارته أمام محكمة الاستئناف ، وإثارة ذلك لأول مرة أمام المجلس الأعلى غير مقبولة.

في شأن الشق الثالث من الوسيلة الأولى، و الوسيلة الثانية:

حيث ينعى الطاعنان على القرار خرق القانون وبالخصوص المادة 502 من مدونة التجارة والفصول 321 و 357 و 367 من ق ل ع وانعدام التعليل وعدم الجواب على المستنتجات المقدمة بصفة قانونية وعدم الارتكاز على أساس قانوني، ذلك انهما تمسكا ضمن مذكرتهما المدلى بها بجلسة 12 ماي 2009 بأنه " في جميع الأحوال، وحتى لو لم يتم الأخذ بعين الاعتبار تقادم الدين في حدود مبلغ 1.350.000 درهم، فإنه يتعين إسقاط مبلغ 700.000 درهم (المؤدى في تاريخ لاحق على تاريخ قفل الحساب بواسطة كمبيالة بمبلغ 200.000 درهم، و 500.000 درهم المتوصل به من الموثق نتيجة تفويت العقار) من المبلغ المذكور " غير أن القرار المطعون فيه اعتمد في رفضه لخصم مبلغ الكمبيالة الحاملة لمبلغ 200.000 درهم على أنه " لا مجال لخصم مبلغها لان مسؤولية البنك لم تثبت بعد، ولا يمكن اعتبار ذلك كونه أداء جزئيا للدين" ، مع أن الثابت حسب عناصر الملف ومن الخبرات القضائية، أنه تم تظهير كمبيالة مسحوبة لفائدة (م. ل. إ.) بمبلغ 200.000 درهم تظهيرا توكيليا لفائدة مؤسسة الائتمان، وانها لم تقم بإرجاعها للطالبة الأولى حتى تتمكن من مباشرة حقوقها في مواجهة الساحب، وإن تقييدها في الرصيد المدين للحساب يفترض أن التسجيل لم يتم إلا بعد التوصل بمقابلها من المدين الرئيسي،وبالتالي فان المقاصة تكون قد تمت، وبقوة القانون، في الوقت الذي وجد فيه الدينان معا مستوفيان للشروط التي يحددها القانون، أي بمجرد تظهير الكمبيالة لفائدة مؤسسة الائتمان تظهيرا توكيليا، ولا يحتاج الأمر لإقامة دعوى بشان مسؤولية البنك.

حيث ان المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه كاستبعدت الدفع بأداء مبلغ 200.000 درهم بتاريخ 1995/11/24 بواسطة كمبيالة مدفوعة بالحساب ولم يتم إرجاعها الى الطالبة الأولى، بأنه " لا مجال لخصم مبلغها لأن مسؤولية البنك لم تثبت بعد، ولا يمكن اعتبار ذلك أداء جزئيا للدين " ، في حين أن الثابت لقضاة الموضوع من خلال الخبرة الثلاثية المدلى بها في الملف، والمنجزة من طرف الخبراء (ق.) و(ع.) ونور الدين (م.)، ان الطالبة الأولى شركة (م. ل. إ.) دفعت للبنك المطلوب بتاريخ 1995/11/24 كمبيالة الى هذه الأخيرة حتى تتمكن من ممارسة حقها في الرجوع على الملتزمين بأداء قيمتها تطبيقا لمقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة، وحتى يصح للبنك المطلوب تسجيلها في الرصيد المدين للطالبة، مما يبقى معه القرار بما ذهب اليه قد بني على غير أساس وجاء عرضة للنقض في هذا الخصوص. وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لهذه الأسباب

قضت محكمة النقض بنقض القرار المطعون فيه جزئيا بخصوص ما قضى به في شأن الكمبيالة الحاملة لمبلغ 200.000,00 درهم والرفض في الباقي وجعل الصائر مناصفة، وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له ، للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيأة أخرى.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile