Effet de commerce impayé : l’absence de contrepassation et la conservation du titre par la banque font obstacle à l’inscription de sa valeur au débit du compte du remettant (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59041

Identification

Réf

59041

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5786

Date de décision

25/11/2024

N° de dossier

2024/8221/3417

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

La cour d'appel de commerce, statuant sur renvoi après cassation, se prononce sur les options offertes à un établissement bancaire en cas de non-paiement d'effets de commerce remis à l'escompte. Le tribunal de commerce avait condamné le débiteur principal et ses cautions solidaires au paiement d'une somme incluant la valeur d'effets de commerce impayés, écartant sur ce point les conclusions de l'expertise judiciaire.

La question soumise à la cour était de déterminer si le créancier, en conservant les effets impayés pour exercer une action cambiaire directe contre les signataires, pouvait également en inscrire le montant au débit du compte courant du remettant. La cour retient que, en application de l'article 502 du code de commerce, l'établissement bancaire qui choisit de conserver les effets de commerce pour en poursuivre le recouvrement renonce à la faculté d'en opérer la contre-passation au débit du compte de son client.

Elle en déduit que le créancier ne peut cumuler l'action fondée sur le solde débiteur du compte et l'action cambiaire pour les mêmes créances, le défaut de restitution des effets faisant obstacle à l'inclusion de leur valeur dans le solde réclamé. La cour écarte par ailleurs le moyen tiré du bénéfice de discussion, la caution s'étant engagée solidairement.

Le jugement est par conséquent confirmé dans son principe mais réformé quant au montant de la condamnation, lequel est réduit au solde arrêté par l'expert après déduction de la valeur desdits effets.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

في الشكل :

حيث تقدم به السيد علي (ا.) و من معه بواسطة دفاعهم بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 14/10/2021 يستأنفون بمقتضاه الحكم التمهيدي القاضي باجراء خبرة بواسطة الخبير السيد عبد المجيد الرايس وكذا الحكم القطعي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 11/03/2021 تحت عدد 2568 ملف عدد 6834/8222/2019 و القاضي في الشكل بقبول الطلب وفي الموضوع بأداء المدعى عليهم تضامنا مبلغ 848.756,48 درهم لفائدة المدعي مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب 19/12/2018 و تحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى و تحميلهم الصائر و رفض باقي الطلبات.

و حيث تقدمت به شركة ن.د.ا.ك. بواسطة دفاعها بمقال استئنافي مؤدى عنه الصائر القضائي بتاريخ 15/10/2021تستأنف بمقتضاه الحكمين المشار الى مراجعهما اعلاه.

حيث ان ملف الدعوى خال مما يثبت تبليغ الحكم المستأنف للمستأنفين مما يكون معه الاستئنافين قد قدما وفق الصيغة القانونية صفة و أجلا و أداء فهما مقبول شكلا .

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف و الحكم المستأنف أن الشركة ع.م.ل. تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء تعرض فيه أنها دائنة للمدعى عليها الأولى بمبلغ 869.756,48 درهم ثابت بمقتضى كشف الحساب المحصور بتاريخ 01/10/2018، و أنها رفضت الأداء رغم إنذارها لذلك، و أن المدعى عليهم السادة بولعيد و علي و أحمد و محفوظ لقبهم جميعا (ا.) منحوا المدعية كفالة شخصية لأداء دين المدينة الأصلية، في حدود مبلغ 1.500.0000 درهم ، ملتمسا الحكم على المدعى عليهم متضامنين بأداء مبلغ 869.756,48 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب و شمول الحكم بالنفاذ المعجل مع تحميل المدعى عليها الصائر و تحديد مدة الإكراه البدني في الأقصى.و أرفق المقال بنسخة من عقد القرض و نسخة من كشف الحساب.

و بناء على المقال الإصلاحي لنائب المدعية و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 27/06/2019 و الذي تلتمس من خلاله الإشهاد لها بإصلاح خطأ تسرب للاسم العائلي للكفلاء و هو (ا.) و ليس (ا.).

و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليهم " الكفلاء" و التي دفع من خلالها بأن المدعية أدلت بصور كشوفات فقط و الحال أنه يتعين عليها الإدلاء بنسخ الدفاتر التجارية للبنك ، و أنه في الموضوع لا يحق للمدعية مقاضاة الكفلاء إلا إذا كان المدين الأصلي في حالة مطل. ملتمسا الحكم أساسا بعدم قبول الطلب و احتياطا رفضه.

و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليها الأولى و التي أسند من خلالها النظر لمراقبة مدى تطابق ملف النزاع مع منطوق المادة 5 من القانون رقم 95/53. و من حيث الشكل فإن كشوفات الحساب المرفقة بالملف تعتبر من صنع المدعية كما أن الأمر يستوجب الإدلاء بالدفاتر التجارية للمدعية ، كما أن المدعية لازالت تحتفظ بكمبيالات بمبالغ تتجاوز 160.000 درهم كما أنها أدت للمدعية مبلغ 49.520,00 درهم ، الشيء الذي يجعل مبلغ المديونية غير مضبوط، ملتمسا إسناد النظر لمدى توفر شروط المادة 5 من القانون رقم 95/53 على النازلة و في الشكل عدم قبول الطلب، و احتياطا إجراء خبرة و أرفق المذكرة بكشف حساب و رسالة.

و بناء على مذكرة توضيحية لنائب المدعى عليها الأولى و التي يوضح من خلالها أن المذكرة المؤرحة في 26/9/2019 شابها غموض و أن المدعى عليها تود توضيحه و الدفع بعدم الاختصاص النوعي لهذه المحكمة و إحالة الملف إلى المحكمة الابتدائية بالدار البيضاء.

و بناء على الإدلاء بمستنتجات النيابة العامة الرامية إلى التصريح بالاختصاص النوعي للمحكمة للبت في الطلب.

و بناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية و التي جاء فيها بأن الكشوفات الحسابية تستمد قوتها الثبوتية من المادة 118 من القانون 34.03 و المادة 492 من مدونة التجارة ملتمسا رد الدفوع و الحكم وفق الطلب.

و بناء على الحكم التمهيدي الصادر عن هذه المحكمة بتاريخ 31/10/2019 و القاضي بالاختصاص النوعي لهذه المحكمة.

و بناء على مذكرة تعقيب نائب الكفلاء و الذي يدفع من خلالها بأنه بمقتضى عقد قروض موقع و مصادق على توقيعاته بتاريخ 14/06/2010 من طرف كل العارضين و المدعية منحوا لهذه الأخيرة بمقتضاه كفالة شخصية تضامنية ضنانا لمبلغ 1.700.000 درهم ، كما هو مفصل بالبند 6: ضمانات و أيضا رهن من الدرجة الأولى على العقار المملوك للسيد بولعيد (ا.) ، و أنه بتاريخ 19/12/2019، تقدمت المدعية بالموازاة مع دعواها الحالية في مقالها الرام إلى أداء المؤرخ في 13/06/2019 أمام هذه المحكمة ، التي لا زالت رائجة إلى حد الآن، و بدوى ثانية ، قام المدعي بطلب تبليغ إنذار عقاري ، بمثابة حجز عقاري في مواجهة أحد العارضين السيد بلعيد (ا.)، فالدعويين يتعلقان بنفس الأطراف و نفس الموضوع، ما يتعين معه عدم قبول الطلب. و أرفق المذكرة بوثائق.

و بناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعية و التي جاء فيها بأن منازعة المدعى عليهم دون إثبات الأداء لا يؤثر على صحة الدعوى الحالية، و أن الملف خالي مما يفيد أداء كامل الدين المضمون بالرهن ، و هو رفع اليد عن الرهن. كما أنه ليس هناك ما يمنع الدائن المرتهن من استخلاص دينه برفع دعوى الأداء بموازاة دعوى الإنذار العقاري. ملتمسا رد الدفوع و الحكم وفق الطلب.

و بناء على الحكم التمهيدي عدد 606 و الصادر بتاريخ 17/09/2020 عن هذه المحكمة و القاضي بإجراء خبرة من طرف الخبير عبد المجيد الريس ، وفق المنطوق المسطر به ، و الذي خلص إلى تحديد مديونية المدعى عليها في مبلغ 634.294,48 درهم.

و بناء على مذكرة تعقيب نائب المدعية و التي فيها بأن الخبير تجاوز مهمته المحددة في منطوق الخبرة باستبعاد مجموعة من الأوراق التجارية بقيمة 205.462,00 درهم بمبرر أن العارضة قامت بالاحتفاظ بها، ما يعد خرقا لمقتضيات المادة 59 من قانون المسطرة المدنية، و أن إثارة الخبير للمادة 502 من مدونة التجارة لاستبعاد المبلغ المذكور غير مؤسس، و أن إرجاع الأوراق التجارية ليس شرطا لصحة خيار قيد دائنيتها في الرصيد المدين لحساب الشركة المدعى عليها و أن العارضة لم تتمكن من استخلاص دينها المترتب لها عن الأوراق التجارية المذكورة من قبل الخبير، بعد أن رجعت إليها دون سدادفي آجال استحقاقها بعد أن أدت مقابلها للمدينة الأصلية ، و بالتالي حق لها قيد قيمتها في الرصيد المدين لحساب المدينة الأصلية. ملتمسا الحكم بالمصادقة جزئيا على الخبرة في الشق المتعلق بالمديونية عند حصر الحساب، و الحكم على المدعى عليهم متضامنين ، أو أحدهم دون الآخر مبلغ 869.756,48 درهم.

و بعد استيفاء الإجراءات المسطرية صدر الحكم المشار إليه اعلاه استأنفه الطاعنين للأسباب الآتية:

أسباب الأستئناف

حيث تمسك الطاعنون بأن الحكم المطعون فيه بالاستئناف قد جانب الصواب فيما قضى به و اعتمد على تعليل غير سليم أو مستساغ واقعا و قانونا ذلك أن المستأنف عليها لاثبات مبلغ الدين المزعوم ترتبه بذمة المدعى عليها المعروفة اختصارا بشركة ن.د.ا.ك. كمدينة اصلية فقط بصور عادية لمجموعة كشوفات حسابية وأنه اعتبارا لطبيعة النزاع وحجم المديونية كان الامر يستوجب لزاما على المستأنف عليها الادلاء بنسخ من الدفاتر التجارية و المعتمدة أساسا في مثل هذه الحالات للتأكد من مدى تطابق الكشوفات الحسابية ومصداقية المعاملات التجارية المضمنة بها ، الشيء الذي لا نجد له أثرا ضمن وثائق الملف ، ورغم ذلك اعتمدته المحكمة وأغلفت الرد عليه بشكل جدي ضمن تعليلها، مما يجعل منطوقها معيبا من هذه الناحية أيضاأفادت المستأنف عليها بأن العارضين منحوا لها كفالة شخصية تضامنية لتأمين اداء المبالغ المالية التي قد تكون قد ترتبت بذمة المدعى عليها شركة ن.د.ا.ك. وذلك في حالة عجز هذه الأخيرة كمدينة أصلية عن الوفاء بالتزاماتها في حدود مبلغ1.500.000,00درهم و التمست المستأنف عليها ضمن مقالها الافتتاحي للدعوى والإصلاحي له الحكم على العارضين بصفتهم كفلاء بادائهم لها متضامنين أو منفردین مبلغ 869.756,48 درهم المثبت حسب زعمها بذمة المدعى عليها الأصلي شركة ن.د.ا.ك. و أنه وبالرجوع الى مقتضيات المادة1134 من ق ل ع و انه لا يوجد ضمن وثائق الملف ما يفد أو يثبت حيازة أو حصول المستأنف عليها المدعية عن حكم قضائي ونهائي يوضح ويثبت عسر المدينة الأصلية والمدعى عليها المعروفة اختصارا بشركة ن.د.ا.ك. ( س.ن.د.ا.ك.)عن اداء مبلغ الدين المترتب بذمتها حتى يمكن مطالبة العارضين بالحلول محلها كضامنين وكفلاء للمديونة ومن ناحية أخرى ، كان لزاما على المستأنف عليها المدعية سلوك واحترام مقتضيات المادة1136 من ق ل ع ، الشيء الذي لا أثر له ضمن وثائق الملفهذا مع العلم ، بان المدعى عليها الأصلية شركة ن.د.ا.ك. وفي شخص ممثلها القانوني السيد بولعيد (ا.) سبق وان قدمت للمستأنف عليها الشركة ع.م.ل. كفالة عقارية في حدود مبلغ 1.700.000,00درهم و أن الحكم الابتدائي قفز على كل هذه الوقائع والنصوص القانونية الملزمة والواجبة التطبيق بل أكثر من ذلك قضى في منطوقه وبشكل مباشر ودون اعتبار لنظرية الحلول وتراتبها الزمني بأداء العارضين فقط وبشكل مباشر تضامنا ودون ذكر للمدينة الأصلية س.ن.د.ا.ك. (ن.د.ا.ك. ) بادائهمللمستانفعليها المدعية مبلغ 848.756,48 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ حصر الحساب2018/12/19وتحديد مدة الإكراه البدني في الأدنى وتحميلهم الصائر وان مجانبة الحكم الإبتدائي للصواب لم تقف عند هذا الحد، بل امتدت أيضا إلى تقرير الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير عبد المجيد الرايس المعين الانجاز هذه المهمة واعتباره تجاوز المهمة المنوطة به عندما قام بحصر المديونية المستحقة للمستأنف عليها في مبلغ 634.294,48 درهم وذلك بعد خصمه لمبلغ 205.462,00درهم والذي هو عبارة عن مجموع الكمبيالات المسقطة والمرجعة لعدم الاداء كما أوضح ممثلها أثناء حضوره جلسة الخبرة مدعما بتصريح كتابي يفيد ذلك ويؤكد قيام المستأنف عليها الشركة ع.م.ل. بمتابعة الساحبين واحتفاظها إلى حد الآن بتلك الكمبيالات دون إرجاعها إلى المدينة الأصليةوذلك بعلة علم أحقية السيد الخبير في ذكر مقتضيات المادة502 من مدونة التجارة ، في حين أن دوره ومهمته المحددة في الحكم التمهيدي هو ضبط وحصر المديونة إن وجدت إذ كيف يمكن للسيد الخبير أن يقوم بهذه العملية ويحقق الغاية المطلوبة منه قضائيا بحصر المديونية إذا لم يخضعها لعملية حسابية ، هذا بالاضافة إلى أن القاضي هو خبير الخبراء ولم يكنهناك ضرر فيما لو اعتمد تلك الخلاصة والتي في النهاية لا تعدوا عن كونها تحصيل حاصل حددت المديونة ولا شيء غير ذلك هذا أخذا بعين الاعتبار أن تلك الخبرة جاءت مستوفية لكل الشروط القانونية بما فيها الحضورية والتواجهية الموجبة للمصادقة عليها، ملتمسين قبول الاستئناف شكلا و موضوعا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى شكلا و تحميلها الصائر و احتياطيا برفض الطلب و تحميلها الصائر وأدلوا بنسخة عادية للحكم المستأنف ، صورة من مذكرة جوابية ، صورة من مذكرة تعقيب ، صورة مصادق عليها من نسخة موجزة من رسم الوفاة و صورة مصادق عليها من رسم الاراثة.

و جاء في أسباب استئناف شركة ن.د.ا.ك. أن الحكم الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف قد جانب الصواب فيما قضى به وأسس تعليله على حيثيات بعيدة كل البعد عن منطق الواقع والقانون وأن المستأنف عليها الشركة ع.م.ل. ولإثبات مبلغ الدين المزعوم ترتيبه بذمة العارضة أدلت فقط بكشوفات حسابية عبارة عن صورة عادية دون دفاترها التجارية المعتمدة في مثل هذه الحالات ومما يتناسب وقيمة ومصداقية المبلغ المطالب به وقدره 869.756,48درهم ، وذلك في خرق تام للمواد 1 و32 من ق م م وكذا الفصل 118 المنظم العمليات البنكية و أن المحكمة لم تعر دفوعات العارضة أي اهتمام مما يجعل منطوقها معيبا من هذه الناحيةويتعين رده و أن الحكم الابتدائي وعوض أن يعتمد منطق البحث عن حقيقة النزاع ومن تم حصر مبلغ المديونية الحقيقية المتخلذة بذمة العارضة كما حددها الخبير السيد عبد المجيد الرايس في خبرته المأمور بها قضائيا والتي جاءت مستوفية لكل شكلياتها من حيث الحضورية والتواجهية ومبررة واقعيا ومحاسبيا حينما قام بإسقاط مجموع الكمبيالات الغير المؤذاة وقدرها205.462,00درهم والتي صرح ممثل المستأنف عليها خلال جلسة الخبرة ان هذه الأخيرة ستقوم بمتابعة الساحبين بشأنها وبالتالي احتفظت ولا زالت تحتفظا بين يديها دون إرجاعها إلى العارضة مع ما يكون قد ترتب قانونا بشأنها وأن الحكم الإبتدائي استبعد هذه الواقعة رغم جديتها وعلل ذلك بكون السيد الخبير تجاوز المهمة المسندة إليه بتطبيقه المادة 502 من مدونة التجارة في حين أن الأمر لا يعدو عن كونه عملية حسابية بسيطة لحصر مبلغ المديونية المستحقة ولا ضرر يستوجب استبعادها ، خاصة وأن القاضي هو خبير الخبراء وكان لزاما على الحكم الابتدائي اعتبار مهمة الخبير هي من أجل توضیح معاملات تجارية وتنوير المحكمة للوقوف على الحقيقة ولا شيء غير ذلك ، ويتماشى حتى مع جوهر المهمة الموكولة للسيد الخبير وهي الإطلاع على الوثائق وحصر مبلغ المديونية مما يجعل الحكم الابتدائي معيب أيضا من هذه الناحيةومن جهة أخرى، كان لزاما على المستأنفعليها اتباع و احترام منطوق المادة 1136 من ق ل ع وهو الأمر الذي لا نجد أثرا له بملف النزاع وأنه بالتالي، وباستبعاد الحكم الابتدائي لكل هذه الوقائع والنصوص القانونية الموجبة التطبيق في مثل هذه الحالات و اعتبار مقترح السيد الخبير بحصر المديونة في مبلغ634.294,48درهم عوض مبلغ 848.756,48درهم المطالب به باطلا هذا بالإضافة إلى أنه وبالإطلاععلى منطوق الحكم الابتدائي فإننا لا نجده ينص على مواجهة العارضة به كمدعي عليها أصلية في ملف النزاع بل هو صادر في حق المدعى عليهم الكفلاء والضامنين ، مما يستوجب معه منطقيا إخراج العارضة واعتبارها غير معنية به مع ما يترتب عن ذلك قانونا، ملتمسة قبول الاستئناف شكلا و موضوعا الغاء الحكم المستأنف فيما قضى به وبعد التصدي الحكم أساسا بعدم قبول الدعوى شكلا و تحميلها الصائر و احتياطيا برفض الطلب و تحميلها الصائر ، وأدلت بنسخة من الحكم المستأنف ، صورة مذكرة جوابية وصورة من مذكرة تعقيب.

و بناء على المذكرة الجوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليها بواسطة نائبها بجلسة 22/11/2021 جاء فيها انه بالنسبة لوسائل الإثبات أن المستأنف عليها أدلت خلال المرحلة الإبتدائية بوسائل تكتسي حجية قانونية الإثبات دينها في ذمة المستأنفينو هكذا، فقد عززت الشركة ع.م.ل. الدعوى المرفوعة من قبلها بكشف حساب مفصل يتضمن كافة العمليات المجراة بالحساب البنكي للمدينة الأصلية، و هو الكشف الذي لم تتم المنازعة فيه وفق ما يقضي بذلك القانون، الشيء الذي يكسبه حجية في الإثبات وفق مقتضيات الفصل 492 من القانون رقم95.15، المعتبر بمثابة مدونة التجارةوأنه فضلا عن ذلك فإن محكمة الدرجة الأولى استعملت سلطتها في التحقيق، فأمرت تمهيديا بإجراء خبرة حسابية للإطلاع على الكشوف الممسوكة من قبل المستأنف عليها و هي المهمة التي عهدت إلى الخبير السيد عبد المجيد الرايس و الذي وضع تقريرا متطابقا مع مطالب هذه الأخيرة، و إن أخطأ في استبعاد مجموعة من الأوراق التجارية بقيمة205.462,00درهم، بمبرر أن العارضة قامت بالإحتفاظ بها، و هو الخطأ الذي تم تداركه من قبل المحكمة التجارية و قد عقبت المستأنف عليها على الخطأ المرتكب من قبل السيد الخبير ذلك أن مهمة السيد الخبير، بموجب الحكم التمهيدي عدد 606، الصادر بتاريخ 17/09/2020 كانت تقتضي تحديد المديونية العالقة بذمة المدعى عليها الأولى بعد الإطلاع على وثائق الملف أي أن هذه المهمة هي ذات طابع فني، تقتضي من السيد الخبير استخدام كفاءته الفنية في تحليل و استكشاف الوثائق المحاسباتية وربطها بالأنظمة القانونية التي تحكم عمل المؤسسة الدائنة، على الخصوص مدى احترام الإجراءات القانونية في مسك الحسابغير أن الملاحظ، على تقرير السيد الخبير، أنه تجاوز صلاحياته للخوض في مناقشة قانونية لمراكز الأطراف التي هي من اختصاص المحكمة وأن الخبير السيد عبد المجيد الرايسطلب الإحتكام إلى مقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة، وبناء عليها أصدر حكمه باستبعاد مجموعة من الأوراق التجارية بقيمة 205.462,00درهم، بمبرر أن العارضة قامت بالإحتفاظ بها، الأمر الذي يعد خرقا المقتضيات المادة 59 من ق.م.م وأن العارضة لم تتمكن من استخلاص دينها المترتب لها عن الأوراق التجارية المذكورة من قبل الخبير، و أرجعت إليها دون سداد في آجال استحقاقها بعد أن أدت مقابلها للمدينة الأصلية، و بالتالي لها حق قيد قيمتها في الرصيد المدين لحساب هذه الأخيرة، إن إرجاع الأوراق التجارية هو حق للساحبين و بالتالي لم يكن للسيد الخبير إثارته من تلقاء نفسو هو الأمر الذي يبرر طلب العارضة في إرجاع الأمور إلى نصابها عن طريق القول باداء المدعى عليهم متضامنين أو أحدهم دون الآخر لفائدة الشركة ع.م.ل. 205.462,00درهم الذي يمثل قيمة الكمبيالات المسددة لفائدة الشركة المدعى عليها و التي أرجعت إليها دون أداء في تاريخ استحقاقها و بالنسبة لخرق المادتين 1134 و 1136 من ق.ل.ع تمسك المستأنفون بعدم جواز الرجوع على الكفيل إلا في حالة مطل المدين في تنفيذ التزاماته اتجاه الدائن، و تجريده من أمواله المنقولة و العقارية مستندين إلى مقتضيات المادتين 1134 و 1136 من ق.ل.عغير أنه، بموجب المادة 1137 من نفس القانون وكما ورد في عقد القرض الرابط بين طرفي النزاع فإن المدعى عليهم منحوا، بموجب العقد المدلى به رفقة هذه الدعوى، ل الشركة ع.م.ل. كفالة شخصية تضامنية لتأمين أداء جميع المبالغ التي ستتخلد بذمة المدينة الأصلية في حدود مبلغ 1.500.000,00درهم، الأمر الذي يجعلهم تحت طائلة المادة 164 و ما بعدها من ق.ل.ع، تجعل دفعهم المستند إلى مقتضيات المادتين 1134 و 1136 غير ذي جدوى، ملتمسة تأييد الحكم المستأنف .

و بناء على المذكرة التعقيبية المدلى بها من طرف المستأنفين بواسطة نائبهم بجلسة 06/12/2021 جاء فيها ان المستأنف عليها ضمنت مذكرتها الجوابية دفوعا سبق للعارضين ان أوضحوا عدم ارتكازها على أساس من الواقع و القانون من خلال مقالهم الاستئنافي الذي يعتبرونه في نفس الوقت رد واضحا لكل مزاعمها غير المبررة و الموجبة للاستبعاد ، ملتمسين الحكم وفق مقالهم الاستئنافي و ما تضمنته مذكراتهم من دفوعات و تحميل المستأنف عليها الصائر .

و حيث و بعد أن اعتبرت المحكمة القضية جاهزة أصدرت قرارا تحت رقم6393 تاريخ 27/12/2021 في الملف عدد 5160/8221/2021 قضى في الشكلقبول الاستئنافين وفي الموضوع بردهما, وتأييد الحكم المستأنف, مع تحميل الطاعنين الصائر.

و حيث طعنت المستأنفة بالنقض في القرار الاستئنافي المذكور فأصدرت محكمة النقض قرارا تحت رقم 129/3 مؤرخ في 20/02/2024 في الملف التجاري عدد 96/3/1/2023 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :

'' حيث تمسكت الطالبة في مقالها الاستئنافي أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بأن "المديونية الحقيقية هي التي إليها الخبير حينما أسقط قيمة الكمبيالات غير المؤداة وقدرها 205.462.00 درهما، والتي صرح ممثل المطلوبة لدى الخبير أنها قررت متابعة الساحبين بشأنها، وبالتالي احتفظت بها دون إرجاعها إليها قصد استخلاصها"، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت أن " مبلغ 205.462,00 درهما عن قيمة الكمببيالات المستحقة لم يقم البنك المطلوب بتقييده عكسيا حتى يمكن خصمه من المديونية، وإنما اختار متابعة الساحبة ورتبت على ذلك المطالبة به إضافة إلى مبلغ الدين عن رصيد الحساب السلبي للطالبة الذي انتهى إليه الخبير"، دون أن تأخذ بعين الاعتبار أن سند الدعوى الماثلة هو بالإضافة إلى كشف الحساب المثبت لمديونية الحساب شمسية لكمبيالات وليس أصولها مع ما يستتبع ذلك من عدم أحقية المطلوبة في المادة 502 من مدونة التجارة المطالبة بقيمتها في غياب إجرائها التقييد العكسي بشأنها المقرر بمقتضى الأمر الذي جعل قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض.''

و بناء على إدلاء المستأنفين معابمستنتجات بعد النقض بواسطة نائبها بجلسة 21/10/2024 التي جاء فيها أن الطاعنين ارتأوا استئناف الحكم الابتدائي المذكور لكونه جانب الصواب في في. انه وبعد تبادل للمذكرات أصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها في ملف النزاع قضت فيه شكلا بقبول الاستئنافين وموضوعا بتأييد الحكم المستأنف وتحميل الطاعنين الصائر وهو القرار المطلوب الطعن فيه بالنقض وعللت محكمة الاستئناف التجارية قرارها فيما قضى به '' حيث ان اسباب الاستئناف المقدمين من طرف كل من ورثة (ا.) وشركة ن.د.ا.ك. تبقى متداخلة ، مما يكون معه من المناسب مناقشتهما مجتمعين وانه بخصوص السبب من عدم رد محكمة البداية على الدفع المتعلق بعدم الادلاء بالدفاتر التجارية ومطابقتها لمحاسبة البنك يبقى امر متجاوز بعد قرار المحكمة القاضي باجراء خبرة حسابية والتي تخول للخبير الاطلاع ودراسة كافة الوثائق التي من شانها تحديد الدين العالق بذمة المستانفين ، شريطة ارفاق تقرير بالعناصر التي اعتمدها في انجاز مهمته ، ويكون بذلك اعتماد الخبير على كشوف الحساب دون الدفاتر في محله لاسيما ان المشرع منح حجية لكشوف الحساب في اثبات الدين البنكي وانه بخصوص السبب المتعلق بتجريد الكفيل او المدين الاصلي قبل المطالبة بالدين فهو كا سابقه يبقى غير ذي اساس لكون الثابت من عقد الكفالة ان الكفيل تنازل عن الدفع بالتجريد والتجزئة وعليه فان البنك يبقى له الخيار في المطالبة بالمديونة اما في مواجهة الكفيل او المدين الأصلي أو الحكم عليهما تضامنا وانه بخصوص ما انتهى اليه الخبير فيما يتعلق باشارته ان مبلغ 205.462,00 درهم لم يتم احترام مقتضيات المادة 502 من م ت بخصوصه فانه علي فرض صحة مناقشة الخبير لهاته النقطة القانونية ، فان الثابت من تقرير الخبرة ان البنك لم يقم بتقييدها عكسيا حتى يمكن خصمها من المديونة وانما اختار متابعة الساحبة ومن ثمة فان البنك يبقى محقا في المطالبة بمبلغها باعتبار الطاعنة احد الموقعين عليها وانه بالاستناد لما ذكر فان استئناف الطاعنين يبقى غير مؤسس ويتعين رده ، وتأييد الحكم المستانف وتحميل الطاعنة الصائر وأن الطاعنين وفي جميع مراحل الدعوى ابتدائيا واسئتنافيا تمسكوا بواقعة كون المديونة الحقيقية المتخلذة بذمة المدعى عليها أصليا شركة ن.د.ا.ك. (ن.د.ا.ك. ) هي مبلغ : 634.294,48 درهم كما حددها الخبير السيد عبد المجيد الرايس في خبرته المأمور بها قضائيا والتي جاءت مستوفية لكل شكلياتها من حيث الحضورية والتواجهية ومبررة واقعيا ومحاسبيا حينما قام بإسقاط مجموع الكمبيالات الغير المؤذاة وقدرها 205.462,00 درهم والتي صرح ممثل المطلوبة في الطعن خلال جلسة الخبرة ان هذه قامت بمتابعة الساحبين بشأنها ، وبالتالي احتفظت ولا زالت تحتفظ بها بين أيديها دون إرجاعها الى الطاعنة/ المدعى عليها أصليا قد استخلاصها بل وقامت أكثر من ذلك بالتقييد العكسي لها في الضلع المدين ، الأمر الذي يعتبر خطأ حسميا وخرقا سافرا لمقتضيات المادة / 502 من مدونة التجارية وأن محكمة الاستئناف ورغم إشارتها الى هذا الطعن ضمن وقائع النازلة ، الا انها أساءت قراءة منطوق المادة/502 من مدونة التجارة ومن تم أفرغت الخبرة القضائية التي أمرت بها من مضمونها وجردت السيد الخبير من حقه في ضبط وحصر المديونة بشكل جدي وواضح ، إذ كيف يمكن للسيد الخبير أن يقوم بهذه العملية ويحقق الغاية المطلوبة منه قضائيا بحصر المديونة إذا لم يخضعها لعملية حسابية دقيقة وجاء في قرار محكمة النقض : '' حيث تمسكت الطالبة في مقالها الاستئنافي أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بأن "المديونية الحقيقية هي التي إليها الخبير حينما أسقط قيمة الكمبيالات غير المؤداة وقدرها 205.462.00 درهما، والتي صرح ممثل المطلوبة لدى الخبير أنها قررت متابعة الساحبين بشأنها، وبالتالي احتفظت بها دون إرجاعها إليها قصد استخلاصها"، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت أن " مبلغ 205.462,00 درهما عن قيمة الكمببيالات المستحقة لم يقم البنك المطلوب بتقييده عكسيا حتى يمكن خصمه من المديونية، وإنما اختار متابعة الساحبة ورتبت على ذلك المطالبة به إضافة إلى مبلغ الدين عن رصيد الحساب السلبي للطالبة الذي انتهى إليه الخبير"، دون أن تأخذ بعين الاعتبار أن سند الدعوى الماثلة هو بالإضافة إلى كشف الحساب المثبت لمديونية الحساب شمسية لكمبيالات وليس أصولها مع ما يستتبع ذلك من عدم أحقية المطلوبة في المادة 502 من مدونة التجارة المطالبة بقيمتها في غياب إجرائها التقييد العكسي بشأنها المقرر بمقتضى الأمر الذي جعل قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنفض.'' وان مجانبة الحكم الابتدائي للصواب لم تقف عند هذا الحد، بل امتدت ايضا الى تقرير الخبرة قضائية المنجزة من طرف الخبير عبد المجيد الرايس المعين لانجاز هذه المهمة واعتبار تجاوز المهمة المنوطة به عندما قام بحصر المديونة المستحقة للمستانف عليها في مبلغ 634.134,48 درهم وذلك بعد خصمه لمبلغ : 205.462,00 درهم والذي هو عبارة عن مجموع الكمبيالات المسقطة والمرجعة لعدم الاداء كما اوضح ممثلها اثناء حضوره جلسة الخبرة بتصريح كتابي يفيد ذلك ويؤكد قيام المستانف عليها الشركة ع.م.ل. الساحبين واحتفاظها الى حد الان بتلك الكمبيالات دون ارجاعها الى المدينة الاصلية وذلك بعلة عدم احقية السيد الخبير في ذكر مقتضيات المادة 502 من مدونة التجارة ، في ان دور ومهمته المحددة في الحكم التمهيدي هو ضبط وحصر المديونة ان وجدت إذ كيف يمكن للسيد الخبير ان يقوم بهذه العملية ويحقق الغاية المطلوبة منه قضائيا بحصر المديونة إذ لم يخضعها لعملية حسابية ، هذا بالاضافة الى ان القاضي هو خبير الخبراء ولم يكن هناك ضرر فيما لو اعتمد تلك الخلاصة والتي في النهاية لا تعدوا عن كونها تحصيل حاصل حددت المديونة ولا شيء ذلك ؟ هذا اخذا بعين الاعبتار ان تلك الخبرة جاءت مستوفية لكل الشروط القانونية بما فيها الحضورية والتواجهية الموجبة للمصادقة عليها وبالتالي فان استبعادا كل هذه الحقائق المسطرة بمذكرات العارضين ودفوعاتهم المضمنةبها ومصداقية وقانونية الخبرة القضائية المنجزة من طرف الخبير عبد المجيد الرايس ، يجعل الابتدائي المطعون فيه بالاستئناف ناقص التعليل الموازي لانعدامه ومجانبا للصواب في منطوقه مما يستوجب معه وبعد التصدي الحكم بإلغاءه والتصريح اساسا بعدم قبول الطلب واحتياطيا برفضه واحتياطيا جدا بحصر مبلغ المديونية المستحقة لمستانف عليها في مبلغ 634.298,48 درهم وذلك بعد خصم مبلغ : 205.462,00 درهم الذي يشكل قيمة الكمبيالات المسقطة والمرجع لعدم الاداء والمحتفظ بها دون ارجاعها الى المدينة الاصلية أي شركة ن.د.ا.ك. ن.د.ا.ك. ، ملتمسة التصريح والحكم بالغاء الحكم الابتدائي فيما قضى به وبعدم التصدي الحكم اساسا بعدم قبول الدعوى شكلا وتحميل المستانف عليها الصائر واحتياطيا برفض الطلب وتحميلها الصائر واحتياطيا جدا بالمصادقة على تقرير الخبرة الحسابية المنجزة من طرف الخبير عبد المجيد الرايس وبالتالي حصر المديونية الحقيقية المستحقة المستانف عليها في مبلغ 634.298,48 درهم وذلك بعد خصم مبلغ : 205.462,00 درهم الذي هو عبارة عن الكمبيالات المستحقة والمرجعة لعدم الاداء واحتفاظ المستانف عليها بها دون إرجاعها الى المدينة الاصلية وتحميل المستانف عليها الصائر .

و بناء على إدلاء الشركة ع.م.ل. بمذكرة بعد النقض مع طلب تأخير بواسطة نائبها بجلسة 21/10/2024 التي جاء فيها في طلب التأخير فإنه من أجل تعزيز مركزها في الدعوى، ترغب العارضة في الإدلاء بأصول الكمبيالات موضوع قرار محكمة النقضوأنه مراعاة لحقوق الدفاع، فإنها تلتمس و بكل احترام التفضل بتأجيل هذه القضية إلى جلسة أخرى وفي المذكرة بعد النقض فإنه على إثر الطعن الذي تقدمت به شركة ن.د.ا.ك. و السادة ورثة الهالك بولعيد (ا.)، أصدرت محكمة النقض قرارها رقم 3/129، بتاريخ 2024/02/20، في الملف عدد 2023/1/3/96، قضى بإلغاء القرار الصادر عن محكمة الإستئناف التجارية بالدار البيضاء رقم 6393 ، و إرجاع الملف من جديد إلى نفس المحكمة من أجل البت فيه من جديد وفق القانون وأن قرار الإحالة هو موضوع المسطرة بالهامش الذي أعاد الأطراف إلى حالتهم الأولى قبل النقض، يتيح للعارضة إعادة طرح الأسباب و الوسائل التي تمكنها من الدفاع عن ك بكل ما سبق لها إثارته من مركزها في الدعوى خلال هذه المرحلة، في إطار تجديد التمسك بكل ما سبق وسائل التي تستعرض بشأنها المناقشة التالية : هكذا، حيث أن محكمة النقض اعتبرت ما يلي : " ... دون أن تأخذ في الإعتبار أن سند الدعوى الماثلة هو - بالإضافة إلى كشف الحساب المثبت لمديونية الحساب بالإطلاع - صور شمسية لكمبيالات و ليس أصولها مع ما يستتبع ذلك من عدم أحقية المطلوبة في المطالبة بقيمتها في غياب إجرائها التقييد العكسي بشأنها بمقتضى المادة 502 من مدونة التجارة '' إنه، بموجب المادة 502 من مدونة التجارة : " حينما يكون تسجيل دين في الحساب ناتجا عن ورقة تجارية مقدمة إلى البنك، يفترض أن التسجيل لم يتم إلا بعد التوصل بمقابلها من المدين الرئيسي ونتيجة لذلك إذا لم تؤد الورقة التجارية في تاريخ الاستحقاق، فللبنك الخيار في متابعة الموقعين من أجل استخلاص الورقة التجارية؛ أو تقييد في الرصيد المدين للحساب الدين الصرفي الناتج عن عدم أداء الورقة أو دينه العادي ردا للقرض، ويؤدي هذا القيد إلى انقضاء الدين. وفي هذه الحالة ترجع الورقة التجارية إلى الزبون ". أي أن إرجاع الأوراق التجارية ليس شرطا لصحة خيار العارضة قيد دائنيتها في الر حكمة التجارية المدين لحساب الشركة المدينة و هو ما يستخلص من الحكم الصادر عن بأكادير بتاريخ 2000/12/07، تحت عدد 00/1116 ، الذي جاء فيه التعليل البنك في إعمال القضاء الوطني حتى قبل مدونة التجارة الجديدة على حق البنك العرف البنكي الزبون التقييد العكسي، ذلك أن الأوراق التجارية و إن تم تقييدها واحتسابها في حساب يكون قيدها معلقا على شرط تمكن البنك من استخلاصها في النهاية من الملزم بوفائها، و إذا لم يتم ذلك قيدت قيمتها في الحساب المدين للمحيل و بذلك يكون القيد قد حصل مرة في الحساب الدائن ومرة في الحساب المدين لموازنة القيدين " وأن العارضة لم تتمكن من استخلاص دينها المترتب لها عن الأوراق التجارية، و أرجعت إليها ( الأوراق التجارية ) دون سداد في آجال استحقاقها بعد أن أدت مقابلها للمدينة الأصلية و بالتالي لها حق قيد قيمتها في الرصيد المدين لحساب هذه الأخيرة، بل إن إرجاع هذه الأوراق التجارية هو حق للساحبين وإلى ذلك، فإن العارضة تدلي بأصول الأوراق التجارية المذكورة، ملتمسة القول بأداء المستأنفين متضامنين أو أحدهم دون الآخر لفائدة الشركة ع.م.ل. مبلغ 205.462,00 درهم الذي يمثل قيمة الكمبيالات المسددة لفائدة الشركة المستأنفة و التي أرجعت إليها دون أداء في تاريخ استحقاقها، إلى جانب رصيد حساب الدين وفق ما تم التمسك به في صحيفة الدعوى و على إثر الخبرة المنجزة ، ملتمسة أساسا تأخير ملف الدعوى إلى جلسة مقبلة، بأجل كافي يسمح للعارضة بالإدلاء بأصل الكمبيالاتالمطلوبة واحتياطيا الحكم بتأييد الحكم الإبتدائي وتحميل المستأنفين الصائر .أرفقت ب: أصل كمبيالتين مع شهادة بنكية تفيد عدم الأداء.

وبناء على إدراج القضية أخيرا بالجلسة المنعقدة بتاريخ 01/11/2024 تخلف عنها نائبا الطرفين، وقررت المحكمة اعتبار القضية جاهزة وجَعْلُ الملَّفِ في المداولة قصد النطق بالحكم بجلسة 25/11/2024

التعليل

حيث ان ملف الدعوى احيل على هذه المحكمة بناء على قرار محكمة النقض تحت رقم 129/3 مؤرخ في 20/02/2024 في الملف التجاري عدد 96/3/1/2023 قضى بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة للبت فيه من جديد طبقا للقانون تبعا للعلة التالية :

'' حيث تمسكت الطالبة في مقالها الاستئنافي أمام المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه بأن "المديونية الحقيقية هي التي إليها الخبير حينما أسقط قيمة الكمبيالات غير المؤداة وقدرها 205.462.00 درهما، والتي صرح ممثل المطلوبة لدى الخبير أنها قررت متابعة الساحبين بشأنها، وبالتالي احتفظت بها دون إرجاعها إليها قصد استخلاصها"، غير أن المحكمة مصدرة القرار المطعون فيه اعتبرت أن " مبلغ 205.462,00 درهما عن قيمة الكمببيالات المستحقة لم يقم البنك المطلوب بتقييده عكسيا حتى يمكن خصمه من المديونية، وإنما اختار متابعة الساحبة ورتبت على ذلك المطالبة به إضافة إلى مبلغ الدين عن رصيد الحساب السلبي للطالبة الذي انتهى إليه الخبير"، دون أن تأخذ بعين الاعتبار أن سند الدعوى الماثلة هو بالإضافة إلى كشف الحساب المثبت لمديونية الحساب شمسية لكمبيالات وليس أصولها مع ما يستتبع ذلك من عدم أحقية المطلوبة في المادة 502 من مدونة التجارة المطالبة بقيمتها في غياب إجرائها التقييد العكسي بشأنها المقرر بمقتضى الأمر الذي جعل قرارها غير مرتكز على أساس عرضة للنقض.''

وحيث إن محكمة الإحالة ملزمة بالتقيد بالنقطة القانونية, التي بتت فيها محكمة النقض وفق مقتضيات الفقرة الأخيرة من الفصل 369 ق م م . و عدم البت بما يخالف تلك النقطة, ورجوع الأطراف الى الحالة التي كانوا عليها قبل صدور الحكم المنقوض باعتبار أن النقض ينشر الدعوى من جديد شريطة عدم تعارض ذلك مع النقطة التي بتت فيها محكمة النقض .

وحيث أسس المستأنفين استئنافيهما على ما سطر أعلاه، في حين دفعت المستأنف عليها بما اشير اليه صدره من دفوع.

وحيث ان المحكمة برجوعها الى وثائق الملف وخاصة تقرير الخبرة المأمور بها خلال المرحلة الابتدائية والمنجزة من طرف الخبير عبد المجيد الرايس الملفى بالملف في صفحته 5 جاء فيها 3 *بتاريخ 15/12/2020 توصلنا من الشركة ع.م.ل. ببريد الكتروني ( المرفق رقم 5) بخصوص الكمبيالات المسقطة والمرجعة بدون أداء، يصرح البنك انه قام بمتابعة الساحب والمسحوب عليه) وتم ضمه الى تقرير الخبرة تحت رقم 132، وقام باستنزال مجموع المبالغ مقابل تلك الكمبيالات بما مجموعه مبلغ 205.462,00 درهم وخلص الى ان المديونية الثابتة في حق شركة ن.د.ا.ك. محددة في مبلغ 634.294,48 درهم.

وحيث انه طالما ان أساس دعوى المستأنف عليها هذه هو كشف الحساب السلبي لشركة المستأنفة وان الكمبيالات التي اسقط الخبير قيمتها من المديونية لم تقم المستأنفة بتقيدها تقييدا عكسيا وارجاعها الى المستأنفة وانما فضلت الاحتفاظ بها وممارسة دعوى الصرفية في مواجهة الساحب والمسحوب عليه حسب ما جاء أعلاه، فانها لا يمكن لها المطالبة بنفس الدين مرتين وادلائها بعد النقض بأصول بعض الكمبيالات لا يغير من واقع ممارستها دعوى قضائية على أساسها وعدم تقييدها عكسيا في حساب المستأنفة والادلاء بما يثبت ارجاعها لها بل الاحتفاظ بها لا يعطيها الحق في استخلاص قيمتها في اطار دعوى الحساب السلبي هذه طبقا لمقتضيات المادة 502 من م ت، ومنه يتعين اعتماد ما جاء في تقرير الخبرة و التي انجزها الخبير بعد الاطلاع على وثائق الملف والدفاتر التجارية ومحاسبة البنك المستأنف عليه والكشوف الحسابية التي لها حجيتها في الإثبات ويتعين رد ما اثير بهذا الخصوص.

وحيث ان المحكمة برجوعها الى عقد الكفالة ثبت لها بان الكفيل تنازل عن الدفع بالتجريد والتجزئة ويبقى بذلك للبنك الحق في مطالبة المدين الأصلي او الكفيل او هما معها بأداء المديونية المترتبة عن الحساب البنكي للمستأنفة باعتبارها مدينة اصلية، ويتعين رد ما اثير في هذا الاطار.

وحيث انه استنادا على لما ذكر يتعين تأييد الحكم المستأنف مع تعديله بحصر المبلغ المحكوم به في ( 634.294,48 درهم) وجعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :

بناء على قرار محكمة النقض الصادر تحت رقم 126/3 و المؤرخ في 20/02/2024 في الملف التجاري 96/3/1/2023

في الشكل: قبول الاستئنافين.

في الموضوع : تأييد الحكم المستأنف مع تعديله بحصر المبلغ المحكوم به في ( 634.294,48 درهم)، وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial