Contrat d’assurance – La clause excluant la garantie des dommages liés à un retard du transporteur est opposable au passager et justifie la mise hors de cause de l’assureur (CA. com. Casablanca 2024)

Réf : 59213

Identification

Réf

59213

Juridiction

Cour d'appel de commerce

Pays/Ville

Maroc/Casablanca

N° de décision

5892

Date de décision

27/11/2024

N° de dossier

2024/8202/3791

Type de décision

Arrêt

Abstract

Source

Non publiée

Résumé en français

En matière de responsabilité contractuelle du transporteur ferroviaire, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'indemnisation du préjudice d'une voyageuse et sur l'opposabilité d'une clause d'exclusion de garantie. Le tribunal de commerce avait retenu la responsabilité du transporteur pour le retard d'un train et l'avait condamné à indemniser le préjudice subi, tout en ordonnant la substitution de son assureur dans le paiement. La cour était saisie d'un appel principal de la voyageuse, qui contestait le caractère insuffisant de l'indemnité, et d'un appel incident de l'assureur, qui soulevait l'inopposabilité de sa garantie. Concernant l'appel principal, la cour estime que le montant alloué en première instance constitue une juste réparation du préjudice, faute pour l'appelante de rapporter la preuve de l'étendue du dommage professionnel allégué. Faisant droit à l'appel incident, la cour relève que le contrat d'assurance liant le transporteur à son assureur contient une clause expresse excluant de la garantie les indemnités dues au titre des retards. La cour retient que cette clause d'exclusion est opposable à la victime et fait obstacle à toute condamnation de l'assureur. Le jugement est donc infirmé en ce qu'il avait ordonné l'intervention de l'assureur, lequel est mis hors de cause, et confirmé pour le surplus.

Texte intégral

وبعد المداولة طبقا للقانون.

بناءا على المقال الاستئنافي الذي تقدمت السيدة خديجة (م.) بواسطة نائبها المسجل و المؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ01/7/2024 تستأنف بمقتضاه الحكم رقم 312 الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 15/01/2024 في الملف عدد 9310/8202/2023 والقاضي في الشكل:قبول الطلب.

في الموضوع: بأداء المدعى عليه م.و.س.ح. لفائدة المدعية خديجة (م.) تعويضا محددا في مبلغ 10000,00 درهم وبإحلال شركة ت.و. في شخص ممثلها القانوني محله في الأداء وبتحميلها الصائر وبرفض باقي الطلبات.

و بناء على الاستئناف الفرعي الذي تقدمت به شركة ت.و. بواسطة نائبها والمؤدى عنه الرسم القضائي بتاريخ 16/10/2024 تستأنف بمقتضاه فرعيا نفس الحكم المشار الى مراجعه اعلاه.

في الشكل :

في الإستئناف الأصلي :

حيث إن الثابت من وثائق الملف أن الطاعنة لم تبلغ بالحكم المستأنف وقامت بإستئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، ونظرا لتوفره على باقي الشروط صفة وأداء فهو مقبول شكلا.

في الاستئناف الفرعي:

حيث إن الاستئناف الفرعي هو ناتج عن الاستئناف الأصلي وتابع له استنادا لمقتضيات الفصل 135 من قانون المسطرة المدنية ومؤدى عنه الصائر القضائي ومستوف لجميع الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا.

و في الموضوع :

يستفاد من وثائق الملف والحكم المستأنف أن المستأنفة تقدمت بواسطة دفاعها بمقال أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء والمؤداة عنه الرسوم القضائية بتاريخ 21/11/2023 والذي عرضت من خلاله بأنها حجزت تذكرة للسفر على متن القطار عدد TL600 التابع لـ م.و.س.ح. من مدينة بنجرير في اتجاه مدينة الدار البيضاء بتاريخ 19/09/2022 على الساعة 5.35 صباحا في العربة عدد 26 المقعد 41،وأنه خلافا لما هو متعاقد عليه والمدون في تذكرة السفر فإن الرحلة لم تصل إلى مدينة الدار البيضاء إلا على الساعة 8:10 دقيقة عوض الساعة 7:20 دقيقة المتعاقد عليها من يوم 19/09/2022،وأن المكتب المدعى عليه سلم المدعية شهادة تثبت التأخير الذي وقع يؤكد فيها بأن الرحلة رقم TL600 للقطار،لم تصل إلى وجهتها بمدينة الدار البيضاء إلا على الساعة 8:10 دقيقة من يوم 19/09/2022،وأن هذا التأخير في وصول القطار عن الموعد المحدد والمتفق عليه،فوت على المدعية الولوج إلى مقر العمل في الوقت المحدد،على اعتبارها أجيرة بمكتب محاماة منذ تاريخ 01/11/2018 وتتمثل طبيعة العمل الموكول إليها بفتح المكتب في وجه عموم الزبائن المتعاقدين.كما أن هذا التأخير في ولوج مقر العمل نتج عنه تعطيل صيرورة العمل بالمكتب،كما نتج عنه حصولها لأول مرة في مسارها المهني الممتد على طول خمس سنوات،على عقوبة تأديبية من طرف المشغل بتاريخ 20/09/2022 وصمت مسارها المهني بعدم المسؤولية والمهنية،حسب التابت من الإنذار،ونصت المادة 479 من مدونة التجارة على أنه:"إذا تأخر السفر فللمسافر الحق في التعويض عن الضرر".كما نص الفصل 263 من قانون الالتزامات والعقود على أنه:"يستحق التعويض إما بسبب عدم الوفاء بالالتزام،وإما بسبب التأخر في الوفاء به،وذلك ولو لم يكن هناك أي سوء نية من جانب المدين."وان الاجتهاد القضائي استقر على أن :"تأخير القطار بعطي للمسافر الحق في التعويض عن الضرر.والتمست الحكم على م.و.س.ح. بأن يؤدي للمدعية مبلغ 50000 درهم عن الاخلال العقدي والاضرار اللاحقة بها مع الفوائد القانونية من 19/09/2022 وإحلال شركة ت.و. محل المؤمن له في الأداء وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المدعى عليهم الصائر.وأرفقت المقال بتذكرة سفر وشهادة تأخير وإنذار.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المدعى عليه الأول جاء فيه 1/من حيث الخطأ المدعى به وانعدام المسؤولية :أ-أن تأخر القطار بات مجرد استثناءات نظرا للمجهودات الجبارة التي يبدلها م.و.س.ح. وأن هذا التأخير يرجع إلى أعمال تخريبية تمس المنشآت السككية،إذ يضم بالإضافة إلى أطره الإدارية والتقنية العشرات من عناصر شرطة القطار ورجال الامن الخاص فضلا عن عناصر من جهازي الامن الوطني والدرك الملكي اللذين يشتغلون 24/24 ساعة في المركز مع تنسيق مع مختلف الأجهزة الامنية على طول الخط السككي،كما تم نشر ما يفوق 1700 كاميرا مراقبة لرصد كل المنشآت الحيوية،وأن تأخر القطار موضوع الدعوى الحالية راجع بالأساس إلى توقف مفاجئ لإحدى القطارات بعرض الخط السككي،مما استدعى توقيف باقي القطارات في محطات معينة لفتح المجال لمرور القطار القادم في الاتجاه المعاكس،وهو ما أدى إلى توقف القطار إلى حين إجلاء وسحب القاطرة المتضررة وتحرير خط السكة،وبالتالي فتأخر القطار في الوصول عن موعده المحدد يعتبر حادثا فجائيا لا يمكن تلافيه ولا توقعه بسبب طابعه الاستثنائي وأن هذا الحادث خارج عن إدارة المكتب ولا يد له فيه،مما يسقط اية مطالبة بالتعويض طبقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 479 من مدونة التجارة التي تنص على أن:"لا تعويض للمسافر إذا كان التأخير ناتجا عن حادث فجائي أو قوة قاهرة .ب-أن م.و.س.ح. يعتبر مبدأ السلامة كإحدى القيم الأساسية للمؤسسة ولهذا فإنه لا تعطى الانطلاقة الفعلية إلا بعد التحقق من شغور الخط السككي حيث باشرت فرق التدخل عملية إجلاء وسحب القاطرة العالقة على مستوى نقطة معينة من السكك الحديدية،وهو ما يتطلب وقتا كافيا لتدخل التقنيين من أجل القيام باللازم،ونصت المادة 481 من مدونة التجارة على أنه :"إذا تسبب في تأخير السفر ...أو إجراء إصلاحات ضرورية على وسيلة النقل أو خطر غير متوقع يجعل مواصلة السفر أمرا خطيرا ولم يكن هناك اتفاق بين الأطراف طبقت القواعد التالية:1-إذا لم يرد المسافر انتظار زوال المانع أو إتمام الإصلاحات،جاز له أن يفسخ العقد شريطة ان يدفع ثمن النقل في حدود المسافة المقطوعة.2-إذا فضل انتظار استئناف السفر فلا يلزم بدفع أي مبلغ إضافي على ثمن النقل،ويجب على الناقل أن يضمن له الايواء والطعام طيلة مدة التوقفيلزم الناقل بتسليم المسافر إذا طلب ذلك شهادة تثبت التأخير في السفر إذا وقع" وأن الثابت أن تأخر القطار كان بسبب الإصلاحات التي كان المدعى عليه مضطرا للقيام بها من أجل تحرير الخط السككي،وبالتالي فإنه كان من حق المدعية فسخ عقد النقل واللجوء إلى وسيلة نقل أخرى،سيما وأن توقف القطار كان داخل المجال الحضري،ومن جهة ثانية كان من حق المدعية أيضا انتظار استئناف الرحلة،وهو ما اختارت القيام به بالفعل بحيث فضلت البقاء على متن القطار وبالتالي فإن الناقل لا يكون ملزما بأي تعويض،اللهم تسليم شهادة التأخير عند الوصول،وهو ما قامت به مصالح م.و.س.ح. قصد تمكين المسافر من الادلاء بها عند الحاجة مما تكون معه الدعوى غير مؤسسة ةينبغي التصريح برفضها.2/من حيث انعدام الضرر المزعوم فالمدعية عجزت عن إثبات أي خطأ في حق م.و.س.ح.،أما بخصوص الضرر المزعوم فإن ادعائها هذا مخالف للحقيقة ولا دليل عليه،بل إن المدعية لم تثبت حقيقة وجود الضرر اللاحق بها جراء تأخرها عن عملها،وبالتالي فهو أمر محتمل فقط وليس واقعا محققا،ويتأكد من ذلك ان المدعية تتناقض بين أقوالها وادعاءاتها وبين الحجج المدعى بها مما يجعل دعواها باطلة وساقطة من الاعتبار،ولهذا فإن مزاعم المدعية تبقى مردود عليها لعدم إثباتها وتعزيزها بوثائق تؤكدها ويبقى الطلب مخالفا للفصل 32 من ق م م التي توجب على الأطراف إرفاق طلباتهم بجميع الوثائق والمستندات التي ينوون استعمالها لتعزيز طلباتهم.مما ينبغي التصريح بعم قبول الطلب وعند الاقتضاء رفضه وبصفة احتياطية فالمدعى عليه مؤمن لدى شركة ت.و. عقد التأمين عدد 18/056807 ةأنه يلتمس التصريح بإحلال شركة التأمين محله في أداء ما يمكن أن يقضى به من تعويضات لفائدة المدعية .

وبناء على المذكرة التعقيبية لنائب المدعية والتي التمست من خلالها رد دفوع المكتب المدعى عليه والحكم وفق المقال الافتتاحي للدعوى.

وبناء على المذكرة الجوابية لنائب شركة التأمين

وبناء على مستنتجات النيابة العامة المدلى بها الرامية الى تطبيق القانون.

وبناء على إدلاء نائب شركة ت.و. بمذكرة جواب بجلسة 11/12/2023 جاء فيها 1/في الشكل :أ-في عدم قبول الدعوى الحالية الموجهة من طرف المدعية ضد العارضة لانعدام اية علاقة :فالمدعية أقامت دعوى التعويض الحالية في مواجهة م.و.س.ح. وأدخل العارضة لتحل محله المدعى عليه في الأداء والحال أن الدعوى الموجهة من طرف المدعية ضد المدعى عليه يستند على المسؤولية التعاقدية الناتجة عن عقد النقل الرابط بينها وبين م.و.س.ح.،فإنه بالمقابل فإن المدعية تبقى منعدمة الصفة والسبب في اقحام العارضة مباشرة في الدعوى لتحل محل المدعى عليه المكور،وأن العارضة لا تربطها بالمدعية أية علاقة قانونية مباشرة لا تقصيرية ولا تعاقدية،وأن علاقة التأمين الرابطة بين العارضة والمدعى عليه م.و.س.ح. لا يمكن أن تستفيد منها او أن تواجه بها بناء على مبدأ نسبية العقود،وأن الحادثة في موضوع الدعوى الحالية لا تتعلق بميدان التأمين الاجباري عن حوادث السير والتي الزم فيها المشرع إدخال مؤمن المتسبب في الضرر عند كل مطالبة قضائية طبقا للفقرة 2 من مدونة التأمينات،وأن الامر في النازلة الحالية يتعلق بحادث تأخر قطار عن رحلته،وأن هذا الحادث لا يدخل تعريفا في مجال التأمين الاجباري لحوادث السير،مما لا يمكن معه للمدعية أن توجه دعواها الرامية للتعويضش ضد مؤمن المتسبب في الضرر ويكون بذلك انتفاء كل علاقة قانونية أو تعاقدية أو تقصيرية بين العارضة والمدعية،مما تكون معه الدعوى الحالية المرفوعة مباشرة ضد العارضة بصفتها مؤمنة المتسبب في الضرر تصبح منعدمة السند القانوني ومنتفية السبب والمصلحة مما سيعرض الدعوى حنما لعدم القبول.2/في الضمان أ-في سقوط الحق في الضمان لعدم التصريح بالحادثة للعارضة داخل الاجل القانوني:فالحادثة لم يقع التصريح بها داخل اجل 5 أيام من تاريخ الحادثة وأن المادة 20 من الشروط النمودجية تنص حرفيا :تحت طائلة السقوط يجب على المؤمن له ما عدا في حالة حادث فجائي أو قوة قاهرة أن يصرح للمؤمن بكل حادث من شأنه أن يؤدي إلى إشارة ضمان المؤمن وذلك بمجرد علمه به وعلى ابعد تقدير خلال خمسة أيام الموالية لوقوعه."وأنه ينبغي الحكم بسقوط الضمان والحكم بالتالي بإخراج العارضة من الدعوى بدون صائر.3/انتفاء الضرر أساس المسؤولية بالرجوع إلى مرفقات المقال الافتتاحي فإنه يتبين أن المدعية اكتفت فقط بالادلاء بشهادة صادرة عن م.و.س.ح. التي تفيد تأخير القطار لمدة 50 دقيقة،وأنها لم تدل بما يفيد تحقق الضرر المزعوم من طرفها وهو عدم وصولها إلى عملها،خاصة وأن الرحلة وصلت على الساعة 8:00 وهو الوقت الزمني لبداية العمل،وأنه لقيام المسؤولية الإدارية لـ م.و.س.ح. فإنه لا يكفي فقط إثبات فعل التأخير بل ينبغي إثبات أن التأخير غير مبرر وكذا إثبات الضرر اللاحق عنه فعليا وليس افتراضيا أيضا،وأن المدعية لم تثبت أركان المسؤولية من خطأ وضرر وعلاقة سببية بينهما منتفية مما ينبغي معه الحكم برفض الطلب عن هذا الأساس.4/في خلوص التأمين وطلب إخراج العارضة من الدعوى بدون صائر فبالرجوع إلى الشروط العامة لعقد التأمين رفقته الرابطة بين العارضة ومؤمنتها م.و.س.ح. رفقته،فإنه يتبين أنه جاء في الفصل 5 البند 2 منها حرفيا ما يلي ARTICLE 2:FRANCHISE L'assure conserve a sa charge une franchise toujours de 100000.00 dh par sinistre."

وأنه يتبين تبعا للبند المشار إليه أعلاه أن طرفي عقد التأمين اتفقا على تحديد خلوص التأمين التي يتحملها المؤمن له في مبلغ 100000 درهم عن كل حادثة،وبالتالي فإنه ما دام أن مبلغ الطلب محصور فقط بمبلغ إجمالي قدره 50000,00 درهم فإن العارضة تكون بذلك غير معنية به ما دام أن المبلغ المذكور لا يتجاوز مبلغ خلوص التامين المتفق عليها ويتحملها المؤمن له وحده مما ينبغي معه رفض الطلب.وأرفقت المذكرة بصورة من عقد التامين وشروطهما العامة والخاصة.

وبناء على إدلاء نائب المدعي بمذكرة تعقيب بجلسة 25/12/2023والتي التمس فيها رد جميع الدفوع الشكلية والموضوعية والحكم وفق المقال الافتتاحي.وأرفق المقال بنسخة لقرار محكمة النقض.

و حيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه و هو الحكم المستأنف

أسباب الاستئناف

حيث جاء في أسباب الاستئناف بعد عرض موجز لوقائع الدعوى من حيث التعويض المستحق للمستأنفة عن الضرر إن الحكم المستأنف قضى بثبوت مسؤولية م.و.س.ح. عن تأخير القطار TL600 القادم من مدينة بنجرير في اتجاه مدينة الدار البيضاء بتاريخ 2022/09/19، وأن هذا التأخر فوت على المستأنفة فتح المكتب الذي تشتغل فيه في الوقت المحدد لها وهو الثامنة صباحا وتسبب لها في توجيه مشغلها إنذارا واخلال خطيرا ما يشكل ضررا حالا ومحققا واجب الجبر ، غير أن المحكمة حددت التعويض المستحق للمستأنفة في مبلغ 10.000,00 درهم، و انه خلافا للمبلغ المحدد في طرف الحكم المستأنف، فإن الإخلال العقدي الصادر عن م.و.س.ح. بتأخر وصول القطار TL600 إلى وجهته المحددة ب 50 دقيقة كاملة دون أي مبرر مقبول قانونا، نجم عنه تفويت المستأنفة التوقيت المحدد لولوجها مقر العمل الخاص بها، وأن هذا التأخير نجم عنه التأخر في القيام بالمهام الموكول لها و تعطيل سيرورة المكتب الذي تشتغل به ، و إنه بسبب هذا التأخير في ولوج مقر العمل نتج عنه حصولها على إنذار من طرف مشغلها بتاريخ 2022/09/20 وفق مقتضيات المادة 37 من مدونة الشغل و الذي يعتبر أول عقوبة تأديبية تصدر في حقها طوال مدة عملها لدى مشغلها ، وأن الخطأ المرتكب من طرف م.و.س.ح. هو السبب الرئيسي والوحيد في تأخر مستأنفة لولوج مقر عملها وحصولها على إنذار من طرف مشغلها وتسجيل أول إخلال بالتزاماتها المهنية بموجب عقد العمل الرابط بينها وبين المشغل حسب الثابت من إنذار من أجل التأخر لولوج مقر العمل ، وإن حصول المستأنفة على عقوبة تأديبية من طرف مشغلها تفعيلا لمقتضيات المادة 37 من مدونة الشغل، يعتبر ضرار جسيما وخطيرا على مسارها المهني، لا يجبره التعويض الهزيل المحدد من طرف محكمة أول درجة ، و كما أن حصول المستأنفة على عقوبة الإنذار بسبب التأخر في ولوج مقر العمل بسبب إخلال م.و.س.ح.، يجعلها تستنفذ العقوبة التأديبية المرتبة في الترتيب الأول بموجب المادة 37 من مدونة الشغل دون أن يكون لها أي تدخل إيجابي أو سلبي في هاته العقوبة ، وانه ومن المعلوم قانونا أن الالتزام بعمل كما هو في نازلة الحال يتحول عند عدم الوفاء به أو عند الإخلال بالوفاء به إلى تعويض حسب مدلول الفصل 261 من ظهير الالتزامات والعقود، وإن الضرر هو ما لحق الدائن من خسارة حقيقية وما فاته من كسب متى كانا ناتجين مباشرة ن عدم الوفاء بالالتزام، وتقدير الظروف الخاصة بكل حالة موكول لفطنة المحكمة التي يجب عليها أن تقدر التعويضات بكيفية مختلفة حسب خطأ المدين ، و إنه من المعلوم قانونا أن التعويض يجب أن يغطي كامل الضرر الثابت والحاصل عن إخلال المدين بالتزامه العقدي ، و إن المستأنف لما قضى على م.و.س.ح. بأداء التعويض محدد في مبلغ 10.000درهم عن الإخلال العقدي دون أن يحدد العناصر المكونة لضرر وتبيان كيفية تحديد التعويض المناسب له فإنه يكون قد وجاء مخالفا للقانون وأجحف بمصالح المستأنفة ولم يجبر الضرر الجسيم الثابت والمحقق اللاحق بها ، ملتمسة شكلا بقبول هذا الاستئناف وموضوعا تأييد الحكم المستأنف فيما قضى به مع تعديله وذلك بتحديد التعويض المستحق للمستأنفة في مبلغ 50.000,00 درهم وبإحلال شركة ت.و. محل المؤمن له في الأداء وتحميل المستأنف عليهم الصائر

وبناء على مذكرة جوابية مع استئناف فرعي المدلى بها من طرف المستانف عليها شركة ت.و. بواسطة نائبها بجلسة 16/10/2024 جاء فيها انها طعنت باستئنافها الفرعي في الحكم الابتدائي بخصوص المسؤولية والتعويض، مما لا يسعها معه إلا أن تطالب برد الاستيناف الأصلي بهذا الخصوص

و في الاستئناف الفرعي من حيث عدم قبول إدخال شركة ت.و. في الدعوى لانعدام أي علاقة تعاقدية مع المستأنفة عليها فرعيا :أن المستأنفة عليها فرعيا أقامت دعوى التعويض أمام المحكمة الابتدائية في مواجهة م.و.س.ح. وأدخلت العارضة لتحل محله في الأداء ، وانه إذا كانت الدعوى الموجهة من طرف المستأنفة عليها فرعيا ضد م.و.س.ح. يستند على المسؤولية التعاقدية الناتجة عن عقد النقل الرابط بينها و بين م.و.س.ح. ،فإنه بالمقابل ان المستأنف عليها فرعيا تبقى منعدمة الصفة و السبب في إقحام العارضة شركة ت.و. مباشرة في الدعوى لتحل محل م.و.س.ح.، ذلك أن العارضة شركة ت.و. لا تربطها مع المستأنف عليها فرعيا أية علاقة قانونية مباشرة لا تقصيرية ولا تعاقدية ،وإن علاقة التأمين الرابطة بين العارضة شركة ت.و. و م.و.س.ح. لا يمكن للمستأنف عليها فرعيا أن تستفيد منها أو أن تواجه بها بناء على مبدأ نسبية العقود، و كما أن الحادثة موضوع الدعوى الحالية لا تتعلق بميدان التأمين الإجباري عن حوادث السير و ألزم فيها المشرع الضحايا إدخال مؤمن الغير المتسبب في الضرر عند كل مطالبة قضائية بالتعويض طبقا لمقتضيات الفقرة 2 من المادة 129 من مدونة التأمينات ، و إن الأمر في النازلة الحالية يتعلق بحادث تأخر قطار عن رحلته، وإن هذا الحادث لا يدخل تعريفا في مجال التأمين الإجباري لحوادث السير، مما لا يمكن معه للمستأنفة عليها فرعيا أن توجه دعواها الرامية للتعويض ضد العارضة مؤمنة الغير المتسبب في الضرر وبذلك، فإنه يتبين معه انتفاء كل علاقة قانونية (تعاقدية أو تقصيرية) بين المستأنف عليها فرعيا و العارضة شركة ت.و.،مما تكون معه الدعوى الحالية للضحية و المرفوعة مباشرة ضد العارضة بصفتها مؤمنة المتسبب في الضرر، منعدمة السند القانوني و منتفية السبب و المصلحة و مما سيعرضها حتما لعدم القبول و في الموضوع :أن محكمة البداية لم تصادف الصواب فيما قضت به بخصوص المسؤولية و التعويض والضمان ذلك انه بالرجوع الى مرفقات المقال الافتتاحي ، فإنه يتبين أن المستأنف عليها فرعيا اكتفت فقط بالإدلاء بشهادة صادرة عن م.و.س.ح. التي تفيد تأخير القطار لمدة 50دقيقة ،و أنها لم تدل بما يفيد تحقق الضرر المزعوم من طرفها وهو عدم وصولها الى عملها خاصة وأن الرحلة وصلت على الساعة 8:00 وهو الوقت الزمني لبداية العمل ، وانه لقيام المسؤولية الإدارية لـ م.و.س.ح. فإنه لا يكفي اثبات فعل التأخير، بل ينبغي إثبات أن التأخير المذكور تسبب في الضرر ، و أن المدعية لم تثبت اركان المسؤولية من خطأ و ضرر و علاقة سببية بينهما، الحكم برفض طلبها على هذا الأساس

و من حيث سقوط الحق في الضمان لعدم التصريح بالحادثة داخل الأجل القانوني :أن الحادثة الحالية لم يقع التصريح بها للعارضة داخل أجل 5 أيام من تاريخ الحادثة حيث أن المادة 20 من الشروط النموذجية للتامين، وانه ينبغي الحكم بسقوط الضمان والحكم بالتالي بإخراج العارضة من الدعوى بدون صائر .

ومن حيث خلوص التأمين أن محكمة البداية لم تصادف الصواب فيما قضت به في تعليلها من قيام موجبات ضمان العارضة في الحلول محل المؤمن له في أداء المبلغ المحكوم به ، والحال وانه بالرجوع إلى الشروط الخاصة لعقدة التأمين رفقته الرابطة بين العارضة ومؤمنتها م.و.س.ح.، يتبين أن طرفي عقد التأمين اتفقا على تحديد خلوص التأمين الذي يتحمله المؤمن له في مبلغ 100.000,00 درهم عن كل حادثة ، و بذلك، فإن مبلغ 100.000,00 درهم المنصوص عليه في المادة 5 البند 2 لعقدة التأمين الرابطة بين العارضة و مؤمنها م.و.س.ح. فهو يمثل خلوص تأمين يبقى ملقى على عاتق المؤمن له و خارج نطاق ضمان العارضة لمسؤوليته. حيث ما دام أن المبلغ المحكوم به هو محصور فقط في مبلغ إجمالي قدره 10.000,00درهم ، فإن العارضة تكون بذلك غير معنية به ما دام أن المبلغ المذكور يقل عن مبلغ خلوص التأمين المتفق عليه و الذي يتحمله المؤمن له وحده ، ملتمسا في الإستئناف الأصلي الحكم وفق ما سبق تفصيله أعلاه و في الإستئناف الفرعي بقبوله شكلا وموضوعا الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبعد التصدي الحكم من جديد بعدم قبول إدخال شركة ت.و. في الدعوى لانعدام أي علاقة تعاقدية مع المستأنفة عليها فرعيا واحتياطيا الحكم بانتفاء الضرر أساس المسؤولية و بانتفاء الضرر أساس المسؤولية و الحكم تبعا برفض الطلب و الحكم بسقوط الحق في الضمان لعدم التصريح بالحادثة للعارضة داخل الأجل القانوني و الحكم تبعا باخراج العارضة من الدعوى بدون صائر و الحكم برفض طلب إحلال العارضة في أداء المبلغ المحكوم به بمبلغ 10.000,00 درهم لعدم تجاوزه مبلغ خلوص التأمين المنصوص عليه في عقد التأمين يتحملها المؤمن له و الحكم من ثم بإخراج العارضة من الدعوى بدون صائر والحكم بتحميل المستأنف عليها فرعيا الصائر .

وارفقت المقال بصورة للشروط العامة والخاصة لعقد التأمين

وبناء على مذكرة جوابية المدلى بها من طرف المستأنف عليه م.و.س.ح. بواسطة نائبه بجلسة 16/10/2024 جاء فيها بداية، انه يشير إلى أن طواقمه الإدارية و التقنية تبذل مجهودات جبارة قصد توفير خدمات نقل سككي ترقى إلى مستوى المعايير الدولية من جودة و تحسين معدل انتظام القطارات الذي بلغ نسبة 95% سنة 2021، و أن تأخر القطار بات مجرد استثناء يرجع حدوثه بالأساس إلى أعمال تخريبية تمس المنشآت السككية على طول الخط السككي ، وهو ما حدا بـ م.و.س.ح. إلى إنشاء مركز وطني للأمن يسهر ليل نهار على أمن وسلامة المسافرين و المنشآت السككية، حيث يضمّ إضافة إلى أطره الإدارية و التقنية العشرات من عناصر شرطة القطار و رجال الأمن الخاص فضلا عن عناصر من جهازي الأمن الوطني و الدرك الملكي اللذين يشتغلون 24/24 ساعة في المركز مع تنسيق مع مختلف الأجهزة الأمنية على طول الخط السككي، كما تم نشر ما يفوق 1700 كاميرا مراقبة لرصد كل المنشآت الحيوية ، و إن تأخر القطار موضوع الدعوى الحالية، راجع بالأساس إلى توقف مفاجئ لإحدى القاطرات الخط السككي، مما استدعى توقيف باقي القطارات في محطات معينة لفتح المجال لمرور القطار القادم في الاتجاه المعاكس و هو ما أدى إلى توقف القطار إلى حين إجلاء و سحب القاطرة المتضررة و تحرير خط السكة، و بالتالي فإن تأخر القطار في الوصول عن موعده المحدد، يعتبر حادثا فجائيا لا يمكن تلافيه و لا توقعه بسبب طابعه الاستثنائي، حيث إن هذا الحادث خارج عن إرادة المكتب و لا يد له فيه، مما يسقط أية مطالبة بالتعويض طبقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 479 م.ت ، مما ينبغي معه التصريح برفض الطلب، وأن "م.و.س.ح. يعتبر مبدأ السلامة كإحدى القيم الأساسية للمؤسسة و لهذا فإنه لا تعطى الإنطلاقة الفعلية للقطار إلا بعد التحقق من شغور الخط السككي، و باشرت فرق التدخل عملية إجلاء و سحب القاطرة العالقة على مستوى نقطة معينة من السكة الحديدية، و هو ما تطلب وقتا كافيا لتدخل التقنيين المتخصصين من أجل القيام باللازم، وإن الثابت أن تأخر القطار كان بسبب الإصلاحات التي كان المستأنف عليه مضطرا للقيام بها من أجل تحرير الخط السككي، وبالتالي فإنه كان من حق المستأنفة خديجة (م.) فسخ عقد النقل و اللجوء إلى وسيلة نقل أخرى، سيما وأن توقف القطار كان داخل المدار الحضري ، وعرف المشرع التعويض في الفصل 98 من قانون الالتزامات والعقود على أنه "... الخسارة التي لحقت المدعي فعلا والمصروفات الضرورية التي اضطر أو سيضطر إلى إنفاقها لإصلاح نتائج الفعل الذي ارتكب إضرارا به، وكذلك ما حرم منه من نفع في دائرة الحدود العادية لنتائج هذا الفعل ، وانه في نازلة الحال، فإنه لا وجود لضرر لاحق بالمستأنفة، إذ لم تلحقها أية خسارة مادية كانت أو معنوية، كما أن تأخر القطار لم يكلفها نفقات إضافية و لم يحرمها من أي نفع محتمل ، و بالتالي فلا مجال للمطالبة بالتعويض اللهم إن كان ذلك محاولة للاغتناء غير المشروع على حساب المال العام ، وأن العلاقة الرابطة بين م.و.س.ح. و المستأنفة هي علاقة تعاقدية صرفة، و أن الاحتكام يكون إلى بنود العقد الذي يتعين إعماله بين الطرفين، طبقا للقاعدة الفقهية "العقد المتعاقدين" و "الفصل 230 من قانون الالتزامات والعقود ، وانه بالرجوع إلى الشروط العامة لبيع تذاكر القطار، و الذي يشكل الأساس التعاقدي بين م.و.س.ح. و زبنائه المسافرين على متن القطار، و الذي يتضمن بنودا وشروطا تتعلق بالتعويض في حالة تأخر القطار، فإن الباب السابع فقرة 1- أ نص على أنه في حالة الإعلان عن التأخير قبل موعد انطلاق القطار فإن التعويض لا يتم إلا على التأخير الذي تفوق مدته الساعة كما يحق للمسافر استرجاع ثمن التذكرة، و هو ما لم تقم بهالمستأنفة، حيث نص هذا البند على ما يلي:

الباب السابع - مسؤوليات متعلقة بالمسافرين : التأخير وإلغاء بعض رحلات القطارات:

أ - إلغاء رحلة القطار أو الإعلان عن التأخير قبل موعد انطلاق القطار: انه يُعفي المستعمل المكتب من تحمل أية مسؤولية إذا كان التأخير ناجما عن ظروف خارجة عن الاستغلال السككي ، و يقر المستعمل من خلال اقتناء تذكرة القطار، أنه في حالة التأخير بالنسبة للقطار المعني، لا يمكنه المطالبة بأي تعويض ماعدا في حالة إلغاء رحلة للقطار أو تأخر القطار عما يزيد عن الساعة بالنسبة لقطار البراق وقطار الأطلس المعلن عنه قبل موعد مغادرة القطار، يمنح المكتب للمستعمل الاختيار بين إمكانيتي التعويض الآتيتين : استبدال تذكرته مجانا برحلة أخرى ضمن أجل شهر واحد على أقصى تقدير ابتداء من تاريخ التأخير أو إلغاء الرحلة، دونما حاجة أداء أي فارق محتمل للسعر ، والحصول على تعويض شامل عن مبلغ التذكرة مهما كانت الشروط الأولية لخدمة ما بعد البيع، و إن شروط العقد ملزمة للطرفين و أن المستأنفة اطلعت عليه قبل اقتناء التذكرة ووافقت عليه، مما تكون معه ملزمة به و لا يمكنها التنصل منها والمطالبة بتعويض جزافي لا يتناسب و قيمة الضرر المدعى به ، مما يكون معه التعويض المطالب به مبالغ فيه و لا يتناسب وحجم الضرر وينبغي التصريح برد الاستئناف.

رابعا -بخصوص الحلول:إن م.و.س.ح." يؤمن مسؤوليته المدنية عن الأضرار الواقعة بمناسبة نشاطه، لدى شركة ت.و. حسب بوليصة التأمين عدد 18/056807؛ لذا، فإنه في حال ارتأى المجلس الموقر الحكم بأي تعويض كان، ملتمسا بتأييد الحكم المستأنف في ما قضى به من إحلال شركة ت.و. محل م.و.س.ح. في الأداء.

وبناء على مذكرة بيان اوجه استئناف اضافية لنائب المستأنفة فرعيا المؤدى عنها الرسم القضائي بتاريخ 30/10/2024 جاء فيها انه بالرجوع الى الشروط النموذجية العامة لعقد التامين الرابط بينها و م.و.س.ح. فقد تم التنصيص على استثناء التعويض عن التاخير من الضمان ملتمسة رفض الطلب في مواجهتها و باخراجها من الدعوى بدون صائر.

وبناء على باقي المذكرات المدلى بها فهي تؤكد دفوعاتها السابقة وتلتمس الحكم وفقها.

و بناء على إدراج الملف بجلسات آخرها جلسة 13/11/2024فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 27/11/2024.

محكمة الاستئناف

من حيث الاستئناف الاصلي:

حيث بسطت الطاعنة اسباب استئنافها على النحو المسطر اعلاه.

حيث تعيب الطاعنة اصليا على الحكم المستأنف هزالة التعويض المحكوم به نتيجة الاخلال العقدي الصادر عن م.و.س.ح. بتأخر وصول القطار 600TL الى وجهته المحددة بحوالي 50 دقيقة دون مبرر مقبول مما نجم عنه تأخر الطاعنة عن موعد ولوجها لمقر عملها والتأخر في القيام بمهامها كأجيرة بمكتب محام وعرضها لعقوبة تأديبية من طرف مشغلها ملتمسة تعديل الحكم الابتدائي وذلك بالرفع من مبلغ التعويض الى 50.000 درهم .

وحيث أجاب المستأنف عليه م.و.س.ح. ان الأمر يتعلق بحادث فجائي لا يمكن توقعه او تلافيه وخارج عن ارادته وأنه لا وجود لأي ضرر لاحق بالمستأنفة وان المسافر لا يحق له المطالبة بأي تعويض الا في حالة الغاء الرحلة او تأخر القطار عما يزيد عن ساعة من الزمن وان التعويض المحكوم به غير مناسب لحجم الضرر المدعى به.

وحيث انه خلافا لما تمسكت به الطاعنة فإن الثابت من شهادة التأخير المدلى بها من طرفها ان القطار 600TL تأخر عن موعد وصوله الى مدينة الدار البيضاء اذ عوض ان يصل على الساعة 7.20 صباحا وصل في 8.10 دقيقة أي بفارق زمني لا يتعدى 50 دقيقة والحال انه وبصرف النظر عن خلو الملف من اي اثبات لمدى حجم الضرر المدعى به وطبيعة العقوبة التأديبية وحجمها المادي فإن التعويض المحكوم به ابتدائيا اعمالا للسلطة التقديرية للمحكمة يبقى مناسبا لتغطية كل الضرر المدعى به مما يتعين معه رد الاستئناف الاصلي لعدم وجاهته والتصريح بتأييد الحكم المستأنف.

من حيث الاستئناف الفرعي:

حيث اثارت الطاعنة فرعيا انه بالرجوع الى الشروط النموذجية لعقد التأمين الرابط بينها وبين م.و.س.ح. فقد تم التنصيص على اسثناء التعويض عن التأخير " Pénalité de retard " من الضمان ملتمسة رفض الطلب في مواجهتها واخراجها من الدعوى.

وحيث صح ما نعته الطاعنة على الحكم الابتدائي من خلال دفعها المتعلق بالبند الخامس من الشروط النموذجية العامة لعقد التأمين الرابط بين المستأنفة و م.و.س.ح. والذي ينص على استثناء التعويض عن التأخير من الضمان مما يجعل الطلب الحالي الرامي الى التعويض عن تأخر القطار عن الوصول الى وجهته غير مشمول بضمان الشركة الطاعنة بموجب عقد التأمين المبرم مع م.و.س.ح. مما يناسب القول والتصريح بالغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من احلال شركة ت.و. في الاداء والحكم من جديد برفض الطلب المتعلق بذلك وبإخراجها من الدعوى .

حيث انه يتعين جعل الصائر بالنسبة.

لهذه الأسباب

تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء وهي تبت علنيا انتهائيا وحضوريا.

في الشكل : قبول الاستئنافين الاصلي و الفرعي

في الموضوع :بالغاء الحكم المستانف فيما قضى به من احلال شركة ت.و. في الاداء والحكم من جديد برفض الطلب المتعلق بذلك وباخراجها من الدعوى وتأييده في الباقي وجعل الصائر بالنسبة.

Quelques décisions du même thème : Commercial