Réf
66015
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
5633
Date de décision
05/11/2025
N° de dossier
2025/8203/4717
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Renvoi de juridiction, Point de droit, Ordre public, Lettre de change, Exception d'incompétence, Défense au fond, Compétence d'attribution, Arrêt de cassation, Annulation de jugement
Source
Non publiée
Saisie sur renvoi après cassation, la cour d'appel de commerce se prononce sur sa compétence à la lumière de deux arrêts de la Cour de cassation aux effets contradictoires. Le tribunal de commerce avait condamné le tireur au paiement de la somme portée sur une lettre de change, considérant que sa prescription cambiaire la transformait en simple reconnaissance de dette soumise au droit commun.
L'appelant invoquait la prescription commerciale quinquennale de l'article 5 du code de commerce. La cour relève cependant qu'un arrêt de la chambre civile de la Cour de cassation, postérieur au renvoi, a annulé la décision d'incompétence qui avait initialement saisi la juridiction commerciale.
Elle en déduit que le fondement même de la compétence du tribunal de commerce a disparu. La cour retient donc que la juridiction commerciale était incompétente ab initio pour connaître du litige, nonobstant le renvoi opéré par la chambre commerciale sur le fond.
Le jugement est en conséquence infirmé pour incompétence et le dossier renvoyé à la cour d'appel civile.
وبعد المداولة طبقا للقانون.
حيث تقدم السيد نصر الله (ح.) بواسطة دفاعه ذ/ ليلى (ب.) بمقال استئنافي مؤدى عنه بتاريخ 04/01/2024 يستأنف بمقتضاه الحكم الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 18/12/2023 تحت عدد 12415 في الملف رقم 10736/8203/2023 والقاضي :
في طلب الإيقاف: برفضه.
في الشكل : بقبول الطلب.
في الموضوع : بأداء المستأنف لفائدة المستأنف عليه مبلغ 498.000,00 درهم الذي يمثل قيمة الكمبيالة، وتحميله الصائر، ورفض باقي الطلبات.
في الشكل:
حيث أنه لا يوجد بالملف ما يفيد التبليغ وباعتبار أن الإستئناف قدم مستوفيا لكافة الشروط الشكلية المتطلبة قانونا فهو مقبول شكلا .
وفي الموضوع:
بناء على قرار محكمة الإستئناف بالدار البيضاء عدد 8391 الصادر بتاريخ 12/09/2023 في الملف عدد 7869/1201/2023 القاضي في الشكل : قبول الاستئناف في الموضوع باعتباره وبإلغاء الحكم المستأنف والتصريح بعدم الاختصاص النوعي واحالة الملف على المحكمة التجارية "
وبناء على المقال الافتتاحي للدعوى المقدم من طرف نائب المستأنف عليه و المؤدى عنه الرسوم القضائية بتاريخ 23/06/2022 الذي عرض من خلاله أنه دائن للمدعى عليه بمبلغ قدره 498.000 درهم ناتج عن كمبيالة مستحقة الأداء بتاريخ 2013/09/20 ذات المرجع عدد BUF1126456 مسحوبة عن حسابه المفتوح لدى البنك (ش.) ، وأن هذه الورقة التجارية طالها التقادم القصير الأمد باعتبارها ورقة تجارية إلا أنها تبقى بقوة القانون سند دين عادي لكونها تحمل التزام المسحوب عليه بالتوقيع وأن الدين العادي لا يتقادم إلا بانصرام أجل 15 سنة ، وأن الكمبيالة هي التزام صرفي مستقل بذاته بمجرد التوقيع عليها بالقبول وبمثابة اعتراف بدين ، وبالتالي ما جاء بها من مبالغ مستحق لفائدة المستأنف عليه وأن الكمبيالة التزام بأداء دين وبالتالي فالمستأنف ملزم بإثبات براءة ذمته من هذا الالتزام من خلال الإدلاء بما يفيد انقضاءه بالسداد وتسوية المديونية ، ملتمسا الحكم بأداء المستأنف لفائدة المستأنف عليه مبلغ 498.000 درهم الذي يمثل أصل الدين والقول بشمول الحكم بالفوائد القانونية من تاريخ استحقاق الكمبيالة بتاريخ 2013/09/20 إلى تاريخ التنفيذ وشمول الحكم بالنفاذ المعجل وتحميل المستأنف الصائر.
وبناء على رسالة الإدلاء بوثائق لنائب المستأنف عليه بجلسة 13/09/2022 المرفقة بأصل كمبيالة رقم 1126456 BUF و شهادة تسليم تفيد توصل المستأنف ملتمسا ضمها للمف و الحكم وفق المقال الافتتاحي.
وبناء على المذكرة الجوابية لنائب المستأنف عليه في الاختصاص النوعي بجلسة 18/10/2022 التي دفع من خلالها بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة الابتدائية العادية لفائدة المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء.
وبناء على الحكم القطعي عدد 3161 الصادر عن المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بتاريخ 07/06/2023 في الملف عدد 3361/1201/2022 والقاضي ب: "الحكم على المستأنف بأدائه للمدعي مبلغ 498.000,00 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الحكم وتحميله الصائر وبرفض باقي الطلبات."
بناء على القرار الاستئنافي رقم 8391 بتاريخ 12/09/2023 الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء في الملف عدد 7869/1201/2023 القاضي في الشكل : قبول الاستئناف في الموضوع باعتباره وبإلغاء الحكم المستأنف والتصريح بعدم الاختصاص النوعي واحالة الملف على المحكمة التجارية "
وبناء على مستنتجات بعد الإحالة لنائب المستأنف عليه بجلسة 27/11/2023 التي عرض من خلالها حول الدفع بعدم الاختصاص النوعي فإن المأخوذ من المقال الافتتاحي أن المستأنف عليه تقدم بدعوى رامية الى أداء دين عادي أمام القضاء العادي المتمثل في المحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء بحيث طالب المستأنف عليه بأداء مبلغ 498000,00 درهم ناتج عن معاملة مدنية أساسها عقد حجز قطعة أرضية منذ سنة 2006 وتم فسخ هذا العقد سنة 2013 وتقرر إرجاع مبلغ المؤدى، والتزم المستأنف بأن يتولى أداء هذا الدين محل والده بسحبه لكمبيالة. موضحا ان الكمبيالة وكما جاء في المقال الافتتاحي تعتبر سند دين عادي بعد تقادمها وعلى هذا الأساس تقدم المستأنف عليه بدعوى أمام القضاء المدني مضيفا أن وثائق الملف تشير الى ان المحكمة الابتدائية المدنية أجرت تحقيق في الدعوى من خلال إصدار الأمر التمهيدي بإجراء بحث بين الأطراف للوقوف على طبيعة المعاملة وأساس المديونية الاأن المستأنف قرر عدم حضور جلسات البحث رغم إمهاله موضحا أن ساحب الكمبيالة ليس بتاجر من جهة كما أن المستأنف عليه ليست له صفة تاجر كذلك حتى يكون ملزما بتقديم الدعوى أمام القضاء التجاري. و أن المستفيد من الكمبيالة لا يكون ملزما للجوء الى المحكمة التجارية بقوة القانون الا إذا كانت مسحوبة عن تاجر من أجل تسوية مديونية تجارية.موضحا أن الطابع التجاري للكمبيالة انتفى بقوة القانون بمجرد انصرام أجل ثلاث سنوات عن تاريخ استحقاق وبالتالي فإنها جردت وأصبحت مجرد سند دین عادي يختص به القضاء المدني. و أضاف من جهة أخرى بخصوص طلب إيقاف البت أن قرار محكمة الاستئناف رقم 8391 بتاريخ الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء 12/09/2023 في الملف عدد 7869/1201/2023 تم الطعن فيه بالنقض حسب الثابت من عريضة النقض و بالتالي يتعين انتظار صدور قرار محكمة النقض للفصل في شأن الاختصاص النوعي لتفادي صدور قرارات متضاربة في شأن الاختصاص ملتمسا أساسا التصريح بحكم مستقل بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية وبأن الاختصاص يرجع للمحكمة الابتدائية المدنية بالدار البيضاء و احتياطيا:بناء على وجود طعن بالنقض ضد القرار الاستئنافي القاضي بعدم الاختصاص والإحالة، القول بإيقاف البت في الملف الى حيت صدور قرار عن محكمة النقض بشأن الطعن بالنقض ضد القرار الاستئنافي. و أرفق المذكرة بنسخة مؤشر علها من عريضة الطعن بالنقض ضد القرار الاستئنافي القاضي بعدم الاختصاص.
وبناء على مستنتجات بعد الإحالة لنائب المستأنف بجلسة 04/12/2023 التي عرض من خلالها بأن المستأنف عليه حينما تقدم بالدعوى أسسها على الكمبيالة كالتزام صرفي، مضيفا أن المادتين 5 و 9 من مدونة التجارة تعتبران التعامل بالكمبيالة عملا تجاريا بصرف النظر عن صفة موقعها أهو مدني ام تاجر، كما أنه ثبت خلال جلسة البحث بأن سبب المعاملة كان تجاريا، وفي شأن التقادم عرض بأن الثابت من المقال الافتتاحي ان الطالب تقدم بطلبه بتاريخ 23 يونيو 2022 بينما تاريخ الحلول هو 18 يونيو 2013، أي بعد مضي 9 سنوات، و ان امد التقادم هو 3 سنوات كما تنص على ذلك المادة 228 من مدونة التجارة مما يكون معه دعوى المستأنف عليه قد طالها التقادم، طبقا لمقتضيات المادة 228 من مدونة التجارة التي تنص على أنه " تتقادم جميع الدعاوي الناتجة عن الكمبيالة ضد القابل بمضي ثلاث سنوات ابتداء من تاريخ الاستحقاق " وبذلك تكون جميع طلبات المستأنف عليه قد طالها التقادم. و من حيث طلب ايقاف البت فإن المحكمة التجارية غير ملزمة بإيقاف البت مدام ان نقض لا يوقف التنفيذ ومدام ان محكمة الاستئناف احالته على المحكمة التجارية فيكون طلب الايقاف غير مبرر فلو كان العكس ما كان لمحكمة الاستئناف ان تحيل الملف على محكمتكم حتى تتوصل بشهادة النقض ملتمسا في الاختصاص النوعي: القول بأن المحكمة الابتدائية التجارية بالدار البيضاء هي المختصة و في التقادم سقوط الدعوى للتقادم و في ايقاف البت رفض الطلب.
وبناء على المذكرات و الردود لنائبا الطرفين التي تصب في ما هو مبسوط اعلاه، ولم تضف جديدا.
وبناء على مستنتجات النيابة العامة بجلسة 04/12/2023 التي التمست من خلالها صرف النظر عن الدفع المثار من طرف المستأنف عليه بعد تنفيذ القرار الاستئنافي عدد 8391 بالإحالة على المحكمة التجارية بالدار البيضاء للاختصاص النوعي، و البت في النازلة طبقا للقانون .
وبعد تبادل المذكرات و الردود أصدرت المحكمة الحكم المشار اليه أعلاه موضوع الطعن بالاستئناف.
أسباب الاستئناف
حيث يتمسك المستأنف بمجانبة الحكم المستأنف للصواب و نقصانه التعليل لأنه دفع خلال المرحلة الإبتدائية بتطبيق المادتين 5 و 228 من مدونة التجارة المادة 5 التي تنص على التقادم الخماسي للالتزامات الناشئة بمناسبة عمل التجاري من التجار بينهم و بين غير التجار و المادة 228 من مدونة التجارة التي تنص على التقادم الثلاثي للكمبيالة و بالرجوع الى التعليل المحكمة التجارية الابتدائية فإنها اجابت فقط على المادة228 من م.ت واعتبرته هو تقادم قصير الأمد يقوم على قرينة الوفاء و انها لم تجب لا بالإيجاب أو السلب بشأن دفع العارض بخصوص المادة 5 من مدونة التجارة على التقادم الخماسي و أن الدفع بالتقادم دفع موضوعي يمكن لذي المصلحة أن يتمسك به في أية مرحلة كانت عليها الدعوى وعليه يدفع العارض بالتقادم الخماسي و ان التقادم خلال المدة التي يحددها القانون يسقط الدعوى الناشئة عن الالتزام التي تتقادم بخمس عشرة سنة فيما عدا الاستثناءات التي يقضي بها القانون في حالة خاصة ومنها تقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين غير التجار بخمس سنوات و أن التقادم المسقط يرتكز على اعتبارات المصلحة العامة لأن استقرار المعاملات يقوم على فكرة التقادم، وهو لا يقوم على قرينة الوفاء أكثر مما يقوم على وجوب احترام الأوضاع المستقرة، فالفصل 450 من ق.ل. ع ينص على أن القرينة القانونية هي التي “ يربطها القانون بأفعال أو وقائع معينة كما في الحالة التي ينص القانون فيها على أن الالتزام أو التحلل منه ينتج في ظروف معينة كالتقادم من تقررت لمصلحته من كل إثبات ولا يقبل أي إثبات يخالفها" فإذا كان المشرع قرر قاعدة لتقادم الالتزامات في 15 سنة إلا أنه قرر كذلك واستثناءا من هذه القاعدة الحالات التي قرر فيها القانون أجالا أقصر ومن بينها ما تقضي به المادة من مدونة التجارة التي تنص “ بأن الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري تتقادم 5 سنوات وهو أطول أجل للتقادم في المادة التجارية و إن الدعوى الحالية معروضة على المحكمة التجارية تكون في اطار مدونة التجارة وهو قانون خاص مقدم في التطبيق على القانون العادي الذي هو قانون الالتزامات والعقود، وأن العارض تمسك بمقتضيات المادة الخامسة من مدونة التجارة التي تنص على أنه “ تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري بين التجار أو بينهم وبين بمضي خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات خاصة مخالفة وهو أطول أجل للتقادم في المادة التجارية وضع من اجل استقرار المعاملات التجارية وهو ما أكدته محكمة النقض في العديد من قراراتها نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر قرار عدد 1957 ، المؤرخ في 26/09/2001 ، ملف تجاري عدد 1844 القاعدة " تقادم الخمس سنوات الوارد في مدونة التجارة هو أطول تقادم نصت عليه المدونة المذكورة وليس مبنيا على قرينة الوفاء وانما على قاعدة استقرار المعاملات في الميدان التجاري" و ان الدعوى الحالية تقادمت وذلك استندا على المادة 5 من مدونة التجارة التي تنص على : أنه تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري من التجار بينهم وبين غير التجار لمدة خمس سنوات ما لم توجد مقتضيات مخالفة و إن الحكم الابتدائي قد استند على دفوعات المستأنف عليها التي لا تستند على أي أسس قانونية وواقعية سليمة و يتبن مما ذكر أن محكمة الدرجة الأولى بنت حكمها على غير أساس، و أن ما قضى به به الحكم الابتدائي لم يصادف الصواب ، لذلك تلتمس بالغاء الحكم الابتدائي المستأنف و بعد التصدي، القرار بسقوط الدعوى للتقادم و تحميل المستأنف عليه جميع الصائر.
و بجلسة 20/02/2024 أدلى دفاع المستأنف عليه بمذكرة جوابية جاء فيها و انه بالرجوع الى حيثيات الحكم الابتدائي سيتبين أن القضاء الابتدائي استند على تعليل سليم و قانوني ويكفي إعادة الاطلاع على مؤيداته و أنه ينعى الطاعن على الحكم الابتدائي مخالفته للمادة 5 و 228 من مدونة التجارة و أن المستفاد من مقال الطاعن انه اقتنع قطعا بعدم جدية الدفع المتعلق بالمادة 228 من مدونة التجارة، بعد أن أوضحت المحكمة الابتدائية مبررات و مصوغات الدفع بالتقادم الصرفي بانصرام ثلاث سنوات يتعلق بالتقادم قصير الأمد يقوم على قرينة الوفاء وهي قرينة بسيطة و تهدمها منازعة الطاعن المدين في أساس المعاملة وسببها التي على أساسها أصدرت الكمبيالة و صدر قرار معضدا لما ذهب اليه الحكم الابتدائي في مبدأ هدم قرينة الوفاء بالكمبيالة، وبالتالي استبعاد الدفع بالتقادم قصير الأمد، بحيث جاء في قرار عدد 533 الصادر بتاريخ06/09/2017 في ملف تجاري عدد 145/3/3/2017 والذي جاء فيه "ان المحكمة لما ردت الدفع بالتقادم بعلة ان ادعاء الطالب اداءه للدين موضوع الكمبيالة مند زمان يكون بدلك قد هدم قرينة الوفاء و الحال ان التقادم المتمسك به من طرف الطالب منصوص عليه في المادة 228 من مدونة التجارة وهو تقادم قصير الأمد مبني على قرينة الوفاء يعضدها ادعاء الوفاء و يهدمها التصريح بعدم الوفاء فيكون بذلك قراراها غير مبني على أساس " و المستانف يؤكد على عدم وفائه بالدين العالق و أن المستأنف ظل متمسكا بانعدام أساس المعاملة بهدف تجرد من الالتزام بأداء الدين العالق بذمته وهذا ما يهدم الدفع المثار و لا يشفع له التمسك بمقتضيات المادة 228 من مدونة التجارة و أن توقيع المدين المستأنف على الكمبيالة بالقبول يعتبر قرينة المديونية ويجعل الموقع (الساحب) مدينا مباشرا للحامل العارض وهذه قرينة على أنه ملزم بإثبات براءة ذمته بمقبول وما تمسكه بالتقادم قصير الأمد يبقى غير منتج وفق ما ذهب اليه الحكم الابتدائي عن الصواب و أن التقادم المنصوص عليه في المادة 228 من مدونة التجارة لا يعدوا أن يفقد الورقة التجارية الكمبيالة صفتها وطبيعتها الصرفية ولا يتجاوزه الى غير ذلك أما إذا صاحب هذا الدفع ادعاء الوفاء أو المنازعة في السبب فهذه قرينة بسيطة قابلة للإثبات العكس والعكس يجد سنده في استمرار حيازة العارض لهذه الكمبيالة التي اصبحت سند دين عادي، وبالتالي تكون هذه القرينة قد هدمت و ان المدين الطاعن ينفي واقعة الوفاء وخاض في سبب المديونية و في صفة العارض ، وبالتالي فان دفعه هذا يتناقض مع ما يطلع به التقادم الصرفي من خصائص تمنع على المتمسك به الحق في ادعاء وجود التزام او سبب مديونية و أن مقال الدعوى لم يؤسس على الالتزام الصرفي، وبالتالي فما جاءت به المادة 228 من مدونة التجارة غير منتج في نازلة الحال، وبالتالي فان ما ذهب اليه القضاء الابتدائي مصادف للصواب و أن الدفع المتعلق بالفصل 450 من قانون الالتزامات والعقود فهو جاء في اطار القواعد العامة، وبالتالي فالدفع المتعلق بالتقادم يجب أن يوضع في سياقه العام اما الدفع بالتقادم الصرفي فاستقر القضاء على استبعاده لانه يعتبر قرينة بسيطة وحيث تمسك الطاعن بأن التقادم خمسي هو الواجب التطبيق بعلة الامر يتعلق بعمل تجاري طبقا للمادة 5 من مدونة التجارة و أن دعوى الحال هي ناتجة ومؤسسة على التزام (عقد حجز قطعة أرضية) وبالتالي تم فسخ عقد الحجز وقرر المستأنف إرجاع مقابل عقد حجز من ماله الخاص و ان تسوية هذه المبالغ مالية ثم عن طريق سحب كمبيالة، و بالتالي سبب سحب هذه الكمبيالة هي معاملة مدنية صرفة ومن ثم لا يمكن مواجهته بضوابط ومقتضيات التقادم الخمسي الذي يسري على التجار أثناء مباشرتهم لتجارتهم و أنه ليس تاجر وقبوله لكمبيالة لا يضفي على هذا التصرف بالعمل التجاري ومن تم لا يمكن استبعاد أساس الدين ومصدره و هي حقائق دعت المحكمة الطاعن لإدلاء بعكسها أثناء جلسة البحث الا انه قرر عدم الحضور كإقرار قضائي منه بهذه الحقائق و ان أعمال التقادم الخمسي يشترط في الدين المطالب به كسبب ولمناسبة عمل تجاري ما دام أن الدين ناتج عن عمل مدني صرف فبالتالي فان موجبات تطبيق المادة 5 من مدونة تجارة غير قائمة بالنظر لطبيعة المعاملة "مناسبة عمل مدني" الذي أنشأ التزام مدني، في المادة المذكورة تنص على " تتقادم الالتزامات الناشئة بمناسبة عمل تجاري شرط أن يكون العمل تجاري وفي النازلة الحال فالعمل غير تجاري نهائيا بالنظر لما تضمنته الوثائق والواقع، وبالتالي فالدفع المثار المؤسس على المادة المحتج بها في الطعن غير منتجة و الدفع بالتقادم الخمسي مستوفي الشروط، لذلك يلتمس الحكم برد الطعن و تأييد الحكم الابتدائي و تحميل الطاعن الصائر.
وحيث إنه بتاريخ 09/04/2024 اصدرت محكمة الاستئناف التجارية بالدارالبيضاء قرارا تحت عدد 1941 قضى في الشكل : قبول الاستئناف و في الموضوع : برده و تأييد الحكم المستأنف مع إبقاء الصائر على رافعه.
وحيث انه بتاريخ20/05/2025 تحت عدد 334/3 في الملف عدد 1576/3/3/2024 والقاضي بنقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة المصدرة له للبت فيه من جديد طبقا للقانون وهي متركبة من هيئة أخرى.
و بناء على إحالة الملف على هذه المحكمة وفق ما جاء بالقرار اعلاه.
وبناء على مذكرة مستنتجات بعد النقضالمدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه بجلسة 15/10/2025 جاء فيها إن القرار الصادر عن محكمة النقض قد أصاب حين أقر بأن المحكمة الاستئنافية أخطأت في تطبيق القانون، وذلك عندما اعتبرت أن النزاع يخضع للقواعد العامة المنصوص عليها في الفصل 387 من قانون الالتزامات ،والعقود مستبعدة بذلك مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة ، و إن هذا التوجه يشكل خرقا صريحا للقانون، ذلك أن القاعدة المستقرة فقها وقانونا تقضي بأن القانون الخاص يقيد العام ، وأنه متى وجد نص خاص وجب تطبيقه دون اللجوء إلى النصوص العامة.
و بخصوص ان الكمبيالة ورقة تجارية تخضع لمقتضيات خاصة فإنه بالرجوع إلى وقائع النازلة ووثائق الملف، يتضح أن الدعوى تروم استخلاص مبلغ كمبيالة، وهي ورقة تجارية وفقا لما تنص عليه المادة 159 من مدونة التجارة ، و إن المادة 9 من مدونة التجارة تعتبر الكمبيالة معاملة تجارية بقطع النظر عن صفة أطرافها، سواء كانوا تجارا أم لا، مما يجعل العلاقة القانونية محل الدعوى خاضعة لمقتضيات مدونة التجارة وليس لقانونالالتزامات والعقود و إن العارض تمسك خلال جميع مراحل الدعوى بتطبيق مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة و إن الدفع بالتقادم هو دفع موضوعي، ويجوز التمسك به في أي مرحلة من مراحل الدعوى، و ان الأساس القانوني لفكرة التقادم في المادة التجاريةو الغاية من التقادمليست قائمة على قرينة الوفاء بقدر ما تستند إلى ضرورة استقرار المعاملات التجارية ، وهي مصلحة عامة يبتغيها المشرع ، وقد أكد الفصل 450 من قانون الالتزامات والعقود هذا التوجه الذي ينص على "القرينة القانونية هي التي يربطها القانون بأفعال أو وقائع معينة... كما في حالة التقادم... وهي تعفي من تقررت لمصلحته من كل إثبات ولا يقبل أي إثبات يخالفها". و إن المشرع وإن كان قد قرر تقادما عاما مدته 15 سنة، فإنه استثناءا قرر آجال تقادم أقصر، كما هو الحال في المادة 5 من مدونة التجارة التي تعتبر أجل خمس سنوات هو أطول أجل تقادم في المادة التجارية
و انخطأ محكمة الاستئناف في تأويل طبيعة النزاع لكونها لم تراع الطبيعة التجارية للنزاع وذهبت إلى تغيير طبيعة الكمبيالة من ورقة تجارية إلى سند عادي يخضع لمقتضيات الفصل 387 من ق.ل.ع ، متجاوزة بذلك مقتضيات المادة 5 من مدونة التجارة ، ملتمسا التصريح بالغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي، القرار بسقوط الدعوى للتقادم و تحميل المستأنف عليه جميع الصائر.
وبناء على مستنتجات بعد النقضمع طلب إحالة على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء للاختصاص المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه بجلسة 15/10/2025 جاء فيها أن محكمة النقض قضت من خلال قرارها عدد 98/4 بتاريخ 11/2/2025 ملف عدد 3974/1/4/2024 بنقض القرار الاستئنافي عدد 8391 الصادر بتاريخ 12/9/2023 ملف مدني استئنافي عدد 7869/1201/2023 للاختصاص النوعي و إحالة الملف على نفس المحكمة للبت فيه من جديد وبالتالي فان القرار الاستئنافي الذي على أساسه أصدرت المحكمة التجارية الابتدائيةحكمها وكذا محكمة الاستئناف التجارية قرارها وكذا محكمة النقض قرارها فقد أصبحت جميع هذه المقررات القضائية غير ذات موضوع بعد أن قضت محكمة النقض ببطلان هذا القرار الاستئنافي والذي بقوة القانون يؤدي الى بطلان جميع الاحكام والقرارات التجارية التي تلته وجاءت لاحقة عنه ذلك أن قضاء محكمة النقض يكون بقراره هذا قد حسم مسألة الاختصاص النوعي مسألة الاختصاص نوعي للبت في نازلة الحال التي هي محكمة الاستئناف بالدار البيضاء ومن ثم غل يد القضاء التجاري للبث في نازلة الحال على ضوئه وهو الملف الذي تروج جلساته امام محكمة الاستئناف بالدار البيضاء تحت عدد 2025/1201/4732 المستشار المقرر الأستاذ نور الدين (ز.) مدرج بجلسة 2025/10/16 و الذي يؤخر من اجل ضم الملف الأصليرفقته ورقة معلومات الملف المدني بعد النقض فإنه يتعين تبعا لذلك رفع محكمة الاستئناف التجارية يدها عن الملف برمته مع إحالته من جديد على محكمة الاستئناف الدار البيضاء العادية للبت فيه من جديد وذلك تقييدا بالنقطة القانونية التي جاء بها قرار محكمة النقض وفقا لمقتضيات الفصل 369 من قانون المسطرة المدنية.
احتياطيا من حيث الموضوع أن محكمة النقض قضت بنقض القرار الاستئنافي عدد:1941 الصادر بتاريخ: 2024/04/09 عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء في 2024/8203/733 والذي قضى لفائدة العارض بمبلغ الدين و المحدد في 498000,00 درهم بعلة خرق الفصل 3من ق م م وتجاوز حدود طلبات الأطراف على اعتبار أنه لم يرد بالمقال الافتتاحي للدعوى ما يفيد أن الدين موضوع الدعوى ناتج عن معاملة مدنية تمت بين طرفين وحتى يأتي اعتبار الدعوى مؤسسة على معاملة مدنية ، و ان النقطة القانونية التي بناء عليها تم نقض القرار تكمن في عدم بيان سبب المعاملة وطبيعتها حتى يمكن إخضاعها لقواعد التقادم العادي من عدمه، و أنه من المقرر قانونا وقضاء أن نقض القرار يفتح باب المناقشة من جديد حتى يستطيع الأطراف الإدلاء بمستنتجاتهم بحيث يصبح النزاع منشورا من جديد أمام محكمة الإحالة في حدود النقطة القانونية من خلال البحث عن مدى صحة النعي المثار ذلك أنه بقراءة متأنية لقرار محكمة النقض وبالضبط النقطة القانونية التي على أساسها تم نقض القرار الاستئنافي سيتضح بجلاء على أن محكمة النقض لم تحسم في طبيعة المعاملة التي بناء عليها تم سحب الكمبيالة لفائدة العارض، و ان المقال الافتتاحي ولا باقي المذكرات اللاحقة عنه ولا حتى ما جاء في جلسة البحث خلال المرحلة الابتدائية للمحكمة المدنية فانه قد تم الادلاء بالوثائق التي ثبتت أساس المعاملة و منطلقها وتأكدت المحكمة ان المعاملة مدنية صرفة و محضة خالصة ناتجة عن فسخ عقد حجز بقعة أرضية وكانت هذه الكمبيالة هي وسيلة تسوية المبلغ و ان المقال الافتتاحي جاء فيه بالحرف "وحيث ان هذه الورقة التجارية قد طالها التقادم القصير الأمد باعتبارها ورقة تجارية الا انها تبقى بقوة القانون سند دين عادي لكونها تحمل التزامالمسحوب عليه بالتوقيع ، و انه بالرجوع الى ذات الفصل 3 من ق م م الذي جاء به قرار الإحالة فانه ينص صراحة على ما يلي" يتعين على المحكمة ان ثبت في حدود طلبات الأطراف و لا يسوغ لها ان تغير تلقائيا موضوع او سبب هذه الطلبات و تبث دائما طبقا للقوانين المطبقة على النازلة ولو لم يطلب الأطراف ذلك بصفة صريحة ، ان القرار الاستئنافي لم يخرق أي مقتضى ولم يغير من لا سبب المديونية ولا موضوعها بحيث انه انسجاما مع المقال الافتتاحي الذي أشار بالحرف الى ان الكمبيالة قد طالها التقادم القصير الأمد باعتبارها ورقة تجارية الا انها تبقى بقوة القانون سند دين عادي و الذي يفسح المجال للقضاء الموضوع ان يبحث في أساس المديونية و التي وقف عندها هذا الأخير باعتبارها كانت مؤسسة على معاملة مدنية عادية لا تجارية بحيث ان العارض لیس تاجر ولا يمارس التجارة و ان سبب سحب الكمبيالة هو فسخ عقد حجز بقعة أرضيةفانها بذلك تكون قد طبقت القانون الواجب التطبيق و لم تغير من طبيعة السبب الذي كان محسوما فيه بانه معاملة مدنية صرفة و ان كانت وسيلة تسويتها بواسطة ورقة تجارية فانها أصبحت بمثابة سند دين عادي مما يكون معه الحكم الابتدائي مصادف للصواب ، وأن العارض قدم دعواه على أساس أن الأمر يتعلق بسند دين عادي وليس على أساس التزام صرفي بعد ان فقدت هذه الخاصية بانصرام اجل ثلاث سنوات وكان للعارض ان بسط هذا الامر بصحيفة دعواه من خلال اقراره بان الكمبيالة مجرد سند دين عادي و بالتالي ثم اثبات أساس المعاملة بانها مدنية بناء على الحكم التمهيدي القاضي بإجراء بحث في النازلة التي تأكد من خلالها القضاء ان مصدر واساس المعاملة هو تسوية لمديونية ناتجة عن فسخ عقد حجز قطعة أرضية في تجزئة سكنية وهي حقيقة لم ينفيها المستأنف ، ملتمسا الحكم بارجاع الملف الى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء من اجل البث فيه طبقا للقانون وطبقا للعلة التي جاء بها قرار محكمة النقض عدد 4/98 بعد ضمه الى ملف الرائج حاليا عدد 2025/1201/4732 و احتياطيابرد الطعن و بتاييد الحكم الابتدائي و ادلى بنسخة قرار النقض
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستانف بواسطة نائبه بجلسة 29/10/2025 جاء فيها إنه بالرجوع إلى القرار موضوع الملف المعروض على المحكمة عدد 3/334 * ، يتبين أنه قد بت في موضوع الدعوى بخلاف القرار المحتج به من طرف المدعي، والذي اقتصر على الفصل في الإجراءات دون التعرض للجوهر، و إن محكمة النقض قد قررت في أكثر من مناسبة أن حسن سير العدالة يقتضي اتباع القرار الصادر في الموضوع لا القرار الذي اقتصر على الإجراءات الشكلية، لما للأول من حجية وأثر ملزم على محكمة الإحالة ، و إن القرار الذي يتمسك به المستانف عليه لم يتناول موضوع الطلب، ولم يحسم في طبيعة العلاقة القانونية والمعاملة القائمة بين العارض والمستأنف عليه على خلاف القرار الصادر عن محكمة النقض الذي عالج جوهر النزاع وبيّن طبيعته ، و إن القرار الصادر عن محكمة النقض قد أصاب الصواب حين أخطأت المحكمة في تطبيق القانون وذلك عندما اعتبرت أن النزاع يخضع لمقتضيات الفصل 387 من قانون الالتزامات والعقود، مستبعدة تطبيق المادة 5 من مدونة التجارة ، رغم أن النزاع ذو طبيعةتجارية بحتة ، و إن هذا الاتجاه يشكل خرقا صريحا للقانون، إذ إن القاعدة المقررة فقها وقانونا تقتضي أن القانون الخاص يقيد العام، ومتى وجد نص خاص وجب تطبيقه دون الرجوع إلى النصوص العامة. وحيث إن المحكمة الاستئنافية لم تراع الطبيعة التجارية للنزاع، وذهبت إلى تغيير طبيعة الكمبيالة" من ورقة تجارية إلى سند عادي خاضع للفصل 387 من ق.ل.ع، متجاوزة بذلك المقتضيات الصريحة للمادة 5 من مدونة التجارة، و إن هذا التأويل يعد خرقا للفصل الثالث من قانون المسطرة المدنية الذي يلزم بالبقاء ضمن حدود الطلبات المعروضة عليها دون تعديلها أو تغيير طبيعتها من تلقاء نفسها، و إن القرار الاستئنافي المطعون فيه جاء مخالفا للقانون ولمقتضيات مدونة التجارة، ومؤسسا على تأويل غير سليم لطبيعة العلاقة الرابطة بين الطرفين ، ملتمسا بالغاء الحكم المستأنف و بعد التصدي، القرار بسقوط الدعوى للتقادم و تحميل المستأنف عليه جميع الصائر.
وبناء على مذكرة تعقيب المدلى بها من طرف المستانف عليه بواسطة نائبه جاء فيها أن محكمة الاستئناف وهي تنظر في النازلة فقد تبين لها أن السند الدين أصبح سند عادي تؤطره القواعد العامة من جهة كما أن أساس المعاملة بين العارض و المستأنف هي كونها معاملة مدنيةصرفة ، و أنه تبعا لذلك فلا يمكن مواجهة العارض لا بالتقادم الصرفي ولا بالتقادم الخماسي كما ان إعمال هذا النوع من التقادم غير فاعل وغير منتج في نازلة الحال. و أن المقال الافتتاحي تضمن في صحيفته أن الكمبيالة قد افتقدت صفتها التجارية الصرفية بحيث أصبحت سند دين عادي وهكذا لم تؤطر الدعوى وحصر موضوعها و على ضوء ذلك سبق أن تقرر إجراء البحث في الموضوع للوقوف على أسباب المعاملة حتى تضفى عليها الصبغة القانونية الواجبة وبالتالي فالحكم الابتدائي كان مصادفا للصواب على نقيض القراءة الغير الصائبة لقرار الإحالة ، ملتمسا التصريح بتأييد الحكم الابتدائي لمصادفته للصواب.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 29/10/2025 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 05/11/2025.
حيث احيل الملف على هذه المحكمة بناء على قرار صادر عن الغرفة التجارية بمحكمة النقض عدد 334/3 بتاريخ 20/5/2025 ملف 1576/3/3/2024 الذي قضى بنقض القرار الاستئنافي عدد 1941 الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 9/4/2024 في الملف التجاري عدد 733/8203/2024 بعلة مفادها " حيث ايدت المحكمة مصدرة القرار المطعون الحكم المستأنف القاضي بأداء الطالب للمطلوب مبلغ 498.000,00 درهم بعدما اعتبرت ان تقادم الكمبيالة يجعلها تتحول الى سند عاد للدين يثبت المديونية، مستندة في تعليلها الى انه " بمقتضى حكم قضائي سابق فإن الكمبيالة موضوع النزاع منحها المستأنف بصفته وسيطا لفائدة المستأنف عليه وذلك بمناسبة الفسخ الرضائي لعقد حجز بقعة ارضية عندما كان يتولى الشؤون العقارية لوالده..... وان ذات الحكم اعتبر انه وان طالها التقادم الصرفي فإنها تصبح سندا عاديا يمكن المطالبة بقيمته في اطار القواعد العام...." دون ان تراعي ان المقال الافتتاحي للدعوى مؤسس على ان المديونية موضوعها ناتجة عن كمبيالة كورقة تجارية طالها التقادم الثلاثي المقرر بموجب المادة 228 من مدونة التجارة لانها تحولت الى سند عاد للدين ... ولم يرد به ما يفيد ان الدين المذكور ناتج عن معاملة تجارية تمت بين الطرفين حتى يتأتى اعتبار الدعوى مؤسسة على معاملة تجارية جمعت بينهما نتجت عنها المديونية موضوعها واخضاعها لقواعد التقادم العادي وليس الصرفي فتكون بصنعيها قد تجاوزت حدود طلبات الاطراف ولم تتقيد بها فخرقت بذلك مقتضيات الفصل الثالث من ق.م.م واساءت تطبيقه وعرض قرارها للنقض."
وحيث انه من جهة اخرى صدر قرار آخر عن الغرفة المدنية بمحكمة النقض تحت عدد 98/4 بتاريخ 11/2/2025 ملف مدني عدد 3974/1/4/2024 قضى بنقض القرار عدد 8391 الصادر عن محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بتاريخ 12/9/2023 في الملف 7869/1301/2023 بعلة جاء فيها " حيث صح ما عابه الطاعن على القرار اذ وخلافا لما تنص عليه المادة 12 من قانون احداث المحاكم الادارية فإن القانون المحدث للمحاكم التجارية لم يتضمن نصا صريحا باعتبار الاختصاص النوعي لهذه المحاكم من النظام العام ولذلك فإن السند يبقى هو الفصل 16 من ق.م.م الذي ينص على وجوب الدفع بعدم الاختصاص النوعي قبل كل دفع او دفاع وامكانية التصريح بالاستجابة للدفع مخولة للمحاكم الابتدائية وفقط المحاكم الاستئناف في الاحكام الغيابية ويجب التمسك بهذا الدفع امام محكمة الاستئناف ولما كان الطالب لم يتمسك بهذا الدفع بصفته مستأنفا والمحكمة لما اعتبرت الاختصاص النوعي من النظام العام ومادام الامر يتعلق بورقة تجارية واثارته تلقائيا تكون قد خرقت الفصل 16 اعلاه وما استدل به وارد عليه" وقضت بعد نقض القرار احالة الدعوى على نفس المحكمة للبت فيها من جديد بهيئة اخرى طبقا للقانون وتحميل المطلوب المصاريف.
وحيث التمس نائب المستأنف عليه احالة الملف على محكمة الاستئناف بالبيضاء استنادا للقرار الصادر عن محكمة النقض المشار اليه.
وحيث انه لئن كانت هذه المحكمة ملزمة بالتقيد بنقطة الاحالة الواردة بقرار الغرفة التجارية بمحكمة النقض عدد 334/3 الا انه بصدور القرار عدد 98/4 عن الغرفة المدنية بمحكمة النقض بتاريخ 11/2/2025 اضحت معه المحكمة التجارية بالدار البيضاء مصدرة الحكم المطعون فيه بالاستئناف غير مختصة نوعيا للنظر في النزاع تقيدا بما انتهت اليه محكمة النقض من خلال قرارها المشار اليه اعلاه مما يستوجب الغاء الحكم الابتدائي الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء لانعدام اختصاصها نوعيا للبت في الملف والحكم من جديد بعدم الاختصاص النوعي مع احالة الملف على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء بوصفها الجهة المطروح امامها النزاع القائم بين الطرفين في اطار النقض والاحالة بموجب القرار الصادر عن الغرفة المدنية بمحكمة النقض المشار الى مراجعه اعلاه.
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
و بعد النقض و الإحالة .
في الشكل: قبول الاستئناف.
في الموضوع : الغاء الحكم المستانف فيما قضى به و الحكم من جديد بعدم الاختصاص النوعي للمحكمة التجارية بالدار البيضاء وإحالة الملف على محكمة الاستئناف بالدار البيضاء و بدون صائر .
66016
Le serment décisoire déféré par une partie et prêté par l’adversaire lie le juge et fait obstacle à l’examen de tout autre moyen de preuve (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
30/09/2025
66011
Distribution du prix de vente d’un immeuble : le privilège de la CNSS ne s’étend pas au produit de la vente et ne prime pas le droit de préférence du créancier hypothécaire (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
66002
Expertise judiciaire contradictoire : la nouvelle expertise ordonnée en appel constitue le fondement de la décision de la cour pour déterminer la responsabilité de l’architecte et le montant des réparations (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
66000
Le privilège de la Caisse Nationale de Sécurité Sociale ne s’étendant qu’aux meubles et revenus de l’immeuble, le créancier hypothécaire a un droit de préférence sur le produit de la vente de cet immeuble (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65992
Saisie-exécution mobilière : Le contrat de bail des locaux est insuffisant pour prouver la propriété des biens saisis par le tiers revendiquant (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65986
La notification d’un congé à une société preneuse doit être effectuée à son siège social et non à une simple agence, sous peine d’irrecevabilité de la demande d’expulsion (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025
65968
Expertise judiciaire : La détermination du bénéfice net d’une société par l’expert implique la déduction des charges d’exploitation, sans qu’il soit nécessaire de les mentionner explicitement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
03/12/2025
65957
La force probante d’un rapport d’expertise judiciaire jugé objectif et conforme à la loi justifie le rejet de la demande de nouvelle expertise (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65955
La mainlevée d’une saisie conservatoire est subordonnée à la démonstration du caractère fictif ou non sérieux de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
11/11/2025