Réf
56597
Juridiction
Cour d'appel de commerce
Pays/Ville
Maroc/Casablanca
N° de décision
4260
Date de décision
12/09/2024
N° de dossier
2024/8238/1675
Type de décision
Arrêt
Thème
Mots clés
Transport maritime, Responsabilité du manutentionnaire, Règles de Hambourg, Manquant de marchandise, Inopposabilité de la clause d'arbitrage, Garde de la marchandise, Connaissement, Clause compromissoire par référence, Charte-partie, Action en subrogation de l'assureur, Absence de réserves
Source
Non publiée
En matière de transport maritime, la cour d'appel de commerce se prononce sur l'opposabilité au destinataire, et par subrogation à son assureur, d'une clause compromissoire contenue dans une charte-partie à laquelle le connaissement fait une référence générale. Le tribunal de commerce avait déclaré la demande en indemnisation pour manquant irrecevable en retenant que la clause d'arbitrage était opposable au porteur du connaissement.
L'appelant soutenait que la clause, stipulée dans une charte-partie non produite aux débats, ne pouvait lui être opposée faute de référence expresse et non équivoque dans le connaissement, au visa de l'article 22 des Règles de Hambourg. La cour retient que la simple référence générale et imprécise du connaissement à une charte-partie est insuffisante pour rendre la clause compromissoire qui y serait contenue opposable au destinataire, tiers au contrat d'affrètement.
Elle souligne qu'en l'absence de production de ladite charte-partie, l'existence et la validité de la convention d'arbitrage ne sont pas établies. Statuant par voie d'évocation après avoir écarté les autres moyens de l'intimé, notamment la prescription et le défaut de protêt, la cour juge que la responsabilité du manquant incombe à l'entreprise de manutention et de stockage, dès lors que la marchandise est restée sous sa garde pendant plusieurs jours après le déchargement sans qu'elle n'émette de réserves, exonérant ainsi le transporteur maritime.
Le jugement est donc infirmé et la demande en paiement accueillie à l'encontre du seul manutentionnaire.
وبعد المداولة طبقا للقانون
حيث تقدمت [شركة أ.س.] و من معها بمقال بواسطة دفاعهما مؤدى عنه بتاريخ 23/02/2024 تستأنفان بمقتضاه الحكم القطعي عدد 1336الصادر عن المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 13/02/2023 في الملف عدد 10357/8234/2022 و القاضي بعدم قبول الطلب وتحميل رافعه الصائر .
و تقدمت [شركة م.ح.م.آ.] بمذكرة جواب مع استئناف مثار بواسطة دفاعها مؤدى عنها بتاريخ 26/04/2024 تستأنف بمقتضاها الحكم المذكور أعلاه.
و تقدمت المستأنفتان بمقال إصلاحي مؤدى عنه تلتمسان فيه إصلاح إسم المستأنف عليها الثانية.
في الشكل : حيث بلغ الحكم المطعون فيه للطاعنتين بتاريخ 14/02/2024 و بادرتا الى استئنافه بالتاريخ المذكور أعلاه، و قدم المقال الإستئنافي مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
و حيث إن الإستئناف المثار يدور و عدما مع قبول الإستئناف الأصلي و قدم بدوره مستوفيا لباقي الشروط الشكلية المتطلبة قانونا، مما يتعين معه التصريح بقبوله شكلا.
و حيث قدم المقال الإصلاحي مستوفيا للشروط الشكلية المتطلبة قانونا ، فهو مقبول شكلا.
في الموضوع :حيث يستفاد من وثائق الملف ومن الحكم المطعون فيه أن المستأنفتان تقدمتا بمقال بواسطة دفاعهما أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 02/11/2022 والذي تعرضان فيه أنهما أمنتا حمولة متكونة من الشعير على ملك مؤمنتها شركة "[C.E.] " وقع نقلها بمقتضى وثائق الشحن عدد 1-2-3 على متن الباخرة "GOLDEN BONNIE " الواصلة الى ميناء آسفي بتاريخ 05/11/2020 . و أنه يتجلى من تقرير المراقبة عند الافراغ المنجز على يد شركة "[C.] "و من شهادة الوزن المفرغ الصادرة عن [شركة م.ح.م.آ.] أن هذه الحمولة سجل عليها خصاص و التمست بمقتضى هذا المقال و كذا مذكرتها الإضافية المدلى بها بتاريخ 22/12/2022 بعد أداء الرسوم القضائية عنها الحكم على المدعى عليه بأدائه لفائدة الجهة المدعية مبلغ 219.062,52 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب و تحميل المدعى عليه الصائر والنفاذ المعجل . وأرفقت المذكرة وثائق الشحن و فواتير الأصل و تقرير المراقبة عند الافراغ و شهادة الوزن المفرغ و بيان تسوية الخسائر مقرون بوصل الحلول .
وبناء على مذكرة جوابية للمدعى عليها الثانية عرضت من خلالها أن الطلب الاضافي كان في مواجهة ربان الباخرة فقط و هو أمر تؤكده البيانات المكتوبة على الصفحة الأولى من الطلب الإضافي ، وعلى سبيل الاحتياط دفعت بالتقادم لانعدام رفع الدعوى داخل أجل 90 يوما من تاريخ تسلم البضاعة ، وأكدت أن الملف خال من وثائق الوزن ، كما دفعت بعجز الطريق لكون الكمية الناقصة لا تتجاوز نسبة 0,37 % . والتمست أساسا معاينة أن الدعوى قد تم سحبها في مواجهتها مع ما يترتب عن ذلك قانونا و احتياطيا عدم قبول الدعوى و في الموضوع الحكم بسقوط الدعوى للتقادم والحكم برفضها في مواجهتها وفي جميع الأحوال التصريح بأن النقص يدخل في خانة عجز الطريق مع ما يترتب عن ذلك قانونا.
و بناء على مذكرة جواب مع مقال ادخال الغير في الدعوى دفع من خلاله المدعى عليه الأول أن وثيقة الشحن تحييل بخصوص شروط النقل على ظهر الصفحة ، وأنه بالرجوع الى شروط النقل فإنها تشير في بندها الأول الى أن جميع المقتضيات والشروط والاستثناءات الواردة في مشارطة الايجار بما فيها شرط التحكيم تعتبر مندمجة في وثيقة الشحن، كما تقدم بمجموعة من الدفوع خاصة ما يتعلق بانعدام رسالة التحفظات وعجز الطريق و التمس ادخال [شركة ص.] في الدعوى لكونها قامت بتفريغ البضاعة من السفينة بتاريخ 04/11/2020 واحتفظت بها مدة التسليم الممتدة من يوم 05/11/2020 الى 20/11/2020 و التمس أساسا عدم قبول الطلب و احتياطيا رفضه موضوعا واستدعاء [شركة ص.] و تحميلها مسؤولية الخصاص المسجل على البضاعة .
و بناء على تعقيب الجهة المدعية عرضت من خلالها ان المدعى عليه لم يدل بمشارطة الايجار المتضمنة لشرط التحكيم المستدل به الامر الذي يبقى معه دفعها و العدم سواء ، وأن هذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي ، وأن المؤمن لها ليست طرفا في هذه المشارطة ، مضيفة أن وثيقة الشحن أحالت على التحكيم بعبارات تتسم بالابهام وعدم الوضوح ، و أكد أن الطلب الإضافي مقدم في مواجهة [شركة ص.] أيضا.
و بناء على باقي المذكرات التعقيبية المدلى بها من طرف أطراف الدعوى .
و بناء على باقي المذكرات و الدفوعات المتبادلة بين أطراف الدعوى .
وحيث إنه بعد إدراج القضية بعدة جلسات صدر الحكم المشار إليه أعلاه وهو الحكم المستأنف .
أسباب الاستئناف
إذ تمسكت الطاعناتان [أ.س.] و [س.] بأن الحكم المستأنف أسس قضاءه على تعليل جاء فيه:" و حيث إنه بالرجوع إلى سند الشحن الذي يشكل السند القانوني لرفع الدعوى من طرف الجهة المدعية باعتبارها حالة محل المرسل إليها حسب الثابت من وصل الأداء والحلول نجد أنه أحال على مشارطة الايجار بجميع شروطها و مقتضياتها والاستثناءات الواردة فيها و جعلها مندمجة فيه، و بالتالي فإن شرط التحكيم المحال عليه أيضا يبقى ملزما للمرسل إليها التي تعد طرفا في سند الشحن باعتبارها صاحبة المصلحة في عملية الشحن ومنه تستمد صفتها في مقاضاة الناقل ومطالبته بتسليمها البضاعة والتعويض عن الهلاك والتلف. و إن المرسل إليها تسلمت السند دون أن تبدي أي تحفظ بخصوص الشرط المذكور رغم أنه كان لديها الوقت الكافي للاطلاع على مشارطة الايجار مما يعد إقرارا منها بهذا الشرك وتبقى الدفوع المثارة غير دي أساس ....."، و الحال أنالبند المستند إليه من طرف محكمة الدرجة الأولى ينص على ما يلي:
<< All terms and conditions, liberties and exceptions of the Charter Party,
, including the Law and Arbitration Clause are herewithincorporated>>
"جميع الشروط والأحكام والحريات والاستثناءات الواردة بمشارطة الايجار ، ...... بما في ذلك بند القانون والتحكيم، مندمجة هنا" ، فبادئ ذي بدء تجدر الاشارة إلى أن المدعى عليه لم يدل بمشارطة الايجار المتضمنة لشرط التحكيم المستدل به وإن المحكمة اعتبرت مع ذلك أنه ملزم للطاعنة باعتبار أنها كانت تتوفر على الوقت الكافي للاطلاع على مشارطة الايجار بالرغم عن تمسكها بأنها ليست طرفا فيها ولم يتم تمكينها من نسخة منها، وان الشرط المستظهر به لم يحدد الهيئة التحكيمية ونطاق اختصاصها والمسطرة المتبعة أمامها مع العلم أن المؤمن لها ليست طرفا في مشارطة الايجار، وأنه تطبيقا لمقتضيات المادة 228 من ق.ل.ع " الالتزامات لا تلزم إلا من كان طرفا في العقد فهي لا تضر
الغير ولا تنفعهم "، و أن شرط التحكيم عملا بمقتضيات المادة 6 من القانون 95.17 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية المنشور بالجريدة الرسمية عدد 7099 بتاريخ 13/06/2022، هو " الاتفاق الذي يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم كل أو بعض النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور والمرتبطة به "، وانه طالما أن الأمر يتعلق باتفاق لابد من تعبير أطرافه عن إرادتهم اللجوء إل ىالتحكيم و لا يمكن تبعا لذلك أن ينتج الاتفاق آثارا قانونية في مواجهة من لم يكن طرفا فيه.وانه تطبيقا لمقتضيات المادة 7 من نفس القانون يجب تحت طائلة البطلان أن يضمن شرط التحكيم كتابة في الاتفاق الأصلي أو في وثيقة تحيل إليه بشكل لالبس فيه "، وإنه اعتبارا لذلك إن كان شرط التحكيم واردا في وثيقة مستقلة عن العقد الأصلي واتجهت إرادة الأطراف إلى الاحالة عليه تعين أن تكون الاحالة على هذا الشرط واضحة وصريحة وبشكل لا لبس فيه، وان اتفاقية هامبورغ ذهبت إلى أبعد من ذلك لما نصت مقتضيات مادتها 22 على أنه " إذا تضمنت مشارطة الإيجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها إلى التحكيم وصدر سند شحن استنادا إلى مشارطة الايجار دون أن يتضمن ملاحظة خاصة تنص على إلزام حامل سند الشحن بهذا الشرط لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا الشرط اتجاه حامل السند الحائز له بحسن نية"، و أن مجرد إحالة وثيقة الشحن بصفة مبهمة وبعبارات تتسم بالعمومية على مشارطة الايجار دون إشارة صريحة وواضحة بشكل لا لبس فيه إلى أن شرط التحكيم المضمن بها يلزم حامل سند الشحن حسن النية لا يعتد بها، من جهة، اعتبارا للقاعدة الأساسية المنصوص عليها في المادة 8 من القانون 95.17" يعتبر شرط التحكيم اتفاقا مستقلا عن شروط العقد الأخرى "،ومن جهة أخرى لكون شرط التحكيم باعتبار استقلاله عن العقد يستلزم تعبيرا صريحا وواضحا عن الارادة بشكل لا لبس حوله. وأن الاجتهاد القضائي الصادر في مادة التحكيم الدولي، كما هو الشأن بالنسبة لنازلة الحال تواتر على عدم مواجهة حامل سند الشحن بشرط التحكيم المضمن بمشارطة الايجار ما لميثبت إرفاقها بوثيقة الشحن وتوصل المتلقي بنسخة منها أو ما لم تتم الاشارة إليه صراحة وبكل وضوح بوثيقة الشحن وما لم يتم التنصيص بها على أنه يلزم الحامل حسن النية ،وانه من الثابت في النازلة ان المؤمن لها ليست طرفا في مشارطة الايجار وان وثيقة الشحن سند الدعوى الحالية لا تتضمن اية اشارة الى ان شرط التحكيم يلزم حامل سند الشحن حسن النية ولا يشير الى الهيئة التحكيمية ومسطرة التحكيم ومكانه الامر الذي تكون معه الاحالة بشكل مبهم على شرط التحكيم المضمن بمشارطة الايجار احالة باطلة وعديمة الاثر لمخالفتها مقتضيات الفصل 22 من اتفاقية هامبورغ الامر الذي ينبغي معه إلغاء الحكم المستأنف والتصريح تصديا بقبول طلب العارضتين والاستجابة له موضوعا بالحكم على المستأنف عليه بأدائه لهما مبلغ 219.062,52 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ الطلب فضلا عن الصائر، و أرفقتا مقالهما بنسخة تبليغية من من الحكم المستأنف مع طي التبليغ.
وبجلسة 18/04/2024 ادلى نائب المستأنف عليه الاول بمذكرة جواب عرض من خلالهاانهسبق له أن دفع خلال المرحلة الابتدائية بعدم قبول الطلب لوجود شرط تحكيم بسند الشحن وانه يتمسك بهذا الدفع ويتولى الرد على ما جاء في سبب الاستئناف الذي تقدمت به المستأنفات من خلال ما يلي:
-من حيث امتداد آثار عقد النقل للمؤمنات لارتباط صفتهن فيالدعوى به:
إذ تمسكت المستأنفات بكون شرط التحكيم الوارد بمشارطة الإيجار يخص العلاقة بين المؤجر والمستأجر و لا يمكن أن يسري على المرسل إليه حامل الشحن حسن النية ولا عليها باعتبارها تحل محله باعتبارهما أجنبيان مشارطة الإيجار مستندة في هذا الإطار على مقتضيات الفصل 228 من ق.ل. وانه طالما جرى التنصيص على اللجوء للتحكيم في سند الشحن وبالإحالة على مشارطة الإيجار فإن المستأنفات يواجهن أيضا بهذا الدفع.ذلك لأنهن تستمد صفتها في دعوى الحلول الحالية من خلال وثيقتين هما: سند الشحن ووصل الأداء والحلول ، و أنه لولا سند الشحن لما كان للمستأنفات الحق في تحريك هذه الدعوى على اعتبار أن وصل الأداء والحلول لا يخول لها وحده الصفة في مطالبة العارض بتنفيذ أي التزام، وبالتالي فالقول بكون ما جاء في سند الشحن لا يسري على الطرف المدعي يقتضي بالضرورة القول بانعدام صفة المستأنفات في تقديم هذه الدعوى إلى إلى المحكمة أصلا، و ان الالتزامات الواردة في سند الشحن الذي تستمد منه المستأنفات صفتها لا يمكن تجزئتها، وان مدخل المستأنفات في مباشرة الدعوى الحالية هو وصل الأداء والحلول، وان الثابت أن الحلول هو مناط صفة المستأنفات في سلوك دعوى الرجوع الحالية، و هو ما يعني انها حلت محل المتعاقد الأصلي الوارد في سند الشحن في حقوقه وكذا في التزاماته على اعتبار أن سند الشحن لا يتضمن فقط الحقوق بل أيضا الالتزامات، و أن شرط التحكيم من الالتزامات المتعاقد عليها بين أطراف سند الشحن، وبالتالي فهو يسري على المؤمنات أيضا باعتبارها حلت محل المرسل إليه في سند الشحن، وبالتالي فالمقتضيات التي تسري عليها هي الفصول 189 وما يليها من ق.ل.ع التي تنظم آليات انتقال الالتزامات ومنها الحلول، وانه برجوع المحكمة إلى المقتضيات المذكورة على أن الفصل 193 من ق ل ع ينص على ما يلي: "تكون حوالة الحق باطلة سواء تمت بعوض أو على سبيل التبرع ، إذ لم يكن لها هدف إلا إبعاد المدين عن قضاته الطبيعيين و جره إلى محكمة أخرى غير محكمته وفق لما تقتضيه جنسية المحال له"، وان أطراف سند الشحن ارتضوا إحالة أية منازعة طارئة بمناسبة تنفيذ عقد النقل البحري على التحكيم، وبالتالي فان المحال لها (شركات التأمين) ملزمة بهذا الشرط تحت طائلة إعمال الجزاء الوارد في الفصل 193 المذكور.ويكفي أن تقبل المؤمنات الأداء والحلول محل المؤمن لها لتكون قابلة بجميع الشروط الواردة في السند الأصلي للالتزام، ذلك أن الأداء لم يتم إلا بناء على سند الشحن على اعتبار أن ليس هناك عقد لبضاعة لا يعرف المؤمن حجمها وسندها، وهي البيانات التي يقدمها المؤمن له للمؤمن. وان أي تقصير في هذا الجانب تتحمل المؤمنات مسؤوليته، ولا يمكن أن يكون إهمالها سببا للتحلل من شروط سند الشحن، وبمفهوم المخالفة إذا ما اعتبرنا المؤمنات المستأنفات غيرا عن شرط التحكيم الوارد في سند الشحن، فالطاعن يعد غيرا عن وصل الحلول الذي يعد عقدا انتقلت به الحقوق من المحيل إلى المحال له وبالتالي فلا يوجد أي عقد يربطه ب المستأنفات اصليا ذلك أن تطبيق هذه القاعدة سيجعل الدعوى الحالية تباشر من غير ذي صفة في مواجهة غير ذي صفة وان قبول المؤمنات بتعويض المتعاقد معها الأصلية هو قبول بجميع الشروط التعاقدية المتفرعة عن العلاقة بين الطاعن وبين المتعاقد معها الأصلية ، و من جهة أخرى فالفصل 229 من ق ل ع ينص بالحرف على أنه: " تنتج الالتزامات أثرها لا بين المتعاقدين فحسب، ولكن أيضا بين ورثتهما وخلفائهما ما لم يكن العكس مصرحا به او ناتجا عن طبيعة الالتزام أو عن القانون "، وان الثابت قانونا أن الحلول هو شكل من أشكل انتقال الالتزام، وبالتالي فالمستأنفات أصليا لهن في واقع الأمر مركز قانوني باعتبارهن "خلف خاص" ،وبالإضافة إلى كل ما سبق وما دامت الجهة المدعية والمؤمن لها التي حلت محلها محترفات وعلى بينة بمختلف أنواع وثائق الشحن وعلى الشروط التي تتضمنها فإنه لا يخفى عليهم ما تتضمنه وثيقة الشحن CONGENBILL المعروفة بتضمنها لشرط التحكيم وما دام شرط التحكيم قد ورد مكتوبا في سند الشحن فإن الإشارة فيه إلى الاحتكام إلى التحكيم هو بمثابة اتفاق يلتزم فيه أطراف عقد بأن يعرضوا على التحكيم النزاعات التي قد تنشأ عن العقد المذكور.وما دامت الجهة الطاعنة تستمد صفتها في الدعوى الحالية من سند الشحن الذي يربط الطاعن بمن حلت محلها فإنها تواجه بكل ما جاء في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم ، لذلك يمنع على المحكمة البت في النزاع المعروض عليها ما دام أن الطاعن قد دفع بوجود شرط تحكيم قبل الدخول في الجوهر وكل ذلك استنادا إلى مبدأ إقصاء القضاء عن النظر في النزاع المنصوص عليه في الفقرتين الثانية والثالثة منالفصل 327 من ق.م.م .وطالما جرى الاتفاق على الاحتكام إلى مسطرة التحكيم لفض النزاعات الناشئة عن تطبيق العقد يكون لجوء الجهة المدعية إلى المحكمة قبل سلوك مسطرة التحكيم سابقا لأوانه ولا يمكن النظر إلى المادة 21 من اتفاقية هامبورغ و إنما 22 منها والتي تخص التحكيم ، ومن جهة ثانية وبالرجوع إلى الفقرة الثالثة من المادة 313 من القانون 05-08 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية فإنها تنص على ما يلي: "يعد في حكم اتفاق التحكيم المبرم كتابة كل إحالة في عقد مكتوب إلى أحكام عقد نموذجي أو اتفاقية دولية، أو إلى أي وثيقة أخرى تتضمن شرطا تحكيميا إذا كانت الإحالة واضحة في اعتبار هذا الشرط جزءا من العقد" ، وبالرجوع إلى الفقرة الثانية من المادة 22 من اتفاقية هامبورغ التي تنص على ما يلي: " اذا تضمنت مشارطة الايجار نصا على احالة المنازعات الناشئة بموجبها الى التحكيم وصدر سند شحن استنادا الى مشارطة الايجار دون ان يتضمن ملاحظة خاصة تفيد أن هذا النص ملزم لحامل سند الشحن ، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا النص تجاه حامل السند الحائز له بحسن نية".واستنادا إلى وثائق الملف فإنه سيتبين للمحكمة أن سند الشحن هو وفق النموذج CONGENBILL وبالتالي فهو عبارة عن عقد نموذجي. ويمكن تعريف العقد النموذجي على أنه مجموع الشروط العامة التي استقرت في عادات وواقع التجارة الدولية، والمكتوبة في صيغ معدة سلفا والتي قبلها المتعاملين بعد ضبطها لتتلاءم مع مقتضيات التعامل بينهم.ولهذا فإنه يستحيل على أطراف النزاع الحالي وهم مهنيون محترفون أن يجهلوا بكون سند الشحن وفق النموذج CONGENBILL يتضمن الشرط التحكيم ، و من جهة أخرى، فإنه بالرجوع إلى الفواتير فإنه سيتبين للمحكمة أن الشاحن هو من أدخل بنفسه مواصفات البضاعة في سند الشحن الذي يشير في صدره إلى شروط النقل المتضمنة في ظهره وذلك نيابة عن المرسل إليه.وبالتالي فإن موافقة الشاحن على جميع الشروط الواردة في سند الشحن بما في ذلك شرط التحكيم، خصوصا أنه يضع توقيعه على ظهر سند الشحن أيضا للمرسل إليه على جميع الشروط التي وافق عليها نائبه.وان توقيع الشاحن في النازلة على سند الشحن يعني أنه كان على علم بوجود شرط التحكيم وموافقا عليه. و بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف و إلى ورقة التصريح لدى إدارة الجمارك، نجد ان التعاقد بين الشاحن نيابة عن المرسل إليه والعارض تم وفق شروط CFR. وان التعاقد وفقا لشرط CFR يجعل ثمن البيع شاملا للبضاعة وأجرة النقل(COST AND FRET).وانه ما دام أن المشتري قبل هذا النوع من البيوع فإنه أعطى الإذن للشاحن أو البائع من أجل البحث والتعاقد مع الناقل على أن يقوم المشتري بإحتساب قيمة أجرة النقل في الثمن النهائي الذي سيؤديه لفائدة البائع، و أنه بالرجوع إلى الفواتير المدلى بها في الملف فإن المرسل إليه (المؤمن له) قد أدى للشاحن ثمن النقل وهو بذلك ينيبه عنه في التعاقد معه. و بالتالي فإن شرط التحكيم يكون صحيحا و لا تشوبه شائبة بخصوص انصراف إرادة المتعاقدين ومن بعدهم شركات التأمين إلى اللجوء إلى مسطرة التحكيم. و لهذا يكون شرط التحكيم ملزما للمرسل إليه ويكون الاحتكام إلى التحكيم في نازلة الحال واجب التنفيذ، ولهذا فإنه ما دام البيع قد تم وفق الشرط CFR فإن البائع قد تعاقد العارض باسم المرسل إليه و نيابة عنه فإن شرط التحكيم المضمن في سند الشحن ملزم للمرسل إليه واستنادا إلى الحلول فهو ملزم لشركات التأمين.ومن ثم يكون ما دفعت به الجهة الطاعنة بهذا الخصوص على غير أساس مما يتعين رده والحكم وفق ملتمسات العارض المضمنة بمذكرته الجوابية ،وما دام الأمر يتعلق بدعوى متعلقة بعقد تجاري وبين تجار واستنادا إلى مقتضيات الفصل 327 من قانون المسطرة المدنية، فإنه كان على محكمة الدرجة الأولى أن تصرح بعدم قبول الطلب ما دام اللجوء للتحكيم إلزامي خصوصا أن المستأنفات تتقاضين في الدعوى الحالية بناء على حلولها محل مؤمنتهما و بالتالي تلزم باللجوء للتحكيم بدل التقدم بالدعوى الحالية امام المحكمة التجارية بالدار البيضاء. و انه ما دام أن الطاعنات قد حللن محل حامل سند الشحن فإنهن تواجهن أيضا بشرط التحكيم. و في غياب ما يفيد سلوك الطاعنات لمسطرة التحكيم أو إعفاءها منها أو بطلان هذا الشرط يتعين التصريح بعدم قبول طلبها. وحاولت الجهة الطاعنة جاهدة النيل من سلامة شرط التحكيم المضمن في سند الشحن ومن نفاذ شرط التحكيم بشتى الطرق بما فيها اللجوء إلى قانون لا يسري على نازلة الحال ويتعلق الأمر بالقانون 17-95، و من أجل القول ببطلان شرط التحكيم دفعت الجهة المستأنفة بتطبيق القانون 17-195 المتعلق بالتحكيم والوساطة الاتفاقية. وانه لا مجال لتطبيق القانون رقم 17-95 المتمسك بتطبيقه مقتضياته من قبل الجهة الطاعنة على نازلة الحال نظرا لأن سند الشحن الذي يتضمن شرط التحكيم قد تم تحريره بتاريخ 24/10/2020. واستنادا للمادة 103 من القانون 17-95 المتمسك بتطبيق مقتضياته من قبل الجهة الطاعنة فإن شرط التحكيم المضمن بسند الشحن يخضع لمقتضيات الباب الثامن من القسم الخامس من ق.م.م و ليس لمقتضيات القانون رقم 95-17 نظرا لتحرير سند الشحن قبل دخول هذا القانون حيز التنفيذ.وان المادة 105 من القانون 17-95 المتمسك بتطبيق مقتضياته من قبل الجهة المستأنفة تنص على ما يلي: مع مراعاة مقتضيات المادة 103 أعلاه، يدخل هذا القانون حيز التنفيذ في اليوم الموالي لتاريخ نشره في الجريدة الرسمية".وما دام نشر هذا القانون كان بتاريخ 13/06/2022 فإنه دخل حيز التطبيق بتاريخ 14/06/2022 وبالتالي لا يمكن تطبيقه على نازلة الحال وتبقى مقتضيات القانون 08-05 هي الواجبة التطبيق، و التمس الإشهاد بتمسكه بجميع الدفوع التي تمسك بها ابتدائيا بما في ذلك تحميل متعهدة الشحن [شركة S.] المسؤولية عن الخصاص لانتقال الحراسة القانونية على البضاعة إليها دون إبداء أي تحفظ بخصوص الكمية. ذلك أن التفريغ من عنابر السفينة استمر من تاريخ 04/11/2020 إلى غاية 2020/11/10و خزنت البضاعة في مطامير متعهدة التفريغ من أول يوم تفريغ إلى آخر يوم تسليم المصادف لتاريخ 20/11/2020، و هو ما يعني أن البضاعة موضوع الدعوى الحالية بقيت تحت الحراسة القانونية لمتعهدة التفريغ لمدة 16 يوما. وان الطاعن يتمسك أيضا بقرينة التسليم المطابق وعجز الطريق التي دفع بها ابتدائيا. مما يلتمس معه العارض التصريح برده جملة وتفصيلا وتأييد الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و الاشهاد للعارض بتمسكه بجميع الدفوع والملتمسات التي عبر عنها خلال المرحلة الابتدائية البت في الصائر طبقا للقانون ،و ادلى بصورة قرار صادر عن محكمة الاستئناف بباريس ا بتاريخ 26/11/2019 في الملف عدد 18/20873، و صورة قرار عدد 6361 صادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 23/12/2021 في الملف عدد 3752/8232/2021.
وبجلسة 16/05/2024 ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب عرض من خلالها بخصوص الدفع الشكلي المثار من طرف [شركة ص.]أنها ارتأت الدفع بعدم قبول الاستئناف تأسيسا على المادة 18 من القانون 17-95 المتعلق بالتحكيم.وينبغي تذكيرها أن الحكم المستأنف ليس حكما أوليا باث في الدفع بعدم القبول احتفظت في إطاره بسلطة البث في الموضوع، حتى يتسنى الاستظهار بمقتضيات الفصل 19 من القانون 17-95 ، بل إن الأمر يتعلق بحكم قطعي استنفدت معه المحكمة ولايتها ولم يعد بوسعها البث في النزاع بأي شكل من الأشكال، الأمر الذي يكون معه الحكم المستأنف قابل للطعن وينبغي لذلك رد الدفع المثار لعدم ارتكازه على أساس واقعي وقانوني سليم، و التمس إلغاء الحكم المستأنف والحكم وفق ملتمساتها .
وبجلسة 02/05/2024 ادلى نائب المستأنف عليها الثانية بمذكرة جواب مع استئناف مثار عرض من خلالها بخصوص الإخلال بالفصل 142 من ق.م.م ان الاستئناف مرفوع ضد [شركة م.ح.م.آ.].وكما هو معلوم فإن الفصل 516 من ق.م.م ينص على أن الدعاوى توجه كلما تعلق الأمر بشخص اعتباري توجه ضد الممثل القانوني بصفته هذه. وان المقال الاستئنافي مرفوع ضد [شركة م.ح.م.آ.] هكذا، ودون توضيح ما إذا كان الأمر يتعلق بشخص ذاتي أو بشخص اعتباري، مع ذكر الاسم الكامل للشخص أو ذكر النوع والطبيعة القانونية للشخص الاعتباري، مع التنبيه على أن المطامير ليست إلا بنايات ومنشئات ولیستکیان خاص ومستقل عن مالك العقارات و من جهة اخرى، فإن الفصل 142 من ق.م.م يوجب تضمين المقالات الاستئنافية إذا تعلق الأمر بشركة تضمينه اسمها الكامل ونوعها ومركزها وان المستأنفتين لم تبينا ما هو نوع الشركة وما هو نظامها القانوني وان الهدف من ذكر البيانات المفروضة بالفصل 142 هو نفي الجهالة عن أطراف الدعوى وان جواب العارضة عن المقال لا يضفي الشرعية المسطرية على العيب الشكلي ولا يعتبر لهذا السبب إصلاحا له ولا يَجْبُر الاختلالات الشكلية.
- بخصوص الإخلال بالمادة 18 من القانون رقم 17-95:
إن الطعن مبني على سبب فريد يتعلق بشرط التحكيم وبما أن المحكمة التجارية بتت حصرا في شرط التحكيم دون التطرق لموضوع الدعوى، وهو حكم لا يقبل الاستئناف إلا مع الحكم في الموضوع طبقا لما تنص عليه المادة 18 من القانون رقم 17-95 المتعلق بالتحكيم.
- بخصوص الاستئناف المثار:
إن المحكمة التجارية صرحت بعدم قبول طلب شركتي التأمين [س.م.] ومن معها والرامي إلى الحكم على العارضة وعلى ربان الباخرة بأداء مبالغ مالية وان المؤمنتين طعنتا بالاستئناف في الحكم المذكور، والتمستا إلغاءه ومن جديد الحكم على العارضة وعلى ربان الباخرة بالأداء للأسباب المحددة في مقال افتتاح الدعوى.وان الطعن يبسط يد محكمة الاستئناف على النزاع من جديد وفي حدود الأسباب المعروضة عليها، ومن صلاحياتها إلغاء الحكم أو تعديله أو تأييده، وقد يقتضي نظرها الإلغاء والتصدي لموضوع الدعوى طبقا لما ينص عليه الفصل 146 من قانون المسطرة المدنية.وبما أن الطاعنة تقدمت أمام المحكمة التجارية بوسائل دفاع أخرى مهمة ترمي إلى الحكم برفض طلب المؤمنتين ولكن الحكم الابتدائي لم يتطرق لتلك الوسائل ولم يفصل فيها. ومن أجل فتح الباب أمام محكمة الاستئناف للنظر في تلك الأسباب والبت فيها.فإن العارضة من حقها أن تتقدم باستئناف الحكم الابتدائي استئنافا مثارا، ومن حقها أن تطلب الحكم بتأييده لأسباب أخرى غير الأسباب التي بني عليها.
- بخصوص عدم توجيه الدعوى ضد من تصح خصومته:
حيث إن المقال الافتتاحي للدعوى غير مقبول فيما هو مرفوع ضد "[م.ح.م.آ.]". - وان المقال لم يبين ما إذا كان الأمر يتعلق بشخص ذاتي أو بشخص اعتباري، وإذا كان شخصا اعتباريا فيجب تحديد نوعه وطبيعته القانونية طبقا لما ينص عليه الفصل 32 من ق.م.م .وعلى أية حال فإن "المطامر" ليست إلا منشئات وبنايات وليست كيانا قانونيا متمتعا بالشخصية الاعتبارية. و إذا كان هناك من حق في إقامة الدعوى، فيجب أن ترفع ضد مالك البنايات أو مستغلها، أو ضد من يتحمل المسئولية عنها.وبالفعل فإن شهادة الوزن المؤرخة في 2020.11.24 المدلى بها ابتدائيا صادرة من [المكتب و.م.ح.ق.] و أن المطامير ليست إلا بنايات تابعة له لتخزين الحبوب وان التقاضي لا يصح إلا بتعريف الخصم تعريفا يرفع عنه الجهالة. و ان المقال لم يبين الجهة التي تملك المطامير أو تستغلها أو تدبرها، الشيء الذي لا يرفع الجهالة عن الشخص المطلوب الحكم عليه. وان اجتهاد هذه المحكمة دأب على التصريح بعدم جواز مقاضاة مطامير الحبوب لكونها ليست إلا منشآت وبنايات.
بخصوص سقوط الحق في الدعوى للتقادم:
إن الدعوى مرفوعة من قبل المؤمنتين في إطار الحلول محل المؤمن لها [شركة س.] طبقا لأحكام الحلول المنصوص عليها في الفصل 367 من القانون التجاري البحري الذي جاء في الفقرة الأولى منه ما يلي: ان أداء التعويضات الملقاة على عاتقه (أي على المؤمن) ينقل إليه بقوة القانون وعن طريق الحلول جميع الحقوق والدعاوى والمتابعات التي يملكها المؤمن له ضد الغير بسبب الخسائر" " و العواريات التي استوجبت هذا الأداء". و يستفاد من هذا الكلام أن حق المؤمّن ليس حقا أصيلا، بل هو حق تابع متفرع عن حق المؤمن له. وبهذا الحق يحل المؤمّن محل المؤمن له في "الدعاوي والمتابعات".فإذا كان من حق المؤمن له بصفته صاحب الحق الأصيل، أن يرفع الدعوى ضد المسؤول عن الضرر. فإن الحق في ممارسة الدعوى هاته منظم بقواعد قانونية خاصة ذلك أن الفصل 262 من القانون التجاري البحري ينص على أن مقاضاة المسئول عن الضرر لا تقبل إذا لم ينظم احتجاج معلل وتبليغه بواسطة إجراء غير قضائي أو رسالة مضمونة داخل أجل 8 أيام من اليوم الذي وضعت فيه البضائع فعليا تحت تصرف المرسل إليه، على أن يتبع الاحتجاج بدعوى قضائية داخل أجل 90 يوما.وإذا علم أن تفريغ الحمولة قد انتهى يوم 2020.11.10 ، كما هو ثابت بتقرير المراقبة الذي أعدته شركة [C.] المؤرخ في 2020.11.27. بتكليف من المرسل إليها [شركة س.]. وإذا علم أن المرسل إليها قد تسلمت البضاعة، و لم تبلغ إلى العارضة أي احتجاج و لا أي تحفظ و إذا علم أنها لم يبلغ إليها أي تحفظ لا من قبل المؤمنات و لا من قبل المتلقية و لا من قبل الربان فإن حق هذه الأخيرة قد سقط ولم تعد تملك حق إقامة الدعوى تجاهها، و لا يمكن لها أن تنقل إلى المؤمنات حق الحلول محلهما في إقامة الدعوى لأنه حق لم تحافظ عليه بأي تحفظ ولا بأية دعوى، طبقا لما ينص عليه الفصل 262 المذكور وان حق المؤمن لها حق أصيل، وهو الأصل وحق المؤمنات حق تابع وهو الفرع والفرع يتبع الأصل وجودا وعدما. وان المدعيات قد أدت التعويض عن العجز يوم 2021.08.17 أي بعد أكثر من 10 أشهر على تاريخ تسليم البضاعة، ودون التأكد من قطع التقادم من جانب أول.
ومن جانب آخر فإن الدعوى لم تقدم إلا يوم 2022.11.02 أي بعد سنتين كاملتين من تاريخ تسلم البضاعة و يتضح من ذلك أن الدعوى قد سقط الحق في إقامتها بالتقادم ويتعين بصفة احتياطية إلغاء الحكم المستأنف وتصديا الحكم برفض الطلب في مواجهة الطاعنة.
-بخصوص سقوط الحق في الدعوى لعدم تبليغ الإخطار بالنقص:
كما سلف القول، فإن عمليات التفريغ قد انتهت يوم 2020.11.10 ، وأن المرسل إليها قد تسلمت آخر جزء منها يوم 2020.11.20 كما هو ثابت بتقرير المراقبة المؤرخ في 2020.11.27 وان المرسل إليها لم تبلغ إلى الطاعنة أي تحفظ ولا أي احتجاج على العجز المزعوم. وان تبليغ الإخطار بالنقص شرط جوهري تتوقف عليه إقامة دعوى التعويض عن العجز، وإذا تخلف الشرط سقط الحق في المشروط كما هو منصوص عليه في الفصل 262 تجاري - بحري، وفي المادة 19 من اتفاقية هامبورغ. وان أساس حق المؤمنات هو الحلول محل المؤمن لها في حقها في رفع الدعوى تجاه المسئول عن النقص. وما دام حق هذه الأخيرة في إقامة الدعوى قد سقط لعدم تبليغ الإخطار بالعجز، فإن الحق في الحلول قد سقط بدوره عملا بمبدأ "الفرع تابع للأصل" وجودا وعدما. ويتضح من ذلك أن الدعوى لم تسبق بأي إخطار بالنقص لا من قبل المتلقية ولا من قبل المؤمنات، مما ينبغي معه بصفة احتياطية إلغاء الحكم المستأنف وبعد التصدي الحكم برفض الطلب في مواجهة العارضة.
-بخصوص عدم إثبات تفريغ كمية العجز من الباخرة:
حيث إن الوثائق التي أدلت بها المستأنفتان تثبت انعدام مسئولية الطاعنة في العوار المزعوم و تثبت أن العوار قد حدث في الرحلة، بغض النظر عن الإخلالات الشكلية. وهنا ينبغي التنبيه على أنها تناقش هذا السبب من باب المناقشة المجردة وعلى افتراض أنها هي التي قامت بعمليات المناولة و هو افتراض ممتنع . و ان تقرير المراقبة الذي أدلت به المستأنفتان يفيد أن الباخرة وصلت إلى عرض البحر قبالة ميناء آسفي يوم 2020.11.02، و ألقت بمعدات الرسو في نفس اليوم، ويفيد أن شركة المناولة المفترضة شرعت في عمليات التفريغ يوم 2020.11.04 على الساعة الرابعة بعد الزوال، وانتهت يوم 2020.11.20 على الساعة 11:47. و يفيد أن الباخرة أقلعت وغادرت الميناء في نفس اليوم على الساعة 17:25 ويفيد أن الكمية التيتم تفريغها من الباخرة تبلغ 27.396,030 طنا ويفيد أن الكمية التي تم تفريغها تسلمتها المرسل إليها كاملة غير منقوصة. و يفيد أن كمية العجز لم تفرغ من الباخرة ولم تتسلمها شركة المناولة المفترضة، كما أكده تقرير المراقبة الذي جاء فيه:"La quantité déchargée par jour est comme suit"
و إن العوار المزعوم و الحال هذه قد حدث في الرحلة و المسؤول عنه هو ربان الباخرة. وان بيان تصفية العوار (dispace FACULTE MARITIME) يتضمن سبب النقص ((Cause sinistre ألا وهو عدم التفريغ من الباخرة Non déchargement par le navire .
-بخصوص كمية النقص تقل عن نسبة العجز التي جرى العرف على الإعفاء منه:
إن تقرير التفريغ حدد العجز في نسبة 0,37% مقارنة مع الشحنة الإجمالية وان المادة 461 من مدونة التجارة تنص على الإعفاء من المسئولية عن العجز في حدود ما جرى العرف به في ميناء الإفراغ وان العرف في موانئ المغرب عُرْف ثابت وقار ومستفيض إلى درجة لم تعد معه الحاجة تتطلب الإثبات. و ان الاجتهاد القضائي وبجميع مستويات المحاكم استقر وتواتر على الإعفاء من العجز في مادة الحبوب كلما كانت نسبته لا تتجاوز 1% في أحدث الأحكام والقرارات منها القرار عدد 466 الصادر بتاريخ 2019.10.10 من محكمة النقض. وقد تقول المدعية بأن الإعفاء من العجز مقرر لفائدة الناقل طبقا لما تنص عليه المادة 461 المذكورة. إن هذه المادة تنص على ذلك، ولكن القضاء يليق به أن يتحرى أن تكون أحكامه أقرب الى الحق و أوفق للصواب، و أن يجتهد لتحقيق العدل والإنصاف، طبقا لما ينص عليه الفصل 110 من الدستور والذي ينص على أن قضاة الأحكام يلزمون بتطبيق القانون تطبيقا عادلا، كما جاء في مقال المستشار في محكمة النقض السيد [عبد الحق (أ.ز.)] تحت عنوان "مفهوم عدم التعليل" والمنشور في الصفحات 203/179 من التقرير السنوي لمحكمة النقض لسنة 2022. فإن المنطق السليم والتطبيق العادل للمادة 461 المذكورة، يقتضي أن ينسحب الإعفاء على جميع المتدخلين كلما كان القانون ينص على أن "ضررا معينا لا يخول الحق في المطالبة بتعويضه، سواء تجاه زيد أو تجاه عمرو، إذ لا يعقل أن يعفى شخص معين من تعويض ضرر لحق بشيء معين لسبب ذاتي في الشيء نفسه، ثم يطالب شخص آخر بتعويض نفس الضرر رغم أنه ذاتي ومن طبيعة الشيء نفسه. ويتضح من ذلك أن العجز المزعوم يقل عن الحد الذي جرى العرف على الإعفاء منه، يرجع للأسباب الذاتية للحبوب، التي يحدث النقص في وزنها وفي حجمها وبدون عامل خارجي. ومن المعلوم أن هذا المبدأ أقره الفقهاء وأخذوا به كما جاء في كتاب الفروق للإمام القرافي رحمه عند شرح الفرق "الرابع" والذي جاء فيه القول: "ما" بالذات لا يعلل "بالأسباب" .وإذا كانت الحبوب تحمل في ذاتها أسباب النقص في الوزن وفي الحجم بحكم طبيعتها، فليس من العدل مساءلة أي كان ومؤاخذته و مطالبته بتعويض النقص.
و بناء على ذلك وفي حالة ما إذا ثبت لمحكمة الاستئناف صحة أسباب الاستئناف الأصلي، فإن العارضة تلتمس أساسا تأييد الحكم الابتدائي بعد استبدال العلة والموجب، و احتياطيا في حالة التصدي تلتمس الحكم برفض الطلب. و ادلت بصورة القرار عدد 5757 و صورة القرار عدد 2236 وصورة القرار عدد 466.
و بجلسة 16/05/2024 ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة تعقيب التمس من خلالها الحكم وفق ما جاء في مذكرتها المدلى بها في جلسة 11-03-2024.
و بجلسة 30/05/2024 ادلى نائب المستأنف عليه الاول بمذكرة رد على تعقيب عرض من خلالها تقدمت [شركة ص.] بمذكرة تعقيب حاولت من خلالها النيل من دفع العارض المتعلق باستفادته من قرينة التسليم ودفعت بعدم الادلاء بشهادة الختم التي يمكن ان تثبت عدم فتح العنابر خلال الرحلة البحرية لتخلص الى ان العنابر لم تكن مختومة. وأضافت من خلال قراءتها غير السديدة لتقرير شركة M.G. أن غاطسي السفينة الامامي و الخلفي قدر ب 9,11 متر عند الوصول ENTREEو ب 5,0 متر من الامام و 6,6 متر من الخلف عند الخروج من ميناء التفريغ لتخلص إلى القول أن الفرق في الغاطس بين ميناء الشحن وميناء الوصول يؤشر على نقصان في وزن البضاعة. و من جهة أولى، فإن الفرق الذي سجل في غاطس السفينة لا يتعلقان بميناء الوصول من الأساس وان الوثيقة المشار إليها بتقرير شركة [G.M.] ما هو إلا معطيات تم تضمينها بموقع PORTNET بتاريخ 28/10/2020 أي قبل خروج السفينة من ميناء TYNE بالمملكة المتحدة. وان ما أشير إليه بتقرير شركة [G.M.] ما هو إلا اخبار من السفينة للسلطة المينائية بميناء آسفي بالمعطيات المتعلقة بها عبر الشباك الوحيد المغربي لتبسيط مساطر التجارة الخارجية (PORTNET) وذلك قبل التوجه إلى الميناء المغربي. وان الشباك الوحيد المغربي لتبسيط مساطر التجارة الخارجية (PORTNET) ما هو إلا آلية الكترونية تسيرها الوكالة الوطنية للموانئ تروم تسهيل العمليات التجارية نظرا لارتباطه بمجموعة من الإدارات. و لهذا فإن المعطيات المتعلقة بالغاطس المضمنة في تلك الوثيقة لا تخص مطلقا ميناء الوصول و إنما ميناء TYNE بالمملكة المتحدة قبل وصول السفينة إلى ميناء آسفي بدليل المقتطف التالي من الوثيقة الذي يتضمن تاريخ إصدارها و بأن الهدف من تلك المعطيات هو ضمان برمجة آمنة و فعالة للسفن بالميناء المتوجهة إليه. و من جهة ثانية سبق للعارض أن تمسك من خلال محرراته السابقة أن تفريغ البضاعة قد امتد من 04/11/2020 إلى يوم 10/11/2020 فيما استمرت الحراسة القانونية لشركة [ص.] على البضاعة من أول يوم خزنت فيه البضاعة بمطاميرها الموافق لأول يوم تفريغ إلى غاية 20/11/2020 الموافق لآخر يوم تسليم دون توجيه أي تحفظات تجاه العارض. ولهذا فإنه على عكس ما دفعت به متعهدة التفريغ والتخزين تم إثبات أن الكمية كانت منقوصة عند التسليم انطلاقا من مطاميرها وليس خلال الرحلة البحرية.ولأجل هذا يتمسك العارض بكل ما سبق له أن ضمنه في محرراته السابقة من أجل القول بحدوث الخصاص حينما كانت البضاعة في عهدة متعهدة التفريغ والتخزين وتحميلها المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة. مما يتعين معه رد ما ورد في مذكرة الجهة [شركة ص.] و الحكم وفق ملتمسات العارض. و بنفس الجلسة ادلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب التمس من خلالها الحكم وفق ملتمساتهما. وادلت بشهادة نموذج " ج" لشركة [س.]. و بنفس الجلسة أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرةعرض من خلالها ان ربان الباخرة في جلسة 2024.05.16 زعم فيها أنه لا يوجد من بين وثائق الملفما يثبت وزن البضاعة قبل إيداعها فى المطامير. و قبل إثبات ذلك فإن العارضة تتمسك بدفعها الشكلي وتؤكد أنه كان يتعين على المستأنفات توجيه دعواهن ضد [شركة س.] مالكة المطامير و ليس ضد المطامير التي لا تعتبر إلا بنايات ومنشئات دون روح ولا شخصية اعتبارية و لإثبات ذلك تدلي الطاعنة بطلب ترخيص غُفْل من التاريخ يطلب فيها مكتب المراقبة [C.] من [شركة س.] السماح لموظفيها للولوج لرصيف شركة [S.] من أجل معاينة عمليات التفريغ ابتداء من يوم 02-11-2020وتدلي كذلك برسالة الاحتجاج المؤرخة في 2020.11.02 والموجهة إلى شركة.S.بعد هذا التذكير فإن العارضة تؤكد أن [شركة س.] تقوم بوزن الشحنة عند التفريغ بمجرد مرور البضاعة فى أنابيب الشفط، ثم تقوم بوزنها عند تسليمها على متن الشاحنات تقوم بوزنها عند عملية الإخراج من الصوامع.ولإثبات ذلك، تدلي العارضة ببطائق الوزن عند التفريغ وعند التسليم.ويتضح من مقارنة هذه البطائق أن البضاعة المسلمة للمرسل إليها سواء عن طريق ذلك التسليم المباشر بالشاحنات Camion أو تلك المسلمة بعد تخزينها في الصوامع، يتضح من نفس تطابق الكميات وتثبت أن [شركة س.] لم تفرغ إلا ما مجموعه 27.396,030 طنا وهي نفس الكمية التي سلمتها للمرسل إليها موضوع الفاتورة المذكورة أعلاه.لذلك تلتمس العارضة الحكم وفق ما جاء في استئنافها المثار. و ادلت بصورة الطلب وصورة رسالة الاحتجاج وأصل البطائق وعددها 1239 بطاقة.
وبجلسة 20/06/2024 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة تعقيب عرض من خلالها ان [شركة ص.] ادلت بمستنتجات أكدت فيها من جديد مطامير الحبوب مجرد منشآت لا تتوفر على الشخصية المعنوية. وانه يتجلى من الشهادة نموذج "ج" المدلى بها من طرف العارضات رفقة مذكرتها بجلسة 30/05/2024 أن الشركة المستأنف عليها تسمى PORTUAIRESSTE DES SILOS (أي شركة مطامير الحبوب بالموانئ) وأن S. (أي س.) هو مجرد اختزال لهذا الاسم، وإن المجلس الموقر سيسجل أن العارضات وجهت دعواها في مواجهة [شركة م.ح.م.آ.] المدعوة باختصار "س.". و انه يتجلى من ذلك أن الطاعنات وجهت دعواها في مواجهة شركة "س."، وإن هذه الأخيرة تقدمت خلال المرحلة الابتدائية بمستنتجات تحت اسم "[شركة ص.]" سواء بجلسة 09/01/2023 أو بجلسة 30/01/2023 وناقشت فيها الدعوى بهذه الصفة سواء من حيث الشكل أو الموضوع ولم تثر فيها الدفع المستظهر به لأول مرة أمام محكمة الاستئناف، الأمر الذي أقرت معه ضمنيا أن الدعوى رفعت عليها بصفتها تلك.وانه حتى بالرجوع إلى المستنتجات المدلى بها خلال المرحلة الاستئنافية سيسجل المجلس أنها تقدمت بمستنتجاتها تحت اسم "[شركة م.ح.م.آ.]" ، وإنها بذلك تقر بأن الأمر يتعلق بشركة إذ لا يمكن لمجرد منشآت أن تترافع أمام القضاء، الأمر الذي يتجلى من خلاله أن الدفع المثار، فضلا عن عدم إثارته خلال المرحلة الابتدائية، دفع غير مرتكز على أساس واقعي وقانوني سليم وينبغي رده. و بنفس الجلسة أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة التمس من خلالها الحكم وفق ما جاء في استئنافها المثار واحتياطيا الامر باجراء خبرة تقنية تعهد الى خبير في الشؤون البحرية قصد تحديد نسبة العجز و المسؤول عنه.و ادلت بصورة القرار عدد 1933 وصورة القرار عدد 4402.
وبجلسة 04/07/2024 أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة رد على التعقيب التمس من خلالهارد ما ورد في مذكرة الجهة [شركة ص.] والحكم وفق ملتمساته . و بنفس الجلسة أدلى نائب المستأنف عليها الثاني بمذكرة تعقيب ذلك ان المستأنفة في جلسة 2024.06.20 بمذكرة جواب على الاستئناف المثار الذي تقدمت به العارضة في جلسة 2024.05.02 و الذي أثارت فيه دفعا بانعدام أهليتها لكونها ليست إلا منشئات لا تتوفر على الشخصية الاعتبارية.وردا على ذلك أكدت شركة التأمين أن العارضة شركة بدليل أنه "لا يمكن لمجرد منشآت أن تترافع أمام القضاء"ويفهم من ذلك أن شركة التأمين تريد القول بأن التوصل بالاستدعاء والجواب عن مقال الدعوى يفيد ويثبت الصفة والأهلية في الخصومة وأنه لا بطلان بدون ضرر كما ينص على ذلك الفصل 49 من ق.م.م وان مثل هذا القول لا يقبله لا العقل ولا المنطق ولا القانون. ذلك أن الضرر لا يحدثه إلا شخص طبيعي أو اعتباري والبنايات ليست كذلك، وليس لها شعور ولا إحساس بالضرر وان البنايات كائنات جامدة ليست لها شخصية اعتبارية ولا تملك أهلية الالتزام ولا أهلية الاكتساب ولا أهلية التقاضي.وبالفعل فإن شهادة الوزن المؤرخة في 2020.11.24 المدلى بها ابتدائيا من قبل شركة التأمين، هذه الشهادة صادرة من [المكتب و.م.ح.ق.] و أن المطامير ليست إلا بنايات تابعة له لتخزين الحبوب. و إنها قد اكتسبت الصفة للجواب على مقال الاستئناف من المقال نفسه ومن الحكم المستأنف نفسه الذي أشار إلى أسماء الأطراف مدعين أو مدعى عليهم من جهة أولى. و من جهة ثانية زعمت شركة التأمين في مذكرتها أن كلمة S. ليست إلا اختصارا واختزالا لاسم العارضة مطامير" الحبوب لميناء آسفي".والحال أن لفظ س. هو اختصار" لاسم " شركة المخازن المينائية Société des Silos Portuaires" و ليس "شركة مطامير الحبوب بالموانئ" كما جاء خطأ في مذكرة المستأنفة و لإثبات ذلك تدلي العارضة ببعض الأحكام الصادرة في مواجهة "شركة المخازن المينائية"المعروفة اختصارا بس. و هي:
- القرار عدد 3960 الصادر بتاريخ 2023.06.14 من محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء.
- الحكم عدد 4763 الصادر بتاريخ 2023.12.13 من المحكمة الابتدائية الاجتماعية بالبيضاء.
-الحكم عدد 5817 الصادر بتاريخ 2024.05.13 من المحكمة التجارية بالبيضاء.
و إذا تقرر ذلك، فإن الدعوى كان يجب أن ترفع ضد " [شركة م.ح.م.آ.] التي لا تتوفر على الأهلية. و هكذا يتضح أن الدعوى فيما هي مرفوعة ضد من لا أهلية له يكون مآلها عدم القبول و هو توجه سار عليه اجتهاد محكمة الاستئناف التجارية بالبيضاء في عدة نوازل أوردت العارضة مراجعها في مقال الاستئناف المثار. لذلك تلتمس الحكم وفق ما جاء في مذكرتها المدلى بها في جلسة 2024.06.20. و بنفس الجلسة أدلى نائب المستأنف عليها بمذكرة تأكيدية التمس من خلالها الحكم وفق ما جاء في مذكرتها المدلى بها في جلسة 20-06-2024.
وبجلسة 18/07/2024 ادلى نائب المستأنف عليه الاول بمذكرة رد على التعقيب عرض من خلالها ان [شركة ص.] تقدمت بمذكرة إضافية دفعت خلالها بما أسمته إقرار الجهة المستأنفة أصليا والمؤمنة لديها بقيام مسؤوليته لتخلص إلى القول بانتفاء مسؤوليتها عن الخصاص و استندت [شركة ص.] في مذكرتها على قراءتها الخاصة لبيان تصفية العجز المدلى به في الملف و الذي ورد في إحدى خاناته أن سبب الخصاص هو عدم تفريغ السفينة NON DECHARGEMENT PAR LE NAVIRE و ان العبارة الواردة في بيان تصفية العجز لا تعد إقرارا و لا تعدو أن تكون مجرد عبارة جرت العادة على استعمالها من قبل شركات التأمين ودون أن يكون لها أي اثر يذكر بالنسبة لتحديد المسؤوليات من قبل المحكمة. و ان تحديد المسؤول عن الخصاص في نازلة الحال موكول للمحكمة من خلال الوقائع والوثائق المعروضة على أنظارها . فإنه بالرجوع إلى تقرير التفريغ المنجز من قبل شركة [C.] فإن البضاعة لم تكن موضوع خروج مباشر وأن تفريغ السفينة استمر من 05/11/2020 إلى غاية 10/11/2020. فيما انتقلت البضاعة إلى الحراسة القانونية لشركة [ص.] ابتداء من يوم 05/11/2020 إلى غاية يوم 20/11/2020 الموافق لآخر يوم تسليم دون توجيه أي تحفظات تجاه العارض.ولهذا فإنه على عكس ما دفعت به متعهدة التفريغ و التخزين تم إثبات أن الكمية كانت منقوصة عند التسليم انطلاقا من مطاميرها و ليس خلال الرحلة البحرية و دون إبداء أي تحفظ من قبلها بمجرد انتقال الحراسة القانونية إليها.ولأجل هذا يتعين رد ما دفعت [شركة ص.] و القول بحدوث الخصاص حينما كانت البضاعة في عهدة متعهدة التفريغ والتخزين وتحميلها المسؤولية عن الخصاص المسجل في البضاعة والحكم وفق ملتمساته. وبنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليها الثانية بمذكرة توضيحية التمس من خلالها الحكم وفق ما جاء في مذكرتها المدلى بها في جلسة 20-06-2024.
وبجلسة 05/09/2024 أدلى نائب المستأنفة بمذكرة اصلاحية عرض من خلالها أنهما تتبنيان فحوى مقالها الاستئنافي، و إنهما بمقتضى هذه المذكرة تصلحانه على النحو التالي: إنها وجهت استئنافها في مواجهة كل من: ربان الباخرة « GOLDEN BONNIE » بصفته ممثلا لمالكي ومجهزي و مستأجري هذه الباخرة المستوطن بالمغرب لدى [الشركة م.د.ب. «D.»] الكائن مقرها ساحة نيكولا باكي رقم 506 ، الطابق الخامس، شارع محمد الخامس الدار البيضاء و [شركة م.ح.م.آ.] المدعوة باختصار س.
Immeuble Espace sans pareil, 5ème étage, Lotissement Attaoufik, Sidi - 20270 Casablanca Maârouf
و إنهما تصلحانه بتوجيهه في مواجهة :ربان الباخرة « GOLDEN BONNIE » بصفته ممثلا لمالكي ومجهزي و مستأجري الباخرة المستوطن لدى [الشركة م.د.ب.]، و [شركة م.ح.] المدعوة باختصار س.، ش. م. متخذة في شخص سيرها القانونيين، و لأجله تلتمس الإشهاد للعارضتين بإصلاح مقالهما الاستئنافي و الحكم وفق ملتمساتهما .و بنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليه الاول بمذكرة رد على التعقيب التمس من خلالها رد ما ورد في مذكرة [شركة ص.] و الحكم وفق ملتمساته .و بنفس الجلسة ادلى نائب المستأنف عليها بمذكرة ختامية عرض من خلالها ان ربان الباخرة ادلى بمذكرة تعقيب زعم فيها أن ورود عبارة non déchargement par le navire ، في بيان التصفية ورود ذلك ليس إلا مجرد" عبارة" "جرت العادة على استعمالها من شركات التأمين ودون أن يكون لها أي أثر يذكر بالنسبة لتحديد المسؤوليات" و ان هذا التبرير لا يستند إلى أساس قانوني و لا يجوز الالتفات إليه ذلك أن الوثيقة الصادرة من المستأنف عليهن تعتبر حجة قاطعة على ثبوت مسؤولية ربان الباخرة، طبقا لمقتضيات الفصل 424 من ق.ل.ع الذي ينص على أن الورقة العرفية لها نفس الحجية التي تتمتع بها الورقة الرسمية كما هو منصوص عليه في الفصلين 419 و 420 منه وان الفصل 420 ينص على ما يلي: "الورقة الرسمية حجة في الاتفاقات والشروط الواقعة بين المتعاقدين وفي الأسباب المذكورة فيها" وان المستأنفات تقر بأن كمية العجز لم يتم تفريغها من الباخرة، مما يجعل الدعوى لا تستند إلى أساس فيما هي مرفوعة ضد العارضة من جهة أولى. و من جهة ثانية، فإن تقرير شركة [C.] تقرير فوري وحضوري في حق ربان الباخرة وان ربان الباخرة لا يمكن له أن يدعي عدم الحضور وقت فتح العنابير وتفريغ البضاعة منها ما دام هو المسؤول الأول على السفينة وحمولتها وان هذه الخبرة تفيد وتثبت أن كمية العجز لم تفرغ من السفينة كما سبق بيانه في الكتابات السابقة للعارضة مما يفيد أن الخصاص قد حدث خلال الرحلة البحرية. وان الربان يحاول قلب عبء الإثبات على العارضة والحال أن قرينة التسليم المطابق هدمها تقرير المعاينة الفورية والحضورية في حقه وذلك طبقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ في فقرتها الثالثة مما تبقى معه مسؤولية الربان المفترضة قائمة ولا يمكنه التملص منها. ومن جهة ثالثة فإن مناقشة العارضة لموضوع الدعوى ليس إلا من باب المناقشة المجردة، أما الدعوى فإنها غير مقبولة لتوجيهها ضد من لا أهلية له (مطامير الحبوب). لذلك تلتمس العارضة أساسا الحكم وفق ما جاء في استئنافها المثار و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية تعهد إلى خبير في الشؤون البحرية قصد تحديد نسبة العجز و المسؤول عنه.
وبجلسة 12/09/2024 ادلى نائب المستأنف عليها الثانية بمذكرة اثناء المداولة عرض من خلالهاان شركة التأمين ادلت بمقال إصلاحي وجهت فيه الدعوى ضد"[شركة م.ح.]" وان المستأنفة تنبهت لكون المطامير ليست إلا منشئات و بنايات و لا تتمتع بالشخصية الاعتبارية لما تنبهت لذلك في المرحلة الاستئنافية، بادرت إلى تقديم هذا المقال الإصلاحي وان أطراف الدعوى وأسماء هم يحددها "المقال الافتتاحي" للدعوى، ولا يجوز تغيير أي واحد من الأطراف بعد صدور الحكم في الدعوى، لا يجوز ذلك على مستوى محكمة الاستئناف. - وبما أن الاستئناف مرفوع ضد [شركة م.ح.]، فإنه يكون بذلك مرفوع ضد من لا صفة له على اعتبار أن [شركة م.ح.] لم تكن طرفا في النزاع. وان هذا ما أكدته محكمة الاستئناف في نوازل مماثلة لا سيما القرار الحديث عدد 3295 الصادر بتاريخ 2024.06.10، من جهة أولى. و من جهة ثانية، فإن العارضة تجدد التمسك بكل ما جاء في كتاباتها والتي أثبتت فيها أن العجز المزعوم وقع أثناء الرحلة و أن ربان الباخرة هو الذي يتحمل المسؤولية عنه، خاصة و أن تقرير المراقبة الذي أنجزه مكتب [C.] لم يذكر أن العنابر كانت مختومة (scellées). وان الوثيقة الوحيدة التي تنفي فرضية التصرف في البضاعة المشحونة في العنابر، الوثيقة المعتبرة في ذلك هي شهادة الختم SealingCertificate. ومن جهة ثالثة فإن ربان الباخرة لم يدل لمكتب المراقبة أو للمحكمة بما يسمى معاينة ( الغاطس(.Draftsurvey و من المعلوم أن إنجاز معاينة Draftsurvey initial قبل الإبحار إجراء ضروري وأساس في تحديد الباخرة فارغة ثم بعد ذلك يتم وزنها بعد شحنها وصولا إلى معرفة وزن البضاعة المشحونة فعليا، ثم بعد ذلك إنجاز معاينة Draftsurvey final بعد الانتهاء من التفريغ.وبالفعل فإن الوزن الخام للباخرة حين الوصول إلى ميناء التفريغ كان محددا في 20.236,00 كلغ.علما بأن مؤشر الوزن الصافي للباخرة Jauge nette كان متوقفا عند الرقم 10.947,00 طنا، كما هو ثابت بالتصريح المختصر الذي أدلى به الربان لإدارة الجمارك عبر بوابة Pornet . و من جهة رابعة فإن مكتب الخبرة [C.] عاين عمليات الإفراغ منذ بدايتها، وحرر تقريرا دقيقا حول سريان عمليات التفريغ وذلك بتكليف من الشركة المرسل إليها كما جاء القول في التقرير: surveillance au déchargement و ان هذا التقرير يفيد أن الكمية التي تم تفريغها La quantité déchargée تبلغ 27.396,030 طنا . و ان هذا التقرير يعتبر بمثابة معاينة مشتركة يغني عن رسالة الاحتجاج طبقا لما تنص عليه المادة 19 من اتفاقية هامبورغ. و ان هذا المبدأ أقرته محكمة الاستئناف التجارية في عدة مناسبات تذكر منها العارضة القرار الحديث تحت عدد 4112 الصادر بتاريخ 2024.07.25 الذي جاء فيه: "حيث إنه فيما يخص ما تمسكت الطاعنات أصليا وكذا الربان من حيث مسؤولية متعهد التفريغ إلى جانب الربان، فإنه بالرجوع إلى تقرير الخبرة المنجز من طرف الخبير [محمود (و.ت.)] يتضح أنه عاين عمليات الإفراغ منذ بدايتها، كما أنه عاين البضاعة و هي بعنابر الباخرة، فضلا عن كونه أشار ضمن تقريره إلى وزن البضاعة المفرغة يوميا، وبذلك فالخبرة المذكورة تكون حضورية لكونها أنجزت على متن الباخرة، وأنه طبقا للمادة 19 من اتفاقية هامبورغ، فإن إجراء معاينة مشتركة يغني عن رسالة الاحتجاج، وبما أن تقرير الخبرة المنجز على متن الباخرة يفيد أن السفينة لم تفرغ كمية 119.313 طن بخصاص قدره 0.369%، و أن الخبرة أشارت بوضوح إلى كون مجموع البضاعة المودعة بالمخازن وزنها 32.150,687 طن وهو نفس الوزن المسلم للمرسل إلى [شركة ك.] التي حلت محلها الطاعنات، في حين أن الوزن المصرح به في سند الشحن هو 32.270,00 طن مما يجعل مسؤولية [شركة ص.] منتفية في نازلة الحال ويدحض قرينة التسليم المطابق التي يحتج بها الناقل البحري طاعنات، و بذلك يكون ما أثير بهذا الخصوص في غير محله و يتعين رده".
ومن جهة خامسة، يبدو أن [شركة س.] تعاملت مع الشحنة بمهنية عالية ولم تتلق من المرسل إليها أي تحفظات أو احتجاج. وبطبيعة الحال فإن العارضة تستعمل مصطلح "يبدو" لأن المعنية بهذه الدعوى هي [شركة س.] و ليست المطامير التي ليست إلا بنايات ومنشئات دون شخصية معنوية. وان عدم تلقي [شركة س.] أي احتجاج أو تحفظ من شركة [C.] يجعل الدعوى في مواجهتها غير مؤسسة. و من جهة سادسة، فإن اجتهاد محكمة النقض استقر وتواتر على الإعفاء كلما كانت نسبة العجز تساوى أو تقل عن 1 %. و هذا التوجه أكدته محكمة النقض في عدة مناسبات نذكر منها القرار عدد 466 الصادر بتاريخ صحبته صورة القرار عدد 466 بتاريخ .2019.10.10 و على ذلك فإن العارضة تجدد تمسكها بالأمر بإجراء خبرة يعهد بها إلى خبير في الشؤون البحرية قصد تحديد نسبة العجز تحديد ما إذا حدث أثناء الرحلة أو من جراء عمليات المناولة و التفريغ أو بعد انتهاء هذه العمليات، وكل ذلك بناء على الوثائق التي بيد كل طرف، والتي هي مودعة لدى إدارة الجمارك ولدى سلطات الميناء.كما أنها تجدد التمسك بصفة أساسية بالدفع بعدم قبول الطلب فيما هو مرفوع في مواجهة [شركة م.ح.م.آ.]" بدل "[شركة س.]".كما تجدد التمسك بصفة أساسية بالدفع بعدم قبول الطلب لبطلان عقد التأمين لذلك تلتمس العارضة في الاستئناف الأصلي والمقال الإصلاحي التصريح بعدم قبول المقال الأصلي و الإصلاحي و احتياطيا عدم اعتباره و الحكم بتأييد الحكم المستأنف. و في الاستئناف المثار : قبوله شكلا وأساسا تأييد الحكم مع استبدال العلة، أخذا بالأسباب المبني عليها الاستئناف المثار و الحكم في الصائر وفق ما يقتضيه القانون و احتياطيا الأمر بإجراء خبرة تقنية تعهد إلى خبير في الشؤون البحرية قصد تحديد نسبة العجز و المسؤول عنه.
و بناء على إدراج الملف بعدة جلسات آخرها جلسة 05/12/2024 فتقرر اعتبار الملف جاهزا و حجزه للمداولة للنطق بالقرار لجلسة 12/09/2024.
محكمة الاستئناف
حيث عرضت كل جهة أسباب إستئنافها وفق ما بسط أعلاه.
و حيث انه وبخصوص تمسك الطاعنتين أصليا بخرق المادة 22 من اتفاقية هامبورغ و التي تنص على انه " إذا تضمنت مشارطة الإيجار نصا على إحالة المنازعات الناشئة بموجبها الى التحكيم وصدر سند الشحن استنادا الى مشارطة الإيجار دون أن يتضمن ملاحظة خاصة تنص على إلزام حامل سند الشحن بهذا الشرط ، لا يجوز للناقل الاحتجاج بهذا الشرط اتجاه حامل سند الشحن"، فإنه بالرجوع إلى وثيقة الشحن يتضح أنها و لئن تضمنت الإشارة إلى كون الشروط المضمنة بمشارطة الإيجار بما في ذلك القانون و التحكيم تعتبر جزءا من وثيقة الشحن ، فإن الشرط المذكور جاء عاما و مبهما، اذ لم تتضمن اية تفاصيل بخصوص شرط التحكيم ، ذلك أنها لا تتضمن أية إشارة إلى الهيئة التحكيمية و لا كيفية تشكيلها، أما بخصوص الإحالة على مشارطة الإيجار فإنه لم يتم الإدلاء بها ، و بالتالي تعذر على المحكمة بسط رقابتها بخصوص صحة التحكيم من عدمه, كما أن العمل القضائي قد استقر على انه و بخصوص شرط التحكيم الوارد في مشارطة الإيجار يسري على العلاقة الرابطة بين مؤجر السفينة و مستأجرها ، و لا يمكن ان يسري في مواجهة المرسل إليه حامل سند الشحن و كذا شركات التأمين التي حلت محله، إلا إذا تضمن سند الشحن بصفة صريحة الاتفاق على فض النزاع عن طريق التحكيم و لا يكفي ان تحيل وثيقة الشحن على مشارطة الإيجار التي تتضمن شرط التحكيم ليصبح ساريا في مواجهة المرسل اليه و من حل محله ، و ان الاتفاق على التحكيم لا يفترض و إنما يتعين أن يكون صريحا و واضحا لا لبس فيه، و انه لتفعيل شرط التحكيم و ترتيب الاثار القانونية التي يرتبها يتعين الإدلاء بالوثيقة التي يحيل عليها سند الشحن، و هي مشارطة الإيجار ، و أن الملزم بالإدلاء بها هو الربان طبقا للفصل 399 من ق.ل.ع باعتباره في مركز المدعي ، و ذلك بتمسكه بوجود الاتفاق على التحكيم التي تتضمنه مشارطة الإيجار التي تضمنت الإحالة عليها وثيقة الشحن، و انه بعدم الإدلاء بمشارطة الإيجار، فإن اتفاق التحكيم يكون غير ثابت في النازلة ، و ذلك لكون وثيق الشحن اكتفت بإحالة عامة على مشارطة الإيجار بدون أية تفاصيل، و تبعا لذلك فما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من عدم قبول الطلب يكون غير مصادف للصواب ، و يتعين إلغاؤه و الحكم من جديد بقبول الطلب شكلا.
و حيث إنه و فيما يخص الأسباب المثارة في الإستئناف المثار من كون الدعوى لم توجه ضد من تصح خصومته ، فيبقى مردودا لكون الطاعنتين قامتا بإصلاح المقال و الذي يبقى صحيحا و لو أمام محكمة الإستئناف ما دامت القضية لم تحجز للمداولة لا سيما و أن محكمة البداية قضت بعدم قبول الدعوى لوجود شرط التحكيم .
و حيث إنه و بخصوص السبب المستمد من تقادم الدعوى فيبقى مردودا بدوره على إعتبار أن النص الواجب التطبيق هو الفصل 106 ق.ل.ع. و الذي ينص على أن" دعوى التعويض من جراء جريمة أو شبه جريمة تتقادم بمضي خمس سنوات...".
و حيث إنه و فيما يخص السبب المؤسس على سقوط الحق لعدم تبليغ الإخطار فيبقى بدروه مردودا ما دامت المادة 19 من إتفاقية هامبورغ تقضي بكون توجيه الإخطار يكون في مواجهة الناقل البحري .
و حيث إنه فيما يخص السبب المستمد من عدم إثبات تفريغ كمية العجز من الباخرة ، فيبقى مردودا بدوره على اعتبار أن الطاعنة فرعيا ملزمة بإتخاذ تحفظاتها على الكمية المسلمة لها .
و حيث إنه بخصوص ما تمسكت الطاعنة به من عجز الطريق ، فيبقى مردودا بدوره على اعتبار أنه دفع شخصي للربان و لا يسوغ لغيره التمسك به ، مما يكون معه ما أثير من أسباب في الإستئناف المثار غير مؤسسة قانونا و يتعين تبعا لذلك رده و إبقاء صائره على رافعه.
و حيث إن البين من وثائق الملف أن نهاية التفريغ كانت بتاريخ 10/11/2020 في حين أن نهاية التسليم كانت بتاريخ 20/11/2020 ، مما تكون معه البضاعة قد مكثت بمطامير المستأنف عليها الثانية لمدة 10 أيام و دون إبدائها لأي تحفظ بخصوص مجموع الكميات المسلمة لها، و أن نسبة الخصاص المدونة بتقرير التفريغ سجلت بعد نهاية التسليم ، مما يكون ما تمسكت به المستأنف عليها الثانية في غير محله في غياب تحفظاتها على الكمية المسلمة لها ، و يتعين تبعا لذلك اعتبار مسؤولية الناقل البحري و دون الخوص في باقي الأسباب منتفية في نازلة الحال و تحميل مسؤولية الخصاص للمستأنف عليها الثانية.
و حيث إن الطاعنتين أديتا حسب الثابت من وصل الحلول و بيان تسوية الخسارة مبلغ 215.062,52 درهم مضاف إليه مبلغ 4000 درهم عن صائر البيان بما مجموعه 219.062,52 درهم و التي يتعين تصديا الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها الثانية للمبلغ أعلاه مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و تحميلها الصائر .
لهذه الأسباب
تصرح محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء و هي تبت انتهائيا علنيا و حضوريا :
في الشكل: قبول الإستئنافين الأصلي و المثار و المقال الإصلاحي.
في الموضوع : برد الإستئناف المثار و إبقاء الصائر على رافعه ، و بإعتبار الإستئناف الأصلي و إلغاء الحكم المستأنف فيما قضى به من عدم قبول الطلب و الحكم من جديد بأداء المستأنف عليها الثانية [شركة س.] لفائدة المستأنفتين مبلغ 219.062,52 درهم مع الفوائد القانونية من تاريخ القرار و تحميلها الصائر.
65888
Le paiement de factures successives et identiques pour une même prestation de fourniture ouvre droit à restitution (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
24/09/2025
65864
L’accord verbal de gestion d’un fonds de commerce, non conforme aux exigences du Code de commerce, constitue un contrat de gestion ordinaire résiliable pour défaut de paiement (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
23/09/2025
65863
Facture commerciale : L’absence de contestation par le débiteur dans le cadre d’une relation commerciale vaut acceptation tacite et preuve de la créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025
65862
Liberté de la preuve commerciale : une facture non acceptée et des courriels ne constituant que des négociations sont insuffisants pour établir l’existence d’une créance (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/11/2025
65861
Marché de travaux à forfait : le maître d’ouvrage est tenu de payer les travaux supplémentaires réalisés dont il a bénéficié, sous déduction du coût de réparation des malfaçons imputables à l’entrepreneur (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
27/10/2025
65854
Action en paiement : L’irrecevabilité de la demande est justifiée par la discordance des références entre les pièces comptables produites et la créance réclamée (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
12/11/2025
65852
Contrat de gérance : L’aveu du propriétaire du fonds sur la réduction de la redevance fait obstacle à la demande de résiliation pour défaut de paiement du montant initial (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
22/09/2025
65848
Le débiteur qui prétend avoir payé une dette constatée par jugement doit prouver que les effets de commerce remis au créancier se rapportent à cette dette et non à une transaction distincte et ultérieure (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
05/11/2025
65846
Crédit-bail : La clause résolutoire pour non-paiement d’une échéance entraîne l’exigibilité immédiate de la totalité de la dette (CA. com. Casablanca 2025)
Cour d'appel de commerce
Casablanca
13/10/2025