Cession de parts sociales : la cour d’appel doit rechercher s’il existe d’autres associés avant d’écarter la procédure de notification du projet de cession (Cass. com. 2014)

Réf : 52691

Identification

Réf

52691

Juridiction

Cour de cassation

Pays/Ville

Maroc/Rabat

N° de décision

202/1

Date de décision

10/04/2014

N° de dossier

2012/1/3/422 و 2012/413 و 2012/360

Type de décision

Arrêt

Chambre

Commerciale

Abstract

Résumé en français

Encourt la cassation pour manque de base légale l'arrêt qui, pour écarter l'argument tiré du défaut de notification d'un projet de cession de parts sociales, se fonde sur la seule qualité de gérant et d'associé majoritaire du cédant, sans rechercher, comme il le devait, si la société comptait d'autres associés au moment de la cession, dont le droit de préemption prévu par l'article 58 de la loi n° 5-96 aurait été méconnu.

Texte intégral

و بعد المداولة طبقا للقانون.

في شأن طلب الضم:

حيث تقدم الأستاذ عبد اللطيف (ع.) نيابة عن حميد (ر.) والأستاذة الزهرة (ح.) نيابة عن (ت. الج.) بطلب ضم الملفين عدد 12/413 وعدد 12/422 للملف عدد 12/360 واعتبارا لكون طلبات النقض تنصب على نفس القرار الاستئنافي ويتعلقان بنفس الأطراف ونفس الموضوع، فإنه يتعين ضمها وشمولها بقرار واحد.

حيث يستفاد من مستندات الملف ومن القرار المطعون فيه الصادر عن محكمة الاستئناف التجارية بالدار البيضاء بتاريخ 2011/12/20 في الملف رقم 14/2008/5510 أن المدعي مصطفى (ل.) بصفته الولي القانوني لأبنائه محمد رضا وهند وأنس تقدم بمقال الى المحكمة التجارية بالدار البيضاء، مفاده أنه بتاريخ 2004/03/09 فوت حميد (ر.) للابناء المذكورين في شخص والدتهم حياة (ل.) 650 سهما من أسهم (ت. الج.)، إلا أنه لم ينفذ الالتزامات المترتبة عن هذا التفويت وظل محتكرا لاستغلال الشركة ومداخيلها وامتنع عن إجراء محاسبة معهم، كما رفض تسجيل العقد المبرم معهم . ملتمسا الحكم على المدعى عليه بتسجيل عقد تفويت الأسهم واعتبار العارضين شركاء في الشركة، وإجراء محاسبة بين الطرفين بشان دخول وأرباح الشركة وأداء تعويض مسبق قدره 16.000,00 درهم وإجراء خبرة حسابية لضبط ممتلكات الشركة وحصر وضعيتها المالية وميزانيتها وضبط دخل وأرباح الشركة منذ 2004/03/09، وفرز نصيبهم وحفظ حقهم في التعقيب على الخبرة. وأدلى المدعى عليه حميد (ر.) بمذكرة جوابية مقرونة بطلب إدخال الغير في الدعوى، ومقال مقابل، جاء في الأول بان العقد المطلوب تقييده بالسجل التجاري باطل وأن إجراءات الشهر أصبحت غير ممكنة لعدم احترام الشكليات المنصوص عليها في قانون الشركات، وخرق المقتضيات الخاصة بشركات الوساطة في التأمين، وخرق شروط صحة العقود المنصوص عليها في قانون الالتزامات والعقود، وأضاف ان العقد المذكور أنجز من طرف حياة (ل.) التي تعاقدت باسم أبنائها القاصرين دون الاعتماد على سند يمنحها الأهلية لذلك وفي ظروف مريبة سادتها مناورات تدليسية، ملتمسا بسبب ذلك إدخالها في الدعوى. وبخصوص مقاله المقابل عرض فيه بأنه بتاريخ مارس 2004 كان مسيرا ل(ت. الج.) وفي نفس الوقت كان الشريك الوحيد فيها، وفي التاريخ المذكور اتفق مبدئيا مع المسمى مصطفى (ل.) على أن يفوت له 650 من أصل 1000 من أنصبة الشركة مقابل مبلغ 65.000,00 درهم شريطة تحمل هذا الاخير تسوية الديون الحالة المحددة في مبلغ 1.500.000,00 درهم غير أنه فوجئ بأن العقد أنجز لفائدة أبناء مصطفى (ل.) القاصرين، وأن النيابة أسندت لوالدتهم حياة (ل.) دون موجب مفهوم، ورغم تشكك العارض في العقد فقد قبل مبدئيا توقيعه لكنه طالب بأداء مبلغ التفويت قبل التوقيع، غير ان مصطفى (ل.) عاب عليه تشككه في الأداء وذكر له أن زوجته تتوفر على المبلغ كاملا وستسلمه له حال عودتها من السفر و التوقيع على العقد، فانطلى الأمر على العارض وترك الأصول الخمسة بمقر المقاطعة الحضرية الثالثة بمدينة الجديدة وعاد لمقر سكناه بسيدي بنور، وبعد مرور أربعة أيام اتصل بالمدعي مستفسرا عن المبالغ المتفق عليها ومناقشة تفاصيل الديون وضربا موعدا بمقر المقاطعة فتم اللقاء صبيحة 2004/03/16، وحينها دخلت المدخلة في الدعوى لمقر المقاطعة للمصادقة على إمضائها بثمن التفويت إذ اصطنعت الغضب وادعت عودتها للمنزل لإحضار جزء من المبلغ على أساس تسديد الباقي على دفعات الشيء الذي رفضه العارض، فاحتجت على رفضه وقامت بتمزيق جميع الأصول التي بحوزتها، لذلك تراجع العارض عن فكرة التفويت واستمر في تسيير شركته. وبعد مرور أزيد من سنتين، وفجأة ودون سابق إنذار، وعلى إثر استصدار العارض لأمر بالأداء في مواجهة المدعي يتعلق بشيكات بدون رصيد وكمبيالات، بلغ الى علمه أن المدخلة في الدعوى تقدمت بطلب تقييد التفويت بالسجل التجاري لدى المحكمة الابتدائية بسيدي بنور بتاريخ 2005/12/23، إلا أن المصلحة المذكورة علقت الإجراءات وطالبت بالإدلاء بنسختين من أصل العقد طبقا للمادة 97 التي تحيل على المادتين 95 و 96 من القانون 96.9 المنظم للشركات، ولم تكتف بذلك بل قامت بنشر ملخص للتفويت بأحد جرائد الإعلانات وقام زوجها برفع دعوى أمام المحكمة التجارية بالدار البيضاء من أجل المحاسبة، وأن العارض لم يستوعب ما جرى لأنه رأى المدخلة تمزق أصول العقدين، كما لم يفهم عملية الاحتيال إلا عندما اتصل بالموظفين المكلفين بتصحيح الإمضاءات وطالب الاطلاع على النسخة التي يتم الاحتفاظ بها بالأرشيف فتبين أن تلك النسخة تم سحبها ووضعت محلها صورة منها، وعلم من القائمين على الحفظ أن المدخلة في الدعوى هي من قامت بسحب النسخة واعتمدت عليها في تقديم طلب التقييد كرد فعلي على استصدار الأمر بالأداء ضد زوجها. ومن جهة أخرى فإن الباب السابع من قانون الشركات ينص على إجراءات الشهر والإيداع، وان المادة 93 منه تحدد مفهوم الشهر في إيداع العقود والوثائق بكتابة الضبط ونشر إشعار في جريدة مخولة بنشر الإعلانات القانونية وفي الجريدة الرسمية، وتشير المادة 95 الى أن الإيداع يتم بإيداع نسختين من الأصل أو نظيرين داخل اجل ثلاثين يوما من تاريخ الانجاز، وأن هذه القواعد آمرة لأن المادة 98 تنص على أنه يترتب على عدم احترام إجراءات الإيداع والنشر بطلان العقود والمداولات أو القرارات المنصوص عليها في المادة 97 التي تخضع لإجراءات الشهر كل العقود والمداولات أو القرارات التي ينتج عنها تغيير النظام الأساسي، وبالرجوع الى أوراق الملف يتبين أن التفويت المزعوم تم على أنصبة لشركة محدودة المسؤولية ذات الشخص الوحيد وأنه من شأنه أن يحولها إلى شركة متعددة الشركاء، وهو ما ينتج عنه بالضرورة تغيير للنظام الأساسي، وفي هذه الحالة يؤدي عدم احترام إجراءات الشهر في آجالها القانونية وشكلها إلى بطلان العقد وإعادة الأطراف بقوة القانون الى حالتهم قبل التعاقد، كما أن الإيداع يجب أن يتم داخل أجل 30 يوما ، وتاريخ العقد هو 2004/03/09 بينما الدعوى رفعت بتاريخ 2007/07/24 ، وليس هناك مبرر يفسر هذا التأخير سوى كون الطرف الآخر كان على علم بعدم إتمام العقد بعد تمزيق الأصول، كما أن الإيداع يجب أن يتم في نسختين وأن النسخة الوحيدة المتبقية قام الطرف الآخر بسحبها من أرشيف مصلحة المصادقة على التوقيع الإدلاء بأصليين مستحيل استحالة مادية وواقعية لعدم وجود أصل آخر، كما أن هذا الإخلال لا يمكن تسويته، ذلك أن المادة 98 من قانون الشركات تحيل بخصوص إمكانية تسوية الإخلال على أحكام المواد 340 الى 344 مع إدخال الغاية من القانون 17.95 المتعلق بشركات المساهمة، ولكي يتم تدارك الإخلال طبقا للمادة 340 يجب أن يتم داخل أجل محدد من تقديم المقال وعرض النزاع على القضاء، وقد عرض النزاع على القضاء في ملفات عديدة كان مصيرها جميعا إما رفض الطلب أو عدم قبوله، منها الملف عدد 2006/1/536 الذي صدر فيه حكم تحت عدد 926 بتاريخ 2006/05/24 برفض الطلب وأصبح نهائيا بعد عدم استئنافه. ومن جهة أخرى فإن العقد باطل من الناحية الموضوعية لمخالفة القانون المنظم للوساطة في التأمين لأن الشركة تخضع له، وهو فرض رقابة صارمة على وسطاء التأمين بما فيهم الأشخاص المعنوية وتعداه إلى مراقبة الأشخاص الطبيعيين الذين يملكون الحصص أو الأسهم في هذه الشركات، وهذا الطابع الشخصي كان وراء إصدار المادة 307 من القانون المذكور التي تلزم وسطاء التأمين المؤسسين على شكل شخص معنوي أن يخبروا الإدارة بكل تغيير في الأغلبية وكل تفويت يفوق 10% من الأسهم أو الحصص وكل تحكم مباشر أو غير مباشر يفوق 30% من الرأسمال الاجتماعي. كما ان الفصل 987 من ق ل ع ينص على انعقاد الشركة بتراضي أطرافها على الإنشاء وعلى شروط العقد الأخرى مع استثناء الحالات التي يتطلب فيها القانون شكلا خاصا، وهو حل شركات الوساطة في التأمين. و الاتفاق المبدئي الحاصل هو تفويت الحصص الى السيد مصطفى (ل.) وليس للأبناء القاصرين وأن نسبة التفويت تصل الى 65% ، أي أن أطفالا قاصرين سيتحكمون في أغلبية الحصص التي 30% بكثير، وأن العارض ظل يتساءل عن السبب الذي جعل السيد (ل.) يختفي وراء أبنائه وتخلى عن ولايته عليهم لأمهم الى ان تبين له أنه كان وسيطا في التأمين واستولى على مبالغ مالية، وأن ثلاث شركات على الأقل تقاضيه أمام المحاكم، وهو أخفى هذه الحقيقة عن العارض مما جعله يقبل التفاوض معه على التفويت، وبالتالي فإن مخالفة الشروط المنصوص عليها في القوانين الخاصة تؤثر على صحة العقد المبرم بخصوص الشركة كيفما كان نوعها. كما أن العقد باطل لمخالفته الأحكام العامة، إذ تنص المادة 342 من القانون 17.95 المحال عليه بالمادة 98 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة على أنه عند بطلان العقود أو المداولات اللاحقة لتأسيس الشركة لعيب في الرضا أو لانعدام أهلية أحد المساهمين وكان من الممكن تسوية ذلك الوضع، أمكن لكل ذي مصلحة أن يوجه إنذارا بالبريد المضمون لكل من له صلاحية التسوية إما بإنجازها أو بتقديم دعوى البطلان داخل أحل ستة أشهر تحت طائلة سقوط الحق، ويتم تبليغ هذا الإنذار الى الشركة، وأن السيد (ل.) لن يستفيد من أي مقتضيات واردة في هذا النص أو النصوص المرتبطة به لأنه لم يقيد بالسجل التجاري المدني وفق المادة 1 من قانون الشركات و 8 من قانون شركات المساهمة. كما أن العقد شابته عيوب كثيرة منها عدم أهلية الام للتعاقد عن القاصرين، لأن المادة 236 من مدونة الأسرة تعتبر الأب هو الوالي على أولاده بحكم الشرع ما لم يجرد منها بحكم قضائي، وللأم أن تقوم بالمصالح المستعجلة لأولادها في حالة حصول مانع للأب، وأن المادة 238 تشترط لكي تكون الأم ولية عدم وجود الأب بسبب الوفاة أو الغياب أو فقدان الأهلية، وأن الشركة تدير رقم معاملات كبير، وأن تصرفات الولي الشرعي تخضع على كل حال للرقابة القبلية للقضاء وفق أحكام المادة 239 من المدونة، في حين أن العقد لم يرفق بأي وكالة ولم يشر الى كون الأم تتصرف بمقتضى التوكيل. كما أن العقد باطل لتدليس المدعيين طبقا للفصل 52 من ق ع، فالعارض ممارس قديم لمهنة الوساطة في التأمين، وهو أعلم الناس بأخطارها إذا تمت مع قاصرين وما يتهدد رخصة الاعتماد. وأنه فاوض على بيع الحصص بناء على كون السيد (ل.) هو المستفيد، ولو علم أن الأمر خلاف ذلك لما قبل التعاقد، ومن جهة أخرى هناك خلافات خطيرة قائمة بين الطرفين من شأنها أن تلحق الضرر بشركات التامين وبالمؤمن عليهم، وأن الفصل 1056 من ق ل ع يعتبر الخلافات الخطيرة أسبابا معتبرة للفسخ، وأن المادة 342 من قانون شركات المساهمة تسمح للشريك عند وقع الخلاف بإعادة شراء حقوقه في الشركة توقيا للازمات التي تهدد وجودها، وأن العارض عند الضرورة، ولو أنه لم يتسلم أي مبلغ من قبل ثمن التفويت فإنه يتمسك بحقه في الاحتفاظ بالحصص موضوعه، لأجله فهو يلتمس في المقال الأصلي رفضه وفي مقال الإدخال الحكم بإدخال حياة (ل.) لمواجهتها بالدعوى وفي المقال المقابل الحكم ببطلان العقد مع جميع ما يترتب عن ذلك قانونا وإرجاع الطرفين الى الحالة الأولى قبل التعاقد.

وبعد تعقيب المدعي والمدخلة في الدعوى أدلت هذه الأخيرة بمقال يرمي إلى التدخل في الدعوى التمست بمقتضاه تدخلها لما لها من أهلية ومصلحة للدفاع عن العقد الذي أبرمته مع المدعى عليه، ملتمسة الإشهاد على تبنيها وتأكيدها للمحررات السابقة لفائدة أبنائها والمقدمة بواسطة والدهم والحكم وفق المقال الافتتاحي. وأدلى المدعى عليه بمقال مقابل وإضافي ضمنهما أن العقد الذي أشرف على المفاوضة عليه السيد مصطفى (ل.) وقام بإعداده وتحريره لم تكن له أي علاقة بالسيدة حياة ولا بالأولاد القاصرين، وأن الأمر يتعلق بخلق وضع ظاهر أمام المتعاقد لإيهامه بأن عقد الشركة يربطه بالسيد مصطفى (ل.)، وأن السيدة حياة لن تظهر في الصورة كما ظهر أبناؤها إلا في آخر مراك التفاوض ويوم المصادقة على التوقيع، وأن هذا الأمر يتعلق بحالة من حالات الصورية التي لا يمكن القبول بها في ميدان التأمينات، والفصل 22 من قل ع إذا كان يجيز الاتفاقات السرية بين الأطراف فإنه يحصر آثارها فيما بينهم ومن يرثهم ولا يمكن الاحتجاج بها على الغير ولا على الخلف الخاص، علما أن مهنة الوساطة في التأمين أحيطت الغير وخلق وضع ظاهر، وان شركة التأمين هي المتعاقد الحقيقي في العقود التي يتجزها الوسيط أو الوكيل الذي يتصرف برخصة صادرة عنها، وأن التدليس المدني هو إخفاء الحقيقة المؤثر وهو في هذه الحالة يكتسي خطورة قد تنقله من الميدان المدني الى الميدان الزجري، وبخصوص الشكاية فقد انتهت المسطرة بشأنها بصدور حكم ببراءة العارض لما تأكد للمحكمة أن النزاع له طابع تجاري ولن تفصل فيه غير المحكمة التجارية. وتعميقا لما سبق بيانه في المذكرة السابقة بخصوص تعاقد السيدة حياة فإنه لم يكن مستندا على أي مرجع قانوني كما لم تكن تتوفر على أي وكالة من الولي الشرعي، وأن ما يؤكد ولاية الأب طبقا للمادة 231 من مدونة الأسرة الدليل الصادر عن وزارة العدل في صفحته 134 الذي أكد على ذلك، وأن الأم لا تمارس هذه النيابة إلا عند عدم وجود الأب إما بسبب وفاته أو غيبته أو كونه مجهولا أصلا أو عدم ثبوت نسب الولد القاصر اليه قضاء أو فقد أهليته. والثابت أن القانون لم يسو بين الأب والأم عند وجودهما ولكنه وضع قيودا على تصرفات الأم تفاديا للفوضى الذي يمكن أن تحدث لو أنهما تساويا في الصلاحيات في نفس الوقت، بل إن المشرع كان صريحا في أن الأم لا تقوم إلا بالمصالح الاستعجالية في حالة وجود مانع للأب وفقا للمادة 236 من المدونة. كما ان الولي الشرعي طبقا للمادة 235 يتوفر على الصلاحية في ثلاثة مجالات وهي العناية والتوجيه وإدارة المال العادية، وهو بذلك استثنى التصرف في المال صراحة، بل ذهب أبعد من ذلك عندما ألزم الولي الشرعي أبا كان أو أما بالتصريح بوجود الأموال النقدية والوثائق والحلي والمنقولات ذات القيمة لقاضي القاصرين وإيداعها بحساب للقاصر لدى مؤسسة عمومية للحفاظ عليها، وأخضعه للرقابة القضائية، وهذه الأخيرة هي من مستجدات مدونة الأسرة ولم يكن لها مثيل في قانون الأحوال الشخصية السابق. وهدف المشرع من هذا هو حماية القاصر من تصرفات وليه الطائشة من جهة، وحماية المتعاملين مع الولي الشرعي من لجوئه لصورية التصرفات بالتعاقد لفائدة القاصر في معاملات هي في الواقع معاملات الولي وليس القاصر حينما يريد أن يلتف على القانون ويتنصل من التزاماته. ولأن الأمر يتعلق بالمشاركة في شركة تجارية تعرض القاصر المخاطر الخسارة كما تعرض الشركاء لأخطار القرارات التي من شأن مالك الحصص أن يتخذها بتهور إذا ان يملك 65%، ولأن المادة 235 في آخر فقرة منها أخضعت تصرفات الواقي للرقابة القضائية واشترطت المادة 271 حصول الولي على إذن القاضي للمساهمة بجزء من مال القاصر في شركة مدنية أو تجارية أو استثماره في تجارة أو مضاربة، بل إن المادة 14 من مدونة التجارة تشترط الحصول على إذن القاضي لاستثمار أموال القاصر في التجارة وتقييد هذا الإذن في السجل التجاري، وكل هذه المواد القانونية سيقت للتأكيد على أن المدعي وزوجته لم يتصرفا لفائدة القاصرين الذين لا يتوفرون على أموال قابلة للاستثمار، وأن الأمر كله مناورة الإضافي فهو يستند على الفصل 1056 من ق ل ع ، ذلك أن الشركة التجارية لا وجود لها، وأن الأمر يدور حول عقد، وأن الفصل المذكور يعطي الحق لكل شريك في طلب حل الشركة إذا وجدت أسباب معتبرة كالخلافات الخطيرة الحاصلة بين الشركاء و الإخلال الواقع من أحد منهم بالالتزامات الناشئة عن العقد واستحالة قيامهم بأداء هذه الالتزامات، وأن النازلة المعروضة هي حالة نموذجية، فأوراق القضية كافية لإثبات أن الخلافات الحاصلة بين الطرفين أكبر من خطيرة بل هي مدمرة للمقاولة ومحدقة بالأخطار على مصالح المؤمن لهم وعلى شركات التأمين التي منحت الترخيصات، ويكفي ملاحظة أن كل واحد من الطرفين قدم شكاية الى النيابة العامة بالطرف الآخر من أجل أفعال يراها مخالفة للقانون الجنائي فالطرف المدعي قدم شكاية بعدم تنفيذ عقد والعارض قدم شكاية بالنصب لا زالت رهن البحث لدى الشرطة القضائية، كما أن المدعي حاول اقتحام مقر الشركة ثلاث مرات عن طريق القوة مما أدى لتدخل الشرطة وعرض الأمر على النيابة العامة، كما أن عدد الدعاوى التي رفعها المدعي غير قابلة للعد لكثرتها، وبالتالي يستحيل قيام علاقة عايدة بين الطرفين. كما أنه يستحيل قيام المدعي وزوجته وأبنافيه بالتزامات الشركة لأن الولي ممنوع من أعمال التأمين بسبب الاختلاسات عندما كان وكيلا للتامين، وأن عددا من الشركات رفعت دعاوى ضده وبعضها حجز ممتلكاته وعرضها للبيع العمومي، وبالتالي فهو شخص دون مصداقية وتجارية ومشاركته في أي مشروع سيؤدي الى هروب الزبناء والشركات وحرمان المقولة من التسهيلات البنكية، وبالتالي وفقا لتعبير الفصل 1056 يستحيل عليه القيام بأداء التزامه، بل إن تمسكه بنسبة 65% سيجعل منه مسيرا متوفرا على الأغلبية ولا توجد بالمغرب شركة واحدة تقبل أن تتعامل معه. بل هو في وضعية إفلاس لأنه توقف فعلا عن أداء ديونه، وأملاكه رهن الحجز والبيع القضائي ولا يفصله عن ذلك إلا أن يتقدم صاحب المصلحة بإخضاعه لصعوبة المقاولة، وبالتالي فإن حماية المشروع ومصالح الزبناء تقتضي تدخل القضاء لضمان الاستمرارية وحماية المتعاملين، وبالتالي يتعين التصريح بفسخ العقد والأمر بإجراء بحث بمكتب القاضي المقرر يستعدي له ايضا شركات التأمين (س.) و (ن.) و (م. و. ل.) و (أ.) من أجل الوقوف على الأسباب الخطيرة والداعية للفسخ ومعرفة المتعاقد الحقيقي، ملتمسا رفض الطلب الأصلي والحكم وفق طلبه المقابل والإضافي.

وبعد تعقيب المدعي والمتدخلة في الدعوى صدر حكم تمهيدي قضى بتسجيل عقد تفويت الحصص المؤرخ في 2004/03/09 بالسجل التجاري عدد 313 لدى المحكمة الابتدائية بسيدي بنور، وإجراء خبرة حسابية أنجزها الخبير عبد الحميد (م.) الذي خلص في تقريره الى أن المبلغ المسجل بمحاسبة الشركة كادخار سنة 2004 هو 21.446,03 درهما ومبلغ 48.271,84 درهما سنة 2005 ومبلغ 63.301,85 درهم سنة 2006 ومبلغ 94.519,03 درهما سنة 2007 ، وأنه في سنة بمستنتجات بعد الخبرة التمسوا بمقتضاها الحكم لهم بمبلغ 4.091.395,84 درهما ما داموا يملكون نسبة 65% من حصص الشركة. وبعد التعقيب على الخبرة من طرف المدعى عليهما صدر الحكم بأداء المدعى عليه للمدعين نصيبهم من الأرباح المحققة عن السنوات من 2004 الى نهاية 2007 وقدرها 213.192,10 درهما مع الصائر ورفض باقي الطلبات استأنفه المحكوم عليه حميد (ر.) بصفته الشخصية وكممثل قانوني ل(ت. الج.) واستأنف بنفس الصفة الحكم التمهيدي الصادر في النازلة، كما استأنفت الحكمين معا (ت. الج.) في شخص ممثلها القانوني، واستأنفهما معا مصطفى (ل.) بصفته الولي القانوني لأبنائه وحياة (ل.)، فأصدرت محكمة الاستئناف التجارية قرارها القاضي في الشكل بعدم قبول الاستئناف المقدم من طرف حميد (ر.) بصفته الشخصية وبصفته ممثلا قانونيا ل(ت. الج.) بواسطة نائبه الأستاذ عبد السلام (م.) وقبول باقي الاستئنافات وفي الجوهر تأييد الحكم المستأنف وهو المطعون فيه.

في شأن الفرع الثاني من الوسيلة الوحيدة موضوع الملف عدد 12/422 :

حيث ينعى الطاعن على القرار خرق المادة 58 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة وفساد التعليل الموازي لانعدامه، ذلك أنه أورد في تعليلاته " .. بان المادة 58 من قانون الشركات ذات المسؤولية المحدودة لا يمكن العمل بها مادام أن الطاعن هو الممثل القانوني للشركة وأن تفويته لجزء من حصصه بهذه الشركة يغني عن القيام بالإجراءات المنصوص عليها في المادة المذكورة .. " في حين تجاهل القرار وجود شريك للطاعن في الشركة، مما يكون معه لزاما احترام الإجراءات الشكلية للتفويت والإشهار القانوني وتبليغ مشروع التفويت وفق ما تقتضيه المادة 58 المشار اليها للشركة و الشركاء، مما يتعين نقضه.

حيث عللت المحكمة قرارها "بان الدفع المتعلق بخرق العقد والدعوى للمادة 10 من النظام الأساسي للشركة و المستمدة من المادة 58 من قانون الشركات فهو دفع مردود على اعتبار أن المادة 58 عندما تكلمت عن ضرورة تبليغ مشروع عقود التفويت الى الشركة والى كل واحد من الشركاء، كانت الغاية هو علم هؤلاء بهذه العقود لإقامة الفرصة لهم لممارسة حق الاسترداد الممنوح لهم بمقتضى الفقرة الثانية من المادة المذكورة وأنه بمراجعة وثائق الملف تبين ان الطاعن حميد (ر.) يملك أكثر ثلاثة أرباع أسهم (ت. الج.) وأنه هو الممثل القانوني الوحيد لها، أي انه هو الساهر على حفاظ وضمان حقوق الشركة، وأنه لما فوت جزء من حصصه للمستأنف عليهم فان علم الشركة بهذا التفويت قد تحقق من خلاله باعتباره الممثل القانوني الوحيد لها وبالتالي لا يمكنه ولا يمكن للشركة في شخصه ان يحتج بعد ذلك بعدم قيام المستأنف عليهم بإجراءات تبليغ مشروع التفويت للشركة وترتب عن ذلك بطلان العقد ... " في حين لم تبرز فيه من أين استقت كون ملكية الطاعن حميد (ر.) لثلاثة أرباع حصص الشركة وكونه عليه بالمادة 58 من القانون رقم 5.96 ان كان هناك شريك آخر وقت التفويت أم لا فاتسم قرارها بنقصان التعليل الموازي لانعدامه ويتعين نقضه.

وحيث أن نقض القرار المطعون فيه تأسيسا على هذه الوسيلة يغني عن مناقشة باقي الوسائل موضوع الملفين المضمومين.

وحيث إن حسن سير العدالة ومصلحة الطرفين يقتضيان إحالة الملف على نفس المحكمة.

لأجله

قضت محكمة النقض بضم الملفين 12/413 و 12/422 للملف 12/360 وشمولهما بقرار واحد ونقض القرار المطعون فيه وإحالة الملف على نفس المحكمة للبت في من جديد طبقا للقانون وهي مؤلفة من هيئة أخرى، وتحميل المطلوبين الصائر. كما قررت إثبات حكمها هذا بسجلات المحكمة المذكورة إثر الحكم المطعون فيه أو بطرته.

Quelques décisions du même thème : Procédure Civile